زيلينسكي يصل إلى وارسو بمعنويات مرتفعة بعد الإعلان عن أحدث مساعدات عسكرية أميركية

بولندا تعده بـ«ضمانات أمنية» إضافية من «الناتو» وتضع كل مقاتلاتها من طراز «ميغ - 29» تحت تصرفه

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والرئيس البولندي أندريه دودا (رويترز)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والرئيس البولندي أندريه دودا (رويترز)
TT

زيلينسكي يصل إلى وارسو بمعنويات مرتفعة بعد الإعلان عن أحدث مساعدات عسكرية أميركية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والرئيس البولندي أندريه دودا (رويترز)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والرئيس البولندي أندريه دودا (رويترز)

وصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى جارته بولندا، أمس (الأربعاء)، بمعنويات مرتفعة، بعد الإعلان عن أحدث مساعدات عسكرية أميركية، بينما تواصل القوات الروسية معركتها المستمرة منذ فترة طويلة للاستيلاء على مدينة باخموت شرق البلاد.
وأعلن الرئيس البولندي، أندريه دودا، أن بلاده ستطلب خلال القمة المقبلة لـ«حلف شمال الأطلسي»، في فيلينيوس، في يوليو (تموز): «ضمانات أمنية إضافية لأوكرانيا». وقال دودا، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأوكراني في وارسو، أمس: «نحاول الحصول على ضمانات أمنية إضافية لأوكرانيا (...) تعزز قدراتها العسكرية وشعور الشعب الأوكراني بالأمان»، مضيفاً: «مستعدون لتزويد أوكرانيا (في المستقبل) بكل مقاتلاتنا من طراز (ميغ - 29)».
وقال مارسين برزيداتش مساعد الرئيس البولندي: «لن يُفاجأ أحد إذا طلب الجانب الأوكراني من بولندا وشركاء أجانب آخرين مزيداً من الدعم... لكن يجب أن ندرك أننا، بولندا، فعلنا الكثير حقاً». وقال برزيداتش في وقت سابق إنه تم بالفعل تسليم أول شحنة من طائرات «ميغ» المقاتلة إلى أوكرانيا.
وكتب وزير الدفاع الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف عبر «تلغرام»: «ستعزز طائرات (ميغ) التي قدمتها بولندا دفاعنا بشكل كبير، وتسمح لنا بتأمين أفضل لأجوائنا، وحماية أرواح مواطنينا، وكذلك تقليل الدمار الذي تسببه الهجمات الروسية». وغالباً ما تُستخدم بولندا محطةَ توقف للمسؤولين الدوليين الذين يتوجهون لاحقاً إلى أوكرانيا عبر القطار.
ووارسو خامس عاصمة عالمية يزورها زيلينسكي منذ بداية الاجتياح الروسي لبلاده في فبراير (شباط) 2022، بعد واشنطن ولندن وباريس وبروكسل، وهو سادس لقاء بين رئيسي الدولتين البولندية والأوكرانية، في فترة الحرب هذه، وبينها اجتماعا عمل في بولندا على الحدود بين البلدين. وبدأت الزيارة التي أُحيط برنامجها المفصل بسرية تامة حتى اللحظة الأخيرة، بحفل استقبال رسمي أمام القصر الرئاسي على وقع الأناشيد العسكرية.
وتعهدت الولايات المتحدة، أول من أمس (الثلاثاء)، بتقديم مساعدات عسكرية إضافية بقيمة 2.6 مليار دولار لحكومة زيلينسكي تشمل 3 رادارات للاستطلاع الجوي وصواريخ مضادة للدبابات وشاحنات وقود. وقدمت واشنطن حتى الآن مساعدات عسكرية لأوكرانيا بقيمة تزيد على 35 مليار دولار منذ بداية الاجتياح الروسي.
واتهمت سفارة موسكو في واشنطن الولايات المتحدة بأنها ترغب في إطالة أمد الصراع لأطول فترة ممكنة. وتأتي حزمة المساعدات الأميركية الجديدة بينما تتأهب القوات الأوكرانية لشن هجوم مضاد في الشرق، ومع ذلك لم يتم الكشف بعد عن موعد محدد لبدء هذا الهجوم. ولا يزال تركيز الحرب منصباً على باخموت.
وتكبد الجانبان خسائر فادحة في الأرواح، وتحول جزء كبير من المدينة إلى أنقاض بعد شهور من القتال في الشوارع وعمليات القصف. وبالقرب من بلدة على بُعد 50 كيلومتراً إلى الجنوب من باخموت، وصف جنود أوكرانيون في مخابئ موحلة جهودهم لصد الهجمات الروسية بشكل يومي. وقال قائد وحدة مشاة عرَّف نفسه لـ«رويترز» بالاسم الحركي، «بوديا»: «يتسللون ويطلقون النار ويحاولون إنهاكنا. ثم يقيمون الوضع ويتمكنون من التقدم قليلاً».
وأضاف: «في غضون ذلك، نحاول السماح لهم بالاقتراب منا حتى نتمكن من ضربهم بدقة أكبر». وشدد القادة العسكريون الأوكرانيون على أهمية الاحتفاظ بباخموت وبلدات أخرى، وإلحاق خسائر قبل الهجوم المضاد المنتظَر.
وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية في تقرير: «في قطاع باخموت، لا يتوانى العدو عن محاولات اقتحام المدينة. تم صد 20 هجوماً على الأقل للعدو هنا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية». وقالت «مجموعة فاغنر» العسكرية الروسية الخاصة التي قادت الهجوم على باخموت في مطلع الأسبوع إنهم استولوا على وسط المدينة، وهو ما نفته كييف.
أعلن المتحدث الصحافي باسم الرئاسة الروسية، ديمتري بيسكوف أن «الكرملين» لا يرى أي آفاق لإجراء محادثات بشأن أوكرانيا حتى الآن. وقال بيسكوف للصحافيين، رداً على سؤال بشأن كيفية تقييم «الكرملين» لاحتمال استئناف المفاوضات مع كييف على خلفية التصريحات بأن الرئيس الأوكراني ذهب إلى بولندا في زيارة رسمية لمناقشة كيفية العودة إلى المفاوضات مع روسيا، مع الرئيس البولندي أندريه دودا، وكذلك تصريحات وزارة الخارجية الصينية بأن الصين مستعدة لمناقشة التنظيم السياسي للصراع في أوكرانيا مع الاتحاد الأوروبي: «لا نرى أي احتمالات لذلك حتى الآن، لذلك لا يوجد شيء نضيفه هنا».
وأضاف بيسكوف للصحافيين أن «انضمام فنلندا إلى (الناتو) بالطبع لا يساهم في تعزيز الاستقرار والأمن والقدرة على التنبؤ في القارة الأوروبية. هذا يشكل تهديداً إضافياً لنا، ويلزمنا باتخاذ إجراءات ضرورية لإعادة التوازن إلى كل نظام الأمن».
وتابع أنه لا يمكن حتى الآن تسمية خطوات محددة لإعادة التوازن، وأن هذا يتطلب بعض الوقت. ونوه بأن «هذا ليس عملاً لمرة واحدة - بل عملية تتطلب وقتاً، ولكن، كل ما يتطلبه ضمان أمننا سيتم الأخذ به». وأشار بيسكوف إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد يتبادل الآراء حول خطة مينسك للسلام في أوكرانيا، مع الرئيس البيلاروسي، ألكسندر لوكاشينكو.
وقال زيلينسكي إنه يأمل في فتح الحدود بين بولندا وأوكرانيا. وأشار إلى أن الأماكن القريبة من الحدود في بولندا «فتحت أبوابها، ولم تكن هناك حدود» بين البلدين، خصوصاً في الأيام الأولى من الحرب.
وأوضح زيلينسكي أن هذه بداية عدم وجود حدود بين الدولتين الجارتين في المستقبل، وقال، في إشارة إلى الماضي الصعب الأوكراني البولندي، إنه «لا توجد حدود من الناحية السياسية ولا الاقتصادية ولا التاريخية على وجه الخصوص»، وقال إن اللاجئين الأوكرانيين يمكنهم «الشعور وكأنهم في وطنهم» في البلد المجاور لهم، وإنهم ليسوا مجرد ضيوف بفضل الشعب البولندي. واستقبلت بولندا نحو 6.‏1 مليون لاجئ من أوكرانيا المجاورة، بحسب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.


