مسجد جواثا في الأحساء... إرث عمراني عمره 14 قرناً

مسجد جواثا في الإحساء (واس)
مسجد جواثا في الإحساء (واس)
TT

مسجد جواثا في الأحساء... إرث عمراني عمره 14 قرناً

مسجد جواثا في الإحساء (واس)
مسجد جواثا في الإحساء (واس)

تحتفظ جدران مسجد تاريخي في الأحساء شرق السعودية، بحكاية تاريخية عريقة تعود لنحو 14 قرناً عندما بُني في السنة السابعة للهجرة، وعلى مسافة بعيدة عن مركز وقلب الإسلام في الصدر الأول، حيث تولت إحدى الأسر المحلية بناءه بعد لقائها النبي محمد صلى الله عليه وسلم، واعتناق الإسلام، وبقي رغم تطاول السنوات وتنائي الأيام شاهداً على حقبة الإسلام الأولى، وانعكاساً لتأثيره في نواحي الجزيرة العربية.
ولا يزال مسجد جواثا التاريخي، شاهداً على بواكير التاريخ الإسلامي، ونموذجاً للتراث المحلي في بنائه قبل 14 قرناً، باعتباره أول مسجد بُني في المنطقة الشرقية، على يد قبيلة بني عبد القيس، التي عاشت في الأحساء في الفترة الإسلامية المبكرة، وفيه أُقيمت صلاة الجمعة الثانية في الإسلام بعد «مسجد الجمعة» في المدينة المنورة.
ويستعد المسجد التاريخي لمرحلة جديدة، بعدما أُدرج ضمن أعمال مشروع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، لتطوير المساجد التاريخية، التي تشمل في المرحلة الثانية للمشروع 30 مسجداً تنتشر في مختلف مناطق ‫البلاد‬.‬‬‬‬‬
وكان المسجد التاريخي حتى السنوات القليلة الماضية، مهدداً بالانهيار وعرضة للإهمال، حيث اعتاد الناس زيارته في قرية الكلابية، إحدى القرى الشرقية في الأحساء، والوقوف عليه بوصفه موضعاً تاريخياً وشاهداً على إرث المنطقة واتصالها بالأحداث التاريخية للجزيرة العربية، حين كان حصناً أو قصراً لعبد القيس في البحرين، وهو الاسم القديم لمنطقة واسعة تضم البحرين والأحساء والقطيف، وإليه لاذ المسلمون أيام حروب الردة، عام 635 للميلاد، كما تضم الأراضي الواقعة جنوب جواثا، رفات شهداء المعارك التي دارت رحاها حول المنطقة، ومن بينهم عدد من الصحابة.ويستهدف مشروع تطوير المسجد وإعادته إلى الواجهة من جديد، استعادة الإرث العمراني والإنساني الذي يميز المسجد بوصفه تعبيراً عن التراث المحلي في البناء، ويضم 3 أروقة مرتبطة باختلاف المناخات خلال العام، وطرازاً معمارياً ملائماً لطقس المنطقة الشرقية وطبيعتها الساحلية ومناخها الحار في معظم أشهر السنة، الأمر الذي ينعكس في نظام التهوية والاستثمار الإبداعي في النوافذ والشرفات ورحابة الأفنية.


مقالات ذات صلة

دياب: لن أجامل أحداً في اختيار أدواري

يوميات الشرق الفنان المصري دياب حمل السلاح من أجل «مليحة» (الشرق الأوسط)

دياب: لن أجامل أحداً في اختيار أدواري

أكد الفنان المصري دياب أنه وافق على مسلسل «مليحة» ليكون بطولته الأولى في الدراما التلفزيونية من دون قراءة السيناريو، وذكر أنه تعلّم حمل السلاح من أجل الدور.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق استلهمت الكثير من نجمي العمل بسام كوسا وتيم حسن (إنستغرام)

فايا يونان لـ«الشرق الأوسط»: الشهرة بمثابة عوارض جانبية لا تؤثر عليّ

تابعت فايا يونان دورها على الشاشة الصغيرة في مسلسل «تاج» طيلة شهر رمضان. فكانت تنتظر موعد عرضه كغيرها من مشاهديه.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق الأعمال الرمضانية متفاوتة القيمة الفنية

مسلسلات رمضان بين المميّز والأقل تميّزاً وغير المُوفَّق

معيار التصنيف القيمة الفنية فقط. مسلسلات انطلقت بانطباع، وانتهت بآخر. الحلقات الثلاثون فضحت الخواء وأكدت التطويل. هذا موسم لمعت فيه أسماء أكثر مما تألّقت نصوص.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق نادين نجيم تميّزت بمَشاهد الأم الحقيقية (لقطة من المسلسل)

«2024»: اللقطة لا تصنع قصة

الأكشن صنف مطلوب، ووجوده يُغني المائدة ويُجنّبها النوع الواحد. لكنّ الأهم هي براعة التنفيذ، وعلى أي أساس يُشيَّد المبنى.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق نادين جابر لم تخترع عادات المسلسل المتخلِّفة (إنستغرام)

نادين جابر لـ«الشرق الأوسط»: لم أخترع أي عادة متخلِّفة بمسلسل «ع أمل»

الغموض والتشويق يبلغان ذروتهما في «ع أمل» منذ حلقاته الأولى وفي خواتيمه ترتفع نسبة تصاعُد أحداثه بشكل يخطف الأنفاس ولعلَّ الحلقة 25 كانت الأكثر تأثيراً.

