البحث عن الخبز الصحي... محاولات طبية وعلمية متواصلة

إضافات صحية تعزز هرمونات الشبع

البحث عن الخبز الصحي... محاولات طبية وعلمية متواصلة
TT

البحث عن الخبز الصحي... محاولات طبية وعلمية متواصلة

البحث عن الخبز الصحي... محاولات طبية وعلمية متواصلة

الخبز من دون شك أقدم أنواع الأطعمة المعمولة من دقيق القمح، بتاريخ طويل يتجاوز 8 آلاف عام. والبشر؛ إضافة إلى تطوير إنتاجهم أنواعاً كثيرة من الخبز، طوروا أنواعاً وأشكالاً وهيئات أكثر من الأطعمة المعمولة من دقيق القمح، مثل أنواع «باستا المعكرونة» وأنواع معجنات الحلويات المختلفة باختلاف مناطق العالم... وغيرها. ولذا؛ وبلغة الأرقام، يظل الخبز اليوم، مع بقية أنواع الأطعمة المعمولة من دقيق القمح، من المنتجات الغذائية الأعلى تناولاً في العالم.
ونتيجة لهذا الارتفاع العالمي في التناول بين الناس في الأعمار كافة، فإن دقيق القمح، والأطعمة المعمولة منه، هي بالفعل الأعلى «إمكانية» في تقديم «فوائد صحية» متى ما توفرت فيها ظروف ذلك، والأعلى «إمكانية» في التسبب في «تداعيات صحية سلبية» متى ما توفرت أيضاً فيها ظروف ذلك.
ولذا؛ لا تتوقف ماكينات البحث العلمي العالمية عن البحث في أفضل الطرق لتحسين الجوانب الصحية المتعلقة بتأثيرات تناول الخبز في العموم، وبقية أنواع الأطعمة المعمولة من دقيق القمح. واتخذت تلك البحوث الإكلينيكية مسارات متعددة، بهدف الحيلولة دون أن يكون تناول الخبز سبباً في السمنة أو أي أمراض مزمنة أخرى.

- إضافات صحية
وفي سياق أحد تلك المسارات، وهو مسار الإضافات الصحية إلى دقيق القمح، قدمت مجموعة باحثين بريطانيين دراسة علمية جديدة حول إحدى الطرق المقترحة لتحسين تأثيرات تناول الخبز في تعزيز إنتاج الأمعاء هرمونات الشبع، وهي إضافة «دقيق الحمص (Chickpea)» إلى دقيق القمح في إعداد «عجين الخبز (Dough)».
ونشرت الدراسة تحت عنوان: «زيادة إفراز هرمونات الأمعاء المعززة للشبع لدى البشر الأصحاء بعد تناول الخبز الأبيض المخصب بدقيق الحمص» ضمن عدد مارس (آذار) الحالي من «المجلة الأميركية للتغذية الإكلينيكية (Am J Clin Nutr)».
وفي مسار آخر، وهو مسار تطوير عمليات العجن والتخمير، قدم باحثون من فرنسا وبلجيكا والسويد دراستهم عن تأثيرات التخمير لعجين دقيق القمح عند إعداد الخبز. وكانت دراستهم؛ المنشورة ضمن العدد الأخير من مجلة «التقدم في التغذية (Advances In Nutrition)»، (لسان حال الجمعية الأميركية للتغذية American Society for Nutrition)، تحت عنوان: «الفوائد الغذائية للعجين المتخمر (Sourdoughs): مراجعة منهجية».
وللتوضيح؛ فإنه وبخلاف «عجين الخبز الشائع (Yeast Bread)» الذي يجري تصنيعه باستخدام خميرة الخباز العادية (Baker›s Yeast) المكونة من أنواع معينة من الفطريات، والشائع منها خميرة البيرة (Saccharomyces Cerevisiae)، فإن «العجين المتخمر» يجري تصنيعه باستخدام مزيج مكون من خميرة الخباز العادية مع إضافة أنواع من البكتيريا العصوية اللبنية (Lactobacilli). ولذا؛ فإن الخبز المصنوع من «العجين المتخمر (Sourdough Bread)» له طعم حامضي نسبياً. كما أن خبز العجينة المتخمرة أطول عمراً في التخزين المنزلي، مقارنة بأنواع أخرى من الخبز. وسبب ذلك تكون حمض اللبنيك فيه، بفعل إضافة البكتيريا اللبنية وحدوث عملية التخمير اللاهوائي.

