إتمام صفقة استحواذ إماراتية على شركة مالية بريطانية

رئيس «هاوس أوف بورصة»: الشركات الخليجية أصبحت عابرة للقارات وذات آفاق عالمية

الدكتور محمد الفاضل القحطاني رئيس «هاوس أوف بورصة» البريطانية (الشرق الأوسط)
الدكتور محمد الفاضل القحطاني رئيس «هاوس أوف بورصة» البريطانية (الشرق الأوسط)
TT

إتمام صفقة استحواذ إماراتية على شركة مالية بريطانية

الدكتور محمد الفاضل القحطاني رئيس «هاوس أوف بورصة» البريطانية (الشرق الأوسط)
الدكتور محمد الفاضل القحطاني رئيس «هاوس أوف بورصة» البريطانية (الشرق الأوسط)

أكد الدكتور محمد الفاضل القحطاني مؤسس ورئيس شركة «هاوس أوف بورصة» البريطانية أن الشركات الخليجية أصبحت عابرة للقارات وذات آفاق وطموحات عالمية، ما يمثل لحظة فارقة في القطاع المالي الخليجي، مشيراً إلى أنه في السابق كانت الشركات الأوروبية والأميركية تغزو شركات الشرق الأوسط، ولكن اليوم نرى العكس تماماً.
وجاء حديث الدكتور الفاضل عقب انتهاء شركة «نور كابيتال» الإماراتية من إتمام استحواذها على 100 في المائة من أسهم شركة «هاوس أوف بورصة»، حيث أشار إلى أن هذه الصفقة تعد أكبر صفقة استحواذ في عام 2023 على مستوى سوق الوساطة المالية لشركة إماراتية على شركة بريطانية.
وأضاف: «شركة (هاوس أوف بورصة) هي أول من أطلق تداول الأسهم الأميركية مباشرة مع بورصتي (نيويورك) و(ناسداك) على منصة متطورة تدعم التداول الآلي، واستخدام الذكاء الاصطناعي؛ وذلك بجانب المنتجات المالية الأخرى مثل العملات المشفرة، والسلع، والمعادن، والطاقة بحساب واحد، كما قامت الشركة بتطوير التكنولوجيا المتطورة التي تعتمد عليها داخلياً، بالإضافة إلى أنظمة متطورة، إلى جانب خدمات البطاقات الائتمانية التي تدعم السحب والإيداع والمشتريات من أي مكان بالعالم.
وأشار مؤسس HÖB ورئيس مجلس إدارتها الدكتور الفاضل إلى أن «نور كابيتال» تعد خياراً مثالياً لتعزيز نشاط خدمات ومنتجات التداول لدى «هاوس أوف بورصة»، لا سيما عندما ننظر إلى حضورها الإقليمي الواسع وخبراتها المتنوعة.
يذكر أن شركة «هاوس أوف بورصة» أسسها المستثمر السعودي الدكتور محمد الفاضل القحطاني رئيس مجلس إدارة مكتب العائلة «الفاضل للاستثمارات»، ومؤسس «أكاديمية الاستثمار» (معهد خبراء المال سابقاً)؛ وذلك بالاشتراك مع وهب أحمد الرئيس التنفيذي لشركة «هاوف أوف بورصة» والمدير سابقاً في «ساكسو بنك» و«بنك باركليز» البريطاني. وتعمل الشركة تحت ترخيص هيئة السلوكيات المالية التابعة للبنك المركزي البريطاني، ويقع مقرها الرئيسي في لندن، حيث تعمل ضمن منصة استثمارية متعددة ومتنوعة الأصول المالية، تتيح التداول في جميع الأسواق المالية، مثل الأسهم الأميركية، والعملات، والسلع، والمعادن، والعقود الآجلة، والفروقات، بالإضافة إلى العملات المشفرة.
وكانت شركة «نور كابيتال» المجموعة الاستثمارية العاملة في تقديم الخدمات المالية في الإمارات والشرق الأوسط، والتي تأسست عام 2005، قد أعلنت عن اكتمال عملية استحواذها على 100 في المائة من أسهم شركة «هاوس أوف بورصة» البريطانية، وقد جاءت هذه الخطوة من جانب «نور كابيتال» في إطار سعيها لتوسع حضورها في أوروبا والمملكة المتحدة.


