جدة التاريخية... موسم رمضان يستدعي الماضي وحكاياته

«سينما أهل أول» في البلد (موقع البلد على «إنستغرام»)
«سينما أهل أول» في البلد (موقع البلد على «إنستغرام»)
TT

جدة التاريخية... موسم رمضان يستدعي الماضي وحكاياته

«سينما أهل أول» في البلد (موقع البلد على «إنستغرام»)
«سينما أهل أول» في البلد (موقع البلد على «إنستغرام»)

لطالما جذبت الأحياء القديمة الزائرين الذين يحملون الحنين والكثير من الذكريات لأماكن وبيوت عاش فيها آباؤهم وأجدادهم. وفي شهر رمضان تنتعش الذكريات ويحلو السمر مع حكايات كبار العائلة، وتتجسد تلك الصورة في جدة التاريخية التي تزدحم حواريها وشوارعها الضيقة بالزائرين الذين ينعمون فيها بأطياف من ذكريات قديمة لعائلاتهم. تفتح المدينة التاريخية ذراعيها لزائريها، تعيد حكايات الطفولة لهم وتعدهم بعادات وطقوس اختفت من حياتهم اليومية بإيقاعها السريع. كل شيء هنا يستدعي الماضي وذكرياته التي تكتسب هالة خاصة تزيد وهجاً في الشهر الفضيل.

لعبة «بيبي فوت»  «إنستغرام»)

بفضل جدول كامل من الفعاليات والأنشطة تتحول منطقة البلد إلى أكثر مناطق مدينة جدة ازدحاماً، حيث أطلقت وزارة الثقافة تحت مسمى «موسم رمضان» شهراً من الفعاليات المستمرة. وفي هذا الموسم تلألأت المنطقة بالأنوار المبهجة، والزينة الرمضانية، اكتملت مع نُصب مجسم لمدفع رمضان الشهير.
وامتلأت مواقع التواصل الاجتماعي بصور ولقطات من الموسم، فبرزت المحال المشيدة خصيصاً لتنظيم عمليات بيع الأطعمة، إلى بازار رمضان، حيث تباع الثياب والإكسسوارات وأركان الألعاب والحرف. تبرز اللقطات الفيلمية مقاطع لفرق مغنين يجولون في حواري جدة البلد، لترتفع أصواتهم بأغنيات تراثية يرددها وراءهم عدد من المنشدين مصفقين ابتهاجاً وفرحاً بما يسمعون؛ وعلى الجانبين يحتشد زائرو المنطقة للاستمتاع بطقس جميل يحمل نفحات رمضانية برائحة الأهل والأحباب بينما يصورون اللقطات بهواتفهم الجوالة ومن حولهم تعلو أصوات الباعة وضحكات الأطفال.
ومن ضمن فعاليات الموسم هناك «حكاوي رمضان» يعود الحكواتي إلى جدة التاريخية في شخص أحد سكانها الذي يجلس على منصة في برحة الهزازي (مساحة مفتوحة بين البيوت تحمل اسم أحد المنازل القديمة المطلة عليها وهو بيت الهزازي). يجلس الحكواتي وأمامه جهاز «لابتوب» يعرض من خلاله صوراً جوية لمنطقة البلد، يشير إلى أماكن البيوت والمساجد، ويعدد ما بقي صامداً منها وما تهدم مشيراً إلى بعض البيوت «العصية» التي لا تزال تقاوم الزمن ومنها بيت البترجي وبيت الهزازي.
في برحة الفلاح التي تحمل اسم أول مدرسة للأولاد في جدة «مدرسة الفلاح» والتي لا تزال تطل على البرحة ببابها المزخرف بأبيات شعرية، هنا تُنظّم عروض للطهي الحي؛ وفي مسجد الشافعي التاريخي تجري مسابقات لتحفيظ القرآن. وللأطفال أيضاً تقام ورش للخط الديواني في زقاق بيت باعشن. وفي مبنى رباط الخنجي الصغير الذي تحول إلى «كُتّاب» لتعليم اللغة العربية، تُنظّم جلسات الحكايات والفوازير تلقيها فتيات يرتدين الملابس التراثية للنساء قديماً في منطقة الحجاز. ولمن يريدون تعلّم حرفة الحفر على الخشب، لهم أيضاً خُصصت ورشة خاصة في مركاز الحرفيين «زاوية 97»، وتقع إلى جانب بيت نصيف الأثري هناك أيضاً زاوية أخرى للحرف اليدوية تقع بجوار أحد البيوت التاريخية الأخرى وهو بيت اللبان.