- دقيق الحمص
وبالعودة إلى الدراسة البريطانية؛ أفاد باحثون من «كلية علوم الحياة والطب» في «كينغس كوليدج لندن»، ومن قسم «ابتكار الغذاء والصحة» في «معهد كوادرام للعلوم البيولوجية» في المملكة المتحدة، بما ملخصه: «يرتبط تناول البقول بآثار مفيدة على إدارة وزن الجسم وصحة القلب. وهدفت هذه الدراسة إلى تحديد تأثير إضافة دقيق الحمص (المُعد بطريقة لا تفتت بها خلايا بقول الحمص) إلى دقيق القمح، على هرمونات الأمعاء بعد الأكل. وبعد تناول 3 أنواع من هذا الخبز الأبيض المُخصب بدقيق الحمص بنسب متفاوتة؛ أي إما بنسبة صفر في المائة، أو 30 في المائة، أو 60 في المائة، جرى جمع عينات الدم بعد الأكل (Postprandial) من المشمولين في الدراسة للمقارنة بين نسبة الغلوكوز، ومستوى إفراز الإنسولين، واستجابات الشبع في الدماغ».
وأفاد الباحثون في النتائج بأن ارتفاع تركيز الحمص في نوع الخبز أثر بشكل كبير في ارتفاع إفراز هرمونات خفض الشهية (Anorexigenic Hormones)، خصوصاً الببتيد الشبيه بالغلوكاجون (GLP - 1) والببتيد واي واي (PYY). علاوة على ذلك، أثر نوع الخبز بشكل كبير في انخفاض نسبة سكر الغلوكوز والإنسولين في الدم.
وقال الباحثون في استنتاجاتهم: «الاستخدام الجديد لخلايا الحمص السليمة، لتحل محل الدقيق المكرر في الخبز الأبيض، يحفز الاستجابة لهرمون القناة الهضمية الذي يسبب فقدان الشهية، ولديه القدرة على تحسين الاستراتيجيات الغذائية للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية وعلاجها».

- العجين المتخمر
وضمن عدد يناير (كانون الثاني) - فبراير (شباط) الأخير من «مجلة التقدم في التغذية (Advances in Nutrition)»، قدمت مجموعة باحثين من فرنسا وبلجيكا والسويد دراستهم العلمية بعنوان: «الفوائد الغذائية للعجين المتخمر: مراجعة منهجية». وقالوا: «يرتفع استخدام العجين المُخمر بشكل متزايد بين الناس نتيجة فوائده الغذائية». وكان الهدف من هذه الدراسة هو المراجعة المنهجية للأدلة الاكلينيكية المتعلقة بتأثير تناول خبز العجين المخمر على الصحة.
وأفاد الباحثون بأن أنواع خبز العجين المُخمر تختلف عن أنواع خبز الخميرة (Yeast Bread) الشائع التناول، وذلك من جوانب التركيب الميكروبي للعجين المخمر، ومعايير التخمير، ونوعية الحبوب المستخدمة. وتحديداً؛ ففي الخبز المُخمر تُستخدم توليفة من اتحادات بكتيريا اللاكتيك (Lactic Bacteria) وخمائر الفطريات (Yeasts)، بخلاف خبز الخميرة العادي الذي تُستخدم في تخميره الفطريات فقط.
وفي نتائجهم، قال الباحثون: «في الدراسات لوحظت تحسينات كبيرة في مؤشرات استجابة نسبة السكر في الدم (Glycemic Response)، وسرعة الشعور بالشبع، وراحة الجهاز الهضمي، بعد تناول الخبز المُخمر».
وقال الباحثون: «هناك اهتمام متجدد بالمنتجات الغذائية التقليدية البسيطة، مثل خبز العجين المخمر. والعجين المخمر يعزز كثيراً من الفوائد الصحية، مثل تحسين الهضم وتحسين المحتوى الغذائي. والدراسات العلمية؛ قد أبرزت بالفعل أن تخمير العجين المخمر يمكن أن يحسن إمكانية الوصول البيولوجي للمغذيات، ويقلل من المؤشر السكري (GI) للخبز».
وللتوضيح؛ فإن تحسين إمكانية الوصول البيولوجي للمغذيات (Nutrient Bioaccessibility) يُقصد به ارتفاع احتمالات حصول الجسم على العناصر الكيمائية الحيوية الموجودة في الطعام الذي نتناوله. والتخمير والخبز وسيلتان لتحرير عدد من تلك المغذيات المغمورة في دقيق القمح، وارتفاع إمكانية امتصاص الأمعاء لها. مثل المواد المضادة للأكسدة وعدد من الفيتامينات والمعادن. والمؤشر السكري لأي منتج غذائي هو رقم يُشير إلى مدى سرعة تسببه في ارتفاع نسبة سكر الغلوكوز في الدم. وكلما كان منخفضاً كان أفضل في العموم.

