إسرائيل: استمرار الاحتجاجات رغم دعوة الرئيس للحوار

البيت الأبيض: لا ترتيبات حتى الآن حول توجيه دعوة لنتنياهو

الشرطة الإسرائيلية تفرق احتجاجات في تل أبيب ضد خطط الإصلاح القضائي مساء الاثنين (د.ب.أ)
الشرطة الإسرائيلية تفرق احتجاجات في تل أبيب ضد خطط الإصلاح القضائي مساء الاثنين (د.ب.أ)
TT

إسرائيل: استمرار الاحتجاجات رغم دعوة الرئيس للحوار

الشرطة الإسرائيلية تفرق احتجاجات في تل أبيب ضد خطط الإصلاح القضائي مساء الاثنين (د.ب.أ)
الشرطة الإسرائيلية تفرق احتجاجات في تل أبيب ضد خطط الإصلاح القضائي مساء الاثنين (د.ب.أ)

أعلن قادة حركة الاحتجاج الكبرى ضد خطة الحكومة لتغيير منظومة الحكم وإضعاف جهاز القضاء في إسرائيل، أنَّهم سيستمرّون في المظاهرات الأسبوعية رغم دعوة رئيس الدولة للحوار، وحذَّروا من أن يكون رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يخدع المواطنين بإعلانه تعليقَ التشريعات مساء الاثنين، بينما مرَّر ائتلافه الحكومي قانوناً جديداً أمس (الثلاثاء)، يندرج في جعل الشريعة اليهودية مرجعاً للقانون المدني، وطرح مشروع تعديل قانون أساسي يهدف إلى تغيير تركيبة لجنة تعيين القضاة وسيطرة الائتلاف عليها.
ومع أنَّ الائتلاف ادعى أن طرح القانون «إجراء فني»، إلا أنَّ المعارضة عدَّته كمن يضع المسدس على الطاولة قبل الحوار. ومع ذلك، وافقت القيادة السياسية للمعارضة، ممثلة برئيس حزب «المعسكر الرسمي» بيني غانتس، ورئيس حزب «يوجد مستقبل»، يائير لبيد، على الدخول في حوار يستضيفه رئيس الدولة إسحاق هرتسوغ مساء الثلاثاء، في مقرّ إقامته، كأول «لقاء حواري» بين الأحزاب المنضوية في الائتلاف الحاكم والمعارضة للتباحث في مشروع الإصلاح القضائي الذي يثير احتجاجات واسعة.
في الأثناء، أوضح مسؤولون بالبيت الأبيض، أنَّه ليست هناك ترتيبات يمكن الإعلان عنها حول «احتمالات» دعوة الرئيس الأميركي جو بايدن لرئيس الوزراء الإسرائيلي إلى البيت الأبيض.
وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد نقلت عن السفير الأميركي لدى إسرائيل توماس نايدس، أنَّ الرئيس بايدن سيستضيف نتنياهو في البيت الأبيض خلال الأشهر المقبلة. وتوقَّع نايدس أن تتم الدعوة في أعقاب عيد الفصح اليهودي وعيد القيامة، أي في منتصف أبريل (نيسان) المقبل.
قادة الاحتجاج يحذرون من خداع نتنياهو


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

تركيا: اعتقال رئيس بلدية جديد من صفوف أكبر أحزاب المعارضة

رئيس بلدية بولو غرب تركيا من حزب «الشعب الجمهوري» المعارض تانجو أوزجان اعتقلته السلطات فجر السبت بتهمة الابتزاز (من حسابه في «إكس»)
رئيس بلدية بولو غرب تركيا من حزب «الشعب الجمهوري» المعارض تانجو أوزجان اعتقلته السلطات فجر السبت بتهمة الابتزاز (من حسابه في «إكس»)
TT

تركيا: اعتقال رئيس بلدية جديد من صفوف أكبر أحزاب المعارضة

رئيس بلدية بولو غرب تركيا من حزب «الشعب الجمهوري» المعارض تانجو أوزجان اعتقلته السلطات فجر السبت بتهمة الابتزاز (من حسابه في «إكس»)
رئيس بلدية بولو غرب تركيا من حزب «الشعب الجمهوري» المعارض تانجو أوزجان اعتقلته السلطات فجر السبت بتهمة الابتزاز (من حسابه في «إكس»)

