اتفاق مصري ـ سوري على تكثيف قنوات الاتصال

شكري يجدّد الدعم للتسوية السياسية... والمقداد يأمل «مزيداً من التضامن العربي»

سامح شكري وفيصل المقداد خلال اجتماع ثنائي في القاهرة (وزارة الخارجية المصرية / رويترز)
سامح شكري وفيصل المقداد خلال اجتماع ثنائي في القاهرة (وزارة الخارجية المصرية / رويترز)
TT

اتفاق مصري ـ سوري على تكثيف قنوات الاتصال

سامح شكري وفيصل المقداد خلال اجتماع ثنائي في القاهرة (وزارة الخارجية المصرية / رويترز)
سامح شكري وفيصل المقداد خلال اجتماع ثنائي في القاهرة (وزارة الخارجية المصرية / رويترز)

اتفقت مصر وسوريا، أمس، على «تكثيف قنوات التواصل بين البلدين على مختلف الأصعدة خلال المرحلة المقبلة»، وذلك على هامش أول زيارة منذ أكثر من 10 سنوات يقوم بها وزير خارجية سوري إلى القاهرة.
وجدَّد سامح شكري وزير الخارجية المصري، تأكيده أن بلاده «تدعم تسوية شاملة للأزمة السورية»، في حين أعرب نظيره السوري فيصل المقداد، عن تطلع بلاده لأن تشهد المرحلة المقبلة «مزيداً من التضامن العربي مع سوريا كي تتمكَّن من تجاوز أزمتها، وتضطلع بدورها التاريخي الداعم لقضايا الأمة العربية».

تأتي زيارة المقداد للقاهرة بعد شهر تقريباً من زيارة شكري لدمشق، حيث التقى الرئيس السوري بشار الأسد، ونقل له رسالة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أكَّد فيها «تضامن» مصر مع سوريا بعد الزلزال المدمر الذي ضربها في 6 فبراير (شباط) الماضي. وقبلها أجرى السيسي اتصالاً هو الأول من نوعه مع نظيره السوري، بعد أيام من وقوع الزلزال.
وجدَّد الوزير شكري، حسب إفادة رسمية للخارجية المصرية، «دعم بلاده الكامل لجهود التوصل إلى تسوية سياسية شاملة للأزمة السورية في أقرب وقت»، مشدداً على «أهمية استيفاء الإجراءات المرتبطة بتحقيق التوافق الوطني بين الأشقاء السوريين، وبناء الثقة، ومواصلة اجتماعات اللجنة الدستورية السورية».
جاءت زيارة المقداد لمصر لتقدّم «مؤشراً جديداً» بشأن العلاقات الثنائية بين البلدين، وسط أنباء عن احتمال عقد قمة تجمع السيسي والأسد، لكن الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، يرى أنَّه «من المبكر الحديث عن قمة مصرية - سورية». وقال فهمي لـ«الشرق الأوسط»، «الحديث الآن عن مقاربة أشمل لمنظومة العلاقات بين البلدين يتجاوز فكرة عقد القمم الثنائية».
المقداد في القاهرة ويأمل بـ«مزيد من التضامن العربي» مع سوريا


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

العالم العربي أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي درعا على موعد مع تسويات جديدة

درعا على موعد مع تسويات جديدة

أجرت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا (جنوب سوريا) اجتماعات عدة خلال الأيام القليلة الماضية، آخرها أول من أمس (الأربعاء)، في مقر الفرقة التاسعة العسكرية بمدينة الصنمين بريف درعا الشمالي، حضرها وجهاء ومخاتير ومفاوضون من المناطق الخاضعة لاتفاق التسوية سابقاً وقادة من اللواء الثامن المدعوم من قاعدة حميميم الأميركية. مصدر مقرب من لجان التفاوض بريف درعا الغربي قال لـ«الشرق الأوسط»: «قبل أيام دعت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا، ممثلةً بمسؤول جهاز الأمن العسكري في درعا، العميد لؤي العلي، ومحافظ درعا، لؤي خريطة، ومسؤول اللجنة الأمنية في درعا، اللواء مفيد حسن، عد

رياض الزين (درعا)
شمال افريقيا مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

أجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري اتصالات هاتفية مع نظرائه في 6 دول عربية؛ للإعداد للاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب بشأن سوريا والسودان، المقرر عقده، يوم الأحد المقبل. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير أحمد أبو زيد، في إفادة رسمية، الخميس، إن شكري أجرى اتصالات هاتفية، على مدار يومي الأربعاء والخميس، مع كل من وزير خارجية السودان علي الصادق، ووزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان، ووزير خارجية العراق فؤاد محمد حسين، ووزير خارجية الجزائر أحمد عطاف، ووزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، ووزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف. وأضاف أن «الاتصالات مع الوزراء العرب تأتي في إطار ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

شؤون إقليمية الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

بدأ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أمس (الأربعاء) زيارة لدمشق تدوم يومين واستهلها بجولة محادثات مع نظيره السوري بشار الأسد تناولت تعزيز العلاقات المتينة أصلاً بين البلدين. وفيما تحدث رئيسي عن «انتصارات كبيرة» حققتها سوريا، أشار الأسد إلى أن إيران وقفت إلى جانب الحكومة السورية مثلما وقفت هذه الأخيرة إلى جانب إيران في حرب السنوات الثماني مع إيران في ثمانينات القرن الماضي. ووقع الأسد ورئيسي في نهاية محادثاتهما أمس «مذكرة تفاهم لخطة التعاون الاستراتيجي الشامل الطويل الأمد». وزيارة رئيسي لدمشق هي الأولى التي يقوم بها رئيس إيراني منذ 13 سنة عندما زارها الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

تأخر أوروبا في تخزين الغاز يفاقم ضغوط الطاقة والاستياء الشعبي

حارس أمن يقف أمام منشأة وصول خط أنابيب الغاز «نورد ستريم 2» في لوبمين بألمانيا (رويترز)
حارس أمن يقف أمام منشأة وصول خط أنابيب الغاز «نورد ستريم 2» في لوبمين بألمانيا (رويترز)
TT

تأخر أوروبا في تخزين الغاز يفاقم ضغوط الطاقة والاستياء الشعبي

حارس أمن يقف أمام منشأة وصول خط أنابيب الغاز «نورد ستريم 2» في لوبمين بألمانيا (رويترز)
حارس أمن يقف أمام منشأة وصول خط أنابيب الغاز «نورد ستريم 2» في لوبمين بألمانيا (رويترز)

أدى تأخر أوروبا في إعادة ملء مخزونات الغاز الطبيعي، إلى جانب اقتراب أسعار الديزل وغيرها من المنتجات النفطية المكررة من مستويات قياسية، إلى زيادة الضغوط على الحكومات في وقت تحاول فيه احتواء الاستياء الشعبي وصعود اليمين المتطرف.

وتتفاقم المشكلة في ألمانيا، أكبر اقتصاد في أوروبا، حيث فاز حزب «البديل من أجل ألمانيا» (AfD) في انتخابات إحدى الولايات الأسبوع الماضي، على أساس برنامج يطالب بالسلام مع موسكو وإعادة العمل بالعقود الخاصة بالغاز الروسي الرخيص.

ومن شأن تحقيق حزب «البديل من أجل ألمانيا» مكاسب إضافية في انتخابات الولايات المقررة هذا الأسبوع أن يزيد الضغوط على المستشار المحافظ فريدريش ميرتس، في حين يدرس خياراته لاتخاذ إجراءات مكلفة لخفض أسعار الوقود، وفق «رويترز».

وتبلغ نسبة امتلاء مخزونات الغاز في أوروبا، التي يفترض أن تكون بمثابة حاجز في مواجهة صدمات الإمدادات والأسعار خلال أشهر الشتاء التي تشهد ذروة الطلب، 69 في المائة، أي أقل من متوسط 85 في المائة المسجل في هذا الوقت من العام خلال السنوات الخمس الماضية، وفقاً لهيئة «غاز إنفراستركشر يوروب» المعنية بالقطاع.

وتُعدُّ ألمانيا وهولندا، اللتان تمتلكان معاً 35 في المائة من سعة التخزين في الاتحاد الأوروبي، من بين الدول الأكثر تأخراً في إعادة ملء المخزونات؛ إذ أدت أسعار الطاقة المرتفعة الناجمة عن اضطرابات مرتبطة بالحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران إلى عزوف الشركات الخاصة عن الشراء، وإحجام الحكومات عن فرض أهداف التخزين الوطنية.

وقال محللون إن التقديرات كانت تشير إلى أن الحرب على إيران، التي بدأت في نهاية فبراير (شباط)، ستنتهي سريعاً، وأن الأسعار ستتراجع؛ ما يتيح للشركات إعادة ملء مخزونات أهم مصدر للوقود في أوروبا بأسعار معقولة.

