إرشادات صحية لسفر المرضى بالطائرات

الظروف داخل مقصورة الطائرة وعمليات التنقل تحدث تغيرات ملموسة في أجسامهم

إرشادات صحية لسفر المرضى بالطائرات
TT

إرشادات صحية لسفر المرضى بالطائرات

إرشادات صحية لسفر المرضى بالطائرات

تفيد المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض واتقائها (CDC) إلى تنامي الاهتمام الطبي بالسلامة الصحية خلال رحلات السفر بالطائرات التجارية، وخصوصًا أن الإحصائيات الحديثة تشير إلى أن مليار شخص يُسافرون سنويًا باستخدام الطائرات المدنية، وأن من المتوقع تضاعف هذا الرقم خلال العشرين سنة المقبلة.
وتشير المراكز الأميركية إلى أن كثيرًا من المرضى لديهم مخاوف بشأن المخاطر الصحية للطيران وتأثيرات أجواء الطائرة على حالتهم الصحية، وتؤكد على حقيقة أن النظر الطبي للرحلات الجوية لا يقتصر على الفترة الزمنية التي يقضيها الراكب في كبينة (مقصورة) الطائرة، بل بنظرة شمولية للرحلة الجوية التي تبدأ من نقطة مغادرة المنزل إلى حين الوصول إلى مكان الإقامة في مكان الوصول، وهو ما يشمل إعداد متطلبات الرحلة والفترات الزمنية والظروف التي يقضيها الراكب خلال مراحل الترانزيت واستخدام الحافلات وسيارات الأجرة وتأثيرات متغيرات ذلك كله على حالته الصحية وتناوله للأدوية وغيره.
كما تجدر ملاحظة عامل مهم، وهو تنقل المرضى لتلقي المعالجات الطبية من مناطق سكنهم إلى مناطق أخرى غير التي يسكنون فيها، وهو ما زاد من أعداد المسافرين الذين تلقوا حديثًا معالجات طبية.

* مقصورة الطائرة

وتفيد المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض واتقائها أيضًا أن الانتكاسات الصحية من غير الشائع أن تحدث كنتيجة مباشرة للوجود في مقصورة الطائرة ضمن مراحل السفر.
ومع هذا فإن الهواجس الصحية الرئيسية للوجود المباشر في مقصورة الطائرة تشمل:
* تفاقم المشكلات الصحية التي لدى المسافر المريض بالأصل نتيجة للتغيرات في درجة رطوبة هواء مقصورة الطائرة وتغيرات مقدار الضغط الجوي الذي يوجد الراكب فيه عادة في طائرات السفر التجارية.
* الجمود النسبي في حركة جسم الراكب نتيجة للجلوس في المقعد الخاص به كراكب، مثل تجلطات الدم في الأوعية الدموية وآلام الظهر وغيرها.
* القرب الشديد من الركاب الآخرين الذين قد تكون لديهم أمراض معدية قابلة للانتقال إلى منْ يُخالطونهم بشكل قريب.

* موانع طبية

وحول الموانع الطبية للسفر بالطائرات المدنية، تذكر الرابطة الطبية للسفر الجوي بالولايات المتحدة Aerospace Medical Association في إرشاداتها الصحية حول «التقييم الطبي ما قبل السفر الجوي» Preflight Medical Evaluation، أن الأشخاص المُصابين بإحدى الحالات التالية هم أكثر عُرضة لمخاطر الانتكاسات الصحية خلال السفر بالطائرات التجارية:
* مرضى جلطة النوبة القلبية Myocardial Infarction التي حصلت خلال الأسبوعين السابقين.
* مرضى جلطة النوبة القلبية التي رافقتها مضاعفات قلبية خلال الستة أسابيع السابقة.
* المرضى الذين تم إجراء عملية القلب المفتوح لهم خلال الأسبوعين السابقين.
وتضيف المراكز المذكورة آنفًا أن هؤلاء يُمثلون شريحة المرضى الأعلى عُرضة لخطورة حصول انتكاسات صحية نتيجة لوجودهم في الظروف غير المعتادة وغير الطبيعية في داخل مقصورة الركب للطائرات التجارية. وإضافة إليهم، هناك حالات أخرى من الركاب المرضى الذين أيضًا قد تتفاقم حالتهم الصحية لوجودهم في مقصورة الركاب إذا لم تكن حالتهم المرضية مستقرة ولم يتم طبيًا ضبط تداعياتها المحتملة الحصول، وهي:
* مرضى ضعف القلب
* المرضى المصابون بنوبات الصرع
* مرضى ارتفاع ضغط الدم
* مرضى السكري
* المُصابون باضطراب عقلية
* مرضى الأمراض المزمنة الأخرى

