خادم الحرمين يوجه بصرف معونة رمضان للمستفيدين من الضمان بأكثر من 3 مليارات ريالhttps://aawsat.com/home/article/4255366/%D8%AE%D8%A7%D8%AF%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%85%D9%8A%D9%86-%D9%8A%D9%88%D8%AC%D9%87-%D8%A8%D8%B5%D8%B1%D9%81-%D9%85%D8%B9%D9%88%D9%86%D8%A9-%D8%B1%D9%85%D8%B6%D8%A7%D9%86-%D9%84%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%81%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D9%86-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D8%A3%D9%83%D8%AB%D8%B1-%D9%85%D9%86-3-%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D9%84
خادم الحرمين يوجه بصرف معونة رمضان للمستفيدين من الضمان بأكثر من 3 مليارات ريال
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
الرياض:«الشرق الأوسط»
TT
الرياض:«الشرق الأوسط»
TT
خادم الحرمين يوجه بصرف معونة رمضان للمستفيدين من الضمان بأكثر من 3 مليارات ريال
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
وجّه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بصرف «معونة شهر رمضان» للمستفيدين من الضمان الاجتماعي، بمبلغ 1000 ريال للعائل، و500 ريال للتابع. ومن المنتظر إيداع مبالغ المعونة، التي تقدر بأكثر من 3 مليارات ريال، في الحسابات البنكية للمستفيدين بشكل مباشر، وذلك خلال الساعات المقبلة. ورفع وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية المهندس أحمد الراجحي، خالص شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين، على هذه البادرة لمستفيدي الضمان الاجتماعي، وتلمُّس احتياجاتهم خلال شهر رمضان المبارك.
أدى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في قصر السلام بجدة، صباح اليوم (الجمعة)، صلاة عيد الفطر المبارك. وأدى الصلاة مع الملك سلمان كلّ من الأمير خالد بن فهد بن خالد، والأمير منصور بن سعود بن عبد العزيز، والأمير خالد بن سعد بن فهد، والأمير سطام بن سعود بن عبد العزيز، والأمير فيصل بن سعود بن محمد، والأمير الدكتور عبد العزيز بن سطام بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير بدر بن سلطان بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، والأمير سعود بن عبد الله بن جلوي محافظ جدة، والأمير سعود بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير فيصل بن أحمد بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير عبد العزيز ب
دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أن يحل عيد الفطر المبارك ومعه أنباء الاستقرار والأمن والطمأنينة لمنطقتنا والعالم أجمع. جاء ذلك في كلمة هنأ فيها المواطنين والمقيمين وعموم المسلمين بمناسبة عيد الفطر المبارك لهذا العام، سائلاً الله أن يتقبل منهم الصيام والقيام وصالح الأعمال، ويعيده على السعودية، وكل بلدان العالم ترفل بالأمن والسلام والاطمئنان.
دشّن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، اليوم (الاثنين)، الحملة الوطنية للعمل الخيري في عامها الثالث على التوالي، بتبرعين سخيين بلغا 70 مليون ريال سعودي. وقدّم خادم الحرمين 40 مليون ريال، وولي العهد 30 مليون ريال للأعمال الخيرية وغير الربحية من خلال منصة «إحسان» التي تمثل بوابة تقنية متكاملة تسهم في حوكمة وإدارة التبرعات واستدامتها، وذلك امتداداً لعطائهما الكبير للحملة. يأتي ذلك في إطار ما توليه القيادة السعودية من عظيم اهتمام بدعم العمل الخيري، وامتداداً لحرصها على تشجيع قيم البذل والعطاء، وتحفيز المواطنين والمواطن
وجّه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بتمديد العمل ببرنامج «حساب المواطن» بآليته الحالية، مع الاستمرار في تقديم الدعم الإضافي المؤقت للمستفيدين منه لمدة أربعة أشهر، وحتى دفعة شهر يوليو (تموز) المقبل، إلى جانب استمرار فتح التسجيل فيه.
جاء ذلك بناءً على ما رفعه الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، وذلك ضمن رعايتهما المستمرة بالمواطنين والمواطنات في سبيل حماية الأسر المستحقة من تداعيات الآثار المترتبة على ارتفاعات الأسعار العالمية.
