الملك محمد السادس يعطي انطلاقة عملية «رمضان 1444» التضامنية

رُصد لها 39 مليون دولار... ويستفيد منها 5 ملايين شخص

الملك محمد السادس لدى إعطائه انطلاقة عملية «رمضان 1444» التضامنية (ماب)
الملك محمد السادس لدى إعطائه انطلاقة عملية «رمضان 1444» التضامنية (ماب)
TT

الملك محمد السادس يعطي انطلاقة عملية «رمضان 1444» التضامنية

الملك محمد السادس لدى إعطائه انطلاقة عملية «رمضان 1444» التضامنية (ماب)
الملك محمد السادس لدى إعطائه انطلاقة عملية «رمضان 1444» التضامنية (ماب)

أشرف العاهل المغربي الملك محمد السادس، مرفوقاً بولي العهد الأمير مولاي الحسن، مساء أول من أمس، بمنطقة سيدي مومن في سلا المجاورة للرباط على إعطاء انطلاقة عملية «رمضان 1444»، التي تنظمها مؤسسة محمد الخامس للتضامن بمناسبة شهر رمضان، والتي يستفيد منها هذه السنة 5 ملايين شخص.
وتعكس هذه المبادرة، ذات الرمزية القوية في هذا الشهر الفضيل، العناية الملكية الموصولة بالأشخاص في وضعية هشاشة اجتماعية، كما تأتي لتكريس القيم النبيلة للإنسانية والتضامن والتآزر والتقاسم التي تميز المجتمع المغربي.
وتتميز عملية «رمضان 1444»، التي رصدت لها موازنة بقيمة 390 مليون درهم (39 مليون دولار)، برفع عدد المستفيدين من الدعم الغذائي، من 600 ألف عائلة في النسخة الماضية إلى مليون عائلة، يتوزعون على 83 إقليماً وعمالة (محافظة) بالبلاد، حيث يعيش 77 في المائة من هذه الأسر المستفيدة في القرى.
وصارت هذه العملية، المنظمة بدعم مالي من وزارة الداخلية ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، موعداً سنوياً مهماً يهدف إلى تقديم المساعدة والدعم للفئات الاجتماعية الأكثر هشاشة، لا سيما النساء الأرامل والأشخاص المسنين، وذوي الاحتياجات الخاصة، وتنسجم مع البرنامج الإنساني لمؤسسة محمد الخامس للتضامن، الرامي إلى تقديم الدعم للأشخاص الأكثر حاجة والنهوض بثقافة التضامن.
ولضمان السير الجيد لهذه العملية، جرت تعبئة آلاف الأشخاص، تدعمهم مساعدات اجتماعيات، ومتطوعون على مستوى نقاط التوزيع، التي تم اعتمادها على الصعيد الوطني، وسيسهرون على تسليم المساعدة الغذائية لأرباب وممثلي العائلات المستفيدة. ويخضع تنفيذ هذه المبادرة للمراقبة، لا سيما على مستوى لجنتين؛ واحدة محلية والأخرى إقليمية، تسهران ميدانياً على مراقبة تزويد مراكز التوزيع وتحديد المستفيدين، وتوزيع المواد الغذائية. كما يخضع تحديد الأشخاص المستفيدين ككل سنة إلى عمل ميداني تقوم به السلطات المحلية، بما يمكن من تقييم ظروف عيش هؤلاء الأشخاص ووضعيتهم الحالية، على أساس معايير سوسيو-اقتصادية.
كما تقوم المصالح الاجتماعية للقوات المسلحة الملكية، والتعاون الوطني، والإنعاش الوطني، والسلطات المحلية بتقديم المساعدة لمؤسسة محمد الخامس للتضامن، من أجل ضمان السير الجيد لهذه العملية التضامنية. في حين تسهر وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، من جانبهما، على مراقبة جودة المنتوجات الغذائية الموزعة.
وبهذه المناسبة، سلم الملك محمد السادس بشكل رمزي قففاً من المواد الغذائية لـ10 أصحاب أو ممثلي العائلات المستفيدة من عملية «رمضان 1444»، قبل أن تؤخذ للملك محمد صورة تذكارية مع متطوعين مشاركين في هذه العملية التضامنية. ومنذ إطلاقها سنة 1998، عبأت العملية الوطنية للدعم الغذائي موازنة إجمالية تقارب 2 مليار درهم (200 مليون دولار)، في حين ارتفع عدد الأسر المستفيدة من 34 ألفاً و100 أسرة سنة 1998 إلى مليون أسرة هذه السنة.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا ترحيب مغربي بإقرار رأس السنة الأمازيغية عطلة رسمية

