كيف غيّر «تلفاز 11» نمط أفلام الكوميديا في السعودية؟

الرئيس التنفيذي علاء فادن لـ «الشرق الأوسط» : نهتم بسرد القصص المحلية وبحوزتنا 5 أعمال جديدة

يقود «تلفاز 11» فريق من الشباب الشغوفين بنقل أفكارهم بأسلوب غير تقليدي (الشرق الأوسط)
يقود «تلفاز 11» فريق من الشباب الشغوفين بنقل أفكارهم بأسلوب غير تقليدي (الشرق الأوسط)
TT

كيف غيّر «تلفاز 11» نمط أفلام الكوميديا في السعودية؟

يقود «تلفاز 11» فريق من الشباب الشغوفين بنقل أفكارهم بأسلوب غير تقليدي (الشرق الأوسط)
يقود «تلفاز 11» فريق من الشباب الشغوفين بنقل أفكارهم بأسلوب غير تقليدي (الشرق الأوسط)

ينجذب كثير من السعوديين إلى الأعمال الفنية الفكاهية، وهو ما ينعكس بوضوح على الإنتاج المحلي، مع غزارة الأعمال الكوميدية والمسلسلات المعتمِدة على خفة الظل والحس النقدي الساخر، إلا أن أفلام الكوميديا المحلية كانت بعيدة عن هذا الوهج، إما لقلتها أو للحاجة إلى ثقة المتلقي بها، إلى أن أصبحت اليوم جاذبة للجمهور ومتصدرة شباك التذاكر.
وعند الوقوف على هذا التغيّر الكبير، تأتي معطيات كثيرة ما بين قوة الدعم الحكومي الذي يحظى به القطاع السينمائي السعودي في السنوات الأخيرة، وما يواكب ذلك من انتعاش صُناع الأفلام، وصولاً إلى الأثر التي تركه عدد من المشاريع الشابة، وعلى رأسها «تلفاز11»، الذي انطلق قبل نحو 12 عاماً، وأحدث فارقاً ملموساً في نمط أفلام الكوميديا السعودية. ومن ذلك فيلم «سطار» الذي حقق نجاحاً غير مسبوق في شباك التذاكر، بالإضافة إلى «الخلاط»، أحد أكثر 10 أفلام مشاهدة في السعودية على منصة «نتفليكس»، وغيرهما من أعمال تكمن قوتها في السرد القصصي النابع من قراءة المجتمع السعودي بشكل عميق، كما يوضح القائمون على «تلفار11».
ولأن الكوميديا عمود رئيسي في الفن السابع، فقد اختار مهرجان أفلام السعودية الذي ينطلق في الرابع من مايو (أيار) المقبل بمدينة الظهران، أن يكون محور الدورة التاسعة للمهرجان هو «سينما الكوميديا» رغبةً في تحفيز صُناع الأفلام السعوديين وتشجيعهم على الالتفات إلى هذا المحور في إنتاجاتهم المقبلة.

علاء يوسف فادن الرئيس التنفيذي لـ«تلفاز11»

