السعودية: منفذ تفجير عسير هو يوسف السليمان.. والداخلية تتعقب المخططين

اللواء التركي لـ {الشرق الأوسط} : الانتحاري توارى عن الأنظار منذ شهر.. ولم يسبق له السفر خارج البلاد

جانب من الآثار التي خلفها الاعتداء الآثم على مسجد قوات الطوارئ الخاصة بعسير (واس)
جانب من الآثار التي خلفها الاعتداء الآثم على مسجد قوات الطوارئ الخاصة بعسير (واس)
TT

السعودية: منفذ تفجير عسير هو يوسف السليمان.. والداخلية تتعقب المخططين

جانب من الآثار التي خلفها الاعتداء الآثم على مسجد قوات الطوارئ الخاصة بعسير (واس)
جانب من الآثار التي خلفها الاعتداء الآثم على مسجد قوات الطوارئ الخاصة بعسير (واس)

كشفت السلطات الأمنية السعودية، أمس، عن هوية منفذ حادثة تفجير في مسجد داخل مقر قوات الطوارئ الخاصة في مدينة أبها (جنوب غربي المملكة)، وهو السعودي يوسف بن سليمان عبد الله السليمان (21 عامًا)، حيث قام الانتحاري بالدخول بين المصلين خلال أدائهم صلاة الظهر، وفجّر نفسه بحزام ناسف كان يرتديه. وأكد اللواء منصور التركي، المتحدث الأمني في وزارة الداخلية، لـ«الشرق الأوسط»، أن «الانتحاري السليمان سبق وأن جرى إيقافه منذ عامين وأطلق سراحه لعدم كفاية الأدلة، ولم يسبق له مغادرة السعودية».
وأوضح اللواء منصور التركي، في بيان أمس، أنه إلحاقًا لما سبق إعلانه، بشأن حدوث تفجير أثناء قيام منسوبي قوة الطوارئ الخاصة بمنطقة عسير بأداء صلاة الظهر جماعة في مسجد مقر القوة العسكرية، ونتج عنه «استشهاد» 15 وإصابة 33 آخرين، وبمباشرة الجهات المختصة إجراءاتها التحقيقية في هذه الجريمة، تبين أن الحادث كان جراء إقدام شخص انتحاري على تفجير نفسه بحزام ناسف في جموع المصلين أثناء أدائهم صلاة الظهر.
وقال المتحدث الأمني في وزارة الداخلية، إنه «اتضح من إجراءات التثبت من هوية منفذ الجريمة الإرهابية بمسجد قوة الطوارئ الخاصة بمنطقة عسير، أنه يدعى يوسف بن سليمان عبد الله السليمان (سعودي الجنسية) من مواليد 1994».
وأشار اللواء التركي إلى أن الحادث نتج عنه «استشهاد» 15 مصليًا، خمسة منهم من رجال الأمن العاملين بالمقر قوات الطوارئ الخاصة، وستة متدربين من الملتحقين بالدورات الخاصة بأعمال الحج، وأربعة من العاملين في الموقع من الجنسية البنغلاديشية.
ولفت المتحدث الأمني في وزارة الداخلية إلى أن إجراءات التثبت من هوياتهم، اتضح أنهم كل من: الجندي عمر أحمد عمر أبو شوشه (22 عامًا)، والعريف سلطان محمد أحمد الشهراني (34 عامًا)، والعريف عيد ماطر مبارك الشهراني (27 عامًا)، والجندي مشعل علي غرم عسيري (20 عامًا)، والعريف عبد الله عائض عبد الله آل سعد (19 عامًا)، والعريف عبد العزيز عبد الله يحيى مشراف (21 عامًا)، والعريف أحمد موسى علي الربعي (33 عامًا)، والعريف مفرح علي أحمد عسيري (28 عامًا)، والعريف عبد الله أحمد عبد الله عسيري (33 عامًا)، والجندي فلاج جابر سعد القحطاني (21 عامًا)، والجندي ممدوح مسفر محمد الحارثي (19 عامًا).
وأضاف: «كما تضمن (الشهداء) كلاً من محمد بلال حسين محمد، وأفاز الدين نور نوبي، ومد جبيبون عبد الحميد، ومقال مريدة، وجميعهم من الجنسية البنغلاديشية».
وذكر اللواء التركي، أن «الحادث الإرهابي لا يزال محل متابعة الجهات الأمنية المختصة»، مؤكدًا أن وزارة الداخلية «إذ تعلن ذلك لتبين أن مثل هذا العمل الجبان الغادر الذي لم يراع حرمة للمكان ولا للدماء المعصومة، ليوضح مدى خبث هذا الفكر وإجرامه وضلاله، وأن هذه الأعمال الدنيئة لن تزيد رجال الأمن وأبناء الوطن الشرفاء إلا إصرارًا على التصدي للفكر الضال وملاحقة أربابه والدفاع بكل نفيس عن حياض الدين، وعن أمن واستقرار هذه البلاد المباركة وأهلها».
يذكر أن التحقيقات الأولية التي تجريها السلطات الأمنية السعودية، قادت إلى إيقاف مشتبه به، الخميس الماضي، في حادثة انتحاري فجر نفسه داخل مسجد، حيث يجري التأكد مبدئيًا حول علاقته بالحادثة، وكذلك بالجهة التي دفعت الانتحاري إلى القيام بهذه العملية. في المقابل، تواصل الفرق الأمنية المختصة برفع أشلاء حادثة التفجير، التأكد من هوية الانتحاري منفذ العملية، وذلك عبر تحليل الحمض النووي.
وأكد اللواء منصور التركي في اتصال هاتفي لـ«الشرق الأوسط»، أن «الانتحاري السليمان، سبق وأن جرى إيقافه في 2013، وذلك لمدة 45 يومًا، حيث أطلق سراحه لعدم كفاية الأدلة، على خلفية اشتباه في انتمائه للفئة الضالة»، مشيرًا إلى أن «منفذ العملية الانتحارية، توارى عن الأنظار من مسقط رأسه في الجوف، منذ شهر رمضان».
وذكر المتحدث الأمني، أن «السلطات الأمنية تعمل على استكمال التحقيقات والمتابعة، للقبض على كل من خطط لهذه العملية الإرهابية، وساهم فيها، وقام بتمويلها، وسهل عملية نقل الانتحاري إلى المنطقة الجنوبية». بينما قال مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط»، إن «منفذ عملية التفجير في مسجد قوات الطوارئ في مدينة أبها، الانتحاري السليمان، تأثر بفكر والده، حيث سبق وأن جرى إيقاف والده لمدة ثلاث سنوات على خلفية تأثر بالفكر تنظيم القاعدة».
يذكر أن الانتحاري منفذ العملية، دخل مسجد مقر قوات الطوارئ في أبها الخميس الماضي، خلال استعداد المصلين من طلبة معهد التدريب، ورجال الأمن إلى أداء صلاة الظهر، وحاول أن يأخذ مكانه في الصف الأول خلف إمام المسجد، إلا أنه لم يستطع، ثم انتقل إلى الجهة اليمنى من المسجد، حسب رؤية أحد المصابين، قام بنشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي (يوتيوب)، ثم فجّر نفسه أثناء أداء الصلاة.