ترحيب مغربي بإقرار رأس السنة الأمازيغية عطلة رسمية

أعلن بيان للديوان الملكي المغربي، مساء أول من أمس، أن الملك محمد السادس تفضل بإقرار رأس السنة الأمازيغية عطلة وطنية رسمية مؤدى عنها، على غرار فاتح (أول) محرم من السنة الهجرية ورأس السنة الميلادية. وجاء في البيان أن العاهل المغربي أصدر توجيهاته إلى رئيس الحكومة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتفعيل هذا القرار الملكي. ويأتي هذا القرار تجسيداً للعناية الكريمة التي يوليها العاهل المغربي للأمازيغية «باعتبارها مكوناً رئيسياً للهوية المغربية الأصيلة الغنية بتعدد روافدها، ورصيداً مشتركاً لجميع المغاربة دون استثناء».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا أعضاء «الكونغرس» الأميركي يشيدون بالتزام العاهل المغربي بـ«تعزيز السلام»

أعضاء «الكونغرس» الأميركي يشيدون بالتزام العاهل المغربي بـ«تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، مايك روجرز، مساء أمس، في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز، خلال مؤتمر صحافي، عقب محادثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين في الخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم»، مبرزاً أن هذه المحادثات شكلت مناسبة للتأكيد على الدور الجوهري للمملكة، باعتبارها شريكاً للول

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا حزبان معارضان يبحثان تدهور القدرة الشرائية للمغاربة

حزبان معارضان يبحثان تدهور القدرة الشرائية للمغاربة

عقد حزبا التقدم والاشتراكية اليساري، والحركة الشعبية اليميني (معارضة برلمانية) المغربيين، مساء أول من أمس، لقاء بالمقر الوطني لحزب التقدم والاشتراكية في الرباط، قصد مناقشة أزمة تدهور القدرة الشرائية للمواطنين بسبب موجة الغلاء. وقال الحزبان في بيان مشترك إنهما عازمان على تقوية أشكال التنسيق والتعاون بينهما على مختلف الواجهات السياسية والمؤسساتية، من أجل بلورة مزيد من المبادرات المشتركة في جميع القضايا، التي تستأثر باهتمام الرأي العام الوطني، وذلك «من منطلق الدفاع عن المصالح الوطنية العليا للبلاد، وعن القضايا الأساسية لجميع المواطنات والمواطنين».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا عائلات مغربية تحتج لمعرفة مصير أبنائها المفقودين والمحتجزين

عائلات مغربية تحتج لمعرفة مصير أبنائها المفقودين والمحتجزين

دعت «تنسيقية أسر وعائلات الشبان المغاربة المرشحين للهجرة المفقودين» إلى تنظيم وقفة مطلبية اليوم (الخميس) أمام وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي بالرباط، تحت شعار «نضال مستمر من أجل الحقيقة كاملة وتحقيق العدالة والإنصاف»، وذلك «لتسليط الضوء» على ملف أبنائها المفقودين والمحتجزين ببعض الدول. وتحدث بيان من «التنسيقية» عن سنوات من المعاناة وانتظار إحقاق الحقيقة والعدالة، ومعرفة مصير أبناء الأسر المفقودين في ليبيا والجزائر وتونس وفي الشواطئ المغربية، ومطالباتها بالكشف عن مصير أبنائها، مع طرح ملفات عدة على القضاء. وجدد بيان الأسر دعوة ومطالبة الدولة المغربية ممثلة في وزارة الشؤون الخارجية والتع