- الدقيق الأبيض... تفادي التأثيرات الصحية السيئة
> إشكالية مدة الصلاحية (العمر التخزيني)، هي التي صنعت الفرق بين دقيق حبوب القمح الكاملة من جهة؛ والدقيق الأبيض لحبوب القمح المنزوع منها جزء الرشيم (الجنين) وطبقة القشرة من جهة أخرى. وتتمثل تداعيات ذلك في 3 جوانب؛ هي:
- جزء الرشيم يحتوي على أحماض دهنية صحية للغاية.
- طبقة القشرة تحتوي على طيف واسع من المعادن والفيتامينات الصحية للغاية أيضاً.
- طبقة اللب البيضاء (السويداء) عامرة بالنشويات ومعدلات منخفضة من البروتينات (وفق نوع حبوب القمح).
وللتوضيح؛ فإن طحن حبوب القمح الكاملة يعني تحرير الأحماض الدهنية (الموجودة في جزء الرشيم) وتحرير المعادن والفيتامينات (الموجودة في طبقة القشرة)، وامتزاجها مع كامل الدقيق، وهذا من شأنه تهيئة الظروف التي تُسهل سرعة حصول عملية التزنيخ (تستغرق هذه العملية من 6 إلى 9 أشهر). وذلك نتيجة تفاعل الأحماض الدهنية مع الأكسجين في الهواء لحظة التقائهما، مما يجعل الدقيق الأسمر قصير عمر الصلاحية. وكان الحل «الصناعي» لهذه المشكلة هو إزالة جزء الرشيم وإزالة طبقة القشرة، والإبقاء على اللب النشوي.
ومع ملاحظة الأوساط الطبية ارتفاع معدلات انتشار السمنة، جرى التوجه نحو خبز الدقيق الأبيض في احتمال مساهمة تناوله في انتشار السمنة. وطُرحت فرضيات عدة؛ من أهمها:
- إعداد الدقيق الأبيض للقمح بإزالة طبقة القشرة يحرم تزويد الجسم بكم كبير من الفيتامينات والمعادن، والأهم؛ من الألياف. وهي العناصر الغذائية التي تتركز في طبقة القشرة. ورغم إضافة بعض هذه المعادن والفيتامينات بصفتها تعزيزاً للدقيق الأبيض للقمح، فإنه لا يتحقق صحياً تعويض الألياف الطبيعية وكذلك تعويض الفيتامينات بهيئتها وتركيبها الطبيعي، وتجانسها مع المكونات الأخرى في تراكيب دقيق القمح.
- التسبب في زيادة الوزن وسرعة ارتفاع نسبة السكر في الدم بُعيد تناول خبز الدقيق الأبيض للقمح، نظراً إلى أن المؤشر السكري (GI) له يفوق «75»، مما يجعله من أقرب الأطعمة لتناول السكر الصافي. والمؤشر السكري لأي نوع من الأطعمة هو مقياس لمدى تأثير تناوله في رفع نسبة السكر في الدم. ووفقاً لأطباء جامعة هارفارد، فإن ارتفاع السكر في الدم المتكرر نتيجة تناول الأطعمة التي ترتفع فيها نسبة السكر في الدم، يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري وأمراض القلب والسمنة.
- استمرار الشعور بالجوع والحاجة إلى تناول مزيد من الطعام لإرضاء الشهية: حيث إن الخبز الأبيض خال من الدهون الصحية، وكمية البروتين فيه منخفضة (مقارنة مع دقيق القمح القاسي المُستخدم في صناعة أنواع باستا المعكرونة)، ولا يحتوي الألياف، مما يعني عدم توفيره الشعور بامتلاء الشبع وعدم توفيره إيقاف إفراز هرمونات الجوع، بُعيد تناوله.
ولوضع الخبز الأبيض في السياق، يمكننا أن ننظر في دراسة أخرى أجريت لتحدد مدى الرضا بالشبع الذي يمكن أن يصنعه الطعام بعد تناوله. وبوضع الخبز الأبيض هو الأساس بنسبة 100 في المائة، حصل البيض على 150 في المائة، والتفاح 197 في المائة، ودقيق الشوفان 209 في المائة. ووجدت دراسة أخرى نُشرت في مجلة «الشهية (Appetite)» أن المشاركين الذين تناولوا الخبز الأبيض استهلكوا 500 سعرة حرارية إضافية في وجبتهم التالية، مقارنة بأولئك الذين تناولوا خبز الحبوب الكاملة.

