هيكل لأكبر الديناصورات في متحف التاريخ الطبيعي بلندن

هيكل عظمي لأحد أكبر الديناصورات في لندن (أ.ف.ب)
هيكل عظمي لأحد أكبر الديناصورات في لندن (أ.ف.ب)
TT

هيكل لأكبر الديناصورات في متحف التاريخ الطبيعي بلندن

هيكل عظمي لأحد أكبر الديناصورات في لندن (أ.ف.ب)
هيكل عظمي لأحد أكبر الديناصورات في لندن (أ.ف.ب)

يُعرض في لندن بدءاً من اليوم الجمعة هيكل عظمي لأحد أكبر الديناصورات، في أوّل معرض مماثل في أوروبا، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وكان هذا الحيوان يعيش قبل نحو مائة مليون سنة في باتاغونيا ويأكل 130 كيلوغراماً من النباتات يومياً. ويُعرَض الهيكل الذي ينتمي إلى عائلة التيتانوصورات والمُسمى «تيتان باتاغونيا» في صالة عرض متحف التاريخ الطبيعي في لندن. وأكد الباحثون أنّه لو كان بوضعية مستقيمة لكان حجمه مماثلاً لمبنى مؤلّف من 5 طوابق.
ويشكل الهيكل العظمي البالغ ارتفاعه 37.2 متر نسخة طبق الأصل لأحد التيتانوصورات الستة التي عُثر عليها بعدما اكتشف مزارع أرجنتيني عظمة ضخمة بارزة من الأرض في عام 2010.
وقال المسؤول العلمي عن المعرض بول باريت، في حديث إلى الوكالة «اكتشفوا مقبرة لستة حيوانات في الأرض. وتمكنوا في غضون 3 سنوات تقريباً من استخراج كل العظام، واستنتجوا أنهم اكتشفوا نوعاً جديداً من الديناصورات العملاقة هي أحد أكبر الأنواع التي عاشت على الأرض».
وكانت الديناصورات التي عُثر على عظام لها، تعيش في غابات باتت حالياً تشكل باتاغونيا، خلال العصر الطباشيري المتأخر قبل 95 إلى مائة مليون سنة.
وأوضح الباحثون أنّ هذه الحيوانات العاشبة العملاقة تزن نحو 57 طناً، وتتميز بأعناق ضخمة وذيول طويلة. ويعتقد العلماء أنّ الحيوانات الستة نفقت في الوقت نفسه، من دون أن يتوصّلوا بعد إلى معرفة سبب نفوقها.


مقالات ذات صلة

احتفاء بحاتم الطائي في حائل

يوميات الشرق احتفاء بحاتم الطائي في حائل

احتفاء بحاتم الطائي في حائل

تنظم وزارة الثقافة السعودية، في مدينة حائل الواقعة شمال البلاد، يوم الجمعة المقبل، مهرجاناً تحت شعار «في ضيافة الطائي»، وذلك احتفاء بابن المدينة الذي أصبح مثالاً للكرم بين العرب، وأحد أبرز شعرائهم على مدار التاريخ. وتحتفل الوزارة بشخصية حاتم الطائي، وقِيمه الحميدة، وأعماله الخالدة في ذاكرة الشعر العربي، ومكانته الثقافية.

يوميات الشرق سقوط أمطار داخل بهو المتحف الكبير يثير جدلاً في مصر

سقوط أمطار داخل بهو المتحف الكبير يثير جدلاً في مصر

قللت وزارة السياحة والآثار المصرية من خطورة سقوط أمطار داخل بهو المتحف الكبير بميدان الرماية، (غرب القاهرة)، وذلك بعد ساعات من الجدل الذي واكب تداول صور ومقاطع مصورة، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لسقوط مياه أمطار على تمثال الملك رمسيس الثاني داخل البهو. ونفت الوزارة، في بيان لها، على لسان اللواء عاطف مفتاح، المشرف على مشروع المتحف المصري الكبير والمنطقة المحيطة به «وجود خطورة من سقوط هذه الأمطار»، مشيراً إلى «أن تمثال رمسيس الثاني لم ولن يتأثر بمياه الأمطار، وأن المتحف وجميع فراغاته في أفضل حالة من الحفظ». وأوضح أن سقوط الأمطار أمر طبيعي ومتوقع ومدروس في أثناء تصميم وتنفيذ المتحف ولا يُمثل أي

