النساء يواجهن حملات تضليل عالمية لضرب سمعتهنّ والإضرار بمسيرتهنّ

استخدام الإنترنت ومنصات التواصل زاد من انتشار هذه الظاهرة

ميشيل أوباما وأنالينا بيربوك ونانسي بيلوسي  وجاسيندا أرديرن وبريجيت ماكرون ووأولينا زيلينيسكا (أ.ف.ب)
ميشيل أوباما وأنالينا بيربوك ونانسي بيلوسي وجاسيندا أرديرن وبريجيت ماكرون ووأولينا زيلينيسكا (أ.ف.ب)
TT

النساء يواجهن حملات تضليل عالمية لضرب سمعتهنّ والإضرار بمسيرتهنّ

ميشيل أوباما وأنالينا بيربوك ونانسي بيلوسي  وجاسيندا أرديرن وبريجيت ماكرون ووأولينا زيلينيسكا (أ.ف.ب)
ميشيل أوباما وأنالينا بيربوك ونانسي بيلوسي وجاسيندا أرديرن وبريجيت ماكرون ووأولينا زيلينيسكا (أ.ف.ب)

من صور مزيفة للسيدة الأوكرانية الأولى، إلى ترجمات مركّبة بالفيديو لاتهام نسويات باكستانيات بـ«التجديف»، مروراً بمقاطع مصورة بالبطيء تُظهر زوراً سياسيات على أنهنّ «ثمِلات»... تتعرض النساء حول العالم إلى حملات تضليل إعلامي واسعة لضرب سمعتهنّ والإضرار في كثير من الأحيان بمسيرتهنّ.
ويؤكد باحثون أن هذا «التضليل الإعلامي على أساس الجنس»؛ أي عندما يتقاطع التمييز والكراهية ضد النساء مع ممارسات الكذب عبر الإنترنت، يستهدف بلا هوادةٍ نساء من العالم أجمع لضرب مصداقيتهن.
وكشف المدققون بصحة الأخبار في «وكالة الصحافة الفرنسية» حملات عدة تستهدف نساء ناشطات سياسيات أو مرتبطات بسياسيين من الصف الأول، من خلال استخدام معلومات كاذبة أو صور مركبة، غالباً ما تنطوي على إيحاءات جنسية.
وفي العام الماضي، انتشرت على نطاق واسع عبر فيسبوك صورة مركّبة للسيدة الأوكرانية الأولى أولينا زيلينسكا على شاطئ في إسرائيل، مما أثار انتقادات واسعة لها بحجة أنها تتنعم بحياتها، في حين أن بلدها غارق في الحرب.
وأظهرت عمليات التقصي، التي أجرتها الوكالة، أن المرأة الظاهرة في الصورة هي في الواقع مقدِّمة برامج تلفزيونية روسية.
كما استُهدفت السيدة الأميركية الأولى السابقة ميشيل أوباما، والسيدة الفرنسية الأولى الحالية بريجيت ماكرون، بحملات قال مروِّجوها إنهما وُلدتا ذكرين.
وأكدت الباحثة في منظمة «إي يو ديس إنفو لاب» غير الحكومية ماريا جوفانا سيسا، في تقرير، نُشر العام الماضي، أن «النساء، خصوصاً إذا ما كنّ يشغلن مناصب في السلطة، يقعن ضحايا للتضليل الإعلامي عبر الإنترنت».
وانتشر تكتيك آخر أثار القلق في 2020، مع انتشار واسع حققه مقطع فيديو بالبطيء يُظهر رئيسة مجلس النواب الأميركية حينها نانسي بيلوسي، أعطى انطباعاً بأنها تواجه صعوبة في الحديث بسبب الثمالة.
وأوضحت دراسة بعنوان «درّ الإيرادات من كراهية النساء»، نشرتها الخبيرة في المساواة بين الجنسين لوتشينا دي ميكو، الشهر الماضي، أن التضليل الإعلامي يقود، في أكثر الأحيان، إلى «العنف السياسي والكراهية، ويثني الشابات عن خوض غمار السياسة».
وفي تكتيكات التضليل المستخدمة عموماً من الخصوم، تُقدَّم السياسيات أحياناً على أنهنّ غير أهل للثقة أو غير مؤهلات لتسلّم مهامّ رسمية بسبب ميلهنّ إلى إظهار العواطف بصورة زائدة أو سلوكهنّ المتحرر في الحياة اليومية.
عندما كانت وزيرة الخارجية الألمانية الحالية أنالينا بيربوك، مرشحة لتولّي منصب المستشارية عام 2021، تعرضت لحملات تضليل للطعن بقدراتها في تبوء المنصب.
وفي مختلف أنحاء العالم، تواجه النساء أكاذيب تعزز الصور النمطية التي تُظهرهن على أنهنّ أقل ذكاء أو فعالية من الرجال.
وعام 2021، واجهت لاعبة الرماية المصرية الزهراء شعبان رسائل كاذبة عبر الشبكات الاجتماعية ادّعى مُطلِقوها أنها استُبعدت من دورة الألعاب الأولمبية في طوكيو لأنها أصابت الحَكَم. وأثار هذا الخبر الكاذب سلسلة تعليقات سَخِر أصحابها من النساء وشككوا بقدرتهنّ على ممارسة مثل هذه الأنشطة الرياضية.
وطُرحت تساؤلات مشابهة حيال قدرة النساء على تولّي مناصب عسكرية إثر حادثة حصلت، العام الماضي، على طائرة قتالية من نوع «إف-35» على جسر في حاملة طائرات أميركية في بحر الصين الجنوبي. وحمّلت منشورات عبر الشبكات الاجتماعية أول امرأة في العالم تقود طائرة «إف-35»، المسؤولية عن الحادثة، في حين أن المسؤول الحقيقي كان رجلاً.
ووفق باحثين كثيرين، يمكن استغلال التضليل الإعلامي المتحيز ضد النساء أيضاً من بلدان تعتمد نظاماً أوتوقراطياً (يكون فيها الحكم بيد شخص واحد غير منتخَب ديمقراطياً)، مثل روسيا، لتوسيع نفوذها في الخارج.
وجاء في تقرير دي ميكو: «عندما يكون قادة أوتوقراطيون في السلطة، يُستخدم التضليل الإعلامي المنحاز ضد النساء في أحيان كثيرة من جهات مرتبطة بالدولة للنيل من قادة المعارضة، ومن حقوق النساء».
ووُجّهت رسالة عام 2020 من عشرات المشرّعين الأميركيين والدوليين إلى فيسبوك، اتهمت الشبكة الاجتماعية العملاقة، مع شبكات أخرى، بتقديم منصة للمحتويات التي تنطوي على تضليل وكراهية ضد النساء.
وجاء في الرسالة: «لا تقعوا في فخ التضليل، هذه التكتيكات التي تُستخدم على منصتكم لغايات خبيثة، ترمي إلى إسكات النساء، ونسف ديمقراطياتنا في نهاية المطاف».
وأضافت الرسالة: «ليس مفاجئاً أن تتطرق النساء باستمرار إلى تعرضهن لتهديدات بهجمات علنية (...) كعامل يثنيهن عن خوض غمار السياسة». وأقرّت فيسبوك بأن الانتهاكات عبر الإنترنت في حق النساء تشكل «مشكلة خطيرة»، وتعهدت بالتعاون مع صنّاع القرار لتبديد هذه المخاوف.


