إرشادات صحية لسفر المرضى بالطائرات

الظروف داخل مقصورة الطائرة وعمليات التنقل تحدث تغيرات ملموسة في أجسامهم

إرشادات صحية لسفر المرضى بالطائرات
TT

إرشادات صحية لسفر المرضى بالطائرات

إرشادات صحية لسفر المرضى بالطائرات

تفيد المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض واتقائها (CDC) إلى تنامي الاهتمام الطبي بالسلامة الصحية خلال رحلات السفر بالطائرات التجارية، وخصوصًا أن الإحصائيات الحديثة تشير إلى أن مليار شخص يُسافرون سنويًا باستخدام الطائرات المدنية، وأن من المتوقع تضاعف هذا الرقم خلال العشرين سنة المقبلة.
وتشير المراكز الأميركية إلى أن كثيرًا من المرضى لديهم مخاوف بشأن المخاطر الصحية للطيران وتأثيرات أجواء الطائرة على حالتهم الصحية، وتؤكد على حقيقة أن النظر الطبي للرحلات الجوية لا يقتصر على الفترة الزمنية التي يقضيها الراكب في كبينة (مقصورة) الطائرة، بل بنظرة شمولية للرحلة الجوية التي تبدأ من نقطة مغادرة المنزل إلى حين الوصول إلى مكان الإقامة في مكان الوصول، وهو ما يشمل إعداد متطلبات الرحلة والفترات الزمنية والظروف التي يقضيها الراكب خلال مراحل الترانزيت واستخدام الحافلات وسيارات الأجرة وتأثيرات متغيرات ذلك كله على حالته الصحية وتناوله للأدوية وغيره.
كما تجدر ملاحظة عامل مهم، وهو تنقل المرضى لتلقي المعالجات الطبية من مناطق سكنهم إلى مناطق أخرى غير التي يسكنون فيها، وهو ما زاد من أعداد المسافرين الذين تلقوا حديثًا معالجات طبية.

* مقصورة الطائرة

وتفيد المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض واتقائها أيضًا أن الانتكاسات الصحية من غير الشائع أن تحدث كنتيجة مباشرة للوجود في مقصورة الطائرة ضمن مراحل السفر.
ومع هذا فإن الهواجس الصحية الرئيسية للوجود المباشر في مقصورة الطائرة تشمل:
* تفاقم المشكلات الصحية التي لدى المسافر المريض بالأصل نتيجة للتغيرات في درجة رطوبة هواء مقصورة الطائرة وتغيرات مقدار الضغط الجوي الذي يوجد الراكب فيه عادة في طائرات السفر التجارية.
* الجمود النسبي في حركة جسم الراكب نتيجة للجلوس في المقعد الخاص به كراكب، مثل تجلطات الدم في الأوعية الدموية وآلام الظهر وغيرها.
* القرب الشديد من الركاب الآخرين الذين قد تكون لديهم أمراض معدية قابلة للانتقال إلى منْ يُخالطونهم بشكل قريب.

* موانع طبية

وحول الموانع الطبية للسفر بالطائرات المدنية، تذكر الرابطة الطبية للسفر الجوي بالولايات المتحدة Aerospace Medical Association في إرشاداتها الصحية حول «التقييم الطبي ما قبل السفر الجوي» Preflight Medical Evaluation، أن الأشخاص المُصابين بإحدى الحالات التالية هم أكثر عُرضة لمخاطر الانتكاسات الصحية خلال السفر بالطائرات التجارية:
* مرضى جلطة النوبة القلبية Myocardial Infarction التي حصلت خلال الأسبوعين السابقين.
* مرضى جلطة النوبة القلبية التي رافقتها مضاعفات قلبية خلال الستة أسابيع السابقة.
* المرضى الذين تم إجراء عملية القلب المفتوح لهم خلال الأسبوعين السابقين.
وتضيف المراكز المذكورة آنفًا أن هؤلاء يُمثلون شريحة المرضى الأعلى عُرضة لخطورة حصول انتكاسات صحية نتيجة لوجودهم في الظروف غير المعتادة وغير الطبيعية في داخل مقصورة الركب للطائرات التجارية. وإضافة إليهم، هناك حالات أخرى من الركاب المرضى الذين أيضًا قد تتفاقم حالتهم الصحية لوجودهم في مقصورة الركاب إذا لم تكن حالتهم المرضية مستقرة ولم يتم طبيًا ضبط تداعياتها المحتملة الحصول، وهي:
* مرضى ضعف القلب
* المرضى المصابون بنوبات الصرع
* مرضى ارتفاع ضغط الدم
* مرضى السكري
* المُصابون باضطراب عقلية
* مرضى الأمراض المزمنة الأخرى

