المساعدات تصل إلى مسيسيبي بعد زاوبع مدمرة

جانب من الدمار جراء الزوابع في ولاية ميسيسيبي الأميركية (رويترز)
جانب من الدمار جراء الزوابع في ولاية ميسيسيبي الأميركية (رويترز)
TT

المساعدات تصل إلى مسيسيبي بعد زاوبع مدمرة

جانب من الدمار جراء الزوابع في ولاية ميسيسيبي الأميركية (رويترز)
جانب من الدمار جراء الزوابع في ولاية ميسيسيبي الأميركية (رويترز)

تستمر المساعدات في الوصول إلى ولاية مسيسيبي بعد أكثر من يومين على زوابع مدمّرة أسفرت عن سقوط 25 قتيلاً فيما يتوقع هبوب عواصف جديدة.
في بلدة رولينغ فورك، البالغ عدد سكانها ألفي نسمة والتي ضربتها الزوبعة مباشرة الجمعة، تشبه الشوارع «ساحة حرب» كما أفاد مسؤول في الصليب الأحمر في ولايتي ألاباما ومسيسيبي وكالة الصحافة الفرنسية.
وتوقعت هيئة الطوارئ في مسيسيبي عواصف قوية جديدة وكتبت في «تغريدة»: «ثمة احتمال قوي لتسجيل أحوال جوية قصوى في بعض مناطق مسيسيبي»، مشيرة إلى «رياح عاتية وزوابع محتملة»، وفق ما قاله حاكم الولاية الواقعة في جنوب الولايات المتحدة تايت ريفز.
وأوضحت هيئة الطوارئ أن عدد القتلى بلغ «25، فضلاً عن عشرات الجرحى»، مشيرة إلى أن هذا العدد «قد يتغير».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1640295771927871495?s=20
وصنّفت إحدى الزوابع من الفئة الرابعة من أصل خمس فئات على مقياس «فوجيتا» وفق المصدر نفسه، في حين أوضحت مصلحة الأرصاد الجوية الوطنية أنها استمرت ساعة وعشر دقائق وعبرت أكثر من 95 كيلومتراً.
ولحقت أضرار واسعة ببلدة رولينغ فورك، التي قضى 13 من سكانها وهي لا تزال مهددة بعواصف جديدة. وقد تسببت الزوبعة في اقتلاع الكثير من أسطح المنازل فيما تعرضت تلك التي صمدت لأضرار كبيرة.
أمام المنازل المتضررة، تشهد السيارات على عنف الزوبعة. فقد تحطمت كل نوافذها ودفعت فوق بعضها بعضاً، ولحقت بها أضرار كبيرة فيما حطت إحداها على كومة أنقاض.
وقالت شيلي ستامس (58 عاماً): «تبخر جنى 20 سنة من حياتي». وقد صمد من منزلها، جزء من واجهته والحمام فقط.
في المقابل، أتت العاصفة كلياً على منزل كيمبرلي بيري (46 عاماً) العاملة في مصنع. وتقيم هذه السيدة بين رولينغ فورك وبلدة سيلفر سيتي، التي ألحقت الزوبعة أضراراً جسيمة فيها. ولم يبق من منزلها سوى الأرضية الخشبية وبعض المقتنيات الشخصية المبعثرة.
وكان الدمار الذي ألحقته الزوبعة انتقائياً، فلم تلحق أضرار بتاتاً في مناطق واسعة على امتداد كيلومترات طويلة، في حين لحق دمار شبه شامل في مناطق محاذية لها.
وبدأت المساعدات بالتدفق منذ السبت على رولينغ فورك. وباشر الصليب الأحمر الأميركي توزيع المواد الغذائية والسلع الأساسية من مقر للحرس الوطني وضعت فيها أسرة لاستقبال المشردين. وقد اجتاز بعض الأشخاص مسافات طويلة للمساهمة في جهود المساعدة. وعمل فنيو كهرباء على إعادة التيار الكهربائي.
ومساء أمس (الأحد) كان نحو 61 ألف منزل لا تزال محرومة من التيار الكهربائي في الولايتين على ما ذكر موقع «poweroutage.us».
وقال الحاكم تايت ريفز خلال مؤتمر صحافي أمس في رولينغ فورك: «سنبذل قصارى جهدنا من خلال حلول إسكان ووسائل أخرى لإعادة الناس إلى هذه المدينة بأسرع وقت ممكن». ورافق الحاكم وزير الأمن الداخلي أليخندرو مايوكاس الذي تحدث عن وضع «يفطر القلب». وتطرق الوزير إلى مسألة الاضطرابات المناخية. وقال: «نشهد ظواهر مناخية قصوى متنامية إن على صعيد الخطورة أو التواتر». وأضاف: «علينا أن نبني مدننا بطريقة تكون فيه قادرة على المواجهة والاستجابة السريعة والتعافي» بأسرع وقت ممكن.
وكان الرئيس الأميركي جو بايدن أمر، أمس، بإرسال مساعدات فيدرالية لإقامة مساكن مؤقتة، وفي أعمال التصليح وتوفير قروض بنسب فائدة متدنية لتعويض خسارة ممتلكات لا تغطيها عقود تأمين. وأكد أن السلطات الفيدرالية «ستبذل قصارى جهدها للمساعدة».
والزوابع ظاهرة مناخيّة يصعب توقعها، وهي شائعة نسبياً في الولايات المتحدة، خصوصاً في المناطق الوسطى والجنوبية من البلاد. وفي ديسمبر (كانون الأول) 2021 قتل 80 شخصاً بعد هبوب زوابع في ولاية كنتاكي.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«إعصار ترمب» يصدع التحالفات الكوبية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز يدخلان قاعة خلال اجتماع في موسكو 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز يدخلان قاعة خلال اجتماع في موسكو 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

