«جي بي تي 4» مثير للإعجاب... لكنه لا يخلو من العيوب

نظام ذكاء صناعي توليدي جديد يتعامل مع النصوص والصور

«جي بي تي 4» مثير للإعجاب... لكنه لا يخلو من العيوب
TT

«جي بي تي 4» مثير للإعجاب... لكنه لا يخلو من العيوب

«جي بي تي 4» مثير للإعجاب... لكنه لا يخلو من العيوب

حدّثت شركة «أوبن إي آي» التقنية المشغلة لبرنامج المحادثة الذكية السابق الذي طورته بطريقة ملحوظة جعلته أكثر دقة، ولكنها لم تحل مشكلة اختراعه أو ابتداعه أشياء غير موجودة أصلاً!
شهد الإصدار الجديد من التقنية المشغلة لبرنامج المحادثة (الدردشة) المدعوم بالذكاء الصناعي الذي يشغل أذهان خبراء التقنية منذ 4 أشهر، تحسينات ملحوظة مقارنة بسلفه؛ فقد أصبح البرنامج بفضله خبيراً في مجموعة متنوعة وواسعة من الموضوعات إلى درجة خولته تقديم النصائح للأطباء، وتوصيف الصور، وتأليف نكات تكاد تكون مضحكة.
ولكن نظام الذكاء الصناعي الجديد المسمى «جي بي تي4 (GPT – 4)» الذي سمعنا عنه كثيراً في الآونة الأخيرة لا يخلو من العيوب والهفوات، ولا يزال يرتكب الأخطاء نفسها التي حيرت الباحثين منذ إطلاق روبوت المحادثة «تشات جي بي تي».
ورغم أنه بارع جداً في الاختبارات، فإن النظام، الذي طورته شركة «أوبن إي آي» الناشئة في سان فرنسيسكو، لا يزال بعيداً جداً من اللحاق بالذكاء البشري.
توصيف متقن
ونقدم لكم فيما يلي دليلاً مختصراً سيعرفكم على «جي بي تي4»، وأفضليته على البرنامج الذي سبقه «جي بي تي 3.5»:
* إتقان أفضل: عندما استخدم كريس نيكولسون، خبير الذكاء الصناعي والشريك في شركة «بيج وأن فنشرز»، برنامج «جي بي تي4» أخيراً، أخبر البرنامج أنه يتحدث الإنجليزية ولا يملك أدنى معرفة بالإسبانية. طلب نيكولسون من البرنامج تزويده بمنهج يستطيع تعليمه أسس اللغة الإسبانية، فاستجاب البرنامج بتقديم منهجٍ مفصل ومنظم، بالإضافة إلى مجموعة متنوعة من التقنيات التي ستساعده على تعلم اللغة وتذكر كلماتها (ولو أن توصياته لم تصب الهدف جميعاً).
طلب نيكولسون المساعدة نفسها من إصدار «تشات جي بي تي» السابق الذي تشغله تقنية «جي بي تي3.5»، فزوده بمنهج، ولكن مع اقتراحات أكثر عمومية وأقل منفعة. لذا عدّ نيكولسون أن التقنية بتحديثها الجديد «اخترقت حدود الدقة. لقد أصبحت تتضمن مزيداً من الحقائق التي غالباً ما تكون صائبة».
* تحسن على صعيد الدقة: عندما جرب الدكتور أورين إتزيوني، الباحث والمحاضر المختص بالذكاء الصناعي، البرنامج الجديد للمرة الأولى، طرح عليه سؤالاً واضحاً: «ما العلاقة بين أورين إتزيوني وإيلي إتزيوني؟» فرد البرنامج الجديد بإجابة صحيحة:
* «جي بي تي3.5»: «ما العلاقة بين أورين إتزيوني وإيلي إتزيوني؟».
الجواب: أورين إتزيوني وإيلي إتزيوني أخوان، وكلاهما عالم كومبيوتر.
* «جي بي تي4»: «ما العلاقة بين أورين إتزيوني وإيلي إتزيوني؟».
الجواب: أورين إتزيوني وإيلي إتزيوني هما أبٌ وابنه؛ أورين إتزيوني عالم كومبيوتر ويشغل منصب الرئيس التنفيذي في معهد «ألان» للذكاء الصناعي AI2))، بينما يعمل إيلي إتزيوني في ريادة الأعمال.
قدم الإصدار السابق من «تشات جي بي تي» إجابات خاطئة عن السؤال طوال الوقت. أما إجابات الإصدار الجديد الصحيحة، فتشير إلى أنه بات يملك معرفة أوسع، ولكنه لا يزال يرتكب الأخطاء.