* تغيرات جسدية

وللتوضيح، فإن جسم الإنسان يتعرض إلى تغيرات مختلفة أثناء وجوده في مقصورة الركاب للطائرة، وجسم الإنسان، سواء السليم أو المريض أيًا كان نوع مرضه، يعيش في توازن مع متغيرات عدة في بيئته التي يعتاد العيش فيها، مثل طقس المتغيرات المناخية لبيئة عيشه ومستوى ارتفاعها عن سطح البحر وأنواع الجراثيم المنتشرة فيها والحالة الصحية لمن يعيشون حوله في حياته اليومية، ولذا فهي أمور تعوّد جسم أحدنا عليها وتكيّف للتعامل معها بطريقة تقلل من ضررها عليه قدر الإمكان. وعند السفر تتغير كثير من هذه الأمور بشكل سريع، ما يفرض على الجسم التكيف معها حتى لا تختل موازين جسمه وتضطرب وظائف أعضائه حال معايشة المتغيرات الجديدة.
وتعتبر الطائرة أسرع ما هو متوفر في وسائل السفر، ولذا فإن اضطرابات الجسم المصاحبة لتنقل الإنسان من بيئة إلى أخرى أوضح ما تكون فيها، ذلك أنه كلما كان التغير سريعًا كان تأثر الجسم أكبر، وخصوصًا حصول الكثير من التغيرات التي تجعل الجسم يعيش مرحلة زمنية فريدة قلما يعيشها المرء عادة، لا سيما في الرحلات الطويلة، وتحديدًا أجواء متغيرات مقصورة الطائرة كالضغط الجوي ودرجة الرطوبة والحرارة والجزء غير المرئي من الأشعة الشمسية والإشعاعات الأخرى القادمة من الفضاء، وعدد الناس المحيطين بالراكب ضمن مساحة مكانية محددة، واختلال الإحساس بالوقت وغيرها.
هذا فقط حول الوجود في مقصورة الطائرة، دون ذكر متغيرات مراحل الترانزيت وركوب الحافلات وحمل الأمتعة اليدوية والوقوف في طوابير الانتظار وغيرها من مراحل السفر التي تُؤثر على الجوانب البدنية والنفسية للمسافر.
إن معرفة احتمالات تفاقم الحالة الصحية لمرضى الأمراض المزمنة بالعموم خلال السفر بالطائرة يعتمد على فهم عدة عوامل تتعلق بالطائرات المدنية. وخلال الرحلات الجوية يكون الضغط الجوي داخل مقصورة الركاب Aircraft Cabin Pressure معادلاً للضغط الجوي لمناطق على ارتفاع ما بين 6000 و8000 قدم (1829 - 2438 مترًا) عن سطح البحر، أي إن الراكب يوجد في ظروف مماثلة للوجود في مناطق على ذلك الارتفاع عن سطح البحر.