السرد القصصي
يتحدث علاء يوسف فادن، الرئيس التنفيذي لـ«تلفاز11»، لـ«الشرق الأوسط» مبيناً أن «تلفاز11» أصبح جزءاً حيوياً ومؤثراً في صناعة السينما بالسعودية، وأوضح أن ذلك يأتي تلبيةً لتوقعات جمهور متعطش للأعمال السينمائية بجودة وحرفية، وانطلاقاً من تجربة «تلفاز11» الطويلة في سرد القصص المحلية بالأسلوب الإبداعي القريب من الجمهور.
ويردف فادن قائلاً: «نعمل في (تلفاز11) على استراتيجية نمو طموحة، ونشعر بأن الصناعة تشهد تحولات كبيرة وطلباً متزايداً للأعمال السينمائية سواء في دور العرض أو عبر المنصات الرقمية». وبسؤاله عن المشاريع التي يعمل عليها «تلفاز11» حالياً، يقول: «في العام الماضي أطلقنا باكورة أعمالنا عبر منصة (نتفليكس)؛ من خلال فيلم (الخلاط) الذي حقق مشاهدات تاريخية وتفاعلاً كبيراً من الجمهور، ولا يزال فيلم (سطار) يحصد نجاحاً غير مسبوق في شباك التذاكر السعودي حتى هذه اللحظة».
صوت الجيل الجديد
لدى سؤال فادن عن سر نجاح أعمال «تلفاز11»، يُرجع ذلك إلى الاهتمام الدائم بالحرفية والنزاهة الإبداعية، إلى جانب التركيز المفرط على الاستمرار بدفع عجلة الإبداع وحدوده، والتحدث بصوت الجيل الجديد، كما يقول. ويتابع: «الشركة طموحها كبير ودائماً تسعى للنمو في منتجاتها ومع جمهورها، ومن نتائج هذا الطموح والسعي النجاحات التي حققتها».
في حين يفصح الرئيس التنفيذي لـ«تلفاز11» عن الأعمال المقبلة بالقول: «انتهينا من تصوير 5 أعمال سترى النور قريباً عبر المنصات الرقمية وصالات السينما، إضافة إلى تطوير الكثير من المشاريع التي سنبدأ في تحضيرها وتصويرها في السنتين المقبلتين».
نقلة إبداعية
كانت المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG) قد أعلنت الأسبوع الحالي عن إطلاق ذراع «SRMG Ventures» المتخصصة في استثمارات رأس المال الجريء، تماشياً مع استراتيجية التحوّل والنمو للمجموعة. وأول استثماراتها وشراكاتها جاء مع شركتين واعدتين، إحداهما «تلفاز11» بوصفه استوديو سعودياً متخصصاً في الإنتاج الإبداعي والمحتوى الترفيهي المحلي، وحقق الكثير من النجاحات المميزة. وعن أبعاد هذه النقلة، يقول: «سعداء جداً، وفخورون بالشراكة مع الشركة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG) عبر ذراعها الاستثمارية، ونشاركهم النظرة الطموحة والواسعة لمستقبل صناعة الإعلام وقطاع السينما تحديداً. كما ستسهم هذه الشراكة في تحقيق أهداف (تلفاز11) على المدى القصير والمتوسط، وستعزز من موقعنا في سوق تنافسية تنمو بوتيرة متسارعة مليئة بالفرص الواعدة».
«تلفاز 11»
ولفهمه بشكل أوضح، يعد «تلفاز11» شركة رائدة في مجال الإنتاج الإعلامي الإبداعي موجودة في كل من المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، تعمل على تقديم محتوى ترفيهي محلي في منطقة الشرق الأوسط، ويقود الشبكة فريق من الشباب المؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي والمعروفين بشغفهم في نقل أفكارهم بأسلوب غير تقليدي.
وتتخصص «تلفاز11» في مجال ابتكار المحتوى مع (المحتوى الرقمي الأصلي Digital Originals)؛ والعمليات الإنتاجية المستقلة التي تعتمد على العميل (مركز الإبداع Creative House)؛ والمسلسلات الطويلة، والأفلام السينمائية، والأفلام الروائية من خلال (المحتوى المتميز Premium Content).


مقالات ذات صلة

مسلسل تلفزيوني عن بريجيت باردو وهي على فراش المرض

يوميات الشرق مسلسل تلفزيوني عن بريجيت باردو وهي على فراش المرض

مسلسل تلفزيوني عن بريجيت باردو وهي على فراش المرض

انشغلت الأوساط الفنية في فرنسا بخبر تدهور صحة الممثلة المعتزلة بريجيت باردو ودخولها وحدة العناية المركزة في مستشفى «تولون»، جنوب البلاد. يحدث هذا بينما يترقب المشاهدون المسلسل الذي يبدأ عرضه الاثنين المقبل، ويتناول الفترة الأولى من صباها، بين سن 15 و26 عاماً.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق خالد يوسف: «سره الباتع» تعرّض لحملة ممنهجة