فيفيان حداد (بيروت)

المساعدات الأميركية الجديدة لأوكرانيا... هل تغيّر مسار الحرب؟

شحنة أسلحة أميركية لدى وصولها إلى مطار عسكري قرب كييف (أرشيفية - رويترز)
شحنة أسلحة أميركية لدى وصولها إلى مطار عسكري قرب كييف (أرشيفية - رويترز)
TT

المساعدات الأميركية الجديدة لأوكرانيا... هل تغيّر مسار الحرب؟

شحنة أسلحة أميركية لدى وصولها إلى مطار عسكري قرب كييف (أرشيفية - رويترز)
شحنة أسلحة أميركية لدى وصولها إلى مطار عسكري قرب كييف (أرشيفية - رويترز)

وافق مجلس النواب الأميركي، بدعم واسع من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، على تقديم حزمة مساعدات لأوكرانيا بقيمة 61 مليار دولار تقريباً، تشمل أيضاً إمدادات الأسلحة التي هناك حاجة ماسة إليها لصدّ الغزو الروسي، وذلك بعد أن كانت هذه المساعدات معلقة منذ أشهر بسبب معارضة دونالد ترمب، مرشح الحزب الجمهوري للرئاسة، الذي حثّ المُشرّعين الجمهوريين على عرقلتها.

ما الفرق الذي يمكن أن يحدثه تقديم مزيد من الأسلحة الأميركية لأوكرانيا؟

أوضح تقرير نشرته صحيفة «الغارديان» البريطانية أن أوكرانيا تكافح ضد القوات الروسية منذ تقلص المساعدات العسكرية الأميركية بشكل أساسي، في نهاية العام الماضي، وهي تعاني بشكل خاص نقصاً خطيراً ومتزايداً في المدفعية. وقد اضطر جيشها إلى ترك بلدة أفدييفكا في دونباس، خلال فبراير (شباط) الماضي، ويتعرض الآن لضغوط في تشاسيف يار، الواقعة بشرق أوكرانيا.

فقد تمكنت قوات موسكو من التفوق على كييف بنسبة لا تقل عن خمسة إلى واحد، وأصبحت المدفعية الأوكرانية غير قادرة على نحو متزايد على منع القوات الروسية من الاحتشاد قبل الهجمات البرية.

وفي الوقت نفسه، تعاني أوكرانيا نقص الدفاعات الجوية والصاروخية، مما يعرّض المدنيين لخطر متزايد.

وتحولت روسيا إلى استهداف محطات الطاقة الأوكرانية بقوة، حيث دمرت محطتين في منطقة خاركيف، خلال مارس (آذار)، وأخرى جنوب كييف، في وقت سابق من أبريل (نيسان).

ويتم قطع الكهرباء لبضع ساعات يومياً في خاركيف؛ المدينة التي يبلغ عدد سكانها 1.3 مليون نسمة، وهناك قلق متزايد من أن نظام الطاقة قد لا يتمكن من التكيف مع تأثير الهجمات، وخصوصاً في الخريف والشتاء المقبلين.

متى ستبدأ الأسلحة الأميركية الوصول إلى أوكرانيا؟

أشار مسؤولو «البنتاغون» إلى أنهم يُعدّون حزمة أولية للبيت الأبيض، لإقرار إرسالها إلى أوكرانيا في غضون أيام، بعد تصديق مجلس الشيوخ على تصويت مجلس النواب على مشروع القانون.

ومن المزمع أن يبدأ مجلس الشيوخ، غداً الثلاثاء، مناقشة مشروع القانون مع إجراء تصويت مبدئي له، ومن المتوقع طرحه للتصويت النهائي، خلال أيام، وهو ما سيمهد الطريق أمام بايدن لتحويل مشروع القانون إلى قانون.

وقد تأتي الحزمة الأولية بعد فترة وجيزة، والتي ربما تتضمن المدفعية وأنظمة الدفاع الجوي بشكل أساسي. وجرى تخزين بعض الذخائر في أوروبا تحسباً لإمكانية نقلها إلى أوكرانيا، ويمكن أن يجري نقلها للبلاد خلال أسبوع أو أسبوعين.

ودعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي واشنطن، أمس الأحد، إلى الإسراع في إقرار مشروع القانون، ليصبح قانوناً والمضي قدماً في التسليم الفعلي للأسلحة.

وقال إن أنظمة الدفاع الجوي والأسلحة طويلة المدى أولويات قصوى.

وأضاف زيلينسكي، خلال مقابلة في برنامج «ميت ذا برس»، على شبكة «إن.بي.سي»، أن إقرار مشروع القانون سيوجه رسالة قوية إلى الكرملين مفادها أن الولايات المتحدة ستظل مع كييف، وأنها لن تكون «أفغانستان أخرى».

وأردف زيلينسكي: «أعتقد أن هذا الدعم سيعزز حقاً القوات المسلّحة الأوكرانية، وستكون لدينا فرصة للانتصار».

متى ستصل مساهمة أوروبا؟

منذ بدء الصراع، كانت الدول الأوروبية بطيئة في تنسيق مساعداتها العسكرية لأوكرانيا. وخلافاً للحال في الولايات المتحدة، حيث يجري التعامل مع بعض الذخائر، مثل تصنيع قذائف المدفعية، من قِبل شركات مملوكة للحكومة، فإن الدول الأوروبية تعتمد على شركات القطاع الخاص، ويستغرق إصدار العقود وقتاً أطول من المتوقع.

لكن القلق بشأن المدة التي سيستغرقها بدء تسليم الأسلحة الأميركية لأوكرانيا، أدى إلى تسريع وتيرة النشاط الأوروبي في هذا الشأن، وفقاً لـ«الغارديان».

وقد حصلت المبادرة، التي تقودها التشيك لشراء مزيد من قذائف المدفعية من الدول المحايدة التي لديها مخزون فائض، على ما لا يقل عن 300 ألف قذيفة، وسيجري تسليم الدفعات الأولى منها قبل يونيو (حزيران) المقبل. وقالت ألمانيا إنها ستتبرع بنظام باتريوت للدفاع الجوي قبل أسبوع، بينما عرضت هولندا شراء صواريخ باتريوت من دول لا ترغب في تقديمها لأوكرانيا مباشرة.