* تغيرات جسدية

وللتوضيح، فإن جسم الإنسان يتعرض إلى تغيرات مختلفة أثناء وجوده في مقصورة الركاب للطائرة، وجسم الإنسان، سواء السليم أو المريض أيًا كان نوع مرضه، يعيش في توازن مع متغيرات عدة في بيئته التي يعتاد العيش فيها، مثل طقس المتغيرات المناخية لبيئة عيشه ومستوى ارتفاعها عن سطح البحر وأنواع الجراثيم المنتشرة فيها والحالة الصحية لمن يعيشون حوله في حياته اليومية، ولذا فهي أمور تعوّد جسم أحدنا عليها وتكيّف للتعامل معها بطريقة تقلل من ضررها عليه قدر الإمكان. وعند السفر تتغير كثير من هذه الأمور بشكل سريع، ما يفرض على الجسم التكيف معها حتى لا تختل موازين جسمه وتضطرب وظائف أعضائه حال معايشة المتغيرات الجديدة.
وتعتبر الطائرة أسرع ما هو متوفر في وسائل السفر، ولذا فإن اضطرابات الجسم المصاحبة لتنقل الإنسان من بيئة إلى أخرى أوضح ما تكون فيها، ذلك أنه كلما كان التغير سريعًا كان تأثر الجسم أكبر، وخصوصًا حصول الكثير من التغيرات التي تجعل الجسم يعيش مرحلة زمنية فريدة قلما يعيشها المرء عادة، لا سيما في الرحلات الطويلة، وتحديدًا أجواء متغيرات مقصورة الطائرة كالضغط الجوي ودرجة الرطوبة والحرارة والجزء غير المرئي من الأشعة الشمسية والإشعاعات الأخرى القادمة من الفضاء، وعدد الناس المحيطين بالراكب ضمن مساحة مكانية محددة، واختلال الإحساس بالوقت وغيرها.
هذا فقط حول الوجود في مقصورة الطائرة، دون ذكر متغيرات مراحل الترانزيت وركوب الحافلات وحمل الأمتعة اليدوية والوقوف في طوابير الانتظار وغيرها من مراحل السفر التي تُؤثر على الجوانب البدنية والنفسية للمسافر.
إن معرفة احتمالات تفاقم الحالة الصحية لمرضى الأمراض المزمنة بالعموم خلال السفر بالطائرة يعتمد على فهم عدة عوامل تتعلق بالطائرات المدنية. وخلال الرحلات الجوية يكون الضغط الجوي داخل مقصورة الركاب Aircraft Cabin Pressure معادلاً للضغط الجوي لمناطق على ارتفاع ما بين 6000 و8000 قدم (1829 - 2438 مترًا) عن سطح البحر، أي إن الراكب يوجد في ظروف مماثلة للوجود في مناطق على ذلك الارتفاع عن سطح البحر.