لكن هذه الرهان يبدو مهتزاً بصورة متزايدة.

وقال جوناثان شرور، الخبير الاستراتيجي في «يوني كريديت»: «كل شهر تؤخر فيه أوروبا إعادة ملء المخزونات يزيد الضغوط على الأسعار مع اقتراب ذروة الاستهلاك في الشتاء».

وبالمقارنة مع صدمة أسعار الطاقة التي حدثت في الفترة التي بدأت فيها روسيا غزو أوكرانيا عام 2022؛ ما دفع أوروبا إلى الاستغناء تدريجياً عن الغاز الروسي وتطبيق سياسات تستهدف تخزين الغاز استعداداً لذروة الطلب على التدفئة في الشتاء، فإن الوضع الاقتصادي الحالي أقل حدة من بعض النواحي.

فقد نوعت الدول مصادر الطاقة لديها، كما أدى ضعف سوق العمل إلى الحد من قدرة العمال على المطالبة بزيادات في الأجور؛ ما ساعد على كبح التضخم.

ومع ذلك، لا تزال الحكومات تأمل في شتاء معتدل، في حين رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة الأسبوع الماضي، وحذَّر صانعو السياسات من أنه قد يضطر إلى رفعها مجدداً إذا لم تتراجع ضغوط أسعار الطاقة.

ومع ارتفاع أسعار النفط العالمية فوق 100 دولار للبرميل رداً على تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، ارتفعت أسعار البنزين في أنحاء الاتحاد الأوروبي بنسبة 24 في المائة مقارنة بالعام السابق، في حين زادت أسعار الديزل بنسبة 38 في المائة، ويرجع ذلك جزئياً إلى الهجمات التي استهدفت البنية التحتية للطاقة في روسيا من جانب أوكرانيا. كما ارتفعت تكاليف وقود الطائرات بأكثر من 100 في المائة.

ويجري تداول السعر القياسي للغاز عند 81 يورو (93 دولاراً) لكل ميغاواط/ساعة، بزيادة 150 في المائة عن مستواه قبل عام، وبما يتجاوز توقعات «السيناريو المعاكس» للبنك المركزي الأوروبي، مع ميل المخاطر نحو مستويات أعلى.

وتوقع بنك «مورغان ستانلي» أن يصل السعر إلى 100 يورو لكل ميغاواط/ساعة، اعتماداً على الظروف الجوية. وقال محللوه: «الاعتماد على الطقس لضمان أمن الإمدادات رهان محفوف بالمخاطر».

وقال محللون آخرون إن الخطر يتمثل في استمرار انخفاض مستويات التخزين وبقاء الأسعار مرتفعة.

وقال جاك شاربلز من معهد «أكسفورد لدراسات الطاقة»: «أستطيع أن أرى، حتى في شتاء بارد عادي، وليس شتاءً شديد البرودة بشكل استثنائي، أن المخزونات قد تستنزف بشدة».

وقد تؤدي الحاجة اللاحقة إلى إعادة ملء المخزونات في عام 2027 من خلال الواردات إلى زيادة الضغوط على أسواق الغاز الطبيعي المسال لأشهر عدة بعد ذلك.

صدمات الغاز قد تكون شديدة الاستمرار

وسيكون هذا السيناريو سيئاً بشكل خاص للاقتصاد.

فقد أظهر بحث أجراه «بنك إيطاليا» ونُشر في يونيو (حزيران) أن صدمات أسعار النفط تميل إلى التسبب في تضخم قصير الأجل، في حين تولد صدمات أسعار الغاز آثاراً أقوى وأكثر استدامة بكثير، وتمتد إلى التضخم الأساسي الذي يراقبه البنك المركزي الأوروبي من كثب.

ولهذا السبب؛ يعتقد المستثمرون الماليون أن البنك المركزي الأوروبي سيضطر إلى رفع أسعار الفائدة ثلاث أو أربع مرات أخرى إلى مستوى يقيد النمو الاقتصادي بشكل ملموس، من خلال زيادة تكاليف الاقتراض بما يحدّ من إنفاق المستهلكين ويثبط الاستثمار.

وقال بيتر كازيمير، صانع السياسات في البنك المركزي الأوروبي: «ينصبّ اهتمامي الآن بدرجة أقل على أسعار النفط والوقود، وبشكل متزايد على أسعار الغاز والكهرباء».

