سماوات العالم تتأهب لمزيد من التحليق

طلبيات مليارية لـ«بوينغ»... و«إيرباص» تنافس بقوة

طائرتا «بوينغ» من طرازي 787 و767 تابعتان للخطوط الجوية اليابانية في أحد المطارات شرق العاصمة طوكيو (رويترز)
طائرتا «بوينغ» من طرازي 787 و767 تابعتان للخطوط الجوية اليابانية في أحد المطارات شرق العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

سماوات العالم تتأهب لمزيد من التحليق

طائرتا «بوينغ» من طرازي 787 و767 تابعتان للخطوط الجوية اليابانية في أحد المطارات شرق العاصمة طوكيو (رويترز)
طائرتا «بوينغ» من طرازي 787 و767 تابعتان للخطوط الجوية اليابانية في أحد المطارات شرق العاصمة طوكيو (رويترز)

بعد سنوات من الإحباط واسع المجال في قطاع النقل الجوي بمشتقاته، يبدو أن العام الجاري سيكون مختلفا، إذ تنشط الشركات الكبرى في توقيع صفقات ضخمة للطائرات، مع تفاؤل بعودة الحركة لمستويات ما قبل كوفيد-19.
وتلقت شركة «بوينغ» المصنعة للطائرات طلبية من الناقل الوطني الياباني لشراء 21 من طائراتها طراز ماكس 737، بحسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء. وقالت الخطوط الجوية اليابانية و«بوينغ» في بيان مشترك يوم الخميس، إن الطائرات أحادية الممر سوف تُسلم لشركة الطيران وتحلق اعتبارا من 2026. وتبلغ قيمة الطلبية نحو مليار دولار، بناء على قائمة الأسعار المحسوبة البالغة 51.3 مليون دولار لكل طائرة، والتي أجرتها شركة التثمين «أفيتاس».
وقال رئيس الخطوط الجوية اليابانية، يوجي اكاساكا، في البيان إن الطائرات سوف تحل محل الطائرات «بوينغ» 737 - 800 التي تشكل الجزء الأكبر من أسطول الناقل الوطني الياباني.
ومن جهة أخرى، أعرب ميشيل أوليري الرئيس التنفيذي لشركة الطيران منخفض التكاليف الأيرلندية «ريان أير» عن تفاؤله بالوصول إلى اتفاق لشراء عدد من الطائرات الجديدة بعد استئناف المحادثات مع شركة صناعة الطائرات الأميركية «بوينغ».
ونقلت صحيفة «فاينانشال تايمز» عن أوليري القول إن المفاوضات بين ريان أير و«بوينغ» لشراء عدد من الطائرات طراز «بوينغ 737» ما زالت في مراحلها الأولى. وأضاف: «عدنا إلى المحادثات، وهو ما أعتقد أنه مؤشر على وجود بعض التغيير بشأن التسعير».
وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن الطلبية الجديدة التي تقدر قيمتها بعدة مليارات من الدولارات تشمل «بوينغ 737 ماكس 10»، أو الفئة الأصغر من هذا الطراز «بوينغ 737 ماكس 8200».
ومن ناحيتها رفضت «بوينغ» التعليق على نبأ المحادثات. ويذكر أنه وفي وقت سابق من الشهر الحالي أعربت شركة «ريان أير» عن ثقتها في إمكانية الحفاظ على ربحيتها العام المقبل وما بعده، حيث تدفع القفزة في الطلب على السفر أسعار التذاكر للارتفاع، في وقت تشغل فيه الشركة طائرات تتمتع بطاقة استيعاب أكبر، وكفاءة في استهلاك الوقود.