«الشرق الأوسط» (الرباط)

تونس: «اتحاد الشغل» ينظم مؤتمره العام وسط أزمة داخلية

الأمين العام ورئيس اتحاد الشغل نور الدين الطبوبي (أ.ف.ب)
الأمين العام ورئيس اتحاد الشغل نور الدين الطبوبي (أ.ف.ب)
TT

تونس: «اتحاد الشغل» ينظم مؤتمره العام وسط أزمة داخلية

الأمين العام ورئيس اتحاد الشغل نور الدين الطبوبي (أ.ف.ب)
الأمين العام ورئيس اتحاد الشغل نور الدين الطبوبي (أ.ف.ب)

بدأ الاتحاد العام التونسي للشغل، اليوم (الأربعاء)، مؤتمره العام لانتخاب أعضاء جدد للمكتب التنفيذي، في وقت تواجه فيه المنظمة النقابية الأكبر في البلاد تصدعاً داخلياً وتوتراً مع السلطة.

وينظم المؤتمر قبل 11 شهراً من موعده المقرر بداية في عام 2027، بعد ضغوط داخلية ضد التمديد لأعضاء المكتب الحالي، الذي يقوده الأمين العام ورئيس المؤتمر نور الدين الطبوبي، وانتقادات تشمل الإدارة والقرارات وطريقة التسيير وشرعية القيادة.

وقال النقابي خالد غالي، المدير السابق للاتحاد الجهوي بصفاقس، لوكالة الأنباء الألمانية: «يأتي المؤتمر في ظرف صعب يمتد إلى 5 سنوات، تحديداً منذ مؤتمر 2021، الذي شهد تعديلات وقرارات بالتمديد. والأزمة الداخلية تبدو الأقل والأخطر على المنظمة اليوم».

وتابع غالي مبرزاً أن «المؤتمر الحالي يأتي على علاته. لكن نأمل أن يكون نافذة لحل المشاكل. والاتحاد أثبت في ظل جميع الأنظمة التي عاصرها أنه يخرج أقوى من الأزمات».

وأمام مقر المؤتمر نظّمت اليوم «المعارضة النقابية» داخل الاتحاد وقفة احتجاجية للطعن في شرعية المؤتمر. وقال المحلل السياسي المطلع على شؤون الاتحاد، بسام حمدي، إن المؤتمر الحالي «هو الأخطر للاتحاد، فإما أن ينجح في رأب الصدع بين أجنحته المتصارعة، أو أنه سيمضي بالمنظمة إلى اتجاه آخر أكثر خطورة». مشيراً إلى أن «القول بعدم شرعية المؤتمر قد يفتح الباب أمام طعون قضائية، ويدفع بأزمة الاتحاد إلى أروقة المحاكم».

ويعاني الاتحاد، الذي يضم مئات الآلاف من العمال ويتمتع تاريخياً بنفوذ تقليدي واسع يتجاوز دوره الاجتماعي، من أزمة مركبة في ظل صدامه مع الرئيس الحالي قيس سعيد بعد إعلانه التدابير الاستثنائية في 2021، وتوسيعه صلاحياته على رأس السلطة.

ودعم الاتحاد في البداية خطوة الرئيس سعيد في مسعى لإرساء إصلاحات سياسية واقتصادية، لكنه انتقد لاحقاً انفراده بالقرارات المصيرية للبلاد خارج أي حوار مع المنظمات والأحزاب. واحتج أيضاً ضد إلغاء الحكومة المفاوضات الاجتماعية، التي تخص الزيادات في الأجور. كما تأثرت المنظمة النقابية مالياً بقرار الحكومة تعليق «التفرغ النقابي» للقيادات النقابية، ومنع الاقتطاعات الشهرية من مرتبات العمال لدعم خزينة الاتحاد.