وقال اقتصاديون إن القطاعات الأكثر عرضة للتضرر من المرجح أن تكون شركات الطيران والكيماويات والسيارات ومواد البناء، في حين يمكن لشركات الطاقة والمرافق والبنوك أن تكون من بين المستفيدين، حتى وإن كانت أسعار الفائدة المرتفعة تميل إلى التأثير سلباً على نمو الإقراض.

ومع تزايد الضغوط على الحكومات للحد من تكلفة الطاقة، تبدو ألمانيا معرّضة بشكل خاص للخطر بسبب حجم صناعاتها كثيفة استهلاك الطاقة.

وتواجه دول أخرى مخاطر أيضاً؛ إذ تحدّ أوضاع ماليتها العامة الضعيفة من قدرتها على التحرك.

وقال الائتلاف الحاكم المحافظ في إيطاليا، الذي يتخلف عن منافسيه في استطلاعات الرأي، هذا الأسبوع إنه سيلغي ضريبة الطرق المفروضة على 14.5 مليون سيارة ودراجة نارية ابتداءً من العام المقبل، بتكلفة تزيد على ملياري يورو، إضافة إلى خفض الضريبة الانتقائية على الديزل، الذي كلف بالفعل 2.8 مليار يورو.

وقد تهدئ هذه الإجراءات الاستياء الشعبي الفوري، لكنها ستؤدي على المدى الأطول إلى زيادة ديون إيطاليا وغيرها من الحكومات.

وقال وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور للصحافيين، الثلاثاء: «الإجراءات الشاملة التي تشمل الجميع، بمن في ذلك من لا يحتاجون إليها، تمثل اقتصاداً زائفاً. لماذا؟ لأننا سنضطر في نهاية المطاف إلى تمويلها».


رابطة الدوري السعودي تُطلق خدمة بث مباشر للمستهلك في 16 سوقاً دولية

سيتمكن لاعبو دوري «روشن» وصناع المحتوى المعتمدون من الترويج للمباريات عبر منصاتهم (الدوري السعودي)
سيتمكن لاعبو دوري «روشن» وصناع المحتوى المعتمدون من الترويج للمباريات عبر منصاتهم (الدوري السعودي)
TT

رابطة الدوري السعودي تُطلق خدمة بث مباشر للمستهلك في 16 سوقاً دولية

سيتمكن لاعبو دوري «روشن» وصناع المحتوى المعتمدون من الترويج للمباريات عبر منصاتهم (الدوري السعودي)
سيتمكن لاعبو دوري «روشن» وصناع المحتوى المعتمدون من الترويج للمباريات عبر منصاتهم (الدوري السعودي)

أطلقت رابطة الدوري السعودي للمحترفين نموذجاً دولياً مبتكراً وجديداً لتوزيع المحتوى، يتيح نقل مباريات دوري «روشن» السعودي مباشرة إلى الجماهير في 16 سوقاً دولية، مع تمكين صناع المحتوى المعتمدين والأندية واللاعبين والمنصات الخارجية من المشاركة في تنمية قاعدة الجماهير الدولية للدوري.

وتُمثل المبادرة دخول رابطة الدوري السعودي إلى اقتصاد صناع المحتوى العالمي سريع النمو، إذ تجمع بين البث المباشر للمستهلك عبر قنوات مملوكة للرابطة وشبكة أوسع من شركاء التوزيع، في نهج جديد يستهدف توسيع الوصول إلى دوري «روشن» والمشاركة في نموه الدولي.

ومن خلال النموذج الجديد، سيتمكن المشجعون في الأسواق المختارة من مشاهدة مباريات دوري «روشن» مباشرة بنظام الدفع مقابل المشاهدة عبر القنوات المملوكة للرابطة، أو الحصول على مشاهدة مجانية برعاية إحدى العلامات التجارية، مقابل تنفيذ إجراء متفق عليه، مثل التسجيل أو التفاعل مع العلامة التجارية الراعية.

كما سيتمكن لاعبو دوري «روشن» وصناع المحتوى المعتمدون من الترويج لمباريات منفردة أو باقات من المباريات عبر منصاتهم ومجتمعاتهم الرقمية، والحصول على حصة من الإيرادات التي يحققونها، فيما ستصبح منصات خارجية مختارة جزءاً من شبكة التوزيع الأوسع.