وأضافت أكبر شركة للطيران منخفض التكلفة في أوروبا في بيان أن الأرباح بعد خصم الضريبة في الربع الثالث المنتهي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وصلت إلى 211 مليون يورو (229 مليون دولار)، مقارنة مع خسارة قدرها 96 مليون يورو، في الفترة نفسها قبل عام. مؤكدة من جديد على توقعاتها لأرباح العام بأكمله في نطاق بين 1.325 و1.425 مليار يورو، وهو نطاق زادته «ريان أير» في وقت سابق من هذا الشهر.
وقال المدير المالي للشركة نيل سوراهان: «سنحقق أرباحا قياسية في العام المالي الحالي، ونتوقع أن نستمر في زيادة الربحية في العام المقبل وما بعده».
وبينما تشهد «بوينغ» انتعاشة واسعة، فإن غريمتها الأوروبية «إيرباص» تمر بقترة رواج بدورها. وقالت مصادر مطلعة إن شركة طيران «كاثي باسيفيك» في هونغ كونغ تجري محادثات مع مؤجري الطائرات، فيما تسعى للحصول على ما يصل إلى 50 من طائرات «إيرباص» طراز «إيه 320»، بينما ترمي الناقل الرئيسي إلى تكثيف جهودها ومن المحتمل التوسع عقب إلغاء قيود فيروس كورونا كوفيد-19.
وأضافت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها لكون المناقشات سرية، أنه بالوضع في الاعتبار سجل الطلبات الخاص بشركة صناعة الطائرات الأوروبية «إيرباص» الممتد على مدار سنوات، فإن شركة «كاثي» ووحدتها منخفضة التكلفة «إتش كيه اكسبريس» تبحثان مبدئيا في سوق الطائرات المستأجرة للحصول على الطائرات بشكل أسرع، بحسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء.
وفي حين أن الشركة تود شراء طائرات جديدة مباشرة من «إيرباص»، فإن الشركة المصنعة للطائرات منشغلة بتلبية طلبيات حتى 2029. ولدى «كاثي باسيفيك» و«إتش كيه إكسبريس» معا حاليا 222 طائرة في أسطولهما، بما في ذلك 40 طائرة إيه 320.
وبعد ثلاث سنوات من غلق الحدود وقواعد الحجر المعيقة، تسعى «كاثي» للعودة، فيما يتطلع الرئيس التنفيذي الجديد رونالد لام إلى العودة لتحقيق صافي ربح من الطلب المتنامي على الرحلات الجوية.
وبدورها، تعتزم شركة «لوفتهانزا» الألمانية للطيران إعادة تسيير عمليات طيران منتظمة بطائراتها العملاقة طراز «إيرباص إيه 380» الصيف المقبل، وذلك بعد ثلاثة أعوام من التوقف.
وأعلنت «لوفتهانزا» في فرانكفورت مساء يوم الأربعاء أنه من المنتظر اعتبارا من مطلع يونيو (حزيران) تسيير رحلة يوميا بهذه الطائرات من ميونيخ إلى بوسطن، وأخرى، يومية أيضا، إلى نيويورك، اعتبارا من الرابع من نفس الشهر.
كانت «لوفتهانزا» أخرجت بالفعل طائرات إيه 380 من أسطولها قبل انحسار حركة النقل الجوي بسبب أزمة كورونا. وكانت «لوفتهانزا» أعادت تنشيط بعض من هذه الطائرات العملاقة، والتي تضم كل واحدة منها 509 مقاعد، وذلك نظرا لزيادة الطلب بقوة على رحلات المسافات الطويلة ولتأخر تسليم الطائرات الجديدة. وبحسب بيانات الشركة، من المنتظر إعادة تشغيل ما مجموعه أربع طائرات إيه 380 من مطار ميونيخ بحلول نهاية 2023.


