إرشادات صحية لسفر المرضى بالطائرات

الظروف داخل مقصورة الطائرة وعمليات التنقل تحدث تغيرات ملموسة في أجسامهم

إرشادات صحية لسفر المرضى بالطائرات
TT

إرشادات صحية لسفر المرضى بالطائرات

إرشادات صحية لسفر المرضى بالطائرات

تفيد المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض واتقائها (CDC) إلى تنامي الاهتمام الطبي بالسلامة الصحية خلال رحلات السفر بالطائرات التجارية، وخصوصًا أن الإحصائيات الحديثة تشير إلى أن مليار شخص يُسافرون سنويًا باستخدام الطائرات المدنية، وأن من المتوقع تضاعف هذا الرقم خلال العشرين سنة المقبلة.
وتشير المراكز الأميركية إلى أن كثيرًا من المرضى لديهم مخاوف بشأن المخاطر الصحية للطيران وتأثيرات أجواء الطائرة على حالتهم الصحية، وتؤكد على حقيقة أن النظر الطبي للرحلات الجوية لا يقتصر على الفترة الزمنية التي يقضيها الراكب في كبينة (مقصورة) الطائرة، بل بنظرة شمولية للرحلة الجوية التي تبدأ من نقطة مغادرة المنزل إلى حين الوصول إلى مكان الإقامة في مكان الوصول، وهو ما يشمل إعداد متطلبات الرحلة والفترات الزمنية والظروف التي يقضيها الراكب خلال مراحل الترانزيت واستخدام الحافلات وسيارات الأجرة وتأثيرات متغيرات ذلك كله على حالته الصحية وتناوله للأدوية وغيره.
كما تجدر ملاحظة عامل مهم، وهو تنقل المرضى لتلقي المعالجات الطبية من مناطق سكنهم إلى مناطق أخرى غير التي يسكنون فيها، وهو ما زاد من أعداد المسافرين الذين تلقوا حديثًا معالجات طبية.

* مقصورة الطائرة

وتفيد المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض واتقائها أيضًا أن الانتكاسات الصحية من غير الشائع أن تحدث كنتيجة مباشرة للوجود في مقصورة الطائرة ضمن مراحل السفر.
ومع هذا فإن الهواجس الصحية الرئيسية للوجود المباشر في مقصورة الطائرة تشمل:
* تفاقم المشكلات الصحية التي لدى المسافر المريض بالأصل نتيجة للتغيرات في درجة رطوبة هواء مقصورة الطائرة وتغيرات مقدار الضغط الجوي الذي يوجد الراكب فيه عادة في طائرات السفر التجارية.
* الجمود النسبي في حركة جسم الراكب نتيجة للجلوس في المقعد الخاص به كراكب، مثل تجلطات الدم في الأوعية الدموية وآلام الظهر وغيرها.
* القرب الشديد من الركاب الآخرين الذين قد تكون لديهم أمراض معدية قابلة للانتقال إلى منْ يُخالطونهم بشكل قريب.

* موانع طبية

وحول الموانع الطبية للسفر بالطائرات المدنية، تذكر الرابطة الطبية للسفر الجوي بالولايات المتحدة Aerospace Medical Association في إرشاداتها الصحية حول «التقييم الطبي ما قبل السفر الجوي» Preflight Medical Evaluation، أن الأشخاص المُصابين بإحدى الحالات التالية هم أكثر عُرضة لمخاطر الانتكاسات الصحية خلال السفر بالطائرات التجارية:
* مرضى جلطة النوبة القلبية Myocardial Infarction التي حصلت خلال الأسبوعين السابقين.
* مرضى جلطة النوبة القلبية التي رافقتها مضاعفات قلبية خلال الستة أسابيع السابقة.
* المرضى الذين تم إجراء عملية القلب المفتوح لهم خلال الأسبوعين السابقين.
وتضيف المراكز المذكورة آنفًا أن هؤلاء يُمثلون شريحة المرضى الأعلى عُرضة لخطورة حصول انتكاسات صحية نتيجة لوجودهم في الظروف غير المعتادة وغير الطبيعية في داخل مقصورة الركب للطائرات التجارية. وإضافة إليهم، هناك حالات أخرى من الركاب المرضى الذين أيضًا قد تتفاقم حالتهم الصحية لوجودهم في مقصورة الركاب إذا لم تكن حالتهم المرضية مستقرة ولم يتم طبيًا ضبط تداعياتها المحتملة الحصول، وهي:
* مرضى ضعف القلب
* المرضى المصابون بنوبات الصرع
* مرضى ارتفاع ضغط الدم
* مرضى السكري
* المُصابون باضطراب عقلية
* مرضى الأمراض المزمنة الأخرى