خالد يوسف: «سره الباتع» تعرّض لحملة ممنهجة

دافع المخرج المصري خالد يوسف عن مسلسله الأخير «سره الباتع» الذي عُرض في رمضان، قائلاً إنَّه تعرَّض لحملة هجوم ممنهجة. وربط يوسف في «سره الباتع» بين زمن الحملة الفرنسية على مصر (1798 - 1801)، وحكم «الإخوان المسلمين» قبل ثورة 30 يونيو (حزيران) 2013، ورصد التشابه بينهما في سعيهما لتغيير «هوية مصر». ورأى يوسف، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أنَّ المصريين لديهم كما يبدو «قرون استشعار» لمسألة الهوية، و«هذا ما شعرت به من قراءاتي للتاريخ، وهو ما يفسّر لماذا ثاروا على الحملة الفرنسية، وعلى حكم (الإخوان) بهذه السرعة». وواجه المسلسل انتقادات عدة، بعضها يرتبط بالملابس وشكل جنود الحملة الفرنسية، لكن يوسف رد على

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق «سهير شو» مع معتصم النهار: المجتهد ونصيبه

«سهير شو» مع معتصم النهار: المجتهد ونصيبه

تعود العراقية سهير القيسي إلى «إم بي سي» بعد غياب. تُجدّد في الاتجاه، فيصبح حواراً في الفن بعد قراءة لنشرات الأخبار ولقاءات في السياسة. ضيف الحلقة الأولى من برنامجها «سهير شو من أربيل» الفنان السوري معتصم النهار. طفت محاولات نفضها الصورة «الجدّية» وإذعانها لبداية جديدة. تزامُن عرض الحلقة مع العيد برّر غلبة «الإنترتيمنت»؛ دبكة و«بوش آب» و«راب»، دفعها للتعليل الآتي لشخصيتها التي عهدها الناس وللحوارات العميقة. لعلّها مع تقدّم الحلقات لن تحتاج لجهد ساطع يثبت العفوية ويؤكد للآخرين أنها في موقعها. ستفسح المجال للانسياب فيعبّر عن نفسه وعنها.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق وسام فارس لـ «الشرق الأوسط» : «سفر برلك» كان نقلة نوعية لي

وسام فارس لـ «الشرق الأوسط» : «سفر برلك» كان نقلة نوعية لي

حقق الممثل وسام فارس حضوراً مميزاً في دراما رمضان 2023 المشتركة، وكاد أن يكون النجم اللبناني الوحيد الذي سطع في سمائها. وسام الذي تابعه المشاهد العربي قبيل موسم رمضان في مسلسل «الثمن» كان له حضوره المميز في العملين الدراميين الرمضانيين «سفر برلك» و«وأخيراً». وجاء اختياره في دور بطولي في «سفر برلك» بمثابة فرصة سانحة، ليطل على الساحة العربية مرة جديدة، ولكن من باب عمل تاريخي ضخم. هذا العمل يصنّفه فارس بالمتكامل الذي برز فيه مستوى عال في التصوير والإخراج بميزانية عالية رصدتها له الـ«إم بي سي». بدأ الاتصال بوسام فارس من أجل المشاركة في «سفر برلك» منذ عام 2018.

يوميات الشرق يامن الحجلي لـ «الشرق الأوسط» : لا أدخل مسلسلاً لست مقتنعاً بنصه

يامن الحجلي لـ «الشرق الأوسط» : لا أدخل مسلسلاً لست مقتنعاً بنصه

يتمتع الممثل يامن الحجلي، صاحب لقب «فارس الدراما السورية»، بخلفية درامية غنية، فإضافة إلى كونه كتب مسلسلات عدّة، فقد حقق نجاحات واسعة في عالم التمثيل، إذ قدّم، في 10 سنوات، أكثر من 30 مسلسلاً؛ بينها «الصندوق الأسود»، و«أرواح عارية»، و«أيام الدراسة»، و«طوق البنات»، و«هوا أصفر»، و«باب الحارة 7»، وغيرها... وهو يطلّ حالياً في مسلسل «للموت 3»، مجسداً شخصية «جواد»، الذي يُغرَم بإحدى بطلات العمل «سحر» (ماغي بوغصن). يؤدي الحجلي المشاهد بلغة جسد يتقنها، خصوصاً أنّ دوره تطلّب منه بدايةً المكوث على كرسي متحرك لإصابته بالشلل.