اعتقلت السلطات التركية رئيس بلدية معارضاً، في أحدث حملة تستهدف حزب «الشعب الجمهوري» الذي يعد أكبر أحزاب المعارضة بالبلاد. وألقت قوات الدرك التركية، فجر السبت، القبض على رئيس بلدية بولو (غرب تركيا) تانجو أوزجان، و12 آخرين بينهم نائبه سليمان جان، إلى جانب رؤساء أقسام وأعضاء في مجلس البلدية، بتهمة الابتزاز وسوء استغلال النفوذ المستمد من المنصب في إطار تحقيق يباشره المدعي العام في الولاية. وأعلن أوزجان خبر اعتقاله بنفسه، عبر حسابه في «إكس»، قائلاً: «تم اعتقالي من قبل قوات الدرك».

وفي تحديث لاحق، كتب: «تم اعتقالي، لأن آلاف الطلاب في مسقط رأسي حصلوا على منح دراسية... هذا شرفٌ لي».

وتتعلق التحقيقات بتبرعات تم جمعها من خلال مؤسسة خيرية تعمل على تمويل منح دراسية للطلاب. وتصل عقوبة جريمة «الابتزاز»، بموجب المادة 250 من قانون العقوبات التركي، إلى السجن لمدة تصل إلى 10 سنوات.

أوزيل: عملية «هندسة سياسية»

وأكد رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، وقوف الحزب إلى جانب أوزجان، مستنكراً القبض عليه من منزله، بدلاً من استدعائه للاستماع إلى إفادته بحسب ما يقضي القانون. وداهمت قوات الدرك منازل أوزجان وباقي المعتقلين في وقت متزامن، وقامت باعتقالهم واقتيادهم إلى مديرية أمن بولو.

وقال أوزيل، عبر حسابه في «إكس»، إن اعتقال رئيس بلدية بمداهمة منزله بالدرك بدلاً من استدعائه للاستجواب ليس تطبيقاً للعدالة النزيهة؛ بل هو تطبيق لـ«قانون العدو».

وأضاف أن أوزجان يخضع للاستجواب بشأن مؤسسة هدفها الوحيد تقديم منح دراسية لطلاب مدينته. وتابع: «لا مكان لهذه الممارسات غير القانونية في ضمير الأمة... نقف مع رئيس بلديتنا».

وفي كلمة خلال تجمع لأنصار حزب «الشعب الجمهوري» في مدينة بوردور ضمن التجمعات المستمرة منذ القبض على رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، في 19 مارس (آذار) 2025، قال أوزيل: «صباح هذا اليوم، أُجبر رئيس بلدية بولو، تانجو أوزجان، على المثول أمام محكمة بولو، بهدف تشويه سمعته، وإهانته، وتصويره على أنه مُذنب».

وأضاف أن الاتهام الموجه إليه أن هناك مؤسسة خيرية تدخل إليها الأموال من تبرعات رجال الأعمال، وتستخدم لتقديم منح دراسية لأبناء سكان بولو الذين يدرسون فيها وفي أنحاء تركيا، أو لأبناء العائلات الفقيرة الذين قدموا إلى بولو، يتهمونه، لأنه، بصفته رئيساً للبلدية، يقول لرجال الأعمال: «استثمروا أموالكم في هذه المؤسسة، ثم تعالوا وانظروا كيف يمكننا دعم أعمالكم»، لا أعرف أي جزء من هذا الادعاء صحيح وأي جزء خاطئ. وتابع: «رئيس بلديتنا لم يأخذ قرشاً واحداً لنفسه، ولم يطلب أموالاً لأي شخص آخر، ليس هناك ما يدعو للخجل في ذلك؛ بل هناك ما يدعو للفخر».

أوزيل متحدثاً في تجمع لأنصار حزب «الشعب الجمهوري» في مدينة بوردور التركية السبت (من حساب الحزب في «إكس»)

وعدّ أوزيل حزب «الشعب الجمهوري» يتعرض لعملية «هندسة سياسية» منذ الحملة التي بدأت بالقبض على إمام أوغلو و15 رئيس بلدية آخرين وعشرات المسؤولين بالبلديات باتهامات الرشوة والفساد، التي لم يتم تقديم أي دليل عليها حتى الآن، على الرغم من مرور نحو عام، أو محاولة إلغاء نتائج المؤتمر العام الـ38 للحزب الذي أقيم في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، وإعادة رئيسه القديم (كمال كليتشدار أوغلو). وقال إن المبادرات القانونية التي لا تُثمر نتائج ستضر بـ«حزب العدالة والتنمية» (الحاكم)، و«لن تضر بأي جهة أخرى». وتعهد أوزيل بالعمل على إنشاء نظام قضائي وإعلامي لا يمكن لأحد الاستيلاء عليه، عندما يصل حزبه إلى السلطة.

