ماكرون وفون دير لاين إلى بكين قريباً

«تيك توك» تطالب أميركا بـ«أدلة التجسس»

رئيس «تيك توك» التنفيذي خلال جلسة في مجلس النواب في 23 مارس (رويترز)
رئيس «تيك توك» التنفيذي خلال جلسة في مجلس النواب في 23 مارس (رويترز)
TT

ماكرون وفون دير لاين إلى بكين قريباً

رئيس «تيك توك» التنفيذي خلال جلسة في مجلس النواب في 23 مارس (رويترز)
رئيس «تيك توك» التنفيذي خلال جلسة في مجلس النواب في 23 مارس (رويترز)

يتوجَّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، إلى الصين مطلع أبريل (نيسان)، سعياً لتقديم «صوت موحّد» أمام بكين.
وفيما تشهد العلاقات الغربية - الصينية توتراً متصاعداً، أكَّد ماكرون حرصَه «على التنسيق وإيصال صوت أوروبي» في مواجهة روسيا والحرب في أوكرانيا. وأضاف متحدثاً في بروكسل أمس: «يجب أن نحاول قدر المستطاع أن تنخرطَ الصين إلى جانبنا للضغط على روسيا لعدم استخدام الأسلحة الكيماوية والنووية (...) ووقف النزاع والعودة إلى طاولة المفاوضات وإتاحة احترام القانون الدولي، أي سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها».وخلال محادثات جرت الخريف الماضي حول هذا الموضوع، أكَّد القادة الأوروبيون حرصَهم على أن يكونَ لهم نهجهم الخاص حيال الصين من دون الاصطفاف إلى جانب الولايات المتحدة والانجرار في منطق «المواجهة الحتمية».
في غضون ذلك، حظرت الحكومة الفرنسية أمس، تحميلَ واستخدام عدد من التطبيقات، أبرزها «تيك توك» الصيني، على هواتف العمل الخاصة بـ2.5 مليون موظف في القطاع العام، إثر إجراءات مماثلة في عدد من الدول الغربية. وقالت مصادر من وزارة القطاع العام الفرنسية، إثر تحليل أجرته الوكالة الوطنية لأمن نظم المعلومات والمجلس الوزاري المشترك للقطاع الرقمي، إنَّ «تيك توك» و«التطبيقات الترفيهية» بصفة عامة تمثل «مخاطر من حيث الأمن السيبراني وحماية البيانات للموظفين العامين والإدارة»، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
وسبق أن قرَّر البيت الأبيض والمفوضية الأوروبية والحكومتان الكندية والبريطانية وبعض المنظمات، منع موظفيها من استخدام «تيك توك» على أجهزة العمل. وفي هذا الصدد، نفى الرئيس التنفيذي للتطبيق، شو وي تشو، أمام لجنة في مجلس النواب الأميركي الخميس، مشاركةَ بيانات المستخدمين الأميركيين مع الحكومة الصينية، متسائلاً عن الأدلة التي اعتمد عليها المشرعون لتوجيه هذا الاتهام.
جدل «تيك توك»: قضية أمن قومي أم انتهاك لحرية التعبير؟


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

العالم زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

أدلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمزيد من التصريحات بشأن مكالمة هاتفية جرت أخيراً مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، في أول محادثة مباشرة بين الزعيمين منذ الغزو الروسي لأوكرانيا. وقال زيلينسكي في كييف، الجمعة، بعد يومين من الاتصال الهاتفي، إنه خلال المكالمة، تحدث هو وشي عن سلامة الأراضي الأوكرانية ووحدتها «بما في ذلك شبه جزيرة القرم (التي ضمتها روسيا على البحر الأسود)» وميثاق الأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم الصين ترفض اتهامها بتهديد هوية «التيبتيين»

الصين ترفض اتهامها بتهديد هوية «التيبتيين»

تبرأت الصين، اليوم (الجمعة)، من اتهامات وجهها خبراء من الأمم المتحدة بإجبارها مئات الآلاف من التيبتيين على الالتحاق ببرامج «للتدريب المهني» تهدد هويتهم، ويمكن أن تؤدي إلى العمل القسري. وقال خبراء في بيان (الخميس)، إن «مئات الآلاف من التيبتيين تم تحويلهم من حياتهم الريفية التقليدية إلى وظائف تتطلب مهارات منخفضة وذات أجر منخفض منذ عام 2015، في إطار برنامج وُصف بأنه طوعي، لكن مشاركتهم قسرية». واكدت بكين أن «التيبت تتمتع بالاستقرار الاجتماعي والتنمية الاقتصادية والوحدة العرقية وموحّدة دينياً ويعيش الناس (هناك) ويعملون في سلام». وأضافت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، أن «المخاوف المز