«رمسيس وذهب الفراعنة» يحطُّ في لندن... 180 قطعة تروي تاريخ مصر القديم

تجهيزات المعرض الأثري في لندن (وزارة السياحة المصرية)
تجهيزات المعرض الأثري في لندن (وزارة السياحة المصرية)
TT

«رمسيس وذهب الفراعنة» يحطُّ في لندن... 180 قطعة تروي تاريخ مصر القديم

تجهيزات المعرض الأثري في لندن (وزارة السياحة المصرية)
تجهيزات المعرض الأثري في لندن (وزارة السياحة المصرية)

وصل معرض «رمسيس وذهب الفراعنة» إلى محطته السابعة بالعاصمة البريطانية لندن، بقاعة «Battersea Power Station»، من السبت 28 فبراير (شباط) الحالي، حتى 30 أغسطس (آب) المقبل.

وتفقَّد وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، اللمسات النهائية استعداداً للافتتاح الرسمي للمعرض، كما تفقَّد جناح الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي المقام داخله، وما يتضمّنه من مواد دعائية وصور للمقصد السياحي المصري، إلى جانب شاشة لعرض الأفلام الدعائية للترويج لمصر طيلة مدّة الحدث.

ويضم المعرض 180 قطعة أثرية، أبرزها تابوت الملك رمسيس الثاني من المتحف القومي للحضارة المصرية، وعدداً من القطع الأثرية من المتحف المصري بالتحرير من عصر الملك رمسيس الثاني، إلى جانب قطع من مكتشفات البعثة المصرية بمنطقة البوباسطيون بسقارة، ومقتنيات من عدد من المتاحف المصرية، تُبرز الخصائص المميزة للحضارة المصرية القديمة من عصر الدولة الوسطى وحتى العصر المتأخِّر، من خلال مجموعة متنوِّعة من التماثيل، والحُلي، وأدوات التجميل، واللوحات، والكتل الحجرية المزينة بالنقوش، بالإضافة إلى عدد من التوابيت الخشبية الملونة، وفق بيان للوزارة.

ويرى عالم المصريات، الدكتور حسين عبد البصير، أنَّ معرض «رمسيس وذهب الفراعنة» يمثِّل نموذجاً حديثاً لما يُسمَّى بالمعارض الأثرية المتنقّلة، الذي نجح في تقديم الحضارة المصرية القديمة للعالم بصورة جذابة علمياً وسياحياً في الوقت نفسه.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «هذه المعارض تتيح للمتلقّي الدولي فرصة الاقتراب من تاريخ مصر عبر تجربة بصرية مباشرة، وهو ما يعزز صورة مصر الحضارية عالمياً، خصوصاً عندما تتعلّق المعروضات بعصر الملك رمسيس الثاني، الذي يُعدّ أحد أشهر ملوك مصر القديمة وأكثرهم حضوراً في الذاكرة الإنسانية».

كما تسهم هذه المعارض الدولية في الدبلوماسية الثقافية. ووفق عبد البصير، «الحضارة المصرية ليست مجرّد آثار جامدة، بل هي رسالة تاريخية عن الاستمرارية والإنسانية والإبداع. نجاح المعرض في لندن مهم لأنه يعرض التراث المصري في إحدى أهم العواصم الثقافية في العالم».

ويؤكد أنَّ هذا النوع من المعارض يوازن بين 3 أبعاد: «حماية التراث، ونشر المعرفة التاريخية، ودعم السياحة الثقافية لمصر، وهو اتجاه إيجابي إذا استمر وفق الأُسس العلمية والأخلاقية المتعارف عليها في العمل الأثري الدولي».

جانب من المعروضات في معرض «رمسيس وذهب الفراعنة» (وزارة السياحة المصرية)

وحقَّق معرض «رمسيس وذهب الفراعنة» نجاحاً لافتاً خلال رحلته الخارجية، التي بدأها في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 بمدينة هيوستن، ثم انتقل إلى سان فرانسيسكو في أغسطس 2022، ثم إلى العاصمة الفرنسية باريس في أبريل (نيسان) 2023، ومنها إلى سيدني بأستراليا في نوفمبر 2023، ثم مدينة كولون بألمانيا في يوليو (تموز) 2024، ثم إلى طوكيو باليابان عام 2025، ليبدأ رحلته الجديدة في لندن.

