فيديو صادم... وفاة أميركي أثناء محاولة الشرطة السيطرة عليه بمستشفى للأمراض العقلية

تعيد إلى الأذهان واقعة مقتل جورج فلويد

الأميركي إيرفو أوتيينو  (أ.ب)
الأميركي إيرفو أوتيينو (أ.ب)
TT

فيديو صادم... وفاة أميركي أثناء محاولة الشرطة السيطرة عليه بمستشفى للأمراض العقلية

الأميركي إيرفو أوتيينو  (أ.ب)
الأميركي إيرفو أوتيينو (أ.ب)

يوثّق تسجيل مصور صادم نُشر، أمس الثلاثاء، وفاة شاب أميركي عمره 28 عاماً لدى إدخاله مستشفى للأمراض العقلية، أثناء محاولة نحو 10 من أفراد الشرطة وعناصر أمن المستشفى السيطرة عليه.
ووجّهت السلطات اتهامات بالقتل؛ على خلفية وفاة إيرفو أوتيينو، في السادس من مارس، بحقّ الشرطيين وعناصر الأمن، مما سلّط الضوء على وحشية أفراد تطبيق القانون الأميركيين، ومعاملة المرضى النفسيين على وجه الخصوص.
وكان أوتيينو مكبَّل اليدين ومُوثَق الساقين عندما أحضرته الشرطة من سجن مقاطعة هنريكو قرب ريتشموند بولاية فرجينيا، إلى المستشفى المركزي في بيترسبرغ المجاورة.
ونشرت صحيفة واشنطن بوست تسجيلاً مصوراً مدته 9 دقائق من تسجيلات كاميرات المراقبة في المستشفى ومدتها 27 دقيقة لوقائع الحادثة، ونقلته عنها وسائل إعلام أميركية أخرى.
https://twitter.com/CBSNews/status/1638254236973629440?s=20
تُظهر مقتطفات التسجيل 7 شرطيين وهم يُحضرون أوتيينو الذي كان عاري الصدر ومن دون حذاء، إلى غرفة في المستشفى، في السادس من مارس.
ولا يبدي أوتيينو مقاومة، كما يظهر في التسجيل.
ثم يثبّتونه أرضاً لفترة طويلة، من دون أن تتضح أسباب ذلك، وينبطح عنصر عليه، في حين يضغط آخر، على ما يبدو، على رأس أو عنق أوتيينو، بينما يراقب ما يصل إلى 10 من موظفي المستشفى ما يحدث، وبعضهم يقدم المساعدة أحياناً.
وفي النهاية يتوقف عن الحراك، وتفشل محاولات الشرطة وموظفي المستشفى لإنعاشه.
وُجهت إلى 7 شرطيين، و3 من موظفي المستشفى، وغالبيتهم أيضاً من السود الأميركيين تهمة القتل من الدرجة الثانية؛ على خلفية الواقعة.
وكانت الشرطة قد اعتقلت أوتيينو، قبل 3 أيام، بعد أن تعرَّض لأزمة نفسية.
وبعد احتجازه 3 أيام في السجن المحلي، نُقل إلى المستشفى المركزي بالولاية حيث تُوفي.
ووفق النتائج الأولى للتشريح، فقد تُوفي اختناقاً أثناء «تقييده جسدياً»، على ما قالت مدّعية مقاطعة دينويدي آن كابل باسكرفيل، في بيان.
الأسبوع الماضي قالت والدته كارولاين أوكو إنه «يعاني من مرض نفسي».
وقالت: «ابني عُومل مثل كلب، أسوأ من كلب. شاهدت ذلك بأمّ عيني... خنقوا طفلي».
واستعانت العائلة بالمحامي بن كرامب، المعروف على مستوى البلاد، والذي مثّل عائلات عدد من الأميركيين الأفارقة الذين قُتلوا أو أصيبوا أثناء توقيفهم من الشرطة.
وقارن كرامب بين قضية أوتيينو ومقتل جورج فلويد، الأميركي الأسود الذي أثار مقتله في عام 2020 تحت ركبة شرطي في مينيابوليس، صدمة في العالم وتظاهرات للتنديد بالعنصرية والوحشية التي تمارسها الشرطة.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الخدمة السرية في مرمى الانتقادات… هل أخفقت في حماية ترمب؟

