«رمسيس وذهب الفراعنة» يبدأ استقبال زائريه في باريس

المعرض المؤقت يضم 181 قطعة أثرية ثمينة

تابوت رمسيس الثاني (متحف دي يونغ بسان فرانسيسكو)
تابوت رمسيس الثاني (متحف دي يونغ بسان فرانسيسكو)
TT

«رمسيس وذهب الفراعنة» يبدأ استقبال زائريه في باريس

تابوت رمسيس الثاني (متحف دي يونغ بسان فرانسيسكو)
تابوت رمسيس الثاني (متحف دي يونغ بسان فرانسيسكو)

يبدأ معرض «رمسيس وذهب الفراعنة»، اليوم (الخميس)، استقبال زائريه لمدة 5 شهور، في قاعة «لافيليت الكبرى» بالعاصمة الفرنسية، باريس، في ثالث محطات جولاته الخارجية التي شملت مدينتي هيوستن وسان فرانسيسكو الأميركيتين.

ويضم المعرض 181 قطعة أثرية ثمينة من كنوز الملك رمسيس الثاني، من بينها «التابوت الملكي»، الذي وافقت السلطات المصرية على نقله إلى فرنسا بشكل استثنائي، لعرضه ضمن المعرض، تقديراً لجهود العلماء الفرنسيين الذين أنقذوا مومياء رمسيس الثاني، وعالجوها من الفطريات بالأشعة السينية عام 1976.
وبذلك تكون فرنسا الوحيدة التي تستقبل التابوت الملكي من جديد للمرة الثانية.

واكتشف التابوت في خبيئة الدير البحري عام 1881، وهو مصنوع من خشب الأَرز ومطليّ باللون الأصفر، ويمثل «الملك بهيئة آدمية»، وقد تقاطعت يداه، ممسكاً بشارات الحكم؛ صولجان، وسوط، وله لحية مستعارة مضفَّرة، كما يتميز التابوت بتفاصيل ونقوش ملوَّنة.
كما يضم المعرض مجوهرات من الذهب والفضة الصلبة والتماثيل والتمائم (التعويذات) والأقنعة والتوابيت الأخرى.
ويُتوقع أن يجذب المعرض عدداً كبيراً من الزوار، على غرار المعرض الذي أقيم لتوت عنخ آمون، وتم تجهيزه في المكان نفسه عام 2019، وجذب 1.4 مليون زائر.

واستغلت قاعة «لافيليت الكبرى» نجاح معرض توت عنخ آمون السابق في الدعاية للمعرض الجديد، وتصدرت صورة رمسيس الثاني، الصفحة الرئيسية لموقع القاعة على الإنترنت، مصحوبة بعبارة «بعد توت عنخ آمون، ندعوك للغوص في قلب مملكة رمسيس؛ واحد من أعظم البنائين في مصر القديمة، تعالَ واكتشف أسرار أكثر مِن 180 قطعة أثرية لم تغادر مصر من قبل»، مشيرة إلى أن «القطع الأثرية التي يتجاوز عمرها 3000 سنة، تضم مجوهرات، وأقنعة ملكية، وأثاثاً من مقابر تانيس التي لم تُمسّ من قبل»، إضافة إلى «جولة افتراضية لمعبد أبو سمبل، ومقبرة نفرتاري».

ويُعد المعرض الباريسي المحطة الثالثة لـ«رمسيس وذهب الفراعنة»، ضمن جولة خارجية تتضمن 4 مدن، بدأت في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2021، بـ«متحف هيوستن للعلوم الطبيعية»، ثم انتقل المعرض إلى متحف «دي يونغ» بمدينة سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة الأميركية، ومن المقرر أن ينهي المعرض جولته الخارجية في مدينة سيدني الأسترالية، بعد انتهاء مدة عرضه في باريس، التي ستستمر حتى سبتمبر (أيلول) 2023.

وأشار خبير الآثار، الدكتور عبد الرحيم ريحان، عضو «المجلس الأعلى للثقافة» المصري، إلى أنه «تم اكتشاف مومياء رمسيس الثاني عام 1881م بالبر الغربي بالأقصر، ثم نُقلت إلى المتحف المصري، ومنه إلى متحف الحضارة ضمن موكب المومياوات الملكية».
وأوضح ريحان في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «رمسيس الثاني نُصب وهو في سن الرابعة عشرة ولياً للعهد من قِبل والده سيتي الأول، وحكم مصر في الفترة من 1279 إلى 1213 قبل الميلاد لفترة 67 عاماً وشهرين، وتوفي عن عمر ناهز 90 عاماً، واحتفل رمسيس الثاني بأربعة عشر عيد (سِد)، وهو العيد الذي يُحتفل به لأول مرة بعد ثلاثين عاماً من حكم الفرعون، ثم كل ثلاث سنوات خلال فترة حكمه، ودُفِن في مقبرة بوادي الملوك».