مقالات ذات صلة

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

الاقتصاد «أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

وقَّعت «أدنوك للغاز» الإماراتية اتفاقية لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز غاز آند باور المحدودة»، التابعة لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية، تقوم بموجبها بتصدير الغاز الطبيعي المسال إلى أسواق مختلفة حول العالم، وذلك لمدة ثلاث سنوات. وحسب المعلومات الصادرة، فإنه بموجب شروط الاتفاقية، ستقوم «أدنوك للغاز» بتزويد «توتال إنرجيز» من خلال شركة «توتال إنرجيز غاز» التابعة للأخيرة، بالغاز الطبيعي المسال وتسليمه لأسواق تصدير مختلفة حول العالم. من جانبه، أوضح أحمد العبري، الرئيس التنفيذي لـ«أدنوك للغاز»، أن الاتفاقية «تمثل تطوراً مهماً في استراتيجية الشركة لتوسيع نطاق انتشارها العالمي وتعزيز مكانتها كشريك مفضل لت

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الاقتصاد عقود في قطاع الطاقة الإماراتي بـ412 مليون دولار

عقود في قطاع الطاقة الإماراتي بـ412 مليون دولار

أعلن في الإمارات عن عقود جديدة في قطاع النفط والغاز، وذلك ضمن مساعي رفع السعة الإنتاجية من إمدادات الطاقة؛ حيث أعلنت شركة «أدنوك للحفر» حصولها على عقد مُدته 5 سنوات من شركة «أدنوك البحرية» لتقديم خدمات الحفر المتكاملة، بقيمة 1.51 مليار درهم (412 مليون دولار)، سيبدأ تنفيذه في الربع الثاني من عام 2023. وستوفر «أدنوك للحفر» المُدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية خدمات الحفر المتكاملة لمشروع تطوير حقل «زاكوم العلوي»، أكبر حقل منتج في محفظة حقول «أدنوك البحرية»؛ حيث ستسهم الخدمات التي تقدمها «أدنوك للحفر» في تعزيز كفاءة العمليات الإنتاجية في المشروع، وتحقيق وفورات كبيرة في التكاليف، إضافةً إلى دعم

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شمال افريقيا هل تعزز زيارة محمد بن زايد القاهرة الاستثمارات الإماراتية في مصر؟

هل تعزز زيارة محمد بن زايد القاهرة الاستثمارات الإماراتية في مصر؟

عززت زيارة رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد، القاهرة، (الأربعاء)، والتي أجرى خلالها محادثات مع نظيره المصري الرئيس عبد الفتاح السيسي، ملفات التعاون بين البلدين، خصوصاً على الصعيد الاقتصادي، وفق ما قدَّر خبراء. وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية المستشار أحمد فهمي، أمس، إن الرئيسين بحثا «سبل تطوير آليات وأطر التعاون المشترك في جميع المجالات، لما فيه مصلحة الشعبين الشقيقين»، بالإضافة إلى «التنسيق الحثيث تجاه التطورات الإقليمية المختلفة، في ضوء ما يمثله التعاون والتنسيق المصري - الإماراتي من دعامة أساسية، لترسيخ الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة». وأضاف متحدث الرئاسة

عصام فضل (القاهرة)
الاقتصاد الأصول الأجنبية لـ«المركزي» الإماراتي تتخطى 136 مليار دولار

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» الإماراتي تتخطى 136 مليار دولار

للمرة الأولى في تاريخها، تجاوز إجمالي الأصول الأجنبية لمصرف الإمارات المركزي حاجز النصف تريليون درهم (136.1 مليار دولار) في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي. وأوضحت الإحصائيات أن الأصول الأجنبية للمصرف المركزي زادت على أساس شهري بنسبة 1.34 في المائة من 493.88 مليار درهم (134.4 مليار دولار) خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى 500.51 مليار درهم (136.2 مليار دولار) في نهاية يناير الماضي، بزيادة تعادل 6.63 مليار درهم (1.8 مليار دولار). وزادت الأصول الأجنبية للمصرف المركزي على أساس سنوي بنسبة 7.8 في المائة مقابل 464.48 مليار درهم (126.4 مليار دولار) خلال يناير 2022، بزيادة تعادل أكثر من 36 مليار