- 9 مسارات لتناول الخبز بطريقة صحية
> في شأن خبز دقيق القمح، وعلى مر العصور الماضية، كان البشر يتناولون الخبز المصنوع من دقيق حبوب القمح الكاملة، وبكميات معتدلة وفق مدى توفره. ولكن تناول خبز الدقيق الأبيض للقمح انتشر على نطاق واسع عالمياً نتيجة كل من:
- الطعم الشهي لخبز دقيق القمح الأبيض.
- طول مدة صلاحية تخزين الدقيق الأبيض مقارنة بالدقيق الأسمر لحبوب القمح الكاملة.
- تفنن الخبازين في إعداد أنواع مختلفة من هيئات الخبز وزيادة إمكانية حفظه لفترات أطول.
- اعتماد نمط التغذية الحديثة على هيئات مختلفة للسندويشات أو الشطائر (الشاورما والفلافل والبيرغر والهوت دوغز والتاكو)، وظهور الوجبات الخفيفة والمقرمشات وانتشار أنواع لا حصر لها من حلويات المعجنات.
والجهود الطبية وغيرها في محاولات جعل تناول الخبز طريقة صحية في التغذية اليومية، تتخذ مسارات متعددة؛ من أهمها:
* الحث على تناول خبز دقيق القمح الكامل، وإثبات الفوائد الصحية لذلك مقارنة بخبز الدقيق الأبيض للقمح.
* تعزيز الدقيق الأبيض للقمح بالفيتامينات والمعادن، والبحث عن طرق لإضافة الألياف إليه، دون تغيير خصائص الدقيق الأبيض في الليونة والتماسك والطعم، التي يفتقدها خبز دقيق حبوب القمح الكاملة.
* خفض إضافات الملح والدهون المُصنعة والدهون المُشبعة إلى عجين الدقيق الأبيض للقمح عند إعداد الخبز أو معجنات الحلويات والكعك وغيرها.
* إضافة أنواع من المنتجات الغذائية لمزيج عجين الدقيق الأبيض، كالحليب والدهون الصحية وغيرهما.
* إضافة أنواع مختلفة من البذور والحبوب عند إعداد عجين الخبز، مثل لب بذور دوار الشمس واليقطين والحبة السوداء وشرائح حبوب الشوفان والزبيب والسمسم وبذور الكتان... وغيرها.
* إثبات الفوائد الصحية المحتملة لمزج الدقيق الأبيض للقمح بدقيق أنواع مختلفة من البقول أو الحبوب الأخرى. كإضافة دقيق الحمص أو الصويا أو الترمس أو الشوفان... وغيرها.
* تطوير طريقة تخمير عجين الدقيق الأبيض للقمح باستخدام أنواع من خمائر الفطريات مع أنواع من البكتيريا الصحية.
* تطوير مدة وطريقة التخمير لعجين الدقيق الأبيض للقمح، للبحث عن أفضلها عند استخدام أنواع الخمائر، بغية المساهمة في تسهيل الهضم وفي إبطاء امتصاص السكريات وفي تحرير مزيد من المعادن والفيتامينات والمواد المضادة للأكسدة الموجودة في الخبز.
* استكشاف الطرق الصحية لعملية الخبز؛ بما يضمن حصول أكبر قدر من التفاعلات الكيميائية الصحية لإتمام النضج، وذلك بفعل الحرارة. كتأثيرات «تقمير» الطبقة الخارجية للخبز في تحرير مزيد من المواد المضادة للأكسدة كي يمتصها الجسم. وكمحاولات الدراسات الصينية تسويق الخبز المطهو عن طريق حرارة بخار الماء، وعرضها كثيراً من الفوائد الصحية لذلك.