* تغيرات جسدية

وللتوضيح، فإن جسم الإنسان يتعرض إلى تغيرات مختلفة أثناء وجوده في مقصورة الركاب للطائرة، وجسم الإنسان، سواء السليم أو المريض أيًا كان نوع مرضه، يعيش في توازن مع متغيرات عدة في بيئته التي يعتاد العيش فيها، مثل طقس المتغيرات المناخية لبيئة عيشه ومستوى ارتفاعها عن سطح البحر وأنواع الجراثيم المنتشرة فيها والحالة الصحية لمن يعيشون حوله في حياته اليومية، ولذا فهي أمور تعوّد جسم أحدنا عليها وتكيّف للتعامل معها بطريقة تقلل من ضررها عليه قدر الإمكان. وعند السفر تتغير كثير من هذه الأمور بشكل سريع، ما يفرض على الجسم التكيف معها حتى لا تختل موازين جسمه وتضطرب وظائف أعضائه حال معايشة المتغيرات الجديدة.
وتعتبر الطائرة أسرع ما هو متوفر في وسائل السفر، ولذا فإن اضطرابات الجسم المصاحبة لتنقل الإنسان من بيئة إلى أخرى أوضح ما تكون فيها، ذلك أنه كلما كان التغير سريعًا كان تأثر الجسم أكبر، وخصوصًا حصول الكثير من التغيرات التي تجعل الجسم يعيش مرحلة زمنية فريدة قلما يعيشها المرء عادة، لا سيما في الرحلات الطويلة، وتحديدًا أجواء متغيرات مقصورة الطائرة كالضغط الجوي ودرجة الرطوبة والحرارة والجزء غير المرئي من الأشعة الشمسية والإشعاعات الأخرى القادمة من الفضاء، وعدد الناس المحيطين بالراكب ضمن مساحة مكانية محددة، واختلال الإحساس بالوقت وغيرها.
هذا فقط حول الوجود في مقصورة الطائرة، دون ذكر متغيرات مراحل الترانزيت وركوب الحافلات وحمل الأمتعة اليدوية والوقوف في طوابير الانتظار وغيرها من مراحل السفر التي تُؤثر على الجوانب البدنية والنفسية للمسافر.
إن معرفة احتمالات تفاقم الحالة الصحية لمرضى الأمراض المزمنة بالعموم خلال السفر بالطائرة يعتمد على فهم عدة عوامل تتعلق بالطائرات المدنية. وخلال الرحلات الجوية يكون الضغط الجوي داخل مقصورة الركاب Aircraft Cabin Pressure معادلاً للضغط الجوي لمناطق على ارتفاع ما بين 6000 و8000 قدم (1829 - 2438 مترًا) عن سطح البحر، أي إن الراكب يوجد في ظروف مماثلة للوجود في مناطق على ذلك الارتفاع عن سطح البحر.