أمير قطر يبدأ اليوم زيارة لبنغلاديش لتعزيز التعاون الاقتصادي

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس جونيور يحضران مراسم تبادل عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين حكومتي البلدين (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس جونيور يحضران مراسم تبادل عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين حكومتي البلدين (قنا)
TT

أمير قطر يبدأ اليوم زيارة لبنغلاديش لتعزيز التعاون الاقتصادي

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس جونيور يحضران مراسم تبادل عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين حكومتي البلدين (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس جونيور يحضران مراسم تبادل عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين حكومتي البلدين (قنا)

يبدأ أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اليوم الاثنين، زيارة رسمية لبنغلاديش؛ المحطة الثانية في جولة آسيوية بدأت، أمس، بزيارة إلى الفلبين، وتشمل أيضاً النيبال.

وتُهيمن قضايا التعاون الاقتصادي وتوقيع عدد من مذكرات التفاهم على زيارة أمير قطر إلى بنغلاديش.

وكان الشيخ تميم بن حمد آل ثاني قد عقد، اليوم الاثنين، مع الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس جونيور جلسة مباحثات رسمية بقصر مالاكانانغ الرئاسي في العاصمة مانيلا.

ونقل بيان صحافي في موقع الديوان الأميري عن الرئيس الفلبيني قوله، في بداية الجلسة، إن بلاده وقطر يشتركان في صداقة على مدى 43 سنة من العلاقات، منوهاً بمباحثاته مع الشيخ تميم والتي تناولت كل المجالات وفرص تعزيزها بين البلدين.

من جانبه، أكد أمير دولة قطر ما يجمع البلدين الصديقين من علاقات متميزة، لافتاً إلى أن مباحثاته مع الرئيس الفلبيني ستسهم في تعزيز وتطوير التعاون القائم بين البلدين في مختلف المجالات وعلى جميع الأصعدة من خلال زيادة التنسيق والتواصل بين رجال الأعمال واللجان المشتركة الخاصة بالتعاون التجاري والاقتصادي بما يحقق تطلعات الشعبين الصديقين نحو التكامل المنشود في كل المجالات.

كما أشاد بالجالية الفلبينية الموجودة في دولة قطر ومساهمتها الفاعلة في عملية التنمية بالبلاد.

وخلال الجلسة، بحث الجانبان أوجه التعاون بين البلدين والسبل الكفيلة بتعزيزها وتنميتها، ومناقشة أبرز القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وقال الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، في تغريدة عبر حسابه في منصة «إكس»، إن زيارته

«للفلبين تأتي في إطار اهتمامنا الكبير بتطوير التعاون مع هذا البلد الصديق والارتقاء بعلاقاتنا الثنائية إلى المستوى الأمثل».

وأضاف: «سوف تسهم نتائج مباحثاتي المثمرة، اليوم، مع الرئيس فرديناند ماركوس جونيور في تعزيز المبادرات التجارية والاستثمارية المتبادلة، وخدمة مصالح بلدينا المشتركة».

■ مذكرات تفاهم

وحضر أمير قطر والرئيس الفلبيني، اليوم، مراسم تبادل عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والتعاون بين حكومتي البلدين، حيث شهدا تبادل اتفاقية الإعفاء من متطلبات التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية، ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال الرياضة، ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال الشباب، ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال مكافحة الاتجار بالبشر، ومذكرة تفاهم حول التعاون الفني وبناء القدرات في مجال تغير المناخ، ومذكرة تفاهم في مجالي السياحة وفعاليات الأعمال.

كما شهدا تبادل مذكرة تفاهم بشأن الاعتراف المتبادل بشهادات البحارة، ومذكرة تفاهم بين غرفة قطر وغرفة التجارة والصناعة الفلبينية، ومذكرة تفاهم بين غرفة قطر وغرفة تجارة وصناعة مدينة دافاو.

قطر - بنغلاديش

ونقلت وكالة الأنباء القطرية عن السفير البنغلاديشي محمد نظر الإسلام قوله إن زيارة أمير قطر «مناسبة لتوقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، وإجراء مباحثات معمقة حول العديد من مجالات التعاون الثنائي، إلى جانب تبادل وجهات النظر حول أبرز القضايا الإقليمية والدولية؛ ومنها قضية فلسطين، إلى جانب بعض الأزمات الدولية الأخرى».

ونوه بالشراكة بين البلدين في مجال الطاقة، والعلاقات في مجال العمل، التي تتجلى في استضافة قطر أكثر من 350 ألف عامل من بنغلاديش، واستمرارها في توظيف مزيد من العمالة البنغلاديشية، مؤكداً أن كل هذه العوامل تُظهر مدى حرص الجانبين على تطوير العلاقات القائمة إلى مستويات أكبر.

وتحدّث سفير بنغلاديش عن التعاون التجاري بين البلدين، والفرص المستقبلية لتطوير التبادلات التجارية، وتوسيع صادرات بلاده إلى قطر بشكل أكبر، خصوصاً المنتجات غير التقليدية.

وفيما يتعلق بالاستثمار، قال إن بلاده تمتلك أحد أكثر أنظمة الاستثمار انفتاحاً في المنطقة، الأمر الذي يتيح للمستثمرين القطريين الاستفادة من أفضل الفرص الاستثمارية المتاحة في عدد كبير من القطاعات الواعدة، مؤكداً أنه «بالإمكان أن تخصص بنغلاديش منطقة اقتصادية حصرية للمستثمرين القطريين».

كما لفت سفير بنغلاديش إلى أنه بإمكان دولة قطر أن توسع مشاركتها في قطاع الطاقة عبر الاستثمار في تخزين وتوزيع الغاز الطبيعي المسال، إلى جانب الاستثمار في قطاع البنية التحتية والعقارات.

وتوقّع أن تشهد الفترة المقبلة تنشيط حركة السياحة وتبادلاً للوفود الثقافية للاستمتاع بالكنوز الثقافية في البلدين، وذلك بمناسبة الذكرى الـ50 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما، مع تحقيق مزيد من التعاون على الصعيدين التجاري والاستثماري.


