تفاقم التضخم يزيد مخاطر الأمن الغذائي في لبنان

قيمة الإفطار اليومي للفرد وصلت إلى 1.2 مليون ليرة لبنانية (إ.ب.أ)
قيمة الإفطار اليومي للفرد وصلت إلى 1.2 مليون ليرة لبنانية (إ.ب.أ)
TT

تفاقم التضخم يزيد مخاطر الأمن الغذائي في لبنان

قيمة الإفطار اليومي للفرد وصلت إلى 1.2 مليون ليرة لبنانية (إ.ب.أ)
قيمة الإفطار اليومي للفرد وصلت إلى 1.2 مليون ليرة لبنانية (إ.ب.أ)

تحقّق واقعياً صعود الحصيلة التراكمية لمؤشر الغلاء في لبنان إلى عتبة 3 آلاف في المائة، مؤكداً الترقبات القاتمة للقفزات غير المسبوقة التي سيسجّلها تضخم أسعار الاستهلاك بنهاية الفصل الأول من العام الحالي، تبعاً للانحدارات المتسارعة في سعر صرف الليرة، والمثبتة رقمياً بالارتفاع الحاد للمؤشر المجمّع إلى نحو 2800 في المائة حتى نهاية شهر فبراير (شباط) الماضي.
ومن شأن هذه المعطيات المستجدة أن تتكفل بتزخيم المخاطر التي تضرب بحدة منظومة الأمن الغذائي، حيث تظهر الاستطلاعات السابقة للموجة الجديدة انعدام الأمن الغذائي لدى 37 في المائة من المقيمين سكان البلد، بعدما زادت أسعار المواد الغذائيّة بنسبة ألفين في المائة خلال الفترة الممتدّة من اندلاع الأزمات في خريف عام 2019 وحتى نهاية العام الماضي.
كما يندرج ضمن التداعيات المتوقعة التوسع التلقائي لحجم الفجوة الكبيرة بين المداخيل المترهلة والكلفة المرتفعة لأبسط مقومات العيش. وهو ما رصده استطلاع دوري صدر حديثاً عن منظّمة «هيومن رايتس ووتش»، استنتج أنّ ذوي الدخل المحدود هم الأكثر تأثّراً بالأزمة، في حين أنّ شبكة الأمان الاجتماعي تعاني قصوراً في التمويل. ولفت إلى أن 80 في المائة من السكّان يعيشون أصلاً تحت خطّ الفقر، بينما يواجه 70 في المائة من السكان صعوبات في التأقلم مع النفقات المتزايدة.
ومع مصادفة حلول شهر رمضان في الثلث الأخير من الشهر الحالي، ظهر جانب لافت من النتائج المعيشية المتردية، بعدما تخطّت قيمة الإفطار اليومي للفرد مبلغ 1.2 مليون ليرة (الدولار الواحد يبلغ نحو 108 آلاف ليرة في السوق السوداء). وهي تشكل -حسب تقرير مرصد الأزمة في الجامعة الأميركية في بيروت- نحو ضعف قيمة الإفطار اليومي قبل عام بالتحديد. وذلك بسبب استمرار الارتفاع في أسعار السلع والمواد الاستهلاكية بوتيرة أكبر من الارتفاع في سعر الصرف، وحيث إن التجار يعتمدون هامشاً مضافاً إلى سعر الصرف في السوق الموازية، لضمان قدرتهم على توفير السيولة اللازمة لإعادة تكوين مخزونهم من البضائع دون تكبد خسائر مالية، جراء الارتفاع المستمر في قيمة الدولار.
ولفت التقرير إلى أن كثيراً من الناس باتوا يستغنون عن مكونات كثيرة في طعامهم وموائدهم، إلا أنه يصعب الاستغناء عن الخضراوات والفواكه الأساسية. ومع عودة ارتفاع حصة كلفة الطعام من مجمل مدفوعات الأسرة، يمكن تصور التراجع الكبير في نوعية الحياة لكثير من الأسر، وخصوصاً تلك التي ما زالت رواتبها ومعاشاتها التقاعدية مقوّمة بالليرة.