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

وافق البرلمان الياباني (دايت)، اليوم (الجمعة)، على اتفاقيتين للتعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا، ما يمهّد الطريق أمام سريان مفعولهما بمجرد أن تستكمل كانبيرا ولندن إجراءات الموافقة عليهما، وفق وكالة الأنباء الألمانية. وفي مسعى مستتر للتصدي للصعود العسكري للصين وموقفها العدائي في منطقة المحيطين الهادئ والهندي، سوف تجعل الاتفاقيتان لندن وكانبيرا أول وثاني شريكين لطوكيو في اتفاق الوصول المتبادل، بحسب وكالة كيودو اليابانية للأنباء. ووافق مجلس المستشارين الياباني (مجلس الشيوخ) على الاتفاقيتين التي تحدد قواعد نقل الأفراد والأسلحة والإمدادات بعدما أعطى مجلس النواب الضوء الأخضر لها في وقت سابق العام

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
يوميات الشرق الصين تُدخل «الحرب على كورونا» في كتب التاريخ بالمدارس

الصين تُدخل «الحرب على كورونا» في كتب التاريخ بالمدارس

أثار كتاب التاريخ لتلاميذ المدارس الصينيين الذي يذكر استجابة البلاد لوباء «كورونا» لأول مرة نقاشاً على الإنترنت، وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي). يتساءل البعض عما إذا كان الوصف ضمن الكتاب الذي يتناول محاربة البلاد للفيروس صحيحاً وموضوعياً. أعلن قادة الحزب الشيوعي الصيني «انتصاراً حاسماً» على الفيروس في وقت سابق من هذا العام. كما اتُهمت الدولة بعدم الشفافية في مشاركة بيانات فيروس «كورونا». بدأ مقطع فيديو قصير يُظهر فقرة من كتاب التاريخ المدرسي لطلاب الصف الثامن على «دويين»، النسخة المحلية الصينية من «تيك توك»، ينتشر منذ يوم الأربعاء. تم تحميله بواسطة مستخدم يبدو أنه مدرس تاريخ، ويوضح

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

شجّع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، (الأحد) أساطيل الاتحاد الأوروبي على «القيام بدوريات» في المضيق الذي يفصل تايوان عن الصين. في أوروبا، تغامر فقط البحرية الفرنسية والبحرية الملكية بعبور المضيق بانتظام، بينما تحجم الدول الأوروبية الأخرى عن ذلك، وفق تقرير نشرته أمس (الخميس) صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية. ففي مقال له نُشر في صحيفة «لوجورنال دو ديمانش» الفرنسية، حث رئيس دبلوماسية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أوروبا على أن تكون أكثر «حضوراً في هذا الملف الذي يهمنا على الأصعدة الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

أوروبا تعزّز انتشارها العسكري وتبحث «تحالفاً بحرياً»

جنود فرنسيون يقفون بالقرب من مقاتلة «رافال» على متن حاملة طائرات «شارل ديغول» (أ.ف.ب)
جنود فرنسيون يقفون بالقرب من مقاتلة «رافال» على متن حاملة طائرات «شارل ديغول» (أ.ف.ب)
TT

أوروبا تعزّز انتشارها العسكري وتبحث «تحالفاً بحرياً»

جنود فرنسيون يقفون بالقرب من مقاتلة «رافال» على متن حاملة طائرات «شارل ديغول» (أ.ف.ب)
جنود فرنسيون يقفون بالقرب من مقاتلة «رافال» على متن حاملة طائرات «شارل ديغول» (أ.ف.ب)

تُعزّز دول أوروبية انتشارها العسكري في منطقة الشرق الأوسط «لأغراض دفاعية»، كما فتحت قواعدها العسكرية أمام الطائرات الأميركية.

وبينما تستعدّ حاملة الطائرات البريطانية «إتش إم إس أمير ويلز» للإبحار إلى المنطقة، ألمح وزير الدفاع البريطاني جون هيلي إلى احتمال مشاركة بلاده في الحرب بقوله في قبرص، الجمعة، إنه «مع تغير الظروف في أي صراع، يجب أن تكون مستعداً لتكييف الإجراء الذي تتخذه». كما أرسلت فرنسا حاملة طائرات «شارل ديغول» إلى شرق المتوسط مع سفن المواكبة والحماية، إضافة إلى المدمرة «لونغدوك» وحاملة المروحيات «لا تونير».

إلى جانب هذه التعزيزات، يبحث الأوروبيون، بدعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تأسيس تحالف دولي لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.


