الملك سلمان ورئيس الإمارات يبحثان تعزيز العلاقات بمختلف المجالات

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
TT

الملك سلمان ورئيس الإمارات يبحثان تعزيز العلاقات بمختلف المجالات

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رسالة خطّية، من الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، تتعلق بالعلاقات الثنائية الوطيدة التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين، وسبل دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات.
تسلم الرسالة الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، اليوم، سفير دولة الإمارات لدى المملكة الشيخ نهيان بن سيف آل نهيان.
وجرى خلال الاستقبال بحث العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وسبل تعزيزها في شتى المجالات، إضافة إلى تبادل وجهات النظر حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك.


مقالات ذات صلة

خادم الحرمين يؤدي صلاة عيد الفطر بقصر السلام في جدة

خادم الحرمين يؤدي صلاة عيد الفطر بقصر السلام في جدة

خادم الحرمين يؤدي صلاة عيد الفطر بقصر السلام في جدة

أدى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في قصر السلام بجدة، صباح اليوم (الجمعة)، صلاة عيد الفطر المبارك. وأدى الصلاة مع الملك سلمان كلّ من الأمير خالد بن فهد بن خالد، والأمير منصور بن سعود بن عبد العزيز، والأمير خالد بن سعد بن فهد، والأمير سطام بن سعود بن عبد العزيز، والأمير فيصل بن سعود بن محمد، والأمير الدكتور عبد العزيز بن سطام بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير بدر بن سلطان بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، والأمير سعود بن عبد الله بن جلوي محافظ جدة، والأمير سعود بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير فيصل بن أحمد بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير عبد العزيز ب

«الشرق الأوسط» (جدة)
الملك سلمان: نرجو أن يحل العيد بالاستقرار والأمن لمنطقتنا والعالم

الملك سلمان: نرجو أن يحل العيد بالاستقرار والأمن لمنطقتنا والعالم

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أن يحل عيد الفطر المبارك ومعه أنباء الاستقرار والأمن والطمأنينة لمنطقتنا والعالم أجمع. جاء ذلك في كلمة هنأ فيها المواطنين والمقيمين وعموم المسلمين بمناسبة عيد الفطر المبارك لهذا العام، سائلاً الله أن يتقبل منهم الصيام والقيام وصالح الأعمال، ويعيده على السعودية، وكل بلدان العالم ترفل بالأمن والسلام والاطمئنان.

«الشرق الأوسط» (جدة)
القيادة السعودية تدعم الأعمال الخيرية في «إحسان» بـ70 مليون ريال

القيادة السعودية تدعم الأعمال الخيرية في «إحسان» بـ70 مليون ريال

دشّن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، اليوم (الاثنين)، الحملة الوطنية للعمل الخيري في عامها الثالث على التوالي، بتبرعين سخيين بلغا 70 مليون ريال سعودي. وقدّم خادم الحرمين 40 مليون ريال، وولي العهد 30 مليون ريال للأعمال الخيرية وغير الربحية من خلال منصة «إحسان» التي تمثل بوابة تقنية متكاملة تسهم في حوكمة وإدارة التبرعات واستدامتها، وذلك امتداداً لعطائهما الكبير للحملة. يأتي ذلك في إطار ما توليه القيادة السعودية من عظيم اهتمام بدعم العمل الخيري، وامتداداً لحرصها على تشجيع قيم البذل والعطاء، وتحفيز المواطنين والمواطن

«الشرق الأوسط» (جدة)
الملك سلمان يوجه بتمديد العمل ببرنامج «حساب المواطن»

الملك سلمان يوجه بتمديد العمل ببرنامج «حساب المواطن»

