فرنسا: مسيرات تعم البلاد ضد ماكرون وقانون التقاعد

من مظاهرة اليوم في مدينة نانسي شمال شرقي فرنسا احتجاجاً على قانون إصلاح التقاعد (أ.ف.ب)
من مظاهرة اليوم في مدينة نانسي شمال شرقي فرنسا احتجاجاً على قانون إصلاح التقاعد (أ.ف.ب)
TT

فرنسا: مسيرات تعم البلاد ضد ماكرون وقانون التقاعد

من مظاهرة اليوم في مدينة نانسي شمال شرقي فرنسا احتجاجاً على قانون إصلاح التقاعد (أ.ف.ب)
من مظاهرة اليوم في مدينة نانسي شمال شرقي فرنسا احتجاجاً على قانون إصلاح التقاعد (أ.ف.ب)

أغلق متظاهرون فرنسيون مسارات قطارات وطرقاً سريعة، واشتبكوا مع الشرطة في بعض المدن، خلال مسيرات خرجت على مستوى البلاد، اليوم الثلاثاء، احتجاجاً على الرئيس إيمانويل ماكرون، ومشروع قانون التقاعد، الذي يلقى رفضاً شعبياً كبيراً، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.
وقالت فاني شارييه (31 عاماً) التي تعمل في مكتب توظيف: «مشروع قانون التقاعد كان حافزاً للغضب تجاه سياسات ماكرون».
وفي وقت سابق اليوم، رفضت حكومة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مطلباً نقابياً جديداً لإعادة النظر في مشروع القانون، الذي يمد سن التقاعد عامين إلى 64 عاماً، ما أثار حفيظة قادة العمال الذين قالوا إن على الحكومة إيجاد سبيل للخروج من هذه الأزمة.
وقالت الحكومة إنها مستعدة تماماً للتحدث إلى النقابات، ولكن بشأن مسائل أخرى، وشددت على تمسكها بموقفها من قانون التقاعد.
وقال لوران بيرجيه رئيس الاتحاد الديمقراطي الفرنسي للعمل للصحافيين في بداية مسيرة في باريس: «لقد اقترحنا مخرجاً للأزمة... ومن غير المقبول أن يتم رفض التعاون معنا مرة أخرى».
ويقول ماكرون، الذي تعهد بإصلاح نظام التقاعد في حملتيه للانتخابات الرئاسية، إن مشروع قانون سن التقاعد ضروري، حتى لا تفلس البلاد، فيما ترى النقابات وأحزاب المعارضة أن هناك سبلاً أخرى لتحقيق هذا الهدف.
وخرج ملايين المتظاهرين في احتجاجات، وانضموا إلى موجة الإضرابات، التي بدأت في منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي، للاعتراض على مشروع القانون، لكن حالة الاستياء الشعبي تحولت إلى موجة مناهضة أوسع نطاقاً لماكرون.
وتفاقمت حدة الاحتجاجات بعد أن استخدمت الحكومة سلطات دستورية خاصة، لتمرر مشروع القانون من خلال البرلمان دون تصويت.
ومع ذلك، أعلن عمال النظافة في باريس تعليق إضرابهم المستمر منذ أسابيع، وتسبب في تراكم القمامة في الشوارع حول المعالم الشهيرة، في خطوة تجلب بعض الارتياح لسكان المدينة والسياح على حد سواء.
* سيارات مشتعلة
في يوم الخميس الماضي، هشم مثيرو شغب من جماعة «الكتلة السوداء» واجهات متاجر، وخربوا محطات حافلات، ونهبوا فرعاً لسلسلة مطاعم «ماكدونالدز» في باريس، مع وقوع أعمال مماثلة في مدن أخرى.
كان ذلك من بين أسوأ أعمال العنف في شوارع فرنسا منذ سنوات، ما أعاد إلى الأذهان مشاهد اضطرابات وقعت خلال احتجاجات السترات الصفراء، في أثناء فترة ولاية ماكرون الأولى.
إلا أن مسيرات، اليوم الثلاثاء، كانت سلمية إلى حد كبير حتى الآن، مع وقوع بعض الاشتباكات.
وفي مدينة نانت الغربية، أُضرمت النيران في واجهة فرع بنك «بي إن بي باريبا»، واشتعلت النيران في سيارة خلال مسيرة، بينما أطلق البعض المفرقعات النارية على الشرطة.
وفي غرب البلاد أيضاً، أغلق متظاهرون طريق رين الدائري، وأشعلوا النار في سيارة مهجورة. وفي باريس ومرسيليا، قطع متظاهرون مسارات القطارات لبعض الوقت.
وقال وزير الداخلية جيرال دارمانان، أمس الاثنين، إن السلطات تتوقع «مخاطر حقيقية للغاية تهدد النظام العام» في مظاهرات، اليوم الثلاثاء.
ويتوقع أن تنشر السلطات نحو 13 ألف شرطي خلال الاحتجاجات على مدار اليوم.
واستمرت الإضرابات المتتالية في قطاعات النقل والطيران والطاقة في تعطيل السفر.
لكن كان عدد المعلمين المضربين عن العمل أقل مما كان عليه في الأيام السابقة. وأشار قادة النقابات إلى أن ارتفاع التضخم يجعل من الصعب على العاملين التضحية بأجر يوم واحد للانضمام إلى الإضراب.
وقال الاتحاد الفرنسي للصناعات البترولية، نقلاً عن بيانات لوزارة الطاقة، إن نحو 17 في المائة من محطات الوقود في فرنسا كان ينقصها منتج واحد على الأقل حتى الليلة الماضية.
وأفاد الاتحاد الوطني للطلاب الفرنسيين بأن نحو 20 جامعة في باريس، إلى جانب مؤسسات تعليمية في ليون ونيس وتولوز، أغلقت أبوابها أمام الطلاب.


