ترمب يتهم القضاء الأميركي بـ«الفساد»

رفض الاتهامات الموجهة ضده واعتبرها «تسييساً» للقانون

ترمب يخاطب أنصاره في واكو تكساس السبت (أ.ف.ب)
ترمب يخاطب أنصاره في واكو تكساس السبت (أ.ف.ب)
TT

ترمب يتهم القضاء الأميركي بـ«الفساد»

ترمب يخاطب أنصاره في واكو تكساس السبت (أ.ف.ب)
ترمب يخاطب أنصاره في واكو تكساس السبت (أ.ف.ب)

انتقد الرئيس السابق دونالد ترمب نظام القضاء في الولايات المتحدة، واصفاً إياه بـ«الفاسد» ومشككاً في نزاهة الادعاء العام خصوصاً في القضايا المرفوعة عليه. وأكد ترمب، في تجمع انتخابي عقده بتكساس أول من أمس، أن كافة الادعاءات المرفوعة ضدّه هي بلا أساس، نافياً ارتكاب أي مخالفات وسط تحقيقات في نيويورك وجورجيا وواشنطن.
ووصف ترمب التحقيقات بأنها جهود ذات «دوافع سياسية» لعرقلة محاولته الرئاسية لعام 2024 خلال تجمعه الحاشد في واكو بتكساس، مضيفاً: «الادعاء هو أداتهم الجديدة، وهم على استعداد لاستخدامها على مستويات لم يسبق لها مثيل في بلدنا». وطالب ترمب أنصاره بوقف مساعي الإدارة الأميركية الحالية، قائلاً: «يجب أن نوقفهم ويجب ألا نسمح لهم بخوض انتخابات أخرى».
وظهر خلف الرئيس السابق لافتات رفعها أنصاره، كُتب عليها شعار حملة ترمب وعبارة «مطاردة الساحرات»، فيما وصف ترمب التحقيقات بأنها «هراء»، وقال إن المدعين المحليين في مانهاتن ومقاطعة فولتون هم «أتباع» الديمقراطيين. وقال: «لقد فعل خصومنا كل ما في وسعهم لسحق أرواحنا وكسر إرادتنا، لكنهم فشلوا. لقد جعلونا أقوى».
وكان التجمع في مطار واكو الإقليمي بمثابة عودة إلى التجمعات الضخمة الشبيهة بتلك التي أقامها في عامي 2016 و2020. وجاءت عودة الرئيس السابق إلى نشاطه الانتخابي المفضل في الوقت الذي يواجه فيه تحقيقات في مدينة نيويورك بشأن محاولته إسكات ممثلة إباحية حول علاقة جمعته بها كما تدّعي الاتهامات ضده، وفي جورجيا حيث يواجه اتهامات بمحاولة إلغاء نتيجة الانتخابات الرئاسية لعام 2020، كما كشفت الوثائق الخاصة بوزارة العدل ووثائق سريّة من مكتب التحقيقات الفيدرالي.
ونشرت شبكة «سي إن إن» معلومات تقول فيها إن حملة تفتيش مجمع ترمب مارا لاغو في فلوريدا، وما نتج عنها من جمع الوثائق السرية التي نقلها الرئيس السابق معه بعد خروجه من البيت الأبيض، تشير إلى محاولاته تغيير نتيجة انتخابات 2020 الرئاسية ودوره في تمرد 6 يناير (كانون الثاني) 2021. ويُعتقد أن التحقيق الذي أجراه المدعي العام لمقاطعة مانهاتن ألفين براغ، في دور ترمب في خطة دفع أموال لإسكات الممثلة الإباحية ستورمي دانيلز تقترب من مراحلها النهائية.
لم يقتصر ترمب على مهاجمة القضاء في تجمع تكساس، بل وجّه سهامه لحاكم فلوريدا رون ديسانتيس الذي يبدو أنه يتقدم ببطء نحو إعلان ترشيحه للرئاسة، ويعد أحد أقوى الأسماء الجمهورية. وحصل ديسانتيس منذ عام 2018 على دعم الجمهوريين لحكم فلوريدا لفترة ثانية، وأعيد انتخابه بأغلبية ساحقة العام الماضي. وقال ترمب إنه كان «عدوانياً للغاية» في اتخاذ تدابير السلامة العامة في وقت مبكر من جائحة فايروس كورونا، وأن الحكّام الجمهوريين الآخرين في ولايات مثل ساوث كارولينا وساوث داكوتا وتينيسي كان أداؤهم أفضل. وأضاف ترمب عن حاكم ولاية فلوريدا الذي لا يزال يقف في صف ترمب ضد الادعاءات الموجهة ضدّه: «لست من أشد المعجبين به، إنه تلميذ لبول رايان... لهذا السبب أراد قطع الضمان الاجتماعي والرعاية الطبية».