رئيس «أرامكو» يؤكد ضرورة تعزيز الجهود لضمان أمن الطاقة

الناصر في جلسة المديرين التفيذيين خلال مؤتمر الطاقة العالمي بروتردام
الناصر في جلسة المديرين التفيذيين خلال مؤتمر الطاقة العالمي بروتردام
TT

رئيس «أرامكو» يؤكد ضرورة تعزيز الجهود لضمان أمن الطاقة

الناصر في جلسة المديرين التفيذيين خلال مؤتمر الطاقة العالمي بروتردام
الناصر في جلسة المديرين التفيذيين خلال مؤتمر الطاقة العالمي بروتردام

شدد الرئيس وكبير الإداريين التنفيذيين في شركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، في جلسة خلال مؤتمر الطاقة العالمي في نسخته السادسة والعشرين في روتردام بـهولندا، على ضرورة تعزيز الجهود لضمان أمن الطاقة.

وأبدى الناصر تفاؤله بشأن التحول الطاقي، لكنه رأى أن الطلب لا يزال قوياً على النفط الخام. وتوقع أن يأتي 80 في المائة من الطلب العالمي على الطاقة من الجنوب العالمي بحلول عام 2050.

وقال: «لقد أنفقنا تريليونات الدولارات لتعزيز مصادر الطاقة المتجددة، وكانت النتيجة النهائية ارتفاع الانبعاثات.. مع ارتفاع أسعار النفط والغاز مما أدى إلى زيادة الطلب على الفحم وزيادة الانبعاثات... حيث أصبحت القدرة على تحمل التكاليف أمراً بالغ الأهمية».

وشدد على أنه يجب توفير المزيد من الدعم لخفض الانبعاثات، لافتاً إلى أنه يمكن تقليل الانبعاثات عبر تقديم الحوافز المالية. وأشار في المقابل إلى وجود تفاوت بالدعم المادي بين الدول لخفض الانبعاث.


مركز الملك سلمان للإغاثة يقدم مساعدات عاجلة لمتضرري السيول في حضرموت

عدد من سيارات الإسعاف المقدمة من الصين للقطاع الصحي في حضرموت شرق اليمن (سبأ)
عدد من سيارات الإسعاف المقدمة من الصين للقطاع الصحي في حضرموت شرق اليمن (سبأ)
TT

مركز الملك سلمان للإغاثة يقدم مساعدات عاجلة لمتضرري السيول في حضرموت

عدد من سيارات الإسعاف المقدمة من الصين للقطاع الصحي في حضرموت شرق اليمن (سبأ)
عدد من سيارات الإسعاف المقدمة من الصين للقطاع الصحي في حضرموت شرق اليمن (سبأ)

بادر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية إلى تقديم المساعدات العاجلة للمتضررين من السيول والأمطار، الناتجة عن المنخفض الجوي الأخير الذي ضرب عدة مناطق في محافظة حضرموت شرق اليمن.

وقال المهندس أمين بارزيق، وكيل محافظة حضرموت للشؤون الفنية، إن المساعدات الغذائية والإيوائية الطارئة التي قدمها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية للمتضررين من السيول الناتجة عن المنخفض الجوي الأخير، سوف تساعد في التخفيف عن الأسر الأكثر تضرراً في مديريات: أرياف، والمكلا، وغيل باوزير، وحجر، وساه، والسوم، وتريم.

وشملت التدخلات التي قُدمت عبر الشريك المحلي (ائتلاف الخير للإغاثة الإنسانية) توزيع 130 خيمة، و800 حقيبة إيوائية، بالإضافة إلى 800 سلة غذائية في المديريات المتضررة المذكورة.

جانب من عمليات فتح الطريق الرئيسية سيئون- تريم أمام حركة المواطنين بعد السيول التي شهدتها حضرموت أخيراً (سبأ)

من جهته، أوضح المهندس فهمي بن منصور، المدير التنفيذي لائتلاف الخير للإغاثة، أن التدخلات تأتي ضمن الاستجابة العاجلة لنداء الاستغاثة الذي أطلقه المتضررون، وكان لمركز الملك سلمان للإغاثة دور السبق –كالعادة- في مساعدة المتضررين من الأمطار والسيول في محافظة حضرموت، مبيناً توزيع 130 خيمة، و800 حقيبة إيوائية، بالإضافة إلى 800 سلة غذائية في المديريات المتضررة.

في سياق منفصل، تسلمت وزارة الصحة العامة اليمنية، الأحد، بمدينة المكلا، دعماً صينياً يشمل معدات وتجهيزات طبية، بحضور الدكتور عبد الله دحان، نائب وزير الصحة العامة والسكان، وأمين عام المجلس المحلي في محافظة حضرموت صالح العمقي، ووكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية الدكتور منصور بجاش، والقائم بأعمال السفارة الصينية لدى اليمن تشاو تشنغ.

مسؤولون يمنيون والقائم بأعمال السفارة الصينية لدى اليمن خلال تسليم الدعم الصيني في حضرموت (سبأ)

وشمل الدعم الصيني، نحو 1047 من الأجهزة والمعدات الطبية، تضم 10 سيارات إسعاف، و200 سرير طبي، وأجهزة تنفس وأشعة «Xray».

وأكد نائب وزير الصحة اليمني أهمية الدعم الصيني بالمعدات والأجهزة الطبية، والذي يأتي ضمن التعاون الثنائي الوثيق بين البلدين الصديقين؛ مشيراً إلى أن تلك المعدات والأجهزة سيتم توزيعها على المحافظات وفقاً للأولوية والاحتياج، من أجل الإسهام في تحسين الخدمات الصحية.