كما يأتي استمراراً للتوجيه الملكي الصادر في يوليو 2022، الذي تضمن تخصيص مبلغ 20 مليار ر
تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رسالة خطّية، من الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، تتعلق بالعلاقات الثنائية الوطيدة التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين، وسبل دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات.
تسلم الرسالة الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، اليوم، سفير دولة الإمارات لدى المملكة الشيخ نهيان بن سيف آل نهيان.
وجرى خلال الاستقبال بحث العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وسبل تعزيزها في شتى المجالات، إضافة إلى تبادل وجهات النظر حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك.
إسبريلاً، مرشح اليمين المتطرف يخطب خلف زجاج واقٍ (آ ب)
منذ عقود لم تسقط كولومبيا من مراكز الصدارة في قائمة البلدان الأكثر عنفاً في العالم: أولاً، بسبب الحركات الثورية المسلحة التي كانت تسيطر على مناطق شاسعة من البلاد وتفرض فيها سلطتها، متحدّية الدولة وأجهزتها الأمنية والعسكرية التي كانت في مواجهة دائمة معها، وثانياً، بسبب الاغتيالات وأعمال العنف والخطف والتهديد والابتزاز التي كانت تمارسها المجموعات المسلحة التابعة لعصابات إنتاج المخدرات وتهريبها. في عام 2016، وبعد سنوات من المفاوضات العسيرة التي رعتها النرويج وكوبا، توصلت الحكومة الكولومبية والحركات الثورية المسلّحة إلى اتفاق نهائي يضع حداً لما يزيد على 50 سنة من النزاع، ويؤسس لبناء السلم المستقر والدائم. وكان لقرار الحركات الثورية تفكيك بناها العسكرية وحلّ المجموعات المسلحة التابعة لها أثر واضح في انحسار موجة العنف وتراجعها، وبالأخص، في المناطق الريفية النائية. لكن الدولة لم تتمكن من ملء الفراغ الذي تركته تلك المجموعات، ولم تستطع استيعاب السواد الأعظم من أفرادها الذين نظموا تشكيلات مسلحة جديدة انصرفت إلى أنماط مختلفة من العنف لتحقيق مكاسب مالية غير شرعية، من بينها العنف الموجه ضد القيادات السياسية والنقابية والأمنية، والذي ينشط عادة إبان الحملات الانتخابية، كما تبيّن خلال حملة الانتخابات الرئاسية التي أُجريت دورتها الأولى الأحد الماضي. إذ اغتيل أحد المرشحين في بدايتها، وتعرّض آخرون لمحاولات قتل وأعمال تهديد وخطف، في حين كان المرشحون البارزون - الذين تعرضوا لتهديدات بالقتل - يتنقلون تحت حراسة مشددة.
بترو... الرئيس المنتهية ولايته (آ ب)
أفادت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في تقريرها الدوري، الذي صدر مطالع الشهر الماضي، بأن التداعيات الإنسانية الناجمة عن النزاعات المسلحة في كولومبيا قد بلغت أرفع مستوياتها خلال السنوات العشر الماضية. وأن المعارك الكبرى انتقلت من الأرياف النائية إلى المناطق المأهولة في المدن الكبرى، بالتزامن مع استخدام تقنيات حديثة مثل المسيّرات، وازدياد أعمال العنف والقتل، والاختطاف، والتهديدات والاعتداءات الجنسية التي أصبحت سمات عادية في حياة المواطنين اليومية.
وحقاً، شهدت على ذلك أجواء العنف التي تعصف حالياً بكولومبيا، ثانية كبرى دول أميركا الجنوبية من حيث عدد السكان بعد البرازيل. ذلك أن المرشح اليساري للرئاسة إيفان سيبيدا، الذي حلّ ثانياً في الدورة الأولى من الانتخابات، كان يخاطب أنصاره في المهرجانات الانتخابية محاطاً بعشرات الحراس المدججين بالسلاح والسترات الواقية من الرصاص، ولا يفارقونه لحظة واحدة خلال تنقلاته. أما مرشح اليمين المتطرف آبيلاردو دي لا إسبريلّا، الذي شكّل ظفره بالمركز الأول في الدورة الأولى المفاجأة الكبرى في هذه الانتخابات، فكان يخطب أمام مناصريه دائماً من وراء زجاج مصفّح.
