مفتاح النوم ومحارب القلق... إليكم أفضل 10 أطعمة لتعزيز مستويات المغنيسيوم

الخضراوات الورقية تعدّ من الأطعمة الغنية بالمغنيسيوم (رويترز)
الخضراوات الورقية تعدّ من الأطعمة الغنية بالمغنيسيوم (رويترز)
TT

مفتاح النوم ومحارب القلق... إليكم أفضل 10 أطعمة لتعزيز مستويات المغنيسيوم

الخضراوات الورقية تعدّ من الأطعمة الغنية بالمغنيسيوم (رويترز)
الخضراوات الورقية تعدّ من الأطعمة الغنية بالمغنيسيوم (رويترز)

يعدّ المغنيسيوم المسؤول عن أكثر من 300 تفاعل كيميائي حيوي في الجسم، من إنتاج الطاقة إلى حركات العضلات إلى وظائف المخ. إنه مفتاح لنوم أفضل وعظام أكثر صحة، فضلاً عن التغلب على التعب والقلق.

وقالت إيفا همفريز، متخصصة التغذية السريرية في دور رعاية كين لصحيفة «تليغراف» البريطانية، إن «المغنيسيوم هو معدن الطبيعة الذي يساعد على الاسترخاء».

ومع ذلك، في حين أن نقص المغنيسيوم نادر، فإن المستويات المنخفضة شائعة. وهناك أوقات رئيسة نحتاج فيها إليه، خصوصاً لنمو الأطفال، ولتحافظ عظامنا على شكل جيد، وللنوم وللرياضيين للتعافي.

المغنيسيوم مهم أيضاً خلال فترة ما قبل انقطاع الطمث وانقطاع الطمث، حيث أوضحت همفريز أنه «في وقت لاحق من الحياة، يمكن أن تسهم مستويات المغنيسيوم المنخفضة في الضعف وانخفاض كثافة العظام».

إذن كيف يمكننا تعزيز مستوياتنا على أفضل وجه؟ أصبحت مكملات المغنيسيوم شائعة، وكذلك الكريمات الموضعية وحمامات ملح إبسوم. لكن النظام الغذائي يظل أفضل طريقة لضمان تلبية متطلبات الجسم من المغنيسيوم، التي تبلغ 300 ملغم يومياً للرجال و270 ملغم للنساء.

وفيما يلي كيفية تعزيز مستويات المغنيسيوم من خلال الطعام وحده. وتشمل أفضل 10 أطعمة غنية بالمغنيسيوم، وفقاً لما نقلت «تليغراف» عن الخبراء:

الكاكاو (500 ملغم لكل 100 غرام)

أفضل مصدر للمغنيسيوم هو كاكاو غير مكرر. ووفق همفريز، يمكنك أن تتوقع الحصول على ما يصل إلى 500 ملغم لكل 100 غرام.

من الجدير ذكره أنه كلما مر الكاكاو بعملية التكرير، قل محتوى المغنيسيوم فيه. لذا فإن الجودة مهمة - استهدف 70 في المائة على الأقل من الكاكاو.

وتناول قطعة من الشوكولاته ذات المحتوى العالي من الكاكاو بعد العشاء (المكعب الواحد يحتوي على نحو 60 ملغم)، أو يمكنك إضافة الكاكاو إلى الشوفان طوال الليل للحصول على جرعة إضافية من المغنيسيوم.

البذور (350 ملغم لكل 100 غرام)

البذور مصدر ممتاز للمغنيسيوم. وتحتوي بذور اليقطين على نحو 270 ملغم لكل 100 غرام، وبذور عباد الشمس 320 ملغم، وبذور الشيا 335 ملغم، وبذور الكتان 390 ملغم.

ولكن لاحظ أن البذور تحتوي أيضاً على حمض الفيتيك، ويساعد نقع المكسرات وتصريف الماء منها على إزالة حمض الفيتيك، مما يقلل مرة أخرى من معدل امتصاصه. هذا ليس ممكناً دائماً، كما الحال مع بذور الشيا أو الشوفان طوال الليل. لكنه لا يزال أفضل من عدم نقعها.