مقالات ذات صلة

السودان وأوكرانيا على طاولة مباحثات السيسي ورئيس الوزراء الياباني

شمال افريقيا السودان وأوكرانيا على طاولة مباحثات السيسي ورئيس الوزراء الياباني

السودان وأوكرانيا على طاولة مباحثات السيسي ورئيس الوزراء الياباني

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم (الأحد)، على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في السودان، وذلك خلال لقائه مع رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا في القاهرة. ووصف الرئيس المصري المباحثات مع رئيس الوزراء اليباني بأنها كانت «إيجابية وبناءة»، حيث جرى استعراض ما تشهده الساحة الدولية اليوم من تحديات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الرياضة سالم الدوسري في مرمى النيران بعد تصرف غير مبرر في «ذهاب الأبطال»

سالم الدوسري في مرمى النيران بعد تصرف غير مبرر في «ذهاب الأبطال»

تحول المهاجم سالم الدوسري من بطل محتمل للهلال في نهائي دوري أبطال آسيا لكرة القدم إلى «مفسد للحفل» بعد طرده في الدقائق الأخيرة بلقاء الذهاب، بسبب اعتداء على منافس في الدقائق الأخيرة خلال تعادل محبط 1 - 1 في الرياض أمس (السبت). وافتتح الدوسري التسجيل في الدقيقة 13 من متابعة لكرة عرضية، ليثبت مجدداً أنه رجل المواعيد الكبرى، إذ سبق له التسجيل في مرمى أوراوا في نهائي نسخة 2019، حين أسهم في تتويج الهلال. وخلد اسمه في الذاكرة بتسجيل هدف فوز السعودية التاريخي على الأرجنتين في كأس العالم بقطر العام الماضي، ليهز الشباك في نسختين بالنهائيات، فضلاً عن التسجيل في 3 نسخ لكأس العالم للأندية. لكن الدوسري (31

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم ما دلالات جولة رئيس وزراء اليابان الأفريقية؟

ما دلالات جولة رئيس وزراء اليابان الأفريقية؟

في ظل التداعيات الجيوستراتيجية للحرب الروسية - الأوكرانية، والتنافس المحموم من جانب الدول الكبرى على النفوذ في أفريقيا، تسعى اليابان لزيادة تأثيرها في القارة، وهو ما يراه خبراء تقاطعاً وتكاملاً مع استراتيجية واشنطن الجديدة، وتأسيساً لأدوار جديدة تحاول طوكيو من خلالها مجابهة تصاعد النفوذ الصيني. في هذا السياق، زار رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، أمس، مصر في بداية جولة أفريقية تشمل أيضاً غانا وكينيا وموزمبيق.

أفريقيا ما دلالات الجولة الأفريقية لرئيس وزراء اليابان؟

ما دلالات الجولة الأفريقية لرئيس وزراء اليابان؟

في ظل التداعيات الجيوستراتيجية للحرب الروسية - الأوكرانية، وما استتبعها من تنافس محموم من جانب الدول الكبرى على النفوذ في أفريقيا، تسعى اليابان لزيادة نفوذها في القارة، وهو ما يراه خبراء تقاطعاً وتكاملاً مع استراتيجية واشنطن الجديدة، وتأسيساً لأدوار جديدة تحاول طوكيو من خلالها مجابهة تصاعد النفوذ الصيني. في هذا السياق، زار رئيس الوزراء الياباني، فوميو كيشيدا، اليوم (السبت)، مصر، في بداية جولة أفريقية تشمل أيضاً غانا وكينيا وموزمبيق.

العالم البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

وافق البرلمان الياباني (دايت)، اليوم (الجمعة)، على اتفاقيتين للتعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا، ما يمهّد الطريق أمام سريان مفعولهما بمجرد أن تستكمل كانبيرا ولندن إجراءات الموافقة عليهما، وفق وكالة الأنباء الألمانية. وفي مسعى مستتر للتصدي للصعود العسكري للصين وموقفها العدائي في منطقة المحيطين الهادئ والهندي، سوف تجعل الاتفاقيتان لندن وكانبيرا أول وثاني شريكين لطوكيو في اتفاق الوصول المتبادل، بحسب وكالة كيودو اليابانية للأنباء. ووافق مجلس المستشارين الياباني (مجلس الشيوخ) على الاتفاقيتين التي تحدد قواعد نقل الأفراد والأسلحة والإمدادات بعدما أعطى مجلس النواب الضوء الأخضر لها في وقت سابق العام