ووفق المتخصّص في الحضارة المصرية القديمة، الدكتور عمر المعتز بالله: «يحمل هذا المعرض فرصة استراتيجية ذهبية للترويج للسياحة الثقافية المصرية في إحدى أهم الأسواق السياحية العالمية، خصوصاً مع تزامنه مع جهود رسمية مكثَّفة لتعزيز حركة الطيران وجذب المستثمرين البريطانيين»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «كما يمثِّل محطة دعائية كبرى للمتحف المصري الكبير». في الوقت نفسه دعا المعتز بالله إلى «إعادة ضبطٍ دقيقةٍ لمعادلة هذه الشراكات الدولية، إذ تمارس المؤسَّسات المصرية دور (المؤلف المشارك) في النص التفسيري المقدم للجمهور الغربي»، موضحاً أنَّ «المعرض يمثِّل فرصة حقيقية لجذب الأنظار إلى عظمة الحضارة المصرية، لكنه أيضاً اختبار حقيقي لقدرتنا على إبراز الهُويَّة المصرية بكلّ مكوناتها في كلّ تفاصيل العرض».

وتعتمد مصر استراتيجية لتنشيط السياحة تتضمّن عدداً من المحاور، من بينها المشاركة في المعارض الخارجية والحملات الدعائية تحت عنوان «مصر تنوّع لا يُضاهَى»، والمعارض الأثرية المؤقتة بالخارج، ومن بينها معرض «رمسيس وذهب الفراعنة».


الدراما الجزائرية في رمضان... تنوّع موضوعي وحضور يعكس تحوّلات المجتمع

خريطة درامية متنوّعة في رمضان 2026 (بوستر المسلسل)
خريطة درامية متنوّعة في رمضان 2026 (بوستر المسلسل)
TT

الدراما الجزائرية في رمضان... تنوّع موضوعي وحضور يعكس تحوّلات المجتمع

خريطة درامية متنوّعة في رمضان 2026 (بوستر المسلسل)
خريطة درامية متنوّعة في رمضان 2026 (بوستر المسلسل)

يشهد الموسم الرمضاني حراكاً لافتاً في الساحة الدرامية الجزائرية، فتتنافس مجموعة من الأعمال الجديدة على جذب اهتمام المشاهدين. ويتميَّز هذا الزخم الفنّي بتنوّع الطرح وتعدُّد المقاربات الإخراجية؛ إذ تجمع المسلسلات المعروضة حالياً بين الدراما الاجتماعية والتاريخية وأعمال التشويق المرتبطة بعوالم الجريمة، إلى جانب الكوميديا الخفيفة ذات البُعد الأُسري. ويعكس هذا التنوّع، في نظر نقاد، سعي صنّاع الدراما إلى تقديم محتوى أكثر نضجاً وملامسةً لقضايا المجتمع، في موسم يُعدّ الأبرز لجهة نسب المُشاهدة والتنافس.

الدراما الجزائرية في موسمها الرمضاني (بوستر المسلسل)

في مقدّمة هذه الأعمال، يبرز مسلسل «المهاجر»، وهو عمل درامي واقعي من إخراج إدريس بن شرنين، وتأليف منال مسعودي، وإنتاج رضا بن حميمد، تعرضه قناة «الحياة»، ويروي قصة شاب مثقل بماضٍ قاسٍ يقرّر خوض تجربة الهجرة هروباً من أوجاعه وبحثاً عن أمل جديد، ولكن الرحلة تتحوَّل إلى مواجهة داخلية مريرة؛ إذ يكتشف أنّ أصعب الصراعات ليست تلك التي يتركها خلفه، بل التي يحملها في أعماقه. ويشارك في بطولته يوسف سحيري، وآنيا حميمد، ومحمد خساني، ومريم آيت الحاج، إلى جانب أسماء أخرى.