الأعشاب البحرية (120 ملغم لكل 100 غرام)

تعد الأعشاب البحرية مصدراً قوياً للمعادن يحيط بشواطئنا؛ فهي غنية بالمغنيسيوم. كما أنها لا تحتوي على حمض الفيتيك، وبالتالي يمتصها الجسم جيداً.

وأصبحت الوجبات الخفيفة المصنوعة من الأعشاب البحرية أكثر شيوعاً. إذا كنت تبحث عن استخدامها في الطهي، توصي همفريز بإضافتها إلى السلطات.

الحمص (115 ملغم لكل 100 غرام)

تعدّ البقوليات من المصادر الجيدة للمغنيسيوم. يحتوي الحمص على 115 ملغم لكل 100 غرام؛ العلبة الكاملة 240 غراماً.

بسبب محتواها من حمض الفيتيك، تأكد من نقع البقوليات الجافة طوال الليل وإزالة الماء. تعمل البقوليات المعلبة أيضاً بشكل جيد إذا لم يكن لديك الوقت الكافي.

الطحينة (95 ملغم لكل 100 غرام)

هذه العجينة الأساسية المصنوعة من بذور السمسم في المطبخ الشرق أوسطي غنية بالمغنيسيوم. وعلى الرغم من أن وجود حمض الفيتيك سيؤثر مرة أخرى على التوافر البيولوجي، أشارت همفريز إلى أنه «حتى إذا تم تقليل المغنيسيوم الذي يمتصه جسمك بواسطة حمض الفيتيك، فمن المحتمل أنك لا تزال تحصل على كمية جيدة. من الأفضل الإفراط في تناوله بدلاً من عدم تناوله».

السبانخ والخضراوات الورقية (79 ملغم لكل 100 غرام)

السبانخ مصدر جيد حقاً للمغنيسيوم، وأوضحت بيني سوريش، متخصصة التغذية المسجلة والمتحدثة باسم جمعية متخصصي التغذية البريطانية (BDA)، أن الخضراوات الورقية الخضراء الأخرى مثل السلق السويسري والكرنب مفيدة أيضاً.

ومع ذلك، تحتوي أيضاً على حمض الفيتيك، وهو «مضاد للتغذية» يمكن أن يقلل من امتصاص المغنيسيوم. النقع والطهي من الطرق الفعالة لتقليل حمض الفيتيك.

الكينوا (65 ملغم لكل 100 غرام)

الحبوب الكاملة مثل الأرز البني والشوفان والشعير كلها حبوب غنية بالمغنيسيوم. وبحسب سوريش، «يجب أن تتناول الأطعمة التي تكون في حالتها الطبيعية قدر الإمكان».

الماكريل (60 ملغم لكل 100 غرام)

الأسماك الدهنية الغنية بأحماض «أوميغا 3» مثل السلمون والماكريل والهلبوت، كلها مصادر جيدة للمغنيسيوم. يوجد نحو 27 ملغم من المغنيسيوم في 100 غرام من السلمون، بينما يحتوي الماكريل على أكثر من ذلك: 60 ملغم.

الأفوكادو (58 ملغم لكل أفوكادو)

تحتوي حبة الأفوكادو الكاملة على نحو 58 ملغم من المغنيسيوم، مما يجعلها إضافة ممتازة للوجبات.

جوز البرازيل (18 ملغم لكل حبة)

تحتوي حبة واحدة من جوز البرازيل على نحو 18 ملغم من المغنيسيوم. تحتوي الحصة التي تزن 100 غرام - نحو 33 حبة - على 350 ملغم. على الرغم من أن الأطباء ينصحون بعدم تناول أكثر من 5 حبات من جوز البرازيل يومياً لتجنب المخاطر الصحية المحتملة مثل التسمم بالسيلينيوم؛ فإن التوصية النموذجية هي تناول حبتين من جوز البرازيل يومياً لمعظم الناس.