تزايد منسوب العنف
الرئيس الكولومبي اليساري الحالي غوستافو بترو يرفض بشدة الادعاءات التي تقول إن ولايته شهدت ازدياداً في منسوب العنف، إلا أنه يعجز عن دعم نفيه بالإحصاءات والأرقام. ذلك أنها تشير بوضوح إلى ارتفاع عدد جرائم الخطف والابتزاز، والتهديدات التي تعرّض لها المرشحون في الانتخابات البلدية والإقليمية.
ووفق الأرقام الواردة في تقارير العديد من المنظمات الحقوقية، فإن الرئيس الكولومبي الجديد، الذي تبدأ ولايته في السابع من أغسطس (آب) المقبل، سيتسلّم بلداً ينشط فيه ما يزيد على 27 ألفاً من أفراد الجماعات المسلحة الخارجة عن القانون، وتشهد فيه 14 مقاطعة مواجهات مسلحة بين هذه الجماعات والأجهزة الأمنية الرسمية.
من جهة ثانية، يقول الخبراء إن خروج الحركات الثورية المسلحة من المشهد الكولومبي بعد عقود من المواجهة مع الدولة، ترك فراغاً كبيراً استغلته مجموعات أخرى مسلحة، فبادرت إلى السيطرة على مناطق معينة، وركزت جهودها على الاستفادة من الاقتصاد غير الشرعي خارج سلطة الدولة التي عجزت أجهزتها عن ملء ذلك الفراغ. وتبيّن الاعتداءات المسلحة العديدة التي تعرّض لها في الفترة الأخيرة مرشحون لمجلسي الشيوخ والنواب، من جميع الأطياف السياسية، أن سياسة «السلم الشامل» التي وعد بها الرئيس بترو في مستهل ولايته، لم تثمر النتائج المنشودة.
إيفان سيبيدا، المرشح اليساري للرئاسة، وعد بمواصلة سياسة الرئيس بترو القائمة على الحوار مع الجماعات المسلحة، على الرغم من ممانعة تيار واسع داخل الحزب الحاكم. وفي المقابل، يدعو المرشح اليميني المتطرف آبيلادو دي لا إسبريلّا إلى التشدّد في سياسة القمع ضد الجماعات المسلحة، وتعديل القانون الجنائي لفرض عقوبات قاسية على مرتكبي أعمال العنف والذين يهددون السلم الأهل، وتكليف القوات المسلحة صلاحيات أوسع في هذا المجال.
كان المرشح اليساري سيبيدا يراهن على فوزه بالرئاسة في الدورة الأولى ليغدو ثاني رئيس يساري في تاريخ كولومبيا، التي طيلة عقود كان يتناوب على رئاستها الحزبان اليمينيان، الليبرالي والمحافظ، اللذان لا يختلفان كثيراً في السياسات الاقتصادية والاجتماعية. وهذا ما دفع الروائي الكولومبي الشهير غابرييل غارسيا ماركيز إلى القول يوماً: «الفارق الكبير بين الحزبين الليبرالي والمحافظ، هو أن أتباع الأول يذهبون إلى الكنائس يوم الأحد لحضور قداس الساعة العاشرة، بينما أتباع الآخر يذهبون إلى قداس الساعة الثانية عشرة».
رهان سيبيدا يواجه ... وحدة اليمين
لقد كان سيبيدا يعتمد في رهانه للفوز بالرئاسة من الدورة الأولى، على رصيد مشهود له بالرصانة في الخطاب السياسي وأدائه كعضو في مجلس الشيوخ، وأيضاً على وحدة صف القوى والأحزاب اليسارية التي قرّرت منذ سنوات خوض جميع المعارك الانتخابية تحت راية حزب موحد «الميثاق التاريخي». وبالفعل، ساعدت هذه الوحدة على فوز اليسار بغالبية المقاعد في مجلس الشيوخ، إلى جانب كتلة واسعة في مجلس النواب. وكان ما يزيد من حظوظ المرشح اليساري في الوصول إلى الرئاسة من الدورة الأولى، أن لا منافس له على الأصوات التقدمية وأصوات الذين يرغبون في إخراج كولومبيا نهائياً من دوامة التناوب بين القوى المحافظة التي تتموّه وراء تسميات مختلفة. بيد أن فوز إسبريلّا بالمركز الأول ومسارعة المرشحة المحافظة إلى إعلان تأييدها له في الدورة الثانية، يلقي بشكوك حول قدرة سيبيدا على تكرار تجربة الرئاسة اليسارية في كولومبيا.
