فرنسا منتشية... وهولندا منكسرة بعد الهزيمة المذلة في باريس

تيديسكو يتوقع المزيد من المنتخب البلجيكي رغم الفوز على السويد في تصفيات يورو 2024

الهزيمة المذلة لهولندا كان يمكن أن تكون أكثر إذلالاً... فرصة من الفرص الضائعة للمنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)
الهزيمة المذلة لهولندا كان يمكن أن تكون أكثر إذلالاً... فرصة من الفرص الضائعة للمنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)
TT

فرنسا منتشية... وهولندا منكسرة بعد الهزيمة المذلة في باريس

الهزيمة المذلة لهولندا كان يمكن أن تكون أكثر إذلالاً... فرصة من الفرص الضائعة للمنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)
الهزيمة المذلة لهولندا كان يمكن أن تكون أكثر إذلالاً... فرصة من الفرص الضائعة للمنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)

بعد ثلاثة أشهر من هزيمة مؤلمة في نهائي كأس العالم لكرة القدم، استعادت فرنسا القوة والثقة عندما بدأت مشوارها في التصفيات المؤهلة لنهائيات بطولة أوروبا 2024 بفوز كبير 4-صفر على هولندا الجمعة. وافتتح أنطوان غريزمان التسجيل بتسديدة قوية بعد تمريرة من كيليان مبابي، قبل أن يضيف دايو أوباميكانو الهدف الثاني بعد ست دقائق. وجعل مبابي النتيجة 3-صفر بعد تمريرة من أوريلين تشواميني في الدقيقة 21، ثم اختتمها بتسديدة رائعة قبل دقيقتين من النهاية.
وكانت هذه المباراة الأولى لمبابي كقائد للفريق بعد أن أعلن الحارس هوغو لوريس اعتزاله دوليا، وقاد مهاجم باريس سان جيرمان الفريق بشكل رائع، بينما أنقذ الحارس مايك ماينان ركلة جزاء متأخرة، في أداء لا تشوبه شائبة. وقال ديدييه ديشامب مدرب الفريق في مؤتمر صحافي: «كان هناك الكثير من المشاعر الإيجابية عندما تجمع الفريق معا يوم الاثنين، وأردت أن ينقلوا هذه المشاعر إلى أرض الملعب، وهذا ما فعلوه جميعا. لقد كانت ليلة رائعة، في أجواء رائعة وبداية جيدة للغاية. التقدم على هولندا 3-صفر بهذه السرعة ليس شيئا سهلا على الرغم من أنهم كانوا يفتقدون الكثير من اللاعبين. في الشوط الثاني كنا لا نزال نهدّد مرمى الضيوف حتى لو كنا سعداء بالسيطرة على المباراة».

لوكاكو... ثلاثية في الشباك السويدية (رويترز)     -     مبابي... هدفان في الشباك الهولندية (أ.ف.ب)

