أنس طيارة يقدم أحد أبرز أدواره في مسلسل {الزند} الرمضاني

قال لـ «الشرق الأوسط» : منذ قرأت النص عرفت أنها فرصة عمري

أنس طيارة في دور الباشا نورس (خاص الممثل طيارة)
أنس طيارة في دور الباشا نورس (خاص الممثل طيارة)
TT

أنس طيارة يقدم أحد أبرز أدواره في مسلسل {الزند} الرمضاني

أنس طيارة في دور الباشا نورس (خاص الممثل طيارة)
أنس طيارة في دور الباشا نورس (خاص الممثل طيارة)

يجذبك الممثل السوري أنس طيارة بأدائه المتقن المشبع بالاحتراف في مسلسل «الزند - ذئب العاصي» الرمضاني. فهو يجسد شخصية الباشا نورس الديكتاتوري والمتعجرف، ويتعامل مع الفلاحين بفوقية. كما نكتشف مع مرور حلقات العمل أنه يعاني من طفولة قاسية بسبب والده.
نجاح طيارة في هذا العمل وبشهادة متابعيه يشكل منعطفاً في مشواره الدرامي، الذي بدأه وهو على مقاعد الجامعة. فمع «الزند» قلب صفحة من تاريخه الفني ليبدأ بآخر يدرجه على لائحة نجوم الدراما. ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «منذ بداياتي لم أقدّم مرّة أدواراً صغيرة، بل كانت تحمل مساحات كبيرة بالدراما السورية، وهو ما أسهم في تراكم خبراتي التمثيلية. ولكن من دون شك فإن دوري في (الزند) لا يمكن أن يأتي إلا كل 5 أو 10 سنوات مرة واحدة. لذلك تمسكت بهذه الفرصة لا سيّما أن عناصر العمل الفنية من إخراج وكتابة نص وإنتاج جاءت متكاملة. فبذلت كل طاقتي كي أقدم هذا الدور الرئيسي على المستوى المطلوب».
تشعر وأنت تتفرج على الباشا نورس بأنك أمام موهبة فنية على مستوى عالمي.
وهو اليوم يلقب بـ«باشا رمضان» نظراً لتفوقه في هذه الشخصية. فالممثل السوري أنس طيارة عرف كيف يترجم كل خبراته السابقة ويوظفها في خدمة الدور. ونراها جلية بلغة جسده ونظراته وبردود فعله وبأدواته الفنية في الأداء، فيسرق انتباهك بسلاسة ومن دون افتعال أو مبالغة. ويعلق في سياق حديثه: «تعاوني في هذا العمل مع مخرج يتقن عمله إلى آخر حد، ألا وهو سامر البرقاوي أسهم من دون شك في إبراز كل هذه العناصر التي تتحدثين عنها. ويمكن القول إن هذا الدور ينقسم نجاحه إلى نصفين. النصف الأول يعود إلى البرقاوي والثاني لي. فكل ما قمت به أني قدمت المقترح على الشكل المطلوب. ولكن جاءت لمسات البرقاوي لتنقحه وتزيده بريقاً».

نجاحه في «الزند» لفت الأنظار (خاص الممثل طيارة)

