عودة التوتر بين أذربيجان وأرمينيا

يريفان أعلنت مقتل جندي في تبادل للنار

جانب من فيديو نشر على موقع وزارة الدفاع الأذربيجانية أول من أمس
جانب من فيديو نشر على موقع وزارة الدفاع الأذربيجانية أول من أمس
TT

عودة التوتر بين أذربيجان وأرمينيا

جانب من فيديو نشر على موقع وزارة الدفاع الأذربيجانية أول من أمس
جانب من فيديو نشر على موقع وزارة الدفاع الأذربيجانية أول من أمس

تجدَّد التوتر بين أذربيجان وأرمينيا، أمس، إذ أعلنت يريفان مقتل أحد جنودها في تبادل لإطلاق النار مع قوات باكو، وسط جهود لحل الصراع حول إقليم ناغورني قره باغ.
وبينما أكدت وزارة الدفاع الأرمينية مقتل أحد جنودها في تبادل إطلاق النار في مدينة يرسك التابعة لمقاطعة أرارات، نشرت وزارة الدفاع الأذربيجانية، الثلاثاء، تسجيل فيديو اتهمت فيه القوات الأرمينية بتحريك قطاعات في منطقة تنتشر فيها قوات حفظ السلام الروسية، قرب معبر حدودي يربط أرمينيا بناغورني قره باغ وتسيطر عليه قوات أذربيجانية.
وتناقلت قنوات تابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني معلومات عن تأهب في القواعد الجوية الإيرانية الواقعة غرب البلاد.
ومن يريفان، دعا نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية، علي باقري كني، بعد محادثات مع مسؤولين أرمن، إلى «الحكمة والحوار» لتجنب التصعيد في المنطقة.
بدوره، عرض وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في اتصال مع الرئيس الأذربيجاني، إلهام علييف، المساعدة لتسهيل محادثات سلام بين البلدين، داعيا إلى إعادة فتح ممر لاتشين أمام المركبات التجارية والخاصة.



تقرير: الحرب الأميركية على إيران قلصت الاهتمام بمصير قطاع غزة

جثمان الطفلة سوار التي قتلت في غارة إسرائيلية على خان يونس 30 يونيو الماضي (أ.ب)
جثمان الطفلة سوار التي قتلت في غارة إسرائيلية على خان يونس 30 يونيو الماضي (أ.ب)
TT

تقرير: الحرب الأميركية على إيران قلصت الاهتمام بمصير قطاع غزة

جثمان الطفلة سوار التي قتلت في غارة إسرائيلية على خان يونس 30 يونيو الماضي (أ.ب)
جثمان الطفلة سوار التي قتلت في غارة إسرائيلية على خان يونس 30 يونيو الماضي (أ.ب)

بينما تتركّز الأنظار على موعد الجولة المقبلة من المفاوضات الأميركية الإسرائيلية الهادفة إلى وضع حدّ للحرب في الشرق الأوسط، تراجع الاهتمام بقطاع غزة الذي شهد حرباً إسرائيلية أفضت إلى وقف هش لإطلاق النار.

وأعلن عن وقف النار في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 على أساس خطة للرئيس الأميركي دونالد ترمب تنص على إنهاء الحرب بشكل كامل وإعادة إعمار غزة.

ويقول أحمد جمّالي (53 عاماً) الذي يسكن في مخيم للنازحين في حي تل الهوى في مدينة غزة: «منذ حرب أميركا على إيران، نسي كل العالم غزة ومأساة غزة». ويضيف لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «ليس لدينا أب. نحن طرف ضعيف ومظلوم، وإسرائيل تفعل كلّ شي، تقتل وتدمّر وتحتلّ غزة، ولا أحد في العالم يحرك ساكناً».

واندلعت الحرب في القطاع الفلسطيني بعد هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي تسبّب بمقتل أكثر من 1200 إسرائيلي، وفق أرقام إسرائيلية رسمية، بينما قتل في القطاع أكثر من 73 ألف فلسطيني، وفق وزارة الصحة التي تديرها حركة «حماس».