ومن بين الذين تألقوا كان راندال كولو مواني رغم أن المهاجم لم يهز الشباك. وقال ديشامب: «إنه يتمتع بثقة كبيرة. يتحرك بشكل جيد للغاية ويراوغ بشكل جيد للغاية، وهناك الكثير من التفاهم بين المهاجمين». وتتصدر فرنسا المجموعة الثانية على حساب اليونان التي تغلبت على جبل طارق 3-صفر خارج أرضها. وستلتقي فرنسا في المباراة المقبلة مع أيرلندا غدا في ملعب أفيفا في دبلن، بينما ستستضيف هولندا منتخب جبل طارق. وعانى رونالد كومان، نظير ديشامب، الذي عاد إلى المنتخب الهولندي بعد فترة أولى قضاها من 2018-2020، يوما من النسيان. وقال كومان: «إذا ارتكبت أخطاء من هذا القبيل وفقدت الكرة، فهذا جيد جدا بالنسبة لنا. في كرة القدم يمكنك دائما ارتكاب الأخطاء، ولكن إذا نظرت إلى الهدف الأول... لاعبو فرنسا كانوا ينتظرون ذلك، ومن ثم فهم جيدون جدا لدرجة أنهم عاقبونا بعد ذلك». وأضاف: «نفقد الكرة على بُعد 20 مترا من مرمانا. ثم بعدها بسبع دقائق تتأخر 2-صفر. ثم ينتظرون ويمكنهم شن هجمات مرتدة». ورفض كومان تقديم أي أعذار على الرغم من أنه اضطر لخوض المباراة من دون خمسة لاعبين تعرضوا للإصابة بعدوى فيروسية. وأوضح: «كان الأمر يتعلق بارتكاب أخطاء في الأماكن التي يجب عليك عدم فعل ذلك فيها. ارتكاب الأخطاء مسموح به، ولكن ليس هناك. كنت أتوقع المزيد من الجميع».
وسيتعرض منتخب جبل طارق المتواضع لرد فعل قوي عندما يسافر إلى روتردام غدا لمواجهة هولندا، بعد تلقيها الهزيمة المذلة في فرنسا في بداية مشوارها في التصفيات المؤهلة لنهائيات بطولة أوروبا. وقال كومان إنه يبحث عن رد فعل من لاعبيه في مباراتهم المقبلة بالتصفيات بعد خسارة فريقه في مباراة من جانب واحد برباعية في باريس. وبدأ المنتخب الهولندي، الذي فقد خمسة من لاعبيه بعد أن ضربت الفريق عدوى فيروسية، المباراة بشكل سيئ، حيث افتتح الفريق الفرنسي التسجيل بعد دقيقتين فقط وأصبحت النتيجة 3-صفر خلال 22 دقيقة، في أسوأ بداية لهولندا في مباراة منذ عام 1919.
وتستضيف هولندا في المباراة المقبلة منتخب جبل طارق في روتردام، حيث من المتوقع فوزها، لكن كومان يسعى الآن لاستعادة المزيد من لاعبيه. وقال كومان: «أتوقع الآن رد فعل يوم الاثنين. يعرف اللاعبون أيضا الأخطاء التي ارتكبت في المباراة. أعتقد أن هذا يمكن أن ينجح بإيجابية فقط». وأضاف كومان: «في مباراة باريس كنت أتوقع المزيد من الجميع. كان هذا جهدا جماعيا كان أقل من المتوسط ثم ضد منافس جيد جدا. الفارق بين الفريقين كان كبيرا للغاية، ولم أتوقع ذلك. لقد ترك الفيروس بصمته، لكنني لا أريد أن أستخدم ذلك كعذر. لقد خذلنا أنفسنا. علينا أن نتعلم من هذا».
وكانت هذه هي المباراة الأولى التي يتولى فيها كومان المسؤولية في فترته الثانية كمدرب لهولندا، بعد أن حل مكان لويس فان غال في مطلع العام الحالي. وتنتظر هولندا الآن معرفة مدى إمكانية استعادة اللاعبين الخمسة الذين استبعدوا من التشكيلة يوم الخميس الماضي بعد إصابتهم بالإنفلونزا من أجل خوض مباراة جبل طارق، وبينهم مهاجم ليفربول كودي خاكبو. وخسر جبل طارق آخر سبع مباريات خارج أرضه، واستقبل 33 هدفا خلالها. وبدأ الفريق مشواره في المجموعة الثانية بالهزيمة 3-صفر على أرضه أمام اليونان الجمعة. وكان جبل طارق في نفس المجموعة المؤهلة لكأس العالم 2022 مع هولندا، وخسر 7-صفر على أرضه و6-صفر في روتردام.
من جهة أخرى، يتوقع دومينيكو تيديسكو المدير الفني للمنتخب البلجيكي لكرة القدم رؤية المزيد من الفريق، رغم الفوز 3 - صفر على المنتخب السويدي في أول مباراة له كمدير فني للمنتخب. وبفضل الأهداف الثلاثة (هاتريك) التي سجلها روميلو لوكاكو في افتتاحية مباريات التصفيات المؤهلة ليورو 2024، ضمن تيديسكو، الذي تولى تدريب المنتخب البلجيكي خلفا لروبرتو مارتينيز الشهر الماضي، أن تكون بدايته مع المنتخب البلجيكي مذهلة.
وبينما أعرب عن سعادته بتحقيق الفوز في مباراة المجموعة السادسة في ستوكهولم، فإن مدرب لايبزغ السابق تيديسكو يرى أن هناك مساحة للتطوير بعد أول 90 دقيقة قاد فيها المنتخب. وقال تيديسكو: «أنا راض عن الفريق، لأن أي فوز ليس سهلا. ولكننا بدأنا بتوتر هنا، وفقدنا بعض الكرات في مواقف كان لا ينبغي فيها حدوث هذا». وأضاف: «ومع ذلك سجلنا مرتين من هجمتين مرتدتين، حيث لعبنا على الأجناب بشكل ممتاز. بعدها، عندما كنا متقدمين بهدفين نظيفين، تراجع أداؤنا». وأردف: «يمكننا أن نلعب كرة قدم بشكل أفضل، ويجب أن نتطور، ولكن بشكل عام أنا راض عن الأداء».
ومع اعتزال لاعبين أمثال إدين هازارد، وتوبي ألدرفيرلد، وأكسيل فيتيسل، اللعب الدولي، أُتيحت الفرصة لبعض الوجوه الجديدة، والذين كانوا مهمشين، للظهور. وصنع دودي لوكيباكيو أول هدفين للوكاكو في ثالث مباراة يبدأها مع المنتخب، فيما صنع جوان باكايوكو، الذي كان يشارك للمرة الأولى، الهدف الثالث بعدما شارك في المباراة كبديل. وجذب لوكيباكيو، جناح هيرتا برلين، الأنظار إليه بأدائه في الجانب الأيمن، ولكن مثله مثل مدربه تيديسكو، يعتقد أيضا أن المنتخب البلجيكي - الذي فشل في مونديال قطر 2022 - يمكنه التحسن. وقال: «إنها مجرد البداية. كان من المهم أن تكون بدايتنا جيدة في هذه التصفيات. أظهرنا ما يمكننا فعله، ولكن يمكننا اللعب بشكل أفضل». وتابع: «سيتعين علينا أن نتطور من مباراة لأخرى. على المستوى الشخصي، بصنع هدفين، لا يمكن أن يكون هناك أفضل مما قدمته اليوم بالنسبة لي».
ويتمنى لوكاكو أن يكون قد رد على منتقديه بتسجيله ثلاثة أهداف (هاتريك) في المباراة أمام المنتخب السويدي. وسجل لوكاكو أهداف المنتخب البلجيكي الثلاثة فيما كان يبدو أنها أصعب مباراة للفريق في التصفيات. ولم يسجل لوكاكو أهدافا بشكل سهل على مستوى الأندية هذا الموسم، وعاد لوكاكو لإنتر وسجل ثلاث مرات فقط في الدوري الإيطالي، بسبب تعرضه للإصابات. ولكن مباراة الجمعة كانت خطوة في الاتجاه الصحيح، حيث قال الهداف التاريخي للمنتخب البلجيكي: «لم تكن مباراة سهلة، ولكن يمكننا أن نكون راضين. قمنا بعمل جيد».
وأضاف: «أنا سعيد لأن بإمكاني لعب دقائق وأن أظهر للعالم الخارجي ما يمكنني فعله». وأشار لوكاكو إلى أن العالم الخارجي كان مشكلة لبلجيكا في بطولة كأس العالم 2022، حيث كان يتأمل بعد مباراة السويد، الخروج من دور المجموعات. وقال في تصريحات أوردتها صحيفة «إتش إل إن»: «كنت حزينا للغاية. للمرة الأولى ندع أنفسنا نتأثر بأصوات العالم الخارجي». وأضاف: «الفريق كان دائما متقاربا ورأينا هذا اليوم. عندما سجلت الكل قفز، يجب أن نستمر بهذا الزخم». ويلتقي المنتخب البلجيكي مع نظيره الألماني يوم الثلاثاء المقبل في مباراة ودية، فيما يلعب المنتخب السويدي مع أذربيجان غدا في الجولة الثانية من التصفيات.