السعودية: تنفيذ حكم القتل بجانٍ بايع تنظيماً إرهابياً وشارك بأعماله القتالية

وزارة الداخلية السعودية (الشرق الأوسط)
وزارة الداخلية السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: تنفيذ حكم القتل بجانٍ بايع تنظيماً إرهابياً وشارك بأعماله القتالية

وزارة الداخلية السعودية (الشرق الأوسط)
وزارة الداخلية السعودية (الشرق الأوسط)

نفذت وزارة الداخلية السعودية حكم القتل بجانٍ بايع زعيم تنظيم إرهابي، وذهب إلى مناطق القتال، وانضم لكيان إرهابي وتولى منصباً قيادياً فيه، وشارك في أعماله القتالية وتمويله الإرهاب والأعمال الإرهابية.

وأوضحت وزارة الداخلية، في بيان، أنه «على ضوء ما توفَّر لدى الجهات الأمنية من معلومات، تم القبض بتاريخ 8 / 2 / 1441هـ على / عبد الرحمن بن ساير بن عبد الله الشمري - سعودي الجنسية - لارتكابه أفعالاً مجرَّمة تنطوي على خيانة وطنه وانتهاجه منهجاً إرهابياً يستبيح بموجبه الدماء والأموال والأعراض، ومبايعته لزعيم تنظيم إرهابي، وذهابه إلى مناطق القتال وانضمامه لكيان إرهابي وتوليه منصباً قيادياً فيه، ومشاركته في أعماله القتالية، وتمويله الإرهاب والأعمال الإرهابية».

وانتهى التحقيق من قِبل النيابة العامة إلى توجيه الاتهام للمذكور بارتكاب تلك الأفعال المجرَّمة، وبإحالته إلى المحكمة الجزائية المتخصصة صدر بحقه حكم يقضي بثبوت إدانته بما أُسند إليه، والحكم عليه بالقتل، وأيد الحكم من محكمة الاستئناف الجزائية المتخصصة ومن المحكمة العليا.

وجرى تنفيذ حكم القتل بالمذكور، اليوم الاثنين، بمنطقة الرياض.


«ميتسوبيشي باور» و«سفن» تفوزان بعقد لتحديث محطة كهرباء كويتية

خلال توقيع العقد بين «ميتسوبيشي باور» و«سفن» ووزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتية (الموقع الإلكتروني لـ«ميتسوبيشي باور»)
خلال توقيع العقد بين «ميتسوبيشي باور» و«سفن» ووزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتية (الموقع الإلكتروني لـ«ميتسوبيشي باور»)
TT

«ميتسوبيشي باور» و«سفن» تفوزان بعقد لتحديث محطة كهرباء كويتية

خلال توقيع العقد بين «ميتسوبيشي باور» و«سفن» ووزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتية (الموقع الإلكتروني لـ«ميتسوبيشي باور»)
خلال توقيع العقد بين «ميتسوبيشي باور» و«سفن» ووزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتية (الموقع الإلكتروني لـ«ميتسوبيشي باور»)

وقّع تحالف شركتي «ميتسوبيشي باور» وشركة الصناعات الهندسية الثقيلة وبناء السفن (سفن) الكويتية، عقداً مع وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتية لتحسين وإعادة تأهيل ثماني وحدات من محطة كهرباء الزور الجنوبية، والتي ستعمل على استعادة قدرة توليد البخار، وزيادة موثوقية الشبكة ودعم احتياجات الكويت المتزايدة من الطاقة.

وتوقعت «ميتسوبيشي باور» لحلول الطاقة والتابعة لمجموعة «ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة»، في بيان صحافي، أن يؤدي مشروع إعادة التأهيل إلى زيادة كفاءة الغلاية وتقليل انبعاثات غازات الدفيئة، وذلك من خلال استبدال مكونات الغلاية المتدهورة وتركيب مكونات جديدة ومحدثة وتحسين تشغيلها بتحديث أنظمة التحكم والاحتراق.

ووفق البيان، فإنه بموجب العقد الجديد، تقدم شركة «ميتسوبيشي باور» خدمات لإعادة تأهيل الوحدات البخارية، والتي تهدف إلى تحسين الموثوقية التشغيلية من خلال إصلاح المكونات المتدهورة ودمج نظام التحكم الموزع (DCS) الجديد.

كما تقدم الشركة أيضاً حلولاً تقنية متقدمة لتحسين البيئة تهدف إلى تقليل انبعاثات أكسيد النيتروجين والجسيمات الدقيقة، وهو ما يتماشى مع أهداف الهيئة العامة للبيئة في الكويت لخفض الانبعاثات في البلاد، بحسب البيان.

وطبقاً للبيان، تعد هذه المبادرة محورية لقطاع الطاقة في البلاد، وتمثل خطوة مهمة نحو التحول إلى أسطول توليد طاقة أكثر كفاءة وصديقة للبيئة، بما يتماشى مع أهداف الكويت لمستقبل طاقة خال من الكربون.

يشار إلى أن محطة «كهرباء الزور الجنوبية» تم بناؤها في منتصف الثمانينات، وتعد حجر الزاوية في قطاع الطاقة في الكويت وإحدى ركائزه الأساسية، حيث توفر قدرة إجمالية تبلغ 2400 ميغاواط.


«أوكيو» العمانية توقع اتفاقية مع «توتال» لتزويدها بالغاز الطبيعي لـ10 سنوات

اتخذت «توتال إنيرجيز» القرار الاستثماري النهائي بمشروع مرسى للغاز الطبيعي المسال في سلطنة عمان (موقع شركة الغاز العمانية)
اتخذت «توتال إنيرجيز» القرار الاستثماري النهائي بمشروع مرسى للغاز الطبيعي المسال في سلطنة عمان (موقع شركة الغاز العمانية)
TT

«أوكيو» العمانية توقع اتفاقية مع «توتال» لتزويدها بالغاز الطبيعي لـ10 سنوات

اتخذت «توتال إنيرجيز» القرار الاستثماري النهائي بمشروع مرسى للغاز الطبيعي المسال في سلطنة عمان (موقع شركة الغاز العمانية)
اتخذت «توتال إنيرجيز» القرار الاستثماري النهائي بمشروع مرسى للغاز الطبيعي المسال في سلطنة عمان (موقع شركة الغاز العمانية)

ذكرت الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال (أوكيو) و«توتال إنرجيز»، إحدى المساهمين فيها، يوم الاثنين، أنهما وقعتا اتفاقية بيع وشراء 800 ألف طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال.

