الجيش الإسرائيلي يغير قواعد اللعب في الصراع الداخلي

مؤتمر صحفي لأعضاء المجموعة الاحتجاجية في جيش الإحتياط الإسرائيلي في هرتسليا برب تل أبيب الثلثاء الماضي (رويترز)
مؤتمر صحفي لأعضاء المجموعة الاحتجاجية في جيش الإحتياط الإسرائيلي في هرتسليا برب تل أبيب الثلثاء الماضي (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يغير قواعد اللعب في الصراع الداخلي

مؤتمر صحفي لأعضاء المجموعة الاحتجاجية في جيش الإحتياط الإسرائيلي في هرتسليا برب تل أبيب الثلثاء الماضي (رويترز)
مؤتمر صحفي لأعضاء المجموعة الاحتجاجية في جيش الإحتياط الإسرائيلي في هرتسليا برب تل أبيب الثلثاء الماضي (رويترز)

في الأسبوع الثاني عشر من حملة الاحتجاج الضخمة ضد خطة حكومة بنيامين نتنياهو للانقلاب على منظومة الحكم وإضعاف الجهاز القضائي، يرفع الجنرالات الحاليون والسابقون في الجيش الإسرائيلي وبقية الأجهزة الأمنية من تدخلهم في الصراع بشكل تظاهري، وبات تأثيرهم واضحاً لدرجة تغيير قواعد اللعب.
فقد بدأ هذا الأسبوع (الأحد) باجتماعات رؤساء هذه الأجهزة مع رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، محذرين من أن الاستمرار في تنفيذ خطته الانقلابية وسن القوانين بشكل جارف بات يمس عضد الجيش. وأن ما بدأ بموجة عدم التطوع للخدمة الاحتياطية في الجيش أخذ يتحول إلى عاصفة يهدد فيها جيش الاحتياط بعدم الامتثال لأوامر التجنيد. ولن يقف الأمر عند هذا الجيش فقط، إنما يمتد إلى الجيش النظامي وعلى نطاق واسع.
لكن نتنياهو ماضٍ في حملته الانقلابية، ويحاول إنجاز «كل الدفعة الأولى من القوانين» في الأيام القريبة. الأمر الذي دفع وزير الدفاع، يوآف غالانت، وهو من حزب «الليكود» وكان طياراً حربياً عينه نتنياهو رئيس أركان للجيش في الماضي، إلى إعلان أنه لن يستطيع التصويت على هذه القوانين أكثر. وقد اجتمع مع نتنياهو وأطلعه على خطورة الوضع في الجيش، وقال إن «وضع إسرائيل الأمني صعب وخطير جداً. الخلافات حول الخطة القضائية تسربت إلى الجيش وباتت تشكل خطورة على أدائه، وتغييرات واسعة كهذه في جهاز القضاء ينبغي تنفيذها بتوافق واسع فقط». وحذر غالانت من أن «الجيش يتمزق من الداخل ويواجه أزمة غير معهودة»، وطالب نتنياهو بعقد اجتماع للمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت) من أجل استعراض «المخاطر الأمنية» في حال المصادقة على الخطة القضائية.
لكن هذا الطلب لم يغير شيئاً. وقرر نتنياهو عقد اجتماع لرؤساء أحزاب الائتلاف، بدلا من «الكابينيت». وراح «جيش الإنترنت» في حزب «الليكود» يشن حملة منظمة ضد غالانت، مطالباً بإقالته من الحكومة وطرده من الحزب.
وفي خطوة غير عادية تدل على مدى الفوضى في الحكم، لجأ بعض قادة الأجهزة الأمنية إلى زوجة نتنياهو، سارة، يشرحون لها خطورة الوضع حتى تقنع زوجها بأن يحسم الأمر ويوقف تنفيذ خطته. فخرجت هي أيضاً بدعوة علنية للحوار وإيجاد حلول وسط. وقيل إنها أقنعت زوجها بعمل شيء. لكن نجلهما يائير تصدى لهذه المحاولة، وأعلن أن هناك محاولة انقلاب عسكري خفية ضد حكم والده، تقف وراءها الإدارة الأميركية. فارتدع نتنياهو الأب وأعلن عن مواصلة الخطة.
وعلى أثر ذلك، اشتدت معارضة الخطة أكثر. وزاد عدد المتظاهرين في الشوارع إلى أكثر من 300 ألف مساء السبت، في الأسبوع الثاني عشر للهبة الاحتجاجية، حيث أعلنوا عن «أسبوع شلل» سيبلغ الأوج يوم الأربعاء القادم، عندما تكتمل عملية سن القوانين، لذا قرروا محاصرة مقر «الكنيست» (البرلمان) في القدس الغربية بمئات ألوف المتظاهرين.
وفي خطوة غير مسبوقة، توجه خمسة رؤساء سابقين لهيئة أركان الجيش الإسرائيلي، بينهم رئيس الحكومة السابق إيهود باراك، ووزيرا الدفاع، بيني غانتس وموشيه يعلون، ودان حالوتس وغادي يزنكوت، برسالة مشتركة إلى نتنياهو يطالبونه فيها بعقد جلسة لـ«الكابينيت»، باعتبار أن الوضع في الجيش بات خطيراً ولا يمكن السكوت عليه. وجاء فيها أن رفض مطالبة وزير الدفاع ورئيس الأركان بانعقاد مجلس الوزراء الأمني المصغر، هو تصرف غير مسؤول. فهنالك حاجة ماسة للتباحث فيما وصفه قادة الجيش بأنه خطر واضح ووشيك على أمن الدولة، استناداً إلى المعلومات الاستخباراتية المعروضة عليهم، والمضي في إقرار الإصلاح القضائي المثير للجدل، والانقسام على المستوى الجماهيري في إسرائيل. الأمر الذي دفع منظمي الحراك الرافض للمخطط الحكومي إلى التصعيد طيلة اثني عشر أسبوعاً، هزوا خلالها البلاد طولاً وعرضاً بمظاهرات غير مسبوقة في حدتها واتساع نطاقها. واعتبروا أن «رفض مطلب غالانت، لا سيما في هذه الظروف، هو سلوك غير أخلاقي وغير مسبوق من قبل رئيس وزراء في إسرائيل، مما يشير إلى فقدان نتنياهو مقدرته في الحكم على الأمور والاتصال بالواقع».
المعروف أن كبار العسكريين الإسرائيليين السابقين يشاركون بأعداد كبيرة وبارزة وبشكل تظاهري في حملة الاحتجاج. والألوف من الضباط والجنود في سلاح الجو والوحدات القتالية الخاصة والكوماندوز وجهوا رسائل إلى قادتهم، أعلنوا فيها أنهم «لا يستطيعون الخدمة لصالح الديكتاتورية». وتزداد أعداد المؤيدين لهذه الرسائل داخل الجيش، بشكل يومي، توجت بخروج رؤساء الأركان السابقين بهذا الهجوم على نتنياهو، وهذا يثير مخاوف لا تخفى على أحد. وقد يكون نجل نتنياهو، المعروف بأنه أهوج عنيف ضد خصوم والده، قد عبَّر عن جزء فقط من تلك المخاوف.


