ليبيا: وفد أميركي إلى طرابلس للقاء المنفي والدبيبة والمشري

باتيلي يدعو لإشراك الأحزاب في إنجاز الانتخابات

اجتماع الدبيبة بالوفد الأميركي في العاصمة طرابلس (حكومة الوحدة)
اجتماع الدبيبة بالوفد الأميركي في العاصمة طرابلس (حكومة الوحدة)
TT

ليبيا: وفد أميركي إلى طرابلس للقاء المنفي والدبيبة والمشري

اجتماع الدبيبة بالوفد الأميركي في العاصمة طرابلس (حكومة الوحدة)
اجتماع الدبيبة بالوفد الأميركي في العاصمة طرابلس (حكومة الوحدة)

واصل وفد أميركي رفيع المستوى بقيادة مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، باربرا ليف، اجتماعاته مع كل الأطراف السياسية الفاعلة في ليبيا، في محاولة لتثبيت موعد إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المؤجلة هذا العام.
وانتقل الوفد الذي ضم السفير والمبعوث الأميركي الخاص ريتشارد نورلاند، والقائم بأعمال السفارة الأميركية ليزي أوردمان، إلى العاصمة طرابلس، قادماً من شرق ليبيا؛ حيث التقى عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة المؤقتة، كما كان مقرراً أن يلتقي لاحقاً مع محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي، بالإضافة إلى خالد المشري، رئيس مجلس الدولة.
وقال الدبيبة في بيان مقتضب وزعه مكتبه، إن اجتماعه (الثلاثاء) في طرابلس، مع الوفد الأميركي، ناقش التطورات السياسية في ليبيا وأهمية توحيد الجهود الدولية والمحلية، ودعم جهود بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا، من أجل الوصول للانتخابات.
بدورها، أكدت المسؤولة الأميركية ما وصفته بـ«دعم بلادها الكامل لجهود رئيس بعثة الأمم المتحدة عبد الله باتيلي» خلال اجتماعها به، وأثنت على عمله مع القادة والمؤسسات الليبية لوضع إطار دستوري وجدول زمني للانتخابات هذا العام.
وأدرجت نجلاء المنقوش، وزيرة الخارجية بحكومة الدبيبة، اجتماعها مع الوفد الأميركي (مساء الاثنين) ضمن ما سمّته دعم الولايات المتحدة للجهود الدولية والمحلية لإجراء الانتخابات، والعمل على دعمها في كافة المجالات.
وبرز في المقابل خلاف غير معلن بين ليف والمشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطني المتمركز في شرق البلاد، حول ملف المرتزقة الأجانب في ليبيا. وبينما خلا البيان الذي أصدره مكتب حفتر حول هذا الاجتماع من أي إشارة إلى هذا الملف، أعلنت ليف أنهما ناقشا أهمية حماية سيادة ليبيا، من خلال إجبار جميع المقاتلين والقوات والمرتزقة الأجانب على مغادرة البلاد، مشيرة إلى تصنيف «فاغنر» أخيراً، منظمة إجرامية عابرة للحدود. وشددت على ما وصفته بـ«دورها المزعزع للاستقرار والانتهازي في ليبيا والمنطقة».
وقالت -وفقاً لبيان للسفارة الأميركية- إنهما «ناقشا أيضاً أهمية دعم مبادرة باتيلي الرامية إلى إشراك جميع المؤسسات والجهات السياسية الليبية الفاعلة، في تحديد مسار واضح للانتخابات بحلول نهاية العام».
بدوره، رحب محمد المنفي بخطوة توافق مجلسي: «النواب» و«الدولة» على التعديل الـ13 للإعلان الدستوري، بوصفها خطوة نحو إنجاز الانتخابات هذا العام. وحث في تغريدة على «تويتر» المجلسين على سرعة تشكيل لجنة الـ12، وانعقادها لإنجاز التوافق المستهدف. وجدد الدعوة إلى توسعة المشاركة في كل ما يتعلق بالعملية الانتخابية بملكية ليبية. وأكد مجدداً «ضرورة احترام سيادة المؤسسات الليبية لأي عملية سياسية أو اقتصادية، في تنفيذ توصيات وقرارات مجلس الأمن، لإنجاز آلية شاملة لإدارة عوائد النفط، وتحديد أولويات الإنفاق، وليس مجرد متابعتها».
وكان الدبيبة قد أوضح أن اجتماعه (مساء الاثنين) مع المنفي، أكد على دعم جهود باتيلي الهادفة لإجراء الانتخابات خلال العام الجاري، وضرورة توحيد الجهود وتقديم الدعم اللازم من المجلس الرئاسي والحكومة لإنجاحها، لافتاً إلى أنهما ناقشا الشأن السياسي والإنفاق الحكومي عن الربع الأول من العام الجاري. وقال في بيان: «كما تمت متابعة الإنفاق الحكومي خلال الربع الأول، والتأكيد على نشر البيانات والمعلومات حول الإنفاق في كل أبوابه من خلال وزارة المالية»، مشيدين بالجهود المبذولة في تنفيذ جدول المرتبات الموحد، وصرف علاوة الزوجة والأبناء قبل شهر رمضان.
من جانبه، اعتبر باتيلي أن «الانتخابات لا تعني فقط إنجاز قوانين انتخابية؛ بل تشمل رؤية المجتمع للمستقبل وما يتوقعه المواطنون من قيادتهم»، لافتاً إلى «ضرورة إشراك قادة البلاد، على جميع المستويات -وليس فقط مجلسي (النواب) و(الأعلى للدولة)- في النقاش حول كيفية المضي قدماً».
وأوضحت البعثة الأممية أن باتيلي ناقش في طرابلس مع ممثلي نحو 21 حزباً سياسياً على الأقل من مختلف الأطياف السياسية، مبادرته الرامية إلى الانتخابات في البلاد هذا العام، والدور المتوقع للأحزاب في دعم العملية الانتخابية.
بالإضافة إلى ذلك، بدأ مجلس النواب بمقره في مدينة بنغازي بشرق البلاد، جلسة مغلقة لمناقشة مشروع قانون الميزانية العامة للدولة للعام الحالي، وفقاً لما أعلنه عبد الله بليحق، الناطق باسم المجلس، في بيان مقتضب.