وكان رمسيس الثاني يُلقب بـ«الحاكم الشريك» لوالده، حيث رافق والده أثناء حملاته العسكرية على النوبة وبلاد الشام وليبيا وهو في عمر الرابعة عشرة، وعُيّن رمسيس في مشاريع ترميم موسعة وبناء قصر جديد في أواريس، وتولى الحكم بعد وفاة سيتي الأول، بحسب ريحان.


مقالات ذات صلة

تصميم غاليري توت عنخ آمون... درة التاج في المتحف المصري الكبير

يوميات الشرق تانيا زولنر وخبراء مركز الترميم الخاص بالمتحف المصري الكبير (أتيلييه بروكنر)

تصميم غاليري توت عنخ آمون... درة التاج في المتحف المصري الكبير

لا يزال جزء مهم من المتحف محجوباً عن النظر، وهو غاليري توت عنخ آمون الذي سيقدم وللمرة الأولى قطعاً لم تعرض من قبل من كنوز الفرعون الشاب.

عبير مشخص (لندن)
يوميات الشرق مسلة الأقصر في ساحة الكونكورد بوسط باريس (أرشيفية - أ.ب)

فكّ رموز رسائل سرية على مسلة الأقصر في باريس

كشف عالم مصريات فرنسي ما وصفه بالرسائل السرية في النقوش الهيروغليفية على مسلة الأقصر في باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق الملك رمسيس الثاني أنشأ معبد الرامسيوم لعبادة الإله آمون (وزارة السياحة والآثار المصرية)

مصر تبدأ مشروع ترميم معبد الرامسيوم في الأقصر

بدأت وزارة السياحة والآثار المصرية مشروع ترميم معبد الرامسيوم في الأقصر (جنوب مصر) بالتعاون مع جامعة كوريا الوطنية للتراث الثقافي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق وجه «مومياء المرأة الصارخة» التي اكتشفت عام 1935 في الدير البحري بالقرب من الأقصر ويرجع تاريخها لنحو 1500 قبل الميلاد خلال فترة المملكة الحديثة في مصر القديمة تظهر بالمتحف المصري في القاهرة - 18 يناير 2023 (رويترز)

تفاصيل جديدة عن حياة وموت «المومياء الصارخة» في مصر

رجّح علماء آثار أن مومياء امرأة مصرية دُفنت منذ نحو 3500 عام، وتبدو على وجهها علامات صراخ، «ماتت وهي تتألّم».

شادي عبد الساتر (بيروت)
يوميات الشرق كان شمع العسل والزيت النباتي وصمغ الأشجار من بين المكونات التي شكلت الرائحة منذ أكثر من 3500 عام (تويتر - باربرا هوبر)

إعادة إنتاج «رائحة الخلود» المستخدمة في التحنيط عند المصريين القدماء

تمكّن الباحثون من إعادة تركيب ما يصفونها بـ«رائحة الخلود»، التي كانت تعدّ في السابق مناسبة لسيدة نبيلة مصرية قديمة.

«الشرق الأوسط» (برلين)

دراسة: الكلاب قد تُظهر سلوكيات تشبه الإدمان تجاه ألعابها المفضلة

الكلاب قد تُظهر سلوكيات تشبه الإدمان تجاه ألعابها المفضلة (بيكسلز)
الكلاب قد تُظهر سلوكيات تشبه الإدمان تجاه ألعابها المفضلة (بيكسلز)
TT

دراسة: الكلاب قد تُظهر سلوكيات تشبه الإدمان تجاه ألعابها المفضلة

الكلاب قد تُظهر سلوكيات تشبه الإدمان تجاه ألعابها المفضلة (بيكسلز)
الكلاب قد تُظهر سلوكيات تشبه الإدمان تجاه ألعابها المفضلة (بيكسلز)

كشفت دراسة حديثة أن الكلاب قد تُظهر سلوكيات تشبه الإدمان تجاه ألعابها المفضلة، خصوصاً الكرات وألعاب الشد، حيث يصل ارتباطها بهذه الأشياء أحياناً إلى درجة تجعلها تواجه صعوبة في التوقف عن اللعب، أو الاسترخاء عند اختفاء اللعبة.