مقالات ذات صلة

البروتين الحيواني مقابل النباتي... أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟

صحتك تناول البروتين الحيواني أو النباتي يُعد ركيزة أساسية لأي نظام غذائي متوازن ومغذٍّ (بيكسباي)

البروتين الحيواني مقابل النباتي... أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟

يُعدّ تناول كميات كافية من البروتين ركيزة أساسية لأي نظام غذائي متوازن ومغذٍّ، ولكن هل يهم ما إذا كان هذا البروتين يأتي من مصادر حيوانية أم نباتية؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الأفوكادو يتميز بمحتواه من البروتين والدهون الصحية والألياف أيضاً (بيكسلز)

ليست اللحوم وحدها... 8 فواكه تمنحك جرعة إضافية من البروتين

عندما نتحدث عن مصادر البروتين، غالباً ما تتجه الأنظار إلى اللحوم والبيض ومنتجات الألبان والبقوليات، بينما قد لا تكون الفواكه أول ما يتبادر إلى الذهن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الذرة النيئة قد تحتوي على نسبة أعلى من الألياف والنشا المقاوم مقارنة بالذرة المطبوخة (بيكسلز)

هل تناولت الذرة نيئة من قبل؟ إليك ما يحدث لجسمك

تُعدّ الذرة من الأطعمة الشائعة التي غالباً ما تُطهى قبل تناولها، سواء بسلقها أو شيِّها أو إضافتها إلى مختلف الأطباق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك خسارة الوزن قد تؤدي إلى فقدان جزء من كتلة العظام (بيكسلز)

ماذا يحدث لجسمك عند فقدان الوزن؟ 8 تغييرات قد تفاجئك

قد يكون فقدان الوزن خطوة مهمة نحو تحسين الصحة والعافية، خصوصاً إذا كان الوزن الزائد يؤثر في صحة الجسم وجودة الحياة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قضاء الوقت في الهواء الطلق يرتبط بفوائد للصحة الجسدية والنفسية (بيكسلز)

كيف تقضي وقتاً أطول خارج المنزل وتستفيد صحياً؟

يساعد قضاء وقت أطول خارج المنزل في تخفيف التوتر وتحسين المزاج والنوم واللياقة، ويمكن تحقيق ذلك بأنشطة بسيطة ضمن الروتين اليومي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

البروتين الحيواني مقابل النباتي... أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟

تناول البروتين الحيواني أو النباتي يُعد ركيزة أساسية لأي نظام غذائي متوازن ومغذٍّ (بيكسباي)
تناول البروتين الحيواني أو النباتي يُعد ركيزة أساسية لأي نظام غذائي متوازن ومغذٍّ (بيكسباي)
TT

البروتين الحيواني مقابل النباتي... أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟

تناول البروتين الحيواني أو النباتي يُعد ركيزة أساسية لأي نظام غذائي متوازن ومغذٍّ (بيكسباي)
تناول البروتين الحيواني أو النباتي يُعد ركيزة أساسية لأي نظام غذائي متوازن ومغذٍّ (بيكسباي)

يُعد تناول كميات كافية من البروتين ركيزة أساسية لأي نظام غذائي متوازن ومغذٍّ، ولكن هل يهم ما إذا كان هذا البروتين يأتي من مصادر حيوانية أم نباتية؟

يؤكد الخبراء أن ذلك مهم بالفعل، لا سيما لمن يسعون إلى إنقاص الوزن أو الحفاظ عليه، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

ويُستمد البروتين الحيواني من أطعمة مثل اللحوم والأسماك والبيض، في حين يأتي البروتين النباتي من أطعمة مثل الفاصولياء والعدس والمكسرات والحبوب الكاملة.

كيف يؤثر البروتين على فقدان الوزن؟

بشكل عام، يمكن أن يمنحك تناول المزيد من البروتين شعوراً بالشبع لفترة أطول مقارنةً بالكربوهيدرات والدهون، مما يقلّل كمية الأكل التي نتناولها يومياً. كما أن تناول كميات كافية من البروتين في أثناء اتباع نظام غذائي لإنقاص الوزن يمكن أن يكون مفيداً للغاية للحفاظ على صحة العضلات.

وتقول مديرة قسم طب السمنة بمركز «سيدارز-سيناي» الطبي في ولاية كاليفورنيا الأميركية، الدكتورة أماندا فيلازكيز: «بدأت البيانات تُظهر بشكل متزايد أن البروتين النباتي يضاهي البروتين الحيواني في الفعالية من حيث توفير العناصر الغذائية التي يحتاج إليها جسم الإنسان، بل إن البروتين النباتي ينطوي على مزايا إجمالية تفوق تلك التي يوفّرها البروتين الحيواني».

البروتين النباتي أفضل للتحكم في الوزن

تعتمد الفوائد الغذائية على نوع الطعام وطريقة تحضيره، إلا أن العديد من مصادر البروتين النباتي تتمتع بميزة في التحكم بالوزن؛ فهي توفر الألياف إلى جانب البروتين، وقد تحتوي على كميات أقل من الدهون المشبعة مقارنة ببعض مصادر البروتين الحيواني.

