إرشادات صحية لسفر المرضى بالطائرات

الظروف داخل مقصورة الطائرة وعمليات التنقل تحدث تغيرات ملموسة في أجسامهم

إرشادات صحية لسفر المرضى بالطائرات
TT

إرشادات صحية لسفر المرضى بالطائرات

إرشادات صحية لسفر المرضى بالطائرات

تفيد المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض واتقائها (CDC) إلى تنامي الاهتمام الطبي بالسلامة الصحية خلال رحلات السفر بالطائرات التجارية، وخصوصًا أن الإحصائيات الحديثة تشير إلى أن مليار شخص يُسافرون سنويًا باستخدام الطائرات المدنية، وأن من المتوقع تضاعف هذا الرقم خلال العشرين سنة المقبلة.
وتشير المراكز الأميركية إلى أن كثيرًا من المرضى لديهم مخاوف بشأن المخاطر الصحية للطيران وتأثيرات أجواء الطائرة على حالتهم الصحية، وتؤكد على حقيقة أن النظر الطبي للرحلات الجوية لا يقتصر على الفترة الزمنية التي يقضيها الراكب في كبينة (مقصورة) الطائرة، بل بنظرة شمولية للرحلة الجوية التي تبدأ من نقطة مغادرة المنزل إلى حين الوصول إلى مكان الإقامة في مكان الوصول، وهو ما يشمل إعداد متطلبات الرحلة والفترات الزمنية والظروف التي يقضيها الراكب خلال مراحل الترانزيت واستخدام الحافلات وسيارات الأجرة وتأثيرات متغيرات ذلك كله على حالته الصحية وتناوله للأدوية وغيره.
كما تجدر ملاحظة عامل مهم، وهو تنقل المرضى لتلقي المعالجات الطبية من مناطق سكنهم إلى مناطق أخرى غير التي يسكنون فيها، وهو ما زاد من أعداد المسافرين الذين تلقوا حديثًا معالجات طبية.

* مقصورة الطائرة

وتفيد المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض واتقائها أيضًا أن الانتكاسات الصحية من غير الشائع أن تحدث كنتيجة مباشرة للوجود في مقصورة الطائرة ضمن مراحل السفر.
ومع هذا فإن الهواجس الصحية الرئيسية للوجود المباشر في مقصورة الطائرة تشمل:
* تفاقم المشكلات الصحية التي لدى المسافر المريض بالأصل نتيجة للتغيرات في درجة رطوبة هواء مقصورة الطائرة وتغيرات مقدار الضغط الجوي الذي يوجد الراكب فيه عادة في طائرات السفر التجارية.
* الجمود النسبي في حركة جسم الراكب نتيجة للجلوس في المقعد الخاص به كراكب، مثل تجلطات الدم في الأوعية الدموية وآلام الظهر وغيرها.
* القرب الشديد من الركاب الآخرين الذين قد تكون لديهم أمراض معدية قابلة للانتقال إلى منْ يُخالطونهم بشكل قريب.

* موانع طبية

وحول الموانع الطبية للسفر بالطائرات المدنية، تذكر الرابطة الطبية للسفر الجوي بالولايات المتحدة Aerospace Medical Association في إرشاداتها الصحية حول «التقييم الطبي ما قبل السفر الجوي» Preflight Medical Evaluation، أن الأشخاص المُصابين بإحدى الحالات التالية هم أكثر عُرضة لمخاطر الانتكاسات الصحية خلال السفر بالطائرات التجارية:
* مرضى جلطة النوبة القلبية Myocardial Infarction التي حصلت خلال الأسبوعين السابقين.
* مرضى جلطة النوبة القلبية التي رافقتها مضاعفات قلبية خلال الستة أسابيع السابقة.
* المرضى الذين تم إجراء عملية القلب المفتوح لهم خلال الأسبوعين السابقين.
وتضيف المراكز المذكورة آنفًا أن هؤلاء يُمثلون شريحة المرضى الأعلى عُرضة لخطورة حصول انتكاسات صحية نتيجة لوجودهم في الظروف غير المعتادة وغير الطبيعية في داخل مقصورة الركب للطائرات التجارية. وإضافة إليهم، هناك حالات أخرى من الركاب المرضى الذين أيضًا قد تتفاقم حالتهم الصحية لوجودهم في مقصورة الركاب إذا لم تكن حالتهم المرضية مستقرة ولم يتم طبيًا ضبط تداعياتها المحتملة الحصول، وهي:
* مرضى ضعف القلب
* المرضى المصابون بنوبات الصرع
* مرضى ارتفاع ضغط الدم
* مرضى السكري
* المُصابون باضطراب عقلية
* مرضى الأمراض المزمنة الأخرى