* المسافرون المرضى

وغالبية الركاب الأصحاء قد لا يلحظون أي فروق عليهم أو أي تأثيرات، إلا أن مرضى أمراض القلب أو الرئة، وخصوصًا منهم منْ يحتاجون إلى الأكسجين كجزء من معالجة حالتهم الصحية، أو مرضى إصابات الأوعية الدموية الدماغية Cerebrovascular Disease، أو مرضى فقر الدم أو مرضى الأنيميا المنجلية Sickle Cell Disease، فإن وجودهم في هذه الظروف المناخية قد يُؤدي إلى تفاقم حالتهم المرضية.
كما أن هواء مقصورة الطائرة هو عادة جاف، ورطوبته أقل بمقدار 20 في المائة عن المعتاد في غالبية المدن غير الساحلية، وبالتالي يجعل من السهل حصول جفاف في الأنسجة المخاطية للجهاز التنفسي العلوي وفي أنسجة العين الخارجية. ولذا يجدر إعادة تقييم الحالة الصحية للمرضى الذين حالتهم المرضية غير مستقرة أو لا يُتابعون بانتظام مراجعاتهم الطبية في العيادات، وذلك للتأكد من ملاءمة السفر بالطائرات لهم، وخصوصًا في الرحلات الجوية الطويلة. وهناك الكثير من العمليات الجراحية التي تتطلب إرجاء السفر، وهو ما يُفيد الطبيب الجراح فيه.
وبشيء من التوضيح حول مرضى أهم الأمراض المزمنة والاحتياطات الطبية خلال السفر بالطائرة، وفق ما تذكره المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض واتقائها:
* سفر مرضى السرطان: تشمل العوامل التي تمنع سفرهم بالطائرة ما يلي:
- فقر الدم الشديد
- حالة الوذمة الدماغية Cerebral Edema بسبب وجود ورم داخل الجمجمة Intracranial Tumor. والوذمة الدماغية هي مصطلح طبي يُقصد به تورم أنسجة الدماغ بتجمع المياه فيه.
- خلال فترة الستة الأسابيع التالية لإجراء عملية جراحية في الدماغ
وعلى مرضى السرطان اتخاذ الاحتياطات اللازمة في الحرص على نظافة عملية تناول الأطعمة وشرب الماء، والاهتمام بمنع حصول حالة الجفاف في الجسم، واحتياطات منع حصول الجلطات في الأوردة بالساقين والفخذين، وتوفر الأكسجين للحاجة، إضافة إلى التأكد من سلامة التصريح بأدوية تسكين الألم في البلد الذي يُسافر إليه المريض، وخصوصًا الأدوية المحتوية على المورفين وغيره من الأدوية المحظورة والتي تُصرف عادة تحت إشراف طبي صارم.

* مرضى القلب

* سفر مرضى القلب: وتشمل العوامل التي تمنع سفرهم بالطائرة:
- ما بعد الإصابة بنوبة الجلطة القلبية: والأمر يحتاج إلى تفصيل، إذا كانت جلطة النوبة القلبية منخفضة الخطورة، فإن السفر بالطائرة يجدر تأجيله لمدة ثلاثة أيام. وإذا كانت متوسطة الخطورة فإن السفر يُمكن بعد عشرة أيام. أما إذا كانت الجلطة كبيرة وذات خطورة عالية في التسبب بانتكاسات صحية مؤثرة أو يتطلب معالجتها إجراء قسطرة وتوسيع للشرايين المتضيقة أو فتح الشرايين المسدودة فإن السفر بالطائرة يجدر تأجيله إلى حين استقرار الحالة الصحية. وفي هذه الأمور تتم استشارة طبيب القلب لتقييم درجة خطورة الجلطة وكيفية معالجتها ومدى ملاءمة السفر بالطائرة والاحتياطات اللازمة لذلك السفر.
- حالة الذبحة الصدرية غير المستقرة Unstable Angina.
- حالة ضعف القلب الشديد غير المستقرة Decompensated CHF.
- ارتفاع ضغط الدم غير المنضبط.
- فترة أسبوعين ما بعد إجراء عملية القلب المفتوح لتخطي الشرايين CABG.
- خلال الأسبوعين التاليين للإصابة بالسكتة الدماغية CVA.
- خلال اليوميين التاليين لإجراء قسطرة لشرايين القلب ELECTIVE PERCUTANEOUS CORONARY INTERVENTION.
- اضطرابات نبض غير منضبطة Uncontrolled Arrhythmia.
- إصابة شديدة بأحد أمراض الصمامات حينما يكون غير متحكم فيها علاجيًا.
وعموم مرضى القلب يجدر بهم مراجعة الطبيب قبل السفر بالطائرة، وعليهم الاهتمام بتحضير توفير طاقم الطائرة لهم الأكسجين، وعليهم الاحتفاظ بالأدوية المهمة في متناول أيديهم مثل أدوية توسيع الشرايين القلبية التي تُوضع عادة تحت اللسان Sublingual Nitroglycerine عند الشعور بآلام الذبحة الصدرية، وكذا أدوية إدرار البول التي تخفف من ضيق التنفس الناجم عن تراكم السوائل في أنسجة الرئة. كما أن على مرضى القلب دائمًا الاحتفاظ بتقرير طبي حديث عن حالتهم الصحية ونسخة من تخطيط رسم كهرباء القلب ECG والكارت التعريفي بجهاز تنظيم ضربات القلب إذا تمت زراعته فيهم.