* وصف الصور بتفصيل مثير للإعجاب: يملك «جي بي تي4» القدرة على الاستجابة للصور وكذلك للنصوص؛ فقد استعرض غريغ بروكمان؛ الرئيس والشريك المؤسس لـ«أوبن إي آي»، كيف يستطيع نظام البرنامج الجديد توصيف صورة التقطها تلسكوب «هابل» الفضائي بتفصيل ممل امتد لمقاطع عدة (انظر الإطار).
خبرات للأطباء والمحررين
* خبرة إضافية جدية: وصف أنيل جيهي، الأستاذ المساعد في الطب وطبيب القلب في جامعة كارولاينا الشمالية في «تشابل هيل»، تاريخ أحد مرضاه الطبي لبرنامج المحادثة. وتضمن التوصيف مضاعفات عانى منها المريض بعد دخوله إلى المستشفى، مع بعض المصطلحات الطبية التي لا يفهمها الناس العاديون.
عندما سأل الطبيب البرنامج كيف كان يجب أن يعالج المريض، زوده الأخير بالإجابة المثالية. وقال الطبيب: «هكذا تحديداً عالجنا المريض».
وعندما جرب جيهي سيناريوهات أخرى، قدم البرنامج إجابات على القدر نفسه من الدقة والصحة.
من غير المرجح أن تتوفر هذه المعرفة الدقيقة في كل مرة يُستخدم فيها البرنامج الذي لا يزال يحتاج إلى خبراء مثل الدكتور جيهي للحكم على استجاباته وتنفيذ الإجراءات الطبية، ولكنه في المقابل يستطيع تقديم مستوى الخبرة نفسه في مجالات أخرى مثل برمجة الكومبيوتر والمحاسبة.
* مساعدة المحررين في أعمال دقيقة: عندما زُود البرنامج الجديد بمقالات من صحيفة «نيويورك تايمز»، نجح في تقديم ملخص دقيق ومتقن للقصة في كل مرة. وإذا عمدتُم مثلاً إلى إضافة جملة عشوائية إلى الملخص وسألتم البرنامج عن عدم دقة الملخص، فسيشير لكم إلى الجملة المضافة.
* حس الفكاهة: طلب الدكتور أورين إتزيوني من البرنامج الجديد فبركة «نكتة جديدة عن المغنية مادونا»، فحصل على رد أثار إعجابه وأضحكه، وسيعجبكم أنتم أيضاً إذا كنتم من متابعي المغنية الشهيرة.
* يستطيع التفكير؛ إلى درجة معينة: قال سام ألتمان، أحد التنفيذيين من «أوبن إي آي»، إن البرنامج الجديد قادر على التفكير «بعض الشيء». لكن مهارات التفكير والمنطق لديه تفككت في بعض الحالات، حتى إن الإصدار السابق من «تشات جي بي تي» تعامل مع بعض الأسئلة بشكل أفضل؛ لأنه يملك معرفة أوسع ببعض الموضوعات.
* أداء منقطع النظير في الاختبارات الطلابية: كشفت «أوبن إي آي» عن أن روبوتها الجديد أحرز نتائج صنفته من بين العشرة في المائة المتفوقين في اختبار النقابة الذي يؤهل المحامين لممارسة المهنة في 41 ولاية، بالإضافة إلى أنه حصل على معدل 1300 (من أصل 1600) على اختبار «سات» المخصص للالتحاق بالجامعات الأميركية، وتفوق في 5 من 5 اختبارات للتصنيف المتقدم في المدارس الثانوية في الأحياء، والحساب، والاقتصاد الكلي، وعلم النفس، والإحصاء والتاريخ، وفق اختبارات الشركة.
وكانت الإصدارات السابقة من التقنية قد فشلت في اجتياز اختبار نقابة المحامين وفي تحقيق نتائج مبهرة في اختبارات التصنيف المتقدم للمدارس الثانوية.
هذيان وهلوسة
* البرنامج ليس ماهراً في مناقشة المستقبل: جربه خبراء وأظهر أنه لا يستطيع التكهن أو التحدث عن آفاق المستقبل.
* هذيان وابتداع: البرنامج الجديد لا يزال يهذي، ويخترع أموراً غير موجودة. أطلق الباحثون على هذه المشكلة تعريف «الهذيان»، ولا تزال هذه المشكلة تلاحق جميع برامج المحادثة المتفوقة؛ لأن هذه الأنظمة ببساطة لا تملك فهماً عما هو حقيقي وغير حقيقي، مما قد يدفعها إلى توليد نصوص كاملة خاطئة.
وعندما سُئل البرنامج الجديد عن العناوين والمواقع التي استعرضت أحدث أبحاث السرطان، قدم في بعض الأحيان عناوين إلكترونية غير موجودة.