بعد أربعة أشهر من إعلان وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بدأت إسرائيل والولايات المتحدة هجوماً عنيفاً على إيران، استتبعته حرب امتدّت إلى دول عدّة في المنطقة، إذ ردّت إيران على الضربات التي استهدفتها بقصف إسرائيل ودول عربية عدّة في الخليج، بينما فتح «حزب الله» مجدداً في لبنان جبهة مع إسرائيل دعما لإيران.

تجمع المشيعون لتوديع عدد من الفلسطينيين بينهم طفل ووالده في مستشفى الشفاء بمدينة غزة في 7 يونيو (د.ب.أ)

وأعلن وقف لإطلاق النار على الجبهة الأميركية الإسرائيلية الإيرانية في الثامن من أبريل (نيسان)، تلاه وقف لإطلاق النار على جبهة «حزب الله» إسرائيل بعد عشرة أيام تقريباً. ووقعت الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم في منتصف يونيو (حزيران) تهدف إلى إنهاء الحرب، شملت وقف العمليات العسكرية في لبنان، لكن لم تأت على ذكر قطاع غزة.

وقالت مصادر مقربة من حركة «حماس» رفضت الكشف عن هويتها إن هذا أثار خيبة أمل لدى بعض مسؤولي «حماس»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

«خذلان»

وكان مسؤولون إيرانيون تحدّثوا في بداية الحرب عن تمسكهم باتفاق يشمل المنطقة بأسرها، بينما يرى محللون أن هذا الصمت حول غزة يؤشر إلى تحوّل أوسع في الأولويات.

ويقول هيو لوفات من المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «إن ذلك يعكس تراجع الوزن الاستراتيجي لـ(حماس) في نظر إيران». ويضيف: «غزة تختفي تدريجياً من دائرة الاهتمام الدولي».

وفي سياق متصل، يعتقد الخبير العسكري الإسرائيلي إيدو هشت أن «(حماس) كانت حليفاً لإيران، لا أداة بيدها»، معتبراً أن الحركة الفلسطينية «خذلت» الإيرانيين الذين «لم يكونوا يريدون حرباً في خريف 2023».

لكن دبلوماسيين مشاركين في المفاوضات يعتبرون أن «معظم الأطراف ترى أن القضية غير قابلة للحل على المدى القصير أو المتوسط».

فلسطينيون يتفقدون منزلاً متضرراً إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفت شقة تابعة لعائلة لباد في مدينة غزة (د.ب.أ)

وقال دبلوماسي غربي مقيم في القدس لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن غياب غزة عن الاتفاق يعكس حالة من الجمود السياسي أكثر مما يعكس تقدماً حقيقياً. وأضاف: «غزة غائبة عن الاتفاق (...) لأنه لا يوجد إطار سياسي موثوق به لليوم التالي».

على أرض الواقع، لا تزال إسرائيل تقصف بشكل شبه منتظم القطاع الذي تحتلّ أكثر من 60 في المائة منه، حاصدة قتلى وجرحى ومزيداً من الدمار، رغم وقف إطلاق النار. بينما الأزمة الإنسانية الخانقة لا تزال قائمة.

وتصرّ إسرائيل على نزع سلاح حركة «حماس» بالكامل قبل بدء أي انتقال سياسي، بينما ترفض حركة «حماس» التخلي عن أسلحتها دون ضمانات بقيام سلطة فلسطينية بديلة تتولى إدارة القطاع.

محادثات القاهرة

رغم ذلك، تتواصل خلف الكواليس المفاوضات بشأن مستقبل غزة، وكانت آخر جولة حولها في القاهرة حيث عقدت اجتماعات شاركت فيها فصائل فلسطينية، بما فيها حركة (حماس)، وممثلون عن مجلس السلام الذي أنشأه ترمب، إضافة إلى أطراف إقليمية مثل قطر وتركيا. وقال مصدر مطلع على المفاوضات لوكالة الصحافة الفرنسية «قد يرغب ترمب في منح هذه العملية فرصة. يبقى أن نرى ما إذا كانت ستنجح».