منى أبو النصر (القاهرة)
يوميات الشرق 3 أنصاب جنائزية في حائل والحِجر السعوديتين

3 أنصاب جنائزية في حائل والحِجر السعوديتين

خرجت من أراضي المملكة العربية السعودية عدد كبير من المنحوتات تشهد لتطوّر هذا التعبير الفني خلال مراحل زمنية متلاحقة. تعود أقدم هذه المنحوتات إلى الألفية الرابعة قبل الميلاد، وهي من الطراز الجنائزي، وأهمّها نصبان يتميّزان بملامحهما الآدمية مصدرهما قرية الكهفة في منطقة حائل، ونصب ثالث مشابه لهما، مصدره منطقة الحِجر في محافظة العلا. تقع منطقة حائل في شمال نجد، في منتصف الجزء الشمالي الغربي من المملكة، وتُعدّ من أقدم مناطق الاستيطان في شبه الجزيرة العربية. وتقع قرية الكهفة في القسم الشرقي من هذه المنطقة.

العالم هيكل عظمي لأكبر الديناصورات يُعرض في لندن

هيكل عظمي لأكبر الديناصورات يُعرض في لندن

يُعرض في لندن بدءاً من الجمعة هيكل عظمي جرى صبّه لأحد أكبر الديناصورات على الإطلاق، في أوّل معرض لهيكل عظمي مماثل في أوروبا، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية. وكان هذا الحيوان يعيش قبل نحو مائة مليون سنة في باتاغونيا ويأكل 130 كيلوغراماً من النباتات يومياً. ويُعرَض الهيكل العظمي للحيوان، الذي ينتمي إلى عائلة التيتانوصورات والمُسمى «تيتان باتاغونيا» في صالة عرض متحف التاريخ الطبيعي في لندن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق «قطع رمضانية» بالمتاحف المصرية تستدعي الأجواء التراثية

«قطع رمضانية» بالمتاحف المصرية تستدعي الأجواء التراثية

في محاولة لاستعادة أجواء شهر رمضان التراثية عبر عصور مختلفة، وربطها بقصص تاريخية ترويها مقتنيات نادرة، تعرض متاحف مصرية مجموعات من القِطع الأثرية تبرز التراث الخاص بشهر الصيام، تحت عنوان «قطعة رمضانية»، فضلاً عن معارض متنوعة تستمر حتى نهاية الشهر، تعرض محراباً، ومصاحف «نادرة»، ومشكاوات، وممتلكات شخصية لأمراء وشخصيات تاريخية. ويعرض متحف الفن الإسلامي (وسط القاهرة)، مصحفاً يرجع للعصر الأموي، من القرن الثاني الهجري، والثامن الميلادي، ويُعدّ، وفقاً لسجلات المتحف، «أقدم نسخة تحتوي على علامات الشكل والإعجام منفَّذة باللون الأحمر».

عصام فضل (القاهرة)

النسر الذهبي يحلق في سماء إنجلترا بعد غياب قرن ونصف

نسر ذهبي يحلق في سماء بريطانيا (شاترستوك)
نسر ذهبي يحلق في سماء بريطانيا (شاترستوك)
TT

النسر الذهبي يحلق في سماء إنجلترا بعد غياب قرن ونصف

نسر ذهبي يحلق في سماء بريطانيا (شاترستوك)
نسر ذهبي يحلق في سماء بريطانيا (شاترستوك)

قد تعود النسور الذهبية إلى سماء إنجلترا بعد غياب دام أكثر من 150 عاماً، وفق ما خلصت إليه دراسة حددت ثماني مناطق قادرة على استيعاب تجمعات منها، في حين خصصت الحكومة نحو مليون جنيه إسترليني لبرنامج إعادة توطينها، حسب صحيفة «الغارديان» البريطانية.

«لقد ساء العالم إلى حد أن طيور النمنمة تفترس، حيث لا تجرؤ النسور على الحطّ»... هكذا كتب ويليام شكسبير في مسرحيته «ريتشارد الثالث»، في عبارة تحمل دلالة اجتماعية تبدو أكثر واقعية مع مرور الزمن.

