الكنيست سمح بإعادة التوطين في 4 مستوطنات في سابقة قانونية

الكشف عن خطة ممولة من راديكاليي الجمهوريين تضمن حكم اليمين لعقود

جنود إسرائيليون يحرسون مدرسة دينية في مستوطنة حومش غرب نابلس بالضفة في ديسمبر 2021 (إ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يحرسون مدرسة دينية في مستوطنة حومش غرب نابلس بالضفة في ديسمبر 2021 (إ.ف.ب)
TT

الكنيست سمح بإعادة التوطين في 4 مستوطنات في سابقة قانونية

جنود إسرائيليون يحرسون مدرسة دينية في مستوطنة حومش غرب نابلس بالضفة في ديسمبر 2021 (إ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يحرسون مدرسة دينية في مستوطنة حومش غرب نابلس بالضفة في ديسمبر 2021 (إ.ف.ب)

أفسح البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) المجال، يوم الثلاثاء، لعودة مستوطنين يهود إلى 4 مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة من خلال تعديل قانون تم إقراره عام 2005 والذي أمر بإجلائهم من هذه المستوطنات. وسيؤدي إلغاء بعض البنود الواردة في قانون فك الارتباط السابق، إلى السماح للسكان اليهود بالعودة إلى 4 مستوطنات في الضفة الغربية بعد إجلائهم منها عام 2005 بشرط موافقة الجيش الإسرائيلي. ورحب يولي إدلشتاين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست، بالقرار، ووصفه بأنه «خطوة أولى ومهمة لإصلاح حقيقي وإقامة إسرائيل على أراضي الوطن الخاص بها».

وكان الكنيست قد أقر هذا القانون، وسط انشغال الرأي العام في خطة الانقلاب الحكومية على منظومة الحكم وإضعاف الجهاز القضائي. ولم يحضر الجلسة سوى 49 من مجموع 120 نائباً، صوتوا بأغلبية 31 عضواً في الكنيست مقابل 18 معارضاً. وسجلوا سابقة في التاريخ الإسرائيلي، وهي إلغاء قانون منصوص عليه في قرار سياسي مسنود بمواثيق دولية.

وعلى الرغم من أن قرار الانفصال عن غزة كان قراراً إسرائيلياً أحادي الجانب، فإنه تحول إلى واقع سياسي يحظى باعتراف دولي. المعروف أن خطة الانفصال التي أدت في سنة 2005، إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، وإزالة 21 مستوطنة، وإخلاء 8000 مستوطن من قطاع غزة، وإخلاء 4 مستوطنات شمالي الضفة الغربية، ما بين جنين وطوباس، هي: «غانيم» و«كاديم» و«حوميش» و«سانور». وفي حينه امتنع رئيس الوزراء أرئيل شارون، عن هدم المستوطنات الأربع في الضفة الغربية، مما أبقى الأمل لدى المستوطنين بالعودة إليها.

وفي حينه كان شارون، بهذه الخطة، يتهرب من تنفيذ «خطة الطريق» الأميركية التي سعت إلى تسوية إسرائيلية فلسطينية على أساس حل الدولتين، بدعوى أن الظروف لم تحن لإقامة دولة فلسطينية. ومع ذلك فقد رأى اليمين في خطة الفصل خيانة من شارون.