وتعزّز الألياف الموجودة في الأطعمة النباتية الغنية بالبروتين من الشعور بالشبع لفترة أطول، كما أنها تدعم صحة الأمعاء وتعزز انتظام حركة الأمعاء، وهذا بحد ذاته يمكن أن يساعد في التحكم بالوزن.

كما أن اختيار مصادر البروتين التي خضعت لأقل قدر من المعالجة الصناعية يُعد أمراً مهماً أيضاً، فقد ارتبط تناول كميات كبيرة من اللحوم الحمراء بانتظام -ولا سيما اللحوم المُصنعة أو المُعالجة- بزيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، وسرطان القولون والمستقيم.


ليست اللحوم وحدها... 8 فواكه تمنحك جرعة إضافية من البروتين

الأفوكادو يتميز بمحتواه من البروتين والدهون الصحية والألياف أيضاً (بيكسلز)
الأفوكادو يتميز بمحتواه من البروتين والدهون الصحية والألياف أيضاً (بيكسلز)
TT

ليست اللحوم وحدها... 8 فواكه تمنحك جرعة إضافية من البروتين

الأفوكادو يتميز بمحتواه من البروتين والدهون الصحية والألياف أيضاً (بيكسلز)
الأفوكادو يتميز بمحتواه من البروتين والدهون الصحية والألياف أيضاً (بيكسلز)

عندما نتحدث عن مصادر البروتين، غالباً ما تتجه الأنظار إلى اللحوم والبيض ومنتجات الألبان والبقوليات، بينما قد لا تكون الفواكه أول ما يتبادر إلى الذهن. ومع ذلك، تحتوي بعض أنواع الفاكهة على كميات لا بأس بها من البروتين، ويمكن أن تشكل وسيلة لذيذة وسهلة لإضافة المزيد من هذا العنصر الغذائي إلى النظام الغذائي، خصوصاً عند تناولها ضمن وجبات متوازنة. ووفقاً لموقع «ويب ميد»، فإن كل كمية إضافية من البروتين يمكن أن تُسهم في تعزيز المدخول اليومي منه.

وفيما يلي أبرز أنواع الفواكه التي تحتوي على كميات من البروتين:

الجوافة

تُعد الجوافة من أغنى الفواكه بالبروتين؛ إذ يحتوي كل كوب منها على 4.2 غرام من البروتين. كما أنها غنية بفيتامين «سي» والألياف، ما يجعلها خياراً غذائياً مفيداً.

ويمكن تناول الجوافة مباشرةً مثل التفاح، أو تقطيعها إلى شرائح. كما يمكن تناول البذور والقشرة أيضاً، لذلك لا حاجة إلى تقشيرها أو التخلص من البذور قبل تناولها.

الأفوكادو

يمكن تحضير كمية من «الغواكامولي»، أو هرس الأفوكادو وإضافته إلى الخبز المحمص. ويحتوي كوب واحد من الأفوكادو، سواء كان مقطعاً إلى شرائح أو مكعبات، على 3 غرامات من البروتين، فيما يوفر كوب الأفوكادو المهروس 4.6 غرام، وهي كمية مرتفعة نسبياً بالنسبة إلى فاكهة.

ولا يقتصر ما يميز الأفوكادو على محتواه من البروتين؛ إذ إنه غني أيضاً بالدهون الصحية والألياف والبوتاسيوم، ما يجعله إضافة مناسبة إلى كثير من الوجبات.

الجاك فروت

أصبحت فاكهة الجاك فروت الشائكة، وهي من الفواكه القريبة من التين، بديلاً شائعاً للحوم في الأنظمة الغذائية النباتية.

ويمكن تحميص الجاك فروت بعد تفتيته وتتبيله بطريقة تشبه إعداد الدجاج، ثم استخدامه في تحضير سندويشات التاكو النباتية أو أطباق الكاري التايلاندية، بفضل تعدد طرق استخدامه.

وعلى الرغم من أن محتواه من البروتين أقل بكثير من محتوى اللحوم، فإن الجاك فروت يُعد غنياً نسبياً بالبروتين مقارنةً بأنواع الفاكهة الأخرى؛ إذ يحتوي الكوب الواحد منه على 2.8 غرام من البروتين.

فاكهة الجاك فروت أصبحت بديلاً شائعاً للحوم في الأنظمة الغذائية النباتية (بيكسلز)

الكيوي

يوفر كوب واحد من الكيوي نحو غرامين من البروتين، كما أنه لا يحتاج إلى وقت طويل لتحضيره.