دول الخليج تطارد خلايا إيران

عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
TT

دول الخليج تطارد خلايا إيران

عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)

أظهر رصد أجرته «الشرق الأوسط»، ضبط الأجهزة الأمنية في دول الخليج 9 خلايا تابعة لإيران وحلفائها، وخاصة «حزب الله»، وذلك في 4 دول خليجية حتى اللحظة، وهي «قطر، والبحرين، والكويت، والإمارات».

واكتشفت أولى الخلايا في دولة قطر بتاريخ 3 مارس (آذار) 2026، بينما كان آخرها، في 30 من الشهر ذاته، ما يعني أن الخلايا التسع تم ضبطها خلال 27 يوماً فقط؛ الأمر الذي يعني أن دول الخليج ضبطت خلية أمنية تابعة لإيران كل 3 أيام خلال الشهر الماضي.

وبيّن الرصد، أن عدد الذين تم القبض عليهم وتفكيك خلاياهم التسع، كانوا نحو 74 شخصاً، وينتمون طبقاً للبيانات الرسمية لدول الخليج إلى الجنسيات «الكويتية، واللبنانية، والإيرانية، والبحرينية»، وتركّزت مستهدفاتهم، بحسب البيانات الرسمية والاعترافات، في التخابر مع عناصر إرهابية في الخارج بما من شأنه النيل من سيادة الدولة وتعريض الأمن والسلامة للخطر، إلى جانب جمع أموال لتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية، بالإضافة إلى مخططات اغتيال تستهدف رموزاً وقيادات والإضرار بالمصالح العليا، إلى جانب اختراق الاقتصاد الوطني.


رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
TT

رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن استقرار منطقة الخليج العربي ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل ضرورة دولية قصوى للحفاظ على دوران عجلة الاقتصاد العالمي، وتجنب الدخول في أزمة طاقة تؤدي إلى كساد عالمي، مشدداً على أن دول المجلس تمد يدها للسلام، لكنها لا تقبل التفريط في أمنها والمساس بسيادة أراضيها، أو أن يكون استقرار منطقتها رهينة للفوضى.