* تغيرات جسدية

وللتوضيح، فإن جسم الإنسان يتعرض إلى تغيرات مختلفة أثناء وجوده في مقصورة الركاب للطائرة، وجسم الإنسان، سواء السليم أو المريض أيًا كان نوع مرضه، يعيش في توازن مع متغيرات عدة في بيئته التي يعتاد العيش فيها، مثل طقس المتغيرات المناخية لبيئة عيشه ومستوى ارتفاعها عن سطح البحر وأنواع الجراثيم المنتشرة فيها والحالة الصحية لمن يعيشون حوله في حياته اليومية، ولذا فهي أمور تعوّد جسم أحدنا عليها وتكيّف للتعامل معها بطريقة تقلل من ضررها عليه قدر الإمكان. وعند السفر تتغير كثير من هذه الأمور بشكل سريع، ما يفرض على الجسم التكيف معها حتى لا تختل موازين جسمه وتضطرب وظائف أعضائه حال معايشة المتغيرات الجديدة.
وتعتبر الطائرة أسرع ما هو متوفر في وسائل السفر، ولذا فإن اضطرابات الجسم المصاحبة لتنقل الإنسان من بيئة إلى أخرى أوضح ما تكون فيها، ذلك أنه كلما كان التغير سريعًا كان تأثر الجسم أكبر، وخصوصًا حصول الكثير من التغيرات التي تجعل الجسم يعيش مرحلة زمنية فريدة قلما يعيشها المرء عادة، لا سيما في الرحلات الطويلة، وتحديدًا أجواء متغيرات مقصورة الطائرة كالضغط الجوي ودرجة الرطوبة والحرارة والجزء غير المرئي من الأشعة الشمسية والإشعاعات الأخرى القادمة من الفضاء، وعدد الناس المحيطين بالراكب ضمن مساحة مكانية محددة، واختلال الإحساس بالوقت وغيرها.
هذا فقط حول الوجود في مقصورة الطائرة، دون ذكر متغيرات مراحل الترانزيت وركوب الحافلات وحمل الأمتعة اليدوية والوقوف في طوابير الانتظار وغيرها من مراحل السفر التي تُؤثر على الجوانب البدنية والنفسية للمسافر.
إن معرفة احتمالات تفاقم الحالة الصحية لمرضى الأمراض المزمنة بالعموم خلال السفر بالطائرة يعتمد على فهم عدة عوامل تتعلق بالطائرات المدنية. وخلال الرحلات الجوية يكون الضغط الجوي داخل مقصورة الركاب Aircraft Cabin Pressure معادلاً للضغط الجوي لمناطق على ارتفاع ما بين 6000 و8000 قدم (1829 - 2438 مترًا) عن سطح البحر، أي إن الراكب يوجد في ظروف مماثلة للوجود في مناطق على ذلك الارتفاع عن سطح البحر.