تساؤلات حول الاعتقال

بدوره، تساءل رئيس بلدية أنقرة منصور ياواش، عبر حسابه في «إكس»، عن الأسس القانونية التي على أساسها تم اعتقال أوزجان من منزله.

وقال: «سيذهب للإدلاء بأقواله عند استدعائه، وسيدلي بنفس الأقوال سواء أُخذ من منزله أو استدُعي إلى المحكمة، لذلك، يجب التساؤل عن الأسس القانونية التي تبرر اقتياد رئيس بلدية لا يوجد احتمال لفراره، ولا إمكانية للتلاعب بالأدلة، ويؤدي مهامه أمام الرأي العام، من منزله في ساعات الصباح الباكر؟».

وعرف عن أوزجان مناهضته للاجئين السوريين والمهاجرين والأجانب، حيث فرض رسوماً على الزواج واستهلاك الكهرباء والغاز والمياه للسوريين والأجانب المقيمين في بولو تزيد بنحو 3 أضعاف على ما يدفعه المواطنون الأتراك. وفي آخر تغريدة له قبل ساعات من اعتقاله، تطرق عبر حسابه في «إكس»، إلى المناقشات الدائرة حول المواطنة المتساوية في إطار «عملية السلام» التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، قائلاً: «كل من يرتبط بالدولة التركية برباط المواطنة هو تركي... المادة 66 من دستور الجمهورية التركية».

وأضاف: «سنتصدى لكل من يحاول تغيير هذه المادة... ولمن لا يقبلها يمكنه استخدام حقه في التنازل عن جنسيته».


الترويكا الأوروبية تؤكد عدم المشاركة في الضربات على إيران

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلا الجمعة رئيس الوزراء السلوفيني روبرت غولوب في قصر الأليزيه في باريس  الخميس (آ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلا الجمعة رئيس الوزراء السلوفيني روبرت غولوب في قصر الأليزيه في باريس الخميس (آ.ب)
TT

الترويكا الأوروبية تؤكد عدم المشاركة في الضربات على إيران

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلا الجمعة رئيس الوزراء السلوفيني روبرت غولوب في قصر الأليزيه في باريس  الخميس (آ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلا الجمعة رئيس الوزراء السلوفيني روبرت غولوب في قصر الأليزيه في باريس الخميس (آ.ب)

أكد قادة فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، أنهم لم يشاركوا في الضربات العسكرية الجارية، وأنهم على اتصال وثيق مع شركائهم الدوليين، بما في ذلك الولايات المتحدة وإسرائيل ودول المنطقة، مجددين التزامهم بدعم الاستقرار الإقليمي وحماية أرواح المدنيين.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسا الوزراء الألماني فريدريش ميرتس والبريطاني كير ستارمر «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية على دول المنطقة»، وذلك في البيان الصادر من قصر الإليزيه بعد مشاورات بين المسؤولين الثلاثة.

وجدد القادة في بيان مشترك دعوتهم للنظام الإيراني إلى إنهاء برنامجه النووي، والحد من برنامجه للصواريخ الباليستية، والتخلي عن أنشطته المزعزعة للاستقرار في المنطقة وعلى أراضيهم، إضافة إلى وقف القمع والعنف غير المقبولين ضد شعبه.

وأكد القادة أنه يتعين على إيران الامتناع عن شن ضربات عسكرية عشوائية، والدخول في مسار تفاوضي. كما شدد على أن الشعب الإيراني يجب أن يكون قادراً على تقرير مستقبله بنفسه.

وقالت مصادر رئاسية فرنسية، ظهر اليوم السبت، إن الرئيس إيمانويل ماكرون كثّف، اتصالاته على خلفية الحرب التي اندلعت عقب الهجمات الإسرائيلية والأميركية وردود الفعل الإيرانية.