وفي حين تتهم القيادات النقابية السلطة بمحاولات التضييق على دور الاتحاد وضرب «الحق النقابي» المضمون بالدستور، يلمح الرئيس سعيد في خطاباته إلى ملفات فساد داخل المنظمة.

تأسس الاتحاد منذ عام 1946، واغتيل زعيمه التاريخي فرحات حشاد في فترة النضال ضد الاستعمار الفرنسي. وكان له دور في بناء الدولة الحديثة، لكنه اصطدم بأغلب زعماء السلطة. وفي عام 2015، فاز بجائزة نوبل للسلام ضمن رباعي المنظمات الوطنية، الذي قاد وساطة بين الفرقاء السياسيين في فترة الانتقال الديمقراطي، ونجح في منع انزلاق البلاد إلى أزمة داخلية خطيرة.


مساعدات مصرية إلى لبنان لتخفيف أزمة «النزوح الداخلي»

مصر ترسل مساعدات إغاثية عاجلة لتوفير الاحتياجات الأساسية للشعب اللبناني (مجلس الوزراء المصري)
مصر ترسل مساعدات إغاثية عاجلة لتوفير الاحتياجات الأساسية للشعب اللبناني (مجلس الوزراء المصري)
TT

مساعدات مصرية إلى لبنان لتخفيف أزمة «النزوح الداخلي»

مصر ترسل مساعدات إغاثية عاجلة لتوفير الاحتياجات الأساسية للشعب اللبناني (مجلس الوزراء المصري)
مصر ترسل مساعدات إغاثية عاجلة لتوفير الاحتياجات الأساسية للشعب اللبناني (مجلس الوزراء المصري)

وجّهت مصر مساعدات إنسانية إلى لبنان لتخفيف أزمة النزوح الداخلي. وقال «مجلس الوزراء المصري»، الأربعاء، إنه تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتقديم أوجه الدعم كافة لدولة لبنان الشقيق في ظل التطورات المتسارعة والظروف الإنسانية القاسية التي يمر بها، «قامت مصر بإرسال مساعدات إغاثية عاجلة لتوفير الاحتياجات الأساسية للشعب اللبناني».

وكذا «التخفيف من وطأة أزمة النزوح الداخلي التي وصلت إلى ما يقارب المليون نازح من المواطنين اللبنانيين الأشقاء، وذلك على متن سفينة مساعدات وصلت بيروت الثلاثاء».

وأكّدت مصر في بيان، الاثنين، أن «تعمد تدمير البنية التحتية في لبنان يُمثل سياسة إسرائيلية سافرة للعقاب الجماعي». وقالت إن ذلك «يؤدي إلى النزوح القسري لنحو مليون لبناني وتفريغ مناطق بأكملها من سكانها».

وأدانت حينها تصعيد القوات الإسرائيلية عدوانها على لبنان، واستهدافها المتعمد والممنهج للمنشآت المدنية الحيوية والبنى التحتية، بما في ذلك الجسور التي تربط المناطق اللبنانية، في انتهاك صارخ للسيادة اللبنانية وخرق جسيم لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

المساعدات تأتي استمراراً لجهود القاهرة الدبلوماسية والإنسانية للدولة اللبنانية (مجلس الوزراء المصري)

وبحسب إفادة «مجلس الوزراء»، الأربعاء، «تضافرت جهود الدولة المصرية مع المؤسسات الأهلية وغير الحكومية في مصر لتجهيز وإرسال مساعدات إغاثية بلغت حمولتها ما يصل إلى نحو 1000 طن من المساعدات، وشملت السلال الغذائية، والبطاطين، ومستلزمات الإيواء، بالإضافة إلى الأدوية والمستلزمات الطبية المتنوعة، وذلك لتمكين السلطات اللبنانية من التعامل مع التداعيات الصحية للأزمة الراهنة وسد العجز في القطاع الطبي اللبناني».