* المسافرون المرضى

وغالبية الركاب الأصحاء قد لا يلحظون أي فروق عليهم أو أي تأثيرات، إلا أن مرضى أمراض القلب أو الرئة، وخصوصًا منهم منْ يحتاجون إلى الأكسجين كجزء من معالجة حالتهم الصحية، أو مرضى إصابات الأوعية الدموية الدماغية Cerebrovascular Disease، أو مرضى فقر الدم أو مرضى الأنيميا المنجلية Sickle Cell Disease، فإن وجودهم في هذه الظروف المناخية قد يُؤدي إلى تفاقم حالتهم المرضية.
كما أن هواء مقصورة الطائرة هو عادة جاف، ورطوبته أقل بمقدار 20 في المائة عن المعتاد في غالبية المدن غير الساحلية، وبالتالي يجعل من السهل حصول جفاف في الأنسجة المخاطية للجهاز التنفسي العلوي وفي أنسجة العين الخارجية. ولذا يجدر إعادة تقييم الحالة الصحية للمرضى الذين حالتهم المرضية غير مستقرة أو لا يُتابعون بانتظام مراجعاتهم الطبية في العيادات، وذلك للتأكد من ملاءمة السفر بالطائرات لهم، وخصوصًا في الرحلات الجوية الطويلة. وهناك الكثير من العمليات الجراحية التي تتطلب إرجاء السفر، وهو ما يُفيد الطبيب الجراح فيه.
وبشيء من التوضيح حول مرضى أهم الأمراض المزمنة والاحتياطات الطبية خلال السفر بالطائرة، وفق ما تذكره المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض واتقائها:
* سفر مرضى السرطان: تشمل العوامل التي تمنع سفرهم بالطائرة ما يلي:
- فقر الدم الشديد
- حالة الوذمة الدماغية Cerebral Edema بسبب وجود ورم داخل الجمجمة Intracranial Tumor. والوذمة الدماغية هي مصطلح طبي يُقصد به تورم أنسجة الدماغ بتجمع المياه فيه.
- خلال فترة الستة الأسابيع التالية لإجراء عملية جراحية في الدماغ
وعلى مرضى السرطان اتخاذ الاحتياطات اللازمة في الحرص على نظافة عملية تناول الأطعمة وشرب الماء، والاهتمام بمنع حصول حالة الجفاف في الجسم، واحتياطات منع حصول الجلطات في الأوردة بالساقين والفخذين، وتوفر الأكسجين للحاجة، إضافة إلى التأكد من سلامة التصريح بأدوية تسكين الألم في البلد الذي يُسافر إليه المريض، وخصوصًا الأدوية المحتوية على المورفين وغيره من الأدوية المحظورة والتي تُصرف عادة تحت إشراف طبي صارم.

* مرضى القلب

* سفر مرضى القلب: وتشمل العوامل التي تمنع سفرهم بالطائرة:
- ما بعد الإصابة بنوبة الجلطة القلبية: والأمر يحتاج إلى تفصيل، إذا كانت جلطة النوبة القلبية منخفضة الخطورة، فإن السفر بالطائرة يجدر تأجيله لمدة ثلاثة أيام. وإذا كانت متوسطة الخطورة فإن السفر يُمكن بعد عشرة أيام. أما إذا كانت الجلطة كبيرة وذات خطورة عالية في التسبب بانتكاسات صحية مؤثرة أو يتطلب معالجتها إجراء قسطرة وتوسيع للشرايين المتضيقة أو فتح الشرايين المسدودة فإن السفر بالطائرة يجدر تأجيله إلى حين استقرار الحالة الصحية. وفي هذه الأمور تتم استشارة طبيب القلب لتقييم درجة خطورة الجلطة وكيفية معالجتها ومدى ملاءمة السفر بالطائرة والاحتياطات اللازمة لذلك السفر.
- حالة الذبحة الصدرية غير المستقرة Unstable Angina.
- حالة ضعف القلب الشديد غير المستقرة Decompensated CHF.
- ارتفاع ضغط الدم غير المنضبط.
- فترة أسبوعين ما بعد إجراء عملية القلب المفتوح لتخطي الشرايين CABG.
- خلال الأسبوعين التاليين للإصابة بالسكتة الدماغية CVA.
- خلال اليوميين التاليين لإجراء قسطرة لشرايين القلب ELECTIVE PERCUTANEOUS CORONARY INTERVENTION.
- اضطرابات نبض غير منضبطة Uncontrolled Arrhythmia.
- إصابة شديدة بأحد أمراض الصمامات حينما يكون غير متحكم فيها علاجيًا.
وعموم مرضى القلب يجدر بهم مراجعة الطبيب قبل السفر بالطائرة، وعليهم الاهتمام بتحضير توفير طاقم الطائرة لهم الأكسجين، وعليهم الاحتفاظ بالأدوية المهمة في متناول أيديهم مثل أدوية توسيع الشرايين القلبية التي تُوضع عادة تحت اللسان Sublingual Nitroglycerine عند الشعور بآلام الذبحة الصدرية، وكذا أدوية إدرار البول التي تخفف من ضيق التنفس الناجم عن تراكم السوائل في أنسجة الرئة. كما أن على مرضى القلب دائمًا الاحتفاظ بتقرير طبي حديث عن حالتهم الصحية ونسخة من تخطيط رسم كهرباء القلب ECG والكارت التعريفي بجهاز تنظيم ضربات القلب إذا تمت زراعته فيهم.