وجّه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بتمديد العمل ببرنامج «حساب المواطن» بآليته الحالية، مع الاستمرار في تقديم الدعم الإضافي المؤقت للمستفيدين منه لمدة أربعة أشهر، وحتى دفعة شهر يوليو (تموز) المقبل، إلى جانب استمرار فتح التسجيل فيه. جاء ذلك بناءً على ما رفعه الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، وذلك ضمن رعايتهما المستمرة بالمواطنين والمواطنات في سبيل حماية الأسر المستحقة من تداعيات الآثار المترتبة على ارتفاعات الأسعار العالمية. كما يأتي استمراراً للتوجيه الملكي الصادر في يوليو 2022، الذي تضمن تخصيص مبلغ 20 مليار ر

«الشرق الأوسط» (جدة)
خادم الحرمين يوجه بصرف معونة رمضان للمستفيدين من الضمان بأكثر من 3 مليارات ريال

خادم الحرمين يوجه بصرف معونة رمضان للمستفيدين من الضمان بأكثر من 3 مليارات ريال

وجّه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بصرف «معونة شهر رمضان» للمستفيدين من الضمان الاجتماعي، بمبلغ 1000 ريال للعائل، و500 ريال للتابع. ومن المنتظر إيداع مبالغ المعونة، التي تقدر بأكثر من 3 مليارات ريال، في الحسابات البنكية للمستفيدين بشكل مباشر، وذلك خلال الساعات المقبلة. ورفع وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية المهندس أحمد الراجحي، خالص شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين، على هذه البادرة لمستفيدي الضمان الاجتماعي، وتلمُّس احتياجاتهم خلال شهر رمضان المبارك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

Swiss and Chinese Reach Agreement on Updated Free Trade Deal

FILE PHOTO: A China yuan banknote featuring late Chinese chairman Mao Zedong and a computer keyboard are seen reflected on an image of Chinese flag in this illustration picture taken November 1, 2019.  REUTERS/Florence Lo/Illustration/File Photo
FILE PHOTO: A China yuan banknote featuring late Chinese chairman Mao Zedong and a computer keyboard are seen reflected on an image of Chinese flag in this illustration picture taken November 1, 2019. REUTERS/Florence Lo/Illustration/File Photo
TT

Swiss and Chinese Reach Agreement on Updated Free Trade Deal

FILE PHOTO: A China yuan banknote featuring late Chinese chairman Mao Zedong and a computer keyboard are seen reflected on an image of Chinese flag in this illustration picture taken November 1, 2019.  REUTERS/Florence Lo/Illustration/File Photo
FILE PHOTO: A China yuan banknote featuring late Chinese chairman Mao Zedong and a computer keyboard are seen reflected on an image of Chinese flag in this illustration picture taken November 1, 2019. REUTERS/Florence Lo/Illustration/File Photo

Switzerland and China have completed negotiations on an updated free trade deal which will increase Swiss access to its third biggest trading partner, Swiss officials said on Thursday.

Swiss president Guy Parmelin and China's Commerce Minister Wang Wentao announced the conclusion of the talks after a meeting in Bern.

Under the agreement, 99.8% of Swiss exports can enter the Chinese market duty free, upgrading an existing deal where the terms applied to only around half of Swiss shipments, Reuters reported.

Almost all Chinese exports to Switzerland are duty free under the existing 2014 free trade agreement between the two countries, Beijing's first such deal with an economy in continental Europe.

Other areas covered in the new agreement include rules of origin and trade facilitation, trade in services, digital trade, competition, and economic and technical cooperation.

China is Switzerland's third biggest trade partner after Germany and the United States, with bilateral trade amounting to 46 billion Swiss francs ($57.6 billion) so far in 2026.

Trade between the two countries has expanded from 31.7 billion francs in 2015 to 51.2 billion francs last year, according to figures from the Swiss customs office, with China a big market for Swiss chemicals, pharmaceuticals, precision instruments and watches.

Once the legal review has been completed, a signing of the deal is expected later this year, before the domestic approval processes in each country take place.