الرياضة النسائية السعودية: تحولات مذهلة... وطموحات تتنامى

المنتخب السعودي للسيدات بعد مباراته الودية الأخيرة أمام قرغيزستان (الشرق الأوسط)
المنتخب السعودي للسيدات بعد مباراته الودية الأخيرة أمام قرغيزستان (الشرق الأوسط)
TT

الرياضة النسائية السعودية: تحولات مذهلة... وطموحات تتنامى

المنتخب السعودي للسيدات بعد مباراته الودية الأخيرة أمام قرغيزستان (الشرق الأوسط)
المنتخب السعودي للسيدات بعد مباراته الودية الأخيرة أمام قرغيزستان (الشرق الأوسط)

مع حلول «يوم المرأة العالمي»، الذي يوافق الثامن من مارس (آذار) في كل عام، تكون الرياضة النسائية في السعودية قد شهدت تحولات مذهلة أشادت بها غالبية المنظمات والكيانات الدولية، إذ لم تعد مشاركة المرأة في الملاعب حدثاً استثنائياً كما كانت قبل سنوات قليلة، بل أصبحت جزءاً متنامياً من المشهد الرياضي المحلي، مدعوماً بمنظومة متكاملة من البطولات والبرامج التطويرية التي تستهدف مختلف الفئات العمرية.

وبينما تحظى إنجازات اللاعبات في المنتخبات الوطنية والأندية باهتمام متزايد، يبرز اليوم جيل جديد من الفتيات الصغيرات اللواتي بدأن بشق طريقهن في الملاعب عبر مسابقات الفئات السنية، في مؤشر واضح على أن مستقبل الرياضة النسائية السعودية بات يُبنى منذ مراحل مبكرة.

وكانت كرة القدم النسائية شهدت تحولاً لافتاً خلال السنوات الأخيرة، مع إطلاق بطولات رسمية للفتيات والناشئات؛ للمساهمة في توسيع قاعدة المشارَكة، واكتشاف المواهب مبكراً.

ويأتي ذلك بالتوازي مع تطور المسابقات الكبرى مثل الدوري السعودي الممتاز، الذي أصبح محطةً أساسيةً لاحتراف اللاعبات وإبراز قدراتهن الفنية.

دنيا أبو طالب إسم لامع في عالم التايكوندو النسائية (الشرق الأوسط)

ولم يقتصر هذا التطور الكبير على الفرق الأولى، بل امتد إلى الفئات السنية التي باتت تُمثِّل مركزاً أساسياً في بناء منظومة مستدامة لكرة القدم النسائية.

وفي هذا السياق، أطلق الاتحاد السعودي لكرة القدم عدداً من المسابقات المخصصة للاعبات الصغيرات، من أبرزها دوري الناشئات والفتيات تحت 17 عاماً، والذي يمثِّل مرحلةً مهمةً في مسار تطوير اللاعبات الشابات.

وتمنح هذه البطولة اللاعبات فرصة خوض مباريات تنافسية منتظمة واكتساب الخبرة الفنية في سنٍّ مبكرة، في خطوة تهدف إلى إعداد جيل قادر على تمثيل الأندية والمنتخبات الوطنية مستقبلاً.

وقد شهدت البطولة منذ انطلاقها مشاركة عدد متزايد من الأندية التي بدأت الاستثمار في فرق الفئات السنية، الأمر الذي انعكس على ارتفاع مستوى المنافسة وظهور مواهب جديدة لفتت الأنظار في مختلف مناطق المملكة.

ويُمثِّل دوري الفتيات تحت 15 عاماً المرحلة الأولى في هذا المسار، حيث يستهدف اللاعبات في سنٍّ مبكرة، ويمنحهن الفرصة لاكتشاف اللعبة في إطار تنافسي منظم. وتشارك في هذه البطولة فرق من مختلف المناطق، ما يعكس الانتشار المتزايد لكرة القدم النسائية في المدارس والأكاديميات والأندية.

ومع اتساع هذه المنافسات بدأت أسماء سعودية شابة في البروز على صعيد بطولات الفئات السنية، خصوصاً بين اللاعبات اللواتي تم استدعاؤهن إلى معسكرات المنتخبات الوطنية للناشئات.

ومن بين أبرز المواهب التي ظهرت في هذه المنافسات اللاعبة دانة الضحيان التي تعدُّ واحدة من أبرز المهاجمات الصاعدات في كرة القدم النسائية السعودية، إضافة إلى اللاعبة بسمة الشنيفي التي لفتت الأنظار بأدائها في خط الوسط خلال مشاركاتها مع المنتخب السعودي للناشئات.