ويعتمد النموذج على تقنية «ريكاست» لتحقيق الدخل، وتقاسم الإيرادات بصورة فورية.

ويوسع النهج الجديد طبيعة العلاقة التقليدية بين الجهات المالكة للحقوق الرياضية وجماهيرها والأطراف التي تساعد على الوصول إليهم. ومن خلال فتح باب التوزيع أمام نطاق أوسع من الشركاء المعتمدين، توفر الرابطة فرصة لأصحاب الجماهير المتفاعلة مع كرة القدم للمشاركة مباشرة في توسيع انتشار دوري «روشن» والحصول على حصة من القيمة التي يساعدون في تحقيقها.

وستتاح المبادرة في مرحلتها الأولى في 16 سوقاً دولية هي: المملكة المتحدة، وآيرلندا، والسويد، والنرويج، والدنمارك، وفنلندا، وآيسلندا، وكندا، ونيوزيلندا، وصربيا، وكوريا الجنوبية، ومالطا، والبوسنة والهرسك، ومونتينيغرو، وقبرص، واليونان.

وتُمثل المبادرة أحدث خطوات استراتيجية رابطة الدوري السعودي للنمو الدولي، كما توفر مساراً إضافياً للوصول إلى الجماهير في الأسواق التي قد لا يوفر فيها البث التقليدي انتشاراً واسعاً لمباريات دوري «روشن» المباشرة.

وقال عمر مغربل، الرئيس التنفيذي لرابطة الدوري السعودي للمحترفين: «تتغير بسرعة الطريقة التي يكتشف بها الناس الرياضة ويتابعونها ويتفاعلون معها. وأصبح ارتباط الجماهير بالمسابقات والأندية واللاعبين يعتمد بصورة متزايدة على المنصات الرقمية وصناع المحتوى والمجتمعات التي يثقون بها».

وأضاف: «على مدى أجيال، اعتمد توزيع المحتوى الرياضي إلى حد كبير على العلاقة بين أصحاب الحقوق والناقلين. وتمنحنا التطورات التقنية ونمو اقتصاد صناع المحتوى فرصة لإضافة بُعد جديد إلى هذه العلاقة، بحيث تستطيع شبكة أوسع من الشركاء المساعدة في ربط كرة القدم لدينا بالجماهير والمشاركة في هذا النمو».

وتابع: «من خلال توسيع الوصول إلى المحتوى وطرق توزيعه، يمكننا تقريب مباريات دوري (روشن) المباشرة من الجماهير الدولية، وفي الوقت نفسه منح صناع المحتوى المعتمدين وأنديتنا ولاعبينا وشركاء التوزيع الآخرين حصة فعلية في مساعدتنا على الوصول إلى جماهير جديدة».

وقال مغربل: «تُمثل هذه الخطوة بالنسبة إلى رابطة الدوري السعودي فرصة للابتكار والتعلم وبناء علاقات جديدة مع الأشخاص والمنصات التي تُشكل الطريقة التي يكتشف بها العالم الرياضة ويتابعها. ومع استمرار توسعنا دولياً، نريد استكشاف نماذج جديدة تقرب الجماهير والدوري من بعضهما، وفي الوقت نفسه تخلق قيمة مشتركة مع نمو قاعدة جماهيرنا الدولية».

ويعد اقتصاد صناع المحتوى العالمي واحداً من أسرع قطاعات الإعلام الرقمي نمواً، وتقدر قيمته بنحو 388 مليار دولار، وفقاً لـ«فورتشن بزنس إنسايتس»، بما يعكس التأثير المتزايد لصناع المحتوى والمجتمعات الرقمية والأشكال الجديدة لتحقيق الإيرادات من المحتوى في الطريقة التي يكتشف بها الجمهور المواد الترفيهية ويتابعها.

وسيكون النموذج الجديد مكملاً لشبكة البث الدولية الواسعة التابعة لرابطة الدوري السعودي، التي ستظل محوراً رئيسياً في استراتيجية التوزيع العالمية للدوري.

وتُنقل مباريات دوري «روشن» حالياً عبر 45 شريك بث دولياً في أكثر من 180 سوقاً، ومن بين هؤلاء الشركاء «فوكس» و«إي إس بي إن» و«دازن» و«سبوتي في» و«أوكو» و«فان كود».