وأضاف «المجلس»: «قاد هذا الجهد كل من (صندوق تحيا مصر)، وبمشاركة (الهلال الأحمر المصري) و(بيت الزكاة والصدقات) ووزارتي التضامن الاجتماعي، والصحة والسكان، وبالتنسيق مع وزارة الخارجية».

المساعدات المصرية بلغت حمولتها ما يصل إلى نحو 1000 طن (مجلس الوزراء المصري)

وأشارت الحكومة المصرية إلى أن «هذا التحرك الإنساني العاجل يأتي استمراراً لجهود القاهرة الدبلوماسية والإنسانية، وفي إطار موقفها الثابت الداعم للدولة اللبنانية على الأصعدة كافة، والرافض للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة والتوغل داخل الأراضي اللبنانية، بما يمثل خرقاً واضحاً للقانون الدولي وقرار مجلس الأمن رقم (1701) مما تعد مساساً مرفوضاً بسيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه».

وجددت مصر دعمها الكامل لجهود مؤسسات الدولة اللبنانية في بسط سلطتها على كامل ترابها الوطني، وتطالب بالوقف الفوري للانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية.

وكانت القاهرة قد دعت، الاثنين الماضي، إلى «ضرورة تحرك المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، بشكل فوري لردع هذه الممارسات الإسرائيلية المنفلتة للحيلولة دون مزيد من التدهور في الأوضاع الأمنية والإنسانية، وتجنيب لبنان خطر الانزلاق إلى مزيد من عدم الاستقرار».

وطالبت بالالتزام الكامل بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم «1701» بكل بنوده وعناصره دون انتقائية، وبما يضمن تمكين مؤسسات الدولة اللبنانية - وفي مقدمتها الجيش اللبناني - من الاضطلاع بمسؤولياتها وبسط سيادتها على كل الأراضي اللبنانية، ووضع السلاح تحت سلطتها الحصرية.


تقلبات الطقس تربك روتين المصريين

أجواء غير مستقرة تخيم على القاهرة ومحافظات مصر (الشرق الأوسط)
أجواء غير مستقرة تخيم على القاهرة ومحافظات مصر (الشرق الأوسط)
TT

تقلبات الطقس تربك روتين المصريين

أجواء غير مستقرة تخيم على القاهرة ومحافظات مصر (الشرق الأوسط)
أجواء غير مستقرة تخيم على القاهرة ومحافظات مصر (الشرق الأوسط)

اضطر المصري محمد حسن (27 عاماً) أن يغيِّر روتينه اليومي، وأُرغم على البقاء بمنزله في إمبابة وعدم الذهاب إلى التجمع الخامس حيث يعمل في إحدى شركات الاتصالات، بسبب الظروف الجوية الصعبة وتقلبات الطقس، والتحذيرات التي أطلقتها وزارات مصرية وأجهزة تنفيذية منذ الثلاثاء، من سقوط أمطار غزيرة تصل إلى سيول في بعض المناطق.

وتسبب الطقس المتقلب والأحوال الجوية غير المستقرة في إرباك الروتين اليومي للمصريين، واضطر كثير منهم إلى التغيب عن وظائفهم أو العمل من المنزل بسبب الأمطار التي تسببت في حادثتين على أحد الطرق السريعة، في حين تراجع البعض وغيَّروا خططهم بعد النزول بالفعل لممارسة العمل.

وقال حسن إنه اتصل بالمشرف المباشر له في الشركة وطلب منه السماح له بالعمل من المنزل خلال يومي الأربعاء والخميس، وحصل على موافقته بالفعل. وأضاف حسن لـ«الشرق الأوسط»: «في ظل هذه الظروف تصبح المسافة التي اعتدت عليها منذ عامين من بيتي إلى الشركة في التجمع الخامس التي تصل إلى نحو 30 كيلومتراً مخاطرة كبيرة، لذلك فضَّلت تغيير هذه العادة والعمل من المنزل».