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

تقرير استخباراتي أعده الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حرباً بين أميركا والصين

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس كارل فينسون» (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس كارل فينسون» (رويترز)
TT

تقرير استخباراتي أعده الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حرباً بين أميركا والصين

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس كارل فينسون» (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس كارل فينسون» (رويترز)

كشفت شبكة «سي إن إن» الأميركية عن حادثة لم يسبق الإبلاغ عنها، كادت تشعل مواجهة مسلحة بين الولايات المتحدة والصين في الشرق الأوسط خلال هذا العام، بعدما جرى تعميم تقرير استخباراتي داخل الجيش الأميركي، في خضم الحرب مع إيران، يفيد بأن سفينة صينية في المنطقة تنقل مكونات خاصة ببرنامج أسلحة نووية، ليتضح لاحقاً أن التقرير أُعد بمساعدة الذكاء الاصطناعي، وأن روبوت محادثة استخدمه أحد المحللين حدّد بصورة خاطئة طبيعة الحمولة التي كانت السفينة تقلها.

وقالت أربعة مصادر مطلعة على الواقعة لـ«سي إن إن»، إن الجيش الأميركي تحرك على الفور ووضع خططاً لاعتراض السفينة. فيما كشف مصدران عن أن أفراداً مسلحين في الجيش الأميركي كانوا يستعدون للصعود إلى متن السفينة، فيما أكد أحد المصدرين ومصدر ثالث مطلع على الحادث أن طائرات عسكرية كانت في الجو.

وحسب الشبكة، فإنه قبل تنفيذ العملية المقررة بقليل، تعمق المسؤولون في مراجعة التقرير، الذي أعده محلل في قيادة العمليات الخاصة، واكتشفوا أنه أُنجز بمساعدة الذكاء الاصطناعي، وأن روبوت محادثة استخدمه المحلل حدد بشكل خاطئ المواد التي كانت السفينة تنقلها.

وأكد أحد المصادر للشبكة أن التقرير كان «كاذباً بالكامل». لكنه قال أيضاً إن التقرير «كاد يشعل حرباً». وكان من الممكن لأي عملية أميركية ضد سفينة صينية أن تخاطر بالانزلاق إلى نزاع مسلح بين البلدين.

الجيش الأميركي يوسع استخدام الذكاء الاصطناعي

في أنحاء الجيش الأميركي وأجهزة الاستخبارات، يدفع المسؤولون باتجاه دمج الذكاء الاصطناعي في كل جانب تقريباً من جوانب عملهم، بدءاً من تحليل الكميات الهائلة من المعلومات الاستخباراتية الخام التي تجمعها الولايات المتحدة، واختيار أهداف الضربات، وصولاً إلى تطبيقات أكثر اعتيادية مثل إدارة الموازنات والخدمات اللوجيستية وسلاسل الإمداد.

وتوقفت «سي إن إن» عند تفاصيل عمل المحلل، مشيرةً إلى أنه استعلم من روبوت المحادثة عن تقارير استخباراتية تخص بيان شحن السفينة، صادرة أصلاً عن «قيادة العمليات الخاصة الأميركية للمحيط الهادئ»، ومقرها هاواي، من دون أن يتضح ما إذا كان الروبوت المستخدم منتجاً تجارياً متاحاً للعموم أم أداة حكومية أميركية.

لكن هذه الواقعة تسلط الضوء على المخاطر الكبيرة لاستخدام هذه التكنولوجيا القوية والحديثة، التي لا يزال فهمها محدوداً نسبياً، في عمليات تحديد الأهداف وسط الحرب، وفقاً للشبكة.

وقال مسؤول أميركي سابق رفيع المستوى، مطلع على أنظمة الذكاء الاصطناعي التي يستخدمها محللو الجيش وأجهزة الاستخبارات: «الأدوات الداخلية هي في الغالب مجرد نسخ من الأدوات التجارية بعد تجميلها».