الحكواتي (موقع البلد على «إنستغرام»)

من المشاهد التي تصادف الزائرين للبلد هناك الأطفال الذين ينشغلون بلعب «بيبي فوت» أو (كرة قدم الطاولة) والفتيات الجالسات على الأرض حول رقعة اللعب «كيرم» التي كانت من أهم وسائل التسلية قبل زمن المسلسلات. وإلى جانب آخر، ينشغل البعض بالبحث عن أكلات شعبية قد توجد في أماكن أخرى، ولكنها هنا تحمل مذاقاً مختلفاً يميزها، فمن محال الفول الشهيرة، حيث يتناولون أطباقه بالخلطة السعودية مع أرغفة الخبز (التميس)، إلى دكان آخر يشتهر بعمل شراب «السوبيا» أو بائع يقدم في كشك خشبي بسيط حلوى «غزل البنات».
وأضافت فعاليات «موسم رمضان» هذا العام مكاناً لمشاهدة الأفلام السينمائية والمسلسلات التلفزيونية، ويُطلق عليها «سينما»، بيد أنها لا تُشبه أي سينما غربية في العالم. من اسمها تتميز، حيث يطلق عليها «سينما أهل أوّل» (أهل أيام زمان)، لها طلة قديمة، حيث يفترش المشاهدون الـ«شلتات» المحشوة على الأرض ويشاهدون في الهواء الطلق مسلسلات وبرامج رمضانية قديمة. فمن يريد يستطيع متابعة أجزاء من حلقات قديمة من مسلسل «طاش ما طاش» أو من «بابا فرحان»، وهناك أيضاً، المسلسلات الرمضانية القديمة والفوازير التي ارتبطت بسنوات الطفولة والشباب لدى كثيرين.
إلى جانب كل الفعاليات والأنشطة تحتل عدد من المعارض الفنية مكانة لها في عدد من البيوت القديمة ضمن فعالية «منطقة رؤيتي وطني» التي تتضمن معارض متخصصة، مثل معرض تاريخ جدة الذي يستضيفه بيت الشربتلي، ومعرض ترميم المساجد التاريخية في باب جديد، ومعرض الطوابع والعملات القديمة في متحف الضيافة والعملات.
تسهر البلد مع زائريها وتنشغل بهم من الساعة التاسعة مساءً لتودعهم في الثالثة صباحاً، ويغادرونها محملين بهدايا وأطعمة وحلويات، والأهم من ذلك كله يرحلون والسعادة تغمر قلوبهم، وكأنهم عادوا بالزمن لزيارة بيوت أجدادهم وليتمتعوا في أرجائها وينعموا فيها بلحظات من السعادة الخالصة.


مقالات ذات صلة

كاريس بشَّار لـ«الشرق الأوسط»: «سَماهر» صدَمتني وأنا أغار منها

خاص الممثلة السورية كاريس بشَّار بشخصية «سماهر» في مسلسل «بخمس أرواح» (شركة الصبّاح للإنتاج)

كاريس بشَّار لـ«الشرق الأوسط»: «سَماهر» صدَمتني وأنا أغار منها

حديث خاص مع الممثلة السورية كاريس بشَّار عن شخصية «سماهر»، وتفاصيل عن الوصلات الغنائية المباشرة واللهجة الخاصة ببطلة مسلسل «بخمس أرواح».

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق تكسر رندة كعدي مع شخصية «مارغو» نمط الأدوار التي سبق أن جسّدتها (إنستغرام الفنانة)

رندة كعدي: دوري في «بالحرام» فرصة العمر

في المَشاهد الأولى، لم يتعرّف الجمهور سريعاً إلى رندة كعدي، وبدت كأنها قشّرت جلدها وأعادت تشكيل ملامحها...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق ريهام عبد الغفور وحمزة العيلي حصدا إشادات لافتة (الشركة المنتجة)

نقاد مصريون يقيّمون «نجاحات» و«إخفاقات» موسم دراما رمضان

حققت الدراما المصرية رقماً قياسياً في عدد المسلسلات المعروضة خلال رمضان، الذي وصل إلى 38 عملاً.

