تركيا: حزب كردي يهيمن على الحملات الانتخابية

كليتشدار أوغلو برفقة بروين بولدان ومدحت سانجار في أنقرة الاثنين (أ.ف.ب)
كليتشدار أوغلو برفقة بروين بولدان ومدحت سانجار في أنقرة الاثنين (أ.ف.ب)
TT

تركيا: حزب كردي يهيمن على الحملات الانتخابية

كليتشدار أوغلو برفقة بروين بولدان ومدحت سانجار في أنقرة الاثنين (أ.ف.ب)
كليتشدار أوغلو برفقة بروين بولدان ومدحت سانجار في أنقرة الاثنين (أ.ف.ب)

اختلطت الأوراق على الساحة السياسية في تركيا مع تسارع الاستعدادات للانتخابات البرلمانية والرئاسية التي تجرى بعد أقل من شهرين في 14 مايو (أيار) المقبل. وتحول حزب الشعوب الديمقراطية المؤيد للأكراد إلى بؤرة التركيز من زاويتين أساسيتين، هما مصير الحزب المرتقب؟ ومن هو المرشح الرئاسي الذي سيدعمه في ظل عدم إعلانه بشكل رسمي عن دعمه لمرشح المعارضة رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو؟
وفيما يتعلق بقضية إغلاق الحزب بعد رفض المحكمة الدستورية تأجيل الاستماع إلى مرافعته الشفوية إلى ما بعد الانتخابات، وعقدها في 11 أبريل (نيسان) المقبل، أعلن الرئيس المشارك للحزب مدحت سانجار، أن حزبه سيخوض الانتخابات البرلمانية حال إغلاقه في القضية المرفوعة من المدعي العام لمحكمة الاستئناف في أنقرة بكير شاهين، تحت مظلة حزب «اليسار الأخضر».
أما فيما يتعلق بمرشح الرئاسة الذي سيدعمه الحزب، الذي يعد ثالث أكبر أحزاب البرلمان التركي بعد العدالة والتنمية الحاكم والشعب الجمهوري المعارض، والذي يملك قوة تصويتية قال سانجار إنها لن تقل عن 15 في المائة من عدد الناخبين في الانتخابات المقبلة، يبدو أن مسألة تصويته لمرشح «طاولة الستة» لأحزاب المعارضة، كمال كليتشدار أوغلو، شبه محسومة.
فرغم عدم التصريح مباشرة بأن الحزب سيدعم كليتشدار أوغلو، كشفت الرئيس المشارك للحزب، بروين بولدان، الخميس، ضمناً عن المرشح الذي سيصوت له أنصار الحزب، قائلة: «سوف نشارك قرارنا بشكل أوضح مع الجمهور في الأيام المقبلة، ربما من خلال التعبير عنه على أساس الأسماء». وأضافت: «شعبنا يعرف من هو المرشح الأكثر ديمقراطية في الوقت الحالي»؛ ما اعتبر إشارة إلى كليتشدار أوغلو.
وأثار عدم إعلان الشعوب الديمقراطية المباشر عن تأييده كليتشدار أوغلو التساؤلات وفجر جدلاً واسعاً في الساعات الأخيرة، وعبر الرئيس المشارك السابق للحزب، المعتقل منذ أكثر من 6 سنوات لاتهامات تتعلق بالإرهاب، صلاح الدين دميرطاش، أن «تحالف (العمل والحرية) الذي يقوده (الشعوب الديمقراطية)، اتخذ قراراً بعدم الدفع بمرشح للرئاسة، لكنه لم يعلن أياً من المرشحين للرئاسة سيؤيده. وربما سيتخذون مثل هذا القرار وفقاً للتطورات. أما في الوقت الحالي، فقد فضلوا عدم ذكر أسماء. وأعتقد أن هذا القرار صائب».
ورأى رئيس مركز «متروبول» للأبحاث واستطلاعات الرأي، أوزار سانغر، أن «قرار حزب الشعوب الديمقراطية عدم الدفع بمرشح للرئاسة يعني، إلى حد كبير، أنه سيدعم كليتشدار أوغلو». وقال الكاتب في صحيفة «حرييت» القريب من الحكومة التركية إن كليتشدار أوغلو اتفق مع حزب الشعوب الديمقراطية على دعمه في انتخابات الرئاسة منذ 6 أشهر.
وهاجم الرئيس رجب طيب إردوغان، خلال بث مشترك مع عدد من القنوات الموالية للحكومة ليل الأربعاء إلى الخميس، كليتشدار أوغلو وطاولة الستة، قائلاً إنه من المعروف جيداً منذ البداية أن حزب الشعوب الديمقراطية هو الشريك السابع على الطاولة. وأضاف إردوغان أن حزب الشعوب الديمقراطية لديه الحد الأدنى من القواسم المشتركة مع حزب العمال الكردستاني «الإرهابي» وذراعه في سوريا (وحدات حماية الشعب الكردية). وتابع: «دع شعبي يفكر... شعبنا ليس سجيناً للعقول الإمبريالية، وبخاصة تلك الموجهة من الخارج. مواطن بلدي يستحق الحكومة الوطنية والمحلية، التي هي بالكامل خارج سيطرة الإمبرياليين».
ودافع إردوغان عن سعي حزبه (العدالة والتمية الحاكم) للتحالف مع حزب «هدى بار» الذي يعد ذراعاً لحزب الله التركي المتهم بارتكاب جرائم إرهابية، قائلاً إن عنوان تحالف «الشعب» (يضم العدالة والتنمية والحركة القومية والوحدة الكبرى) هو القومية والإخلاص، وحزب الهدى (هدى بار) متفق تماماً مع مبادئ التحالف، وأعلن أنه ليس له أي علاقة بالإرهاب.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