ويمكن تناول قشرة الكيوي أيضاً، بعد تنظيفها جيداً، ثم تقطيعه وتناوله. وعلى الرغم من ملمس القشرة الخشن، فإنه قد لا يكون مزعجاً عند تناولها، وربما لا يشعر الشخص بطعمها بشكل واضح.

المشمش

يحتوي كوب واحد من المشمش المقطع إلى شرائح على 2.3 غرام من البروتين.

كما يُعد المشمش المجفف وجبة خفيفة سريعة ولذيذة؛ إذ يحتوي ربع كوب منه على 1.1 غرام من البروتين. ويمكن تناوله بمفرده، أو إضافته إلى مزيج من المكسرات والفواكه المجففة، أو استخدامه ضمن مكونات السلطة لإضافة لمسة من الحلاوة.

التوت الأسود والتوت الأحمر

ليست جميع أنواع التوت مصادر غنية بالبروتين، لكن التوت الأسود يحتوي على غرامين من البروتين لكل كوب.

أما التوت الأحمر، فهو يوفر أيضاً كمية جيدة نسبياً من البروتين بالنسبة إلى الفاكهة؛ إذ يحتوي الكوب الواحد منه على نحو 1.5 غرام.

ويمكن تناول أنواع التوت كوجبة خفيفة، أو إضافتها إلى الزبادي للحصول على وجبة إفطار تجمع بين البروتين ومذاق الفاكهة.

الزبيب

إذا كنت من محبي الفواكه المجففة، فإن الزبيب يُعد خياراً جيداً للحصول على كمية إضافية من البروتين. وتحتوي أونصة واحدة منه، أي ما يقارب 60 حبة، على نحو غرام واحد من البروتين.

ويمكن تناول الزبيب كوجبة خفيفة إلى جانب المكسرات، أو رشه فوق دقيق الشوفان في وجبة الإفطار، أو إضافته إلى السلطة لمنحها لمسة من الحلاوة.

الزبيب يُعد خياراً جيداً للحصول على كمية إضافية من البروتين (بيكسلز)

الموز

يشتهر الموز بغناه بالبوتاسيوم وسهولة تناوله أثناء التنقل، كما يمكن أن يمد الجسم بالطاقة أثناء ممارسة التمارين، تماماً مثل المشروبات الرياضية، وفقاً لإحدى الدراسات.

وإلى جانب ذلك، تحتوي موزة متوسطة الحجم على 1.3 غرام من البروتين، ما يجعلها خياراً عملياً لإضافة كمية من البروتين إلى النظام الغذائي، إلى جانب ما توفره من عناصر غذائية أخرى.


منها الوقاية من أمراض القلب والسكري... 8 فوائد مذهلة لتناول التفاح يومياً

يُعدّ التفاح من أكثر الفواكه شعبية حول العالم (بكسلز)
يُعدّ التفاح من أكثر الفواكه شعبية حول العالم (بكسلز)
TT

منها الوقاية من أمراض القلب والسكري... 8 فوائد مذهلة لتناول التفاح يومياً

يُعدّ التفاح من أكثر الفواكه شعبية حول العالم (بكسلز)
يُعدّ التفاح من أكثر الفواكه شعبية حول العالم (بكسلز)

يُعدّ التفاح من أكثر الفواكه شعبية حول العالم، ليس فقط لمذاقه، بل أيضاً لما يحتويه من ألياف ومضادات أكسدة وفيتامينات ومعادن. وتشير أبحاث إلى أن تناول التفاح قد يحسّن الصحة العامة ويساعد في الوقاية من كثير من الأمراض المزمنة، بما في ذلك أمراض القلب والسكري.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، أبرز الفوائد الصحية التي قد يوفرها تناول التفاح بانتظام، والعناصر الغذائية التي تحتوي عليها هذه الفاكهة، إلى جانب بعض المخاطر والآثار الجانبية التي ينبغي الانتباه إليها.

1. يحمي خلايا الجسم من التلف

التفاح غني بمضادات الأكسدة، وهي مواد تساعد على حماية خلايا الجسم من التلف. وتشير الأبحاث إلى أن تناول التفاح بانتظام قد يزيد من نشاط مضادات الأكسدة في الجسم.

وقد تساعد مضادات الأكسدة الموجودة في التفاح على تحييد أنواع الأكسجين التفاعلية، وهي جزيئات غير مستقرة يمكن أن تعزز تلف الخلايا، وبالتالي قد تقلل من خطر الإصابة ببعض الحالات الصحية، مثل أمراض القلب.