غير أن بصيصاً من الأخبار الإيجابية يلوح في عالم مثقل بالسلبيات، إذ قد تجد النسور التي أشار إليها الشاعر الكبير طريقها مجدداً إلى سماء إنجلترا، بعد انقطاع استمر أكثر من قرن ونصف القرن.

كان النسر الذهبي شائعاً في إنجلترا خلال عصر ويليام شكسبير، الذي أشار إليه أكثر من 40 مرة، حسب بعض الباحثين، لكنه غاب إلى حد كبير عن سماء البلاد، إذ لم يُرصد خلال الـ150 عاماً الماضية سوى عدد محدود من الأزواج.

ويُعد هذا الطائر الجارح المهيب، الذي يبلغ طول جناحيه نحو مترين، منقرضاً فعلياً في إنجلترا، إذ يعتقد أن آخر نسر ذهبي محلي نفَق عام 2015 بعد أن عاش وحيداً في منطقة البحيرات. ويُعزى تراجع أعداده أساساً إلى قرون من الاضطهاد على أيدي حرّاس الطرائد والمزارعين، الذين اعتبروه تهديداً للحملان وطيور الصيد.

ورغم رصده أحياناً في مناطق مثل نورثمبرلاند، حيث يعبر من جنوب اسكوتلندا التي تشهد نمواً في أعداده، خلصت دراسة صادرة عن «فوريستري إنغلاند»، ونُشرت الأحد، إلى أن إنجلترا باتت تمتلك مجدداً القدرة على دعم تجمعات من هذا النوع.

وحددت الدراسة ثماني «مناطق تعافٍ» محتملة تُعد الأنسب لإعادة توطينه، معظمها في شمال إنجلترا، مع الإشارة إلى أن استقرار تجمعات متكاثرة قد يستغرق أكثر من عقد.

وأشارت الحكومة إلى أن تتبع الأقمار الصناعية يُظهر أن بعض هذه الطيور المنقولة قد بدأت بالفعل بالتحليق عبر الحدود واستكشاف شمال إنجلترا. ويُؤمل أن يُسهم التمويل الجديد في دعم هذه الطيور للاستقرار جنوب الحدود، إلى جانب عمليات إعادة توطين مُوجّهة. وقد توصلت هيئة الغابات الإنجليزية إلى أنه يُمكن رؤية الطيور الاسكوتلندية في جميع أنحاء شمال إنجلترا في غضون عشر سنوات، لكن الأمر سيستغرق وقتاً أطول حتى تستقر النسور الذهبية المُتكاثرة في إنجلترا.

وقال مايك سيدون، الرئيس التنفيذي لهيئة الغابات الإنجليزية: «ستُرشدنا النتائج التفصيلية لدراسة الجدوى، بالتعاون مع شركائنا في منظمة (استعادة الطبيعة في المرتفعات)، إلى اتخاذ الخطوات التالية لاستكشاف سبل تعافي النسور الذهبية في شمال إنجلترا».


كاريس بشَّار لـ«الشرق الأوسط»: «سَماهر» صدَمتني وأنا أغار منها

الممثلة السورية كاريس بشَّار بشخصية «سماهر» في مسلسل «بخمس أرواح» (شركة الصبّاح للإنتاج)
الممثلة السورية كاريس بشَّار بشخصية «سماهر» في مسلسل «بخمس أرواح» (شركة الصبّاح للإنتاج)
TT

كاريس بشَّار لـ«الشرق الأوسط»: «سَماهر» صدَمتني وأنا أغار منها

الممثلة السورية كاريس بشَّار بشخصية «سماهر» في مسلسل «بخمس أرواح» (شركة الصبّاح للإنتاج)
الممثلة السورية كاريس بشَّار بشخصية «سماهر» في مسلسل «بخمس أرواح» (شركة الصبّاح للإنتاج)

بين مغامرة دراميَّة وأخرى، تذهب كاريس بشَّار في مغامرةٍ من نوعٍ مختلف. «أراني في القطار بين هولندا وبلجيكا... ساعتان ذهاباً وساعتان إياباً، كما التلميذة المتجهة إلى مدرستها». تمضي الممثلة السورية معظم إجازاتها في ورش العمل والدورات الخاصة بالممثلين المحترفين، في مسعىً منها لصَقل الحِرفة واكتشاف الجديد على أيدي مدرّبي تمثيل عالميين.

