محامي رياضي ألماني: اللجنة الأولمبية الدولية «تسير في الطريق الخطأ»!

المحامي الرياضي قال إن الرياضة بجاذبيتها ليست منفصلة عن السياسة (د.ب.أ)
المحامي الرياضي قال إن الرياضة بجاذبيتها ليست منفصلة عن السياسة (د.ب.أ)
TT

محامي رياضي ألماني: اللجنة الأولمبية الدولية «تسير في الطريق الخطأ»!

المحامي الرياضي قال إن الرياضة بجاذبيتها ليست منفصلة عن السياسة (د.ب.أ)
المحامي الرياضي قال إن الرياضة بجاذبيتها ليست منفصلة عن السياسة (د.ب.أ)

قال محامي رياضي ألماني إن اللجنة الأولمبية الدولية «تسير في الطريق الخطأ» مع خطتها لإعادة مشاركة الرياضيين من روسيا وبيلاروسيا في الفعاليات الرياضية الدولية، التي ستكون من بينها أولمبياد باريس 2024.
واتهم توماس سمرر، رئيس الاتحاد الألماني لقانون الرياضة، اللجنة الأولمبية الدولية في مجلة «شبورت أوند ريخت» (الرياضة والقانون) الألمانية، بممارسة سياسة تنازلات واسترضاء بعيدة عن الواقع.
وقال سمرر إن اللجنة الأولمبية الدولية كانت تحلم «بالفصل بين الرياضة والسياسة. لكن الرياضة بجاذبيتها ليست منفصلة عن السياسة».
وأكد: «لا يوجد رياضي روسي يتخلى عن أصوله ودعمه من الدولة ووطنيته المكتسبة عندما يرتدي بدلة رياضية بيضاء (محايدة) بطلاء الحرب باللونين الأزرق والأحمر».
وتم فرض حظر على الرياضيين من روسيا وبيلاروسيا من المشاركة في معظم المنافسات الرياضية الكبرى منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا قبل 13 شهراً.
وتبحث اللجنة الأولمبية الدولية الآن إمكانية عودتهم كرياضيين محايدين، بما في ذلك أولمبياد باريس العام المقبل، حيث قال الألماني توماس باخ، رئيس اللجنة الأولمبية الدولية، إنه لا ينبغي التمييز ضد أي شخص بشأن جواز سفره أو بلد ميلاده.
وهددت أوكرانيا بمقاطعة أولمبياد باريس، في حين يعارض السياسيون الرياضيون من 35 دولة فك الحظر على رياضيي البلدين.
كما أبدت مجموعة الرياضيين الألمان معارضتها رفع الإيقاف بأي شكل من الأشكال، حيث قال مديرها ماكسيميليان كلاين لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): «نتوقع من اللجنة الأولمبية الدولية أن تلتزم بالتوصيات المتعلقة باستبعاد روسيا من الرياضة العالمية وأن تطالب الاتحادات الدولية بتنفيذها بشكل صارم».
واعتبرت هيئة قانون الرياضة الألمانية في العام الماضي استبعاد روسيا أمراً قانونياً وضرورياً بسبب عدم احترامها أسمى قيم الرياضة والسلام والتحرر من التمييز واللعب النظيف - على حد وصفها.
وحذر سمرر من أن «سياسة اللجنة الأولمبية الدولية تخاطر بتقسيم المجتمع الدولي والدعوة إلى المقاطعة. بعد كل شيء، لن يتم التعامل مع حكومات 35 دولة في 4 قارات على أنهم حمقى».
في غضون ذلك، دعا الألماني توماس باخ، رئيس اللجنة الأولمبية الدولية، السياسيين مجدداً للسماح بفصل الرياضة عن السياسة، فيما يتعلق بالعودة المحتملة للرياضيين من روسيا وبيلاروسيا إلى الألعاب الأولمبية وغيرها من المنافسات الكبرى.
وخلال حديثه في أحد المنتديات السياسية في مدينة إيسن الألمانية، دعا باخ السياسيين لاحترام القيم الرياضية.
وقال باخ إنه إذا اتخذ السياسيون قرارات بشأن من يمكنه أو لا يمكنه المشاركة في المسابقات الرياضية لأسباب سياسية، «فإن الرياضة والرياضيين سوف يصبحون مجرد أداة للسياسة. ومن ثم من المستحيل أن تنقل الرياضة قيمها المشتركة».
أوضح رئيس اللجنة الأولمبية الدولية: «إنها معضلة بالنسبة لنا ووضع جديد تماماً. إذا استبعدنا (الرياضيين) لأسباب سياسية، فإننا نواجه تراجعاً للنظام الرياضي الدولي».
أوضح باخ أن هذا بدوره سيؤدي في النهاية إلى نهاية بطولات العالم والألعاب العالمية.
وحذر باخ من أنه بدلاً من ذلك «سنرى مباريات تنظمها كتل سياسية مختلفة لا تمثل على الإطلاق الطبيعة الموحدة للرياضة عبر الحدود».
وتابع: «التاريخ وحده هو الذي يقرر من يساهم أكثر في السلام. هؤلاء الذين يحاولون إبقاء خطوط الاتصال مفتوحة، لتشجيع الحوار، أو أولئك الذين يعزلون ويفرقون».
وقال باخ متطلعاً لاجتماع المجلس التنفيذي للجنة الأولمبية الدولية الأسبوع المقبل: «تمنوا لنا التوفيق».