وأوضحت الشركتان، في بيانين منفصلين، أن الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال ستزود «توتال إنرجيز»، التي تمتلك 5.54 في المائة من الشركة العمانية، بالغاز المسال لمدة عشر سنوات بدءاً من 2025.

ووقعت «أوكيو» الأسبوع الماضي اتفاقية مع شركة «بوتاش» التركية الحكومية المشغلة لشبكات الغاز تحصل بموجبها الشركة التركية على نحو مليون طن سنوياً من الغاز المسال على مدار عشر سنوات تبدأ من العام المقبل. كما وقعت اتفاقية مدتها عشر سنوات مع شركة «شل» لتوريد 1.6 مليون طن سنوياً اعتباراً من العام نفسه.

وأضافت شركة النفط الفرنسية الكبرى أنها اتخذت القرار الاستثماري النهائي فيما يتعلق بمشروع مرسى للغاز الطبيعي المسال في سلطنة عمان.

ومن المقرر أن يتولى تشغيل المشروع شركة مشتركة تسمى مرسى للغاز الطبيعي المسال. وتؤول 80 في المائة من ملكية الشركة إلى «توتال إنرجيز»، بينما تمتلك «أوكيو» الحصة المتبقية.

ومن المتوقع أن تستقبل محطة مرسى للغاز الطبيعي المسال نحو 150 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي يومياً، تأتي من حصة الشركة البالغة 33.19 في المائة في حقل مبروك الشمالي الشرقي بمنطقة الامتياز البرية 10. وبدأ الإنتاج في حقل مبروك في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، قبل أن يصل إلى مرحلة الاستقرار خلال الشهر الحالي.

وقالت «توتال» إن «القرار الاستثماري النهائي سيسمح لشركة مرسى للغاز الطبيعي المسال بتمديد حقوقها في المنطقة 10 حتى انتهاء مدتها في 2050».

ويتضمن المشروع أيضاً إنشاء محطة لتسييل الغاز الطبيعي في ميناء صحار بطاقة استيعابية تبلغ مليون طن سنوياً. ومن المتوقع أن يبدأ الإنتاج بحلول الربع الأول من 2028، مع التركيز على سوق الوقود البحري. ومن المقرر بناء محطة للطاقة الشمسية لتوفير الطاقة اللازمة لتشغيل محطة التسييل بالكامل.

وأضافت «توتال» أنها وصلت مع «أوكيو» إلى «مرحلة متقدمة من المناقشات للتطوير المشترك لمحفظة تصل إلى 800 ميغاوات، منها مشروع الطاقة الشمسية بقدرة 300 ميغاوات الذي سيزود مرسى للغاز الطبيعي المسال».


إردوغان يصل إلى بغداد في أول زيارة منذ 13 عاماً

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني يتصافحان خلال حفل ترحيب في أنقرة مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني يتصافحان خلال حفل ترحيب في أنقرة مارس الماضي (أ.ب)
TT

إردوغان يصل إلى بغداد في أول زيارة منذ 13 عاماً

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني يتصافحان خلال حفل ترحيب في أنقرة مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني يتصافحان خلال حفل ترحيب في أنقرة مارس الماضي (أ.ب)

وصل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى بغداد، اليوم (الاثنين)، على رأس وفد وزاري كبير في زيارة رسمية.

وذكر مصدر في الحكومة العراقية أن إردوغان سيجري سلسلة لقاءات مع رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني والرئيس العراقي عبد اللطيف جمال رشيد، كما سيتم التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في جميع المجالات، وأبرزها المياه والنقل.

وتأتي الزيارة للتوقيع على اتفاقيتين استراتيجيتين، وأكثر من 20 مذكرة تفاهم، أبرزها بشأن ملف المياه وطريق التنمية.

وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية باسم العوادي، لوكالة الأنباء العراقية (واع) إن «الزيارة تاريخية؛ إذ إنها الأولى للرئيس التركي إلى العراق منذ 13 عاماً، وآخر مرة زار فيها بغداد كانت في 2011. وتنطلق أهمية الزيارة من الملفات التي ستبحثها، والتي تم الإعداد لها مبكراً منذ العام الماضي. وعملت فرق ولجان مشتركة على الإعداد للزيارة في ملفات الأمن والمياه والزراعة داخل العراق، والاقتصاد والتبادل التجاري».

جدير بالذكر أن الهجمات التي تشنها تركيا داخل العراق ضد حزب «العمال الكردستاني» (بي كيه كيه) في إطار عملية «المخلب القفل» التي أطلقتها أنقرة في شهر أبريل (نيسان) عام 2022، تثير توترات في العلاقات بين البلدين.

وآخر مرة زار فيها إردوغان العراق كانت عام 2011 حين كان رئيساً للوزراء. وحضّ يومها السلطات العراقية على التعاون مع أنقرة في مواجهة عناصر حزب «العمال الكردستاني» الذي تصنّفه تركيا وحلفاؤها الغربيون «إرهابياً». وإضافة لزيارته بغداد؛ حيث من المقرّر أن يلتقي نظيره العراقي عبد اللطيف رشيد ورئيس الوزراء محمد شياع السوداني، سيزور الرئيس التركي أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق الذي يتمتع بحكم ذاتي منذ عام 1991.