وغالباً ما يتم انتقاد المكسرات بسبب محتواها العالي من الدهون، ولكن حقيقة كونها غذاءً كاملاً تحدث فرقاً، وفقاً لهمفريز.

وقالت: «نظراً لأن جوز البرازيل يحتوي على نسبة عالية من الألياف، فمن المستحيل عليك امتصاص جميع العناصر الغذائية، بما في ذلك الدهون أيضاً».

تشمل المكسرات الأخرى التي تعد مصادر جيدة للمغنيسيوم؛ اللوز والكاجو.


مقالات ذات صلة

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

صحتك الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي والمتاجر ببرامج ومنتجات تعد بحياة أطول وجمال دائم، لكن الكثير منها مضلل، لكن بعض الحلول مثل الضوء الأحمر قد تقدم شيئاً مفيداً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
صحتك الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

يُعدّ الحفاظ على مستوى عال من الصحة الدماغية، التي تشمل الوظائف المعرفية (الإدراكية) والعاطفية (الوجدانية)، من أشد ما تمس حاجة المرء إليه كي يستمتع بحياته.

د. عبير مبارك (الرياض)

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
TT

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)

تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي والمتاجر ببرامج ومنتجات واستراتيجيات مختلفة تعد بحياة أطول وجمال دائم، لكن الكثير من هذه الوعود «كاذبة»، وهناك كمّ هائل من المعلومات المضللة على الإنترنت حول هذا الأمر، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

لكن، بعض الحلول قد تقدم فعلاً شيئاً مفيداً، ومنها العلاج بالضوء الأحمر، الذي يعتقد الباحثون بقدرته على تحسين أداء الخلايا وفوائده للبشرة والشعر.

ما العلاج بالضوء الأحمر؟

يُعدّ العلاج بالضوء الأحمر من أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر، لكن فوائده لا تقتصر على مجرد الدعاية، كما أوضحت الدكتورة زكية رحمان، أستاذة الأمراض الجلدية في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية، والعضوة المنتسبة في مركز ستانفورد لأبحاث إطالة العمر.

ويُذكر أن الضوء الأحمر، والضوء القريب من الأشعة تحت الحمراء (وهو أقل شيوعاً)، عبارة عن أطوال موجية محددة من الضوء، قادرة على إرسال إشارات مختلفة إلى الجسم.

وتتلخص فكرة العلاج بالضوء الأحمر في تحويل هذا الضوء إلى طاقة في الميتوكوندريا (مراكز الطاقة في الخلية).

وعلى الرغم من عدم وجود دليل قاطع، يعتقد الباحثون أن تعريض الخلايا لأطوال موجات الضوء الأحمر يُحسّن أداءها ومرونتها، ويُقلل الالتهاب، كما أوضح الدكتور برافين أراني، أستاذ علم الأحياء الفموية بكلية طب الأسنان في جامعة بافالو بنيويورك.

وأضافت رحمان لـ«سي إن إن» أن الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر.

فوائد محتملة أخرى

قال أراني إن الدراسات جارية لبحث مجموعة من الفوائد المحتملة الأخرى للضوء الأحمر، مثل علاج الألم المزمن ومرض باركنسون (الشلل الرعاش) ومرض ألزهايمر وهو السبب الأكثر شيوعاً للخرف.

ومع ذلك، لا يزال علاج المناطق العميقة من الجسم بحاجة إلى مزيد من الدراسة والبيانات. وأضاف أراني أن البروتوكولات، مثل كيفية استخدام الضوء، والأطوال الموجية المناسبة، ومدة العلاج، لم تُحدد بعد.