مقالات ذات صلة

الصين ترسل للأولمبياد 11 سباحاً متورطاً في فضيحة تعاطي المنشطات

رياضة عالمية سباحة الفراشة الصينية تشانغ يوفي (أ.ف.ب)

الصين ترسل للأولمبياد 11 سباحاً متورطاً في فضيحة تعاطي المنشطات

ستُرسل الصين 11 سبّاحاً متورطين في فضيحة تعاطي المنشطات إلى أولمبياد باريس الشهر المقبل، بعد أن أعلنت البلاد عن فريقها للألعاب.

«الشرق الأوسط» (بكين)
رياضة عالمية بحسب ابنته نافاسيل فإن أولمبياد باريس 2024 لم يقدم الكثير لبيار دو كوبرتان (أ.ف.ب)

ماذا سيقدم أولمبياد باريس لبيار دو كوبرتان الأب الجدلي؟

صاحب رؤية وإنساني؟ متحيّز ضد النساء ورجعي؟ كل هذا في آنٍ واحد؟ لا تزال شخصية بيار دو كوبرتان، مؤسّس الألعاب الأولمبية الحديثة، تثير الجدل.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية ريغان سميث (د.ب.أ)

الأميركية سميث تحطم الرقم العالمي في سباق 100 متر ظهراً

حطّمت السبّاحة الأميركية ريغان سميث الرقم العالمي لسباق 100 م ظهراً الثلاثاء ضمن التصفيات المؤهلة لأولمبياد باريس الصيفي الشهر المقبل

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية نوفاك سيكون على رأس نجوم التنس المشاركين في أولمبياد باريس (أ.ف.ب)

صربيا تؤكد مشاركة ديوكوفيتش في أولمبياد باريس

تأكدت مشاركة النجم الصربي نوفاك ديوكوفيتش، المتراجع مؤخراً في تصنيف رابطة المحترفين من المركز الأول إلى الثالث، في منافسات كرة المضرب لأولمبياد باريس 2024.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
رياضة عالمية راقصون من حفل افتتاح الألعاب الأولمبية يؤدون عرضاً خلال بروفة اليوم (الجمعة) في سان دوني بالقرب من باريس (أ.ف.ب)

باريس تستعد لعرض راقص ضخم ستفتتح به الأولمبياد

يصدح صوت موسيقى من مستودع فارغ في ضواحي باريس، فيما تؤدي مجموعة من الراقصين حركات من رقصة سرّية أمام مرايا عملاقة.