بوتين يُجري محادثات مع رئيس مالي بعد التصعيد الإرهابي

أرشيفية لهجوم شنه مسلحون انفصاليون في مدينة غاو شمال مالي (أ.ب)
أرشيفية لهجوم شنه مسلحون انفصاليون في مدينة غاو شمال مالي (أ.ب)
TT

بوتين يُجري محادثات مع رئيس مالي بعد التصعيد الإرهابي

أرشيفية لهجوم شنه مسلحون انفصاليون في مدينة غاو شمال مالي (أ.ب)
أرشيفية لهجوم شنه مسلحون انفصاليون في مدينة غاو شمال مالي (أ.ب)

استقبل الرئيس فلاديمير بوتين، الأربعاء، اتصالاً هاتفياً من رئيس دولة مالي الجنرال آسيمي غويتا؛ حيث ناقشا الوضع الأمني في مالي والمنطقة، إذ تجري واحدة من أعنف الحروب ضد الإرهاب، وتنشر فيها روسيا قوات مسلحة.

وقالت الرئاسة الروسية، في بيان صحافي، إن بوتين وغويتا اتفقا على «مواصلة تنسيق الجهود لضمان الاستقرار في مالي وفي منطقة الصحراء والساحل ككل»، وأوضحت أن الاتصال الهاتفي الذي جاء بمبادرة من الجانب المالي، أعرب خلاله غويتا عن «امتنانه للدعم الكبير الذي تقدمه روسيا لتعزيز أمن مالي ومكافحة الإرهاب الدولي، ولا سيما في التصدي لهجمات الجماعات المتطرفة المسلحة».

حركة مرور على أحد الطرق الرئيسية في العاصمة المالية باماكو (أ.ف.ب)

ووفق المصدر نفسه، فإن المباحثات الهاتفية مكّنت من «مناقشة مفصلة للقضايا الثنائية الرئيسية؛ حيث يعتزم الطرفان تعزيز الحوار السياسي والتواصل على مختلف المستويات، والدفع قدماً بتوسيع نطاق التعاون ذي المنفعة المتبادلة في المجالات التجارية والاقتصادية، وكذلك في الشؤون الإنسانية والثقافية».

ولم تكشف برقية الرئاسة الروسية عن تفاصيل بخصوص أي تعزيزات عسكرية أو أمنية سترسلها روسيا إلى مالي لدعمها في الحرب على الإرهاب، خصوصاً مع تصاعد وتيرة الهجمات وتضييق الخناق على العاصمة باماكو من طرف «تنظيم القاعدة»، وسيطرة المتمردين على مدن مهمة في شمال مالي.

جنود ينتظرون بدء مراسم جنازة وزير الدفاع المالي السابق ساديو كامارا في باماكو يوم 30 أبريل 2026 (أ.ب)

في غضون ذلك، أكد فوسينو واتارا، وهو نائب برلماني في مالي، أن «الاتصال الهاتفي بين بوتين وغويتا جاء ليجدد تأكيد عمق الصداقة القائمة بين روسيا ودول الساحل»، وتوقع واتارا، وهو نائب رئيس لجنة الأمن والدفاع في المجلس الوطني الانتقالي في مالي، أن «يتعزز التعاون العسكري بين موسكو وباماكو بعد الاتصال الهاتفي الأخير».

وأشار واتارا في السياق ذاته إلى أن «التنسيق الميداني بين القوات المسلحة المالية و(الفيلق الأفريقي) الروسي قد أثبت فاعليته بالفعل منذ الهجمات الإرهابية التي وقعت أواخر أبريل (نيسان) الماضي، حين هاجم أكثر من 12 ألف إرهابي العاصمة باماكو ومدناً مالية أخرى».

تصاعد الدخان في مكان الهجوم في مدينة غاو شمال مالي (أ.ب)

ومنذ أن طردت مالي القوات الفرنسية عام 2021، توجهت نحو تعزيز التعاون مع روسيا؛ حيث زار الجنرال آسيمي غويتا روسيا مرتين، الأولى في يوليو (تموز) 2023؛ إذ شارك في القمة الروسية الأفريقية بسان بطرسبرغ، والثانية في يونيو (حزيران) 2025؛ حيث أجرى مباحثات ثنائية مع الرئيس فلاديمير بوتين في موسكو.