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

الصين تدعو فرنسا للعمل معها لإيجاد حل لـ«الحرب الجائرة» في الشرق الأوسط

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (إ.ب.أ)
TT

الصين تدعو فرنسا للعمل معها لإيجاد حل لـ«الحرب الجائرة» في الشرق الأوسط

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (إ.ب.أ)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي، الجمعة، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، باريس إلى العمل مع بكين لإيجاد حل سلمي للحرب «الجائرة» في الشرق الأوسط.

موقف وزير الخارجية الصيني جاء خلال اتصال هاتفي مع مستشار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للشؤون الدبلوماسية إيمانويل بون.

ونقل بيان للخارجية الصينية عن وانغ يي قوله: «بالرغم من الصعوبات، يبقى الحوار والتفاوض السبيل الصحيح للخروج من الأزمة. ويتعين على الصين وفرنسا العمل معاً لهذه الغاية».

وتابع: «بصفتهما عضوين دائمين في مجلس الأمن الدولي، يتعين على البلدين تعزيز التواصل والتنسيق الاستراتيجيين، والدفاع بحزم عن ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، ومنع العالم من الانحدار مجدداً إلى شريعة الغاب».

ولا مؤشرات تدل حالياً على أن حدة النزاع الدائر منذ ثلاثة أسابيع بصدد التراجع، وقد بدأ بالفعل يثقل كاهل النشاط الاقتصادي العالمي ويثير مخاوف من أزمة اقتصادية كبرى.

والجمعة، قال وزير الخارجية الصيني لمستشار الرئيس الفرنسي: «إن الوضع في الشرق الأوسط مستمر بالتدهور، مع نزاع لا ينفك يتّسع نطاقاً ويزداد حدة. وهذا الأمر يؤثر ليس فقط على استقرار إمدادات الطاقة العالمية، بل يتسبّب أيضاً في أزمة إنسانية ذات أبعاد كبرى».