خروج الحركات الثورية المسلحة من المشهد ترك فراغاً استغلته
مجموعات أخرى مسلحة فبادرت إلى السيطرة على مناطق معينة
والاستفادة من الاقتصاد غير الشرعي
شعار حقوق الإنسان
سيبيدا وضع معركته الانتخابية تحت عنوان الدفاع عن حقوق الإنسان، مستحضراً ذكرى والده الذي اغتيل على يد أفراد من الشرطة بالتواطؤ مع جماعات مسلحة غير نظامية، بسبب وقوفه إلى جانب حقوق المواطنين عندما كان هو أيضاً عضواً في مجلس الشيوخ عن الحزب الشيوعي عام 1994. وكانت «اللجنة الأميركية لحقوق الإنسان» التابعة لـ«منظمة البلدان الأميركية»، خلصت في تقرير لها إلى أن ذلك الاغتيال كان جزءاً من خطة منهجية للقضاء على اليسار الكولومبي.
وبالمناسبة، يحيط بالمرشح اليساري أيضاً عدد من الوزراء والأعضاء في مجلسي الشيوخ والنواب الذين فقدوا آباءهم نتيجة الاغتيالات السياسية في الماضي، والذين تولّوا مهمة استقطاب الناخبين الذين لم يحسموا خياراتهم بعد.
المرشح اليساري اختار رفيقة له لمنصب نائب الرئيس آيدا كيلكوي، ممثلة السكان الأصليين في مجلس الشيوخ، قبل أن يتوجه إلى البرازيل للقاء الرئيس ايغناسيو لولا، ثم إلى المكسيك حيث اجتمع بالرئيسة كلاوديا شاينباوم، وإلى إسبانيا حيث التقى رئيس الوزراء بيدرو سانشيز. وكانت تلك جولة ذات دلالة على القيادات اليسارية في العالم اللاتيني.
وعُلم أن سيبيدا أجرى مع لولا مباحثات مطوّلة تناولت تفاصيل خطة الإصلاح الزراعي التي وضعها لتسليم مساحات واسعة من المشاعات الزراعية للفلاحين والسكان الأصليين والمتحدّرين من أصول أفريقية. وصرّح بعد ذلك بأنه ينوي الاعتماد على تلك الخطة لإطلاق «ثورة زراعية» في كولومبيا.
مرشح اليسار سبيدا ... محيياً مناصريه (آ ب)
مشروع ترمب آخر في أميركا الجنوبية
إلا أن المفاجأة التي شكّلها احتلال المرشح اليميني المتطرف المركز الأول في الدورة الأولى، والهزيمة القاسية التي مُنيت بها المرشحة اليمينية المحافظة بالوما فالنسيا، أربكتا الحسابات وفتحتا المشهد السياسي الكولومبي على «سيناريو» كان غائباً كلياً عن توقعات المراقبين... رغم صعوده في الاستطلاعات الأخيرة.
من جانبه، خاض إسبريلّا معركته الانتخابية على «الطريقة الترمبية»، بدءاً بالقبعة التي يعتمرها في حملته، وتعليقاته الذكورية عندما قال في احد البرامج التلفزيونية إنه حصد نسبة كبيرة من أصوات النساء بفضل جاذبيته الذكورية. ثم إنه، في برنامج آخر، وصف صحافية مخضرمة بأنها «غبية»، ورفض أن يعتذر عن ذلك بعد الانتقادات التي تعرّض لها.
هذا، وكانت معلومات صحافية كشفت أخيراً عن أن إسبريلّا، وهو محام جنائي، تلّقى أواخر العام الماضي تحويلات مصرفية بمقدار 400 ألف دولار من موكله أليكس صعب الذي كان «رجل الثقة» للرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، ومصمّم مخطط الالتفاف على العقوبات التي كانت تخضع لها فنزويلا.
لكن موجة الترقب والقلق التي عقبت بروز المرشح اليميني المتطرف، لم تقتصر فحسب على تهيّب السياسة التي سيتبعها في حال فوزه في الدورة الثانية بعد أسبوعين. إذ إن التصريحات الأولى التي أدلى بها بعد ظهور النتائج الأولية، تزيد المخاوف من عودة كولومبيا إلى مناخ المواجهة السياسية الحادة التي تهدد بتجدد العنف على نطاق واسع.