«إعصار ترمب» يصدع التحالفات الكوبية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز يدخلان قاعة خلال اجتماع في موسكو 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز يدخلان قاعة خلال اجتماع في موسكو 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

بعد نجاح العملية العسكرية الأميركية التي انتهت بالقبض على نيكولاس مادورو فجر الثالث من يناير (كانون الثاني) في كاراكاس، رأى دونالد ترمب أن قطع الإمدادات النفطية الفنزويلية (28 ألف برميل يومياً) سيكون القشّة التي تقصم ظهر النظام الكوبي.

هموم كوبا ومتاعبها لم تعد مقتصرة على الحصار الاقتصادي فحسب؛ إذ إن تأثيرها في الأوساط اليسارية الدولية يتراجع بشكل ملحوظ منذ سنوات. ويضاف إلى ذلك، أن الحلفاء التقليديين للثورة الكوبية يقفون عاجزين عن المساعدة في الظروف الراهنة أمام الحزم الذي تبديه واشنطن.

ومن الأدلّة الساطعة على ذلك، أن البرازيل لم تحرّك ساكناً لنجدة النظام الكوبي، بينما اكتفت المكسيك بإرسال مساعدات غذائية، وقررت نيكاراغوا إقفال باب الهجرة أمام مواطني الجزيرة، وأعلنت غواتيمالا ترحيل جميع الأطباء الكوبيين الذين يؤدون خدمات هناك منذ سنوات.


واشنطن تؤكد دعم حق باكستان في الدفاع عن نفسها بمواجهة أفغانستان

أحد عناصر حركة «طالبان» الأفغانية في كابل (أ.ف.ب)
أحد عناصر حركة «طالبان» الأفغانية في كابل (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تؤكد دعم حق باكستان في الدفاع عن نفسها بمواجهة أفغانستان

أحد عناصر حركة «طالبان» الأفغانية في كابل (أ.ف.ب)
أحد عناصر حركة «طالبان» الأفغانية في كابل (أ.ف.ب)

أعلنت الولايات المتحدة، الجمعة، دعمها لباكستان بعدما قصفت أفغانستان المجاورة وأعلنت الحرب على حكومتها التي تقودها حركة «طالبان»، عقب اشتباكات بين الجانبين.