وقال السوداني في تصريحات قبيل الزيارة: «العراق وتركيا لديهما تاريخ ونقاط مشتركة ومصالح وفرص، وأيضاً أمامهما مشكلات: المياه والأمن سيكونان في مقدمة هذه المواضيع المطروحة» على جدول أعمال الزيارة. وأضاف خلال ندوة في مركز «المجلس الأطلسي» للأبحاث (Atlantic Council) على هامش زيارته الأخيرة للولايات المتحدة: «نتناولها كلّها حسبة واحدة. لن نذهب في محور معيّن ونترك الآخر. ولأول مرة نجد أن هناك رغبة حقيقية من كلا البلدين للذهاب إلى الحلول».

وقال مستشار رئيس الوزراء العراقي للشؤون الخارجية فرهاد علاء الدين لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «المباحثات ستتمحور حول الاستثمارات والتجارة (...) والملفات الأمنية في التعاون بين البلدين، فضلاً عن إدارة الموارد المائية». وتوقّع توقيع مذكرات تفاهم عدّة خلال الزيارة.

وكان إردوغان قد أشار في منتصف أبريل إلى أنّ «مسألة المياه» ستكون «إحدى أهم النقاط» التي ستُبحث خلال الزيارة، في ظلّ «الطلبات» التي قدمتها بغداد بهذا الشأن، مؤكداً أن تركيا «ستبذل جهداً لحلّها». وكشف وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في مؤتمر صحافي، الأحد، أن الزيارة ستشهد توقيع أكثر من عشرين اتفاقية «في مجالات الطاقة والزراعة والمياه والصحة والتعليم، وعلى وجه الخصوص، الأمن». ومن ضمن هذه المبادرات «اتفاق استراتيجي حول ملف المياه»، وفق ما نقلت وكالة الأنباء العراقية الحكومية عن المتحدث باسم الحكومة العراقية باسم العوادي.

ووصف المحلل السياسي علي البيدر زيارة إردوغان بأنها «بالغة الأهمية». واعتبر أن «هناك جدية هذه المرة بعدما أدرك الطرفان ضرورة الوصول إلى توافقات، والوصول إلى نوع من التهدئة في هذه المرحلة، من أجل تحقيق رغبات وإرادة الحكومتين في ظل التقلبات التي تعيشها المنطقة»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحضر حتماً المسألة الشائكة لحزب «العمال الكردستاني». فعلى مدى السنوات الخمس والعشرين الماضية، أقامت تركيا عشرات القواعد العسكرية في كردستان العراق لمحاربة الحزب الذي يقيم أيضاً قواعد خلفية في هذه المنطقة. ويعلن الجيش التركي بشكل متكرّر تنفيذ عمليات عسكرية جوية وبرية ضد مقاتلي حزب «العمال الكردستاني» ومواقعهم في شمال العراق. ودفع ذلك الحكومة العراقية المركزية إلى الاحتجاج مراراً. ورداً على سؤال حول إمكان التعاون مع تركيا في هذه المسألة، استبعد وزير الدفاع العراقي ثابت العباسي في لقاء مع قناتَي «العربية» و«الحدث» في مارس (آذار) القيام «بعمليات مشتركة»؛ لكنه قال إن أنقرة وبغداد ستعملان على إنشاء «مركز تنسيق استخباراتي مشترك». وأكد المستشار علاء الدين أن «الملف الأمني سيكون له وجود مميز خلال هذه الزيارة»، متحدثاً عن نوع من التعاون بخصوص «حماية الحدود بين العراق وتركيا، لمنع أي هجوم أو تسلّل لجماعات مسلحة عبر الحدود من الجانبين». وقال إن هذا الموضوع «سيُناقش؛ لكن العمل على التفاصيل الدقيقة والإعلان عنها سيأتي لاحقاً».


مانشستر يونايتد يبدأ مفاوضات مع توخيل

توماس توخيل مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
توماس توخيل مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
TT

مانشستر يونايتد يبدأ مفاوضات مع توخيل

توماس توخيل مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
توماس توخيل مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)

بدأ توماس توخيل، المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ، الذي يرحل عن الفريق في نهاية الموسم، مفاوضات أولية مع مانشستر يونايتد، وفقاً لما أكدته مجلة «كيكر» الرياضية.

وذكرت المجلة، في تقريرها، أن جيمس راتكليف، المالك المشارك لنادي مانشستر يونايتد، استفسر عن إمكانية التعاقد مع توخيل، حال الاستقرار على إقالة المدرب الحالي إريك تن هاغ.

لكن توماس توخيل يريد التركيز حالياً في المباريات المتبقية للفريق الألماني، بالموسم الحالي.

ويرحل توخيل عن بايرن ميونيخ، بنهاية الموسم الحالي، بعدما خرج الفريق تحت قيادته من الدور الثاني لكأس ألمانيا، وخسر هيمنته على لقب الدوري على يد باير ليفركوزن.

ويبقى الأمل الأخير للتتويج بلقب هذا الموسم هو دوري أبطال أوروبا، حيث سيلاقي ريال مدريد الإسباني في الدور قبل النهائي.

وأكد توخيل أنه لن يغير قراره بشأن الرحيل، في الوقت الذي لم يجد النادي الألماني بديلاً له.

وقال توخيل: «لديَّ اتفاق مع النادي وأبلغت الإدارة به، ونحن بصدد وضع اللمسات النهائية لإتمامه».

وفي إنجلترا خيّب تن هاغ التوقعات في مانشستر يونايتد بتراجع الفريق للمركز السابع بجدول ترتيب الدوري الإنجليزي، وبات مهدداً بعدم التأهل لدوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.