* مرضى الرئة والجهاز الهضمي

* سفر مرضى الرئة: وتشمل العوامل التي تمنع سفرهم بالطائرة:
- نوبات الربو الشديد العرضة للتكرار
- الدخول حديثًا إلى المستشفى نتيجة انتكاس الحالة الصحية لمرض الرئة.
- وجود التهاب رئوي نشط.
- صول الإصابة بـ«الاسترواح الصدري» Pneumothorax خلال فترة الثلاثة أسابيع الماضية. وحالة الاسترواح الصدري يُقصد بها وجود تجمع من الهواء فيما بين الرئة والقفص الصدري.
- حصول الإصابة بـ«الانصباب الجنبي» Pleural Effusion خلال الأسبوعين الماضيين. وحالة الانصباب الجنبي يُقصد بها تجمع للسوائل فيما بين الرئة والقفص الصدري.
- الحاجة إلى كمية عالية من الأكسجين.
- الخضوع لعملية جراحية في الصدر خلال الأسبوعين الماضيين.
* سفر مرضى الجهاز الهضمي: وتشمل العوامل التي تمنع سفرهم بالطائرة:
- إجراء عملية جراحية في البطن، بالفتح الجراحي أو المنظار الجراحي، خلال الأسبوعين الماضيين.
- نزيف في الجهاز الهضمي خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.
- إجراء منظار للقولون خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.
- حالة فشل الكبد غير المستقرة.

* استشارية في الباطنية



5 نصائح لمشي يعزز صحة القلب ويساعد في إنقاص الوزن

المشي يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة ويحسن اللياقة البدنية (رويترز)
المشي يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة ويحسن اللياقة البدنية (رويترز)
TT

5 نصائح لمشي يعزز صحة القلب ويساعد في إنقاص الوزن

المشي يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة ويحسن اللياقة البدنية (رويترز)
المشي يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة ويحسن اللياقة البدنية (رويترز)

يحقق المشي اليومي نتائج ملموسة فيما يخص الفوائد الصحية، إذ تظهر الأبحاث باستمرار أن المشي يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، ويحسن اللياقة البدنية، ويدعم جودة النوم، ويعزز شعورك بالتحسن من الناحية النفسية، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة.

لذا، إذا كنت تمارس المشي بالفعل أو تفكر في البدء بممارسته، فهناك عدة نصائح للارتقاء بمستوى تمرين المشي وتحقيق أقصى استفادة منه، وهي...

زيادة وتيرة المشي (السرعة)

إذا كان هدفك هو تعزيز فوائد المشي المتعلقة بصحة القلب والأوعية الدموية وحرق السعرات الحرارية، ففكّر في زيادة سرعتك، حتى لو لم تقم بزيادة المسافة التي تقطعها، لأنك عندما تزيد من وتيرة مشيك، فإنك تجني فوائد المشي في وقت أقصر.

ويوصي الخبراء بممارسة تمارين المشي متوسطة الشدة لمدة 150 دقيقة على الأقل أسبوعياً، ولكن عند ممارسة التمارين عالية الشدة، ينخفض ​​هذا الحد الأدنى إلى 75 دقيقة.

وللمساعدة على تحقيق فوائد التمرين، يُوصى باستخدام أسلوب «المشي المتقطع»، أي التناوب بين المشي السريع والمشي بالوتيرة العادية.

إضافة المرتفعات أو المنحدرات

يوصي الخبراء باستكشاف تضاريس جبلية أو مرتفعة في الهواء الطلق، أو زيادة درجة ميل جهاز المشي (تريدميل)، عند ممارسة التمرين.

ونظراً لأن الشخص يحتاج إلى الحفاظ على وضعية جسم مستقيمة ومتوازنة، فإن المشي صعوداً يتطلب تفعيلاً أكبر لعضلات الجذع ويجعل القلب والرئتين يبذلان جهداً أكبر، كما أنه يفرض تحدياً أكبر على عضلات الأرداف، والعضلات الخلفية للفخذ، وعضلات الساق، مقارنة بالمشي على أرض مستوية.

