المستشارة القضائية الإسرائيلية تبلّغ نتنياهو بمخالفته القانون

الخطوة فسرت على أنها تمهيد لمسار جديد قد يفضي لإقالته

عناصر من الشرطة يسدون الطريق أمام متظاهرين في تل أبيب أول من أمس (أ.ب)
عناصر من الشرطة يسدون الطريق أمام متظاهرين في تل أبيب أول من أمس (أ.ب)
TT

المستشارة القضائية الإسرائيلية تبلّغ نتنياهو بمخالفته القانون

عناصر من الشرطة يسدون الطريق أمام متظاهرين في تل أبيب أول من أمس (أ.ب)
عناصر من الشرطة يسدون الطريق أمام متظاهرين في تل أبيب أول من أمس (أ.ب)

في خطوة اعتبرت تمهيداً لمسار قضائي جديد قد يفضي بإقالته، توجهت المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية، غالي بيهارف ميارا، برسالة رسمية تبلغه فيها بأنه يتصرف بشكل مخالف للقانون ولقرار المحكمة العليا.
ويؤكد المراقبون أن رسالة المستشارة صيغت بطريقة تبين أن المستشارة جادة في توجهها للإطاحة به، وهي تكتب بوضوح: «انتهكت بتصريحاتك حكم المحكمة العليا وقلت أشياء مخالفة للقانون ويشوبها تضارب في المصالح».
وجاءت هذه الرسالة، أمس (الجمعة)، بعد أن كان نتنياهو أحدث دراما مساء الخميس، فقام بتأجيل سفره إلى لندن حتى يدلي ببيان مهم.
وقال مقربون منه إنه سيعلن موافقته على وقف عملية سن القوانين، ضمن خطته للانقلاب على منظومة الحكم وإضعاف الجهاز القضائي. فارتفع سعر الشيقل (العملة الإسرائيلية) مقابل العملات الأخرى، وارتفعت الأسهم في البورصة.
وطيلة 4 ساعات، امتلأت الشبكات الاجتماعية بالمنشورات المتضاربة. وراح «جيش الإنترنت» في الجناح اليميني المتطرف من حزب الليكود والحلفاء من أتباع الوزيرين بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، يهاجمون «كل من يتنازل عن خطة الحكومة»، ودعوا وزير الدفاع، يوآف غالانت، إلى الاستقالة، لأنه أعلن أن «الجنود والضباط في الجيش يغلون غضباً من جراء هذه الخطة ويجب أن نوقفها إلى حين». وزادت هذه القناعة أن نتنياهو سيوقف الخطة، بعد أن نشر أن جميع رؤساء أجهزة الأمن والمخابرات، التقوا نتنياهو، وأبلغوه بأن الوضع سيئ في الشارع وفي الجيش وخطر لتمزق كبير.
لكن، تبين أن نتنياهو لم يعلن وقف الخطة، بل أكد أنه سيعمل على استكمالها كما هو مخطط، وأنه هو شخصياً، بعدما قامت المستشارة ميارا بمنعه من التدخل في الموضوع، قرر الآن أن يتدخل في الحدث وبشكلٍ رسمي. وقال نتنياهو: «هذا يكفي. أنا سأدخل المفاوضات. لقد تركت كل شيء آخر جانباً. من أجل شعبنا وبلدنا سأفعل كل ما بوسعي للتوصل إلى حل».
وفي صبيحة الجمعة، ردت المستشارة ميارا بحدة على خطاب نتنياهو، وقالت إنه «انتهك بتصريحاته حكم المحكمة العليا، كما أنّ بيانه غير قانوني ويشوبه تضارب في المصالح». وكتبت في بداية رسالتها إلى نتنياهو: «في التصريحات التي أدليت بها الليلة الماضية، أشرت سيادتك إلى المبادرات المتعلقة بالنظام القضائي، لا سيما تشكيل لجنة لتعيين القضاة، وأعلنت أنك الآن تشارك بشكل مباشر في هذه المبادرات الهادفة إلى التوصل لحلّ وسط. لكن هذا يشكل انتهاكاً لحكم المحكمة العليا، الذي بموجبه، بصفتك رئيس وزراء متهماً بارتكاب جرائم فساد، يجب عليك الامتناع عن اتخاذ إجراءات تثير مخاوف معقولة عن وجود تضارب في المصالح بين مصالحك الشخصية فيما يتعلق بالإجراءات الجنائية ومنصبك كرئيس للوزراء. وتحقيقاً لهذه الغاية، يجب العمل وفقاً للرأي الذي قدمه النائب العام لمنع تضارب المصالح».
وعادت المستشارة القضائية لتذكر نتنياهو بنص رسالة سابقة وجهتها إليه في مطلع شهر فبراير (شباط) الماضي، التي ذكرت فيها أنه «يجب عليه الامتناع عن التدخل في مخطط تغيير النظام القضائي». وبدا من الرسالة تهديد مبطن بإقالة نتنياهو والإعلان أنه يتعذر عليه مواصلة مهامه كرئيس حكومة. فأقدمت حكومة نتنياهو على سن قانون يمنع المستشارة من ذلك، ويقرر أن إقالة رئيس حكومة لا تتم إلا إذا صوّت لأجل ذلك 75 في المائة من أعضاء الكنيست. لهذا خرج نتنياهو يعلن أنه أصبح حراً في التدخل، وأنه يفعل ذلك لـ«احتواء الموقف وردود الأفعال المتطرفة داخل الشارع الإسرائيلي».
يذكر أن نحو 200 طيار حربي إسرائيلي و150 ضابطاً وجندياً في الوحدة 8200 التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية، أعلنوا الجمعة، أنهم سيتوقفون عن خدمتهم العسكرية في قوات الاحتياط، في إطار احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لإضعاف جهاز القضاء. وذكرت القناة 12 أن الطيارين الذين أعلنوا تجميد خدمتهم في الاحتياط، هم طيارون حربيون كبار ويقودون غارات جوية «لا تعترف إسرائيل علناً أنها هاجمتها»، مثل سوريا، ويعدون «طيارين نشطين جداً ويشاركون في تدريبات وعمليات عسكرية أسبوعياً. لكنهم قرروا تجميد خدمتهم العسكرية في الاحتياط في أعقاب خطاب نتنياهو، الذي قال خلاله إن الخطة القضائية ستستمر، وإن قانون لجنة تعيين القضاة سيصادق عليه الأسبوع المقبل».
وجمّد الطيارون خدمتهم لأسبوعين، وبعدها سيبحثون استمرار تجميد الخدمة، وقالوا إن نتنياهو لا يعتزم وقف تشريعات الخطة وإنه يقود إسرائيل إلى نظام ديكتاتوري، ولذلك لا يمكنهم الاستمرار في الخدمة العسكرية.