* المسافرون المرضى

وغالبية الركاب الأصحاء قد لا يلحظون أي فروق عليهم أو أي تأثيرات، إلا أن مرضى أمراض القلب أو الرئة، وخصوصًا منهم منْ يحتاجون إلى الأكسجين كجزء من معالجة حالتهم الصحية، أو مرضى إصابات الأوعية الدموية الدماغية Cerebrovascular Disease، أو مرضى فقر الدم أو مرضى الأنيميا المنجلية Sickle Cell Disease، فإن وجودهم في هذه الظروف المناخية قد يُؤدي إلى تفاقم حالتهم المرضية.
كما أن هواء مقصورة الطائرة هو عادة جاف، ورطوبته أقل بمقدار 20 في المائة عن المعتاد في غالبية المدن غير الساحلية، وبالتالي يجعل من السهل حصول جفاف في الأنسجة المخاطية للجهاز التنفسي العلوي وفي أنسجة العين الخارجية. ولذا يجدر إعادة تقييم الحالة الصحية للمرضى الذين حالتهم المرضية غير مستقرة أو لا يُتابعون بانتظام مراجعاتهم الطبية في العيادات، وذلك للتأكد من ملاءمة السفر بالطائرات لهم، وخصوصًا في الرحلات الجوية الطويلة. وهناك الكثير من العمليات الجراحية التي تتطلب إرجاء السفر، وهو ما يُفيد الطبيب الجراح فيه.
وبشيء من التوضيح حول مرضى أهم الأمراض المزمنة والاحتياطات الطبية خلال السفر بالطائرة، وفق ما تذكره المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض واتقائها:
* سفر مرضى السرطان: تشمل العوامل التي تمنع سفرهم بالطائرة ما يلي:
- فقر الدم الشديد
- حالة الوذمة الدماغية Cerebral Edema بسبب وجود ورم داخل الجمجمة Intracranial Tumor. والوذمة الدماغية هي مصطلح طبي يُقصد به تورم أنسجة الدماغ بتجمع المياه فيه.
- خلال فترة الستة الأسابيع التالية لإجراء عملية جراحية في الدماغ
وعلى مرضى السرطان اتخاذ الاحتياطات اللازمة في الحرص على نظافة عملية تناول الأطعمة وشرب الماء، والاهتمام بمنع حصول حالة الجفاف في الجسم، واحتياطات منع حصول الجلطات في الأوردة بالساقين والفخذين، وتوفر الأكسجين للحاجة، إضافة إلى التأكد من سلامة التصريح بأدوية تسكين الألم في البلد الذي يُسافر إليه المريض، وخصوصًا الأدوية المحتوية على المورفين وغيره من الأدوية المحظورة والتي تُصرف عادة تحت إشراف طبي صارم.

* مرضى القلب

* سفر مرضى القلب: وتشمل العوامل التي تمنع سفرهم بالطائرة:
- ما بعد الإصابة بنوبة الجلطة القلبية: والأمر يحتاج إلى تفصيل، إذا كانت جلطة النوبة القلبية منخفضة الخطورة، فإن السفر بالطائرة يجدر تأجيله لمدة ثلاثة أيام. وإذا كانت متوسطة الخطورة فإن السفر يُمكن بعد عشرة أيام. أما إذا كانت الجلطة كبيرة وذات خطورة عالية في التسبب بانتكاسات صحية مؤثرة أو يتطلب معالجتها إجراء قسطرة وتوسيع للشرايين المتضيقة أو فتح الشرايين المسدودة فإن السفر بالطائرة يجدر تأجيله إلى حين استقرار الحالة الصحية. وفي هذه الأمور تتم استشارة طبيب القلب لتقييم درجة خطورة الجلطة وكيفية معالجتها ومدى ملاءمة السفر بالطائرة والاحتياطات اللازمة لذلك السفر.
- حالة الذبحة الصدرية غير المستقرة Unstable Angina.
- حالة ضعف القلب الشديد غير المستقرة Decompensated CHF.
- ارتفاع ضغط الدم غير المنضبط.
- فترة أسبوعين ما بعد إجراء عملية القلب المفتوح لتخطي الشرايين CABG.
- خلال الأسبوعين التاليين للإصابة بالسكتة الدماغية CVA.
- خلال اليوميين التاليين لإجراء قسطرة لشرايين القلب ELECTIVE PERCUTANEOUS CORONARY INTERVENTION.
- اضطرابات نبض غير منضبطة Uncontrolled Arrhythmia.
- إصابة شديدة بأحد أمراض الصمامات حينما يكون غير متحكم فيها علاجيًا.
وعموم مرضى القلب يجدر بهم مراجعة الطبيب قبل السفر بالطائرة، وعليهم الاهتمام بتحضير توفير طاقم الطائرة لهم الأكسجين، وعليهم الاحتفاظ بالأدوية المهمة في متناول أيديهم مثل أدوية توسيع الشرايين القلبية التي تُوضع عادة تحت اللسان Sublingual Nitroglycerine عند الشعور بآلام الذبحة الصدرية، وكذا أدوية إدرار البول التي تخفف من ضيق التنفس الناجم عن تراكم السوائل في أنسجة الرئة. كما أن على مرضى القلب دائمًا الاحتفاظ بتقرير طبي حديث عن حالتهم الصحية ونسخة من تخطيط رسم كهرباء القلب ECG والكارت التعريفي بجهاز تنظيم ضربات القلب إذا تمت زراعته فيهم.