وتابع الوزير: «إن اللجوء إلى القوة لن يحل شيئاً، ولا يمكن أن تستمر حرب جائرة».

وتُعد الصين شريكاً تجارياً ودبلوماسياً مهماً لإيران، وقد انتقدت أيضاً الضربات التي شنتها طهران على دول الخليج التي تستضيف قواعد عسكرية أميركية.


بعد إعلان اغتيال قياديين... مَن المسؤولون الإيرانيون الذين قُتلوا في الحرب؟

إيرانيون أمام مبنى متضرر من الحرب في العاصمة طهران (أ.ف.ب)
إيرانيون أمام مبنى متضرر من الحرب في العاصمة طهران (أ.ف.ب)
TT

بعد إعلان اغتيال قياديين... مَن المسؤولون الإيرانيون الذين قُتلوا في الحرب؟

إيرانيون أمام مبنى متضرر من الحرب في العاصمة طهران (أ.ف.ب)
إيرانيون أمام مبنى متضرر من الحرب في العاصمة طهران (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، في بيان، أنه قتل بضربة في طهران إسماعيل أحمدي، رئيس هيئة استخبارات قوات التعبئة المرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني (الباسيج).

وجاء في بيان للجيش الإسرائيلي، أنه «تم القضاء» على أحمدي «الذي شغل منصب رئيس هيئة استخبارات وحدة الباسيج» ليل 16-17 مارس (آذار) بضربة استهدفت اجتماعاً لعدد من القادة في «الباسيج» قُتل فيها قائد هذه القوات الجنرال غلام رضا سليماني.

وأكدّ الجيش الإسرائيلي أيضاً مقتل المتحدث باسم «الحرس الثوري» علي محمد نائيني في ضربات نُفّذت ليل الخميس - الجمعة.

ومنذ بدء الضربات الإسرائيلية - الأميركية في إيران في أواخر فبراير (شباط) تم اغتيال عدد كبير من كبار قادة إيران... فمن هم؟

المرشد

في 28 فبراير، وهو اليوم الأول من الحرب، قُتل علي خامنئي الذي تولي منصب المرشد الإيراني في عام 1989. واغتيل خامنئي في هجوم على طهران أسفر عن مقتل عدد من أفراد أسرته ومسؤولين إيرانيين آخرين.

ونجا نجله مجتبى، على الرغم من إصابته وفقاً للإدارة الأميركية، وخلَفَه مرشداً جديداً.

أمين المجلس الأعلى للأمن القومي

وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد يشكّل اغتيال علي لاريجاني الخسارة الأكبر التي مُنيت بها طهران بعد مقتل علي خامنئي. ففي 17 مارس، قُتل لاريجاني في ضربة إسرائيلية على منطقة طهران، أسفرت أيضاً عن مقتل عدد من أفراد عائلته.

وقبل أيام، كان قد شوهد في العاصمة الإيرانية في مسيرة مؤيدة للحكومة.

قائد «الحرس الثوري»

كان محمد باكبور قائداً للقوات البرية التابعة لـ«الحرس الثوري»، قبل أن يتسلّم منصب قائد الحرس في يونيو (حزيران) 2025، خلفاً لحسين سلامي الذي قُتل في الحرب الإسرائيلية على إيران التي استمرّت 12 يوماً.

وقُتل محمد باكبور في اليوم الأول من الهجوم الأميركي - الإسرائيلي في 28 فبراير، واستُبدل بعد مقتله بوزير الدفاع السابق أحمد وحيدي.

مستشار المرشد الأعلى

في اليوم الأول من الحرب، قُتل علي شمخاني الذي كان مستشاراً للمرشد وأحد كبار المسؤولين الأمنيين في إيران منذ عام 1980. وأُقيمت له جنازة رسمية في طهران.

وزير الاستخبارات

قُتل إسماعيل خطيب في غارة إسرائيلية على طهران في 18 مارس. وكان يتولى منصبه منذ عام 2021، وقد اتهمته منظمات حقوق الإنسان بلعب دور رئيسي في قمع الاحتجاجات في البلاد.

وزير الدفاع

قُتل عزيز ناصر زاده، الذي كان أحد قدامى المحاربين في الحرب الإيرانية - العراقية، في غارة جوية في اليوم الأول من الحرب.

قائد قوات الباسيج

في 17 مارس، قُتل غلام رضا سليماني قائد قوات التعبئة (الباسيج) التابعة لـ«الحرس الثوري» في غارة إسرائيلية.