أيضاً، للمشي نزولاً أو على المنحدرات فوائد أيضاً؛ إذ تعمل العضلة الرباعية (في مقدمة الفخذ) بجهد أكبر للتحكم في الحركة أثناء النزول.

ارتداء سترة الأثقال

يُعد ارتداء سترة الأثقال (سترة يمكن إضافة الأوزان لها) وسيلة رائعة لتحويل المشي العادي إلى نشاط رياضي ومثير. ويوفر الوزن الذي تضيفه مجموعة من الفوائد المحتملة؛ إذ قد يزيد من الجهد الذي يبذله القلب، ويساعد في إنقاص الوزن، ويُفعّل العضلات بطرق لا يوفرها المشي التقليدي.

ويُجبر الحمل الإضافي جسمك على الحفاظ على توازنه وثباته أثناء المشي، ما يعني بذل جهد أكبر من عضلات الجذع، والأرداف، والعضلة الرباعية، والعضلات الخلفية للفخذ، وعضلات الساق. كما تظل العضلات المحيطة بالعمود الفقري وأعلى الظهر نشطة ومشدودة، ما يساعد في الحفاظ على استقامة وقوام الجسم.

جولات قصيرة أفضل من جولة طويلة

بدلاً من التركيز على مدة المشي الإجمالية، حاول القيام بجولات مشي متكررة على مدار اليوم، فجسمك يحتاج إلى حركة منتظمة، حتى المشي الخفيف له فوائد صحية.

ومن أفضل طرق القيام بتمرين المشي هو أن تقطع فترات جلوسك كل نصف ساعة تقريباً بمشي لمدة 5 دقائق، حتى لو كان مشياً بطيئاً.

تفقّد حالتك الذاتية

من السهل الانشغال بالتفاصيل التقنية للمشي ونسيان سؤال نفسك عما سيشعرك بالرضا والراحة حقاً. لكن الأفضل أن تجعل تمرين المشي ملائماً لاحتياجاتك؛ فقد تختلف هذه الاحتياجات من يوم لآخر، ولا داعي لأن يكون الروتين ثابتاً وغير قابل للتغيير.

اسأل نفسك: ما هو هدفي من هذا المشي؟ ربما اعتدت المشي في مضمار رياضي، لكنك قد تتوق في مرة للخروج إلى أحضان الطبيعة، وقد تكون معتاداً على الاستماع إلى بودكاست أثناء المشي، لكنك قد تشعر بالإرهاق الذهني في مرة وتختار «المشي الصامت».

هذه الممارسة لا تجعل من الحركة نشاطاً تتطلع إليه فحسب، بل تشجعك أيضاً على تغيير نمطك بما يلبي احتياجاتك الذهنية والجسدية على حد سواء.


مضغ «العلكة» بعد هذه الأطعمة يخفض ضغط الدم

الفم قد يلعب دوراً في تنظيم ضغط الدم (جامعة بنسلفانيا)
الفم قد يلعب دوراً في تنظيم ضغط الدم (جامعة بنسلفانيا)
TT

مضغ «العلكة» بعد هذه الأطعمة يخفض ضغط الدم

الفم قد يلعب دوراً في تنظيم ضغط الدم (جامعة بنسلفانيا)
الفم قد يلعب دوراً في تنظيم ضغط الدم (جامعة بنسلفانيا)

كشفت دراسة بريطانية عن تأثير غير متوقع لمضغ العلكة، بعد تناول الخضراوات الغنية بالنترات، مثل الشمندر، إذ قد يسهم في خفض ضغط الدم مؤقتاً، عبر آلية بيولوجية مرتبطة بالبكتيريا الفموية.

وأوضح باحثون في جامعة كينغز كوليدج لندن أن الفم لا يقتصر دوره على المضغ والهضم الأوليّ، بل يُعد مركزاً حيوياً يؤثر مباشرة في تنظيم ضغط الدم، من خلال البكتيريا الموجودة فيه. ونُشرت النتائج، الخميس، بدورية «British Journal of Clinical Pharmacology».

كانت دراسات سابقة قد أشارت إلى أن تناول الخضراوات الغنية بالنترات، مثل الشمندر والسبانخ والكرنب، يسهم في تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية. وتتحول النترات داخل الجسم إلى مركبات نشطة تساعد على توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم، ما يؤدي إلى خفض ضغط الدم بصورة طبيعية ودعم وظائف القلب.

