«حميدتي» يشترط تطهير الجيش من أنصار البشير

6 أبريل موعداً جديداً لـ«الاتفاق النهائي» السوداني

قائد الجيش الفريق البرهان (أ.ف.ب) - قائد قوات الدعم السريع الفريق محمد دقلو «حميدتي» (أ.ف.ب)
قائد الجيش الفريق البرهان (أ.ف.ب) - قائد قوات الدعم السريع الفريق محمد دقلو «حميدتي» (أ.ف.ب)
TT
20

«حميدتي» يشترط تطهير الجيش من أنصار البشير

قائد الجيش الفريق البرهان (أ.ف.ب) - قائد قوات الدعم السريع الفريق محمد دقلو «حميدتي» (أ.ف.ب)
قائد الجيش الفريق البرهان (أ.ف.ب) - قائد قوات الدعم السريع الفريق محمد دقلو «حميدتي» (أ.ف.ب)

أعلن الناطق الرسمي باسم العملية السياسية في السودان، الوزير السابق خالد يوسف، أن الأطراف المدنية والعسكرية اتفقت على توقيع «الاتفاق السياسي النهائي» يوم 6 أبريل (نيسان) الحالي، بعدما كان مقرراً أن يُوقع أمس، لكن تم تأجيله في اللحظات الأخيرة بسبب خلافات بين الجيش وقوات «الدعم السريع» حول عملية دمج القوتين في جيش موحد ضمن إجراءات واسعة لإصلاح القوات العسكرية والأمنية في البلاد.
واجتمع في القصر الرئاسي، أمس، كل من قائد الجيش الفريق عبد الفتاح البرهان وقائد قوات «الدعم السريع» الفريق محمد دقلو «حميدتي»، بالإضافة إلى ممثلين للأحزاب والقوى المدنية وممثلين أمميين.
وكشفت مصادر لـ«الشرق الأوسط» عن أن نقطتي الخلاف الرئيسيتين بين القوتين العسكريتين هما، أن الجيش يطالب بدمج «الدعم السريع» في القوات المسلحة خلال عامين فقط، بينما يطالب الأخير بفترة أطول تمتد من 5 إلى 10 سنوات، والأهم من ذلك اشتراط حميدتي «تطهير الجيش من الضباط الإسلاميين الذين كدّسهم الرئيس المعزول عمر البشير طوال فترة حكمه لـ30 عاماً». وأضافت المصادر أن الاجتماع كان قصيراً ولم يناقش أيا من القضايا الخلافية بين الطرفين، بل إن «حميدتي بدا غاضباً ورفض التحدث في الاجتماع» الذي انتهى بالتأكيد فقط على يوم 6 أبريل لتوقيع الاتفاق النهائي.
وكان اتفاق إطاري قد وُقع بين الطرفين العسكري والمدني، بوساطة دولية وإقليمية، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، يقضي بأن يتنازل العسكريون عن الحكم للمدنيين في مرحلة انتقالية مدتها عامان، تنتهي بـ«انتخابات حرة ونزيهة».
السودان يؤجل توقيع «الاتفاق السياسي النهائي» إلى 6 أبريل


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
شمال افريقيا مصريون يسهمون في إغاثة النازحين عند المعابر الحدودية

مصريون يسهمون في إغاثة النازحين عند المعابر الحدودية

بعد 3 أيام عصيبة قضتها المسنة السودانية زينب عمر، بمعبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان، وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على غر

شمال افريقيا الأمم المتحدة تطلب 445 مليون دولار لمساعدة الفارين من السودان

الأمم المتحدة تطلب 445 مليون دولار لمساعدة الفارين من السودان

أعلنت الأمم المتحدة، الخميس، أنها تحتاج إلى 445 مليون دولار لمساعدة 860 ألف شخص توقعت أن يفروا بحلول أكتوبر (تشرين الأول) المقبل من القتال الدامي في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع. وأطلقت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين هذا النداء لجمع الأموال من الدول المانحة، مضيفة أن مصر وجنوب السودان سيسجّلان أكبر عدد من الوافدين. وستتطلب الاستجابة للأزمة السودانية 445 مليون دولار حتى أكتوبر؛ لمواجهة ارتفاع عدد الفارين من السودان، بحسب المفوضية. وحتى قبل هذه الأزمة، كانت معظم العمليات الإنسانية في البلدان المجاورة للسودان، التي تستضيف حالياً الأشخاص الفارين من البلاد، تعاني نقصاً في التمو

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا الصراع في الخرطوم يوجّه ضربة جديدة للاقتصاد

الصراع في الخرطوم يوجّه ضربة جديدة للاقتصاد

وجّه الصراع المحتدم الذي يعصف بالسودان ضربة قاصمة للمركز الرئيسي لاقتصاد البلاد في العاصمة الخرطوم. كما عطّل طرق التجارة الداخلية، مما يهدد الواردات ويتسبب في أزمة سيولة. وفي أنحاء مساحات مترامية من العاصمة، تعرضت مصانع كبرى ومصارف ومتاجر وأسواق للنهب أو التخريب أو لحقت بها أضرار بالغة وتعطلت إمدادات الكهرباء والمياه، وتحدث سكان عن ارتفاع حاد في الأسعار ونقص في السلع الأساسية. حتى قبل اندلاع القتال بين طرفي الصراع في 15 أبريل، عانى الاقتصاد السوداني من ركود عميق بسبب أزمة تعود للسنوات الأخيرة من حكم الرئيس السابق عمر البشير واضطرابات تلت الإطاحة به في عام 2019.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