* مرضى الرئة والجهاز الهضمي

* سفر مرضى الرئة: وتشمل العوامل التي تمنع سفرهم بالطائرة:
- نوبات الربو الشديد العرضة للتكرار
- الدخول حديثًا إلى المستشفى نتيجة انتكاس الحالة الصحية لمرض الرئة.
- وجود التهاب رئوي نشط.
- صول الإصابة بـ«الاسترواح الصدري» Pneumothorax خلال فترة الثلاثة أسابيع الماضية. وحالة الاسترواح الصدري يُقصد بها وجود تجمع من الهواء فيما بين الرئة والقفص الصدري.
- حصول الإصابة بـ«الانصباب الجنبي» Pleural Effusion خلال الأسبوعين الماضيين. وحالة الانصباب الجنبي يُقصد بها تجمع للسوائل فيما بين الرئة والقفص الصدري.
- الحاجة إلى كمية عالية من الأكسجين.
- الخضوع لعملية جراحية في الصدر خلال الأسبوعين الماضيين.
* سفر مرضى الجهاز الهضمي: وتشمل العوامل التي تمنع سفرهم بالطائرة:
- إجراء عملية جراحية في البطن، بالفتح الجراحي أو المنظار الجراحي، خلال الأسبوعين الماضيين.
- نزيف في الجهاز الهضمي خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.
- إجراء منظار للقولون خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.
- حالة فشل الكبد غير المستقرة.

* استشارية في الباطنية



هل يمكن أن يسبب التوتر فقر الدم؟

القلق قد يؤدي إلى فقر الدم الناتج عن نقص الحديد (بيكسلز)
القلق قد يؤدي إلى فقر الدم الناتج عن نقص الحديد (بيكسلز)
TT

هل يمكن أن يسبب التوتر فقر الدم؟

القلق قد يؤدي إلى فقر الدم الناتج عن نقص الحديد (بيكسلز)
القلق قد يؤدي إلى فقر الدم الناتج عن نقص الحديد (بيكسلز)

في ظل تسارع وتيرة الحياة اليومية وازدياد الضغوط النفسية، يطرح كثيرون تساؤلات حول التأثيرات الجسدية للتوتر، ومن بينها علاقته المحتملة بفقر الدم. فهل يمكن أن يؤدي الضغط النفسي إلى هذه الحالة الصحية الشائعة، أم أن العلاقة بينهما أكثر تعقيداً وتشابكاً مما تبدو عليه؟

يُعدّ فقر الدم حالةً تحدث عندما لا ينتج الجسم كمية كافية من خلايا الدم الحمراء، وهي المسؤولة عن نقل الأكسجين إلى مختلف أعضاء الجسم. وعندما ينخفض عدد هذه الخلايا، تقل كمية الأكسجين الواصلة إلى الأنسجة، ما يؤدي إلى ظهور أعراض مثل التعب، والصداع، وخفقان القلب، وشحوب الجلد. ومع استمرار هذا النقص، تفقد الأعضاء قدرتها على أداء وظائفها بالكفاءة المطلوبة.

وقد توصّل العلماء إلى وجود صلة مبدئية بين التوتر والقلق من جهة، وفقر الدم من جهة أخرى. وتبدو العلاقة بينهما أشبه بمعضلة «البيضة والدجاجة»، إذ يرى بعض الباحثين أن التوتر قد يكون سبباً في الإصابة بفقر الدم، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

في المقابل، يذهب رأي آخر إلى أن فقر الدم نفسه قد يكون عاملاً محفّزاً للتوتر والقلق. والحقيقة أن كلا السيناريوهين يحمل قدراً من الصحة، وهو ما يدفع إلى تناول العلاقة بين الحالتين بوصفها علاقة متبادلة ومعقّدة.