ورغم قلة التفاصيل المعلنة، قالت مصادر دبلوماسية وأمنية للوكالة إن المفاوضين يعملون على خريطة طريق تجمع بين نزع سلاح حركة «حماس» تدريجياً وإنشاء سلطات انتقالية لإدارة غزة.

في المقابل، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين عسكريين وسياسيين أن الحكومة سترفض مثل هذا الإطار. وقال لوفات: «في الوقت الحالي، هذه العملية الدبلوماسية غير موجودة إلا على طاولة المفاوضات»، وأضاف: «لقد تحقق بعض التقدم، لكن إعادة الإعمار لا تزال بعيدة المنال، ولا شيء يتغير بالنسبة للناس على الأرض».


بعد أشهر من الجدل... الكشف عن دوافع خطاب ميلانيا ترمب المفاجئ بشأن إبستين

السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب (رويترز)
السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب (رويترز)
TT

بعد أشهر من الجدل... الكشف عن دوافع خطاب ميلانيا ترمب المفاجئ بشأن إبستين

السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب (رويترز)
السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب (رويترز)

أثار خطاب السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب عن قضية جيفري إبستين، في أبريل (نيسان) الماضي، موجة واسعة من الجدل، بعدما خرجت عن صمتها لتتحدث علناً عن واحدة من أكثر القضايا حساسية في الولايات المتحدة. ففي وقت كانت فيه إدارة الرئيس دونالد ترمب تواجه ضغوطاً متزايدة بسبب موقفها من الإفراج الكامل عن ملفات إبستين، أعلنت ميلانيا تضامنها مع الضحايا، ونفت أي صلة لها برجل الأعمال الراحل المتهم بارتكاب جرائم جنسية، في خطوة اعتبرها كثيرون غير متوقعة وأثارت تساؤلات حول دوافعها، حسب صحيفة «إندبندنت».

ومؤخراً، كشف أحد كبار مستشاري السيدة الأولى عن الأسباب التي دفعتها إلى اتخاذ هذا الموقف العلني، موضحاً أن خطابها كان يهدف إلى تسجيل موقف واضح لا لبس فيه بشأن القضية.

وقال مارك بيكمان، كبير مستشاري السيدة الأولى، لموقع «بوليتيكو»: «كان الأمر يتعلق بتسجيل موقف رسمي يؤكد عدم وجود أي صلة لها، ولم تكن يوماً مرتبطة بجيفري إبستين بأي شكل من الأشكال. كما أرادت أن تكون مناصرةً وقائدةً للضحايا، ثم دعت الكونغرس في نهاية المطاف إلى منح الضحايا الحق في الإدلاء بشهاداتهم أمام الكونغرس، إذا رغبوا في ذلك، وتوثيق أقوالهم رسمياً».

وخلال خطابها في أبريل، أكدت ميلانيا ترمب أنها لم تكن صديقة لإبستين في أي وقت، ولم تكن ضحية له، ولم تشهد أو تشارك في أي من جرائمه. كما نفت المزاعم التي تقول إن إبستين هو من عرّفها بدونالد ترمب، ودعت الكونغرس إلى الاستماع مباشرة إلى الضحايا خلال جلسة استماع علنية.

وقالت السيدة الأولى: «أعطوا هؤلاء الضحايا فرصة الإدلاء بشهادتهم تحت القسم أمام الكونغرس، مع ما يترتب على ذلك من قوة الشهادة الموثقة. يجب أن تُتاح لكل امرأة فرصة سرد قصتها علناً».

وأثار خطاب ميلانيا مزيجاً من الدهشة والإشادة والانتقاد.

ففي بيان صدر في ذلك الشهر، اتهمت مجموعة من الناجيات من جرائم إبستين ميلانيا بتحميل الضحايا عبء الدفاع عن قضيتهن، بدلاً من تحميل هذه المسؤولية لوزارة العدل، التي أجبرها الكونغرس عام 2025 على البدء في نشر ملفات إبستين، رغم اعتراضات الرئيس.