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شمال افريقيا تنسيق مصري - إماراتي لتعزيز التعاون في المشروعات الاستثمارية

تنسيق مصري - إماراتي لتعزيز التعاون في المشروعات الاستثمارية

توافقت مصر والإمارات على «استمرار التنسيق والتواصل لتعزيز التعاون في المشروعات الاستثمارية»، فيما أعلنت الإمارات ترحيبها بالتعاون مع الحكومة المصرية بشأن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» لدعم احتياجات بعض القرى المستهدفة في المبادرة المصرية». جاء ذلك خلال لقاء وزير التنمية المحلية المصري هشام آمنة، اليوم (الأربعاء)، سفيرة الإمارات بالقاهرة، مريم الكعبي. ووفق إفادة لوزارة التنمية المحلية في مصر، أكد وزير التنمية المحلية «عمق العلاقات المصرية - الإماراتية المشتركة على المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية كافة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

اليابان توازن بين الإنفاق الدفاعي وضغوط المالية العامة

ورقة نقدية من فئة ألف ين ياباني (رويترز)
ورقة نقدية من فئة ألف ين ياباني (رويترز)
TT

اليابان توازن بين الإنفاق الدفاعي وضغوط المالية العامة

ورقة نقدية من فئة ألف ين ياباني (رويترز)
ورقة نقدية من فئة ألف ين ياباني (رويترز)

تواجه اليابان اختباراً متزايد الصعوبة في موازنة أولوياتها الاستراتيجية والاقتصادية، مع بحث الحكومة رفع الإنفاق الدفاعي إلى مستويات غير مسبوقة، بالتوازي مع خطط لخفض الضرائب ودعم الأسر، في وقت تتصاعد فيه مخاوف الأسواق بشأن الدين العام وارتفاع تكلفة الاقتراض.

وأفادت وكالة «بلومبرغ» بأن طوكيو تدرس سيناريو يرفع الإنفاق الدفاعي إلى 3.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي على مدى 10 سنوات، مع احتمال اعتماد هدف أقل عند 3 في المائة. وإذا مضت الخطة قدماً، فإنها ستعني انتقالاً واضحاً في السياسة المالية والأمنية اليابانية، بعد سنوات من الزيادات التدريجية في الإنفاق العسكري.

ويأتي هذا التوجه بينما تسعى حكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي إلى توسيع الإنفاق في قطاعات استراتيجية، وهو ما يفاقم الضغوط على موازنة تعاني أصلاً من أعباء خدمة دين ضخم.

عبء مالي متزايد

في الوقت نفسه، تستعد الحكومة للمضي في خطة لخفض ضريبة الاستهلاك على المواد الغذائية، وهي خطوة تستهدف تخفيف أثر ارتفاع تكاليف المعيشة على الأسر، ولكنها تثير تساؤلات مباشرة حول مصادر التمويل.

وتفرض اليابان حالياً ضريبة استهلاك بنسبة 10 في المائة على السلع والخدمات، و8 في المائة على المواد الغذائية. وتقضي المسودة بخفض الضريبة على الغذاء إلى 1 في المائة لمدة عامين بدءاً من أبريل (نيسان) 2027، مع تقديم مدفوعات تعادل النسبة المتبقية، بما يجعل العبء الضريبي الفعلي على الغذاء شبه معدوم.

وتقدَّر الفجوة في الإيرادات الناتجة عن الخفض بنحو 5 تريليونات ين. ورغم أن الحكومة تقول إنها لا تعتزم الاعتماد على سندات تمويل العجز، فإنها لم تقدِّم حتى الآن إطاراً واضحاً ومفصلاً لمصادر التمويل البديلة.