جانب من الخرائط الجوية عن الطقس في مصر (هيئة الأرصاد الجوية المصرية)

ونشرت الهيئة العامة للأرصاد الجوية تحذيرات وتنبيهات للمواطنين تتضمن حالة الطقس المتوقعة خلال يومي الأربعاء والخميس، موضحةً أن يوم الأربعاء يشهد أمطاراً رعدية مصحوبة بتساقط حبّات البَرَد تؤثر بقوة على شمال البلاد حتى القاهرة الكبرى وشمال الصعيد ومدن القناه وسيناء، ومن المتوقع تجدد الأمطار الرعدية مرة أخرى حتى نهاية اليوم، كما تنشط الرياح المثيرة للرمال والأتربة نتيجة الهواء الهابط من أسفل السحب الرعدية، ودعت المواطنين لأخذ الحيطة والحذر، وعدم الانخداع بتوقف الأمطار لفترة في بعض المناطق.

وتصدرت أخبار الطقس والأحوال الجوية والأمطار الرعدية «الترند» على موقعي «غوغل» و«إكس»، الأربعاء، في مصر، وأبرز مستخدمو وسائل التواصل لقطات وصوراً من مناطق ومحافظات مصرية متعددة تظهر فيها آثار الأمطار على الشوارع والسيارات والمارة القلائل الذين اضطروا للنزول إلى الشارع.

جانب من آثار الأمطار في التجمع الخامس (الهيئة العامة للأرصاد الجوية)

وبينما اضطر ناصر محمود (محاسب) إلى إلغاء نزهته في النادي مع أسرته المكونة من الزوجة وطفلين، بسبب الأحوال الجوية المتقلبة والتحذيرات التي أطلقتها أجهزة الدولة من سقوط أمطار، قال لـ«الشرق الأوسط» إنه اعتاد يوم الخميس من كل أسبوع إنهاء عمله مبكراً في الشركة الاستثمارية التي يعمل بها محاسباً واصطحاب أسرته للنادي بعد انتهاء يومهم الدراسي، لتمضية وقت مع الأسرة وفي الوقت نفسه لمباشرة التمارين والتدريبات التي يتلقاها ابناه، حيث تلعب ابنته الكبرى سلمى كرة السلة في أحد النوادي الخاصة بمدينة السادس من أكتوبر (غرب القاهرة). وأكد أنه تم إبلاغه بإلغاء التدريبات في ذلك اليوم، وكانت المدارس بالفعل قد قررت وقف الدراسة قبلها بيوم، وفي كل الحالات لم يكن مستعداً للذهاب من شارع الهرم إلى مدينة السادس من أكتوبر في هذا الطقس.

جانب من الأمطار في شوارع القاهرة (الشرق الأوسط)

وناشدت وزيرة التنمية المحلية المصرية، الدكتورة منال عوض، المواطنين في المحافظات بضرورة توخي الحذر خلال فترات سقوط الأمطار، وتجنب الوجود أسفل الأشجار أو أعمدة الإنارة أو بالقرب من تجمعات المياه، مع تقليل الحركة على الطرق قدر الإمكان، والالتزام بالقيادة الهادئة، مؤكدةً متابعتها من مركز سيطرة الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة وغرفة العمليات بالوزارة في العاصمة الجديدة، الأوضاع وجهود المحافظات في التعامل مع مياه الأمطار وسوء الأحوال الجوية الذى تتعرض له مختلف محافظات الجمهورية، الأربعاء.

وأجرت الوزيرة اتصالات مع عدد من المحافظات للتعرف على الإجراءات التي جرى اتخاذها للتعامل مع موجة الطقس غير المستقر وسقوط الأمطار، حيث تمت الإشارة إلى أن هناك حالة من الاستنفار الكامل فى الوحدات المحلية والأجهزة التنفيذية كافة بالمحافظات، للتعامل مع مياه الأمطار على الطرق الرئيسية والفرعية والشوارع والميادين المختلفة.