وكتبت الناجيات في بيانهن: «إن السيدة الأولى ميلانيا ترمب تُلقي الآن بالعبء على الناجيات في ظل ظروف مُسيّسة تحمي أصحاب النفوذ: وزارة العدل، وأجهزة إنفاذ القانون، والمدعين العامين، وإدارة ترمب، التي لم تمتثل بعد امتثالاً كاملاً لقانون شفافية ملفات إبستين».

في المقابل، أشاد آخرون بالموقف العلني الذي اتخذته ميلانيا ترمب.

وكتبت النائبة نانسي ميس، التي تحدثت سابقاً بصراحة عن تجربتها الشخصية مع الاعتداء الجنسي، عبر منصة «إكس» عقب الخطاب: «بصفتي ناجية، أؤكد أن هذا ليس أمراً سياسياً، بل هو أمر شخصي. وعندما تقف السيدة الأولى للولايات المتحدة وتطالب بالعدالة لضحايا إبستين، فهذا حدث تاريخي بكل معنى الكلمة. هؤلاء النساء يستحققن أن يُستمع إليهن، واليوم تم الاستماع إليهن».

من جانبه، قال الرئيس دونالد ترمب إنه كان يعلم أن السيدة الأولى ستدلي ببيان، لكنه لم يكن مطلعاً على مضمونه.

وأضاف عقب الخطاب: «لم يزعجني الأمر. لم أكن أعرف ما الذي ستقوله، لكنني كنت أعلم أنها ستدلي ببيان».


كييف: مقتل شخصين وإصابة 17 في هجمات روسية

مبنى سكني في سومي تعرض لقصف روسي (أ.ف.ب)
مبنى سكني في سومي تعرض لقصف روسي (أ.ف.ب)
TT

كييف: مقتل شخصين وإصابة 17 في هجمات روسية

مبنى سكني في سومي تعرض لقصف روسي (أ.ف.ب)
مبنى سكني في سومي تعرض لقصف روسي (أ.ف.ب)

شنَّت القوات الروسية، خلال الساعات الماضية، سلسلة هجمات استهدفت أربع مقاطعات في منطقة دنيبروبتروفسك الأوكرانية، باستخدام الطائرات المسيَّرة والقنابل الموجهة من الجو، مما أدى إلى مقتل مدنيين اثنين وإصابة 17 آخرين بجروح متفاوتة، حسبما أفادت وكالة «يوكرينفورم» الأوكرانية للأنباء اليوم السبت.

وجاء ذلك في بيان نشره أولكسندر هانغا، حاكم منطقة دنيبروبتروفسك، الذي أوضح أن القوات الروسية نفذت قرابة 20 هجوماً على المقاطعات الأربع، مستخدمة الطائرات من دون طيار وقنابل جوية.

وأضاف الحاكم أن الأضرار طالت البنية التحتية في هليوفاتكا وزيلينودولسك التابعتين لمقاطعة كريفي ريه، بالإضافة إلى بياتيخاتكي في مقاطعة كاميانسكي.

وفي مقاطعة نيكوبول، تعرضت مارهانيتس وبوكروفسك وميروف للقصف، حيث تضررت محطة وقود، وأصيب رجل بجروح طفيفة.

أما في مقاطعة سينيلنيكوف، فقد استهدفت الهجمات ميكولايفكا وفاسيلكيفكا، مسببة أضراراً مادية.

وأسفرت هذه الهجمات عن مقتل شخص واحد، ونقل ثلاثة مصابين إلى المستشفى وهم في حالة متوسطة (رجلان يبلغان 32 و40 عاماً، وامرأة تبلغ 50 عاماً).

وفي تطور لاحق، أفادت معلومات محدثة بأن رجلاً مسناً (75 عاماً) فارق الحياة متأثراً بإصابته جراء هجوم الأمس الذي استهدف منطقة فاسيلكيفكا، ليرتفع مجموع المصابين في ذلك الهجوم إلى 11 شخصاً.