وتشير المسودة إلى الاعتماد على إيرادات غير ضريبية، ومراجعة الدعم والإعفاءات القائمة، ولكن الغموض المستمر بشأن التفاصيل أبقى الأسواق في حالة قلق.

السندات ترسل إشارة تحذير

انعكست هذه المخاوف مباشرة على سوق الدَّين؛ حيث ارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات إلى 3.025 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ نحو 3 عقود. وقال كيسوكي تسوروتا، كبير استراتيجيي السندات لدى «ميتسوبيشي يو إف جي مورغان ستانلي للأوراق المالية»، إن من الصعب تقدير الحجم النهائي لإصدارات الدَّين في العام المقبل، وإن الأسواق ستظل متوترة إلى أن تتضح صورة مشروع الموازنة بشكل كامل.

وتزداد الحساسية لأن الحكومة تستهدف إبقاء إصدارات السندات الجديدة قرب 40 تريليون ين في السنة المالية 2027، رغم أن طلبات الإنفاق ارتفعت بالفعل إلى مستويات تقارَن بفترة الجائحة. ومع ارتفاع أسعار الفائدة وتراجع مشتريات بنك اليابان من السندات، بات تمويل الدين أكثر تكلفة، ما يضيف عبئاً جديداً على السياسة المالية.

الدفاع يضيف طبقة جديدة

الحديث عن رفع الإنفاق الدفاعي إلى 3 أو 3.5 في المائة من الناتج المحلي يضيف بعداً جديداً إلى هذه المعادلة.

فاليابان تواجه ضغوطاً أمنية متزايدة في محيطها الإقليمي، وتتحرك لتعزيز قدراتها العسكرية والبنية التحتية الدفاعية على المدى الطويل. ولكن أي زيادة كبيرة في الإنفاق ستتطلب إما إعادة ترتيب أولويات الموازنة، وإما زيادة الإيرادات، وإما قبول مستويات أعلى من الاقتراض. وهنا تظهر المعضلة الرئيسية؛ فالحكومة تريد في الوقت نفسه تخفيف العبء عن الأسر، ودعم النمو، وزيادة الإنفاق الدفاعي، مع محاولة طمأنة المستثمرين إلى أنها لن تسمح للدَّين بالخروج عن السيطرة. ويبلغ الدَّين العام الياباني نحو ضعفَي حجم الاقتصاد، وهو الأعلى بين الدول المتقدمة، بينما تمثل ضريبة الاستهلاك مورداً رئيسياً لتمويل الرعاية الاجتماعية ومعاشات التقاعد في مجتمع سريع الشيخوخة.

لذلك، فإن خفض هذه الضريبة لا يمثل مجرد قرار اجتماعي؛ بل يمثل تغييراً جوهرياً في هيكل الإيرادات الحكومية. وقال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين لدى «سوميتومو ميتسوي تراست» لإدارة الأصول، إن غياب الوضوح بشأن تمويل التخفيضات الضريبية يضغط خصوصاً على السندات طويلة وفائقة الطول.

معادلة صعبة لتاكايتشي

وتجد تاكايتشي نفسها أمام معادلة سياسية واقتصادية معقدة: إنفاق أكبر لدعم الأمن والنمو، وتخفيضات ضريبية لدعم الأسر، وأسواق سندات تطالب بعوائد أعلى بسبب القلق من التوسع المالي. وإذا أضيف هدف إنفاق دفاعي يصل إلى 3.5 في المائة من الناتج المحلي إلى هذه الالتزامات، فإن السؤال سيصبح أقل ارتباطاً بحجم الإنفاق نفسه، وأكثر ارتباطاً بقدرة الحكومة على تمويله دون الإضرار بمصداقيتها المالية. ولهذا ستظل الأسواق تراقب تفاصيل الموازنة المقبلة، وحجم إصدارات السندات، وأي خطوات لزيادة الإيرادات أو تقليص الإنفاق في بنود أخرى. فنجاح اليابان في تنفيذ خططها الدفاعية والاجتماعية لن يتوقف فقط على الإرادة السياسية؛ بل على قدرتها على إقناع المستثمرين بأن التوسع المالي لا يعني التخلي عن الانضباط.