مقالات ذات صلة

نساء من دون حجاب في إيران... رغم استمرار القيود الصارمة

شؤون إقليمية امرأة تغادر متجراً بعد التسوق في طهران يوم 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

نساء من دون حجاب في إيران... رغم استمرار القيود الصارمة

تنتشر في الآونة الأخيرة في طهران مشاهد نساء يتنزّهن في الشوارع أو يجلسن في المقاهي من دون حجاب، في تحدٍّ لقواعد اللباس الصارمة في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا  جانب من المشاركين في جولة مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان» 25 أبريل (البعثة الأممية)

دعوات لمراجعة قانون توافقي لـ«العدالة الانتقالية» في ليبيا

يرى ليبيون مشاركون في مسار ترعاه البعثة الأممية أن مشروع قانون العدالة الانتقالية المطروح عام 2025 «يحتاج إلى إصلاحات جذرية لتلافي إخفاقات الماضي».

خالد محمود (القاهرة )
المشرق العربي برامج مكثفة في التأهيل العسكري والبدني بدورة أفراد الشرطة الأولى في معهد الشرطة النسائية (الداخلية السورية)

تدريب الدفعة الأولى من المنتسبات إلى «معهد الشرطة النسائية» في سوريا

انطلق تدريب الدفعة الأولى من المنتسبات لمعهد الشرطة النسائية السورية، ويشمل برامج مكثفة في التأهيل العسكري والبدني.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
يوميات الشرق بين الانفصال العاطفي وقَصّ الشعر علاقة وثيقة لدى النساء (بكسلز) p-circle 01:15

«غُرّة الانفصال»... لماذا تقصّ المرأة شَعرها بعد انكسار قلبها؟

يُجمع المعالجون النفسيون ومزيّنو الشعر على أنّ النساء غالباً ما يلجأن إلى قصّ شعرهنّ بعد انفصالٍ، أو خيبة عاطفية.