وفي رأي طيارة فإن الكاتب عندما يضع خطوط الشخصية ويبلورها بهذا الوضوح فمن واجب الممثل أن يقدمها ببراعة.
يطبعك تواضع أنس طيارة وهو يتحدث عن نجاحه الساحق هذا الذي يعتبره تحصيلاً حاصلاً لنص واضح ومشغول بدقة من قبل عمر أبو سعدة، ولا يتوانى عن القول بأن أي ممثل غيره كان سيلفت النظر، نظراً لأهمية الدور في القصة. ولكن هذه الكيمياء التي ولدت منذ اللحظة الأولى بينه وبين المخرج البرقاوي زادت الأمور إيجابية.
يقول طيارة: «لقد رسمنا الشخصية وصقلناها معاً، حتى إنه كان مرات عدة يزودني بردود فعل للشخصية تزيد من قوة المشهد. وهو ما حصل معي عندما نفذ نورس باشا جريمة قتل، فنفضت السكين من دماء المغدور به بناء على تعليماته».
ويصر طيارة على عدم انجرافه مع هذا النجاح، فلا بدّ أن يقول ما له وما عليه. «الجهد الذي بذلناه في هذا العمل كان كبيراً، وكان يستغرق منا التصوير ساعات طويلة ومتتالية. فلا يمكن أن أجيّر كل هذا النجاح لي فقط. ولا أقوم بذلك من باب التواضع، فهي وجهة نظري بكل بساطة».
ويعترف الممثل السوري الشاب بأن هذا العمل يشكل بالفعل منعطفاً في مشواره الفني، وكان ذلك واضحاً منذ عرض الحلقة الثالثة، «ولكن هذا لا يسمح لي بالانتشاء بالنجاح لأن الكلام المنطقي عندي أهم من كل ما يمكن أن يقال ضمن نطاق البهرجة».
لا يزال أنس طيارة حتى الساعة يكمل تصوير دوره ويرى أن الصعوبات الجسدية التي واجهها في هذه العملية لم تكن متعبة. «لقد صُوّرت غالبية مشاهدي في أماكن مقفلة كالمكتب والبيت، وما عاناه غيري من ممثلين في هذا النطاق كان أكبر، إذ توجب عليهم مثلاً أن يسبحوا في المياه الباردة جداً، وأن يسيروا على أرض مليئة بالأشواك. وأنا سعيد كون هذا المنجز نجح وشكل خطوة تطلبت مني قدرات تمثيلية أتوق لها. فعندما أقوم بعملي على المستوى المطلوب أستمتع وأشعر بالفرح».
وعن وقوفه لأول مرة أمام الممثل تيم حسن يقول: «تعلمت منه الكثير، فهو قمة بالتواضع والتعاون مع الآخر. وهو صاحب موهبة فذّة، ويتمتع بأسلوب ذكي جداً في الأداء فيسحر مشاهده. صحيح أنني حتى اليوم لم يتجاوز عدد مشاهدنا معاً الـ15 مشهداً، ولكنني استمتعت في هذا التعاون لأنه أستاذ بكل ما للكلمة من معنى».
وتسأل «الشرق الأوسط» أنس طيارة عن كيفية تحضيره لدور الباشا نورس وعما إذا استوحاه من أدوار تاريخية عالمية. يرد: «لا لم أبنه على شخصية معينة، ولكني من الأشخاص الذين يقرأون كثيراً ويتابعون الكثير من الأفلام السينمائية. وقد أكون قد خزنت لا شعورياً ما طبع عيني وحسي التمثيلي. فالأهم في التمثيل هو صدق الممثل في أدائه، فإذا تأثر بأحد ما وقدم دوره بصدق فهو أمر لا يمكن مقارنته بتقليد هذه الشخصية. فكان همنا كفريق يتألف من مخرج وكاتب، الوصول إلى صيغة يصدقنا بها المشاهد وهذا ما حصل».
ويطل أنس طيارة من ناحية ثانية في مسلسل رمضاني آخر «سفر برلك» الذي يوقعه المخرج السوري الليث حجو. وتدور أحداثه أيضاً في حقبة تاريخية، فكيف تفاعل مع تأديته دوراً من هذا النوع. «لطالما أحببت التاريخ وقرأته واطلعت على أفلام وثائقية. ولدي معلومات لا بأس بها عن تلك الحقبات. وهو ما ولّد عندي صوراً استطعت تخيلها، ولكن في أي نوع دراما يبقى التمثيل واحداً، ويتوجب على الممثل تقديم كاركتير حقيقي مبني على الصدق وليس على الشكل».
وعن دوره في «سفر برلك» يقول: «هي شخصية لطيفة تتطلب الكثير من الصدق في أحاسيسها. المخرج الليث حجو الذي سبق وتعاونت معه في عدة أعمال سابقة، يحرص على إبراز صدق المشاعر عند الممثل».
ويختم الممثل السوري لـ«الشرق الأوسط»: «لا شك أن (الزند) كان فرصة العمر بالنسبة لي. وكان أستاذي في الجامعة بسام كوسى ورغم كل تجاربه الغنية في الدراما يشدد على هذا الموضوع، فيردد على مسامعنا نحن الطلاب، بأنه يجب علينا اقتناص الفرص عندما تتوفر، لأنها لا تأتي إلا كل 5 أو 6 سنوات مرة واحدة فقط».


مقالات ذات صلة

كاريس بشَّار لـ«الشرق الأوسط»: «سَماهر» صدَمتني وأنا أغار منها

خاص الممثلة السورية كاريس بشَّار بشخصية «سماهر» في مسلسل «بخمس أرواح» (شركة الصبّاح للإنتاج)

كاريس بشَّار لـ«الشرق الأوسط»: «سَماهر» صدَمتني وأنا أغار منها

حديث خاص مع الممثلة السورية كاريس بشَّار عن شخصية «سماهر»، وتفاصيل عن الوصلات الغنائية المباشرة واللهجة الخاصة ببطلة مسلسل «بخمس أرواح».