محافظو «المركزي» الأوروبي قلقون من أن يؤدي نشر توقعات الفائدة لضغوط سياسية

مبنى «المركزي الأوروبي» في يوم المؤتمر الصحافي الشهري الذي يعقب اجتماع السياسة النقدية للمصرف في فرانكفورت (رويترز)
مبنى «المركزي الأوروبي» في يوم المؤتمر الصحافي الشهري الذي يعقب اجتماع السياسة النقدية للمصرف في فرانكفورت (رويترز)
TT

محافظو «المركزي» الأوروبي قلقون من أن يؤدي نشر توقعات الفائدة لضغوط سياسية

مبنى «المركزي الأوروبي» في يوم المؤتمر الصحافي الشهري الذي يعقب اجتماع السياسة النقدية للمصرف في فرانكفورت (رويترز)
مبنى «المركزي الأوروبي» في يوم المؤتمر الصحافي الشهري الذي يعقب اجتماع السياسة النقدية للمصرف في فرانكفورت (رويترز)

يخشى محافظو المصرف المركزي الأوروبي أن يؤدي نشر توقعاتهم بشأن أسعار الفائدة إلى ضغوط من الحكومات التي تحاول معرفة ما إذا كان مصرفيو «المركزي» يخدمون أجندتهم المحلية، وفقاً لمصادر مطلعة على «رويترز»، في إشارة إلى أن فكرة اتباع ممارسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي قد يصعب تطبيقها.

وتُبرز مخاوفهم التناقضات الجوهرية في بنية منطقة اليورو، مقارنة بالدول ذات الحكومة الوطنية الواحدة، مثل بريطانيا والولايات المتحدة، وفق «رويترز».

وطرحت عضو مجلس إدارة المصرف المركزي الأوروبي من ألمانيا، إيزابيل شنابيل، الأسبوع الماضي فكرة نشر «مخطط النقاط» أربع مرات في السنة، كما يفعل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، بحجة أنها ستفيد الأسواق بشكل أفضل.

ولكن المحادثات التي أجرتها مع 13 من زملائها في المصارف المركزية الوطنية العشرين في منطقة اليورو أثناء اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن أظهرت أن جميعهم تقريباً شعروا بأن مثل هذه الخطوة من شأنها أن تعرض استقلالهم الثمين والهش عن الحكومات الوطنية للخطر.

وفي المصرف المركزي الأميركي، تكون توقعات «النقاط» مجهولة المصدر، وهو ما لا يمنع مراقبي «الفيدرالي الأميركي» من محاولة معرفة النقطة التي تخص كل صانع سياسة. ولكن لا يوجد ضغط سياسي على الأفراد لتغيير نقاطهم.

أما بالنسبة للمصرف المركزي الأوروبي فسيكون الأمر مختلفاً. ويعتقد المحافظون أن السياسيين سيحاولون معرفة النقطة التي تخص رئيس المصرف المركزي لبلدهم وممارسة الضغط عليه للتعبير عن وجهة نظر تتناسب مع أهدافهم الوطنية.

ومع ذلك، رأى عدد قليل من المحافظين أيضاً بعض الجدارة في الاقتراح أو كانوا منفتحين على مناقشته في مراجعة المركزي الأوروبي التالية المقرر إجراؤها في العام المقبل. وقال مصدر واحد إنه يمكن تجميع النقاط لإخفاء التصويت الفردي.

ويحاول «المركزي الأوروبي» بالفعل حماية المحافظين من التدخل السياسي. على سبيل المثال، لا ينشر المصرف المركزي تقسيم التصويت بعد قرارات السياسة، كما يتم إخفاء هوية محاضر اجتماعات السياسة النقدية، وغالباً ما تكون غامضة حول عدد الأشخاص الذين أيدوا وجهة نظر معينة.

وتحظى المصارف المركزية الوطنية العشرين في منطقة اليورو باستقلالية قانونية عن السلطة التنفيذية، لكن لا يزال يتعين على معظم المحافظين الحصول على دعم سياسي في بلدانهم الأصلية لإعادة انتخابهم.

كما اقترحت شنابيل، التي كانت تعبر عن آرائها الشخصية في الخطاب، استخدام سيناريوهات بديلة بالإضافة إلى التوقعات الأساسية للمركزي الأوروبي. وقد تلقى هذا أيضاً ردود فعل متباينة من زملائها.

وشعر البعض أنه قد يكون هناك الكثير من السيناريوهات المحتملة - مثل الحرب في الشرق الأوسط أو عودة التضخم الأميركي في الوقت الحالي - وستتغير هذه السيناريوهات بمرور الوقت.

ووجدت دراسة أجراها الاقتصاديان في «زد إي دبليو» فريدريش هاينمان وجان كيمبر عام 2021 أن صانعي السياسة في «المركزي الأوروبي»، الذين يفضلون أسعار الفائدة المنخفضة يميلون إلى المجيء من دول ذات ديون مرتفعة، والعكس صحيح بالنسبة للصقور (المتشددين).

ووجدت الورقة البحثية أن هذا النمط كان أكثر وضوحاً بالنسبة لمحافظي المصارف المركزية الوطنية العشرين في «المركزي الأوروبي» أكثر من أعضاء مجلس الإدارة التنفيذية الستة، الذين يتم انتخابهم من خلال عملية سياسية على مستوى عموم أوروبا. ويشمل المجلس الرئيسة كريستين لاغارد وشوابيل نفسها.

كما تقوم المصارف المركزية الأخرى بمراجعة طريقة عملها.

وتلقى بنك إنجلترا مؤخراً تعليقات من رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي السابق بن برنانكي، الذي حث المسؤولين هناك على إصلاح نظام التوقعات لديهم.

ولم يوص بيرنانكي بأن يتبنى بنك إنجلترا «مخطط النقاط»، وقال إنه إذا سلك هذا الطريق فلا بد أن يصدر توقعات موحدة لسعر الفائدة، كما تفعل المصارف المركزية في الدول الاسكندنافية، بدلاً من وجهات نظر فردية.

وقالت مصادر لـ«رويترز» إن بنك كوريا المركزي يدرس أيضاً إصلاح كيفية تقديم التوجيه بشأن المسار المستقبلي المحتمل لأسعار الفائدة من خلال تمديد الإطار الزمني وإعطاء تقديرات مرئية في محاولة لتعزيز الشفافية.