الذكاء الاصطناعي جمع معلومات سرية ومفتوحة المصدر

قام الروبوت بدمج معلومات استخباراتية من مصادر مفتوحة مع معلومات استخباراتية سرية تم الحصول عليها عبر إشارات موجودة في حوزة الحكومة، وتوصل إلى استنتاجه الخطير بشأن المواد التي كانت السفينة تنقلها.

ثم استخدم المحلل الذكاء الاصطناعي مرة أخرى لصياغة النتائج في شكل تقرير استخباراتي قياسي، من النوع الذي يحظى بثقة المسؤولين العسكريين، قبل أن يقوم بتوزيعه.

لماذا يتسارع اعتماد الجيش على الذكاء الاصطناعي؟

يستند التوجه نحو التوسع السريع في استخدام الذكاء الاصطناعي إلى قدرته المحتملة على مساعدة الجيش في اتخاذ قرارات ميدانية، مثل تحديد الأهداف التي ينبغي ضربها أو تحديد أماكن نقل الأصول العسكرية، بشكل أسرع.

ويقول مسؤولون لـ«سي إن إن»، إن الولايات المتحدة لا تستطيع تحمل خطر التأخر في دمج الذكاء الاصطناعي، تحسباً لاضطرارها يوماً ما إلى خوض حرب مع الصين أو خصم آخر قد يتمكن من البقاء متقدماً بخطوة على الولايات المتحدة.

وفي يناير (كانون الثاني)، أطلق وزير الدفاع بيت هيغسيث «استراتيجية تسريع الذكاء الاصطناعي» الخاصة بالوزارة، في محاولة لتسريع استخدام الجيش لهذه التكنولوجيا.

وقال هيغسيث في خطاب أعلن فيه الاستراتيجية: «سنطلق العنان للتجارب، ونزيل الحواجز البيروقراطية، ونركز استثماراتنا، ونثبت نهج التنفيذ المطلوب لضمان أن نكون في الصدارة في مجال الذكاء الاصطناعي العسكري».

الخطر الأكبر... البشر الذين يتخذون قرارات خاطئة

على مدى أسابيع، انخرط صانعو السياسات في واشنطن في نقاشات مكثفة بشأن الذكاء الاصطناعي، بعد سلسلة من التحذيرات الخطيرة التي أطلقها مهندسون في سيليكون فالي ومديرو شركات تكنولوجيا كبرى بشأن احتمال خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة البشرية، وما قد يترتب على ذلك من عواقب قد تهدد الحضارة.

لكن واقعة السفينة الصينية تسلط الضوء على خطر مختلف وأكثر إلحاحاً وفق «سي إن إن»، أن يتخذ البشر قرارات كارثية استناداً إلى معلومات غير دقيقة أو مضللة ينتجها الذكاء الاصطناعي أو أنظمة آلية أخرى.

وقالت المصادر إن الجيش يتجه سريعاً إلى استخدام الذكاء الاصطناعي للمساعدة في تحديد الأهداف، وهو مجال ينطوي بوضوح على خطر وقوع أخطاء قاتلة.

وقال مصدر آخر مطلع على السياسات الحالية للجيش: «الذكاء الاصطناعي في مجال تحديد الأهداف يتوسع بالتأكيد، ولا توجد إرشادات حقيقية بشأن كيفية منع وجود إنسان ضمن حلقة اتخاذ القرار وقوع خسائر في صفوف المدنيين أو نيران صديقة».

«هلوسات» الذكاء الاصطناعي داخل أجهزة الاستخبارات

وحسب أحد المصادر، فإن النوع من «الهلوسة» الذي أنتجته الأداة التي استخدمها المحلل في هذه الحالة لم يكن حادثة معزولة داخل مجتمع الاستخبارات منذ بدأت هذه الأدوات بالانتشار في أنحاء الحكومة.

وبالنسبة إلى بعض مسؤولي الاستخبارات المخضرمين، بمن فيهم أولئك الذين يؤيدون على نطاق واسع استخدام الذكاء الاصطناعي داخل الجيش، فقد فرضت هذه التكنولوجيا ضغوطاً على المحللين لإنتاج المعلومات الاستخباراتية وتوزيعها بوتيرة أسرع، ما فتح الباب أمام وقوع أخطاء.

وقالت عدة مصادر إن المحللين الشباب، على وجه الخصوص، نشأوا مع هذه الأدوات وأصبحوا أكثر ميلاً إلى الوثوق بها من دون انتقاد أو تدقيق كافٍ.