مقالات ذات صلة

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
العالم باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تأمل في أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بعدما ألغيت بسبب تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي حول سياسية الهجرة الإيطالية اعتُبرت «غير مقبولة». وكان من المقرر أن يعقد تاياني اجتماعا مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا مساء اليوم الخميس. وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان قد اعتبر أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها. وكتب تاياني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقررا مع الوزيرة كولونا»، مشيرا إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإي

«الشرق الأوسط» (باريس)
طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي»  بالألعاب النارية

طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي» بالألعاب النارية

يستخدم فريق أساليب جديدة بينها الألعاب النارية ومجموعة أصوات لطرد الطيور من مطار أورلي الفرنسي لمنعها من التسبب بمشاكل وأعطال في الطائرات، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وتطلق كولين بليسي وهي تضع خوذة مانعة للضجيج ونظارات واقية وتحمل مسدساً، النار في الهواء، فيصدر صوت صفير ثم فرقعة، مما يؤدي إلى فرار الطيور الجارحة بعيداً عن المدرج. وتوضح "إنها ألعاب نارية. لم تُصنّع بهدف قتل الطيور بل لإحداث ضجيج" وإخافتها. وتعمل بليسي كطاردة للطيور، وهي مهنة غير معروفة كثيراً لكنّها ضرورية في المطارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

تتجه الأنظار اليوم إلى فرنسا لمعرفة مصير طلب الموافقة على «الاستفتاء بمبادرة مشتركة» الذي تقدمت به مجموعة من نواب اليسار والخضر إلى المجلس الدستوري الذي سيصدر فتواه عصر اليوم. وثمة مخاوف من أن رفضه سيفضي إلى تجمعات ومظاهرات كما حصل لدى رفض طلب مماثل أواسط الشهر الماضي. وتداعت النقابات للتجمع أمام مقر المجلس الواقع وسط العاصمة وقريباً من مبنى الأوبرا نحو الخامسة بعد الظهر «مسلحين» بقرع الطناجر لإسماع رفضهم السير بقانون تعديل نظام التقاعد الجديد. ويتيح تعديل دستوري أُقرّ في العام 2008، في عهد الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، طلب إجراء استفتاء صادر عن خمسة أعضاء مجلس النواب والشيوخ.

ميشال أبونجم (باريس)
«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

عناصر أمن أمام محطة للدراجات في باريس اشتعلت فيها النيران خلال تجدد المظاهرات أمس. وأعادت مناسبة «يوم العمال» الزخم للاحتجاجات الرافضة إصلاح نظام التقاعد الذي أقرّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.