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران أبلغت واشنطن بأنها في «حالة انهيار»، وأنها تريد «فتحاً سريعاً» لمضيق هرمز، من دون أن يكشف موقفه من المقترح الإيراني الذي يؤجل بحث الملف النووي، ويركز أولاً على إنهاء الحرب ورفع الحصار.

وأكد مسؤول أميركي أمس أن ترمب غير راضٍ عن المقترح، فيما شدد وزير الخارجية ماركو روبيو، رفضه للمقترح وأكد أن «المسألة النووية» تبقى جوهر الأزمة، متهماً طهران بالسعي لكسب الوقت. وقال روبيو إن فتح «هرمز» لا يعني فرض إذن إيراني أو رسوم على ممرات مائية دولية، واصفاً استخدام المضيق بأنه «سلاح نووي اقتصادي» ضد العالم.

وقالت مصادر قريبة من الوساطة، إن باكستان تتوقع مقترحاً إيرانياً معدلاً خلال أيام، بعد عودة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى طهران من موسكو للتشاور مع قادة النظام، وسط صعوبة التواصل مع المرشد مجتبى خامنئي.

وأعاد الجيش الأميركي ناقلات نفط إيرانية تحت ضغط الحصار، وتراجعت حركة العبور في «هرمز». وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن طهران استعدت للحصار منذ انتخابات 2024، وتستخدم ممرات بديلة لا تعتمد على موانئ الخليج العربي.


يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
TT

يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)

اقتحمت مجموعة محتجين من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد منزل قائد الشرطة العسكرية الإسرائيلية الثلاثاء، واعتصموا في حديقته احتجاجا على إجراءات لمعاقبة من يرفضون الاستجابة لاستدعاءات التجنيد.

ويأتي ذلك بعدما أمرت المحكمة العليا الإسرائيلية الأحد الدولة بوقف المزايا المالية الممنوحة لليهود المتشددين الذين يتجنبون الخدمة العسكرية، وبالشروع في ملاحقات جنائية بحقهم.