انتصار دردير (القاهرة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

الملك سلمان: السعودية بذلت جهوداً حثيثة لدعم السلام في العالم

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أن السعودية بذلت جهوداً حثيثة لدعم السلام في العالم، ومنها مواقفها تجاه الأحداث المؤسفة التي تمر بها المنطقة

«الشرق الأوسط» (جدة)
يوميات الشرق ترجع «الحوامة» في أصلها إلى تقليد شعبي قديم في منطقة نجد (تصوير: تركي العقيلي)

«الحوامة»… موروث نجدي بدأ من الجيران وكبر بالذاكرة

تعدّ «الحوامة» مشهداً اجتماعياً يعيد للأذهان دفء الأحياء القديمة، وبدأت فعالياتها التي انتشرت مؤخراً في أحياء عديدة بالعاصمة الرياض خلال العشر الأواخر من رمضان.

فاطمة القحطاني (الرياض)

الغطس في الماء البارد... هل تفوق فوائده الصحية مخاطره؟

الغطس في الماء البارد قد يساعد في تحسين تدفق الدم (بيكسلز)
الغطس في الماء البارد قد يساعد في تحسين تدفق الدم (بيكسلز)
TT

الغطس في الماء البارد... هل تفوق فوائده الصحية مخاطره؟

الغطس في الماء البارد قد يساعد في تحسين تدفق الدم (بيكسلز)
الغطس في الماء البارد قد يساعد في تحسين تدفق الدم (بيكسلز)

بينما أصبح الغطس في الماء البارد أو حمامات الثلج ممارسة شائعة لدى بعض الأشخاص الباحثين عن فوائد صحية أو وسيلة لتخفيف آلام العضلات والتعافي بعد التمارين، لا تزال الأسئلة قائمة حول مدى فاعليته، وما إذا كانت فوائده تفوق مخاطره. فالتعرض المفاجئ للماء شديد البرودة يضع الجسم أمام استجابة فسيولوجية قوية، وقد تكون لهذه الاستجابة آثار مفيدة في بعض الحالات، لكنها قد تشكل خطراً على بعض الأشخاص، خصوصاً من يعانون مشكلات صحية معينة.

ويُقصد بالغطس في الماء البارد غمر الجسم في ماء تبلغ درجة حرارته نحو 10 درجات مئوية أو أقل، لمدة تتراوح بين 30 ثانية وبضع دقائق. وقد يتخذ ذلك أشكالاً مختلفة، من الغوص في بحيرة جليدية إلى مجرد الجلوس أو الاسترخاء في حوض مملوء بالماء البارد، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

وإذا شعرت بالقشعريرة لمجرد التفكير في هذه التجربة، فأنت لست وحدك. وتشير الأبحاث إلى أن العلاج بالماء البارد قد يرتبط بعدد من الفوائد الصحية، لكن الدراسات نفسها تشير أيضاً إلى وجود مخاطر محتملة. لذلك، قبل الإقدام على هذه الممارسة، من المهم معرفة ما تقوله الأدلة العلمية عن فوائدها ومخاطرها.

هل هناك فوائد حقيقية للغطس في الماء البارد؟

خلال السنوات الأخيرة، ربما سمعت أشخاصاً يتحدثون عن فوائد العلاج بالماء البارد، أو ما يُعرف بالعلاج بالتبريد، سواء من خلال حمامات الثلج أو الاستحمام بالماء البارد أو الغطس في الماء البارد.

لكن هذه الممارسة ليست جديدة، إذ يعود استخدامها إلى آلاف السنين.

وفي الوقت الحالي، تشير الدراسات إلى عدد من الفوائد المحتملة للغطس في الماء البارد، من أبرزها:

تحسين صحة القلب والأوعية الدموية

في مراجعة موثوقة نُشرت عام 2016، أشار الباحثون إلى عدد من الدراسات التي وجدت أن الغطس في الماء البارد أو العلاج بالماء البارد قد يساعد في تحسين تدفق الدم، وخفض معدل ضربات القلب، وتعزيز صحة القلب والأوعية الدموية بصورة عامة.

