باسيل بإسقاط أي تفاهم «لا يعتمد على مصلحة لبنان»

قال إنه مرشح طبيعي للرئاسة لكنه لم يترشح كي لا يكون سبباً للفراغ

باسيل في مؤتمر تياره (الوكالة المركزية)
باسيل في مؤتمر تياره (الوكالة المركزية)
TT

باسيل بإسقاط أي تفاهم «لا يعتمد على مصلحة لبنان»

باسيل في مؤتمر تياره (الوكالة المركزية)
باسيل في مؤتمر تياره (الوكالة المركزية)

هدّد رئيس «التيار الوطني الحر» النائب اللبناني جبران باسيل بـ«إسقاط أي تفاهم لا يعتمد أولاً على مصلحة لبنان»، داعياً شباب «التيار» إلى الاستعداد للمواجهة. وأعلن في المقابل أنه مرشّح «طبيعي ومنطقي» لرئاسة الجمهورية؛ لأنه رئيس أكبر كتلة نيابية، ولكنه لم يترشح كي لا يكون سبباً للفراغ، عادّاً أن «بناء الدولة سيفشل من دوننا. وهكذا نعود إلى المعارضة الواضحة والكاملة».
وقال باسيل؛ في كلمة له خلال المؤتمر الوطني الثامن لـ«التيار» أمس (الأحد): «الأسئلة هذه السنة وجوديّة، والخيارات تتعلّق بالمصير، والجمهورية وبقائها، والانهيار المتسارع يفرض إيجاد حلول وليس توصيف المشاكل. نحن في (التيار) نملك الطرح ولكن لا نملك الحل بمفردنا». ورأى أن «لبنان الكيان والوطن والدولة والنموذج والرسالة في خطر، ووجودنا كلنا كلبنانيين في خطر إذا استمررنا بعضنا في مواجهة بعض، رافضين الحوار كطريق للخلاص. ففي لبنان لا غالبية نيابية لفريق وحده ولن تكون يوماً، ونحن مجبورون على الاتفاق والكف عن التخوين». وأكد أن «عصب (التيار) يقوى أكثر بقضيّته ومبادئه، ومحاولة عزل (التيار) أفضل وصفة لتقويته، ولكن نتيجتها سيئة على الوطن؛ لأن بناء الدولة سيفشل من دوننا. وهكذا نعود إلى المعارضة الواضحة والكاملة».
وتحدث عن قضية «المصرف المركزي» وحاكمه رياض سلامة، قائلاً: «جرائم حاكم (مصرف لبنان) متواصلة، وتعاميمه سرقة يومية مكشوفة وموصوفة مع عدّة أسعار للدولار لاستكمال سرقة أموال المودعين». وأكد أن «(التيار) وشبابه سيتصدّون لأكبر جريمة سرقة شهدها العصر، ومعركتنا لتحرير بلدنا من الذين سرقوا أموالنا مستمرّة، وأدعو شباب (التيار) للاستعداد لمواجهة (الحراميي)؛ لأننا نحن الإصلاح في لبنان... وحكام الصدفة ذاهبون ونحن باقون، والنازحون واللاجئون سيعودون إلى بلادهم ونحن سنبقى في بلادنا».
وقال باسيل: «اليوم وغداً نحن السيادة في لبنان. هذا البلد الذي يبقى فريداً يجب أن يُصان بسيادة شاملة؛ وأولها قراره الحر، ويُحكم بشراكة متناصفة، ويحافَظ على هويّته الثقافية، شرط أن تبقى لبنانية مهما تنوّعت؛ لأن اللبنانية رابطة انتماء. نريد للبنان أفضل العلاقات مع دول العالم، خصوصاً الدول العربية؛ وتحديداً الخليجية، ولكننا نرفض كل ما يسيء إلى وجودنا. لا نريد أن يكون التوجّه شرقاً نكاية بالغرب، ولا التوجّه غرباً عداء للشرق». وأضاف: «نريد لبنان محيّداً عن النزاعات والصراعات، ملتزماً الشرائع والمواثيق الدولية، ومحمياً باتفاق كل اللبنانيين باستراتيجية دفاعية تزيد مناعته، ولا تكون على حساب أحد، ويشعر الكل أنه جزء منها ويستفيد من قوّتها».
واتهم «المنظومة» بمحاصرة عهد الرئيس السابق ميشال عون، قائلاً: «(المنظومة) حاصرت الرئيس القوي وتجمّعت ضدّه، وقامت بالمستحيل المستحيل لإسقاطه ولم تستطع. واليوم سيأتون بالرئيس الضعيف، ليكون ساقطاً حكماً بين أيديهم، ويريدون رئيساً مجرّداً من برنامج وفكر وشعب، يريدون رئيساً يعيد ساعة البلد بدلاً من أن يقدّم ساعة الإصلاح فيه»... وأضاف: «يريدون رئيساً يفصل لبنان عن العالم كما فصلوه عن التوقيت العالمي بقرار همايوني، وحوّلوا المشكلة لطائفية لإخفاء تقرير صندوق النقد بحقهم، ولكن لن يستطيعوا تحويل التوقيت إلى قضية طائفية؛ لأنكم تريدون إدارة البلد كما تتعاطون بقصة الساعة، ولكن لن نسمح لكم».
وأعلن: «أنا مرشّح طبيعي ومنطقي؛ لأني رئيس (التيار) صاحب أكبر كتلة نيابية، ولكنني لم أترشح كي لا أكون سبباً للفراغ، وقدمنا تنازلاً كبيراً للحل الكبير، ففسّروا موقفنا المسهّل كأنه ضعف، وشنّوا علينا حملة ووضعوا رهانات خاطئة على شرذمة التيار وتفكيكه»، وأكد في المقابل أن «أي تفاهم لا يعتمد أولاً على مصلحة لبنان سيسقط ولن يستمرّ، وكل تفاهم تتوازن فيه الأطراف وتتشارك بمفهوم إعلاء مصلحة لبنان على مصالحها يدوم ويصمد رغم كل الضربات».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