وتنشر روسيا قوة عسكرية بمالي في إطار ما يُعرف بالفيلق الأفريقي الذي ينشط في عدة دول بالمنطقة، كما تربط الطرفين علاقات تشمل مجالات أخرى اقتصادية وتجارية، فضلاً عن التنسيق السياسي والدبلوماسي.

ورغم الوجود العسكري الروسي في مالي، وكميات كبيرة من السلاح والعتاد حصلت عليها مالي من موسكو خلال السنوات الأخيرة بموجب صفقات لم تعلن تفاصيلها، فإن مالي تواجه خطر الانهيار على وقع هجمات عنيفة تقف خلفها جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» الموالية لـ«تنظيم القاعدة»، و«جبهة تحرير أزواد»، التي تضم المتمردين الطوارق الساعين للاستقلال في الشمال عن العاصمة باماكو في الجنوب.


هل تهدّد الانشقاقات تماسك «قوات الدعم السريع» السودانية؟

مقاتلون من «قوات الدعم السريع» (أرشيفية - أ.ب)
مقاتلون من «قوات الدعم السريع» (أرشيفية - أ.ب)
TT

هل تهدّد الانشقاقات تماسك «قوات الدعم السريع» السودانية؟

مقاتلون من «قوات الدعم السريع» (أرشيفية - أ.ب)
مقاتلون من «قوات الدعم السريع» (أرشيفية - أ.ب)

انشقت قوة تضم عشرات المقاتلين، بقيادة الجنرال موسى خمسين، عن «قوات الدعم السريع» وأعلنت انضمامها إلى الجيش السوداني، في أحدث حلقة من سلسلة انشقاقات شملت خلال الأشهر الماضية قادة ميدانيين ومقاتلين ومسؤولين سياسيين في تحالف «تأسيس» الذي تقوده «قوات الدعم السريع».

وتثير هذه التطورات تساؤلات بشأن طبيعة ما يجري داخل «قوات الدعم السريع»، وما إذا كانت هذه الانشقاقات تشير إلى بداية تآكل في بنيتها العسكرية والسياسية، أم أنها خسائر محدودة ولا تزال القيادة قادرة على احتوائها وتعويضها؟

وقال الجنرال خمسين، في تصريحات عقب وصوله إلى مناطق سيطرة الجيش، إن مجموعته قدمت من شمال دارفور، وإن اللواء النور أحمد القبة، أحد أبرز المنشقين عن «الدعم السريع»، ساعدها في الوصول إلى الخرطوم. وأرجع خمسين قراره أيضاً إلى خيبة أمله في مشروع «تأسيس»، قائلاً إنهم اعتقدوا في البداية أن المشروع سيؤسس دولة جديدة، قبل أن يتوصلوا إلى نتيجة مختلفة.

وخلال استقباله القوة، رحب اللواء القبة بانضمام الجنرال خمسين ومقاتليه، متوقعاً انشقاق مزيد من القادة والقوات، وداعياً مقاتلي «الدعم السريع» في دارفور وكردفان إلى الانضمام إلى الجيش.

توفيق أوضاع المنشقين

أرشيفية متداولة للقائد المنشق أبو عاقلة كيكل (الثالث من اليسار) مع عناصر من «الدعم السريع» قبل انضمامه للجيش

ويأتي هذا الانشقاق الأخير في وقت انتقل فيه الجيش خطوة إضافية في التعامل مع القادمين من «قوات الدعم السريع»، بإعلانه يوم الأربعاء، عن اكتمال المرحلة الأولى من إجراءات توفيق أوضاع أفراد انضموا إلى صفوفه، والتي شملت أداء القسم واستكمال الترتيبات الأمنية والإدارية؛ تمهيداً لتوزيعهم على تشكيلات الجيش ووحداته المختلفة، من دون الكشف عن عددهم.