بنك الاستثمار الأوروبي ينهي 40 عاماً من عدم تمويل مشروعات الطاقة النووية

شعار بنك الاستثمار الأوروبي في لوكسمبورغ (رويترز)
شعار بنك الاستثمار الأوروبي في لوكسمبورغ (رويترز)
TT

بنك الاستثمار الأوروبي ينهي 40 عاماً من عدم تمويل مشروعات الطاقة النووية

شعار بنك الاستثمار الأوروبي في لوكسمبورغ (رويترز)
شعار بنك الاستثمار الأوروبي في لوكسمبورغ (رويترز)

وافق بنك الاستثمار الأوروبي على ضخ 40 مليون يورو (46 مليون دولار) في شركة فنلندية ناشئة لتطوير مفاعل نووي صغير، منهياً حظراً استمر على مدار أربعة عقود على تمويل مشروعات الطاقة النووية في أوروبا في ظل السعي الحثيث في القارة لتطوير تقنيات جديدة للطاقة النظيفة.

وتقوم شركة «ستيدي إنرجي» الحاصلة على تمويل بنك الاستثمار الأوروبي بتطوير مفاعل نووي صغير بقدرة 50 ميغاواط، ويعمل بالماء الخفيف لتزويد شبكات التدفئة المركزية بالطاقة، بالإضافة إلى إقامة منشأة تجريبية غير نووية في هلسنكي، في إطار جهود الشركة للحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة. ويتيح هيكل التمويل شبه القائم على الأسهم لبنك الاستثمار الأوروبي خيار تحويل استثماره إلى حصة في الشركة.

وأشارت وكالة «بلومبرغ» إلى أن هذه الصفقة تمثل أول استثمار لبنك الاستثمار الأوروبي في تكنولوجيا المفاعلات النووية الصغيرة، والمتوسطة، وتحولاً بالنسبة للبنك الذي ابتعد إلى حد كبير عن الطاقة النووية منذ ثمانينات القرن الماضي، مع توقف المشاريع الجديدة، وتراجع العديد من الدول عن استخدام هذه التكنولوجيا بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة. وقد بدأت هذه الحسابات تتغير في أعقاب سلسلة من أزمات الطاقة المعتمدة على الوقود الأحفوري التي عززت مكانة الطاقة النووية كمصدر طاقة موثوق، ومنخفض الكربون.

وقال كارل نيهامر، نائب رئيس بنك الاستثمار الأوروبي، في بيان: «نسعى جاهدين لدعم رواد المفاعلات النووية الصغيرة والمتوسطة الواعدين في أوروبا»، مضيفاً أنه «من خلال توفير طاقة مستقرة، ومنخفضة الكربون، إلى جانب مصادر الطاقة المتجددة، يمكن للمفاعلات النووية الصغيرة والمتوسطة المساهمة في بناء مزيج طاقة أوروبي أكثر أماناً، ومرونة، مما يقلل الاعتماد على الوقود الأحفوري، والتعرض لتقلبات أسعار الطاقة.

وذكرت «بلومبرغ» في وقت سابق أن بنك الاستثمار الأوروبي يدرس الاستثمار في تكنولوجيا المفاعلات النووية الصغيرة، والمتوسطة. وبينما لم يمول البنك مشروعات لتوليد الطاقة النووية منذ عام 1987، فإنه مول مشروعات متعلقة بسلسلة التوريد، والتعامل مع النفايات النووية في السنوات الأخيرة.


الأسواق العالمية تتراجع بعد هبوط أسهم الذكاء الاصطناعي في «وول ستريت»

متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أسوشييتد برس)
متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أسوشييتد برس)
TT

الأسواق العالمية تتراجع بعد هبوط أسهم الذكاء الاصطناعي في «وول ستريت»

متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أسوشييتد برس)
متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أسوشييتد برس)

تراجعت الأسهم العالمية في معظمها، يوم الثلاثاء، بعد انخفاض أسهم شركات الذكاء الاصطناعي في تعاملات الليلة السابقة.