ويؤكد باحثو المرصد خطورة آليات التأقلم السلبية التي يتبعها السكان، لناحية اللجوء إلى مواد غذائية ذات جودة ونوعية متردية، أو الاستغناء عن بعض المنتجات المفيدة للصحة، ما سيسبب أزمات صحية كثيرة في السنوات المقبلة، وستكون تبعاتها على القدرة المعيشية وعلى إنتاجية الأفراد وكذلك على فاتورة الصحة العامة كبيرة وخطيرة جداً.
وبعد تسجيل ارتفاع مؤشر الغلاء بنسبة 8.5 في المائة خلال الشهر الأول من العام الحالي، تظهر الإحصاءات المحدثة الصادرة عن إدارة الإحصاء المركزي ارتفاعاً شهريّاً بنسبة 25.52 في المائة في مؤشِّر أسعار الاستهلاك خلال شهر فبراير الماضي، وبالاستناد إلى متوسط سعر 85 ألف ليرة للدولار الواحد. وهو ما يدفع إلى ترقب ارتفاعات أعلى للشهر الحالي ولحصيلة الفصل الأول، بعدما بلغ الدولار أعلى مستوياته القياسية عند 145 ألف ليرة، قبل أن يعود منتصف الأسبوع الماضي، إلى متوسط 110 آلاف ليرة، بفعل التدخل الأحدث للبنك المركزي عارضاً بيع العملة الخضراء بسعر 90 ألف ليرة.
وبالقياس الرقمي السنوي، اقترب مؤشر تضخُّم الأسعار من عتبة 200 في المائة، بعدما سجل رقم 190 في المائة بنهاية الشهر الماضي. وذلك بالتوازي مع شمول الارتفاعات الحادة كل أبواب الإنفاق المدرجة في المؤشر وفق نسب تثقيل تراعي الأولويات الحياتية، وبعد انضمام أكلاف الخدمات العامة من اتصالات وكهرباء ومياه ورسوم وسواها إلى التسعير بدولار صيرفة. كذلك ارتفاع تسعيرة الدولار الجمركي من 15 إلى 45 ألف ليرة.
وفي الرصد المنجز لمكونات المؤشر، ارتفعت أسعار المواد الغذائيّة والمشروبات غير الروحيّة ذات التثقيل الأعلى في المؤشر (20 في المائة) بنسبة 260 في المائة، على أساس سنوي حتى نهاية الشهر الماضي. وارتفعت أسعار النقل (تثقيل 13.1 في المائة) بنسبة 197 في المائة، فيما زادت كلفة السكن التي تشمل في مكوناتها تطور أسعار الماء والغاز والكهرباء والمحروقات الأخرى (تثقيل 11.8 في المائة) بنسبة 207 في المائة.
وفي أوزان التثقيل الأدنى، برزت الارتفاعات غير المسبوقة في أبواب الإنفاق التي كانت مدعومة جزئياً أو كلياً بسعر الصرف من قبل الحكومة. فارتفعت كلفة الصحّة (تثقيل 7.7 في المائة) بنسبة 315 في المائة، وزادت متوسطات كلفة التعليم (تثقيل 6.6 في المائة) بنسبة 192 في المائة. وارتفعت أسعار الاتصالات (تثقيل 4.5 في المائة) بنسبة 380 في المائة.
وقد تضرّر القطاع الصحّي بشكل كبير جرّاء الأزمة، بحيث يعاني نقصاً في الأدوية، وانقطاعاً في التيّار الكهربائي، وهجرة جماعيّة للطواقم الطبيّة، ما أنتج ضغطاً إضافياً على العاملين في القطاع. والأمر عينه بالنسبة للقطاع التعليمي ومعاناته هجرة العاملين والانقطاع في التيّار الكهربائي وخدمة الإنترنت، مع الإشارة إلى أنّ المدارس الحكوميّة قد أغلقت لفترات طويلة من الوقت.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