مدير المكتب العسكري للمرشد الأعلى

قُتل محمد شيرازي في اليوم الأول من الحرب. وكان يضطلع بمهمة بالغة الأهمية تتمثل في تنسيق مختلف فروع القوات الأمنية داخل مكتب المرشد.

رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة

قُتل عبد الرحيم موسوي في اليوم الأول من الحرب، وكان يشغل منصبه منذ يونيو 2025، بعد مقتل سلفه محمد باقري في الحرب التي استمرّت 12 يوماً.


«العمال» الكردستاني يحذر تركيا من تحول مسار السلام

حزب «العمال» الكردستاني يلوِّح بعودة مسلحيه إلى نشاطهم حال عدم اتخاذ تركيا خطوات جادة في إطار عملية السلام (أ.ب)
حزب «العمال» الكردستاني يلوِّح بعودة مسلحيه إلى نشاطهم حال عدم اتخاذ تركيا خطوات جادة في إطار عملية السلام (أ.ب)
TT

«العمال» الكردستاني يحذر تركيا من تحول مسار السلام

حزب «العمال» الكردستاني يلوِّح بعودة مسلحيه إلى نشاطهم حال عدم اتخاذ تركيا خطوات جادة في إطار عملية السلام (أ.ب)
حزب «العمال» الكردستاني يلوِّح بعودة مسلحيه إلى نشاطهم حال عدم اتخاذ تركيا خطوات جادة في إطار عملية السلام (أ.ب)

لوَّح حزب «العمال» الكردستاني بإمكانية تحوُّل مسار عملية السلام في تركيا، ما لم تتخذ حكومتها خطوات جادة لإيجاد حلٍّ جذري للقضية الكردية، والإفراج عن زعيم الحزب السجين منذ 26 عاماً، عبد الله أوجلان.

ويوجِّه أوجلان رسالةً جديدةً من محبسه في سجن «إيمرالي» في جنوب بحر مرمرة، غرب تركيا، إلى احتفال ضخم بـ«عيد النوروز» ينظمِّه حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيِّد للأكراد في مدينة ديار بكر (جنوب شرقي تركيا) السبت، يُتوقَّع أن يؤكد فيها على التمسُّك بالمضي قدماً في عملية التحوُّل الديمقراطي بعد قرار «العمال» الكردستاني حل نفسه وإلقاء أسلحته؛ استجابةً لدعوة أوجلان، التي أطلقها في 27 فبراير (شباط) 2025.

أوجلان وجَّه رسالة جديدة في 27 فبراير الماضي طالب فيها حزب «العمال» الكردستاني بالانتقال إلى مرحلة الاندماج الديمقراطي (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

وجدَّد أوجلان تأكيده على انتهاء مرحلة «الكفاح المسلح»، والانتقال إلى مرحلة «الاندماج الديمقراطي» في رسالة وجَّهها في 27 فبراير الماضي، بمناسبة مرور عام على دعوته السابقة، التي عنونها بـ«نداء من أجل السلام والمجتمع الديمقراطي».

مطالبات بخطوات جادة

وعشية الاحتفال والرسالة المرتقبة لأوجلان، طالب عضو المجلس الرئاسي لـ«منظومة اتحاد مجتمعات كردستان الديمقراطية»، الذي يقود حزب «العمال» الكردستاني في جبل قنديل في شمال العراق، مراد كارايلان، الحكومةً التركيةً باتخاذ خطوات ملموسة في المرحلة الحالية من عملية السلام.

وقال كارايلان، في مقابلة مع وكالة أنباء «فرات» القريبة من «العمال» الكردستاني، نقلت وسائل الإعلام التركية أجزاء منها الجمعة: «آمل أن يتخذ المسؤولون الأتراك قراراً استراتيجياً، وأن يخطوا خطوات نحو إيجاد حلٍّ جذري للقضية الكردية، ربما ليس دفعة واحدة، لكن نتوقَّع أن تسير الأمور في هذا الاتجاه... يُعدُّ شهر أبريل (نيسان) المقبل بالغ الأهمية».

مراد كارايلان (إعلام تركي)

وحدَّد كارايلان شرطَين للحلِّ الجذري للقضية الكردية، هما حصول الأكراد على وضع قانوني، والإفراج عن «القائد آبو» (أوجلان). وفيما يعد تلويحاً بالعودة عن مسار السلام، وعودة «العمال» الكردستاني إلى «الكفاح المسلح»، قال كارايلان إن تحوُّل مسار العملية ليس احتمالاً مستبعَداً، لافتاً إلى احتمال حدوث نتائج إيجابية وسلبية على حدّ سواء.