وبحسب صحيفة «إندبندنت» البريطانية، فقد شملت الدراسة أكثر من 1600 كلب، جرى البحث في سلوكياتها لفهم طبيعة العلاقة بينها وبين ألعابها، ومدى تأثيرها على سلوكها.

وأظهرت النتائج أن التعلُّق الشديد بالألعاب يرتبط بسلوكيات تشبه الإدمان، بما في ذلك التركيز المُستمر، وصعوبة التوقف عن اللعب واستعادة هدوئها، وفقدان السيطرة على النفس، والإثارة الشديدة، فضلاً عن تراجع فترات نومها.

كما لاحظ الباحثون أن بعض الكلاب تستمر في محاولة الوصول إلى ألعابها المفقودة لفترات طويلة، وقد تركز على استعادتها لدرجة تفضيلها على تناول الطعام أو التفاعل مع أصحابها.

وأشار العلماء إلى أن اللعب بين الكلاب وأصحابها يساعد على تقوية العلاقة بين الطرفين، كما قد يحفز بعض الإشارات الكيميائية في الدماغ المرتبطة بالمكافأة والمتعة، إلا أن المستويات المفرطة من هذا التعلق قد تؤثر سلباً على رفاهية الحيوان.

وأوضح الباحثون أن بعض الصفات التي قد تبدو غير مرغوبة في الحيوانات الأليفة، مثل الإصرار الشديد، قد تكون مفيدة في أدوار العمل والتدريب، رغم أن تحوُّل هذا الأمر إلى سلوك مفرط قد يسبب لها التوتر وصعوبة التحكم في تصرفاتها.

كما أكدوا أن بعض هذه السمات تظهر منذ مرحلة الجراء؛ ما يشير إلى ارتباطها بمراحل مبكرة من التطور لدى الكلاب.


معاناة نفسية شديدة للزوج... كيف يؤثر ارتفاع دخل الزوجة على الأسرة؟

الأزواج الذين تعتمد أسرهم بشكل رئيسي على دخل الزوجة أكثر عرضة للإبلاغ عن معاناة نفسية (بيكسلز)
الأزواج الذين تعتمد أسرهم بشكل رئيسي على دخل الزوجة أكثر عرضة للإبلاغ عن معاناة نفسية (بيكسلز)
TT

معاناة نفسية شديدة للزوج... كيف يؤثر ارتفاع دخل الزوجة على الأسرة؟

الأزواج الذين تعتمد أسرهم بشكل رئيسي على دخل الزوجة أكثر عرضة للإبلاغ عن معاناة نفسية (بيكسلز)
الأزواج الذين تعتمد أسرهم بشكل رئيسي على دخل الزوجة أكثر عرضة للإبلاغ عن معاناة نفسية (بيكسلز)

كشفت دراسة حديثة أن الأزواج الذين تعتمد أسرهم بشكل رئيسي على دخل الزوجة أكثر عرضة للإبلاغ عن معاناة نفسية مقارنة بالأزواج الذين يمثلون المصدر الأساسي للدخل، الأمر الذي قد يؤثر على الرضا الزوجي واستقرار الزواج.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد اعتمدت الدراسة على تحليل بيانات امتدت على مدار 17 عاماً لعدد من الأزواج الشباب العاملين، وأظهرت أن نحو 30 في المائة فقط من الأزواج لديهم زوجات يكسبن أكثر منهم، رغم تزايد مشاركة النساء في سوق العمل.

ووفقاً للدراسة، فقد ارتفع خطر «المعاناة النفسية الشديدة» بنحو مرتين ونصف لدى الأزواج الذين تكسب زوجاتهم 70 في المائة على الأقل من دخل الأسرة.

كما أظهرت النتائج أن الرجال الذين يعيشون مع شريكات يحققن أكثر من نصف دخل الأسرة كانوا أكثر عرضة للإبلاغ عن معاناة نفسية بنحو مرة ونصف، حتى بعد الأخذ في الاعتبار عوامل مثل العمر، والتعليم، ومستوى الدخل.

ولم تقتصر النتائج على الرجال، إذ بينت الدراسة أن الزوجات اللاتي يتحملن العبء المالي الأكبر للأسرة كن أقل رضا عن علاقاتهن الزوجية.