جاء كلام الأمين العام خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن حول التعاون الأممي - الخليجي، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، الخميس. وقال البديوي إن «دول الخليج تتعرَّض منذ 28 فبراير (شباط) 2026 لعدوان وهجمات إيرانية آثمة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، طالت منشآتٍ مدنية وحيوية، الأمر الذي أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين من المدنيين والعسكريين وأضرار مادية كبيرة، وتهديد لأمن وسلامة وحياة المواطنين والمقيمين فيها».

وجدَّد البديوي إدانة مجلس التعاون بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الغادرة التي تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها ولمبادئ حسن الجوار، ومخالفة واضحة للقانون الدولي والميثاق الأممي، مؤكداً على أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف.

كما دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة من أجل الوقف الفوري للهجمات الإيرانية، وحماية الممرات المائية، وضمان استمرارية حركة الملاحة الدولية في جميع المضايق البحرية، وإشراك دول الخليج في أي محادثات أو اتفاقيات مع طهران، بما يسهم في تعزيز حفظ أمنها واستقرارها، وضمان عدم تكرار الاعتداءات.

جاسم البديوي دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات لوقف الهجمات الإيرانية فوراً (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد الأمين العام على موقف مجلس التعاون بضرورة وقف تلك الهجمات فوراً لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، وأهمية الحفاظ على الأمن الجوي والبحري والممرات المائية، وسلامة سلاسل الإمداد، وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية.

وجدَّد البديوي ترحيب دول الخليج بقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي أدان الهجمات الإيرانية وطالب بوقفها، مشدداً على ضرورة تنفيذه بشكل كامل، واتخاذ ما يلزم لضمان الامتثال له، ومنع تكرار هذه الاعتداءات، بما يسهم في حفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي.

وأشار إلى تأكيد دول الخليج على حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة (51) من الميثاق الأممي، منوهاً بأنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، دون أن تغفل التزامها الراسخ بتجنب الانزلاق نحو تصعيد لا يخدم أحداً.

ونوَّه البديوي بأن «دول الخليج لا تدعو إلى الحرب، وإنما تطالب بالسلام والأمن والاستقرار الذي تستحقه الشعوب كافة، في وقت تؤكد فيه على أن الحوار والدبلوماسية يظلان السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات، وأن استمرار التصعيد من شأنه أن يقوض الأمن الإقليمي، ويقود إلى تداعيات خطيرة على السلم والأمن الدوليين».

وأوضح الأمين العام أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار في الخليج العربي تعدَّى كل الخطوط الحمراء، حيث قامت بإغلاق مضيق هرمز، ومنعت مرور السفن التجارية وناقلات النفط، وفرضت مبالغ على البعض للعبور في المضيق، مضيفاً أن دائرة النزاع اتسعت بتهديدات جماعة الحوثي لإقفال مضيق باب المندب، في مخالفة لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

جاسم البديوي شدَّد على أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار تعدَّى كل الخطوط الحمراء (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد البديوي على أن «أضرار إيقاف الملاحة لا تتوقف عند حدود دول مجلس التعاون، بل تتعداها إلى أن طالت العديد من دول العالم، التي باتت تعاني الآن من نقص في احتياجاتها من النفط والغاز ومشتقاتها من الأسمدة والبتروكيماويات».

ولفت إلى رغبة دول الخليج في إقامة علاقات طبيعية مع إيران، والعمل على معالجة جميع المشاغل الأمنية لدول المجلس بكل شفافية، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني، والجزر الإماراتية الثلاث المحتلة عبر اتخاذ خطوات عدة تبدي حسن النية لدى طهران، بما فيها الالتزام بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والكف عن الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة ودعم الميليشيات المسلحة.

وشدَّد الأمين العام على «أننا لسنا أمام أزمة عابرة، بل أمام اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي، فإما أن يُصان الأمن الجماعي بالفعل، أو يُترك لمعادلات القوة وحدها»، مضيفاً: «نحن في مجلس التعاون، دعاة استقرار، وشركاء في المسؤولية، نمد يدنا للسلام، لكننا لا نقبل التفريط في أمننا والمساس بسيادة أراضينا، ولا نقبل أن يكون استقرار منطقتنا رهينة للفوضى، ولا أن يصبح اقتصاد العالم أسيراً لتهديد الممرات، ليبقى الخليج العربي رغم كل التحديات، منطقة استقرار، لا ساحة صراع، شريكاً فاعلاً في الأمن، لا عبئاً عليه».


روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
TT

روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تطورات الأوضاع المتسارعة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي أجراه الرئيس بوتين بالأمير محمد بن سلمان، الخميس، التداعيات السلبية للتصعيد وتأثيره على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي، كما أكد على دعم روسيا في حفظ سيادة وأمن أراضي المملكة.وتبادل ولي العهد السعودي والرئيس الروسي وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.