ففي أول خطاب ألقاه إسبريلّا أمام أنصاره بعد إعلان نتائج الدورة الأولى قال مهدداً: «سننزل أشد العقاب بأعداء كولومبيا. لقد قال الشعب كلمته، ولأول مرة في تاريخ البلاد السياسي فاز رجل مستقل يتمتع بالشخصية القوية اللازمة تمهيداً لتتويجه».
ثم أضاف، موجهاً كلامه إلى الرئيس الحالي والمرشح اليساري الذي يدعمه: «إياكما والطعن في نتائج الانتخابات؛ لأن الشعب سينتفض ويعاقب كليكما كمجرمين ويحيلكما إلى التقاعد». ثم تابع تهديده بصراحة: «سندافع عن الديمقراطية، بالحجة أو بالقوة».
هذا، وجاءت هذه التصريحات رداً على إعلان المرشح اليساري سيبيدا والرئيس المنتهية ولايته بترو رفضهما الاعتراف بالنتائج الأولية التي أخرجت المرشحة اليمينية المحافظة من حلبة المنافسة على الرئاسة، التي باتت مقتصرة على المرشح اليساري وإسبريلاّ.
المرشح اليميني المتطرف توجّه أيضاً إلى حلفائه في الخارج، طالباً من «الأسرة الدولية» - أي الولايات المتحدة في قاموسه - أن تكون «عيناً ساهرة» على كولومبيا في الدورة الثانية. وتابع: «أطلب من الإدارة الأميركية أن تراقب الدورة الثانية. أنا سأقود هذه المعركة مدافعاً عن الديمقراطية بحياتي إذا لزم الأمر».
خطط بترو للمستقبل
في المقابل، الرئيس الحالي بترو يبدو، من جهته، جاهزاً لمغادرة الحكم ولكن ليس لمغادرة السلطة. إذ إنه أعلن منذ أيام أن «مهمة سياسية أخرى تنتظره بعد نهاية ولايته»، وهي إطلاق حملة لجمع خمسة ملايين توقيع بين المواطنين من أجل تشكيل جمعية تأسيسية وطنية بعد طرح المشروع على البرلمان الجديد. وكان استطلاع أخير دلّ على أن بترو ما زال يتمتع بشعبية تناهز 50 في المائة من الكولومبيين. لكن، على ما يظهر، لا تحظى هذه الفكرة بموافقة سيبيدا الذي يرى فيها سيفاً ذا حدّين: فهي من جهة تساعد على تنظيم القاعدة الشعبية التي دعمت الرئيس الحالي وتجييرها لدعم حملته، غير أنها من جهة أخرى يمكن أن تؤدي إلى بعثرة الصفوف اليسارية في الدورة الثانية أواخر هذا الشهر.
الأصول العربية في السياسة الكولومبيةhttps://aawsat.com/%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%82/%D8%AD%D8%B5%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%A8%D9%88%D8%B9/5280902-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B5%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%84%D9%88%D9%85%D8%A8%D9%8A%D8%A9
السناتور الشاب الراحل ميغيل أوريبي طربيه (آ ف ب/غيتي)
TT
TT
الأصول العربية في السياسة الكولومبية
السناتور الشاب الراحل ميغيل أوريبي طربيه (آ ف ب/غيتي)
> على غرار بقية البلدان الأميركية اللاتينية، لعب عدد كبير من الكولومبيين المتحدرين من أصول عربية -خصوصاً اللبنانية والسورية والفلسطينية- أدواراً بارزة في المشهد الاقتصادي والسياسي الكولومبي، وتولّى بعضهم مناصب رفيعة بين وزارية ونيابية ودبلوماسية. بل أن أحدهم، وهو خوليو طربيه آيالا، وصل إلى سدة الرئاسة في عام 1978. وطربيه من مواليد بلدة تنّورين، كبرى بلاد البترون في الشمال اللبناني، قبل أن يهاجر مع أهله إلى كولومبيا وهو في السادسة من عمره.
ثم إن الحكومات التي شكَّلها الرئيس الحالي غوستافو بترو، خلال فترة ولايته المشارفة على الانتهاء، ضمَّت أربعة من الوزراء المتحدرين من أصول عربية كانت أبرزهم وزيرة البيئة سوزانا محمد، المتحدرة من عائلة فلسطينية هاجرت من رام الله إلى مدينة بارانكييا، الواقعة على ساحل كولومبيا الكاريبي (أقصى شمال البلاد) التي ينتمي معظم سكانها اليوم إلى أصول عربية. وبارانكييا هي المدينة التي تدور فيها أحداث رواية غابرييل غارسيا ماركيز الشهيرة «وقائع موت معلن» التي تسرد قصة حقيقية لبطلها المهاجر اللبناني سانتياغو نصّار.