تنوّع في الموضوعات والأساليب هذا العام (بوستر المسلسل)

عودة الأجزاء الجديدة إلى السباق الرمضاني (بوستر المسلسل)

ومن الواقعية الاجتماعية إلى دراما التشويق، يعود مسلسل «ربّاعة» في جزئه الثاني عبر قناة «الشروق تي في»، مستثمراً النجاح الذي حقَّقه موسمه الأول. وتدور الأحداث حول تشكيل فريق متخصّص في السرقة والاحتيال بدافع الحاجة إلى المال، فتتشابك المصالح وتتباين الدوافع داخل المجموعة. والعمل من كتابة نبيل عسلي، ونسيم حدوش، وحكيم زلوم، وإنتاج رضوان أوشيخ، ويضمّ في بطولته عدداً من الأسماء المعروفة.

وفي سياق مغاير، يقدم مسلسل «فاطمة» طرحاً تاريخياً يعود إلى القرن التاسع عشر، عبر قصة فتاة تعشق العزف على الكمان في مجتمع محافظ يفرض قيوداً صارمة على طموحاتها. والعمل من تأليف جعفر قاسم وإخراجه، تعرضه قناة «سميرة تي في»، ويجسّد أدواره عدد من الممثلين الشباب في حكاية عن التمرّد والإصرار على تحقيق الحلم رغم العوائق الاجتماعية.

مشاركة واسعة لنجوم الشاشة الجزائرية (بوستر المسلسل)

أما مسلسل «البراني» في موسمه الثاني على قناة «الشروق»، فيواصل الغوص في عالم الجريمة المنظَّمة، مستعرضاً تأثير الظروف الاجتماعية في مصير 3 أشقاء داخل شبكة معقَّدة من العلاقات والصراعات، بمشاركة مصطفى لعريبي، ونوميديا لزول، وعبد الكريم الدراجي، وغيرهم.

أعمال تعكس تحوّلات المجتمع الجزائري (بوستر المسلسل)

ومن قلب الهامش الاجتماعي، يطلّ مسلسل «كيّة» عبر قناة «سميرة تي في»، مقدِّماً صورة درامية عن واقع البيوت القصديرية وصراعات سكانها اليومية. والعمل من إخراج أسامة قبي، وتأليف سندس عبد الرحمن، ويضم عدداً من الممثلين في معالجة إنسانية تُضيء على معاناة الفئات المهمشة.

مشاركة لافتة لنجوم من أجيال مختلفة (بوستر المسلسل)

بدوره، يكشف مسلسل «دار السد» عبر قناة «البلاد» عوالم خفية خلف جدران قصر يخفي أسراراً تقلب موازين العلاقات بين شخصياته، وهو من تأليف بن عبد الله محمد وإخراجه، بمشاركة في السيناريو لأنس تناح وسماح بوسماحة.

حضور للأعمال ذات الطابع الواقعي (بوستر المسلسل)

وفي إطار أخفّ، يقدّم مسلسل «الحنة» عبر القناة الأرضية الجزائرية جرعة من الكوميديا الاجتماعية، متناولاً صراع الأجيال والعلاقات الأسرية من خلال مفارقات يومية تجمع بين الطرافة والرسائل الإنسانية.

موسم يعكس تحوّلات الذائقة الجماهيرية (بوستر المسلسل)

مقاربات مختلفة لقضايا المجتمع (بوستر المسلسل)

وبهذا التنوُّع في الطرح والأسلوب، تؤكد الدراما الجزائرية قدرتها على مقاربة قضايا المجتمع بسقف من الجرأة والوعي، مقدِّمة أعمالاً تتراوح بين التشويق والتاريخ والكوميديا، لكنها تلتقي عند هدف واحد هو نقل نبض الواقع الجزائري إلى الشاشة في قالب فنّي متجدِّد.


أزمة صحية تُدخل مي عز الدين العناية المركزة... وتعاطُف واسع في مصر

مي عز الدين تتعرَّض لأزمة صحية (صفحتها على «فيسبوك»)
مي عز الدين تتعرَّض لأزمة صحية (صفحتها على «فيسبوك»)
TT

أزمة صحية تُدخل مي عز الدين العناية المركزة... وتعاطُف واسع في مصر

مي عز الدين تتعرَّض لأزمة صحية (صفحتها على «فيسبوك»)
مي عز الدين تتعرَّض لأزمة صحية (صفحتها على «فيسبوك»)

حظيت الفنانة مي عز الدين باهتمام عبر مواقع التواصل الاجتماعي في مصر بعد إعلان زوجها أحمد تيمور مرورها بأزمة صحية استلزمت دخولها إلى العناية المركزة وخضوعها لجراحة طبية.