مقالات ذات صلة

«ملفات خلافية» تتصدر زيارة ليبيين إلى تونس

شمال افريقيا «ملفات خلافية» تتصدر زيارة ليبيين إلى تونس

«ملفات خلافية» تتصدر زيارة ليبيين إلى تونس

حلت نجلاء المنقوش، وزيرة الشؤون الخارجية الليبية، أمس بتونس في إطار زيارة عمل تقوم بها على رأس وفد كبير، يضم وزير المواصلات محمد سالم الشهوبي، وذلك بدعوة من نبيل عمار وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج. وشدد الرئيس التونسي أمس على موقف بلاده الداعي إلى حل الأزمة في ليبيا، وفق مقاربة قائمة على وحدتها ورفض التدخلات الخارجية في شؤونها الداخلية. وأكد في بيان نشرته رئاسة الجمهورية بعد استقباله نجلاء المنقوش ومحمد الشهوبي، وزير المواصلات في حكومة الوحدة الوطنية الليبية، على ضرورة «التنسيق بين البلدين في كل المجالات، لا سيما قطاعات الاقتصاد والاستثمار والطاقة والأمن».

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا محادثات سعودية ـ أممية تتناول جهود الحل الليبي

محادثات سعودية ـ أممية تتناول جهود الحل الليبي

أكدت السعودية أمس، دعمها لحل ليبي - ليبي برعاية الأمم المتحدة، وشددت على ضرورة وقف التدخلات الخارجية في الشؤون الليبية، حسبما جاء خلال لقاء جمع الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع عبد الله باتيلي الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لدى ليبيا ورئيس البعثة الأممية فيها. وتناول الأمير فيصل في مقر الخارجية السعودية بالرياض مع باتيلي سُبل دفع العملية السياسية في ليبيا، والجهود الأممية المبذولة لحل الأزمة. إلى ذلك، أعلن «المجلس الرئاسي» الليبي دعمه للحراك الشبابي في مدينة الزاوية في مواجهة «حاملي السلاح»، وضبط الخارجين عن القانون، فيما شهدت طرابلس توتراً أمنياً مفاجئاً.