مقالات ذات صلة

كاش لاعب أستون فيلا يصف مدربه إيمري بـ«ملك الدوري الأوروبي»

رياضة عالمية ماتي كاش (د.ب.أ)

كاش لاعب أستون فيلا يصف مدربه إيمري بـ«ملك الدوري الأوروبي»

أشاد البولندي ماتي كاش، مدافع أستون فيلا الإنجليزي، بمدربه الإسباني أوناي إيمري، واصفاً إياه بـ«الملك».

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
رياضة عالمية الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» طالب بإعادة هيكلة نظام التصفيات المؤهلة لكأس العالم (أ.ف.ب)

«يويفا» يقترح إنشاء «دوري نخبة»

اقترح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» إعادة هيكلة نظام التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2030 وبطولة أمم أوروبا 2032، بهدف إنهاء التفاوت الكبير بين المنتخبات.

«الشرق الأوسط» (بازل)
رياضة عالمية جزائية سيلتيك استدعت تدخل الشرطة لحماية الحكم (رويترز)

حكم اسكوتلندي تحت حماية الشرطة بعد احتسابه جزائية لسيلتيك

قال الاتحاد الاسكوتلندي لكرة القدم الجمعة إن الحكم الذي احتسب ركلة جزاء مثيرة للجدل لصالح سيلتيك في فوزه 3-2 على ماذرويل ضمن سباق لقب الدوري المحلي الممتاز،…

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مجموعة من المشاهير تحث آيرلندا على مقاطعة مباراة مقررة أمام إسرائيل (رويترز)

لاعبون ومشاهير آيرلنديون يدعون إلى مقاطعة مباراة إسرائيل

انضم عدد من لاعبي كرة القدم الآيرلنديين البارزين إلى مجموعة من المشاهير في حملة تحث آيرلندا على مقاطعة مباراة مقررة، ضمن دوري الأمم الأوروبية أمام إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (دبلن)
رياضة عالمية برشلونة سيواجه برمنغهام ودياً الصيف المقبل (رويترز)

برمنغهام يستضيف برشلونة في مباراة ودية «صيفية»

يستعد نادي برمنغهام سيتي لاستضافة عملاق أوروبا برشلونة الإسباني هذا الصيف، وذلك ضمن برنامج الفريق الكتالوني التحضيري للموسم الجديد.

«الشرق الأوسط» (لندن)

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».