ونشر تيمور عبر خاصية «ستوري» بحسابه على «إنستغرام» يطلب من الجمهور الدعاء لزوجته التي تعاني المرض منذ أسبوعين، واحتُجزت في المستشفى قبل أسبوع، وخضعت لجراحة، الخميس، في أول تدوينة ينشرها عن مي عز الدين منذ نشر صور احتفالهما بعيد ميلادها الشهر الماضي، والتي لاقت تفاعلاً بين المتابعين.

ولم تكشف مي أو تيمور عن أيّ من المشكلات الصحية سلفاً، مما شكّل مفاجأة لمتابعيهما، فيما تصدَّر اسم مي عز الدين محرّكات البحث في مصر، مع تدوينات على «إكس» تتناقل الخبر، وأخرى تدعو لها بالشفاء العاجل.

وأرجع الناقد المصري محمد عبد الخالق الاهتمام الجماهيري بمتابعة الحالة الصحية للممثلة المصرية إلى كونها «تتمتّع بشعبية كبيرة»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أنها «اعتادت الهدوء على المستوى الإنساني، فلم تقم يوماً بإثارة مشكلة أو افتعال (ترند) من أجل الظهور، الأمر الذي يجعل أخبارها الشخصية، سواء خرجت بإعلان منها على غرار زواجها أو تناولت جوانب من حياتها، محلّ اهتمام».

وارتبطت مي بزوجها أحمد تيمور في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في مراسم بسيطة اقتصرت على أقارب العروسين، فيما حظي خبر ارتباطها باهتمام واسع، خصوصاً بعد معاناتها عقب رحيل والدتها التي كانت ترتبط بها بشكل كبير، وترك رحيلها تأثيراً كبيراً عليها، كما ذكرت في لقاء تلفزيوني سابق.

ويشير الناقد الفني أحمد سعد الدين لـ«الشرق الأوسط» إلى أنّ «الارتباط بين مي والجمهور لا يقتصر على نشاطها الفنّي، ولكنه يعود إلى أنها نضجت فنياً أمام متابعيها وترتبط بهم، وكانت حريصة مؤخراً على مشاركة جمهورها لحظات السعادة التي عاشتها مع زوجها».

مي عز الدين وزوجها (صفحتها على «فيسبوك»)

ويرى أنّ خروج زوجها لإعلان الخبر عبر مواقع التواصل سيتبعه بالتأكيد متابعة لطمأنة الجمهور على حالتها، بغض النظر عن قرارهما سواء بالكشف عن التفاصيل أو الاكتفاء بتوضيح التطوّرات، لافتاً إلى أنّ بعض الفنانين يكونون أحياناً مضطرّين للإعلان عن أزماتهم الصحية تجنباً لأخبار غير صحيحة تُنشر عنهم مع ظهورهم في المستشفيات، وتداول أنباء عبر مواقع التواصل حول حياتهم.

رأي يدعمه محمد عبد الخالق، مؤكداً أنّ «أخبار مرض الفنانين، لا سيما عندما تكون مفاجئة أو غير متوقَّعة، تحظى باهتمام كبير في المتابعة والترقّب لتطوّراتها»، مشيراً إلى أنّ حالة الفرح التي صاحبت إعلان مي عز الدين ارتباطها تحوّلت إلى حالة تعاطف كبير مع إعلان مرضها المفاجئ.

وكان يفترض أن تطلّ مي عز الدين على الجمهور في رمضان من خلال مسلسل «قبل وبعد» الذي أعلنت تقديمه، لكن فريق العمل فضَّل تأجيل التصوير لضيق الوقت، على أن يُعرض العام المقبل، فيما كان آخر حضور درامي لها في رمضان الماضي من خلال مسلسل «قلبي ومفتاحه» الذي نالت عن دورها فيه إشادات جماهيرية ونقدية.