وكتبت وكيلة وزارة الخارجية للشؤون السياسية أليسون هوكر، على منصة «إكس»، عقب محادثات مع مسؤول باكستاني: «نواصل متابعة الوضع عن كثب، وأعربنا عن دعمنا لحق باكستان في الدفاع عن نفسها في مواجهة هجمات (طالبان)»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

كانت حكومة أفغانستان قد أعلنت، الخميس، أن قواتها قتلت وأسرت عدداً من الجنود الباكستانيين في الهجوم الذي شنّته على نقاط حدودية، رداً على غارات جوية شنتها إسلام آباد على أراضيها قبل أيام.

في المقابل، أكدت الحكومة الباكستانية أنها شنّت ضربات على مدينتَي كابل وقندهار، الجمعة، عقب الهجوم الأفغاني على منشآت عسكرية على الحدود مع باكستان. وأعلن خواجة آصف، وزير الدفاع الباكستاني، «حرباً مفتوحةً» على الحكومة الأفغانية.


زيلينسكي وفيكو يتفقان على مناقشة الأزمة الناتجة من خط أنابيب النفط الروسي

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي وفيكو يتفقان على مناقشة الأزمة الناتجة من خط أنابيب النفط الروسي

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتفق الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو، الجمعة، على لقاء من حيث المبدأ، على خلفية اتهام براتيسلافا كييف بعرقلة إمدادات النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا.

وخلال مكالمة هاتفية، دعا الرئيس الأوكراني رئيس الوزراء السلوفاكي إلى بلده «لمناقشة كلّ المشاكل القائمة»، وفق ما جاء في بيان للرئاسة الأوكرانية.

وقال فيكو، في بيان: «قبلت الدعوة»، مع الإشارة إلى أنه يفضل لقاء في الاتحاد الأوروبي، من دون الإفصاح عن موعد محدّد. وأضاف أنه خلال المكالمة «تشكّل لدي انطباع واضح بأن أوكرانيا ليس لديها أيّ مصلحة لاستئناف عبور النفط عبر أراضيها».

وتضرّر الجزء الواقع في أوكرانيا من خطّ أنابيب دروجبا إثر ضربات روسية في يناير (كانون الثاني). وتؤكّد المجر وسلوفاكيا أنه تمّ إصلاح الأضرار. لكن زيلينسكي يلمّح إلى أن أعمال التصليح لم تنته بعد.

والجمعة، أعلن رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان نيّته تشكيل «لجنة تحقيق سلوفاكية - مجرية» لتحديد الوضع الفعلي لخطّ الأنابيب.

وأسف فيكو، في بيانه الصادر مساء الجمعة، «لرفض هذا النشاط الاستقصائي من قبل الرئيس زيلينسكي»، بعد «رأي سلبي صدر عن جهاز الاستخبارات الأوكراني».

وتعرقل بودابست قرضاً بقيمة 90 مليار يورو (نحو 106 مليار دولار) من الاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا، واعتماد حزمة عقوبات جديدة ضدّ موسكو، طالما لم تستأنف كييف إمدادات النفط الروسي.

وفي أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا سنة 2022، حظر الاتحاد الأوروبي استيراد النفط من روسيا. وبقي خطّ أنابيب دروجبا (وهي كلمة تعني الصداقة بالروسية) مستثنى من الحظر بطلب من المجر وسلوفاكيا.

ولا يعتزم البلدان العضوان في الاتحاد الأوروبي، وكلاهما بقيادة حكومة قومية، قطع العلاقات التجارية مع روسيا في مجال النفط.