كاريس بشَّار على يقين من أنّه كان لتلك الدروس الـMaster classes، أثرٌ كبير في تحطيم نوعٍ من «الممانعة الداخلية» التي كانت تقف حاجزاً بينها وبين «جرأة المغامرة والتجربة». أما أَنضجُ ثمارِ انبعاثِ روح المغامرة في الممثلة، فتُدعى «سماهر» وهي، على ما يعرفها الجمهور، بطلة مسلسل «بخمس أرواح» الذي عُرض في رمضان 2026.

أسئلة كثيرة و«سماهر» واحدة

باستفاضةٍ وشغَف، تتحدّث كاريس بشَّار في حوار حصري مع «الشرق الأوسط»، عن شخصية تلك المغنية الشعبية التي أسَرت قلبَ بطل المسلسل «شمس» (الممثل السوري قصي خولي) ومعه قلوب المشاهدين وسمَّرت عيونهم. والممثلة، كما الجمهور، فوجئت بسَماهر بعدما انتهى التصوير وجلست لتشاهد المسلسل بهدوء. لا تُنكر أنها أصيبت بما يُشبه الصدمة، وتسارعت في رأسها أسئلة مثل «أنا كيف عملت كل هاد الشي؟»، «كيف قدرت غنّي قدّام هالناس؟»، «كيف انفعلت هيك وحكيت بهيدي اللهجة؟»... وهي أسئلة مشروعة، بما أن كاريس بشَّار تصف نفسها بالإنسانة التي ما زالت على طريق التعافي من الخجل.

لا أجوبة حتى الساعة، إذ إن الفنانة السورية «بحاجة إلى إعادة دراسة هذه التجربة» حتى تجيب على أسئلتها الكثيرة تلك، وكي تُقيّم ما إذا كانت سماهر هي أهم شخصية قدَّمتها حتى الآن، في مسيرتها الفنية المتواصلة منذ 1992. لكن مهما كَثُرت الأسئلة، يبقى المؤكّد واحداً، وهو أنَّ كاريس بشَّار وتوأمها التلفزيونيّ، صنعتا الحدث وتصدّرتا الترند خلال الموسم الدرامي الرمضاني.

كاريس بشَّار وقصي خولي بطلا مسلسل «بخمس أرواح» (شركة الصبّاح)

كاريس بشَّار تغنّي!

جاء المسلسل الذي أنتجته شركة «الصبّاح إخوان - Cedars Art»، محصّناً بما يكفي من عناصر الجذب؛ بدءاً بطاقم الممثلين اللامعين، مروراً بالقصة التي تمزج ما بين التشويق واللغز والرومانسية، وليس انتهاءً بالإيقاع الإخراجيّ الذي لا يصيب الذهن ولا العين بالملل.

غير أنَّ ما تخطَّى المتوقَّع وتجاوزَ الواقع فبدا وكأنه لحظة سرياليَّة، كان صوت كاريس بشَّار غناءً. لم ينتظر المخرج السوري رامي حنّا طويلاً كي يفجِّر قنبلة المسلسل. ففي نهاية الحلقة الأولى، أطلَّت سماهر على المسرح صادحةً «أنا المرضان قليبي» ومُطلقةً العنان لخطواتها الراقصة، ولفساتينها البرّاقة، ولصَيحاتها المتفاعلة مع الحضور.

أهذه كاريس بشَّار أم هي مغنية شعبية متمرّسة؟ إنه السؤال الذي راود غالبيّة المُشاهدين، لا سيّما أنّ كاريس بشَّار فاجأت الجميع بخامة صوتها الجميلة، وبحنجرتها الصلبة، وبأذنها الموسيقية التي لا تُخطئ.