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق تكسر رندة كعدي مع شخصية «مارغو» نمط الأدوار التي سبق أن جسّدتها (إنستغرام الفنانة)

رندة كعدي: دوري في «بالحرام» فرصة العمر

في المَشاهد الأولى، لم يتعرّف الجمهور سريعاً إلى رندة كعدي، وبدت كأنها قشّرت جلدها وأعادت تشكيل ملامحها...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق ريهام عبد الغفور وحمزة العيلي حصدا إشادات لافتة (الشركة المنتجة)

نقاد مصريون يقيّمون «نجاحات» و«إخفاقات» موسم دراما رمضان

حققت الدراما المصرية رقماً قياسياً في عدد المسلسلات المعروضة خلال رمضان، الذي وصل إلى 38 عملاً.

انتصار دردير (القاهرة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

الملك سلمان: السعودية بذلت جهوداً حثيثة لدعم السلام في العالم

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أن السعودية بذلت جهوداً حثيثة لدعم السلام في العالم، ومنها مواقفها تجاه الأحداث المؤسفة التي تمر بها المنطقة

«الشرق الأوسط» (جدة)
يوميات الشرق ترجع «الحوامة» في أصلها إلى تقليد شعبي قديم في منطقة نجد (تصوير: تركي العقيلي)

«الحوامة»… موروث نجدي بدأ من الجيران وكبر بالذاكرة

تعدّ «الحوامة» مشهداً اجتماعياً يعيد للأذهان دفء الأحياء القديمة، وبدأت فعالياتها التي انتشرت مؤخراً في أحياء عديدة بالعاصمة الرياض خلال العشر الأواخر من رمضان.

فاطمة القحطاني (الرياض)

كرواتيا تنجو من بنما... وتعزز آمالها بالعبور

أنتي بوديمير يحتفل بهدف اللقاء الوحيد (رويترز)
أنتي بوديمير يحتفل بهدف اللقاء الوحيد (رويترز)
TT

كرواتيا تنجو من بنما... وتعزز آمالها بالعبور

أنتي بوديمير يحتفل بهدف اللقاء الوحيد (رويترز)
أنتي بوديمير يحتفل بهدف اللقاء الوحيد (رويترز)

أنعش منتخب كرواتيا آماله في التأهل للأدوار الإقصائية لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، المقامة حالياً في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وحقق المنتخب الكرواتي انتصاراً ثميناً وصعباً (1 - صفر) على منتخب بنما، مساء الثلاثاء بالتوقيت المحلي، في الجولة الثانية بالمجموعة الـ12 من مرحلة المجموعات للمونديال.

وتقمص أنتي بوديمير دور البطولة في المباراة، عقب تسجيله الهدف الوحيد للمنتخب الكرواتي في الدقيقة 54. فيما عجز لاعبو منتخب بنما عن إدراك التعادل خلال الوقت المتبقي من اللقاء، ليحقق المنتخب الأوروبي انتصاره الأول في المونديال الحالي.

وحصل منتخب كرواتيا على أول ثلاث نقاط في مشواره بالبطولة، ليحتل المركز الثالث في ترتيب المجموعة، في حين بقي منتخب بنما في ذيل الترتيب بلا نقاط، ليودع المسابقة رسمياً.

ويتصدر منتخب إنجلترا الترتيب برصيد 4 نقاط، بفارق الأهداف، أمام أقرب ملاحقيه، منتخب غانا، المتساوي معه في رصيد النقاط.


وظيفة الأحلام... 50 ألف دولار لمشاهدة جميع مباريات المونديال

يشاهد فرانكلين وكيفن أكوتو مباراة البرتغال وأوزبكستان من داخل مكعبهما الشفاف في ميدان تايمز سكوير بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
يشاهد فرانكلين وكيفن أكوتو مباراة البرتغال وأوزبكستان من داخل مكعبهما الشفاف في ميدان تايمز سكوير بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

وظيفة الأحلام... 50 ألف دولار لمشاهدة جميع مباريات المونديال

يشاهد فرانكلين وكيفن أكوتو مباراة البرتغال وأوزبكستان من داخل مكعبهما الشفاف في ميدان تايمز سكوير بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
يشاهد فرانكلين وكيفن أكوتو مباراة البرتغال وأوزبكستان من داخل مكعبهما الشفاف في ميدان تايمز سكوير بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

قد تكون هذه أفضل وظيفة في العالم: يتقاضى شابان أميركيان 50 ألف دولار لمشاهدة جميع مباريات كأس العالم لكرة القدم من استوديو زجاجي في قلب ساحة تايمز سكوير في نيويورك.