* المسافرون المرضى

وغالبية الركاب الأصحاء قد لا يلحظون أي فروق عليهم أو أي تأثيرات، إلا أن مرضى أمراض القلب أو الرئة، وخصوصًا منهم منْ يحتاجون إلى الأكسجين كجزء من معالجة حالتهم الصحية، أو مرضى إصابات الأوعية الدموية الدماغية Cerebrovascular Disease، أو مرضى فقر الدم أو مرضى الأنيميا المنجلية Sickle Cell Disease، فإن وجودهم في هذه الظروف المناخية قد يُؤدي إلى تفاقم حالتهم المرضية.
كما أن هواء مقصورة الطائرة هو عادة جاف، ورطوبته أقل بمقدار 20 في المائة عن المعتاد في غالبية المدن غير الساحلية، وبالتالي يجعل من السهل حصول جفاف في الأنسجة المخاطية للجهاز التنفسي العلوي وفي أنسجة العين الخارجية. ولذا يجدر إعادة تقييم الحالة الصحية للمرضى الذين حالتهم المرضية غير مستقرة أو لا يُتابعون بانتظام مراجعاتهم الطبية في العيادات، وذلك للتأكد من ملاءمة السفر بالطائرات لهم، وخصوصًا في الرحلات الجوية الطويلة. وهناك الكثير من العمليات الجراحية التي تتطلب إرجاء السفر، وهو ما يُفيد الطبيب الجراح فيه.
وبشيء من التوضيح حول مرضى أهم الأمراض المزمنة والاحتياطات الطبية خلال السفر بالطائرة، وفق ما تذكره المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض واتقائها:
* سفر مرضى السرطان: تشمل العوامل التي تمنع سفرهم بالطائرة ما يلي:
- فقر الدم الشديد
- حالة الوذمة الدماغية Cerebral Edema بسبب وجود ورم داخل الجمجمة Intracranial Tumor. والوذمة الدماغية هي مصطلح طبي يُقصد به تورم أنسجة الدماغ بتجمع المياه فيه.
- خلال فترة الستة الأسابيع التالية لإجراء عملية جراحية في الدماغ
وعلى مرضى السرطان اتخاذ الاحتياطات اللازمة في الحرص على نظافة عملية تناول الأطعمة وشرب الماء، والاهتمام بمنع حصول حالة الجفاف في الجسم، واحتياطات منع حصول الجلطات في الأوردة بالساقين والفخذين، وتوفر الأكسجين للحاجة، إضافة إلى التأكد من سلامة التصريح بأدوية تسكين الألم في البلد الذي يُسافر إليه المريض، وخصوصًا الأدوية المحتوية على المورفين وغيره من الأدوية المحظورة والتي تُصرف عادة تحت إشراف طبي صارم.

* مرضى القلب

* سفر مرضى القلب: وتشمل العوامل التي تمنع سفرهم بالطائرة:
- ما بعد الإصابة بنوبة الجلطة القلبية: والأمر يحتاج إلى تفصيل، إذا كانت جلطة النوبة القلبية منخفضة الخطورة، فإن السفر بالطائرة يجدر تأجيله لمدة ثلاثة أيام. وإذا كانت متوسطة الخطورة فإن السفر يُمكن بعد عشرة أيام. أما إذا كانت الجلطة كبيرة وذات خطورة عالية في التسبب بانتكاسات صحية مؤثرة أو يتطلب معالجتها إجراء قسطرة وتوسيع للشرايين المتضيقة أو فتح الشرايين المسدودة فإن السفر بالطائرة يجدر تأجيله إلى حين استقرار الحالة الصحية. وفي هذه الأمور تتم استشارة طبيب القلب لتقييم درجة خطورة الجلطة وكيفية معالجتها ومدى ملاءمة السفر بالطائرة والاحتياطات اللازمة لذلك السفر.
- حالة الذبحة الصدرية غير المستقرة Unstable Angina.
- حالة ضعف القلب الشديد غير المستقرة Decompensated CHF.
- ارتفاع ضغط الدم غير المنضبط.
- فترة أسبوعين ما بعد إجراء عملية القلب المفتوح لتخطي الشرايين CABG.
- خلال الأسبوعين التاليين للإصابة بالسكتة الدماغية CVA.
- خلال اليوميين التاليين لإجراء قسطرة لشرايين القلب ELECTIVE PERCUTANEOUS CORONARY INTERVENTION.
- اضطرابات نبض غير منضبطة Uncontrolled Arrhythmia.
- إصابة شديدة بأحد أمراض الصمامات حينما يكون غير متحكم فيها علاجيًا.
وعموم مرضى القلب يجدر بهم مراجعة الطبيب قبل السفر بالطائرة، وعليهم الاهتمام بتحضير توفير طاقم الطائرة لهم الأكسجين، وعليهم الاحتفاظ بالأدوية المهمة في متناول أيديهم مثل أدوية توسيع الشرايين القلبية التي تُوضع عادة تحت اللسان Sublingual Nitroglycerine عند الشعور بآلام الذبحة الصدرية، وكذا أدوية إدرار البول التي تخفف من ضيق التنفس الناجم عن تراكم السوائل في أنسجة الرئة. كما أن على مرضى القلب دائمًا الاحتفاظ بتقرير طبي حديث عن حالتهم الصحية ونسخة من تخطيط رسم كهرباء القلب ECG والكارت التعريفي بجهاز تنظيم ضربات القلب إذا تمت زراعته فيهم.