كريستين حبيب (بيروت)
صحتك الرجال غير المتزوجين كانوا أكثر عرضة للإصابة بالسرطان بنسبة 70% تقريباً مقارنة بالمتزوجين سابقاً وفقاً للدراسة (أرشيفية - رويترز)

دراسة: المتزوجون أقل عرضة للإصابة بالسرطان مقارنة بغير المتزوجين

توصلت دراسة جديدة إلى أن المتزوجين أقل عرضة للإصابة بالسرطان مقارنة بمن لم يتزوجوا قط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مدرب براغا يشيد بفرايبورغ قبل نصف النهائي: مواجهة قوية ومفتاحها الفعالية

كارلوس فيسينس (سبورتينغ براغا)
كارلوس فيسينس (سبورتينغ براغا)
TT

مدرب براغا يشيد بفرايبورغ قبل نصف النهائي: مواجهة قوية ومفتاحها الفعالية

كارلوس فيسينس (سبورتينغ براغا)
كارلوس فيسينس (سبورتينغ براغا)

أشاد كارلوس فيسينس، المدير الفني لسبورتينغ براغا البرتغالي، بمنافسه فرايبورغ الألماني، قبل المواجهة المرتقبة بين الفريقين، الخميس، في ذهاب الدور نصف النهائي من الدوري الأوروبي لكرة القدم.

وقال فيسينس خلال المؤتمر الصحافي الذي عُقد الأربعاء: «يقدم فرايبورغ مستويات مميزة في البطولة، وجميع الفرق التي بلغت نصف النهائي قوية، وإلا لما وصلت إلى هذه المرحلة».

وأضاف المدرب الإسباني: «الفريق الألماني يتميز بالتماسك والصلابة، ويملك نزعة هجومية شرسة، ويلعب بشجاعة كبيرة، لذلك يتعين علينا تقديم أقصى ما لدينا، واللعب بإصرار وفعالية».

وشدد على ضرورة تحقيق التوازن، قائلاً: «يجب أن نكون فعالين دفاعياً وهجومياً، وأن نتحلى بالقدرة على تحمل الضغوط لتحقيق هدفنا، وهو الفوز في هذه المباراة».

وعن نقاط قوة المنافس، أوضح: «كل فريق لديه مميزاته، والفرق المتأهلة إلى نصف النهائي جميعها على مستوى عالٍ. لن نغير أسلوبنا، لكن علينا التكيف مع مجريات المباراة».

وتابع: «لكل فريق فرصه، ومن المهم أن نظهر صلابة عندما تكون الكرة بحوزة المنافس، وهو ما ساعدنا في التأهل من ملعب لا كارتوخا في الدور السابق. نأمل أن نقدم أفضل ما لدينا بدعم جماهيرنا».

واختتم فيسينس تصريحاته قائلاً: «مفتاح الفوز يكمن في اللعب بخطة تتيح لنا تسجيل الأهداف وتفادي استقبالها، وأن نتحلى بالفعالية في جميع فترات اللقاء».


أردا توران: كريستال بالاس فريق شرس وقوي بدنياً

أردا توران المدير الفني لشاختار دونيتسك الأوكراني (أ.ب)
أردا توران المدير الفني لشاختار دونيتسك الأوكراني (أ.ب)
TT

أردا توران: كريستال بالاس فريق شرس وقوي بدنياً

أردا توران المدير الفني لشاختار دونيتسك الأوكراني (أ.ب)
أردا توران المدير الفني لشاختار دونيتسك الأوكراني (أ.ب)

شدد أردا توران، المدير الفني لشاختار دونيتسك الأوكراني، على صعوبة المواجهة المرتقبة أمام كريستال بالاس الإنجليزي، في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري المؤتمر الأوروبي لكرة القدم، الخميس.

وقال توران في المؤتمر الصحافي الذي عُقد الأربعاء: «يجب أن ندافع بشكل جماعي في مباراتي الذهاب والإياب، ولن نركز على لاعب بعينه، بل علينا التعامل بيقظة مع جميع لاعبي المنافس».