ورحب مدير فرع الإدارة في الجيش، اللواء الوليد عبد القادر عجبنا، بالمنضمين، مشيداً بما وصفه بـ«انحيازهم إلى الدولة» وترك «قوات الدعم السريع».

وتعود أبرز الانشقاقات إلى أكتوبر (تشرين الأول) 2024، عندما انشق أبو عاقلة كيكل، قائد قوات «درع السودان» الذي كان قائداً بارزاً في «قوات الدعم السريع» ومسؤولاً عن ولاية الجزيرة في وسط السودان، وأعلن انضمامه إلى الجيش.

ثم اكتسبت الظاهرة زخماً أكبر خلال العام الحالي، مع انشقاق اللواء النور القبة، أحد أبرز قادة «الدعم السريع» في إقليم دارفور، في أبريل (نيسان) الماضي، وانضمامه إلى الجيش أيضاً. وقال القبة لاحقاً إنه كان يشغل موقع «الرجل الثالث» في «قوات الدعم السريع» من حيث الرتبة العسكرية، وإنه خرج من صفوف القوات برفقة ثلاث مجموعات، مع مركباتها وتجهيزاتها.

توالي حالات الانشقاق

القائد السافنا المنشق عن «الدعم السريع» متحدثاً في المؤتمر الصحافي بالخرطوم (وكالة السودان للأنباء)

وتوالت بعد ذلك حالات الانشقاق. ففي مايو (أيار) الماضي، أعلن القائد الميداني علي رزق الله، المعروف باسم «السافنا»، انشقاقه عن «قوات الدعم السريع» بعد مشاركته في عدد من الجبهات، في حين ظهرت حالات انشقاقات أخرى أصغر حجماً في إقليم كردفان.

وامتدت الظاهرة إلى ولاية النيل الأزرق في جنوب السودان، مع إعلان قائد ثاني المجموعة القتالية الرابعة، ضيف الله آدم، انشقاقه في يونيو (حزيران)، عازياً قراره إلى ما وصفه بـ«العنصرية وغياب القضية والهدف من الحرب».

ولم تقتصر الانشقاقات على العسكريين، بل امتدت إلى الدائرة السياسية المحيطة بـ«قوات الدعم السريع».

فقد أعلن فارس النور، المستشار السابق لقائد «الدعم السريع»، وعضو المجلس الرئاسي لتحالف «تأسيس»، استقالته من المجلس ومن منصبه حاكماً للخرطوم. وتبعه خلال أغسطس (آب) الحالي حمد محمد خليفة، عضو المجلس الرئاسي والحاكم الذي عينه التحالف لإقليم كردفان.

وتضيف هذه الاستقالات بُعداً سياسياً إلى ظاهرة الانشقاقات العسكرية، في وقت يسعى فيه تحالف «تأسيس» إلى تقديم نفسه بصفته الإطار السياسي للمشروع الذي تقوده «قوات الدعم السريع» وحلفاؤها.

مخاوف من ولاءات البعض

ويرى الصحافي والمحلل السياسي عثمان ميرغني أن ما يحدث يمثل «متغيراً كبيراً» تجاوز المستوى العسكري إلى السياسي، عادَّاً أن الانشقاقات تعكس «انهيار المشروع السياسي» وتراجع قناعة بعض المنتمين إلى القوات بوجود مشروع سياسي حقيقي يقاتلون من أجله.

ويعتقد ميرغني أن طريقة استقبال الحكومة والجيش للمنشقين، خصوصاً النور القبة، شجعت آخرين على سلوك الطريق نفسه، بعدما وجدوا أن الجيش مستعد لاستقبالهم واستيعابهم.

وفي المقابل، كشفت تصريحات اللواء أحمد قجة، أحد القادة البارزين في «قوات الدعم السريع»، عن وجود مخاوف داخلية بشأن ولاءات بعض السياسيين والعسكريين.