عناصر الخدمة السرية يحيطون بترمب عقب إصابته في إطلاق النار خلال تجمع انتخابي (أ.ب)
عناصر الخدمة السرية يحيطون بترمب عقب إصابته في إطلاق النار خلال تجمع انتخابي (أ.ب)
TT

الخدمة السرية في مرمى الانتقادات… هل أخفقت في حماية ترمب؟

عناصر الخدمة السرية يحيطون بترمب عقب إصابته في إطلاق النار خلال تجمع انتخابي (أ.ب)
عناصر الخدمة السرية يحيطون بترمب عقب إصابته في إطلاق النار خلال تجمع انتخابي (أ.ب)

تمثل محاولة اغتيال الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب خلال تجمع انتخابي في مدينة بتلر في ولاية بنسلفانيا الإخفاق الأبرز في عمل الخدمة السرية منذ عقود، مما دفع نواب جمهوريون وديمقراطيون لطلب خضوع قادة الأجهزة الأمنية لجلسات استماع وتحقيق حول الواقعة.

وطلب مايك جونسون رئيس مجلس النواب الأميركي تحقيقاً كاملاً في واقعة محاولة الاغتيال تتضمن شهادات من الخدمة السرية ومكتب التحقيقات الفيدرالي وجهاز الأمن الداخلي. بينما قال النائب مايك تيرنر رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب إن الكونغرس سيدقق ويراجع المسؤولين، مشيراً إلى وجود «فشل في مظلة الحماية».

وتسببت محاولة الاغتيال في طرح العديد من الأسئلة، أبرزها وأهمها كيف وصل مطلق النار، توماس ماثيو كروكس (20 عاماً)، لسطح مبنى يبعد نحو 100 متر عن المنصة التي يقف عليها ترمب؟

ويقول بيل باكل، المساعد السابق لمدير الخدمة السرية «لا يوجد أي عذر لعدم تمكن جهاز الخدمة السرية من توفير الموارد الكافية لتأمين سطح مبنى يبعد أقل من 100 متر» من مكان ترمب.

ويوضح باكل: «في العادة يزور عناصر الخدمة السرية بمرافقة الشرطة المحلية، المحال والمباني التي تكون خارج نطلق التأمين».

وفقاً لمصادر تحدثت إلى «سي إن إن»، فإن الرصاصات انطلقت من اتجاه الساعة الثالثة بالنسبة للمنصة، أي جاءت من يمين ترمب وتسببت في إصابته بالأذن ومقتل أحد الحاضرين وإصابة اثنين آخرين بجراح خطيرة.

موقع مطلق النار كان خارج الكردون الأمني الذي أنشأه جهاز الخدمة السرية، وهو ما يثير تساؤلات جديدة عن مساحة هذا الكردون وجهود مسح وتأمين المبنى الذي اعتلاه مطلق النار.

ويقول أندرو ماكابي، نائب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي سابقاً، لـ«سي إن إن»، «بشكل أساسي، واحد من أهم عوامل تأمين الموقع، خاصة لو كان مكان مفتوحاً، هو تأمين الأماكن التي تطل بشكل مباشر على مكان المتحدث. وعندما تنظر إلى الخريطة ستجد بشكل واضح أن المبنى كان داخل نطاق الرماية» بالنسبة للمنصة.

وأكد متحدث باسم جهاز الخدمة السرية أن أربعة فرق من القناصة كانت متواجدة في المكان لتأمين ترمب، اثنان منها يتبعان الخدمة السرية واثنان يتبعان الشرطة المحلية. وأطلق أحد قناصة الخدمة السرية النار سريعاً عقب دوي طلقات توماس كروكس فأرداه قتيلاً في مكانه.