ورجحت الدكتورة ميستي هيغنيس، الباحثة بجامعة كانساس، أن يعود ذلك إلى استمرار تحمل النساء النصيب الأكبر من الأعمال المنزلية، حتى عندما يكنّ صاحبات الدخل الأعلى.

وقالت: «لا يزال العمل المنزلي يقع في المقام الأول على عاتق النساء، سواء كنّ المعيلات الرئيسيات للأسرة أم لا».

ووجدت دراسة فرنسية حديثة أن الأزواج الذين تكسب النساء فيهم نحو 75في المائة من دخل الأسرة، تزيد احتمالية انفصالهم بنحو 30 في المائة مقارنةً بالأزواج الذين تتقارب مستويات دخلهم.

ورغم هذه النتائج، أوضحت الدراسة وجود فجوة بين مواقف الناس المعلنة وسلوكهم الفعلي، إذ أظهرت أحدث البيانات أن 10 في المائة فقط من الأميركيين يعتقدون أن تفوق دخل الزوجة على دخل الزوج يؤدي حتماً إلى مشكلات، وهي نسبة أقل بكثير مقارنة بما كانت عليه في نهاية تسعينيات القرن الماضي، عندما كان أكثر من ثلث المشاركين يتبنون هذا الرأي.


عدسات لاصقة حسب الطلب... والطباعة تستغرق 20 دقيقة فقط

ليست العين وحدها ما يُبصر... الفكرة أيضاً (غيتي)
ليست العين وحدها ما يُبصر... الفكرة أيضاً (غيتي)
TT

عدسات لاصقة حسب الطلب... والطباعة تستغرق 20 دقيقة فقط

ليست العين وحدها ما يُبصر... الفكرة أيضاً (غيتي)
ليست العين وحدها ما يُبصر... الفكرة أيضاً (غيتي)

يقول باحثون إنّ العدسات اللاصقة المطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية البُعد قد تُصنَع مستقبلاً حسب الطلب، ويمكن إنتاجها خلال 20 دقيقة فقط.

ويمكن تصميم هذه العدسات المخصَّصة وتصنيعها وصرفها خلال زيارة واحدة لطبيب العيون، في خطوة قد تُحدث تحوّلاً جذرياً في طريقة تصنيع العدسات اللاصقة، وفق تقرير نُشر في مجلة «المواد والتصميم»، ونقلته «الإندبندنت».

وقالت الدكتورة شيرلي تانغ من جامعة واترلو في أونتاريو، وقائدة الدراسة: «نحن متحمِّسون جداً لهذا العمل، لأنه يقرّبنا خطوة إضافية من ابتكار عدسات لاصقة مُخصّصة بالكامل لكلّ مريض».

وأضافت: «تنتج تقنيتنا عدسات ذات أسطح مخصَّصة لكلّ مريض، لضمان ملاءمتها بدقة، مع توفير الوضوح البصري والأداء الميكانيكي المتوقَّعين من العدسات اللاصقة التجارية».

وأوضح فريقها أنّ السطح الداخلي للعدسة سيتطابق تماماً مع قرنية المريض، بينما يُشكَّل السطح الخارجي لتوفير تصحيح الرؤية المطلوب.

ونظراً إلى أنّ السيليكون، وهو المادة التقليدية المُستخدمة في العدسات اللاصقة، لا يتوافق عادةً مع الطباعة ثلاثية البُعد، طوَّر الباحثون تركيبة جديدة من السيليكون.

ولأنّ الأجسام المطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية البُعد تُبنى طبقة فوق أخرى، فقد تتشكَّل عيوب دقيقة تشبه درجات السلم على الأسطح المنحنية، ممّا يقلّل من الوضوح البصري وراحة المستخدم. ولمعالجة هذه المشكلة، طوَّر الفريق تقنية طلاء فائقة الرقة وغير تلامسية، تعمل على تنعيم السطح من دون تغيير الشكل المخصّص للعدسة أو التأثير في أدائها البصري. واختُبرت هذه العدسات حتى الآن في التجارب المختبرية فقط.

وسجَّل الباحثون براءة اختراع مؤقتة لمادة السيليكون المحبة للماء التي طوّروها، ويستعدون لاختبار العدسات على عيون حقيقية.

وحصل المشروع على الميدالية الذهبية في معرض شانغهاي الدولي للاختراعات في يونيو (حزيران) 2026.