ومن مضادات الأكسدة الموجودة في التفاح:

فيتامين «سي»

فيتامين «هـ»

البوليفينولات

الفلافونويدات

2. قد يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب

تشير الأبحاث إلى أن محتوى التفاح من البوليفينولات والألياف قد يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب، من خلال تحسين مستويات الكوليسترول الكلي وكوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL).

ووجدت مراجعة أخرى أن التفاح قد يتمتع بتأثيرات مضادة للالتهاب، يمكن أن تسهم في حماية القلب. ويُعتقد أن الألياف الغذائية الموجودة في التفاح تساعد على تقليل الالتهاب وخطر الإصابة بأمراض القلب، كما قد تسهم في تحسين صحة ميكروبيوم الأمعاء.

3. يساعد في التحكُّم بالوزن

يساعد تناول التفاح على تحقيق الكمية الموصى بها من الفواكه والخضراوات، كما يرتبط بتحسين التحكم في الوزن.

وأظهرت دراسة أن الأطفال الذين تناولوا التفاح ومنتجاته كانت أنظمتهم الغذائية أكثر توازناً، كما سجلوا معدلات أقل من السمنة.

ووجدت مراجعة أن زيادة استهلاك التفاح أدت إلى فقدان الوزن في تجارب أُجريت على الحيوانات والبشر، إلا أن التأثير كان أكثر وضوحاً لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن.

4. قد يقلل خطر الإصابة بالسكري

يُعتقد أن تناول التفاح كاملاً، بقشره، يبطئ عملية الهضم ويحد من ارتفاع سكر الدم، بفضل محتواه من الألياف ومضادات الأكسدة.

ويُعتقد أيضاً أن مضادات الأكسدة الموجودة في التفاح تساعد على الوقاية من السكري من النوع الثاني، من خلال تقليل الجذور الحرة وخفض مستويات الدهون في الدم.

وتشير دراسات مختلفة إلى أن التفاح يمكن أن يخفض مستويات سكر الدم بعد تناوله مباشرة. كما ارتبط تناول التفاح بانخفاض معدلات الإصابة بسكري الحمل وارتفاع مستويات الغلوكوز في الدم لدى الحوامل.

5. قد يحسّن عملية الهضم

تعمل الألياف الغذائية والبوليفينولات الموجودة في التفاح بوصفها مواد بريبايوتيك، أي أنها تساعد على نمو البكتيريا النافعة في الأمعاء وتحافظ على صحتها.

كما تمثل الألياف مصدراً رئيسياً للطاقة للبكتيريا الموجودة في الأمعاء، التي يحتاج إليها الجسم من أجل عملية هضم طبيعية.

وعلى الرغم من الحاجة إلى مزيد من الأبحاث، تشير الدراسات الأولية إلى أن تناول التفاح يزيد من كمية البكتيريا المفيدة في الأمعاء.

6. يدعم صحة العظام

يرتبط البوتاسيوم والكالسيوم الموجودان في التفاح بانخفاض خطر الإصابة بهشاشة العظام، وهي حالة تتميز بانخفاض كتلة العظام وكثافتها المعدنية.

وعلى الرغم من أن عدداً قليلاً من الدراسات بحث تأثير التفاح وحده على صحة العظام، فقد أظهرت أبحاث أن زيادة تناول الفواكه تقلل خطر الإصابة بكسور العظام.

كما قد يسهم ارتفاع استهلاك الفواكه والخضراوات في تحسين كثافة المعادن في العظام.

7. يساعد على ترطيب الجسم

يتكون التفاح من الماء بنسبة تتراوح بين 80 و89 في المائة، ولذلك يمكن أن يساعد في الحفاظ على ترطيب الجسم.

كما يحتوي التفاح على إلكتروليتات أساسية تساعد الجسم على الحفاظ على توازن السوائل، ومنها:

- الكالسيوم

- البوتاسيوم

- المغنيسيوم

- الصوديوم

8. يدعم صحة البشرة

قد تساعد بعض العناصر الغذائية الموجودة في التفاح على دعم صحة البشرة.

وفي إحدى الدراسات، شهدت نساء بالغات يتمتعن بصحة جيدة، وتناولن أقراصاً تحتوي على بوليفينولات التفاح انخفاضاً ملحوظاً في التصبغات الجلدية الناتجة عن التعرُّض للأشعة فوق البنفسجية.

كما تشير بعض الأدلة إلى أن التفاح قد يساعد في الوقاية من احمرار البشرة الناتج عن تناول النياسين.