تحسين عملية الأيض

تشير المراجعة نفسها التي نُشرت عام 2016 إلى أن الغطس في الماء البارد قد تكون له آثار إيجابية في عملية الأيض ونسبة الدهون في الجسم، بما في ذلك تقليل خطر الإصابة بأمراض مرتبطة بعملية التمثيل الغذائي، والمساعدة في خفض نسبة الدهون في الجسم.

تخفيف الألم وتسريع تعافي العضلات

هناك سبب وراء التوصية بحمامات الثلج لتخفيف آلام العضلات منذ أجيال. ووفقاً لمراجعة موثوقة نُشرت عام 2022، أظهرت دراسات متعددة أن العلاج بالماء البارد يمكن أن يساعد في تقليل التورم، وتخفيف الإحساس بالألم في الجسم، وتسريع تعافي العضلات.

تحسين المزاج

تشير مجموعة كبيرة من الأبحاث الموثوقة إلى أن الغطس في الماء البارد قد يؤدي إلى تحسن مؤقت في المزاج، وهو تأثير قد يمتد، وفق بعض الدراسات، إلى فوائد طويلة الأمد للصحة النفسية، بما في ذلك المساعدة في تقليل مشاعر القلق والاكتئاب.

تحسين حساسية الإنسولين

وفقاً لمراجعة موثوقة نُشرت عام 2022، أظهرت دراسات عديدة أن التعرض الطوعي للماء البارد قد يحسن حساسية الإنسولين ويقلل مقاومة الإنسولين، وهي عوامل ترتبط بصحة عملية التمثيل الغذائي وتنظيم مستويات السكر في الجسم.

تقوية جهاز المناعة

في دراسة موثوقة أُجريت عام 2016 حول الاستحمام بالماء البارد، والذي ثبت أن له تأثيراً مشابهاً للغطس في الماء البارد، وجد الباحثون أن هذه الممارسة قد تساعد في تحسين أداء جهاز المناعة لدى البالغين الأصحاء.

وأظهرت الدراسة أن الاستحمام بالماء البارد لمدة 30 ثانية على الأقل ارتبط بانخفاض عدد أيام المرض بنسبة 29 في المائة لدى المشاركين. وللمقارنة، أدى النشاط البدني المنتظم إلى انخفاض عدد أيام المرض بنسبة 35 في المائة.

تقليل الالتهاب

يرتبط الغطس في الماء البارد ارتباطاً وثيقاً بتقليل الالتهاب. وبما أن ارتفاع مستويات الالتهاب يرتبط بعدد من الأمراض المزمنة، فقد يكون الحد من الالتهاب أحد العوامل التي تسهم في الوقاية من بعض الأمراض.

لكن الأدلة العلمية لا تزال محدودة.

وعلى الرغم من ارتباط الغطس في الماء البارد بالعديد من الفوائد الصحية المحتملة، يشير الباحثون إلى أن معظم الأبحاث المتاحة تنطوي على مخاطر مرتفعة للتحيز.

فعلى سبيل المثال، تعتمد العديد من الدراسات على أحجام عينات صغيرة، كما لا يمكن في بعض الحالات استبعاد تأثير الدواء الوهمي، ما يجعل من الصعب تحديد مدى ارتباط النتائج بالعلاج بالماء البارد نفسه.

إضافة إلى ذلك، يشير العلماء إلى أن كثيراً من الأشخاص الذين يختارون ممارسة الغطس في الماء البارد يتبعون في الوقت نفسه خيارات أخرى صحية في نمط حياتهم، مثل ممارسة الرياضة بانتظام وتناول الطعام الصحي. ولذلك، قد يكون من الصعب فصل تأثير الغطس في الماء البارد عن تأثير هذه العادات الصحية الأخرى.