وهناك طريقتان للعلاج بالضوء الأحمر: الليزر، الذي يُستخدم عادةً في عيادات الأطباء، وألواح «LED»، التي يشتريها الكثيرون في منازلهم. وأوضح أراني أن خيار ألواح «LED» أقل ضرراً في حال استخدامه بشكل خاطئ، لكنه أقل خضوعاً لرقابة الجودة في السوق، لذلك يُنصح بالبحث عن الأجهزة الموثوقة الحاصلة على موافقة هيئة صحية رسمية.

ووفق رحمان، يجب أن تعلم أن العلاج بالضوء الأحمر ليس حلاً سحرياً، ولن تستخدم الجهاز مرة واحدة وتستيقظ في اليوم التالي بمظهر أصغر بعشر سنوات وشعر كثيف، فأجهزة الضوء الأحمر تتطلب استخداماً منتظماً لعدة أشهر لرؤية النتائج.

ويقول الباحثون إنه إذا لم تكن تتناول طعاماً جيداً وصحياً، ولا تنام القدر الكافي، ولا تمارس بعض التمارين الرياضية، ولا تعزز حياة اجتماعية صحية، فإن العلاج بالضوء الأحمر لن يفيدك كثيراً.


دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
TT

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة.

وتشير النتائج المنشورة في مجلة «ذا لانسيت» إلى أنّ اتّباع نهج غير جراحي، يبدأ بالجبس، يُحقّق تعافياً طويل الأمد، مع تقليل المخاطر والتكاليف المرتبطة بالتدخُّل الجراحي.

وتُعد كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال؛ إذ تُمثّل نحو نصف حالات الكسور لديهم. وتُعالج الكسور الشديدة للطرف البعيد من عظم الكعبرة؛ إذ تتحرَّك العظام من مكانها، عادة بالجراحة. وإنما الأطفال، على عكس البالغين، يتمتّعون بقدرة ملحوظة على تقويم العظام المكسورة، في عملية تُعرف بإعادة تشكيل العظام.

وقد تساءل الباحثون عما إذا كان استخدام الجبيرة الجبسية يمكن أن يُحقّق النتائج نفسها على المدى الطويل، من دون تعريض الأطفال لمخاطر الجراحة.

وقال المؤلّف الرئيسي وأستاذ جراحة العظام والكسور في معهد كادوري بجامعة أكسفورد، البروفسور مات كوستا، في بيان الجمعة: «قد تبدو هذه الكسور شديدة في صور الأشعة، ممّا كان يستدعي إجراء جراحة لتقويم العظم. لكن نظراً إلى أنّ عظام الأطفال لا تزال في طور النمو، فإنها تتمتّع بقدرة مذهلة على الالتئام. وحتى الآن، كانت الأدلة عالية الجودة حول ما إذا كانت الجراحة ضرورية دائماً محدودة».

وشملت تجربة «كرافت» لتثبيت كسور نصف القطر الحادة لدى الأطفال 750 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات من 49 مستشفى في أنحاء المملكة المتحدة؛ إذ جرى توزيع المشاركين عشوائياً بين التثبيت الجراحي والعلاج بالجبس.

وعولج المرضى على مراحل منتظمة وفق مجموعة من المعايير. وبعد 3 أشهر، أبلغ الأطفال الذين أُخضعوا للجراحة عن تحسُّن طفيف في وظيفة الذراع، لكنّ الفرق بين المجموعتين كان محدوداً جداً. وبعد 6 أشهر و12 شهراً، لم يظهر أي فرق في التعافي، ممّا يشير إلى أن المزايا المبكرة للجراحة لا تدوم.

كما ظهرت مضاعفات بعد الجراحة، شملت العدوى والندوب وتهيُّج الأعصاب، في حين أظهر العلاج غير الجراحي، الذي يتجنب التخدير والتدخُّل الجراحي، انخفاضاً في التكاليف بنحو 1600 جنيه إسترليني لكل مريض في المتوسط.