وصفة طعام من صورة لأغذية الثلاجة

> يستطيع البرنامج أيضاً الإجابة عن أسئلة بخصوص صورة محددة؛ فإذا زُود البرنامج بصورة لداخل ثلاجة مثلاً، فإنه يستطيع اقتراح بعض الوجبات التي يمكن تحضيرها من المكونات المتوفرة.

فيما يلي حوار دار بين المستخدم وبرنامج المحادثة عن صورة لمحتويات الثلاجة:
س: ما الوجبات التي يمكنني تحضيرها من المكونات الظاهرة في الصورة؟
ج: بناء على المكونات المتوفرة في الثلاجة، إليكم أفكاراً لبعض الوجبات:
1- اللبن والفواكه: ضعوا اللبن والفراولة والتوت في وعاء وأضيفوا عليها العسل أو المكسرات للحصول على قوامٍ ونكهة أغنى.
2- شطيرة الجزر والحمص: امسحوا مهروس الحمص على قطعة من الخبز وأضيفوا شرائح الجزر أو أي خضراوات أخرى تفضلونها.
لم تطلق «أوبن إير آي» بعدُ هذا الجزء من تقنيتها الذي سمته «كُن عيني (Be My Eyes)»، للجمهور، ولكنها بدأت باستخدام إصدار «جي بي تي4» لتطوير خدمات قادرة على تقديم فكرة مفصلة عن الصور التي يصادفها على الإنترنت أو الملتقطة في العالم الحقيقي.

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

تكنولوجيا الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)

«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

تقرير «سيلزفورس» يكشف تسارع تبنّي وكلاء الذكاء الاصطناعي في المبيعات، لرفع الإنتاجية، وتحسين البيانات، ودعم نماذج تسعير مرنة لتحقيق النمو.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تطبيقات ذكاء اصطناعي متخصصة للتعامل مع البريد الإلكتروني

كيف تتحول الفوضى الرقمية إلى أداة إنتاجية متقدمة؟

في عصرنا الرقمي، تحول البريد الإلكتروني من وسيلة للتواصل إلى عبء يومي ثقيل. وبالنسبة للكثيرين،

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا توليفة مناسبة الثمن لتوصيل "آيبود" بكابل منج قبل 15 عاما بجهاز كومبيوتر بمنافذ "يو اس بي" صغيرة

كيف تتعامل مع العشرات من الأجهزة القديمة؟

أطاحت الجوالات الذكية بمشغلات الموسيقى الرقمية والكاميرات وألقتها جانباً بشكل كبير. ومع ذلك، لا يزال كثير من الناس يحتفظون بتلك الاجهزة مخبأة في مكان ما.