شمال افريقيا ليبيا: 12 عاماً من المعاناة في تفكيك «قنابل الموت»

ليبيا: 12 عاماً من المعاناة في تفكيك «قنابل الموت»

فتحت الانشقاقات العسكرية والأمنية التي عايشتها ليبيا، منذ رحيل نظام العقيد معمر القذافي، «بوابة الموت»، وجعلت من مواطنيها خلال الـ12 عاماً الماضية «صيداً» لمخلَّفات الحروب المتنوعة من الألغام و«القنابل الموقوتة» المزروعة بالطرقات والمنازل، مما أوقع عشرات القتلى والجرحى. وباستثناء الجهود الأممية وبعض المساعدات الدولية التي خُصصت على مدار السنوات الماضية لمساعدة ليبيا في هذا الملف، لا تزال «قنابل الموت» تؤرق الليبيين، وهو ما يتطلب -حسب الدبلوماسي الليبي مروان أبو سريويل- من المنظمات غير الحكومية الدولية العاملة في هذا المجال، مساعدة ليبيا، لخطورته. ورصدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، في تقر

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا حل الأزمة الليبية في مباحثات سعودية ـ أممية

حل الأزمة الليبية في مباحثات سعودية ـ أممية

أكدت السعودية دعمها للحل الليبي - الليبي تحت رعاية الأمم المتحدة، وضرورة وقف التدخلات الخارجية في الشؤون الليبية، وجاءت هذه التأكيدات خلال اللقاء الذي جمع الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي مع عبد الله باتيلي الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لدى ليبيا رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا. واستقبل الأمير فيصل بن فرحان في مقر وزارة الخارجية السعودية بالرياض أمس عبد الله باتيلي وجرى خلال اللقاء بحث سُبل دفع العملية السياسية في ليبيا، إضافة إلى استعراض الجهود الأممية المبذولة لحل هذه الأزمة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا «الرئاسي» الليبي يدعم «حراك الزاوية» ضد «حاملي السلاح»

«الرئاسي» الليبي يدعم «حراك الزاوية» ضد «حاملي السلاح»

أعلن «المجلس الرئاسي» الليبي، عن دعمه للحراك الشبابي في مدينة الزاوية (غرب البلاد) في مواجهة «حاملي السلاح»، وضبط الخارجين عن القانون، وذلك في ظل توتر أمني مفاجئ بالعاصمة الليبية. وشهدت طرابلس حالة من الاستنفار الأمني مساء السبت في مناطق عدّة، بعد اعتقال «جهاز الردع» بقيادة عبد الرؤوف كارة، أحد المقربين من عبد الغني الككلي رئيس «جهاز دعم الاستقرار»، بالقرب من قصور الضيافة وسط طرابلس. ورصد شهود عيان مداهمة رتل من 40 آلية، تابع لـ«جهاز الردع»، المنطقة، ما أدى إلى «حالة طوارئ» في بعض مناطق طرابلس. ولم تعلق حكومة عبد الحميد الدبيبة على هذه التطورات التي يخشى مراقبون من اندلاع مواجهات جديدة بسببها،

خالد محمود (القاهرة)

الحكومة السودانية: مؤتمر ألمانيا تدخُّل «غير مقبول» في شؤوننا الداخلية

الدخان يتصاعد من داخل مطار الخرطوم خلال اشتباكات سابقة بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني (رويترز)
الدخان يتصاعد من داخل مطار الخرطوم خلال اشتباكات سابقة بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني (رويترز)
TT

الحكومة السودانية: مؤتمر ألمانيا تدخُّل «غير مقبول» في شؤوننا الداخلية

الدخان يتصاعد من داخل مطار الخرطوم خلال اشتباكات سابقة بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني (رويترز)
الدخان يتصاعد من داخل مطار الخرطوم خلال اشتباكات سابقة بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني (رويترز)

قالت الحكومة السودانية، اليوم الأربعاء، إن اعتزام ألمانيا استضافة مؤتمر حول السودان يمثل تدخلاً مفاجئاً وغير مقبول في شؤونه الداخلية، ويأتي دون التشاور مع الخرطوم.

وحذّرت الحكومة من أن التعامل مع الجماعات شِبه العسكرية مِن شأنه أن يقوّض سيادة الدولة.

ومن المقرر أن يركز مؤتمر برلين، الذي يُعقد اليوم الأربعاء برعاية كل من الحكومة الألمانية والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، أيضاً على تعهدات المساعدات الإنسانية.

ووفقاً للأمم المتحدة، لم يجرِ تأمين سوى نحو 16 في المائة من التمويل المطلوب لعام 2026 حتى الآن.

مشهد من الحياة اليومية في الخرطوم (الشرق الأوسط)

وأعلنت وزارة التنمية الألمانية أن برلين ستُقدم 20 مليون يورو (23.58 مليون دولار) إضافية للسودان، هذا العام، مع وجود تعهدات تمويلية أخرى قيد الدراسة حالياً.