شؤون إقليمية أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن بلاده تتوقع موقفاً واضحاً من دمشق حيال «تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي» والتنظيمات التابعة له، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تنظر إليها أنقرة على أنها امتداد لـ«العمال الكردستاني» في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

واجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ادعاءً جديداً من خصومه في المعارضة، بشأن إرساله مبعوثين للتفاوض مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان، من أجل توجيه رسالة للأكراد للتصويت لصالحه في الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 مايو (أيار) الحالي. وقالت رئيسة حزب «الجيد» المعارض، ميرال أكشنار، إن إردوغان أرسل «شخصية قضائية» إلى أوجلان في محبسه، وإنها تعرف من الذي ذهب وكيف ذهب، مشيرة إلى أنها لن تكشف عن اسمه لأنه ليس شخصية سياسية. والأسبوع الماضي، نفى المتحدث باسم الرئاسة التركية، إعلان الرئيس السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» السجين، صلاح الدين دميرطاش، أن يكون إردوغان أرسل وف

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، إن اجتماع وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يُعقَد بموسكو، في العاشر من مايو (أيار)، إذ تعمل أنقرة ودمشق على إصلاح العلاقات المشحونة. كان جاويش أوغلو يتحدث، في مقابلة، مع محطة «إن.تي.في.»

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية «أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

«أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

أصبحت تركيا رسمياً عضواً في نادي الدول النووية بالعالم بعدما خطت أولى خطواتها لتوليد الكهرباء عبر محطة «أككويو» النووية التي تنفذها شركة «روسآتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد. ووصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خطوة تزويد أول مفاعل من بين 4 مفاعلات بالمحطة، بـ«التاريخية»، معلناً أنها دشنت انضمام بلاده إلى القوى النووية في العالم، مشيراً إلى أن «أككويو» هي البداية، وأن بلاده ستبني محطات أخرى مماثلة. على ساحل البحر المتوسط، وفي حضن الجبال، تقع محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء، التي تعد أكبر مشروع في تاريخ العلاقات التركية - الروسية.


مسؤول إسرائيلي: عشرات الرهائن ما زالوا أحياء على وجه التأكيد في غزة

سيدة تقف أمام صور لعدد من الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة 17 يونيو 2024 (رويترز)
سيدة تقف أمام صور لعدد من الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة 17 يونيو 2024 (رويترز)
TT

مسؤول إسرائيلي: عشرات الرهائن ما زالوا أحياء على وجه التأكيد في غزة

سيدة تقف أمام صور لعدد من الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة 17 يونيو 2024 (رويترز)
سيدة تقف أمام صور لعدد من الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة 17 يونيو 2024 (رويترز)

صرّح مفاوض إسرائيلي كبير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين، بأن عشرات الرهائن المحتجزين في غزة ما زالوا على قيد الحياة على نحو مؤكد، وأن إسرائيل لا يمكنها قبول وقف الحرب حتى يتم إطلاق سراحهم كلهم في إطار اتفاق.

وقال المسؤول، الذي طلب عدم كشف هويته لأنه غير مخول له الحديث علناً عن هذه القضية، إن «العشرات على قيد الحياة على وجه التأكيد»، مضيفاً: «لا يمكننا أن نتركهم هناك لفترة طويلة، فسوف يموتون».

وتم احتجاز 251 رهينة أثناء هجوم حركة «حماس» على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، تعتقد إسرائيل أن 116 منهم ما زالوا في غزة، من بينهم 41 يقول الجيش إنهم لقوا حتفهم.

وأضاف المسؤول الإسرائيلي: «لا يمكننا أن نتركهم هناك لفترة طويلة، فسوف يموتون»، لافتاً إلى أن الغالبية العظمى منهم محتجزون لدى «حماس».

كشف الرئيس الأميركي جو بايدن نهاية الشهر الماضي عن مقترح إسرائيلي من ثلاث مراحل لإنهاء الحرب في غزة. وقال بايدن إن المرحلة الأولى تشمل «وقفاً تاماً وكاملاً لإطلاق النار» يستمر ستة أسابيع، مع انسحاب القوات الإسرائيلية من «جميع المناطق المأهولة بالسكان في غزة».

وشدد المسؤول الإسرائيلي على أن بلاده لا تستطيع إنهاء الحرب مع «حماس» في القطاع الفلسطيني قبل اتفاق للإفراج عن الرهائن؛ لأن الحركة قد «تنتهك التزامها... وتطيل أمد المفاوضات لمدة 10 سنوات» أو أكثر.

وأضاف المسؤول: «لا يمكننا في هذا الوقت - قبل التوقيع على الاتفاق - الالتزام بإنهاء الحرب»، مردفاً: «لأنه خلال المرحلة الأولى، هناك بند يقضي بإجراء مفاوضات حول المرحلة الثانية. المرحلة الثانية تنص على إطلاق سراح الرجال والجنود الرهائن».

وتابع المسؤول الإسرائيلي: «نحن نتوقع وننتظر أن تقول (حماس) نعم»، علماً بأن الحكومة الإسرائيلية لم تعلن الموافقة على خطة بايدن حتى الآن.

ولفت إلى أنه «في حال لم نتوصل إلى اتفاق مع (حماس)، فإن الجيش الإسرائيلي سيواصل القتال في قطاع غزة بطريقة لا تقل كثافة عن القتال الآن»، مضيفاً: «بطريقة مختلفة، ولكن بطريقة مكثفة».