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

دول «بريكس» تناقش ربط أنظمة الدفع والعملات الرقمية بين بنوكها المركزية

أعلام البرازيل وروسيا والصين وجنوب أفريقيا والهند... الدول المؤسسة لـ«بريكس» (رويترز)
أعلام البرازيل وروسيا والصين وجنوب أفريقيا والهند... الدول المؤسسة لـ«بريكس» (رويترز)
TT

دول «بريكس» تناقش ربط أنظمة الدفع والعملات الرقمية بين بنوكها المركزية

أعلام البرازيل وروسيا والصين وجنوب أفريقيا والهند... الدول المؤسسة لـ«بريكس» (رويترز)
أعلام البرازيل وروسيا والصين وجنوب أفريقيا والهند... الدول المؤسسة لـ«بريكس» (رويترز)

قال سانجاي مالهوترا، محافظ بنك الاحتياطي الهندي (البنك المركزي) خلال فعالية أُقيمت الثلاثاء، إن مجموعة «بريكس» تناقش عمليات ربط محتملة لأنظمة الدفع السريع والعملات الرقمية بين البنوك المركزية في الدول الأعضاء.

وتضم مجموعة «بريكس»: البرازيل، وروسيا، والهند، والصين، وجنوب أفريقيا، من بين دول أخرى. وتستضيف الهند دورة عام 2026 من القمة السنوية.

وقال مالهوترا في مومباي، وفقاً لـ«رويترز»: «المدفوعات عبر الحدود مسألة تهمنا جميعاً، بما في ذلك دول مجموعة «بريكس»؛ لأننا نرى أن هناك مجالاً واسعاً لخفض التكاليف».

وأضاف: «هناك خيارات متنوعة مطروحة على الطاولة، ولكنها لا تزال في مرحلة المناقشة، من بينها العملات الرقمية للبنوك المركزية وربط أنظمة الدفع السريع».

وكانت «رويترز» قد ذكرت في وقت سابق من هذا العام، أن بنك الاحتياطي الهندي أوصى الحكومة بإدراج اقتراح لربط العملات الرقمية للبنوك المركزية في جدول أعمال قمة «بريكس» لعام 2026.

وقال مالهوترا إن البنك المركزي سيواصل أيضاً جهوده لتدويل الروبية، وتشجيع استخدام العملات المحلية في المدفوعات والتجارة عبر الحدود.

وأضاف أن البنك المركزي الهندي يرى أن الذكاء الاصطناعي من القدرات التي تجب الاستفادة منها، وليس مجرد خطر يجب احتواؤه.

وقال: «لا يمكن للبنوك الهندية أن تقف مكتوفة الأيدي وتكتفي بالمراقبة»، وحث المؤسسات الائتمانية على جرد جميع نماذج الذكاء الاصطناعي المستخدمة، ووضع سياسات حوكمة للذكاء الاصطناعي معتمدة من مجالس الإدارة.

وتولي البنوك المركزية في أنحاء العالم اهتماماً كبيراً لاستخدام المؤسسات الائتمانية للذكاء الاصطناعي، وسط مخاوف من الهجمات الإلكترونية إلى جانب المخاطر التشغيلية ومخاطر الحوكمة.

وقال مالهوترا: «الابتكار والأمان ليسا هدفين متعارضين؛ بل هما في الواقع متطلبان متكاملان لنظام مالي مستدام».


«يونيبر» الألمانية للطاقة لإقامة مراكز بيانات في مواقع محطات الكهرباء

تطور «يونيبر» مواقع محطات توليد الكهرباء التابعة لها لتصبح مواقع لاقتصاد الذكاء الاصطناعي (رويترز)
تطور «يونيبر» مواقع محطات توليد الكهرباء التابعة لها لتصبح مواقع لاقتصاد الذكاء الاصطناعي (رويترز)
TT