وأوضحت هذه المصادر أن ماكرون أجرى اتصالات بقيادات ثلاث دول خليجية، بدءاً بالسعودية ثم الإمارات وقطر، إضافة إلى الأردن ورئاسة إقليم كردستان، في إطار جولة مشاورات واسعة بشأن التصعيد الجديد في المنطقة.

وفي تغريدة على منصة «أكس»، كتب ماكرون أن «اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران تترتب عليه عواقب وخيمة على السلم والأمن الدوليين... كما أنه يشكل خطراً على الجميع ويجب أن يتوقف».

وبحسب الرئيس الفرنسي، فإن باريس عمدت، «في هذه اللحظة الحاسمة، إلى اتخاذ جميع الإجراءات لضمان أمن التراب الوطني وأمن مواطنينا، وكذلك منشآتنا في الشرق الأوسط». كما أكد أن فرنسا، التي تربطها علاقات وثيقة مع الدول الخليجية ولها مع بعضها، مثل الكويت والإمارات وقطر، اتفاقيات دفاعية قديمة، «على استعداد لنشر الوسائل اللازمة لحماية أقرب شركائها، بناءً على طلبهم».

ومن بين الدول الأوروبية، برزت باريس بدعوتها، على لسان ماكرون، إلى عقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي. وجاء في تغريدته أن فرنسا «وفاءً لمبادئها وإدراكاً لمسؤولياتها الدولية، تدعو إلى عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة».

وأكد ماكرون أنه «على اتصال وثيق بشركائنا الأوروبيين وأصدقائنا في الشرق الأوسط». وبذلك، تتفرد فرنسا، بين الدول الغربية، بالدعوة إلى اجتماع مجلس الأمن إزاء ما تعتبره تهديداً خطيراً لاستقرار منطقة تعاني أصلاً من هشاشة.

ورغم أن باريس لم تدن صراحة الهجمات الأميركية والإسرائيلية، فإن إشارة ماكرون إلى ما تفضي إليه العمليات العسكرية من تهديد لـ«السلم والأمن الدوليين» تُعد انتقاداً ضمنياً.

كما أن الدعوة إلى اجتماع طارئ لمجلس الأمن تُضعف الحجج الأميركية – الإسرائيلية، وتؤكد حصر إدارة الأزمات ومنع الحروب في إطار الأمم المتحدة.

وسبق لباريس أن رفضت، أكثر من مرة، أي سعي خارجي – في إشارة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل – لتغيير النظام الإيراني، معتبرة أن مثل هذه المهمة تقع على عاتق الشعب الإيراني.

في المقابل، يتخذ ماكرون موقفاً ناقداً بشدة للنظام الإيراني، داعياً إياه إلى «إدراك أنه لم يعد أمامه خيار سوى الدخول في مفاوضات بحسن نية لوضع حد لبرنامجه النووي والصاروخي، وكذلك لأعماله المزعزعة للاستقرار في المنطقة. وهذا أمر ضروري للغاية لأمن الجميع في الشرق الأوسط».

وعلى الصعيد الداخلي الإيراني، شدد ماكرون على ضرورة «تمكين الشعب الإيراني من بناء مستقبله بحرية، إذ إن المجازر التي ارتكبها النظام تفقده شرعيته، وتستلزم إعادة الكلمة إلى الشعب. وكلما كان ذلك أسرع كان أفضل».

مسؤولة السياسة الخارجية والأمن في الإتحاد الأوروبي كا يا كالاس خلال مشاركتها في اجتماع وزراء خارجية الإتحاد في بروكسل 23 فبراير (إ.ب.آ)

على الصعيد الأوروبي الأوسع، وصفت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، الوضع في الشرق الأوسط بأنه «خطير»، معلنة تنسيقاً مع شركاء عرب لمحاولة فتح مسار دبلوماسي وخفض التصعيد.

وقالت رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لايين إن التطورات «مثيرة للقلق»، وأن التكتل سيعمل على سحب طواقمه الدبلوماسية غير الأساسية من المنطقة.بدوره دعا رئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا في بيان «كل الأطراف للممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وحماية المدنيين، والاحترام الكامل للقانون الدولي».

كما صدرت مواقف أوروبية تدعو إلى احترام القانون الدولي، وتساءلت، كما فعلت النرويج، عن «شرعية» الضربات الاستباقية التي نفذتها إسرائيل والولايات المتحدة ومدى توافقها مع القانون الدولي.