هل هناك مخاطر للغطس في الماء البارد؟

على الرغم من الفوائد المحتملة، فإن التعرض المفاجئ والمطول للماء البارد قد يحمل مخاطر صحية، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون بعض الحالات الطبية. ومن أبرز هذه المخاطر:

إجهاد القلب والأوعية الدموية

قد يؤدي التعرض المفاجئ للماء البارد إلى ارتفاع حاد في ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، وهو ما قد يكون خطيراً بشكل خاص بالنسبة إلى الأشخاص الذين يعانون أمراض القلب أو مشكلات في القلب والأوعية الدموية.

لذلك، إذا كنت تعاني مشكلة في القلب، فمن المهم استشارة الطبيب قبل تجربة الغطس في الماء البارد، أو التفكير في تجنب هذه الممارسة تماماً إذا كانت حالتك الصحية تجعلها غير مناسبة.

انخفاض حرارة الجسم

قد يؤدي التعرض للماء البارد لفترة طويلة إلى انخفاض درجة حرارة الجسم، وهي حالة قد تهدد الحياة في الحالات الشديدة.

ولهذا السبب، يُنصح بأن تكون مدة الغطس قصيرة، وألا تمتد لفترات طويلة، بل تقتصر على بضع دقائق.

صعوبة التنفس

قد يتسبب التعرض للماء البارد في تضيق المجاري التنفسية، ما قد يجعل التنفس أكثر صعوبة، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون حالات تنفسية معينة.

وإذا كنت مصاباً بحالة تنفسية، مثل الربو، فمن المهم استشارة الطبيب قبل تجربة الغطس في الماء البارد، للتأكد من أن هذه الممارسة آمنة ومناسبة لحالتك.

خطر الغرق

نظراً إلى المشكلات التي قد يسببها التعرض للماء البارد، مثل الارتفاع المفاجئ في معدل ضربات القلب وضغط الدم، وصعوبة التنفس، وانخفاض حرارة الجسم، فإن الغرق يظل من المخاطر المحتملة التي يجب أخذها في الاعتبار.


Ben-Gvir Publishes Video of 'Gallows Site for Hanging Palestinians'

Ben-Gvir publishes video of «site designated for hanging Palestinians» (X)
Ben-Gvir publishes video of «site designated for hanging Palestinians» (X)
TT

Ben-Gvir Publishes Video of 'Gallows Site for Hanging Palestinians'

Ben-Gvir publishes video of «site designated for hanging Palestinians» (X)
Ben-Gvir publishes video of «site designated for hanging Palestinians» (X)

Far-right Israeli national security minister Itamar Ben Gvir published a video in which he boasts about the construction of a site where Palestinians convicted of "terror" offences will be executed by hanging – without including Jewish extremists accused of similar crimes.

According to the British newspaper The Guardian, Ben-Gvir, who has previously attracted international sanctions and condemnation for his activities, said the new execution site would be equipped with viewing booths for families of victims to watch the hangings.

Ben Gvir published the video on social media of a visit he made to the site (whose location was not disclosed) while photos published by Israeli media showed a bulldozer and construction work, said to be near a prison. The extremist minister was seen pointing to the foundation work, boasting that this is where "terrorists will be executed", as he described it.

The newspaper noted that Ben Gvir earlier this year celebrated his 50th birthday in a noose-themed cake.

“I promised to worsen the conditions of terrorists in prisons – we kept it,” said Ben-Gvir in the video. “I promised to pass the Death Penalty for Terrorists law – we did. And now the death row and hanging facility are also starting to take shape.”

The Guardian stated that reports about the construction of gallows – which will be used to execute Palestinians convicted of «terror» crimes in military courts only, not Jewish extremists – come after a new law was passed earlier this year.

The law obliges military courts to impose the death penalty as the only available punishment, unless the court finds special circumstances justifying a life sentence. Practically, Jewish Israelis are protected from the death penalty under a clause that limits the law's application to murders committed “with the intent to deny the existence of the State of Israel”.

It noted that Ben Gvir – who was previously convicted of incitement to racism, obstructing a police officer in the line of duty, and supporting the banned terrorist movement “Kach” – has served as Israel's National Security Minister since 2022, with the exception of a two-month hiatus last year.

Ben Gvir is considered one of the main drivers of Israel's new death penalty law and has a long history of extremist statements and provocative actions.

