لبنان يتجّه لتعديل سعر صرف الودائع المصرفية

مقاطعة للسحوبات بعدما فقدت 85 % من قيمتها

من مظاهرة احتجاجية أمام مصرف لبنان المركزي الشهر مارس الماضي (إ.ب.أ)
من مظاهرة احتجاجية أمام مصرف لبنان المركزي الشهر مارس الماضي (إ.ب.أ)
TT

لبنان يتجّه لتعديل سعر صرف الودائع المصرفية

من مظاهرة احتجاجية أمام مصرف لبنان المركزي الشهر مارس الماضي (إ.ب.أ)
من مظاهرة احتجاجية أمام مصرف لبنان المركزي الشهر مارس الماضي (إ.ب.أ)

يتجه لبنان إلى تعديل سعر صرف الودائع المصرفية العالقة في البنوك منذ خريف عام 2019 بعدما باتت تلك الودائع تخسر 85 في المائة من قيمتها بموجب سعر الصرف الذي فرضته السلطات، والبالغ 15 ألف ليرة لكل دولار، وهو ما دفع كثيرين إلى الإحجام عن سحب ودائعهم.
وخابت تطلعات المودعين في البنوك اللبنانية بتعديل سعر الصرف المعتمد على سحوباتهم الشهرية من حساباتهم المحررة بالدولار، حيث لم يتضمن التمديد الدوري لمفاعيل التعميم رقم 161 الصادر عن مصرف لبنان المركزي، حتى نهاية الشهر الحالي والقابل للتجديد، أي إشارة لتقليص الهامش الكبير بين سعر السحوبات المعتمد للودائع والبالغ 15 ألف ليرة لكل دولار، بينما يقارب سعر صرف الدولار في الأسواق الموازية نحو 110 آلاف ليرة.
وتنتج المعادلة القائمة اقتطاعات هائلة على قيمة المدخّرات المودعة في المصارف، وبما يشمل أغلب فئات المودعين الذين يعتمدون على الحصص الشهرية للسحوبات المتاحة لتغطية مصاريفهم أو لتحسين القدرات الشرائية للمداخيل المتآكلة بدورها، في ظل موجات غلاء متلاحقة تضرب كامل أبواب الإنفاق المعيشي، وزادت حدة تداعياتها مع توسع ظاهرة تسعير أكلاف الخدمات العامة من كهرباء ومياه واتصالات وأغلب الرسوم تبعاً لسعر الدولار على منصة صيرفة، والبالغ حاليا 90 ألف ليرة لكل دولار.
بلغة الأرقام، وضعت التدابير المصرفية حدّاً أعلى لحصص السحوبات الشهرية يبلغ نحو 1600 دولار، أي ما يماثل نحو 24 مليون ليرة شهرياً، وتعادل قيمتها الفعلية 220 دولاراً، ما يعني أن الاقتطاع من قيمة الودائع تتعدى نسبته الـ85 في المائة. أما في حال التمكن من الاستبدال عبر منصة صيرفة، فيرتفع الناتج الحسابي ظاهرياً إلى نحو 266 دولاراً، وسرعان ما يتناقص إلى نحو 240 دولاراً، بعد حسم العمولات وتكلفة التنقل.
وأكدت مصادر مصرفية معنية ومتابعة لـ«الشرق الأوسط»، أن الملف مطروح فعليا في تداولات المجلس المركزي لمصرف لبنان، وثمة ترقبات جدية بمبادرة الحاكم رياض سلامة إلى عرض اقتراح هذا الأسبوع بإجراء تعديلات تطال سقوف الحصص الشهرية للسحوبات واعتماد سعر جديد للصرف، باعتبار أن التطورات القياسية لسعر الصرف الحقيقي في أسواق القطع نسفت المرتكزات الأساسية التي تم اعتمادها في تعميم السحوبات. وهو الأمر الذي ينعكس تريثاً لدى أغلب المودعين في تنفيذ عمليات السحب، والاكتفاء بالأكثر ضرورة وغير القابل للتأجيل من المصاريف المستحقة.