كانت وزارتا التربية والتعليم والتعليم العالي قد قررتا إلغاء الحضور في الدراسة يومي الأربعاء والخميس بسبب عدم استقرار الأحوال الجوية، وهو الأمر الذي وجد استحساناً لدى كثيرين، لكن في المقابل ظهرت مطالبات لموظفي الدولة بمنحهم إجازات أو توفير فرص العمل من المنزل خلال هذين اليومين، وهو ما وجد صدى كبيراً على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأشارت وزارة التنمية المحلية إلى إغلاق ميناءي البرلس والغردقة نظراً لعدم استقرار الأحوال الجوية بمحافظات كفر الشيخ والبحر الأحمر ولحين تحسن الأحوال الجوية، كما تعرض عدد من المحافظات لأمطار خفيفة ومتوسطة وشديدة وتواصل الأجهزة التنفيذية بالمحافظات بالتعاون مع شركات مياه الشرب والصرف الصحي والجهات المعنية لمواجهة الآثار المترتبة على عدم استقرار الأحوال الجوية.

تغيير الخطط

وتؤكد أستاذة علم الاجتماع بجامعة عين شمس، الدكتورة سامية خضر صالح، أن الكثير من الأسر المصرية كانت لديها خطط يومي الأربعاء والخميس، ولكن عدم استقرار الأحوال الجوية أدى إلى تغيير هذه الخطط.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «بشكل شخصي كانت لدينا زيارات عائلية استكمالاً لزيارات العيد لبعض الأقارب قمنا بإلغائها بسبب الأمطار الغزيرة التي ملأت الشوارع»، وتابعت: «على الرغم من الجهود التي تبذلها الجهات التنفيذية لمواجهة عدم استقرار الطقس فإنه يبدو أننا نحتاج إلى مزيد من الاستعدادات لمواجهة الأمطار والاعتياد عليها، ففي دول أخرى مثل فرنسا، وقد عشت هناك لفترة، تعد هذه الأمطار في أي وقت أمراً طبيعياً، وهم مستعدون لها على الدوام ويمارسون حياتهم بشكل طبيعي».

ولفتت أستاذة علم الاجتماع إلى أن المفاجأة والتغيرات الجوية غير المتوقعة هي التي أربكت المصريين، وقالت: «لو استعد الجميع لاحتمالات هذه التغيرات والتقلبات في الطقس قبل فترة لكان من الممكن تفادي عديد من مظاهر الإرباك».

وزارة التنمية المحلية تتابع الأحوال الجوية وتأثيرها على الحركة في المحافظات (وزارة التنمية المحلية المصرية)

ويرى المتخصص في علوم الطقس والمناخ، جمال سيد، أن الإجراءات التي جرى اتخاذها لمواجهة هذه الموجة من الطقس كانت ملائمة جداً، ولكنها لن تمنع ارتباك حركة المصريين في روتينهم اليومي.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «ذروة الحالة الجوية الاستثنائية التي نعيشها خلال هذين اليومين تتمركز في المدن الساحلية خصوصاً التي تطل على البحر المتوسط، لا سيما كل مدن الدلتا والقاهرة في ذروة حالة الطقس غير المستقر، وهناك مناطق مرشحة للتعرض للسيول في سيناء تحديداً وسط وجنوب سيناء، وطرق الغردقة والعين السخنة والزعفرانة مرشحة للتعرض للسيول، وهناك انخفاض كبير في درجات الحرارة، مما يؤثر بشكل كبير على الروتين اليومي وعلى تحركات الأفراد، ولذلك كانت الإجراءات الاستثنائية مهمة لمواجهة تلك التقلبات غير المتوقعة في مثل هذا التوقيت من العام».