وزير الخارجية الفرنسي يزور الجزائر للحوار حول القضايا الحساسة

علما فرنسا والجزائر في العاصمة الجزائر (أرشيفية - رويترز)
علما فرنسا والجزائر في العاصمة الجزائر (أرشيفية - رويترز)
TT
20

وزير الخارجية الفرنسي يزور الجزائر للحوار حول القضايا الحساسة

علما فرنسا والجزائر في العاصمة الجزائر (أرشيفية - رويترز)
علما فرنسا والجزائر في العاصمة الجزائر (أرشيفية - رويترز)

يصل وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم (الأحد)، إلى الجزائر، حيث يلتقي نظيره أحمد عطاف من أجل «ترسيخ» استئناف الحوار حول القضايا الأكثر حساسية التي تُعيق العلاقات الثنائية، بما في ذلك الهجرة.

وأوضح الوزير الفرنسي أمام البرلمانيين هذا الأسبوع، أن فرنسا يجب أن «تستغل» النافذة الدبلوماسية التي فتحها الرئيسان الفرنسي والجزائري، «للحصول على نتائج» بشأن قضايا الهجرة والقضاء والأمن والاقتصاد.

واتفق إيمانويل ماكرون وعبد المجيد تبون، عقب محادثة هاتفية في 31 مارس (آذار)، على مبدأ إعادة إطلاق العلاقات الثنائية بين البلدين، وكلفا وزيري خارجية البلدين إعطاء دفعة جديدة «سريعة» للعلاقات.

ووضعا بذلك حداً لـ8 أشهر من أزمة نادرة الحدّة أوصلت فرنسا والجزائر إلى حافة قطيعة دبلوماسية، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسهم ملف الهجرة، وكذلك توقيف الكاتب بوعلام صنصال في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، في زيادة توتر العلاقات.

وتهدف زيارة بارو إلى «تحديد برنامج عمل ثنائي طموح، وتحديد آلياته التشغيلية»، وتطوير أهداف مشتركة وجدول زمني للتنفيذ، وفق ما أوضح كريستوف لوموان، المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية الخميس. واستعداداً لزيارة بارو، جمع ماكرون الثلاثاء، عدداً من الوزراء المعنيين بملف العلاقات مع الجزائر.

وأعرب وزير الداخلية برونو روتايو، الذي اتخذ موقفاً متشدداً في الأشهر الأخيرة، عن «أمله» في أن تطبق الجزائر «بشكل صارم» اتفاقية الهجرة الثنائية لعام 1994، والتي «تنصّ على أن الجزائر يجب أن تقبل على أراضيها المواطنين الجزائريين» الذين تريد باريس طردهم.

وعاودت السلطات المحلية الفرنسية التواصل مع القنصليات الجزائرية في البلاد من أجل تسهيل مسألة رفع قوائم الجزائريين الذين تريد باريس إعادتهم إلى بلادهم. وتنتظر باريس من السلطات الجزائرية أن تزيد من نسبة منح جوازات المرور القنصلية في مهل معقولة، والبالغة حالياً 40 في المائة.

التأشيرات وقضية صنصال

وإضافة إلى هذه المسألة، يتوقع أن يبحث بارو وعطاف في الجزائر مسألة الإعفاء المتبادل من تأشيرات الدخول لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية.

وانعكس التوتر بين فرنسا والجزائر سلباً على بعض كبار المسؤولين الجزائريين الذين فرضت عليهم باريس قيوداً على الحركة ودخول أراضيها.

وترى فرنسا أن هذه القيود التي تم فرضها رداً على رفض الجزائر استعادة مواطنيها، من الأسباب التي أسهمت في رغبة الجزائر باستئناف الحوار. كما يرجح أن يتم التطرق خلال زيارة بارو إلى قضية الكاتب بوعلام صنصال. وأعرب الرئيس إيمانويل ماكرون في مارس (آذار) الماضي، عن أمله في أن يستعيد الكاتب الفرنسي الجزائري «حريته»، وأن «يتلقى العلاج».

وحكم القضاء الجزائري على الروائي صنصال بالسجن 5 أعوام، على خلفية اتهامات أبرزها «المساس بوحدة الوطن». وشدد بارو هذا الأسبوع على أن باريس لن تنسى «صالح» صنصال «المسجون دون مبرّر في الجزائر منذ أشهر». وهذا الأسبوع أيضاً، استأنفت النيابة العامة الجزائرية الحكم الصادر بحق صنصال، بحسب ما أفاد نقيب المحامين الجزائريين «وكالة الصحافة الفرنسية» الخميس.

وأصدرت محكمة جزائرية حكماً بسجن بوعلام صنصال الموقوف منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، 5 سنوات مع النفاذ وغرامة مالية قدرها 500 ألف دينار (نحو 3500 يورو). وكانت النيابة العامة طلبت خلال المحاكمة سجنه عشر سنوات، وتغريمه مليون دينار.

ويرافق بارو دبلوماسيون أبرزهم المدير الجديد لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «الخارجية» الفرنسية روماريك روانيان. وفي إطار تفعيل الحوار بين البلدين، يتوقع أن يقوم وزير العدل الفرنسي جيرار دارمانان بزيارة «قريبة» إلى الجزائر، للبحث في التعاون القضائي.