وقال أحد المصادر: «الذكاء الاصطناعي يسمح لك بالوصول إلى فكرة سيئة بشكل أسرع».


«مثير للاشمئزاز»... هيغسيث يهاجم تقريراً عن خسائر الجيش الأميركي في حرب إيران

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (إ.ب.أ)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (إ.ب.أ)
TT

«مثير للاشمئزاز»... هيغسيث يهاجم تقريراً عن خسائر الجيش الأميركي في حرب إيران

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (إ.ب.أ)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (إ.ب.أ)

صعَّد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث لهجته تجاه تقرير صحافي شكك في دقة الأرقام التي يعلنها «البنتاغون» بشأن الخسائر البشرية في صفوف القوات الأميركية خلال الحرب مع إيران، بعدما أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن عدد العسكريين الأميركيين الذين لقوا حتفهم في الشرق الأوسط منذ اندلاع الحرب قد يكون أعلى من الحصيلة المسجلة في قاعدة البيانات الرسمية التابعة لوزارة الدفاع.

وشنَّ هيغسيث، الجمعة، هجوماً لاذعاً على التقرير عبر وسائل التواصل الاجتماعي، واصفاً ما ورد فيه بأنه «مثير للاشمئزاز ومُلفَّق»، ومؤكداً أن ما نُشر يمثل، حسب وصفه: «كذبة محضة»، وفقاً لموقع «هافينغتون بوست».

وكتب على منصة «إكس»: «هذا أمر مقزز وزائف. إنها كذبة محضة».

وفي الوقت الذي اختار فيه هيغسيث الرد على التقرير عبر وسائل التواصل الاجتماعي، رفضت وزارة الدفاع الأميركية الإجابة عن أسئلة «واشنطن بوست» المتعلقة بالتباين بين الأرقام التي أوردها التقرير والبيانات المنشورة في قاعدة البيانات الرسمية لـ«البنتاغون».

أرقام أعلى من الحصيلة الرسمية

كشف تقرير «واشنطن بوست» عن مقتل ما لا يقل عن 22 عسكرياً أميركياً، منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط)، وهو عدد يزيد بأربعة قتلى -على الأقل- عن الحصيلة الظاهرة في «نظام تحليل خسائر الدفاع (DCAS)»، قاعدة البيانات الرسمية التابعة لـ«البنتاغون».

واستندت الصحيفة في تقريرها إلى تصريحات 5 مسؤولين أميركيين، تحدثوا إليها شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، بسبب حساسية المعلومات التي ناقشوها.

وأشار مسؤول أميركي سادس إلى أن حصيلة الوفيات قد تصل إلى 23 عسكرياً. ولفت التقرير في الوقت نفسه إلى أن حالات الوفاة لم تكن جميعها مرتبطة بشكل مباشر بالقتال في الحرب مع إيران، إلا أن جميع الضحايا كانوا من أفراد الجيش الأميركي الموجودين في منطقة الشرق الأوسط خلال فترة الصراع.

وحسب البيانات الرسمية المتاحة حتى الجمعة، كانت قاعدة بيانات «نظام تحليل خسائر الدفاع» التابعة لـ«البنتاغون» تسجل 18 حالة وفاة في صفوف العسكريين الأميركيين منذ بداية الصراع مع إيران، وتشمل هذه الحصيلة الوفيات الناجمة عن أعمال عدائية وأخرى غير عدائية.

ولا يقتصر الجدل حول دقة بيانات الخسائر على هذا التقرير؛ فقد سبق أن أثارت طريقة تسجيل «البنتاغون» للضحايا تساؤلات، بعدما أُزيلت في يوليو (تموز) 4 أسماء لعسكريين قُتلوا خلال تجدد القتال من الحصيلة الخاصة بحرب إيران، قبل أن تعود هذه الوفيات إلى قاعدة البيانات ضمن تصنيف منفصل. وقال «البنتاغون» حينها إن الأمر نجم عن مشكلة مؤقتة في معالجة البيانات.

تدقيق متزايد في إدارة هيغسيث للحرب

ويأتي التقرير في وقت يواجه فيه هيغسيث تدقيقاً متزايداً بشأن إدارة النزاع مع إيران، وطريقة تعامل وزارة الحرب مع المعلومات المتعلقة بالخسائر البشرية.