وفي السياق نفسه، دعت سويسرا إلى الاحترام الكامل لنصوص القانون الدولي وضرورة حماية المدنيين والبنى التحتية المدنية.

أعربت الحكومة البريطانية عن خشيتها من أن يؤدي الهجوم الأميركي الإسرائيلي الى نزاع إقليمي في الشرق الأوسط. وقال متحدث باسم الحكومة «لا نريد أن نرى تصعيدا إضافيا نحو نزاع إقليمي واسع النطاق»، مشددا على أن «الأولوية المباشرة» للمملكة المتحدة ستكون سلامة مواطنيها في المنطقة.

ولم يصدر عن أي حكومة أوروبية تأييد للعمليات العسكرية الجديدة أو إعلان نية للمشاركة فيها، مع تركيز جماعي على ضرورة تجنب التصعيد لما ينطوي عليه من مخاطر على الأمن والاستقرار في المنطقة. ومنذ الساعات الأولى من صباح السبت، انطلقت مشاورات بين دول الاتحاد الأوروبي، من دون أن تفضي حتى الآن إلى مبادرة أو إجراء جماعي واضح.

ويشكل التصعيد الجديد مصدر قلق للأوروبيين، إذ يأتي في وقت كانت فيه الاتصالات الدبلوماسية – وآخرها اجتماع جنيف بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة عُمانية – قد أظهرت فرصة للتوصل إلى اتفاق جديد، وهو ما أشار إليه وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، ولا سيما استعداد إيران للتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب. كما تتساءل مصادر أوروبية عدة عن «الهدف النهائي» لهذه العمليات العسكرية، وصورة «اليوم التالي» الذي قد تفضي إليه.


مصادر: مقتل وزير الدفاع الإيراني وقائد «الحرس الثوري» في الغارات الإسرائيلية

الدخان يتصاعد في أعقاب انفجار بعد أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة ضربات على إيران (رويترز)
الدخان يتصاعد في أعقاب انفجار بعد أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة ضربات على إيران (رويترز)
TT

مصادر: مقتل وزير الدفاع الإيراني وقائد «الحرس الثوري» في الغارات الإسرائيلية

الدخان يتصاعد في أعقاب انفجار بعد أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة ضربات على إيران (رويترز)
الدخان يتصاعد في أعقاب انفجار بعد أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة ضربات على إيران (رويترز)

أفادت ثلاثة مصادر لوكالة «رويترز»، بمقتل وزير الدفاع الإيراني وقائد «الحرس الثوري» في الهجمات الإسرائيلية.

وقال مصدر مطلع ‌على العمليات ‌العسكرية ​في وقت سابق اليوم، ​إن إسرائيل ⁠تعتقد أن هجماتها ⁠أسفرت ‌عن ‌مقتل ​عدد ‌من ‌كبار المسؤولين ‌الإيرانيين، وفق «رويترز».

وأكد الجيش الإسرائيلي اليوم أنه استهدف عدة مواقع في طهران، حيث كان يجتمع كبار المسؤولين الإيرانيين، في إطار الهجوم الإسرائيلي الأميركي على إيران.

وقال الجيش في بيان على منصة «إكس»: «تم تنفيذ الهجوم هذا الصباح في وقت واحد على عدة مواقع في طهران، حيث اجتمع كبار المسؤولين في السلك السياسي والأمني الإيراني».

وأضاف أنه «يُجري الآن تقييماً لنتائج الهجوم»، مشيراً إلى أنه على أهبة الاستعداد أيضاً في حال توسعت الحملة الجارية «إلى ساحات إضافية».

وكانت هيئة البث الإسرائيلية (كان) ذكرت أن الضربات الأميركية - الإسرائيلية المشتركة استهدفت المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي والرئيس مسعود بزشكيان.

وقال صحافي إسرائيلي في إحاطة على الهواء إن علي شمخاني، مستشار خامنئي ووزير الدفاع السابق كان من بين الأهداف أيضاً.

وصرح مصدر أمني إسرائيلي للصحافيين بشرط عدم الكشف عن هويته: «في ضربتنا الأولى، ضربنا أهدافاً بارزة، أشخاصاً متورطين في خطط تدمير إسرائيل».