وتحدث قجة مؤخراً عن وجود من وصفهم بـ«الطابور الخامس» داخل «قوات الدعم السريع» وداخل تحالف «تأسيس» أيضاً. وأضاف أن لدى قواته معلومات تثير الشبهات حول نحو 50 في المائة من المستشارين السياسيين، من دون أن يقدم أدلة على ذلك. وتابع أن لديه معلومات عن سياسيين يعتزمون الانشقاق، مشيراً إلى إعداد ملف بأسماء هؤلاء ورفعه مباشرة إلى قيادة «الدعم السريع»، فضلاً عن وجود «طوابير» أخرى بين العسكريين.

وفي سياق متصل، دعا القبة إلى تشديد الرقابة على تحركات القيادات، قائلاً: «ينبغي ألا تتحرك أي رتبة سياسية كبيرة من دون إذن القائد العام». كما نفى وجود أي اتفاق مع الجيش، وعدّ الانضمام إليه «خيانة للقضية».

قدرة مستمرة على الحشد

عناصر من «قوات الدعم السريع» السودانية (أرشيفية - أ.ف.ب)

ومع ذلك، لا تعكس مؤشرات التصدع الداخلي حتى الآن صورة لقوة فقدت قدرتها على العمل العسكري؛ إذ لا تزال «قوات الدعم السريع» قادرة على حشد المقاتلين وتحريك قواتها وشن هجمات على أكثر من جبهة، كما ظهر أخيراً في شمال كردفان والنيل الأزرق، رغم تضارب روايات طرفي الحرب بشأن نتائج تلك المعارك.

ويجعل استمرار هذه القدرة من الصعب عدّ الانشقاقات، بمفردها، دليلاً على انهيار عسكري وشيك، ما دامت القوات تحتفظ بقدرتها على الحشد وتحريك الوحدات ومواصلة العمليات في جبهات متباعدة.

ويحذّر المقدم المتقاعد في الجيش، الطيب المالكابي، من عدَّ الانشقاقات مؤشراً على حتمية انهيار «قوات الدعم السريع»، بل يصف الانشقاقات بأنها «مؤشر يحتاج إلى المراقبة». ويوضح أن تأثيرها يعتمد على وزن القائد المنشق، وحجم القوة التي تغادر معه، وقدرة «قوات الدعم السريع» على تعويض خسائرها.

ومع ذلك، يرى المالكابي أن الانشقاقات «ليست مؤشراً جيداً» بالنسبة إلى «قوات الدعم السريع»، لما يمكن أن تتركها من آثار على تماسك قواتها وتحركاتها، فضلاً عن انعكاساتها النفسية والسياسية.

أهداف الجيش من استيعاب المنشقين

الدخان يتصاعد من أبنية في الخرطوم خلال اشتباكات بين الجيش و«قوات الدعم السريع» (أرشيفية - رويترز)

وفي المقابل، يبرز سؤال حول أهداف الجيش من استيعاب المنشقين: هل يسعى أساساً إلى تحويل الانشقاقات مكسباً سياسياص وإضعاف خصمه من الداخل، أم أن استيعاب هؤلاء يمثل أيضاً وسيلة لتعويض أي نقص في أعداد مقاتلين الجيش؟

وبين انشقاقات تمتد من الميدان إلى السياسة، وقلق معلن داخل «قوات الدعم السريع» بشأن ولاء بعض مستشاريها وعسكرييها، ومسار بدأه الجيش لاستيعاب الخارجين من صفوف خصمه، تبدو الصورة مزدوجة: ضغوط متزايدة على تماسك «قوات الدعم السريع»، في مقابل احتفاظها حتى الآن بقدرة على الحشد والقتال وفتح جبهات جديدة.

ويبقى الاختبار الأهم في قدرة «الدعم السريع» على تعويض من ينشقون والحفاظ على تماسك القيادة والسيطرة. فبقدر ما تحدد هذه القدرة حجم أثر الانشقاقات الحالية، ستتضح ما إذا كانت مجرد خسائر قابلة للاحتواء، أم أنها تمثل بداية مسار أوسع من التآكل الداخلي.