وانخفض مؤشر «كاك 40» الفرنسي 0.8 في المائة في التعاملات المبكرة إلى 8055.86 نقطة، بينما تراجع مؤشر «داكس» الألماني 0.8 في المائة إلى 25248.75 نقطة. كما هبط مؤشر «فاينانشال تايمز 100» البريطاني بنحو 0.8 في المائة إلى 10615.45 نقطة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكانت الأسهم الأميركية تتجه إلى افتتاح منخفض؛ إذ تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» 0.7 في المائة إلى 52505.00 نقطة، بينما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة إلى 7650.50 نقطة.

وفي آسيا، قفز مؤشر «نيكاي 225» الياباني القياسي في تعاملات الصباح، ولكنه تخلى عن مكاسبه السابقة خلال تعاملات بعد الظهر، لينهي الجلسة مستقراً إلى حد بعيد، منخفضاً بأقل من 0.1 في المائة عند 63484.10 نقطة.

وقفز سهم «سوفت بنك غروب»، العملاق الياباني الذي يعد مستثمراً رئيسياً في «أوبن إيه آي»، بنسبة 7.5 في المائة في بورصة طوكيو، مسترداً خسائره التي تكبدها خلال الليلة السابقة.

وجاء التراجع بعد أن قال الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي»، سام ألتمان، في مقابلة مع مجلة «فورتشن» نُشرت السبت، إن الشركة المطورة لـ«تشات جي بي تي» من المرجَّح أن تنتظر حتى العام المقبل لطرح أسهمها في «وول ستريت». ومن شأن ذلك تأجيل تدفق محتمل لمليارات الدولارات إلى «سوفت بنك» ومستثمرين آخرين شاركوا مبكراً في «أوبن إيه آي».

وفي أستراليا، تراجع «مؤشر إس آند بي/ إيه إس إكس 200» بنسبة 0.9 في المائة إلى 8672.50 نقطة، بينما انخفض مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 0.9 في المائة إلى 6627.26 نقطة. وتراجع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 1.0 في المائة إلى 24667.24 نقطة، بينما انخفض مؤشر «شنغهاي المركب» 0.5 في المائة إلى 3864.28 نقطة.

كما أثرت في الأسواق تصريحات لقادة آخرين في قطاع الذكاء الاصطناعي، حذَّروا فيها من أن تباطؤ وتيرة تطوير هذه التكنولوجيا بات ضرورياً لضمان سلامة البشرية.

وقال نغ جينغ وين، المحلل لدى بنك «ميزوهو»، في تقرير: «لا تزال احتمالات حدوث تباطؤ منسق في تطوير الذكاء الاصطناعي غير مؤكدة، في ظل المنافسة الشديدة بين الشركات الأميركية من جهة، وبين الولايات المتحدة والصين من جهة أخرى».

وتتعرض أسهم الذكاء الاصطناعي لضغوط بسبب المخاوف من أن أسعارها ارتفعت إلى مستويات مبالغ فيها، وسط موجة الإقبال الكبير على هذه التكنولوجيا. وتصاعدت هذه المخاوف خلال عطلة نهاية الأسبوع بعدما دعا داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» وأحد أبرز الأصوات في القطاع، إلى تباطؤ متعمد وعالمي في تطوير الذكاء الاصطناعي.

وفي أسواق الطاقة، ارتفع خام غرب تكساس الوسيط، الخام القياسي في الولايات المتحدة، بنسبة 2.19 في المائة إلى 103.61 دولار للبرميل، بينما صعد خام برنت، المعيار العالمي، 2.13 في المائة، إلى 107.93 دولار للبرميل.

وواصلت أسعار النفط ارتفاعها مع استمرار الهجمات في الشرق الأوسط في تقليص تدفقات الخام العالمية.

وفي سوق العملات، ارتفع الدولار الأميركي قليلاً إلى 154.99 ين، مقارنة مع 154.30 ين، بينما بلغ سعر اليورو 1.1533 دولار، منخفضاً من 1.1557 دولار.