«الشرق الأوسط» (باريس)

أولمبياد باريس: تحذير من انهيار الرياضيين بسبب الحرارة الشديدة

الحلقات الأولمبية على برج «إيفل» التاريخي خلال بروفة حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية 2024 في باريس على نهر السين يوم 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)
الحلقات الأولمبية على برج «إيفل» التاريخي خلال بروفة حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية 2024 في باريس على نهر السين يوم 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)
TT

أولمبياد باريس: تحذير من انهيار الرياضيين بسبب الحرارة الشديدة

الحلقات الأولمبية على برج «إيفل» التاريخي خلال بروفة حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية 2024 في باريس على نهر السين يوم 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)
الحلقات الأولمبية على برج «إيفل» التاريخي خلال بروفة حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية 2024 في باريس على نهر السين يوم 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)

حذّر تقريرٌ جديدٌ مدعومٌ من علماء مناخ ورياضيين، الثلاثاء، من مخاطر درجات الحرارة المرتفعة للغاية في أولمبياد باريس هذا العام، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد تقرير «حلقات النار» (رينغز أوف فاير) وهو تعاون بين منظمة غير ربحية تُدعى «كلايمت سنترال» وأكاديميين من جامعة بورتسموث البريطانية، و11 رياضياً أولمبياً، بأن الظروف المناخية في باريس قد تكون أسوأ من الألعاب الأخيرة في طوكيو عام 2021.

وحذّر التقرير من أن «الحرارة الشديدة في أولمبياد باريس في يوليو (تموز) وأغسطس (آب) 2024 قد تؤدي إلى انهيار المتسابقين، وفي أسوأ السيناريوهات الوفاة خلال الألعاب».

ويُضاف هذا التقرير إلى عددٍ كبيرٍ من الدعوات من رياضيين لضبط الجداول الزمنية ومواعيد الأحداث، لمراعاة الإجهاد البدني الناجم عن المنافسة في درجات حرارة أعلى بسبب الاحتباس الحراري.

ومن المقرّر أن يُقام أولمبياد باريس في الفترة التي عادة ما تكون الأشدّ حرارة في العاصمة الفرنسية، التي تعرّضت لسلسلة من موجات الحر القياسية في السنوات الأخيرة.

وتوفي أكثر من 5 آلاف شخص في فرنسا نتيجة للحرارة الشديدة في الصيف الماضي، عندما سُجّلت درجات حرارة محلية جديدة تجاوزت 40 درجة مئوية في جميع أنحاء البلاد، وفقاً لبيانات الصحة العامة.

وتُشكّل الأمطار حالياً مصدر قلقٍ أكبر للمنظّمين؛ حيث تؤدي الأمطار في يوليو وأغسطس إلى تيارات قوية غير عادية في نهر السين، وتلوّث المياه.

ومن المقرّر أن يحتضن نهر السين عرضاً بالقوارب خلال حفل الافتتاح في 26 يوليو، بالإضافة إلى سباق الترايثلون في السباحة والماراثون، في حال سمحت نوعية المياه بذلك.

يقول المنظّمون إن لديهم مرونة في الجداول الزمنية، ما يمكّنهم من نقل بعض الأحداث، مثل الماراثون أو الترايثلون لتجنّب ذروة الحرارة في منتصف النهار.

لكن كثيراً من الألعاب ستُقام في مدرجات موقتة تفتقر إلى الظل، في حين بُنيت قرية الرياضيين من دون تكييف، لضمان الحد الأدنى من التأثير البيئي السلبي.

وأشار التقرير إلى قلق الرياضيين من اضطرابات النوم بسبب الحرارة؛ خصوصاً بالنظر إلى عدم وجود تكييف في القرية الأولمبية.

وعُرِضت فكرة إمكانية تركيب وحدات تكييف الهواء المحمولة في أماكن إقامة الرياضيين على الفرق الأولمبية، وهي فكرة وافقت فرق كثيرة عليها.