* مرضى الرئة والجهاز الهضمي

* سفر مرضى الرئة: وتشمل العوامل التي تمنع سفرهم بالطائرة:
- نوبات الربو الشديد العرضة للتكرار
- الدخول حديثًا إلى المستشفى نتيجة انتكاس الحالة الصحية لمرض الرئة.
- وجود التهاب رئوي نشط.
- صول الإصابة بـ«الاسترواح الصدري» Pneumothorax خلال فترة الثلاثة أسابيع الماضية. وحالة الاسترواح الصدري يُقصد بها وجود تجمع من الهواء فيما بين الرئة والقفص الصدري.
- حصول الإصابة بـ«الانصباب الجنبي» Pleural Effusion خلال الأسبوعين الماضيين. وحالة الانصباب الجنبي يُقصد بها تجمع للسوائل فيما بين الرئة والقفص الصدري.
- الحاجة إلى كمية عالية من الأكسجين.
- الخضوع لعملية جراحية في الصدر خلال الأسبوعين الماضيين.
* سفر مرضى الجهاز الهضمي: وتشمل العوامل التي تمنع سفرهم بالطائرة:
- إجراء عملية جراحية في البطن، بالفتح الجراحي أو المنظار الجراحي، خلال الأسبوعين الماضيين.
- نزيف في الجهاز الهضمي خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.
- إجراء منظار للقولون خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.
- حالة فشل الكبد غير المستقرة.

* استشارية في الباطنية



دراسة: درجة حرارة غرفة نومك قد تعرض قلبك لخطر جسيم

الحفاظ على درجة حرارة غرفة النوم يقلل من مستوى التعرض للإجهاد (بكسلز)
الحفاظ على درجة حرارة غرفة النوم يقلل من مستوى التعرض للإجهاد (بكسلز)
TT

دراسة: درجة حرارة غرفة نومك قد تعرض قلبك لخطر جسيم

الحفاظ على درجة حرارة غرفة النوم يقلل من مستوى التعرض للإجهاد (بكسلز)
الحفاظ على درجة حرارة غرفة النوم يقلل من مستوى التعرض للإجهاد (بكسلز)

قد تؤثر حرارة غرفة النوم ليلاً في صحة القلب، لا سيما لدى كبار السن وفقاً لدراسة حديثة.

وأوضح الدكتور فيرغوس أوكونور، الباحث الرئيسي في دراسة من جامعة غريفيث في كوينزلاند بأستراليا، أن ارتفاع درجات الحرارة يفرض عبئاً إضافياً على الجهاز القلبي الوعائي، إذ يضطر الجسم في الأجواء الحارة إلى زيادة ضخ الدم نحو سطح الجلد للمساعدة على التبريد.

وأضاف في بيان نقلته شبكة «فوكس نيوز» الأميركية أن استمرار هذا الجهد لفترات طويلة يُرهق القلب، ويُقلّل من قدرته على التعافي من التعرُّض للحرارة في اليوم السابق.

وقد سعى الباحثون إلى استكشاف تأثير درجات حرارة غرف النوم فعلياً على كبار السن، فتابعوا 47 شخصاً من سكان جنوب شرقي كوينزلاند، بمتوسط عمر 72 عاماً.