من جهة أخرى، في الأسابيع الأولى لانطلاق حملة الانتخابات الرئاسية الحالية، تعرّض المرشح ميغيل أوريبي طربيه لمحاولة اغتيال عندما كان يفتتح أحد مهرجانات حملته الانتخابية في العاصمة بوغوتا. لكنه بعد نقله إلى المستشفى ومعالجته طيلة شهرين، فارق الحياة متأثراً بجراحه البليغة. وتلك كانت بداية مسلسل العنف الذي دارت تحته هذه الحملة الانتخابية.
ميغيل أوريبي طربيه، هو حفيد الرئيس الأسبق خوليو طربيه الذي كان يتزعم الجناح اليميني في الحزب الليبرالي، وكانت تحوم حوله شبهات بشأن علاقاته مع عصابات تهريب المخدرات الكولومبية. لكن المفارقة أن والدة ميغيل -أي ابنة الرئيس الأسبق وكانت صحافية معروفة- اغتالتها عصابة تاجر المخدرات السيئ الصيت بابلو إسكوبار بعدما اختطفتها أربعة أشهر للضغط يومها على الحكومة كي توقف تسليم الموقوفين من رجال إسكوبار إلى الولايات المتحدة.
وكان ميغيل، الذي توفي قبيل بلوغه الأربعين من العمر، يُعد النجم الصاعد في المشهد السياسي اليميني الكولومبي، وبخاصة بعدما حظي بدعم الرئيس الأسبق وزعيم الحزب الليبرالي ألفارو أوريبي.
لبنان يتصدّى لتوظيفه إيرانياً في المفاوضاتhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5280901-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D8%AA%D8%B5%D8%AF%D9%91%D9%89-%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%B8%D9%8A%D9%81%D9%87-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%81%D8%A7%D9%88%D8%B6%D8%A7%D8%AA
مسعفون وعناصر من فرق الطوارئ يتجمعون حول سيارة مشتعلة استهدفتها مسيّرة إسرائيلية في مدينة النبطية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
لبنان يتصدّى لتوظيفه إيرانياً في المفاوضات
مسعفون وعناصر من فرق الطوارئ يتجمعون حول سيارة مشتعلة استهدفتها مسيّرة إسرائيلية في مدينة النبطية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
برّي يقترح «انسحاباً متبادلاً» بين إسرائيل و«حزب الله تصدّى لبنان، أمس، لما اعتبره محاولات إيرانية لتوظيفه في المفاوضات مع الولايات المتحدة، على خلفية رفض طهران و«حزب الله» للتفاهمات بين بيروت وتل أبيب برعاية أميركية بشأن مسوّدة اتفاق لوقف النار.
وقال الرئيس اللبناني جوزيف عون لشبكة «سي إن إن»، إن طهران تستخدم لبنان ورقة ضغط في مفاوضاتها مع واشنطن، معتبراً أن إيران لا تحاول مساعدة لبنان، وأن اللبنانيين هم من يدفعون ثمن الصراعات الدائرة في المنطقة. وأضاف عون أن مصالح لبنان لا تتوافق مع مصالح إيران، كما توجّه إلى «الحرس الثوري» الإيراني بالقول إن «لبنان ليس بلدكم».
من جهته، قال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إن على إيران أن تكفّ عن التعامل مع بلاده كـ«ورقة لتحسين شروط مفاوضاتها». وأشار إلى أن اللبنانيين فوجئوا بأن يكون «الحرس الثوري» الإيراني «أوّل الرافضين» لاتفاق وقف النار.
في غضون ذلك، بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس اللبناني آخر التطورات في لبنان والمنطقة. واستعرض الجانبان، خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير محمد بن سلمان من الرئيس عون، المساعي الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار. كما شكر عون الأميرَ محمد بن سلمان على وقوف السعودية إلى جانب لبنان في المجالات كافة، لا سيما لجهة المساعدة في تهدئة الأوضاع، ووضع حد للتصعيد الذي يشهده لبنان، حسب ما أفادت الرئاسة اللبنانية.