وأضاف: «ليس من الواضح كيف ستتطور العملية في الوقت الراهن. نعم، لدينا أمل في تطور إيجابي، ولكن هناك أطرافاً عدة واحتمال ضياع جهود (القائد آبو)، التي أظهرها بنزاهة وتفانٍ كبيرَين، وتحوُّل مسار العملية ليس احتمالاً مستبعَداً، يجب على شعبنا وعلينا أن نكون مستعدين لهذا الوضع».

تحذير سابق... وتأكيدات

وسبق أن صدر عن رئيس البرلمان التركي، نعمان كورتولموش، تحذير مماثل من أن فشل عملية السلام، أو ما تسميه الحكومة التركية مسار «تركيا خالية من الإرهاب»، سيؤدي إلى انهيار الحياة المدنية والعودة إلى النقطة التي بدأ فيها حزب «العمال» الكردستاني نشاطه «الإرهابي»، لافتاً إلى أنَّ التطورات الإقليمية تؤثر على العملية الجارية في تركيا، والتي وصفها بـ«الهشة».

ومن المتوقع أن تبدأ لجنة العدل بالبرلمان التركي، عقب عطلة عيد الفطر، مناقشة تقرير مشترك للأحزاب المشاركة في أعمال لجنة «التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» التي شكَّلها البرلمان في 5 أغسطس (آب) الماضي، لوضع الإطار القانوني لحل حزب «العمال» الكردستاني ونزع أسلحته، والذي رُفع إلى البرلمان في 18 فبراير الماضي.

إردوغان أكد أن البرلمان سيقرُّ اللوائح القانونية الخاصة بـ«عملية السلام» أو مسار «تركيا خالية من الإرهاب» دون تأخير (الرئاسة التركية)

وأكد الرئيس رجب طيب إردوغان، في رسالة تهنئة بالعيد، عزم بلاده على الاستمرار في مسار «تركيا خالية من الإرهاب» الذي يمرُّ عبر حل حزب «العمال» الكردستاني، ونزع أسلحته، والذي يطلق عليه الجانب الكردي «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي». وقال إن البرلمان سيناقش اللوائح القانونية كما ستُتَّخذُ خطوات حلِّ المنظمة الإرهابية (حزب العمال الكردستاني) من دون تأخير.

ويربط تقرير اللجنة البرلمانية بين إقرار اللوائح القانونية المتعلقة بالعملية، بالتأكد من نزع حزب «العمال» الكردستاني أسلحته بشكل كامل عبر آلية للتحقُّق والتأكيد، تتشكَّل من جهاز المخابرات التركي ووزارتَي الدفاع والداخلية.

تأثير التطورات الإقليمية

لكن مراقبين يرون أنَّ الظروف المُتغيِّرة الخارجة عن سيطرة تركيا تجعل العملية برمتها مرهونةً بالجدول الزمني لإنهاء حرب إيران، مما يُنذر بتأخير غير مُعلن.

ونبه المحلل السياسي، الصحافي مراد يتكين، إلى أنه في ظلِّ استمرار الحرب مع إيران، من المفهوم أن حزب «العمال» الكردستاني لن يلقي سلاحه بسهولة، وأن البرلمان لن يسمح له بالتخلي عن كونه تهديداً مسلحاً بمنطق العفو العام، ومع مرور الوقت، تزداد المخاوف بشأن احتمال حدوث اضطرابات؛ نتيجة عوامل خارجية أكثر من العوامل الداخلية.

اللجنة البرلمانية المعنية بوضع الأساس القانوني لنزع أسلحة «العمال» الكردستاني رفعت تقريرها إلى البرلمان في 18 فبراير الماضي (حساب البرلمان في «إكس»)

ورأى أن مسؤولية تجاوز المأزق الناجم عن حالة الحرب، دون تأخير أو تخريب العملية، لا تقع الآن على عاتق البرلمان وحده، بل تقع بشكل أكبر على عاتق السلطة التنفيذية، وتحديداً الرئيس رجب طيب إردوغان؛ لأنَّ العملية الآن لا تعتمد فقط على إقناع أعضاء البرلمان والكتل الحزبية، بل أيضاً على إقناع الرأي العام، أي غالبية الشعب، وهنا، يكمن دور السياسة في إيجاد آلية لدمج عمليات حلّ حزب «العمال» الكردستاني ونزع أسلحته مع العمليات التشريعية للبرلمان وعمليات التنفيذ التي تقوم بها الحكومة، لا بشكل منفصل، بل بشكل مترابط.