جيه دي بيرسدورفر (نيويورك)
الاقتصاد جناح «إم آي إس» في معرض «بلاك هات 2024» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

«إم آي إس» السعودية لأنظمة المعلومات توقع عقداً مع «تداول» بـ27.3 مليون دولار

أعلنت شركة «المعمر لأنظمة المعلومات» (إم آي إس)، الأحد، توقيع عقد مع «مجموعة تداول السعودية القابضة» بقيمة 102.4 مليون ريال تقريباً (نحو 27.3 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق رئيس «سدايا» متحدثاً خلال الجلسة الخاصة بالشراكة في المؤتمر الدولي بالهند (واس)

السعودية تنضم رسمياً إلى أكبر تجمع دولي لـ«الذكاء الاصطناعي»

يُتوقع أن يُسهم هذا الانضمام في تعزيز ثقة المجتمع التقني العالمي بالبيئة التنظيمية في السعودية، وجذب الاستثمارات النوعية والشركات التقنية الكبرى ورواد الأعمال.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

«سامسونغ» تطلق هاتف «غالاكسي إس26»... ما أبرز مميزاته؟

كشفت «سامسونغ» عن أحدث هواتفها من سلسلة «غالاكسي» خلال عرض في سان فرانسيسكو اليوم (أ.ب)
كشفت «سامسونغ» عن أحدث هواتفها من سلسلة «غالاكسي» خلال عرض في سان فرانسيسكو اليوم (أ.ب)
TT

«سامسونغ» تطلق هاتف «غالاكسي إس26»... ما أبرز مميزاته؟

كشفت «سامسونغ» عن أحدث هواتفها من سلسلة «غالاكسي» خلال عرض في سان فرانسيسكو اليوم (أ.ب)
كشفت «سامسونغ» عن أحدث هواتفها من سلسلة «غالاكسي» خلال عرض في سان فرانسيسكو اليوم (أ.ب)

أطلقت ‌شركة «سامسونغ إلكترونيكس»، الخميس، هواتفها الذكية الرائدة «غالاكسي إس 26» بأسعار أعلى لبعض الطرازات في الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية؛ لاختبار الطلب في ظل ارتفاع تكاليف شرائح الذاكرة التي تضغط على هوامش الربح.

وحسّنت «سامسونغ» الكاميرا والبطارية في «غالاكسي إس 26»، كما طرحت الشركة سبباً جديداً للإنفاق على أغلى طراز من «غالاكسي إس 26» عبر ميزة مدمجة تُسمّى «شاشة الخصوصية» (Privacy Display)، والتي ستكون متاحة فقط في نسخة «ألترا».

وعند تفعيل خيار حماية الخصوصية، تتغيّر بكسلات شاشة «ألترا» بطريقة تجعل الشاشة قابلة للرؤية فقط عند النظر إليها مباشرة من الأعلى. أما عند النظر إليها من الجانب فتبدو وكأنها مطفأة، ما يمنع ما يُعرف بـ«التجسس من فوق الكتف» من قبل أشخاص يقفون أو يجلسون بالقرب. ويمكن ضبط الإعدادات بحيث تفتح تطبيقات محددة، مثل تلك التي تتعامل مع معلومات مالية أو بيانات حساسة أخرى، دائماً في وضع «شاشة الخصوصية».

ويتوقع المحلل باولو بيسكاتوري، من «بي بي فورسايت»، أن تتحول ميزة «شاشة الخصوصية» إلى «النجاح الخفي، أو الميزة البارزة وسط ضجيج الذكاء الاصطناعي».

لكن «سامسونغ» تواصل إبراز الذكاء الاصطناعي بوصفه عامل جذب رئيسياً في هواتف «غالاكسي»، في تعزيز لاتجاه بدأت الشركة التركيز عليه قبل عامين عندما تبنّت التقنية وسيلةً لجعل أجهزتها أكثر تنوعاً وجاذبية.

وقال تي إم روه، الرئيس التنفيذي لتجربة الأجهزة في «سامسونغ»، خلال عرض في سان فرانسيسكو: «يجب أن يصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من بنيتنا التحتية. ينبغي أن تتمكن من الاستفادة من مزاياه عبر الأجهزة التي تستخدمها يومياً».

وكما في السنوات السابقة، تعتمد «سامسونغ» بشكل كبير على تقنية «جيميني» من «غوغل» لميزات الذكاء الاصطناعي، لكنها تضيف أيضاً خيارَ مساعدٍ آخر من «بيربلكسيتي»، وهي شركة صاعدة تُعرف بتشغيل «محرك إجابات» خاص بها للعثور على المعلومات عبر الإنترنت.