«قبل (بخمس أرواح)، أقصى ما فعلتُ غناءً أنني كنت أدندن بين جدران بيتي بصوتٍ خافتٍ وخجول، ثم أصمت لأنّ ابني كان ينزعج»، تخبر كاريس ضاحكةً. رغم ذلك، لطالما أدركت أن أذنها موسيقية. وعندما حان موعد التحدّي، قررت الممثلة رفع السقف فاقترحت على فريق العمل أن تصوّر الأغاني في أداءٍ مباشر وليس مسجَّلاً مسبقاً على طريقة الـplayback. وهكذا حصل بعد أن امتُحن صوتها على أيدي خبراء، وتَقرّر أنه صالحٌ للغناء المباشر.

لا ألبوم ولا حفلات

«أنا ممثلة أدَّت دور مغنّية»، يقف الأمر عند هذا الحدّ وفق كاريس بشَّار، أما احتمالات خوض مغامرة الغناء جدياً من خلال ألبوم أو حفلة، فغير وارد على الإطلاق بالنسبة إليها. مع العلم بأنها تولَّت شخصياً البحث عن أغاني المسلسل واختيارها، بشكلٍ يتلاقى مع أحداث حياة سماهر ويخدم السياق الدرامي.

نوَّعت ما بين المواويل، والأغاني الجديدة الضاربة، وتلك المُستقاة من التراث. من «صدفة لقيتك» و«يا طير»، إلى «ساعة وتغيب الشمس» و«لعيونك أنت يا حلو»، وسواها من أغاني، أجادت كاريس بشَّار في كل الأنواع. يأتي ذلك نتيجة ساعاتٍ وأيام من التدريب المكثّف، ضمن مساحة زمنيّة ضيقة جداً. «أنا راضية عمَّا قدَّمت لكن لو كان الوقت أطوَل لجاءت النتيجة مُضاعفة»، تبوح بمنطقِ مَن يبحث دائماً عن الأفضل.

والباحث عن الأفضل لا بدّ أن يسدّد ثمناً ما. هكذا حصل مع كاريس بشَّار التي فقدت صوتها خلال التصوير بسبب انفعالات سماهر الصوتيّة ونبرتها المرتفعة، إضافةً إلى الغناء المباشر لساعات متواصلة: «كان لديّ في اليوم الواحد أحياناً 9 أو 10 ساعات من الغناء». مع العلم بأنّ الأغاني كانت تصوَّر كاملةً ومن دون توقّف، ثم تؤخَذ اللقطات من زوايا مختلفة.

تخبر كاريس أنّ تصوير «بخمس أرواح» استغرق 3 أشهر، كانت تتنقّل خلالها بين المواقع، وجلسات التمرين على الغناء واللهجة، ثم إلى تدريب عازف الأورغ على الأغاني. واللافت أنّ القسم الأخير من تصوير المسلسل مطلع شهر مارس (آذار)، تَزامنَ والغارات الإسرائيلية المنهمرة على بيروت.

تزامن تصوير القسم الأخير من المسلسل مع الحرب الإسرائيلية على لبنان (شركة الصبّاح)

ما قصة اللهجة؟

ليس الغناء المباشر التحدّي الأوحد الذي وضعته كاريس بشَّار لنفسها. فيوم أنهت قراءة ملخَّص القصة، قدَّمت لشركة الإنتاج وللمخرج اقتراحاً تَصِفُه بالمجازفة. «في مسعىً مني للمشاركة في بناء الشخصية وخلفيّتها، اقترحتُ أن نمنح لهجةً لسماهر تعبِّر عن جذورها؛ على أن تأتي من منطقة الجزيرة والفرات الحدوديّة بين سوريا والعراق»، تخبر الممثلة.

تلك اللهجة التي أثارت اللغط والسجال على المستوى الجماهيري، لا هي عراقيّة ولا شاميّة. إنها لهجة أهل الجزيرة وقد تدرّبت عليها بكثافة، قناعةً منها بأنّ تلك اللهجة والتعابير هي مرآة لشخصية سماهر وماضيها.

سماهر امرأةٌ قسَت لفرط ما قسا الزمن عليها. بعد فقدان الأمّ والجذور والاستقرار، تُصارع المجتمع وحيدة وتربّي ابنها بمفردها وسط الخوف، كما تعتني بوالدٍ عديم المسؤوليّة وسكّير. وبما أنّ «السماهر» باللغة العربية تعني الرماح الصلبة، كان لا بدَّ من لهجةٍ تظهّر قسوة البطلة وغضبَها وكبرياءها وجانبها الذكوريّ.