وفي هذا السياق، تحرك النائب الجمهوري عن ولاية كنتاكي توماس ماسي هذا الأسبوع، لفرض تصويت في مجلس النواب على عزل هيغسيث من منصبه، متهماً وزير الحرب بانتهاك أحكام من «قانون صلاحيات الحرب» لعام 1973، على خلفية استمرار الأعمال العسكرية في إيران من دون موافقة الكونغرس.

وفي مشروع القرار الذي قدمه، اتهم ماسي هيغسيث بارتكاب «جرائم كبرى وجنح» تتعلق بشن إدارة الرئيس دونالد ترمب حرباً على إيران من دون موافقة الكونغرس، إلى جانب توجيه ضربات عسكرية استهدفت قوارب قالت الإدارة الأميركية إنها كانت تُستخدم لتهريب المخدرات في منطقة البحر الكاريبي.


«سي إن إن»: منع وسائل إعلام من دخول البيت الأبيض اعتداء على حرية الصحافة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

«سي إن إن»: منع وسائل إعلام من دخول البيت الأبيض اعتداء على حرية الصحافة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ندّدت مؤسسات إعلامية أميركية بقرار الرئيس دونالد ترمب منع 3 وسائل إعلام من دخول البيت الأبيض، ووصفته بأنه اعتداء على حرية الصحافة ومخالف للدستور، متعهدة بمواجهة أي محاولة لتقييد عمل صحافييها.

ووصفت شبكة «سي إن إن» قرار ترمب بأنه «هجوم غير قانوني» على حرية الصحافة، فيما تعهّد موقع «بوليتيكو» بأن يدافع «بقوة» عن حقوقه المكفولة بموجب التعديل الأول للدستور.

وكان ترمب أعلن، الجمعة، منع مراسلي شبكتي «سي إن إن» و«إم إس ناو» وموقع «بوليتيكو» من دخول البيت الأبيض، متهماً إياها بنشر «أخبار كاذبة» عن إدارته.

غرفة «سي إن إن» في البيت الأبيض (رويترز)

وردّت «سي إن إن» بأن تغطيتها «منصفة ودقيقة» وتحظى بالحماية بموجب الدستور الأميركي، مضيفة أن فرض حظر عليها «سيشكّل هجوماً غير قانوني على هذا الحق الأساسي المحمي دستورياً».

وحذّر الرئيس الجمهوري من أن مؤسسات إعلامية أخرى قد تواجه المصير نفسه، من دون أن يحدّدها.

وقال ترمب عبر منصته «تروث سوشيال»: «يسعدني أن أعلن أنه بدءاً من الآن، سأمنع (سي إن إن) للأخبار الكاذبة، و(إم إس ناو) و(بوليتيكو) من دخول البيت الأبيض بسبب نشرها المستمر للأخبار الكاذبة!».

ولم يوضح ترمب السبب المباشر وراء القرار، لكنه أضاف أنه «ينبغي عدم السماح لوسائل الإعلام بأن تكتب أو تنشر باستمرار روايات مختلقة وأكاذيب عندما تغطي أخبار رئيس الولايات المتحدة».

وظلّ صحافيون من «سي إن إن» و«إم إس ناو» و«بوليتيكو» داخل حرم البيت الأبيض بعد إعلان ترمب.

وتعهّد «بوليتيكو» الجمعة، بـ«الدفاع بقوة عن حقوقنا المكفولة بموجب التعديل الأول في مواجهة أي محاولة لتقييدها».

كريستن هولمز كبيرة مراسلي «سي إن إن» في البيت الأبيض (رويترز)

وقالت رابطة مراسلي البيت الأبيض، وهي هيئة مستقلة تمثّل الصحافيين الذين يغطون الرئاسة، إنها «تقف دفاعاً» عن الصحافيين «الذين يجري استهدافهم بسبب قيامهم بعملهم».

وكان ترمب منع خلال ولايته الأولى دخول مراسل «سي إن إن» جيم أكوستا، قبل أن تبطل محكمة القرار لاحقاً.

وفي العام الماضي، منع وكالة «أسوشييتد برس» من حضور بعض الفعاليات بسبب قرارها مواصلة استخدام تسمية «خليج المكسيك» بدلاً من «خليج أميركا» التي أقرّها ترمب.

وقال رئيس «لجنة المراسلين من أجل حرية الصحافة» بروس براون، إن حظر المؤسسات الإعلامية سيكون «غير دستوري بشكل واضح»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».