«يونيبر» الألمانية للطاقة لإقامة مراكز بيانات في مواقع محطات الكهرباء

تطور «يونيبر» مواقع محطات توليد الكهرباء التابعة لها لتصبح مواقع لاقتصاد الذكاء الاصطناعي (رويترز)
تطور «يونيبر» مواقع محطات توليد الكهرباء التابعة لها لتصبح مواقع لاقتصاد الذكاء الاصطناعي (رويترز)

كشفت شركة الطاقة الألمانية «يونيبر» عن خططها لتحقيق إيرادات أيضاً من إقامة مراكز بيانات في مواقع محطات توليد الكهرباء.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، ميخائيل لويس، في دوسلدورف، الثلاثاء: «نطور بذلك مواقع محطات توليد الكهرباء التابعة لنا لتصبح مواقع لاقتصاد الذكاء الاصطناعي».

وأضاف لويس: «لقد حددنا بالفعل أكثر من 10 مواقع مملوكة لنا وتتوفر فيها البنية التحتية المناسبة، على امتداد مراكز البيانات الأوروبية».

وأوضح أن 3 مشروعات وصلت إلى مراحل متقدمة من التطوير، وقال: «لقد أنجزنا بالفعل أول مشروع في بريطانيا، ونتوقع اتخاذ قرارات استثمارية أخرى خلال العام الحالي».

وأضاف لويس أن الثورة الصناعية المقبلة ستقودها تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي... «في نهاية المطاف، تحتاج حتى أفضل أنظمة الذكاء الاصطناعي إلى شيء واحد: طاقة آمنة ومتاحة بشكل موثوق»، موضحاً أن «عنق الزجاجة أمام بناء مراكز بيانات جديدة يتمثل في توصيلها بشبكة الكهرباء».

وقال: «غالباً ما ينتظر المطورون في ألمانيا سنوات للحصول على موافقات التوصيل بالشبكة، بينما تتوفر لدينا بالفعل وصلات الشبكة في كثير من مواقع محطات توليد الكهرباء التابعة لنا».

وتعمل شركة الطاقة الألمانية «آر دبليو إي» أيضاً على تطوير مراكز بيانات في مواقع مملوكة لها. ووفقاً لبيانات الشركة، فإنه يجري حالياً تطوير نحو 10 مواقع.

نتائج الأعمال

وبعد الأشهر الستة الأولى من عام 2026، تنظر «يونيبر» بمزيد من التفاؤل إلى إجمالي نتائج العام. وأكدت الشركة توقعاتها للنتائج، كما رفعت الحدود الدنيا لها، حيث من المتوقع الآن أن يتراوح صافي الربح المعدل في نهاية العام بين 500 و600 مليون يورو؛ مما يعني في أسوأ الحالات زيادة قدرها 150 مليون يورو مقارنة بالتوقعات السابقة.

واستمر الزخم الإيجابي الذي بدأ في مطلع العام خلال الربع الثاني من 2026، حيث حققت «يونيبر» خلال النصف الأول من العام 711 مليون يورو من النتائج التشغيلية في أعمالها اليومية، بزيادة نحو 90 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

واستفادت الشركة من قوة نشاط تجارة الغاز؛ إذ لن تكون هناك هذا العام تكاليف إجراءات إعادة الهيكلة الباهظة التي تكبدتها سابقاً. في المقابل، كان التوقف غير المخطط له لإحدى محطات الطاقة النووية في السويد عاملاً سلبياً. وتضاعفت أرباح المجموعة المعدلة نحو 3 مرات لتصل إلى 388 مليون يورو.

ولا تزال الحكومة الألمانية مالكة «يونيبر». وقد دخلت الشركة، التي كانت أكبر مستورد للغاز في ألمانيا، أزمة عام 2022 بعدما أوقفت روسيا إمدادات الغاز عقب بدء الحرب الروسية - الأوكرانية.

وأنقذت الدولة الألمانية الشركة من خلال مساعدات بمليارات اليوروات، وأصبحت عملياً مالكتها الوحيدة. وقد بدأت الحكومة الألمانية مؤخراً إجراءات إعادة بيع حصتها، لكنها على الأرجح لن تتخلى في البداية عن كامل حصتها. كما يُبحث طرح الشركة في البورصة.