وتحرص كاريس بشَّار على التوضيح أنّ «لهجة سماهر لم تكن إكسسواراً، بل من صلب الشخصية وهويّتها». وتضيف أنّ كل ما نطقت به لم يكن مفتعلاً بهدف صناعة «الترند».

كاريس ودَّعت سماهر

ماذا بقي من سماهر مع كاريس بشَّار؟ تُسارع الممثلة للإجابة: «مستغربة جداً كيف أنَّ سماهر طلعت من رأسي بهذه السرعة، على عكس بلقيس من مسلسل (تحت سابع أرض) أو مريم من (النار بالنار)»، تتابع: «ربما للأمر علاقة بلهجتها التي ليست لهجتي أصلاً، لكني سعيدة بأنها غادرتني، إذ لا يجوز أن أنمّط نفسي بها ولا بأي شخصية أخرى، فهذا لا يخدمني نفسياً ولا مهنياً».

لهجة سماهر لم تكن إكسسواراً بل من صلب الشخصية (كاريس بشَّار)

غير أنّ سماهر لم تغادر من دون إحداث ضجيج خلفها. «أنا أغار من سماهر»، تعترف كاريس بشَّار. «أغار من قوتها وجرأتها على قول الأشياء كما هي، من دون مجاملة ولا دبلوماسية. كم أتمنى أن أكون مثلها».

وبعد أن زرعت كاريس بشَّار كل التحديات الممكنة في (سماهر)، انقلب السحر على الساحر فانتهى الأمر بأن رفعت الشخصية سقف التحدّي لدى الممثلة، التي ما عادت ترضى بأقلّ ممّا قدَّمت في «بخمس أرواح».


مصريون يتنفسون الصعداء بعد تخفيف «الإغلاق المبكر»

مصريون عبَّروا عن سعادتهم بعد قرار مد «الإغلاق المبكر» (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مصريون عبَّروا عن سعادتهم بعد قرار مد «الإغلاق المبكر» (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

مصريون يتنفسون الصعداء بعد تخفيف «الإغلاق المبكر»

مصريون عبَّروا عن سعادتهم بعد قرار مد «الإغلاق المبكر» (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مصريون عبَّروا عن سعادتهم بعد قرار مد «الإغلاق المبكر» (تصوير: عبد الفتاح فرج)

مع مدّ ساعات عمل المحال والمولات والمقاهي في مصر حتى الـ11 مساءً، سارع الشاب العشريني عبد الله السيد إلى التشاور مع أصدقائه لوضع خطط لتحركاتهم اليومية واستعادة سهراتهم المعتادة، ما بين مقاهي وسط القاهرة وزيارة الأماكن والأحياء التراثية، مثل شارع المعز وحي الأزهر.

وأعلن رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مساء الخميس، تخفيف مواعيد إغلاق المحال التجارية من الساعة الـ9 إلى الـ11 مساءً يومياً، بدءاً من 10 وحتى 27 أبريل (نيسان) الحالي، مع استمرار الاستثناء من مواعيد الإغلاق بالنسبة للأماكن السياحية، والصيدليات، ومحال البقالة، والمنشآت السياحية، وأفران الخبز، والمطاعم المصنفة منشآت سياحية.

وأثار قرار تعديل مواعيد إغلاق المحال فرحة لافتة لدى قطاعات واسعة من المصريين. وقال عبد الله السيد، الذي يعيش في حي شبرا بالقاهرة ويعمل في إحدى الشركات الخاصة في الحي نفسه، إن القرار أعاد إليه وإلى أصدقائه ما وصفه بـ«متعة السهر».

منطقة وسط القاهرة تشهد إقبالاً لافتاً من الزائرين (تصوير: عبد الفتاح فرج)

وقال السيد لـ«الشرق الأوسط» إن «إغلاق المحال والمقاهي في الـ9 مساءً أصابني وأصدقائي بإحباط كبير، لذلك بدأنا، مع تعديل المواعيد إلى الـ11 مساءً، في وضع خطط لتحقيق أكبر قدر من الاستفادة. فقد قررنا أن نسهر يومياً في مقاهي وسط البلد حتى إغلاقها، ثم نتوجه إلى حي الأزهر لاستكمال السهرة»، مؤكداً أن «فرحة تعديل مواعيد إغلاق المحال طالت جميع من أعرفهم».