مقتل شاب في هجوم للمستوطنين في الضفة الغربية

مستوطنون مسلحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
مستوطنون مسلحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

مقتل شاب في هجوم للمستوطنين في الضفة الغربية

مستوطنون مسلحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
مستوطنون مسلحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، مقتل شاب في هجوم للمستوطنين على قرية قُصرة في شمال الضفة الغربية المحتلة؛ ما يرفع عدد قتلى هذه الهجمات إلى 6 منذ مطلع مارس (آذار) الحالي.

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إنه يحقق في الحادثة.

وقالت الوزارة في بيان: «استشهاد الشاب أمير معتصم محمود عودة (28 عاماً) برصاص مستعمرين في قُصرة».

وأكد هاني عودة، رئيس بلدية قُصرة الواقعة جنوب غربي نابلس، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» مقتل الشاب بعد «مهاجمة مستوطنين منازل المواطنين في منطقة الكرك في الناحية الغربية للقرية، وإطلاقهم الرصاص تجاه المواطنين الذين حاولوا الدفاع عن منازلهم».

وبحسب عودة، فإن هجمات المستوطنين ضد سكان القرية بدأت تتكثف قبل زهاء شهرين ونصف الشهر تقريباً، بعدما أقيمت بؤرة استيطانية في منطقة مصنفة (ب) وفقاً لاتفاقيات أوسلو، والتي تخضع للسيطرة المدنية الفلسطينية، بينما تسيطر إسرائيل على الجوانب الأمنية.

وكان «الهلال الأحمر» الفلسطيني قد أكد إصابة 4 في هجوم للمستوطنين على قُصرة. وتحدث في بيان مقتضب عن «3 إصابات بالرصاص الحي إحداها خطيرة جداً، وإصابة اعتداء بالضرب».

وبحسب إحصاء استند إلى بيانات وزارة الصحة في رام الله، يرفع مقتل الشاب عودة، إلى ستة عدد الفلسطينيين الذين قُتلوا في هجمات للمستوطنين منذ مطلع مارس.

والسبت أيضاً، أصيب 5 فلسطينيين بجروح في هجوم آخر للمستوطنين على قرية كيسان شرق بيت لحم بجنوب الضفة.