يؤدي أوستن فرانكلين (29 عاماً) وكيفن أكوتو (26 عاماً) مهمتهما التي طالما حلما بها، في استوديو مؤقت مُغطى بالزجاج من ثلاث جهات في مانهاتن.

ويتجمع المشجعون المتحمسون حول الاستوديو لمشاهدة المباريات على شاشتي تلفزيون بحجم 85 بوصة، بينما يستريح فرانكلين وأكوتو على الأريكة في الداخل.

استقال أكوتو من وظيفته وانفصل عن شريكته ليتولى منصب «كبير مراقبي كأس العالم»، بهدف إثارة الحماس حول هذا الحدث الذي يُقام مرة كل أربع سنوات، وتستضيفه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

قال أكوتو، الثلاثاء، وهو من سكان فلوريدا: «بالتأكيد هناك بعض المباريات التي لا ترقى للمستوى المطلوب، وهذا أمر طبيعي، لكن هناك أيضا مباريات مثيرة».

يتابع الناس مباراة السنغال وفرنسا في ميدان تايمز سكوير بينما يشاهد أوستن فرانكلين وكيفن أكوتو كبيرا مراقبي كأس العالم في قناة «فوكس وان» من داخل الغرفة الزجاجية (أ.ف.ب)

يتقاضى الثنائي أجراً من «فوكس»، إحدى القنوات الناقلة للبطولة، التي اختارتهما من بين آلاف المشجعين الذين تقدموا بطلبات عبر الفيديو.

ويحتوي الاستوديو المستطيل أيضاً على طاولة كرة قدم، وطاولة صغيرة مع كراس، وسجادة من العشب الصناعي، وجدران مزينة بأوشحة ملونة لمنتخبات وطنية.

أتاحت هذه المهمة البارزة للثنائي لحظات لا تُنسى، منها تجمع مئات المشجعين البرازيليين في الساحة أمام مقصورتهما. ألقت إحدى السيدات حذاء على الاستوديو.

قال فرانكلين: «كان المشجعون البرازيليون رائعين، مليئين بالسعادة والحماس. لقد كان وقتاً ممتعاً. ستبقى هذه الذكرى محفورة في ذاكرتي طوال حياتي».

يوم آخر ومباراة مختلفة... مهمة الوظيفة تستمر لفرانكلين وأكوتو (أ.ف.ب)

أكوتو الذي ارتدى قبعة المنتخب البرتغالي في مباراته أمام أوزبكستان، الثلاثاء، كان قد بنى مجسماً للنجم كريستيانو رونالدو من الليغو.

«أخيراً سجل. يا له من هدف!» هكذا هتف أكوتو عندما سجل المهاجم البرتغالي الهدف الأول من ثنائية في فوز ساحق بنتيجة 5 - 0.

وعلى الرغم من جدول مشاهدة المباريات المزدحم، يؤكد الثنائي أنهما لم يملّا من قضاء الوقت معاً.

قال أكوتو: «أنا شخص متشائم نوعاً ما»، وأضاف واصفاً زميله الجديد: «من الجيد أن يكون لديك شخص إيجابي، شخص مختلف قليلاً عنك، شخص قادر على بثّ هذه الطاقة الإيجابية».

في حال تأخرت فترات الراحة لشرب الماء، أو مراجعة الفيديوهات، أو برامج الاستراحة، فقد تم تجهيز غرفة اللعب بوسائل ترفيهية متنوعة، منها مسابقة معلومات عامة عن كرة القدم، ومجموعة أوراق لعب «أونو».

أما فرانكلين، من ماساتشوستس، فقال إنه «متحمس جداً لمشاهدة مباراتين في وقت واحد»، في نهاية دور المجموعات، عندما تُقام مباراتان في الوقت نفسه.

ختم قائلاً: «هناك طاقة معينة ترافق استضافة كأس العالم في بلدك. ومن يدري، سنرى ما يمكن للولايات المتحدة أن تفعله هنا».


مونديال 2026: كرواتيا تنعش آمالها بفوز صعب على بنما 1-0 وتقصيها من المنافسة

TT

مونديال 2026: كرواتيا تنعش آمالها بفوز صعب على بنما 1-0 وتقصيها من المنافسة