* مرضى الرئة والجهاز الهضمي

* سفر مرضى الرئة: وتشمل العوامل التي تمنع سفرهم بالطائرة:
- نوبات الربو الشديد العرضة للتكرار
- الدخول حديثًا إلى المستشفى نتيجة انتكاس الحالة الصحية لمرض الرئة.
- وجود التهاب رئوي نشط.
- صول الإصابة بـ«الاسترواح الصدري» Pneumothorax خلال فترة الثلاثة أسابيع الماضية. وحالة الاسترواح الصدري يُقصد بها وجود تجمع من الهواء فيما بين الرئة والقفص الصدري.
- حصول الإصابة بـ«الانصباب الجنبي» Pleural Effusion خلال الأسبوعين الماضيين. وحالة الانصباب الجنبي يُقصد بها تجمع للسوائل فيما بين الرئة والقفص الصدري.
- الحاجة إلى كمية عالية من الأكسجين.
- الخضوع لعملية جراحية في الصدر خلال الأسبوعين الماضيين.
* سفر مرضى الجهاز الهضمي: وتشمل العوامل التي تمنع سفرهم بالطائرة:
- إجراء عملية جراحية في البطن، بالفتح الجراحي أو المنظار الجراحي، خلال الأسبوعين الماضيين.
- نزيف في الجهاز الهضمي خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.
- إجراء منظار للقولون خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.
- حالة فشل الكبد غير المستقرة.

* استشارية في الباطنية



6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».


الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.


إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)

قال متحدث باسم السلطات الصحية في إقليم كاتالونيا الإسباني، لوكالة «رويترز»، ​اليوم الجمعة، إن البلاد أبلغت منظمة الصحة العالمية باشتباهها في انتقال لمتحور فيروس إنفلونزا الخنازير إيه (إتش 1 إن 1) بين البشر.

وفي بيان لاحق، قالت وزارة الصحة في كاتالونيا إنها تعتبر ‌تقييم المخاطر المحتملة على ‌السكان من ​ذلك ‌في درجة «منخفضة ​جداً».

وأضافت أن المصاب بالعدوى لم تظهر عليه أعراض تنفسية شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وأن الاختبارات التي أجريت على من كانوا على اتصال مباشر به أظهرت أن الفيروس لم ينتقل إليهم.

وذكر تقرير ‌سابق ‌لصحيفة «الباييس»، نقلاً عن ​مصادر في ‌وزارة الصحة في كاتالونيا، أن ‌المريض الذي تعافى منذ ذلك الحين، لم يكن على اتصال بالخنازير أو مزارع الخنازير، مما دفع الخبراء ‌إلى استنتاج أن العدوى انتقلت من إنسان إلى آخر.

وأضاف تقرير الصحيفة أن هذا الأمر دق ناقوس الخطر بسبب احتمال انتشار وباء من فيروس إنفلونزا الخنازير إذا اجتمع مع فيروس الإنفلونزا البشري، وهو ما قد يحدث إذا أصيب خنزير بالفيروسين في وقت واحد.

ولم ترد منظمة الصحة العالمية حتى ​الآن على ​طلب من وكالة «رويترز» للحصول على تعليق.