وتفاقم الإجحاف بحق المودعين، بشكل غير مسبوق وضمن مدى زمني لا يتعدى الشهرين، أي من بداية شهر فبراير (شباط) الماضي، وهو تاريخ سريان التعميم الخاص برفع سعر التصريف إلى 15 ألف ليرة لكل دولار، مع خفض الحد الأعلى للحصة إلى 1600 دولار، مستهدفا وقتها رفع جزء من الظلامة اللاحقة بالمودعين جراء التدني السوقي للسعر السابق البالغ 8 آلاف ليرة لكل دولار، مع سقف أعلى للسحب يبلغ 3 آلاف دولار شهريا.
وكان سعر الدولار المتداول لدى الصرافين يبلغ نحو 42 ألف ليرة، أي ما يماثل 2.8 ضعف السعر الجديد للسحوبات. وخلال أسابيع قليلة ارتفع الدولار في الأسواق الموازية إلى نحو 140 ليرة، لتصبح المعادلة الحسابية نحو 9.33 ضعف، ثم انكفأ قليلا إلى نحو 110 آلاف ليرة، أي ما يوازي 7.33 ضعف، عقب معاودة البنك المركزي عشية 21 مارس (آذار) الماضي لبيع الدولار النقدي عبر المنصة بسعر 90 ألف ليرة، وهو السعر الذي يماثل بدوره 6 أضعاف السعر الساري للمودعين.
وبالاستناد إلى هذه المقارنات، تبدو المقاربة مع المعدلات الأساسية هي الأنسب لاحتساب السعر الجديد لحصص السحوبات، بحيث تسترجع القيمة التبادلية نسبة الثلث قياساً بالسعر الرائج، ويستقر الاقتطاع المحقق عند نسبة الثلثين المرتفعة أساساً. وفي هذه الحالة، يفترض رفع سعر التصريف إلى نحو 35 ألف ليرة، استناداً إلى متوسط السعر التداولي لدى الصرافين، أو 30 ألف ليرة ربطا بسعر دولار «صيرفة»، وهي منصة مصرف لبنان لمبادلة الدولار، علما بأن وزارة المال رفعت سعر الدولار الجمركي من المستوى عينه، أي 15 ألف ليرة، إلى 45 ألف ليرة.
ويقترح مسؤول معني ربط سعر دولار السحوبات من الودائع بنسبة محددة من سعر منصة صيرفة، بهدف الحؤول دون تضخيم الإجحاف مجدداً عبر الرفع المتكرر لسعر صيرفة الذي تبدل عدة مرات، وبوتيرة متسارعة منذ مطلع العام الحالي، كما أن سعر التداول لدى الصرافين يتناغم طرداً مع السعر المعتمد على المنصة وبفوارق تراوح بين 10 و20 في المائة، علما بأن أي تعديل سيظل متضمناً لاقتطاعات مرتفعة من القيم الدفترية للحسابات المصرفية.
وتبقى مشكلة توحيد أسعار الصرف المشكلة الأكثر استعصاء لدى السلطة النقدية والتنفيذية على حد سواء، في ظل الفوضى النقدية السارية وشح موارد الخزينة العامة، وتقلص احتياطيات العملات الصعبة، فيما يؤكد الفريق المفوض من قبل إدارة صندوق النقد الدولي المطالبة بتوحيد أسعار الصرف وتشديد السياسة النقدية لإعادة بناء المصداقية في الاقتصاد وتحسين مركزه الخارجي. وترى البعثة الدولية أنه من شأن توحيد أسعار الصرف أن يلغي التشوهات الضارة، ويضع حدا لفرص تحقيق الريع، ويخفض الضغوط على احتياطيات النقد الأجنبي لدى البنك المركزي، ويمهد الطريق أمام سعر الصرف الذي تحدده قوى السوق.
كما أوصى خبراء الصندوق في تقريرهم الأحدث، باقتران عملية توحيد أسعار الصرف، مع ضوابط رأسمالية مؤقتة للمساعدة على حماية موارد النقد الأجنبي المحدودة في النظام المالي اللازمة لضمان الوصول إلى حلول منصفة للمودعين. وللمساعدة في تخفيض التضخم في أعقاب توحيد سعر الصرف ينبغي أن تستعين السياسة النقدية الانكماشية بكافة الأدوات المتاحة.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