وخلافاً لكثير من دراسات النوم التي تُجرى في عيادات متخصصة، نُفذت هذه الدراسة في ظروف الحياة اليومية الطبيعية، حيث واصل المشاركون أنشطتهم وروتين نومهم المعتاد.

وراقب الفريق المشاركين طوال فصل الصيف الأسترالي من ديسمبر (كانون الأول) إلى مارس (آذار). وارتدى كل منهم جهاز تتبع لياقة متطوراً لقياس معدل ضربات القلب من الساعة التاسعة مساءً حتى السابعة صباحاً، فيما وُضعت أجهزة استشعار في غرف النوم لتسجيل درجات الحرارة. وشملت البيانات أكثر من 14 ألف ساعة نوم ليلية.

وأظهرت النتائج أن القلب بدأ يُظهر مؤشرات اضطراب عند درجات حرارة تتجاوز قليلاً 75 درجة فهرنهايت. كما ارتفع احتمال حدوث انخفاض ذي دلالة سريرية في تعافي القلب بنسبة 40 في المائة عند درجات حرارة تراوحت بين 75 و79 درجة فهرنهايت.

وتضاعف هذا الاحتمال عند درجات بين 79 و82 درجة فهرنهايت، بينما ازداد الخطر إلى نحو ثلاثة أضعاف عند تجاوز 82 درجة فهرنهايت مقارنة بالغرف الأكثرة برودة.

وقال أوكونور إن الحفاظ على درجة حرارة غرفة النوم عند 24 درجة مئوية (75.2 فهرنهايت) خلال الليل قد يقلل من احتمالية تعرض من هم في سن 65 عاماً فأكثر لمستويات مرتفعة من الإجهاد أثناء النوم.

وأشار الباحثون إلى أن الدراسة تُظهر ارتباطاً قوياً بين الحرارة والإجهاد القلبي، غير أن طبيعتها القائمة على الملاحظة لا تسمح بالجزم بأن الحرارة هي السبب الوحيد. كما أن اقتصار العينة على كبار السن في أستراليا قد يحدّ من إمكانية تعميم النتائج على فئات سكانية أخرى. وأضافوا أن الأجهزة القابلة للارتداء، رغم تطورها، لا تضاهي دقة أجهزة تخطيط القلب الكهربائي المستخدمة في البيئات الطبية.

وأكد أوكونور وجود نقص في الإرشادات المتعلقة بدرجات الحرارة الليلية، موضحاً أنه في حين تتوافر توصيات بشأن الحد الأقصى لدرجات الحرارة الداخلية نهاراً، لا توجد إرشادات مماثلة لفترة الليل. ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة «BMC Medicine».


عادة يومية تُقلل خطر الوفاة بالسرطان بعد التشخيص

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)
TT

عادة يومية تُقلل خطر الوفاة بالسرطان بعد التشخيص

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)

في تطور يمنح مرضى السرطان بارقة أمل جديدة، كشفت دراسة حديثة أن ممارسة النشاط البدني بانتظام بعد تشخيص الإصابة بالسرطان قد تُقلل بشكل ملحوظ من خطر الوفاة، سواء خلال فترة العلاج أو بعد التعافي.

وحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد اعتمدت الدراسة على بيانات أكثر من 17 ألف ناجٍ من السرطان، ووجدت أن بدء ممارسة الرياضة أو الاستمرار فيها بعد التشخيص يرتبط بانخفاض معدلات الوفاة بين مرضى عدد من السرطانات الشائعة، من بينها سرطان المثانة والرئة والثدي والمبيض والفم والمستقيم.

وأوضح الباحثون أن النشاط البدني المعتدل إلى القوي يُحقق فوائد على مستويين؛ فعلى المستوى العام، يُساعد في الحفاظ على قوة العضلات والوقاية من الضعف الجسدي الذي قد يفاقمه المرض أو العلاج. أما على مستوى أكثر دقة، فتُسهم الرياضة في تقليل الالتهابات وتحسين الإشارات الكيميائية داخل الخلايا، ما قد يحد من فرص عودة المرض.