كما برزت أسماء أخرى في معسكرات المنتخب السعودي للفئات السنية مثل نورة الدوسري التي تألقت في مركز الهجوم، إلى جانب الحارسة فجر السقاف التي ظهرت بوصفها واحدة من الحارسات الواعدات في بطولات الناشئات.

وشهدت بطولات الفئات السنية بروز اللاعبة مودة المغربي التي قدَّمت مستويات لافتة في مسابقات الفتيات، وأسهمت في تحقيق نتائج مميزة مع فريقها.

وتمثِّل هذه المواهب قلب الجيل الجديد لكرة القدم النسائية في المملكة، خاصة في ظل الاهتمام المتزايد ببرامج تطوير اللاعبات الصغيرات وصقل مهاراتهن منذ المراحل الأولى لمسيرتهن الرياضية.

ولا يقتصر تأثير هذا التوسع على كرة القدم فحسب، بل يعكس أيضاً التحول الأوسع الذي تشهده الرياضة النسائية في السعودية بشكل عام.

فقد سجَّلت السنوات الأخيرة حضوراً متزايداً للمرأة في مختلف الألعاب، في الرياضات الفردية أو الجماعية، مع بروز عدد من اللاعبات السعوديات اللواتي نجحن في تمثيل المملكة في المحافل القارية والدولية.

ففي رياضة التايكوندو برز اسم دنيا أبو طالب التي تعدُّ من أبرز الرياضيات السعوديات بعد تحقيقها إنجازات مهمة على المستوى القاري، كما برز اسم هتان السيف التي أصبحت من الأسماء السعودية الصاعدة في رياضات الفنون القتالية.

وفي ألعاب القوى برزت العدَّاءة السعودية ياسمين الدباغ التي شاركت في عدد من البطولات الدولية، بينما سجَّلت الفارسة دلما ملحس حضوراً مميزاً في منافسات الفروسية العالمية.

كما ظهرت في كرة القدم أسماء في المنتخب الوطني مثل لين محمد وليلى علي اللتين شاركتا في منافسات الدوري الممتاز وأسهمتا في تعزيز حضور المنتخب السعودي النسائي في البطولات الدولية.

وتعكس هذه الأسماء جانباً من الحضور المتنامي للمرأة السعودية في مختلف الألعاب الرياضية، حيث باتت الرياضيات السعوديات يظهرن بشكل متزايد في البطولات القارية والدولية، مدعومات ببرامج تطويرية تهدف إلى اكتشاف المواهب وتوفير البيئة المناسبة لصقلها.

المرأة السعودية سجلت حضورها في الملاعب والمحافل العالمية (الشرق الأوسط)

كما شهدت السنوات الأخيرة توسعاً ملحوظاً في مشاركة الفتيات في البطولات المدرسية والجامعية، وهو ما أسهم في توسيع قاعدة ممارسة الرياضة بين الفتيات في المملكة. فقد شاركت آلاف الطالبات في مسابقات كرة القدم المدرسية، في خطوة تهدف إلى اكتشاف المواهب منذ المراحل التعليمية الأولى.

فكل لاعبة تتألق اليوم في دوري الفتيات ودوري الناشئات قد تصبح خلال سنوات قليلة إحدى نجمات المنتخب الوطني أو الأندية الكبرى، وهو ما يجعل الاستثمار في هذه المراحل العمرية خطوةً أساسيةً لضمان استمرارية تطور كرة القدم النسائية في المملكة.

ومع احتفاء العالم بيوم المرأة العالمي، تبدو قصة الرياضة النسائية في السعودية مثالاً على التحولات المتسارعة التي يمكن أن تتحقَّق عندما تتوفر الفرص والبيئة المناسبة، حيث انتقلت الفتيات السعوديات خلال سنوات قليلة من بدايات محدودة إلى حضور متنامٍ في مختلف الملاعب والبطولات.

وبينما تواصل المواهب الشابة الظهور في مسابقات الفئات السنية، يتطلع المتابعون إلى السنوات المقبلة التي قد تشهد بروز جيل جديد من الرياضيات السعوديات القادرات على تحقيق إنجازات أكبر على الساحة الدولية، في وقت يبدو فيه الطريق مفتوحاً أمام الفتيات السعوديات لمواصلة الحضور في الملاعب وكتابة فصل جديد في تاريخ الرياضة النسائية في المملكة.