وقالت الوزارة، في بيان، إنها قدّمت، حتى نهاية 2025، مبلغ 155.4 مليون يورو لمشروعات في السودان والدول المجاورة المتضررة من الحرب فيه، وإنها ستزيد هذا المبلغ 20 مليون يورو هذا العام.


سكان الخرطوم يحلمون بـ«انتهاء المعاناة»


لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)
لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)
TT

سكان الخرطوم يحلمون بـ«انتهاء المعاناة»


لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)
لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)

لم تكن حرب السودان، التي اندلعت بين عشية وضحاها بين الجيش و«قوات الدعم السريع» في 15 أبريل (نيسان) 2023، مجرد رصاص طائش أو قصف عشوائي، بل كانت زلزالاً هزّ تفاصيل الحياة اليومية للناس.

وعبّر سكان التقتهم «الشرق الأوسط» في الخرطوم ورصدت واقعهم بمناسبة الذكرى الرابعة للحرب، عن أملهم بـ«انتهاء المعاناة».

وروى علي الطيب الذي كان اختار دراسة الهندسة الكيميائية، قبل أن تتحول خططه إلى واقع افتراضي مؤجل، كيف عاش حالة من الهلع خلال الأشهر الأولى، مما اضطره وأسرته إلى النزوح من ولاية النيل الأبيض إلى مدينة تلودي بولاية جنوب كردفان. وقال: «لم تكن المعاناة مجرد انتقال جغرافي، بل انهيار لمسار تعليمي كامل (...) أعمل الآن بائعاً في متجر صغير. بعد توقف دراستي، أصبحت أعيش يوماً بيوم، على أمل أن أعود يوماً إلى مقاعد الجامعة».

أما عواطف عبد الرحمن، التي اختفى نجلها وقُصف منزلها في أم درمان، وهي الآن تبيع الشاي على الطرقات فقالت: «كل ما أريده هو أن تنتهي الحرب، وأن يعود ابني سالماً».


تونس تستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة

من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
TT

تونس تستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة

من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)

يُستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة في جزيرة جربة التونسية، نهاية أبريل (نيسان) الحالي، مع فتحه أمام المشاركين بعد عامين أُقيم خلالهما بحضور محدود، وذلك على خلفية التوترات الإقليمية، وفق ما أعلنته لجنة التنظيم، اليوم الثلاثاء.

وأوضح رئيس اللجنة، بيريز طرابلسي، في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الحج سيقام من 30 أبريل الحالي إلى 6 مايو (أيار) المقبل، وسيكون «مفتوحاً للجميع، تونسيين وأجانب، في إطار العودة التدريجية إلى الوضع الطبيعي». وكان موسم الحج السنوي قد نُظّم خلال العامين الماضيين بحضور محدود جداً، لأسباب مرتبطة بالوضع الأمني في تونس والحرب في غزة. وعادةً ما يستقطب هذا الحدث آلاف الحجاج من مختلف أنحاء العالم، ولا سيما من أوروبا والولايات المتحدة، إلى كنيس الغريبة؛ أقدم كنيس في أفريقيا، للمشاركة في ثلاثة أيام من الاحتفالات وأداء الشعائر.

لكن المنظمين أشاروا إلى أن الأنشطة، هذا العام، ستقتصر على داخل الكنيس، دون تنظيم فعاليات خارجية. وأشاد طرابلسي بجهود السلطات لضمان تنظيم الحج، مؤكداً أن «تونس وجربة تظلان أرضاً للتسامح والتعايش والسلام». وفي موسم 2023، شارك نحو سبعة آلاف شخص في الحج، قبل أن يُقتل يهوديان، وثلاثة من عناصر الدرك في هجومٍ نفّذه شرطي أمام الكنيس في اليوم الأخير من الاحتفالات.

وفي مايو (أيار) 2024، اقتصر الحج على الصلوات وإشعال الشموع دون مَسيرات، بسبب ذلك الهجوم والحرب في غزة. أما في مايو 2025، فلم يشارك سوى نحو خمسين حاجّاً في شعائر أُبقيت عند الحد الأدنى. ويُرجَّح أن يعود تاريخ بناء كنيس الغريبة إلى القرن السادس قبل الميلاد، وقد تعرّض في عام 2002 لهجوم انتحاري بشاحنة مفخّخة أوقع 21 قتيلاً.

وكانت تونس تضم أكثر من 100 ألف يهودي قبل استقلالها في عام 1956، ويُقدَّر عددهم، اليوم، بنحو 1500، يعيش معظمهم في جربة.