الصلة بين التوتر وفقر الدم

تشير بعض الأدلة إلى أن التوتر قد يساهم في حدوث فقر الدم. ويُفرّق المختصون بين نوعين من التوتر: التوتر الحاد، الذي يكون مؤقتاً ويؤثر في الجسم لفترة قصيرة، والتوتر المزمن، الذي قد يؤدي إلى مضاعفات جسدية ونفسية طويلة الأمد. وعند التعرض لضغط نفسي، يمرّ الجسم بتغيرات فسيولوجية متعددة، قد تكون مرتبطة بظهور فقر الدم، رغم أن الأبحاث لا تزال مستمرة لفهم طبيعة هذه العلاقة بدقة أكبر.

وتُطرح عدة نظريات لتفسير هذه الصلة. تشير إحداها إلى أن القلق قد يؤدي إلى فقر الدم الناتج عن نقص الحديد، إذ يرتبط التوتر المزمن غالباً بزيادة مستويات القلق، وهي حالة ترتبط بدورها باضطرابات صحية متعددة.

وتلفت نظرية أخرى إلى دور نقص المغنيسيوم في الجسم؛ فعند التعرض لضغط نفسي مرتفع، يزداد استهلاك الجسم لهذا العنصر. وبما أن نقص الحديد يُعد من أكثر أسباب فقر الدم شيوعاً، فقد أظهرت بعض الأبحاث وجود علاقة بين انخفاض مستويات المغنيسيوم وفقر الدم الناتج عن نقص الحديد.

كما يمكن أن يسهم التوتر في الإصابة بفقر الدم من خلال تأثيره على العادات الغذائية. فالاستجابة للضغوط تختلف من شخص لآخر؛ إذ قد يلجأ بعض الأفراد إلى الإفراط في تناول الطعام، بينما يفقد آخرون شهيتهم، ما يؤدي إلى سوء التغذية.

ويُعد سوء التغذية أحد الأسباب الرئيسية لفقر الدم الناتج عن نقص الحديد. إضافة إلى ذلك، قد يُعيق التوتر المزمن قدرة الجسم على إنتاج حمض الهيدروكلوريك، وهو عنصر أساسي لعملية الهضم. وعندما تنخفض مستوياته، تتأثر قدرة الجسم على هضم الطعام وامتصاص العناصر الغذائية الضرورية.

ومن المهم الإشارة أيضاً إلى أن القلق قد لا يكون مجرد سبب محتمل، بل قد يظهر كأحد أعراض فقر الدم. فهذه الحالة الصحية قد تكون مرهقة، خصوصاً قبل تشخيصها وبدء علاجها، وهو ما قد يدفع المصاب إلى الشعور بالتوتر والقلق.

وفي هذا السياق، أظهرت دراسة أُجريت عام 2020 أن الأشخاص المصابين بفقر الدم الناتج عن نقص الحديد يكونون أكثر عرضة للإصابة باضطرابات نفسية، مثل القلق والاكتئاب، بل وبعض الاضطرابات الذهانية.


9 أطعمة يمكن تناولها بدلاً من مكملات البروبيوتيك

تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)
تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)
TT

9 أطعمة يمكن تناولها بدلاً من مكملات البروبيوتيك

تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)
تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)

تعدّ البروبيوتيك بكتيريا حية نافعة، تعرف غالباً باسم «البكتيريا الجيدة»، فهي تساعد على تعزيز توازن ميكروبيوم الأمعاء، وقد تكون لها فوائد صحية، مثل دعم عملية الهضم. تشمل المصادر الغذائية الشائعة للبروبيوتيك: الزبادي، وبعض منتجات الألبان، ومخلل الملفوف والكيمتشي والتيمبه والمخللات والكمبوتشا.