لماذا أخفق الاتحاد في «المواعيد الكبرى» هذا الموسم؟

لاعبو الاتحاد يحتجون على إحدى قرارات الحكم في الديربي (تصوير: عدنان مهدلي)
لاعبو الاتحاد يحتجون على إحدى قرارات الحكم في الديربي (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

لماذا أخفق الاتحاد في «المواعيد الكبرى» هذا الموسم؟

لاعبو الاتحاد يحتجون على إحدى قرارات الحكم في الديربي (تصوير: عدنان مهدلي)
لاعبو الاتحاد يحتجون على إحدى قرارات الحكم في الديربي (تصوير: عدنان مهدلي)

بخسارته مواجهة الديربي أمام الأهلي، أضاف الاتحاد فشلاً جديداً لسلسة مواجهاته أمام أقرانه من الفرق الكبرى هذا الموسم، حيث تمكن فقط من تحقيق نقطة وحيدة من أصل 18 نقطة أمام هذه الأندية، إذ كان الطرف الأضعف بخسارته أمام الأهلي في الديربي ذهاباً وإياباً، ثم النصر، فيما خسر في الكلاسيكو أمام الهلال ذهاباً، ونجح بالخروج بالتعادل في مواجهة الدور الثاني.

ولم يحظ المدرب البرتغالي كونسيساو بمكاسب كبيرة من مواجهات القمة، بل على العكس تماماً فقد تلقى جملة من الخسائر والإحباطات عبّر عنها في المؤتمر الصحافي بعبارة «لدينا لاعبون خبرة وكان يمكن أن نتعامل بشكل أفضل» في لحظات وصفها كونسيساو بأنها «فخ» طبقه لاعبو الأهلي في المواجهة باستدراج لاعبي الاتحاد وإخراجهم من تركيزهم، هذه اللعبة الذهنية اعتبرها المدرب الاتحادي طبيعية في الديربي، ولكن لاعبي فريقه لم ينجحوا في فهم هذه اللعبة، وتجاوزها، بل على العكس تماماً وقعوا فيها مما تسبب في خسارة الفريق.

وكان من الواضح تماماً عندما فضّل كونسيساو البدء بالهولندي ستيفين بيرغوين أن الهدف استعادة ذهنية اللاعب، ومنحه الثقة في مواجهة كبيرة بالديربي قبل أن يخوض الفريق غمار المنافسات الآسيوية وكأس الملك التي تعد هدفاً رئيسياً للفريق، هذه الثقة لم يخيبها النجم الهولندي، الذي كان في الموعد بتقديم أداء استثنائي كان فيه مصدر الخطر الرئيسي والوحيد لفريق الاتحاد في الديربي، حيث تحصل على ركلة جزاء لفريقه من مجهود فردي أعاد الاتحاد لنتيجة التعادل.

بيرغوين ربما يكون هو المكسب الاتحادي الوحيد في هذه الليلة، والقرار الصائب الذي نجح فيه كونسيساو. وحقق الهولندي التقييم الأعلى بين لاعبي الاتحاد وفقاً لـ«سوفا سكور»، حيث حصل على تقييم 6.8، ويعد من الأعلى رفقة فابينهو قائد الفريق.

كونسيساو سجل أرقاما متواضعه مع العميد في المواجهات الكبرى (تصوير: عدنان مهدلي)

في الطرف الآخر من الملعب كان موسى ديابي حاضراً غائباً، حيث لم يظهر الفرنسي بأداء ملفت ما اضطر كونسيساو إلى استبداله وإشراك عبدالرحمن العبود. ديابي غادر الملعب وسط صافرات استهجان من الجماهير الاتحادية التي عبرت عن غضبها واستيائها من أداء اللاعب الفرنسي الذي كان أحد أقل اللاعبين تقييماً في المواجهة.

وواصل الاتحاد تراجعه الهجومي، وفقاً لـ«سوفا سكور»، إذ لم يخلق الفريق خلال آخر 6 مواجهات في الدوري سوى 7 فرص كبيرة، كما يتم وصفها، مما يعطي مؤشراً واضحاً على تراجع الأفراد والأفكار الهجومية للمدرب البرتغالي. في مواجهة الديربي خلق الفريق فرصتين كبيرتين، وفي مواجهة الخليج فرصة واحدة، كما الحال في مواجهة الحزم والهلال، وفي مواجهة الفيحاء خلق الفريق فرصتين، ولم يخلق هجوم الاتحاد أي فرصة في مواجهة النصر.

هذا التراجع في آخر الجولات يعطي دلالة واضحة على مدى جودة عمل مدرب الفريق كونسيساو الذي رفض في مؤتمر صحافي سابق الحديث عن أن الفريق يعاني من خلق الفرص، مبيناً أنه يعد بالأرقام أحد أفضل الأندية وصولاً وأكثرها إضاعة للفرص.