وانشق شارون عن حزب الليكود، وأسس حزباً جديداً «كديما» مع شمعون بيرس (الذي انشق بدوره عن حزب العمل)، ومع إيهود أولمرت، الذي حل محله في رئاسة الحكومة وسعى إلى دفع حل الدولتين. وكما هو معروف، قاد الليكود حملة ضد أولمرت مع النيابة والشرطة، وحوكم وأدين بتهمة فساد، أبسط بكثير من الاتهامات الموجهة اليوم إلى بنيامين نتنياهو.
وتمكن نتنياهو من إعادة الليكود إلى الحكم عام 2009. وحسب مصادر سياسية، فإن خطة شارون كانت سبباً في وضع خطة يمينية استراتيجية لإحداث انقلاب سياسي في إسرائيل يضمن حكم اليمين لعقود طويلة. وقد وضعت هذه الخطة في معهد «كاهيت»، الممول من أوساط اليمين الراديكالي في الحزب الجمهوري الأميركي، وجرى تطويرها وتحديثها سنة بعد أخرى، إلى أن فاز نتنياهو بالحكم من جديد في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. ومنذ البدايات، تم تكليف ياريف ليفين بتنفيذها، وتم انتخابه وزيراً للقضاء لهذه لغاية. وهو يسعى لتكبيل أيدي المحكمة العليا حتى لا تشوش على الحكومة سياستها بتصفية القضية الفلسطينية والقضاء على فكرة حل الدولتين. القانون الجديد لا يتحدث عن إعادة المستوطنات إلى قطاع غزة، لكنه لا يخفي الرغبة في الوصول إلى مرحلة كهذه.
وأما فيما يتعلق بالضفة الغربية فهو يرمي إلى إعادة المستوطنين إلى المستوطنات الأربع شمالي الضفة، وإلغاء العقاب الجنائي المفروض على المستوطنين الذين يدخلون أو يقيمون في هذه المستوطنات الواقعة بغالبيتها على أراض فلسطينية خاصة. كما يتيح القانون منح الشرعية القانونية للبؤر الاستيطانية العشوائية القائمة شمالي الضفة الغربية.
وقد أشاد وزير المالية سموتريتش بالقانون، واعتبره انتصاراً كبيراً للمشروع الاستيطاني. وكتب على حسابه في «تويتر»: «الكنيست الإسرائيلي وائتلافنا باشرا في محو وصمة الطرد من عدد من القوانين والتقدم في قرار بشأن مدرسة حوميش الدينية». وقال رئيس مجلس السامرة الإقليمي، يوسي دغان، المقيم السابق في مستوطنة سانور التي تم إخلاؤها، والذي حضر جلسة الكنيست: «لقد ناضلنا جميعاً من أجل شعب إسرائيل لتصحيح جريمة الإيذاء هذه في أرض إسرائيل».
وكان المبادرون إلى مشروع القانون، الوزيرة أوريت ستروك، وعضو الكنيست ليمور سون هار ميلخ، ورئيس لجنة الشعب اليهودي عضو الكنيست يولي إدلشتين، قد عملوا بمثابرة على الدفع بمشروع القانون في الكنيست. وطرحوه في لجنة الخارجية والأمن البرلمانية.
وقد طلب قادة الجيش والمخابرات إمهالهم حتى يعدوا وجهة نظر أمنية حول تبعات القانون، باعتبار أنه من شأنه أن يثير موجة عنف لدى الفلسطينيين ويلحق الأذى بالعلاقات الإسرائيلية الدولية. ووافقت اللجنة على وجهة النظر هذه، لكنها لم تنتظر وصولها، وطرحت القانون من دون أي اكتراث برأي الأجهزة الأمنية.
من جهته، ندد رئيس المعارضة البرلمانية يائير لبيد بهذا القانون، ونشر في تغريدة على «تويتر» تعقيباً من 3 أجزاء جاء فيه: «3 أشهر على تشكيل الحكومة وإليكم إنجازاتها: في الاقتصاد: غلاء المعيشة يسجل قفزة، التضخم الأعلى منذ عقدين، تقييم خسارة الإيرادات 30 ملياراً على الأقل. في الأمن: العمليات الأكبر منذ عقد، الصواريخ من غزة عادت، المخربون يدخلون من لبنان لأول مرة منذ سنوات، العنف في الشوارع يزداد، الفوضى القيمية تعم الجيش الإسرائيلي والشرطة، وكبار المسؤولين في جهاز الأمن يحذرون من ضرب الجاهزية العملياتية للجيش الإسرائيلي خلال شهر. وفي السياسة الخارجية، الولايات المتحدة تبتعد عنا، توقّف التطبيع مع دول الخليج، الأردن يبتعد، ورئيس الوزراء يتلقى توبيخاً أينما ولّى أنظاره. وفي المجتمع الإسرائيلي، أمة إسرائيل ممزقة. لكن المهم هو أن قانون الهدايا والرشوة قد تم تمريره».


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)

اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل الأحد، بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان رغم وقف إطلاق النار مع «حزب الله»، منددا بـ«التوسع» الإسرائيلي.

وقال فيدان في منتدى أنطاليا الدبلوماسي: «يبدو أن المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة تطغى على هذا الوضع. ويبدو أن إسرائيل تحاول استغلال هذا الانشغال لفرض أمر واقع»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان فيدان اتهم الدولة العبرية السبت باستغلال الحرب في الشرق الأوسط ذريعة «لاحتلال مزيد من الأراضي».

وصرح وزير الخارجية التركي بأن إيران والولايات المتحدة لديهما ‌الرغبة ‌في ​مواصلة ‌المحادثات ⁠من ​أجل إنهاء ⁠الحرب، معرباً عن تفاؤل تركيا حيال إمكانية تمديد وقف لإطلاق النار بين البلدين لمدة أسبوعين قبل انقضاء المهلة يوم الأربعاء.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أشار فيدان إلى أنه ​على ‌الرغم ‌من اكتمال المحادثات بين واشنطن وإيران إلى حد ‌كبير، فإنه لا يزال ⁠هناك عدد ⁠من الخلافات.

بالإضافة إلى ذلك، نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن الوزير قوله أيضاً خلال المنتدى إن «أحداً لا يرغب برؤية حرب جديدة تندلع عندما تنقضي مدة وقف إطلاق النار الأسبوع المقبل».

وأضاف: «نأمل في أن تمدد الأطراف المعنية وقف إطلاق النار. أنا متفائل».

وكان كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف قد صرح بأن المحادثات التي جرت في الآونة الأخيرة مع الولايات المتحدة أحرزت تقدماً، لكن لا تزال هناك خلافات حول ​القضايا النووية ومضيق هرمز، في حين أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى «محادثات جيدة جداً» مع طهران رغم تحذيره من «الابتزاز» بشأن ممر الشحن البحري الحيوي. ولم يقدم أي من الطرفين تفاصيل حول حالة المفاوضات أمس السبت، قبل أيام قليلة من موعد انتهاء وقف إطلاق النار الهش في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وأسفرت الحرب، التي دخلت أسبوعها الثامن، عن مقتل الآلاف وتوسعت لتشمل هجمات إسرائيلية في لبنان، وتسببت في ارتفاع أسعار النفط بسبب الإغلاق الفعلي للمضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس شحنات النفط العالمية.


إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)

أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، اليوم الأحد، بعد توجيه تحذيرات، مشيرة إلى أن ذلك جاء نتيجة للحصار البحري الأميركي المستمر على إيران.

وأُجبرت السفينتان، اللتان ترفعان علمي بوتسوانا وأنغولا، على العودة بعد ما وصفه التقرير بأنه «عبور غير مصرح به» عبر الممر المائي الاستراتيجي.

بدوره، نقل موقع «نورنيوز» الإخباري شبه الرسمي عن مجيد موسوي، قائد القوات الجوفضائية في «الحرس الثوري» قوله إن إيران تُحدّث حالياً وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والطائرات المسيّرة بسرعة أكبر مما كانت عليه قبل الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأحد أهداف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والتي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، هو القضاء على قدرات إيران الصاروخية.

ونُشر تصريح موسوي مع مقطع فيديو له وهو يتفقد منشأة للصواريخ تحت الأرض من دون تحديدها. كما تضمن المقطع لقطات لطائرات مسيّرة وصواريخ ومنصات إطلاق داخل المنشأة تحت الأرض إضافة لمنصات إطلاق صواريخ من الأرض.

ولم يتسن لوكالة «رويترز» التحقق من صحة تلك اللقطات.


قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
TT

قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أمس (السبت)، إنَّ محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة «أحرزت تقدماً»، لكنها لم تصل إلى حدِّ التوصُّل إلى اتفاق نهائي.

وأكَّد قاليباف، الذي شارك في محادثات الأسبوع الماضي في إسلام آباد: «لا نزال بعيدين عن النقاش النهائي»، مضيفاً في مقابلة مع التلفزيون الإيراني: «أحرزنا تقدماً في المفاوضات، لكن لا تزال هناك فجوات كبيرة وبعض القضايا الجوهرية العالقة».

وأوضح قاليباف أنَّه خلال اجتماع إسلام آباد، وهو أعلى مستوى من المحادثات بين البلدين منذ الثورة الإيرانية عام 1979، أكدنا أنه «ليست لدينا أي ثقة بالولايات المتحدة».

وتابع: «على أميركا أن تقرر كسب ثقة الشعب الإيراني»، مضيفاً: «عليهم التخلي عن الأحادية، ونهجهم بفرض الإملاءات».

وقال: «إذا كنا قد قبلنا بوقف إطلاق النار، فذلك لأنهم قبلوا مطالبنا»، في إشارة إلى الولايات المتحدة.

من المقرَّر أن تنتهي الهدنة التي استمرَّت أسبوعين، الأربعاء، ما لم يتم تمديدها.

وأضاف قاليباف: «حققنا النصر في الميدان»، مشيراً إلى أنَّ الولايات المتحدة لم تحقِّق أهدافها، وإيران هي مَن تسيطر على مضيق هرمز الاستراتيجي.

من جانبه، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ​إن ‌الرئيس الأميركي ⁠دونالد ​ترمب لا ⁠يملك مبرراً لحرمان إيران من حقوقها النووية.

ونقلت ​وكالة أنباء «الطلبة» عن بزشكيان قوله: «يقول ‌ترمب إن إيران لا تستطيع ⁠ممارسة حقوقها ⁠النووية، لكنه لا يحدد السبب. من هو حتى يحرم ​دولة ​من حقوقها؟».

وذكر ترمب أن الولايات المتحدة تجري «محادثات جيدة جداً»، لكنه لم يقدم أي تفاصيل أخرى.

وغيرت طهران موقفها أمس السبت وأعادت فرض سيطرتها على المضيق وأغلقت مرة أخرى الممر بالغ الأهمية للطاقة، مما فاقم الضبابية بشأن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط).

وقالت طهران إن إغلاق المضيق يأتي رداً على استمرار الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، واصفة إياه بأنه انتهاك لوقف إطلاق النار، بينما قال الزعيم المرشد الإيراني مجتبى خامنئي إن بحرية إيران مستعدة لتوجيه «هزائم مريرة جديدة» لأعدائها. ووصف ترمب الخطوة بأنها «ابتزاز»، حتى مع إشادته بالمحادثات.

وأدَّى التحول في موقف طهران إلى زيادة خطر استمرار تعطل شحنات النفط والغاز عبر المضيق، في الوقت الذي ‌يدرس فيه ترمب إمكانية تمديد وقف إطلاق النار.

وأفادت مصادر مطلعة بأنه عندما التقى مفاوضون أميركيون وإيرانيون مطلع الأسبوع الماضي في إسلام آباد، اقترحت الولايات المتحدة تعليق جميع الأنشطة النووية الإيرانية ⁠لمدة 20 عاماً، في حين ⁠اقترحت إيران تعليقاً لمدة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أعوام.