وتحدث الجيش عن «مشادة عنيفة» أصيب خلالها مدني إسرائيلي أيضاً.

تحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967. وتصاعد العنف في المنطقة منذ بداية حرب غزة التي اندلعت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 إثر هجوم حركة «حماس» على إسرائيل.

كما تصاعد عنف المستوطنين، خصوصاً بعد أن سرّعت الحكومة الإسرائيلية الحالية، وهي من الأكثر يمينية في تاريخ الدولة العبرية، وتيرة التوسع الاستيطاني بموافقتها على بناء 54 مستوطنة في عام 2025، وهو رقم قياسي، وفقاً لمنظمة «السلام الآن» الإسرائيلية غير الحكومية المعارضة للاستيطان.

ولم يتراجع منسوب العنف رغم اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة منذ العاشر من أكتوبر.

منذ بدء حرب غزة، قُتل أكثر من 1045 فلسطينياً، بعضهم من المقاتلين، في الضفة الغربية على أيدي جنود أو مستوطنين إسرائيليين، وفقاً لإحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» المستندة إلى بيانات من السلطة الفلسطينية.

وفي الفترة نفسها، قُتل ما لا يقل عن 45 إسرائيلياً، بينهم مدنيون وجنود، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية، وفقاً للبيانات الإسرائيلية الرسمية.


«المقاومة الإسلامية» في العراق تعلن تنفيذ 27 عملية في البلاد والمنطقة

عنصران من الشرطة الاتحادية العراقية في أحد شوارع بغداد (رويترز - أرشيفية)
عنصران من الشرطة الاتحادية العراقية في أحد شوارع بغداد (رويترز - أرشيفية)
TT

«المقاومة الإسلامية» في العراق تعلن تنفيذ 27 عملية في البلاد والمنطقة

عنصران من الشرطة الاتحادية العراقية في أحد شوارع بغداد (رويترز - أرشيفية)
عنصران من الشرطة الاتحادية العراقية في أحد شوارع بغداد (رويترز - أرشيفية)

ذكرت «المقاومة الإسلامية في العراق»، اليوم السبت، أنها نفذت خلال الساعات الـ24 الماضية 27 عملية قصف بالطيران المسير والصواريخ.

وأوضحت المقاومة، في بيان لها، أنها نفذت عملياتها بعشرات الطائرات المسيرة والصواريخ مستهدفة قواعد العدو في العراق والمنطقة.


السفارة الأميركية تحث رعاياها على مغادرة العراق

مقر السفارة الأميركية في العراق داخل «المنطقة الخضراء» في بغداد (أ.ف.ب)
مقر السفارة الأميركية في العراق داخل «المنطقة الخضراء» في بغداد (أ.ف.ب)
TT

السفارة الأميركية تحث رعاياها على مغادرة العراق

مقر السفارة الأميركية في العراق داخل «المنطقة الخضراء» في بغداد (أ.ف.ب)
مقر السفارة الأميركية في العراق داخل «المنطقة الخضراء» في بغداد (أ.ف.ب)

قالت السفارة الأميركية في بغداد في تنبيه أمني محدَّث، السبت، إن على المواطنين الأميركيين مغادرة العراق على الفور، وذلك في أعقاب هجوم صاروخي خلال الليل استهدف مبنى السفارة.

وأضافت السفارة: «يُنصح بشدة المواطنون الذين يختارون البقاء في العراق بإعادة النظر في قرارهم في ضوء التهديد الكبير الذي تشكّله جماعات مسلحة إرهابية متحالفة مع إيران».

وقالت: «لقد هاجمت الميليشيات الإرهابية الموالية لإيران مرات متعددة المنطقة الدولية في وسط بغداد. المنطقة الدولية لا تزال مغلقة، مع استثناءات محدودة. كما وقعت هجمات متكررة في المنطقة المحيطة بمطار أربيل الدولي والقنصلية العامة. لا تحاولوا القدوم إلى السفارة في بغداد أو القنصلية العامة في أربيل؛ نظراً لاستمرار خطر الصواريخ والطائرات المسيّرة والقذائف في الأجواء العراقية».