وأثار التحرك إدانات غاضبة من القيادات العسكرية والسياسية.

وأظهرت مقاطع على وسائل التواصل الاجتماعي عشرات من الرجال المتشددين يهتفون داخل حديقة منزل قائد الشرطة العسكرية يوفال يمين في عسقلان، بينما كان داخل المنزل مع عائلته، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو «أدين بشدة الهجوم الوحشي والعنيف على رئيس الشرطة العسكرية، وأطالب باتخاذ إجراءات حازمة بحق الضالعين».

من جهته، ندّد وزير الدفاع يسرائيل كاتس بـ«الاقتحام المتعمّد» لمنزل يمين «في وقت كانت عائلته داخله»، معتبرا أن أي محاولة للمساس بأفراد الأجهزة الأمنية تمثّل «تجاوزا لخط أحمر».

ويتمتع اليهود المتشددون منذ قيام إسرائيل عام 1948 بإعفاء من الخدمة العسكرية الإلزامية شرط التفرغ للدراسية الدينية.

لكن المحكمة العليا طعنت مرارا في هذا الاستثناء خلال السنوات الأخيرة، وصولا إلى حكم صدر في 2024 يُلزم الحكومة تجنيدهم.

غير أن نتانياهو يعتمد على دعم الأحزاب المتشددة للبقاء في السلطة، ما دفعه إلى معارضة إنهاء هذا الإعفاء.

ويمثل الحريديم 14 في المائة من السكان اليهود في إسرائيل، ومنهم 66 ألف رجل في سن الخدمة العسكرية.

ومع الحكم الأخير، تأمر المحكمة عمليا بوقف الإعانات التي تتيح لليهود المتشددين تخفيضات على الضرائب المحلية ووسائل النقل العامة ورعاية الأطفال.


الرئيس الإسرائيلي يدعو لمحادثات تمهّد للنظر في عفو عن نتنياهو

بنيامين نتنياهو (رويترز)
بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يدعو لمحادثات تمهّد للنظر في عفو عن نتنياهو

بنيامين نتنياهو (رويترز)
بنيامين نتنياهو (رويترز)

دعا الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ محامي رئيس الوزراء والادعاء العام إلى اجتماع في مقر إقامته، بحسب ما أعلن مكتبه الثلاثاء، في وقت يدرس طلب عفو في إطار محاكمات الفساد الجارية بحق بنيامين نتنياهو.

ويواجه نتنياهو اتهامات في قضيتين بمحاولة الحصول على تغطية إعلامية إيجابية من وسائل إعلام إسرائيلية، إضافة إلى قضية ثالثة يُتّهم فيها بتلقي أكثر من 260 ألف دولار في شكل هدايا فاخرة من مليارديرات مقابل خدمات سياسية. وقد أُسقطت عنه تهمة رابعة بالفساد.

وقالت المستشارة القانونية للرئيس ميخال تسوك-شافير في رسالة إلى الأطراف إن هرتسوغ «يرى أنه قبل ممارسة صلاحياته في ما يتعلق بالطلب المقدّم بشأن رئيس الوزراء، ينبغي بذل كل جهد لعقد محادثات بين الأطراف للتوصل إلى تفاهمات».

ووجّهت الرسالة إلى محامي نتنياهو عميت حداد، والمدعية العامة غالي بهاراف-ميارا، والمدعي العام للدولة عميت آيسمان، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

ويعدّ نتنياهو الذي نفي مرارا ارتكاب أي مخالفات، أول رئيس وزراء إسرائيلي في منصبه يمثل أمام القضاء بتهم فساد. ولطالما وصف الإجراءات القضائية التي بدأت عام 2019 بأنها «محاكمة سياسية».

وأوضح مكتب هرتسوغ أن هذه المحادثات تشكّل «مجرد خطوة تمهيدية قبل أن ينظر الرئيس في استخدام صلاحية العفو».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد تطرق إلى القضية مباشرة في خطاب أمام الكنيست في أكتوبر (تشرين الأول)، داعيا هرتسوغ إلى منحه العفو. وأرسل لاحقا رسالة رسمية يطلب فيها العفو عن نتنياهو، أعقبها طلب رسمي من محامي الأخير.

واستؤنفت محاكمة نتنياهو قبل أسبوعين بعد رفع القيود الطارئة التي فُرضت خلال الحرب مع إيران.