كيمتشي

الكيمتشي هو طعام كوري مخمر يصنع من خضراوات متنوعة (عادة الملفوف) والتوابل. بالإضافة إلى احتوائه على البروبيوتيك. يعدّ الكيمتشي أيضاً مصدراً جيداً للألياف الغذائية والمعادن والفيتامينات، بما في ذلك فيتامين «أ» و«ب»، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

وجدت بعض الدراسات علاقة بين المركبات البيولوجية في الكيمتشي وانخفاض خطر الإجهاد التأكسدي، وأمراض القلب، ومتلازمة التمثيل الغذائي، وبعض أنواع السرطان.

يمكن أن يحتوي الكيمتشي على نسبة عالية من الملح، لذا تناوله باعتدال.

ميسو

الميسو هو توابل يابانية مخمرة تستخدم بشكل أساسي في حساء الميسو. له نكهة لذيذة ورائحة طيبة. يصنع معجون الميسو من فول الصويا المخمر والملح والكوجي (نوع من الفطريات).

يحتوي الميسو على البروبيوتيك، بالإضافة إلى البروتين والألياف ومجموعة من الفيتامينات والمعادن. يمكن للميسو أن يضيف نكهة مالحة إلى الحساء والصلصات، ولكن يجب تناوله باعتدال بسبب محتواه العالي من الملح.

الزبادي

الزبادي هو أحد المصادر الرئيسية للبروبيوتيك. يصنع الزبادي عن طريق تخمير الحليب ببكتيريا البروبيوتيك. وهو أيضاً مصدر جيد للعناصر الغذائية، بما في ذلك البروتين والكالسيوم وفيتامين «ب 12» والبوتاسيوم والمغنيسيوم.

مخلل الملفوف (ساوركراوت)

مخلل الملفوف هو طبق ألماني شهير يصنع من الملفوف المخمر والملح. يعتبر مخلل الملفوف مصدراً للألياف والمعادن وفيتامين «ج» وفيتامين «ك».

الكفير غني بالبروتين والكالسيوم (بكسباي)

الكفير

الكفير هو مشروب شبيه بالزبادي، لاذع وحامض المذاق، يُصنع عن طريق تخمير الحليب بحبوب الكفير. قد يساعد الكفير في عملية الهضم، ويساهم في صحة العظام، ويساعد في تقليل الالتهابات.

على الرغم من أنه يصنع عادة بالحليب، فإنه يمكن تحضيره ببدائل خالية من الألبان، مثل: حليب جوز الهند، أو ماء جوز الهند، أو حليب الأرز. الكفير أقل كثافة من الزبادي ويمكن تناوله مشروباً.

تشير دراسات إلى أن الكمبوتشا قد تُحسّن حساسية الجسم للأنسولين ما قد يساهم في ضبط مستويات السكر في الدم (بيكسباي)

الكمبوتشا

الكمبوتشا هو مشروب مخمر، حمضي قليلاً. يصنع عن طريق تخمير الشاي المحلى بالكائنات الحية الدقيقة البروبيوتيك. يحتوي الكمبوتشا على كمية مماثلة من الكافيين للمشروبات الأخرى المصنوعة من الشاي. له طعم لاذع، ولكن بعض المنتجات تحتوي على سكر مضاف.

التيمبه

التيمبه هو قرص أو فطيرة مصنوعة من فول الصويا المخمر. وهو أكثر صلابة من التوفو. قد يباع التيمبه مطبوخاً مسبقاً أو يحتاج إلى الطهي.

يُضاف فيتامين «ب 12» أثناء عملية التخمير، وهو الذي يدعم وظيفة الأعصاب وتكوين خلايا الدم الحمراء.

للتيمبه نكهة تشبه الجوز، وهو غني بالبروتين. غالباً ما يستخدم بديلاً للحوم.

سيدة مصرية تضع قطعاً من جبن القريش المصنع حديثاً (أ.ف.ب)

أنواع معينة من الجبن

تحتوي بعض أنواع الجبن على البروبيوتيك، وعادة ما تكون أنواع الجبن التي تم تعتيقها ولكن دون تعريضها للحرارة بعد ذلك، مثل؛ الشيدر والجبن السويسري والجودة والبروفولوني والغرويير والإيدام والجبن القريش.

يجب تناول الجبن باعتدال لأنه غالباً ما يحتوي على نسبة عالية من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية والصوديوم. تشمل منتجات الألبان الأخرى التي قد تحتوي على البروبيوتيك: القشدة الحامضة واللبن.