وستتضمن هواتف «غالاكسي إس 26» أيضاً أدوات إضافية لتعديل الصور الملتقطة بها، بما في ذلك أداة تقوم تلقائياً بتنعيم لون بشرة الشخص إذا التُقطت صورة سيلفي بالكاميرا الأمامية.

وحذرت الشركة، الشهر الماضي، من تفاقم نقص الرقائق بسبب ازدهار الذكاء الاصطناعي؛ إذ يدعم الطلب القوي على شرائح الذاكرة أعمالها الأساسية في مجال الرقائق، ولكنه يضغط على الهواتف الذكية وشاشات العرض.

وأدى ⁠الدفع العالمي من قبل شركات ‌مثل «ميتا» و«غوغل» ‌و«مايكروسوفت» لبناء بنية تحتية للذكاء الاصطناعي إلى استيعاب ‌جزء كبير من إمدادات شرائح الذاكرة، مما ‌أدى إلى ارتفاع الأسعار.

وحددت «سامسونغ» سعر جهاز «غالاكسي إس26» الأساسي في الولايات المتحدة عند 899 دولاراً، بزيادة 4.7 في المائة عن الطراز ‌السابق، وسعر جهاز «غالاكسي إس26 بلس» عند 1099 دولاراً، بزيادة 10 ⁠في المائة. ⁠ولم تتغير أسعار جهاز ألترا.

وفي كوريا الجنوبية، رفعت الشركة سعر الطراز الأساسي 8.6 في المائة.

وقالت الشركة إنها ستبدأ طرح سلسلة الهواتف «إس26» في 11 مارس (آذار).

وقال تيم كوك، رئيس شركة «أبل»، في مؤتمر عبر الهاتف عقب إعلان نتائج الأعمال في يناير (كانون الثاني)، إنه يتوقع ارتفاعاً حاداً في أسعار رقائق الذاكرة، لكنه رفض الإجابة عن أسئلة المحللين حول ما إذا كانت «أبل» سترفع الأسعار.


«أوبن إيه آي» تغلق حسابات استخدمت «تشات جي بي تي» في عمليات احتيال وتأثير

العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
TT

«أوبن إيه آي» تغلق حسابات استخدمت «تشات جي بي تي» في عمليات احتيال وتأثير

العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)

قالت شركة «أوبن إيه آي» ‌إنها حظرت حسابات مرتبطة بالسلطات الصينية ومحتالين على مواقع مواعدة وعمليات تأثير، بما في ذلك حملة ​تشويه ضد أول رئيسة وزراء في اليابان، وذلك في تقرير يوضح إساءة استخدام تقنية «تشات جي بي تي» الخاصة بها.

وقالت الشركة إن عدة حسابات استخدمت روبوت الدردشة الخاص بها إلى جانب أدوات أخرى، بما في ذلك حسابات وسائل التواصل الاجتماعي، لارتكاب ‌جرائم إلكترونية ‌بينما كانت تنتحل ​صفات وكالة ‌مواعدة ومكاتب ⁠محاماة ​ومسؤولين أميركيين ⁠وهويات أخرى.

وأوردت «أوبن إيه آي» تفاصيل عن تلك المخططات، فعلى سبيل المثال استخدمت مجموعة صغيرة من الحسابات التي من المحتمل أن يكون منشؤها الصين نماذج «أوبن إيه آي» لطلب معلومات عن أشخاص أميركيين ومنتديات على الإنترنت ومواقع ⁠مبانٍ اتحادية، وطلبت إرشادات حول ‌برامج تبديل الوجوه.

وأنشأت الحسابات ‌نفسها أيضاً رسائل بريد ​إلكتروني باللغة الإنجليزية إلى ‌مسؤولين أميركيين على مستوى الولاية أو ‌محللين سياسيين يعملون في مجال الأعمال والمال، ودعتهم إلى المشاركة في استشارات مدفوعة الأجر.

وقالت «أوبن إيه آي» إنها حظرت حساباً على «تشات جي بي تي» مرتبطاً بشخص تابع ‌للسلطات الصينية، تضمنت أنشطته تنظيم عملية تأثير سرية تستهدف رئيسة الوزراء ⁠اليابانية ⁠ساناي تاكايتشي.