وكانت الحكومة المصرية قد قررت، في وقت سابق، تطبيق «إجراءات استثنائية» لمدة شهر، بدءاً من 28 مارس (آذار) الماضي، بهدف ترشيد استهلاك الطاقة، من بينها «إغلاق المحال التجارية والمقاهي في الـ9 مساءً، وتخفيض الإضاءة على مختلف الطرق وفي مقار المصالح الحكومية»، إلى جانب «العمل عن بُعد» يوم الأحد من كل أسبوع، لمواجهة تداعيات الحرب الإيرانية والارتفاع العالمي في أسعار الطاقة.

إغلاق المحال والمولات والكافيهات الساعة 11 مساءً يُبهج المصريين (تصوير: عبد الفتاح فرج)

ويرى الخبير الاقتصادي الدكتور كريم العمدة أن «تخفيف مواعيد الإغلاق أفرح كثيراً من المصريين، وسينعكس بشكل إيجابي على كثيرٍ من الأنشطة الاقتصادية».

وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الفترة ما بين الـ9 والـ11 مساءً تُعد وقتاً حيوياً للأنشطة التجارية؛ إذ تمثل ذروة الإقبال، لذلك سيسهم تعديل مواعيد الإغلاق في انتعاش حركة البيع لكثير من الأنشطة، خصوصاً أن المواعيد الجديدة تقترب من مواعيد الإغلاق الطبيعية لبعض الأنشطة قبل تأثيرات الحرب وخطط الترشيد، والتي كانت عند الـ10 مساءً في الشتاء والـ11 مساءً صيفاً».

وأكد العمدة أن «كثيراً من الأنشطة الترفيهية، مثل المطاعم والمقاهي، ستشهد رواجاً كبيراً وتستعيد جانباً من مسارها الطبيعي، كما سيقلّ التأثير السلبي على العمالة الليلية التي تأثرت بمواعيد الإغلاق السابقة».

ومن بين الذين أبهجهم قرار مدّ ساعات عمل المحال حتى الـ11 مساءً، الخمسيني سعيد حسان، الذي يمتلك محل حلاقة رجالي في وسط القاهرة ويقيم على مقربة من مكان عمله. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «اليوم الأول للمواعيد الجديدة كان مبهجاً، سواء من حيث إقبال الزبائن حتى الـ11 مساءً، أو من حيث الأثر النفسي لأجواء السهر ووجود الناس في الشوارع». وأضاف أنه، إلى جانب الخسائر التي تكبّدها بسبب مواعيد الإغلاق السابقة، فإنه أيضاً «يحب السهر بعد العمل في المقاهي القريبة».

خبراء مصريون طالبوا بعدم التشدد في الإجراءات التقشفية (تصوير: عبد الفتاح فرج)

وأسهم قرار الحكومة المصرية بتعديل مواعيد إغلاق المحال إلى الـ11 مساءً، مع استثناء الأماكن السياحية من تلك المواعيد، في إحداث انتعاشة ملحوظة في الإقبال على عدد من المواقع الأثرية والأحياء التراثية، مثل السيدة زينب، والحسين، وشارع المعز، وفق الخبير السياحي الدكتور زين الشيخ.

وقال الشيخ لـ«الشرق الأوسط» إن «اليوم الأول لبدء تطبيق المواعيد الجديدة لإغلاق المحال (الجمعة) كان له تأثير إيجابي كبير على القطاع السياحي، خصوصاً السياحة الثقافية؛ إذ شهدت الأحياء التراثية، مثل الأزهر، وشارع المعز، والقاهرة الفاطمية، إقبالاً لافتاً»، مؤكداً أن «الحياة عادت إلى طبيعتها بدرجة كبيرة في هذه الأماكن، ورصدنا حالة من الانبساط والفرحة لدى السائحين والمصريين الذين يفضلون السهر فيها». وأضاف أن «مدّ مواعيد الإغلاق كان له تأثير إيجابي على مبيعات البازارات منذ اليوم الأول».