وقال أستاذ أبحاث المعهد الوطني للبحوث الصحية وجراح عظام الأطفال في مستشفى ألدر هاي للأطفال وجامعة ليفربول، والمؤلّف الرئيسي للدراسة، البروفيسور دان بيري: «من المذهل أن يتمتّع الأطفال بقدرة على إعادة نمو عظامهم المكسورة، حتى وإن بدت في البداية غير متناسقة بعض الشيء، إنها قدرة فريدة من نوعها».

وأضاف: «إن تطبيق هذه النتائج عملياً من شأنه أن يقلّل عدد الأطفال المعرَّضين لمخاطر التخدير والجراحة، ويُخفّف الضغط على خدمات الرعاية الصحية، من دون المساس بفرص التعافي».


دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
TT

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)

كشفت دراسة جديدة عن أنّ دواءً يُستخدم لخفض ضغط الدم قد يُشكّل أساساً لعلاج جديد واعد لبكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين التي تُعد سبباً رئيسياً للعدوى البكتيرية، في وقت تبقى فيه خيارات العلاج محدودة بسبب مقاومتها عدداً من المضادات الحيوية.

وعادةً ما يحدث هذا النوع من العدوى بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات أو أماكن الرعاية الصحية الأخرى، مثل دور رعاية المسنين ومراكز غسيل الكلى.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، رئيس قسم الطب في مستشفى هيوستن ميثوديست تشارلز دبليو دنكان جونيور في الولايات المتحدة، الدكتور إليفثيريوس ميلوناكيس: «تُسبب هذه البكتيريا العدوى بشكل شائع في المستشفيات والمجتمع على السواء. وتصيب الناس بطرق مختلفة، ويمكنها البقاء حتى مع استخدام المضادات الحيوية، مما يجعل علاجها بالغ الصعوبة».

وأضاف، في بيان الجمعة: «يبحث العلماء في جميع أنحاء العالم عن طرق مختلفة لتوفير خيارات علاجية بديلة عن المضادات الحيوية المعتمدة. وقد دفع ارتفاع تكلفة تطوير أدوية جديدة، والوقت الطويل اللازم لذلك فريقنا إلى استكشاف إمكان استخدام أدوية موجودة بالفعل، ومُعتمدة لاستخدامات أخرى، لعلاج العدوى البكتيرية».

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، تُعدّ العدوى الناجمة عن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية صعبة العلاج، وهي مسؤولة عن أكثر من 2.8 مليون إصابة، وأكثر من 35 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة سنوياً.

تُشكل مقاومة مضادات الميكروبات تهديداً كبيراً للصحة العالمية (رويترز)

وانصبّ اهتمام باحثي الدراسة على تحديد ما إذا كانت الأدوية المتوفّرة حالياً قادرة على تغيير الخصائص الفيزيائية لأغشية البكتيريا، مما قد يُضعفها ويجعلها أكثر استجابة للعلاج.

وقد وُجد أنّ دواء «كانديسارتان سيليكسيتيل» -وهو دواء شائع ورخيص الثمن يعمل عن طريق توسيع الأوعية الدموية، ويُؤخذ عادةً مرة واحدة يومياً- يمتلك هذه الإمكانية.

وفي المختبر، تمكّن المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور ناجيندران ثارمالينجام، وفريق من الباحثين والمتعاونين معه، من إثبات فاعلية الدواء في مكافحة بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، من خلال تعطيل غشاء الخلية والتأثير في وظائفها.

ووفق نتائج الدراسة، لم يقتصر تأثير الدواء على قتل هذه البكتيريا في مراحل نموها المختلفة فحسب، بل قلَّل أيضاً من تكوّن الأغشية الحيوية، وهي تجمعات بكتيرية يصعب علاجها.

ومن خلال إضعاف البكتيريا وإيقاف نموّها، أظهر الباحثون أنّ هذا الدواء يمتلك القدرة على أن يكون أداة ضمن خيارات علاج العدوى المقاومة للمضادات الحيوية.

Your Premium trial has ended