مقالات ذات صلة

مصدر: أوكرانيا ستتخذ إجراء ضد إسرائيل إذا رست في حيفا سفينة فيها بضائع «مسروقة»

شؤون إقليمية تعدّ روسيا وأوكرانيا من أكبر مصدّري الحبوب في العالم (أرشيفية - رويترز)

مصدر: أوكرانيا ستتخذ إجراء ضد إسرائيل إذا رست في حيفا سفينة فيها بضائع «مسروقة»

قال مصدر أوكراني لـ«رويترز»، الاثنين، إن إسرائيل تخاطر برد ​كييف دبلوماسياً وقضائياً إذا سمحت برسوّ سفينة تحمل حبوباً من الأراضي الأوكرانية التي تحتلها روسيا...

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)

تردد أوروبي في السير نحو دفاع مستقل عن «الأطلسي»

اليوم هناك أربع دول أوروبية رئيسية (فرنسا وبريطانيا وألمانيا وبولندا) باتت «مقتنعة» بالحاجة إلى دفاع أوروبي قوي.

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال فعالية في مارسبرغ يوم 27 أبريل 2026 (رويترز)

ميرتس يلمِّح لتنازل أوكرانيا عن أراضٍ تمهيداً للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي

لمَّح المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الاثنين، إلى أن أوكرانيا ربما عليها قبول بقاء بعض أجزاء من أراضيها خارج سيطرة كييف، ضمن اتفاق سلام مستقبلي مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد توربينات رياح بالقرب من مارسيليا بفرنسا (رويترز)

الطاقة المتجددة تلقى رواجاً في أوروبا مع غلاء الكهرباء بسبب حرب إيران

تُظهر مقارنات أسعار من دول في أنحاء أوروبا أن البلدان التي لديها إنتاج كبير للكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة تتمتع بحماية أفضل من الارتفاعات الحادة في الأسعار.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)

الفلبين: أميركا مددت إعفاء يتيح لنا استيراد النفط الروسي

ذكرت وزارة الطاقة الفلبينية، الاثنين، أن الولايات المتحدة وافقت على طلبها تمديد الإعفاء الممنوح لها لشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية.

«الشرق الأوسط» (مانيلا)

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.