واستخدمت مجموعة من الحسابات روبوت الدردشة لتنفيذ عملية احتيال في مجال المواعدة تستهدف الرجال الإندونيسيين، ومن المرجح أنها احتالت على مئات الضحايا شهرياً.

وقالت «أوبن إيه آي» إن عملية الاحتيال استخدمت التطبيق لإنشاء نصوص ترويجية وإعلانات لخدمة مواعدة مزيفة، لجذب المستخدمين للانضمام إلى المنصة والضغط على المستهدفين لإكمال عدة مهام تتطلب دفع مبالغ كبيرة.

واستخدمت ​عدة حسابات نماذج «​أوبن إيه آي» للتظاهر بأنها شركات محاماة وانتحلت صفة محامين حقيقيين.


«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)
الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)
TT

«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)
الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)

تسارع فرق المبيعات حول العالم من وتيرة تبنّي وكلاء الذكاء الاصطناعي، في ظل ارتفاع توقعات العملاء، وبقاء القدرات التشغيلية محدودة، وفقاً للإصدار السابع من تقرير «حالة المبيعات» الصادر عن «سيلزفورس». ويستند التقرير إلى استطلاع شمل 4050 متخصصين في المبيعات عبر 22 دولة بين أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول) 2025، ويكشف عن تحوّل هيكلي في طريقة دفع الإيرادات، عبر دمج الخبرة البشرية مع وكلاء مدعومين بالذكاء الاصطناعي على امتداد دورة المبيعات بالكامل.

توقعات أعلى... ووقت أقل

يشير المتخصصون في المبيعات إلى أنهم عالقون بين ارتفاع متطلبات العملاء، وضيق الوقت المتاح لتلبيتها. إذ يقول 69 في المائة إن العائد القابل للقياس على الاستثمار (ROI) أصبح أكثر أهمية للعملاء مقارنة بالعام الماضي، فيما يرى 67 في المائة أن التخصيص بات أكثر أولوية. كما يؤكد 67 في المائة أن العملاء يحتاجون إلى قدر أكبر من التثقيف قبل اتخاذ قرار الشراء، بينما يشير 57 في المائة إلى أن مدة اتخاذ القرار أصبحت أطول.

ورغم هذه الضغوط، يقضي مندوبو المبيعات أكثر من نصف وقتهم في مهام غير بيعية، مثل إدخال البيانات، والتخطيط، والبحث عن عملاء محتملين، والأعمال الإدارية. ويستحوذ البحث عن عملاء جدد وحده على ما يقارب يوم عمل كامل أسبوعياً لدى كثيرين. وهنا يتسع الفارق بين التوقعات والقدرة التنفيذية، وهو فراغ بدأت تملؤه تقنيات الذكاء الاصطناعي.

جودة البيانات وتوحيد الأنظمة شرط أساسي لنجاح مبادرات الذكاء الاصطناعي وتحقيق عائد فعلي منها

من التجربة إلى الضرورة

تسارع منحنى التبني بشكل ملحوظ، إذ يستخدم 54 في المائة من فرق المبيعات وكلاء ذكاء اصطناعي حالياً، بينما يتوقع 34 في المائة تبنّيهم خلال العامين المقبلين. ولا يتوقع سوى 3 في المائة عدم استخدامهم إطلاقاً. وبذلك، فإن 9 فرق من كل 10 تستخدم الوكلاء اليوم، أو تخطط لذلك قريباً. ويؤكد 94 في المائة من قادة المبيعات الذين يستخدمون وكلاء ذكاء اصطناعي أنهم عنصر أساسي لتلبية متطلبات الأعمال.