ووفقاً للدراسة، فإن النترات، التي تمتصها النباتات من التربة، تحتاج أولاً إلى التحول داخل الفم إلى مادة «النتريت» بواسطة البكتيريا الفموية، وهي خطوة أساسية للاستفادة من آثارها الصحية.

وتلعب مادة «النتريت» دوراً مهماً في إرخاء الأوعية الدموية وتوسيعها، ما يعزز تدفق الدم ويساعد على خفض ضغط الدم. إلا أن الباحثين أشاروا إلى أن كفاءة هذه العملية الحيوية تتأثر بدرجة حموضة الفم.

واستهدفت الدراسة معرفة تأثير نوع العلكة التي تُمضَغ بعد تناول الشمندر في عملية تحويل النترات إلى «نتريت» داخل الفم، وما إذا كان ذلك ينعكس على مستويات ضغط الدم، ولهذا الغرض، قارن الباحثون بين تأثير العلكة المحتوية على السكر والعلكة الخالية منه.

وأُجريت الدراسة على متطوعين أصحّاء، حيث تلقّى المشاركون جرعة من عصير الشمندر، ثم طُلب منهم مضغ أحد نوعي العلكة. واختبر الباحثون فرضية مفادها أن زيادة حموضة اللعاب قد تعزز تحويل النترات إلى «نتريت».

وأظهرت النتائج أن مضغ العلكة السكرية أدى إلى زيادة حموضة اللعاب، مع انخفاض مستوى الرقم الهيدروجيني بمقدار 1.4 درجة، مقارنة بالعلكة الخالية من السكر.

كما رصد الباحثون ارتفاعاً بنسبة 45 في المائة في إنتاج النتريت داخل الفم، وزيادة بنسبة 25 في المائة في مستوياته داخل الجسم. وانعكس ذلك على ضغط الدم، إذ انخفض كل من الضغط الانقباضي والانبساطي بنحو 3 و2 ملم زئبق على التوالي، مقارنة بالعلكة الخالية من السكر، إلا أن هذا التأثير استمر لساعات قليلة فقط.

ورغم هذه النتائج، شدد الباحثون على أن العلكة السكرية لا يمكن عدُّها وسيلة علاجية لخفض ضغط الدم؛ نظراً للآثار السلبية المعروفة للسكر على صحة الأسنان والقلب، على المدى الطويل.

وأشار الفريق البحثي إلى أن تناول وجبات غنية بالخضراوات المحتوية على النترات قد يكون أكثر فاعلية عند اختتامها بأطعمة حلوة طبيعية مثل الفاكهة، مع تأكيد أن الإفراط في استهلاك السكر لا يُنصح به.


ليست رياضة المشي... دراسة تكشف عن التمرين الأكثر فاعلية لحماية قلب المرأة

تمارين القوة يجب أن تُضاف إلى أنشطة مثل المشي السريع وركوب الدراجات والسباحة والجري (بيكسلز)
تمارين القوة يجب أن تُضاف إلى أنشطة مثل المشي السريع وركوب الدراجات والسباحة والجري (بيكسلز)
TT

ليست رياضة المشي... دراسة تكشف عن التمرين الأكثر فاعلية لحماية قلب المرأة

تمارين القوة يجب أن تُضاف إلى أنشطة مثل المشي السريع وركوب الدراجات والسباحة والجري (بيكسلز)
تمارين القوة يجب أن تُضاف إلى أنشطة مثل المشي السريع وركوب الدراجات والسباحة والجري (بيكسلز)

لطالما عرف الخبراء أن التمارين الهوائية، مثل المشي السريع والجري وركوب الدراجات، مفيدة لصحة القلب. لكن دراسة جديدة تشير إلى أن إضافة قدر من تمارين القوة قد تمنح النساء حماية إضافية طويلة الأمد ضد أمراض القلب.

ووفق ما نشره موقع «إفريداي هيلث»، أظهرت الدراسة، التي شملت أكثر من 100 ألف امرأة، أن اللواتي مارسن تمارين المقاومة بانتظام كن أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب والنوبات القلبية مقارنة بمن لم يمارسن هذا النوع من التمارين، فيما سُجلت أقل مستويات الخطر لدى النساء اللواتي جمعن بين تمارين القوة والتمارين الهوائية وقلّلن من فترات الجلوس الطويلة.