قوات الأمن السورية تدخل مخيم الهول بعد انسحاب القوات الكردية

قوات الأمن السورية وهي تتقدم نحو مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا أمس (أ.ف.ب)
قوات الأمن السورية وهي تتقدم نحو مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا أمس (أ.ف.ب)
TT

قوات الأمن السورية تدخل مخيم الهول بعد انسحاب القوات الكردية

قوات الأمن السورية وهي تتقدم نحو مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا أمس (أ.ف.ب)
قوات الأمن السورية وهي تتقدم نحو مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا أمس (أ.ف.ب)

انتشرت قوات الأمن السورية، الأربعاء، داخل مخيم الهول الذي يؤوي عائلات عناصر من تنظيم «داعش» في شمال شرقي البلاد، حسب مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية»، غداة إعلان القوات الكردية الانسحاب منه.

وفي محيط المخيّم المسيّج، شاهد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» العشرات من رجال الأمن يفتحون بوابة حديدية ويدخلون عبرها مع آلياتهم، في حين وقف عدد منهم لحراسة المخيم.

وأعلنت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، الثلاثاء، انسحابها من مخيم الهول الذي يبلغ عدد قاطنيه أكثر من 24 ألف شخص، بينهم 15 ألف سوري و3500 عراقي و6200 أجنبي، وكان يخضع لحراسة شديدة، في حين أعلنت وزارة الدفاع جاهزيتها «لتسلّم مخيم الهول وسجون (داعش) كافةّ».

وكانت «الرئاسة السورية»، الثلاثاء، قد أعلنت التوصل إلى «تفاهم مشترك» جديد مع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) «حول عدد من القضايا المتعلقة بمستقبل محافظة الحسكة». وبموجب التفاهم، أمام «قسد» «مدة أربعة أيام للتشاور من أجل وضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عملياً»، بالتزامن مع إعلان وزارة الدفاع وقفاً لإطلاق النار لمدّة أربعة أيام. وأعلنت قوات «قسد» التزامها بوقف إطلاق النار، مؤكدة استعدادها «للمضي قدماً في تنفيذ» الاتفاق «بما يخدم التهدئة والاستقرار».

ودعا مظلوم عبدي، الثلاثاء، «التحالف الدولي» بقيادة واشنطن إلى تحمّل مسؤولياته بشأن حماية المرافق التي يُحتجز فيها عناصر تنظيم «داعش» في سوريا، بعد انسحاب المقاتلين الأكراد من عدد منها.

وقالت واشنطن إن وظيفة الأكراد في التصدي لتنظيم «داعش» قد انتهت، بعدما دعّمتهم لسنوات.

وأعلنت السلطات ومسؤولون أكراد في سوريا، أمس الثلاثاء، الالتزام بوقف جديد لإطلاق النار، تمهيداً لاستكمال البحث في اتفاق دمج القوات الكردية بالمؤسسات الحكومية.

وبعد تصعيد عسكري بين الطرفَين بدأ بمدينة حلب في السادس من الشهر الحالي، أعلن الرئيس أحمد الشرع، التوصل، الأحد، إلى اتفاق مع «قوات سوريا الديمقراطية»، نص على وقف لإطلاق النار ودمج شامل لمؤسسات الإدارة الذاتية المدنية والعسكرية في إطار الدولة السورية.

وعلى وقع تبادل الطرفَين الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار، تقدمت القوات الحكومية إلى مناطق ذات غالبية عربية كانت تحت سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» في محافظتي الرقة (شمال) ودير الزور (شرق)، وأرسلت تعزيزات، الثلاثاء، باتجاه مدينة الحسكة، في وقت أعلن فيه مسؤولون أكراد انهيار المفاوضات مع دمشق.

وبعيد إعلان التفاهم، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك، في منشور على «إكس»، إن «الغاية الأصلية لـ(قسد) بوصفها القوة الأساسية على الأرض لمكافحة (داعش) قد انتهت صلاحيتها إلى حدّ كبير، بعدما أصبحت دمشق الآن راغبة وقادرة على تولّي المسؤوليات الأمنية»، بما يشمل السجون التي يُحتجز فيها عناصر التنظيم المتطرف والمخيمات التي تضم أفراد عائلاتهم.