وتشمل أبرز الفوائد المعلنة تحسين دقة البيانات، وتعزيز كفاءة التخطيط، ودعم الاحتفاظ بالعملاء، وزيادة التفاعل مع العملاء المحتملين، إضافة إلى خفض التكاليف. ويقول 90 في المائة من المستخدمين إن الذكاء الاصطناعي يساعدهم على فهم العملاء بشكل أفضل، فيما يرى 88 في المائة أنه يزيد من فرص تحقيق الأهداف، ويرفع الإنتاجية. ويبرز البحث عن العملاء المحتملين كأحد أهم مجالات الاستخدام، إذ تستخدم 34 في المائة من الفرق الوكلاء لهذا الغرض، ويؤكد 92 في المائة من هؤلاء أنهم يحققون استفادة مباشرة من ذلك. كما أن الفرق عالية الأداء أكثر احتمالاً بمقدار 1.7 مرة لاستخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي في عمليات البحث عن العملاء مقارنة بالفرق الأقل أداءً.

الأساس... والعائق

يشدد التقرير على أن أداء الذكاء الاصطناعي يعتمد بشكل جوهري على جودة البيانات، والبنية التقنية. وتشمل أبرز التحديات أخطاء الإدخال اليدوي، وتكرار البيانات، والمخاوف الأمنية، ونقص البيانات، أو فسادها. ويقول 46 في المائة إن مشكلات جودة البيانات تؤثر سلباً في أدائهم البيعي، فيما أشار 51 في المائة إلى أن المخاوف الأمنية أخّرت مبادرات الذكاء الاصطناعي. وتتفاقم المشكلة بسبب تشتت الأدوات التقنية، إذ لا تستخدم سوى 34 في المائة من الفرق منصة موحّدة شاملة، بينما تعتمد البقية على مزيج من أدوات منفصلة يبلغ متوسطها 8 أدوات لكل فريق. ويشعر 42 في المائة من مندوبي المبيعات بأن كثرة الأدوات ترهقهم. ولهذا تخطط 84 في المائة من الفرق التي لا تستخدم منصة موحّدة لتوحيد بنيتها التقنية، فيما تُظهر الفرق عالية الأداء اهتماماً أكبر بنظافة البيانات، وتبسيط الأنظمة.

تسارع تبنّي وكلاء الذكاء الاصطناعي في المبيعات يجعلها أداة أساسية لتلبية توقعات العملاء المتزايدة

نماذج الإيرادات تتغير

لا يقتصر التحول على الذكاء الاصطناعي. فقد تصدّر «التسعير القائم على الاستخدام» نماذج الإيرادات من حيث مساهمته في النمو. ويقول 76 في المائة من قادة المبيعات إن هذا النموذج أصبح أكثر أهمية للعملاء مقارنة بالعام الماضي، نظراً لقدرته على تسهيل إثبات العائد على الاستثمار، وتعزيز الاحتفاظ بالعملاء. غير أن التنفيذ يظل معقداً، إذ يواجه 40 في المائة صعوبات في التنبؤ بالإيرادات، ويكافح 39 في المائة لتوقع الاستخدام المستقبلي، فيما يجد 37 في المائة صعوبة في تتبع الاستخدام بدقة.

الشراكات والتخطيط كرافعتين للنمو

ارتفع الاعتماد على البيع عبر الشركاء إلى 94 في المائة مقارنة بـ86 في المائة في العام السابق، ويقول 89 في المائة إن الشراكات أصبحت أكثر أهمية لتحقيق أهداف الإيرادات. أما التخطيط البيعي، فيستهلك نحو 16 في المائة من وقت المتخصصين في المبيعات، ويؤكد 91 في المائة أن الذكاء الاصطناعي يعزز فعاليته.

فجوة الأداء

يكشف التقرير عن تباين واضح بين مستويات الأداء، إذ سجلت 32 في المائة من الفرق عالية الأداء زيادة كبيرة في الإيرادات السنوية، مقابل 16 في المائة فقط من الفرق الأقل أداءً التي حافظت على إيراداتها، أو تراجعت. القاسم المشترك بين الفرق المتفوقة هو الاستثمار المنهجي في وكلاء الذكاء الاصطناعي، وتوحيد البيانات، وتعزيز الشراكات، وتطوير نماذج تسعير مرنة. ويخلص التقرير إلى أن دورة المبيعات تشهد إعادة ابتكار شاملة، حيث لم يعد على الفرق الاختيار بين التوسع السريع، أو الحفاظ على الطابع الإنساني. بل بات الجمع بين الاثنين ممكناً عبر تكامل البشر والذكاء الاصطناعي في منظومة واحدة.