وأضاف المدرب التركي: «كريستال بالاس فريق يجيد الهجمات المرتدة، ويستغل الكرات الثابتة والعرضيات بشكل جيد، لذلك لا يجب التركيز على فرد واحد، بل التحلي بالانتباه لأنهم قادرون على التسجيل في أي لحظة».

وتابع: «من الصعب تقديم أداء مثالي في مباراتي الذهاب والإياب، فكل شيء يعتمد على سيناريو كل مباراة، ولهذا يجب الحفاظ على التركيز طوال الوقت».

وأوضح توران: «المنافس قوي بدنياً، وإذا لم نلعب بعقلية فريق ينافس في نصف نهائي أوروبي، فسنعاني كثيراً، لذلك يجب أن نكون مستعدين للضغط العالي الذي سيفرضه».

واختتم تصريحاته قائلاً: «علينا أن نكون جاهزين بنسبة 100 في المائة بدنياً وذهنياً عند مواجهة أي فريق من الدوري الإنجليزي الممتاز. نعلم أن المهمة صعبة، لكن إذا تحلينا بالتماسك، فيمكننا التأهل».


إيمري مدرب أستون فيلا يتطلع لفصل جديد من الإنجازات مع الفريق

الإسباني أوناي إيمري (رويترز)
الإسباني أوناي إيمري (رويترز)
TT

إيمري مدرب أستون فيلا يتطلع لفصل جديد من الإنجازات مع الفريق

الإسباني أوناي إيمري (رويترز)
الإسباني أوناي إيمري (رويترز)

أكّد المدير الفني لأستون فيلا، الإسباني أوناي إيمري، أن فريقه يتطلع لتحقيق أفضلية مبكرة في مواجهة نوتنغهام فورست، ضمن ذهاب الدور نصف النهائي من الدوري الأوروبي لكرة القدم، مشدداً على أهمية هذه المرحلة في مسار الفريق القاري هذا الموسم.

ويحلّ أستون فيلا ضيفاً على نوتنغهام فورست، الخميس، في مواجهة إنجليزية خالصة، يسعى خلالها الفريقان إلى الاقتراب خطوة إضافية من بلوغ المباراة النهائية للمسابقة.

وقال إيمري، خلال المؤتمر الصحافي، الذي يسبق اللقاء: «نصل الآن إلى مرحلة حاسمة في هذه المنافسة، وندرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقنا». وأضاف: «مستوانا جيد للغاية، لكن حظوظ التأهل متساوية بين الفريقين بنسبة 50 في المائة لكل طرف، ما يجعل المباراة في غاية الأهمية».

وأشار المدرب الإسباني إلى تاريخ الفريقين في المسابقات الأوروبية، قائلاً: «نوتنغهام فورست يملك إرثاً كبيراً على المستوى القاري، ونحن أيضاً لدينا تاريخنا، وإن لم يكن حديثاً. كلا الفريقين يسعى لترك بصمة قوية في هذه البطولة».

وأوضح إيمري أن المواجهة تُحسم على مرحلتين، قائلاً: «الـ90 دقيقة الأولى ستكون مهمة، لكن الحسم الحقيقي سيكون في مباراة الإياب. الأجواء تشبه الدوري الإنجليزي، لكن التحدي يكمن في التعامل الذكي مع مجريات كل مباراة».

وتابع: «حتى تفاصيل الشوط الأول في مباراة الذهاب تختلف عن الشوط الثاني في الإياب، لذلك أتوقع أن تبقى المنافسة مفتوحة حتى النهاية، خاصة أن نوتنغهام يعيش حالة فنية مميزة، ويقدم أداءً قوياً في الفترة الأخيرة».

وأكّد إيمري صعوبة المواجهة، مضيفاً: «ننتظر مباراة معقدة، وعلينا أن نلعب بذكاء ونفرض أسلوبنا، مع الاستمتاع في الوقت ذاته بهذه التجربة».

وعن مستقبله مع النادي، قال: «لا أفكر كثيراً في ذلك، تركيزي منصبّ على الحاضر. لكن إذا توقفت للحظة، فسأدرك مدى تميز الموسم الذي نعيشه».

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أهمية تحقيق الفوز، قائلاً: «الوصول إلى نصف النهائي إنجاز كبير، وكذلك منافستنا في الدوري الإنجليزي، لكن ذلك لا يغيّر من حقيقة أننا مطالبون بالفوز في مباراة الغد».

يُذكر أن الفائز من هذه المواجهة سيلاقي في النهائي المتأهل من مباراة نصف النهائي الأخرى بين سبورتينغ براغا البرتغالي وفرايبورغ الألماني.