لا يمكن إغلاق المدينة

يرى دونالد ميكاليك، ضابط متقاعد عمل بجهاز الخدمة السرية، أن محاولة اغتيال ترمب تشبه إطلاق النار على الرئيس الأميركي ثيودور روزفلت في ميلووكي عام 1912، عندما تم إطلاق النار عليه أثناء ترشحه للرئاسة للمرة الثالثة، لكنه نجا.

ويؤكد ميكاليك، لـ«وول ستريت جورنال»، أن تأمين حدث في مكان مفتوح مثل التجمع الانتخابي في بتلر هو تحدٍّ، ويوضح: «لا يمكنك أن تغلق المدينة بالكامل».

ويتابع: «خلال الحملات الانتخابية يصبح الوضع أصعب، بينما يكون جدول تحركات الرئيس معروفاً سلفاً ومخططاً له، فإن جدول تحركات المرشح الرئاسي مزعج لأنه قابل للتغير في اللحظات الأخيرة ما يمنح جهاز الخدمة السرية وقتاً قليلاً للتخطيط الأمني».

وأعلنت حملة المرشح دونالد ترمب رسمياً عن إلقائه خطاب في بتلر قبلها بنحو 10 أيام.

شهادات

يروي روبرت بوغر، شرطي مقيم في مقاطعة أليني وكان خارج الدوام قائلاً: «لاحظت أن القناصة يحدقون بعدساتهم المكبرة، وكنت أسأل نفسي هل جذب شيء اهتمامهم أم أنهم ينظرون للأفق فقط؟»، ويضيف: «كيف يمكن أن يصل شخص إلى سطح مبنى يبعد أقل من 100 متر عن المنصة دون أن يتم اكتشافه؟ كيف وصل إلى هناك ونحن لم يكن مسموحاً لنا بأن نصف سياراتنا إلا على بعد أكثر من كيلومتر من المكان؟».

شاهد آخر روى لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) قائلاً: «شاهدت رجلاً يزحف فوق سطح أحد المباني، وتعجبت لماذا ما زال ترمب يخطب ولم يتم سحبه من المنصة، ثم سمعت صوت الطلقات».

يملك متفجرات

يقود مكتب التحقيقات الفيدرالي التحقيق في محاولة اغتيال ترمب. وقالت مصادر من قوات الأمن لـ«سي إن إن» إنه عثر على مواد متفجرة في سيارة ومنزل مطلق النار.

ونفى جهاز الخدمة السرية، والشرطة المحلية التي عاونته في بنسلفانيا، وكذلك مصادر قريبة من حملة المرشح الرئاسي دونالد ترمب ما أثير على مواقع التواصل الاجتماعي عن رفض طلب الخدمة السرية لموارد أكبر لتوفير الحماية للتجمع الانتخابي في مدينة بتلر.

إخفاقات

وتمثل حادثة يوم السبت أكبر أزمة لجهاز الخدمة السرية منذ إطلاق جون هينكلي النار على الرئيس الأميركي رونالد ريغان خلال خروجه من فندق هيلتون واشنطن عام 1981، ما أجبره على البقاء في المستشفى لـ12 يوماً للتعافي من إصابته.

وفي السنوات الأخيرة ظهرت بعض الحوادث الأخرى، مثل إجلاء كامالا هاريس، نائبة الرئيس الأميركي، من مبنى الحزب الديمقراطي في 6 يناير (كانون الثاني) 2021 بعدما اكتشفت الشرطة المحلية وجود قنبلة محلية الصنع في المكان، بعد وصول هاريس إليه بساعة ونصف.

وكذلك عندما واجه جيك سوليفان، مستشار الأمن القومي الأميركي متسللاً نجح في دخول منزله، في مايو (أيار) 2023، رغم الحراسة المكثفة والدائمة حول المنزل.