وتعدّ «يونيبر» من كبرى شركات الطاقة في أوروبا بمجالَي توليد الكهرباء وتجارة الغاز. وتدير الشركة، من بين نشاطات أخرى، محطات لتوليد الكهرباء بالفحم الحجري والغاز في ألمانيا وبريطانيا والسويد.

كما تولد «يونيبر» الكهرباء من الطاقة الكهرومائية. وتمتلك حصة الغالبية في إحدى محطات الطاقة النووية بالسويد. وتعدّ الشركة أيضاً أكبر مشغل لمرافق تخزين الغاز في ألمانيا.


«أديس» تستأنف تشغيل جميع منصاتها البحرية المعلَّقة في السعودية

إحدى المنصات البحرية التابعة لـ«أديس» (الشركة)
إحدى المنصات البحرية التابعة لـ«أديس» (الشركة)
TT

«أديس» تستأنف تشغيل جميع منصاتها البحرية المعلَّقة في السعودية

إحدى المنصات البحرية التابعة لـ«أديس» (الشركة)
إحدى المنصات البحرية التابعة لـ«أديس» (الشركة)

تلقت شركة «أديس القابضة» إخطارات باستئناف العمل في جميع منصاتها البحرية التي عُلِّق تشغيلها مؤقتاً في السعودية، في تطور يعزز وضوح مستويات النشاط، ويؤكد متانة المقومات الأساسية لسوق الحفر البحري في دول مجلس التعاون الخليجي.

وأوضحت الشركة في بيان نشر على موقع السوق المالية السعودية (تداول) اليوم (الثلاثاء)، أن معدلات استخدام منصات الحفر المرفوعة المتعاقد عليها تتجاوز 90 في المائة، مدعومة بمعدلات إيجار يومي قوية، ما يعكس شحاً هيكلياً في السوق يدعم أداء «أديس».

وأشارت إلى أن إخطارات استئناف العمل تتوافق مع رؤيتها التي سبق أن أفصحت عنها ضمن نتائج الربع الأول من عام 2026، والتي أكدت خلالها أن تعليق بعض منصاتها البحرية في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي كان مدفوعاً بالتطورات الإقليمية، وليس نتيجة ضعف الطلب، وأن التعليق ذو طبيعة قصيرة الأجل.

وقالت الشركة إن استئناف العمل يوفر وضوحاً أكبر بشأن مستويات النشاط في المنطقة، ويؤكد مجدداً قوة المقومات الأساسية لسوق الحفر البحري في دول مجلس التعاون الخليجي.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«أديس القابضة» محمد فاروق، إن التطور يعكس انفراج الوضع الإقليمي بصورة إيجابية، إلى جانب جاهزية فرق العمل لاستئناف النشاط.

وأضاف: «سلامة موظفينا وأصولنا أولويتنا القصوى، وهو الانضباط الذي مكَّننا من الحفاظ على سلامة عملياتنا التشغيلية طوال هذه الفترة، ووضعنا في موقع يتيح لنا الاستعداد التام لاستئناف النشاط، بمجرد أن تسمح الظروف بذلك».

وأكدت «أديس» استمرار نطاق إرشاداتها للأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء للعام المالي 2026، عند 4.50 مليار ريال إلى 4.87 مليار ريال (1.20 مليار دولار إلى 1.30 مليار دولار).

وأوضحت أن هذه التوقعات مدعومة بحجم المجموعة وتنوعها الجغرافي، الذي يضم 123 منصة حفر، إلى جانب استمرار تحقيق الوفورات التشغيلية الناتجة عن صفقة الاستحواذ على «شيلف دريلينغ»، واستمرار الزخم في أسواقها الدولية.

كما صعد سهم «أديس» 4 في المائة إلى 18.26 ريال، بعد إعلان استئناف تشغيل منصاتها البحرية.