وأشار الباحثون إلى أن بعض أنواع السرطان، مثل سرطان الثدي، قد تستفيد بشكل خاص من الحفاظ على وزن صحي وممارسة الرياضة، إذ إن تقليل الدهون في الجسم يخفّض مستويات هرمون الإستروجين الذي قد يُغذي بعض الأورام.

وأكدت الدراسة أن فوائد النشاط البدني لا تقتصر على مرحلة العلاج فقط، بل تمتد إلى فترات ما بعد التعافي، من خلال إعادة بناء الكتلة العضلية وتحسين القدرة البدنية حسب حالة كل مريض.

وكتب الفريق في الدراسة، المنشورة في مجلة «التغذية والسمنة والرياضة»: «رسالتنا هي أنه لم يفت الأوان بعد لبدء ممارسة الرياضة. ولم يفت الأوان بعد لاستعادة كتلة العضلات. بإمكان الجميع جني فوائد النشاط البدني، بغض النظر عن العمر أو مستوى النشاط الحالي».

وسبق أن كشفت العديد من الدراسات السابقة عن فوائد ممارسة الرياضة بانتظام، بدءاً من تحسين صحة القلب والأوعية الدموية وصولاً إلى خفض خطر الوفاة المبكرة.


دراسة: تلوث الهواء يزيد خطر الإصابة بألزهايمر

رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)
رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)
TT

دراسة: تلوث الهواء يزيد خطر الإصابة بألزهايمر

رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)
رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)

أظهرت دراسة جديدة واسعة النطاق أن تلوث الهواء قد يزيد بشكل مباشر من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر عن طريق إتلاف الدماغ.

وبحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد وجد الباحثون أن التعرض الطويل الأمد للجسيمات الدقيقة الملوثة للهواء، والمعروفة باسم PM2.5، يرتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، عبر إحداث أضرار مباشرة في الدماغ، حتى بعد الأخذ في الاعتبار المشكلات الصحية الشائعة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية والاكتئاب.

وحللت الدراسة، بيانات نحو 28 مليون شخص في الولايات المتحدة فوق سن 65 عاماً خلال الفترة بين 2000 و2018، وقارنت بين التعرض لجسيمات PM2.5، وهي جسيمات مجهرية صغيرة بما يكفي لدخول مجرى الدم، وتشخيصات ألزهايمر اللاحقة.

ورغم أن تلوث الهواء معروف بارتباطه بأمراض مثل ارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية، التي تزيد بدورها خطر الخرف، فإن الباحثين وجدوا أن هذه العوامل لا تفسّر سوى جزء بسيط من العلاقة. وبقي الارتباط بين التلوث وألزهايمر قوياً حتى بعد احتساب هذه الحالات الصحية.

وأشار الباحثون إلى أن التأثير يبدو مباشراً على الدماغ، إذ يمكن للجسيمات الدقيقة عبور الحاجز الدموي الدماغي والتسبب في إجهاد تأكسدي وأضرار كيميائية للخلايا العصبية.

فحص تصوير مقطعي لشخص مصاب بألزهايمر (رويترز)

كما تبين أن العلاقة كانت أقوى قليلاً لدى الأشخاص الذين سبق أن تعرضوا لسكتة دماغية، ما يشير إلى أن الأوعية الدموية المتضررة قد تزيد قابلية الدماغ للتأثر بالتلوث.

وأكد الباحثون أن النتائج تعزز الأدلة المتزايدة على أن تلوث الهواء لا يضر القلب والرئتين فقط، بل يؤثر مباشرة في صحة الدماغ ويسرّع التدهور العصبي، لافتين إلى أن تحسين جودة الهواء قد يكون أداة مهمة للحد من مخاطر الخرف مستقبلاً.

ويُعد مرض ألزهايمر الشكل الأكثر شيوعاً من الخرف، ويصيب نحو 57 مليون شخص حول العالم.