«حماس» تدعو لفرض عقوبات على إسرائيل بعد إجراءات جديدة بالضفة

صورة التقطتها طائرة من دون طيار تُظهر مزرعة «كيدار» للأغنام وهي بؤرة استيطانية إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (رويترز)
صورة التقطتها طائرة من دون طيار تُظهر مزرعة «كيدار» للأغنام وهي بؤرة استيطانية إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (رويترز)
TT

«حماس» تدعو لفرض عقوبات على إسرائيل بعد إجراءات جديدة بالضفة

صورة التقطتها طائرة من دون طيار تُظهر مزرعة «كيدار» للأغنام وهي بؤرة استيطانية إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (رويترز)
صورة التقطتها طائرة من دون طيار تُظهر مزرعة «كيدار» للأغنام وهي بؤرة استيطانية إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (رويترز)

دعت حركة «حماس» الثلاثاء، إلى فرض عقوبات على إسرائيل، مرحبةً بإدانة مشتركة من 20 دولة للإجراءات الإسرائيلية الجديدة الرامية إلى تشديد السيطرة على الضفة الغربية المحتلة.

وأقرت إسرائيل خلال الشهر الحالي، سلسلة إجراءات ترمي إلى تسهيل شراء الأراضي من جانب المستوطنين، وتسجيلها في الضفة الغربية التي تحتلها الدولة العبرية منذ عام 1967.

ومساء الاثنين، دانت نحو 20 دولة، من بينها السعودية ومصر وفرنسا وإسبانيا، «بأشد العبارات» الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة.

وقالت الدول في بيان مشترك، إن قرار إسرائيل «إعادة تصنيف الأرض الفلسطينية باعتبارها ما يسمى (أراضي دولة) إسرائيلية»، يشكل «جزءاً من مسار واضح يهدف إلى تغيير الواقع على الأرض، والمضي قدماً نحو ضم فعلي غير مقبول».

ورأت الدول في بيانها، أن هذه الإجراءات تشكل «هجوماً مباشراً ومتعمداً على مقوّمات قيام الدولة الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين».

وأشادت «حماس» بالإدانة، وعدّتها «خطوة في الاتجاه الصحيح، في مواجهة مخططات الاحتلال التوسعية، التي تُشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، ولقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».

ودعت «حماس» إلى «ترجمة مخرجات البيان إلى خطوات عملية ملموسة، من خلال فرض العقوبات الرادعة» على الحكومة الإسرائيلية.

وأكدت أن السياسات الإسرائيلية ترمي «لفرض واقع الضم والاستيطان والتهجير القسري، ولوقف العدوان الشامل والممنهج ضد شعبنا الفلسطيني في الضفة والقطاع».

وإضافة إلى نحو 3 ملايين فلسطيني، يعيش أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية في الضفة الغربية، التي تُعدّ غير شرعية بموجب القانون الدولي.

وسرّعت الحكومة الإسرائيلية الحالية، وهي من الأكثر يمينية في تاريخ البلاد، وتيرة التوسع الاستيطاني، بموافقتها على بناء 54 مستوطنة في عام 2025، وهو رقم قياسي، وفقاً لمنظمة «السلام الآن» الإسرائيلية غير الحكومية المعارضة للاستيطان.

وتُعدّ الضفة الغربية، التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، نواة دولة فلسطينية مستقبلية، لكن كثيراً من اليمين الديني الإسرائيلي ينظر إليها بوصفها جزءاً من الوطن التاريخي لإسرائيل.


قتيل من الجيش السوري بهجوم في دير الزور

عناصر من الجيش السوري (سانا)
عناصر من الجيش السوري (سانا)
TT

قتيل من الجيش السوري بهجوم في دير الزور

عناصر من الجيش السوري (سانا)
عناصر من الجيش السوري (سانا)

أفادت وسائل إعلام سورية، اليوم (الثلاثاء)، بمقتل أحد عناصر الجيش العربي السوري في دير الزور.

وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) إن الهجوم وقع نتيجة استهداف مجهولين مقراً للجيش في محيط مدينة الميادين شرق دير الزور.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم الذي وقع في المدينة نفسها التي نفّذ فيها تنظيم «داعش» هجوماً هذا ‌الأسبوع.

وانضمت الحكومة السورية إلى التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم «داعش» ⁠العام الماضي. ⁠وفي يناير (كانون الثاني)، سيطرت القوات الحكومية على الرقة من «قوات سوريا الديمقراطية» التي يقودها الأكراد، إلى جانب جزء كبير من المناطق المحيطة بها في شمال وشرق سوريا.

وقتل مسلحو تنظيم «داعش»، أمس، أربعة من أفراد الأمن التابعين ​للحكومة في شمال سوريا، في هجوم يُعدّ الأعنف الذي يشنّه التنظيم على القوات الحكومية منذ الإطاحة ببشار الأسد. ويبرز الهجوم على نقطة تفتيش إلى الغرب من مدينة الرقة تصعيداً في هجمات التنظيم المتشدد على حكومة الرئيس أحمد الشرع، وذلك بعد يومَين من إعلان التنظيم بدء «مرحلة جديدة ‌من العمليات» ‌ضدها.

وكان التنظيم قد أعلن، يوم السبت، مسؤوليته عن هجومَين استهدفا أفراداً من الجيش السوري في شمال وشرق سوريا، أسفرا عن مقتل جندي ومدني. وذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء أن القوات أحبطت هجوم أمس وقتلت أحد المسلحين. ونقلت عن مصدر أمني قوله إن تنظيم «داعش» ⁠هو من نفّذ الهجوم.

في غضون ذلك، قالت ثلاثة مصادر عسكرية وأمنية سورية إن القوات الأميركية بدأت الاثنين الانسحاب من أكبر قاعدة عسكرية لها في شمال شرق البلاد، وذلك في إطار عملية انسحاب أوسع للقوات الأميركية التي انتشرت في سوريا قبل ​عقد لمحاربة التنظيم.


المالكي يتحدى واشنطن: مستمر إلى النهاية


رئيس الوزراء العراقي مع المبعوث الأميركي (إعلام رئاسة الوزراء)
رئيس الوزراء العراقي مع المبعوث الأميركي (إعلام رئاسة الوزراء)
TT

المالكي يتحدى واشنطن: مستمر إلى النهاية


رئيس الوزراء العراقي مع المبعوث الأميركي (إعلام رئاسة الوزراء)
رئيس الوزراء العراقي مع المبعوث الأميركي (إعلام رئاسة الوزراء)

«واكب» رئيس الحكومة العراقي السابق، والمرشح لتشكيلها مجدداً، نوري المالكي، محادثات المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد، أمس، بالإعلان عن أنه لن ينسحب رغم معارضة واشنطن له.

وقال في حديث مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، أمس (الاثنين): «لا نية عندي للانسحاب أبداً، لأني أحترم الدولة التي أنتمي إليها وسيادتها وإرادتها». وأشار إلى أن «الإطار التنسيقي»، المؤلف من أحزاب شيعية معظمها قريب من إيران، «اتفق على هذا الترشيح. لذلك احتراماً للموقع، لا أنسحب، وقلتها في تصريحات كثيرة، إنه لا انسحاب... وإلى النهاية».

وكان برَّاك عقد عدة لقاءات في بغداد، وقال بعد اجتماعه برئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني: «بحثت أهداف بناء مستقبل يتماشى مع خطة الرئيس ترمب للسلام في المنطقة». وشدد على أن «وجود قيادة فعالة تتبنى سياسات تعزيز استقرار العراق وشعبه أمر أساسي لتحقيق الأهداف المشتركة».