وتوفر خدمة البث المباشر للمستهلك مساراً إضافياً للوصول إلى الجماهير في الأسواق التي لا تتوافر فيها مباريات دوري «روشن» المباشرة على نطاق واسع، كما تمكن رابطة الدوري السعودي من بناء علاقات مباشرة مع الجماهير الدولية وتطوير بيانات خاصة بها حول الجمهور.

وسيساعد ذلك الرابطة على فهم المجتمعات الجماهيرية الناشئة بصورة أفضل، وبناء الطلب، وخلق فرص جديدة للشركاء الذين يسهمون في توسيع حضور الدوري دولياً.


تركيا تندد بمحاولة الحوثيين الهجوم على مكة وتطالب بوضع حد لهجماتهم

المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية زكي أكتورك (الدفاع التركية)
المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية زكي أكتورك (الدفاع التركية)
TT

تركيا تندد بمحاولة الحوثيين الهجوم على مكة وتطالب بوضع حد لهجماتهم

المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية زكي أكتورك (الدفاع التركية)
المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية زكي أكتورك (الدفاع التركية)

نددت تركيا بشدة بمحاولة الحوثيين الهجوم على مكة المكرمة بطائرة مسيَّرة وبالأعمال الأخرى التي قامت بها الجماعة، عادّةً أنها لا تشكّل فقط تهديداً للأمن الإقليمي بل تؤثر سلباً على طرق التجارة البحرية الدولية والاستقرار العالمي.

وأدانت وزارة الخارجية التركية بشدة استهداف الحوثيين مدينة مكة المكرمة بطائرة مسيَّرة، مؤكدةً دعم تركيا لسيادة السعودية وسلامة أراضيها وأمنها، وتضامنها معها.

واستنكرت وزارة الدفاع التركية هجمات الحوثيين، و‌نددت بأعمالهم ‌الأخرى ⁠تجاه السعوددية، مشددةً على ضرورة وضع حد لهذه الأعمال التي تهدد ⁠استقرار المنطقة، لافتةً إلى أن استمرار ‌تهديداتهم في البحر الأحمر ومضيق باب ‌المندب يؤثر سلباً ليس فقط ⁠على ⁠الأمن الإقليمي، بل أيضاً على التجارة البحرية الدولية والاستقرار العالمي. وقال المتحدث الإعلامي باسم وزارة الدفاع التركية زكي أكتورك، في إفادة صحافية، الخميس: «إننا ندين الأعمال التي نفّذها الحوثيون، بما في ذلك الهجوم بطائرة مسيّرة استهدف السعودية في نهاية الأسبوع الماضي، ونُشدد على ضرورة وضع حدّ فوري لمثل هذه الأعمال التي لا تُهدد الاستقرار الإقليمي فحسب، بل التجارة البحرية الدولية والاستقرار العالمي أيضاً».

أعمال غير مقبولة

وأدانت وزارة الخارجية التركية، في بيان ليل الأربعاء، بشدة استهداف الحوثيين مدينة مكة المكرمة بطائرة مسيَّرة، مؤكدةً دعم تركيا لسيادة السعودية وسلامة أراضيها وأمنها، وتضامنها معها. وجدد البيان دعوة تركيا إلى الوقف الفوري لهذه الهجمات التي تهدد الاستقرار والأمن الإقليميين، والامتناع عن أي تصرف من شأنه تصعيد التوتر بدرجة أكبر.

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)

وأكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في تصريحات لصحافيين أتراك نُشرت الأربعاء، أن محاولة استهداف السعودية من الجنوب والشمال على حدٍّ سواء، من مهاجمين متمركزين في العراق، «أمر غير مقبول». وأوضح أن هذه المحاولات لا تهدف فقط إلى الإضرار بالسعودية وحدها وإنما بالمنطقة أيضاً، وأنه لا يمكن الوقوف بلا مبالاة تجاهها. وأشار إلى أن تركيا تتصرف بما يتماشى مع روح «اتفاقية مكة للدفاع المشترك»، وأن المباحثات الفنية بين أطراف الاتفاقية (السعودية وباكستان وتركيا) تتركز حالياً على مسائل من قبيل هيكل المقر العام للحلف وعدد الموظفين فيه.

في السياق ذاته، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية إن «اتفاقية مكة» تُنفّذ أنشطة تهدف إلى تطوير التعاون العسكري، وتعزيز قابلية التشغيل البيني، وتقوية القدرات الدفاعية بالتنسيق بين الدول الثلاث؛ ويستمر العمل على إضفاء الطابع المؤسسي على التحالف بينها.