تمارين المقاومة تقلّل خطر أمراض القلب والنوبات القلبية

وحلّل الباحثون بيانات نحو 117 ألف امرأة أميركية شاركن في دراستَي «صحة الممرضات»، حيث جرى تتبع أنماط النشاط البدني لديهن على مدى نحو 15 عاماً، إلى جانب مراقبة حدوث مشكلات قلبية كبرى، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية وجراحات الشرايين التاجية.

وأظهرت النتائج أن النساء اللواتي مارسن تمارين المقاومة لمدة ساعتين أسبوعياً على الأقل تمتعن بـ«انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب الكبرى بنسبة 20 في المائة».

انخفاض خطر الإصابة بالنوبات القلبية بنسبة 44 في المائة

كما تبين أن كل ساعة إضافية أسبوعياً من تمارين المقاومة ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 5 في المائة، وانخفاض خطر الإصابة بالنوبات القلبية بنسبة 14 في المائة.

وقال أستاذ التغذية وعلم الأوبئة في كلية «هارفارد تي إتش تشان» للصحة العامة، الدكتور إدوارد جيوفانوتشي: «تشير نتائجنا إلى أن تمارين المقاومة وتقليل الجلوس يقدمان فوائد إضافية تتجاوز فوائد النشاط الهوائي وحده، مما يدعم نهجاً أكثر شمولاً لصحة قلب المرأة».

لماذا تفيد تمارين القوة صحة القلب؟

إلى جانب دورها في الحفاظ على القوة البدنية والوظائف الحركية مع التقدم في العمر، يرى الخبراء أن تمارين المقاومة تساعد في حماية القلب عبر عدة آليات.

وأوضحت الأستاذة المشاركة في علم الحركة بجامعة ماساتشوستس، أماندا بالوش، أن تمارين المقاومة تُسهم في:

- خفض ضغط الدم.

- تحسين التحكم في مستويات السكر في الدم.

- زيادة الكتلة العضلية وتقليل الدهون.

- تحسين مستويات الكوليسترول.

كما تساعد على تعزيز اللياقة القلبية التنفسية، أي قدرة الجسم على استخدام الأكسجين بكفاءة لتغذية العضلات في أثناء النشاط البدني.

وأشار الباحثون إلى أن جزءاً من الفوائد المسجلة يعود أيضاً إلى تحسين الوزن وضبط السكري وارتفاع ضغط الدم ومستويات الكوليسترول.

الجلوس الطويل يضر القلب حتى مع ممارسة الرياضة

ولفتت الدراسة إلى أن تقليل الوقت الذي يقضيه الأشخاص في الجلوس كان عاملاً مهماً في خفض المخاطر القلبية.

وأوضح جيوفانوتشي أن الجلوس لفترات طويلة قد يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب حتى لدى الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام، لأن الجلوس المستمر يُبطئ تدفق الدم ويقلّل نشاط العضلات ويؤثر سلباً في مستويات السكر والدهون وضغط الدم.

وأضاف: «ممارسة الرياضة يومياً لا تلغي بالكامل الأضرار الناتجة عن الجلوس لساعات طويلة، لذا فإن النشاط المنتظم وكسر فترات الجلوس أمران مهمان لصحة القلب».

الجمع بين تمارين القوة و«الكارديو» يحقق أفضل النتائج

وتشير الدراسة إلى أن الجمع بين التمارين الهوائية وتمارين القوة قد يكون الخيار الأفضل لتعزيز صحة القلب.

وقالت أماندا بالوش: «الفائز الحقيقي هو الجمع بين النوعَين، فكل منهما يقدم فوائد مختلفة ومتكاملة للجسم، وعند ممارستهما معاً تكون النتائج أفضل من الاعتماد على أي منهما بمفرده».

وأظهرت النتائج أن النساء اللواتي التزمن بإرشادات النشاط الهوائي إلى جانب ممارسة تمارين المقاومة انخفض لديهن خطر الإصابة بالنوبات القلبية بنسبة 45 في المائة مقارنة بالنساء غير النشيطات.

ويرى الباحثون أن تمارين القوة يجب أن تُضاف إلى أنشطة مثل المشي السريع وركوب الدراجات والسباحة والجري، لا أن تحل محلها.