وأدّت «قسد» التي تضم مقاتلين عرباً، دوراً محورياً في سنوات النزاع السوري خلال حكم بشار الأسد بقتالها، بدعم أميركي، التنظيم ونجاحها في القضاء عليه تقريباً في سوريا. وتمكّنت نتيجة ذلك من بسط سيطرتها على مناطق واسعة في شمال وشرق البلاد تضمّ حقول نفط كبيرة، وأقامت فيها إدارة ذاتية.

إلا أنه منذ سقوط الأسد، أعلنت السلطات الجديدة تصميمها على توحيد البلاد تحت راية القوات الحكومية. ودخلت في مفاوضات مع الأكراد لدمج قواتهم ومؤسساتهم في المؤسسات الحكومية.

وخسر الأكراد خلال الأيام الأخيرة مساحة واسعة من مناطق سيطرتهم في شمال وشرق البلاد على وقع تقدّم القوات الحكومية.


سوريا... وقف للنار و4 أيام لخطة الاندماج

سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)
سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)
TT

سوريا... وقف للنار و4 أيام لخطة الاندماج

سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)
سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)

أعلنت السلطات السورية عن التوصل إلى تفاهم جديد مع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في محافظة الحسكة، معقلها في شمال شرقي البلاد، وعن وقف للنار لمدة 4 أيام، وذلك بعد تقدم القوات الحكومية في المنطقة.

وقالت الرئاسة السورية، في بيان، إنه «تم التوصل إلى تفاهم مشترك حول عدد من القضايا المتعلقة بمستقبل محافظة الحسكة». وأشارت إلى أنه تمّ الاتفاق على «منح (قسد) مدة 4 أيام للتشاور من أجل وضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عملياً». وإثر ذلك، أعلنت وزارة الدفاع عن وقف للنار لمدّة 4 أيام، بدءاً من الساعة الثامنة من مساء أمس.

وعلّق المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم برّاك، على التفاهم الجديد، بقوله إن «وظيفة (قوات سوريا الديمقراطية) كقوة رئيسية في التصدي لتنظيم (داعش) انتهت»، مشيراً إلى أن القوات الحكومية باتت مؤهلة لتولي أمن السجون والمخيمات حيث يُحتجز المتطرفون وأفراد عائلاتهم.

وأضاف برّاك أن اللحظة الحالية تتيح للأكراد «مساراً للاندماج الكامل في دولة سورية موحدة، بما يشمل حقوق المواطنة الكاملة، وحماية الهوية الثقافية، والمشاركة السياسية، وهي حقوق حُرم منها الأكراد طويلاً في عهد بشار الأسد».


عون يتعهد عدم زج لبنان في «مغامرات انتحارية»

الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
TT

عون يتعهد عدم زج لبنان في «مغامرات انتحارية»

الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)

أكد رئيس الجمهورية اللبناني، جوزيف عون، أمس، حرصه على «عدم الزجّ بلبنان في مغامرات انتحارية، دفعنا ثمنها سابقاً كثيراً»، مضيفاً أن البلد أنجز «تنظيف مناطق شاسعة من أي سلاح غير شرعي» في منطقة جنوب الليطاني الحدودية مع إسرائيل.

وقال عون، أمام أعضاء السلك الدبلوماسي ورؤساء البعثات الدولية، إن القوى المسلحة اللبنانية «تولت مهام هائلة لجهة تنظيف مناطق شاسعة من أي سلاح غير شرعي؛ من أي نوع أو تبعية كان، وقد أنجزنا ذلك، رغم كل الاستفزازات، واستمرار الاعتداءات، والتشكيك والتخوين والتجريح والتجني».

وشدد على ضرورة أن يكون «جنوب لبنان، كما كل حدودنا الدولية، في عهدة قوانا المسلحة حصراً، ولنوقف نهائياً أي استدراج أو أي انزلاق في صراعات الآخرين على أرضنا، بينما الآخرون، كل الآخرين بلا استثناء، يتحاورون ويتفاوضون ويساومون من أجل مصالح دولهم».