The death penalty law – one of two laws passed by Israeli lawmakers this year – has drawn widespread international condemnation since its approval in the Knesset by a majority of 62 votes to 48, due to criticism suggesting it is “discriminatory”.

Commenting on the law's approval, Erika Guevara-Rosas, a senior director at Amnesty International, said: “It also dismantles fundamental safeguards to prevent the arbitrary deprivation of life and protect the right to a fair trial, and further empowers Israel’s system of apartheid, which is maintained by scores of discriminatory laws against Palestinians,” said Erika Guevara-Rosas, a senior director at Amnesty International, when the law was passed”.

In recent months, Ben Gvir has been sanctioned by France and Ireland, in addition to sanctions imposed by the United Kingdom last year. He also faced widespread criticism just a few days ago for calling for a policy of punitive killing in Gaza, at a rate of 30 to 40 people per night.

Ben Gvir said: “I think we should be doing 30 to 40 targeted assassinations per night ...There are people there who don’t deserve to live ... They are not even people”.

French Foreign Minister Jean-Noël Barrot on Wednesday described Ben Gvir's statements as «unacceptable and inhumane,» while German Chancellor Friedrich Merz expressed strong condemnation of «Minister Ben Gvir's inhumane calls, which violate international law”.

UN Secretary-General Antonio Guterres also described Ben Gvir's statements as “appalling”, “outrageous”, “dehumanizing” and “dangerous”.

The video emerged amid growing wider international condemnation of Israel’s behavior, including the issuing of new tenders for the massive E1 settlement block outside Jerusalem, which was denounced by the UK foreign secretary, Ed Miliband, as an “unacceptable and destructive act” that risked separating the West Bank from East Jerusalem. He summoned Israel’s charge d’affaires in protest.

“The UK has been clear privately and publicly in our opposition to E1 and our support for a two-state solution as the only way to ensure long-term security and peace for both Palestinians and Israelis,” Miliband said. “All settlements damage that prospect and are a flagrant breach of international law.”

 


مستوطنون يواصلون حصار منازل في قصرة شمال الضفة الغربية لليوم الثالث عشر

جانب من مستوطنة كاديم الإسرائيلية السابقة بالقرب من مدينة جنين في الضفة الغربية... 19 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)
جانب من مستوطنة كاديم الإسرائيلية السابقة بالقرب من مدينة جنين في الضفة الغربية... 19 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مستوطنون يواصلون حصار منازل في قصرة شمال الضفة الغربية لليوم الثالث عشر

جانب من مستوطنة كاديم الإسرائيلية السابقة بالقرب من مدينة جنين في الضفة الغربية... 19 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)
جانب من مستوطنة كاديم الإسرائيلية السابقة بالقرب من مدينة جنين في الضفة الغربية... 19 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)

أفاد مسؤول فلسطيني بأن مستوطنين يواصلون، اليوم الجمعة، ولليوم الثالث عشر على التوالي، محاصرة عدد من المنازل في بلدة قصرة جنوب نابلس بشمال الضفة الغربية، وسط حماية من الجيش الإسرائيلي، في محاولة للاستيلاء عليها وفرض أمر واقع في المنطقة، حسب «وكالة الأنباء الألمانية».

ونقلت «وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية» (وفا) عن رئيس مجلس قصرة عبد العظيم وادي قوله إن «قوات الاحتلال وعدداً من المستعمرين يواصلون فرض الحصار على ثلاثة منازل في منطقة رأس العين في البلدة، ومنع العائلات من الخروج أو الدخول إليها، وتحويل أحدها إلى ثكنة عسكرية والسيطرة عليه، وسط إعلان المنطقة عسكرية مغلقة».

وأشار إلى أن «العائلات تعاني من نقص في المواد الغذائية وبعض الأدوية، بسبب منع الاحتلال وصولها إلى المنازل وتزويدها بما يلزم».

وأشارت الوكالة إلى أن «قوات الاحتلال دمّرت، مساء أمس الخميس، مقتنيات وأثاث منزل مواطن وحولته ثكنة عسكرية»، لافتة إلى أن صاحب المنزل موجود في منزل آخر محاصر، بعد أن أجبره جنود الاحتلال وعائلته على إخلاء منزلهم بالقوة، بحجة أن المنطقة «عسكرية مغلقة».