المخللات

يزعم خبراء الصحة أن تناول المخللات قبل وجبة غنية بالكربوهيدرات يمكن أن يساعد في منع ارتفاع سكر الدم (بيكسباي)

المخللات المصنوعة عن طريق تخمير الخيار في ماء مملح قد تحتوي على البروبيوتيك. المخللات التي تُصنع بالخل لا تحتوي على فوائد البروبيوتيك، لأن الخل يقتل البكتيريا.

ماذا تفعل البروبيوتيك؟

تساعد البروبيوتيك في تحقيق توازن البكتيريا في الأمعاء. يساعد توازن ميكروبيوم الأمعاء بشكل صحيح في دعم عملية الهضم، ومنع الكائنات الضارة التي يمكن أن تسبب الالتهابات، ودعم صحة المناعة، ومساعدة الجسم على امتصاص العناصر الغذائية من الطعام.


الكينوا... الحبوب السحرية لصحة القلب وخفض ضغط الدم

تحتوي الكينوا على نسبة عالية من الألياف مما يساعد على خفض الكوليسترول الضار إضافة إلى احتوائها على مركبات مضادة للأكسدة تقلّل الالتهابات بالجسم (بيكسباي)
تحتوي الكينوا على نسبة عالية من الألياف مما يساعد على خفض الكوليسترول الضار إضافة إلى احتوائها على مركبات مضادة للأكسدة تقلّل الالتهابات بالجسم (بيكسباي)
TT

الكينوا... الحبوب السحرية لصحة القلب وخفض ضغط الدم

تحتوي الكينوا على نسبة عالية من الألياف مما يساعد على خفض الكوليسترول الضار إضافة إلى احتوائها على مركبات مضادة للأكسدة تقلّل الالتهابات بالجسم (بيكسباي)
تحتوي الكينوا على نسبة عالية من الألياف مما يساعد على خفض الكوليسترول الضار إضافة إلى احتوائها على مركبات مضادة للأكسدة تقلّل الالتهابات بالجسم (بيكسباي)

تُعدّ الكينوا من الحبوب الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية، وقد أظهرت دراسات حديثة أن تناولها بانتظام يمكن أن يسهم في خفض ضغط الدم وتعزيز صحة القلب بشكل عام. ويرتبط ذلك بتركيبتها الفريدة التي تجمع بين الألياف، والمعادن، ومضادات الأكسدة، وفق موقع «فيري ويل هيلث».

تحتوي الكينوا على نسبة عالية من الألياف، ما يساعد على خفض الكوليسترول الضار، إضافة إلى احتوائها على مركبات مضادة للأكسدة تقلّل الالتهابات في الجسم. كما تبيّن أن استهلاك منتجات تحتوي على الكينوا يومياً لفترة زمنية محددة قد يؤدي إلى انخفاض ملحوظ، وإن كان معتدلاً، في ضغط الدم.

وتكمن أهمية الكينوا أيضاً في غناها بعناصر مثل المغنسيوم والبوتاسيوم اللذين يساعدان على استرخاء الأوعية الدموية وتنظيم توازن السوائل بالجسم، ما ينعكس إيجاباً على ضغط الدم. كما تسهم الدهون غير المشبعة والبروتينات الموجودة فيها في دعم صحة القلب والتحكم في الوزن.

خفض الدهون

إلى جانب تأثيرها على ضغط الدم، تساعد الكينوا في تقليل مستويات الكوليسترول الكلي، وخفض نسبة الدهون بالجسم، وتحسين مستويات الإنسولين، فضلاً عن الحد من التوتر التأكسدي.

ويمكن إدخال الكينوا بسهولة في النظام الغذائي، إذ تُطهى خلال نحو 15 دقيقة، ويمكن إضافتها إلى السَّلطات، والحساء، وأطباق الإفطار، أو استخدامها بديلاً صحياً للأرز.

في المقابل، يبقى الحفاظ على ضغط دم صحي مرتبطاً أيضاً بنمط حياة متوازن يشمل نظاماً غذائياً صحياً، وممارسة الرياضة بانتظام، والحصول على نوم كافٍ، وتجنب التدخين.