شوقي أبي شقرا يعيد نشر ترجماته في مجلة «شعر»

رامبو ولوتريامون وريفردي كما في الخمسينات

شوقي أبي شقرا يعيد نشر ترجماته في مجلة «شعر»
TT

شوقي أبي شقرا يعيد نشر ترجماته في مجلة «شعر»

شوقي أبي شقرا يعيد نشر ترجماته في مجلة «شعر»

كتب الكثير عن دور مجلة «شعر» في التمرد على الأوزان والقوافي، وعن شعرائها الذين خاضوا معارك الدفاع عن حداثتهم واختلافهم، وما نشره أدونيس وأنسي الحاج ويوسف الخال، وغيرهم، لكن كتب أقل عما ترجمه هؤلاء الشعراء أنفسهم لكبار شعراء الحداثة الذين وجدوا فيهم نموذجاً يبنون عليه وينقدونه أحياناً.
وفي محاولة لإلقاء الضوء على طبيعة هذه الترجمات، وإعادة التعريف بها، قامت «دار نلسون» في بيروت بالتعاون مع «مؤسسة أنور سلمان الثقافية» بإصدار كتاب يجمع ترجمات أحد شعراء مجلة «شعر» البارين، شوقي أبي شقرا، كما صدرت حينها، مصورة ومجتمعة مع دراسات كتبها في حينه، إضافة إلى مقدمة جديدة كتبها أبي شقرا لتأطير تلك المرحلة، وشرح رؤيته إليها من وجهة نظره اليوم...
يبدأ كتاب «حبر ترجمات كالخمر يعتق» الذي يصدر بعد أيام، وهو مختارات معربة من شعر رامبو ولوتريامون وريفردي بعبارة «إن الفضاء يلائم الزرافة» ليتحدث أبي شقرا في مقدمته عن الصعود والتحليق في الفضاء الشعري، في نهاية خمسينات القرن الماضي. ويقول إن «تلك الأيام في بيروت وفي مجلة (شعر)، هي ما نحاول أن نكون معها هناك. في تلك المجرة أو المحراب أو الصدفة القوية».
يصف تلك الفترة، بكثير من الحنين والشاعرية، يقول بأنها كانت «ريانة»، «جديدة» و«مقدامة». وعمّا كان يقوم به جماعة مجلة «شعر» يقول: «نحن الرعاة ونحن العصا، لنقود الشعر ونرسل النثر إلى العالم حوالينا. وفي أي مكان. وفي سواء السبيل». وفي مكان آخر نقرأ «ها نحن مرة ثانية وثالثة أمام الدهشة من كوننا القطار الذي يحمل ما حمل من الثمار ومن التكاوين في مدار الوجود». ويسمي أبي شقرا نصوصه بالعربية لهؤلاء الشعراء بأنها «ترجمة مجتهدة»، وهو لا يزال «طرّ الشاربين، طرّ القريحة».
مقدمة المترجم هي تمهيد لترجمات من مختارات الشعراء الثلاث، مقرونة بدراسة عن كل منهم، تجمع بين النقد والشاعرية.
بعد أربع عشرة قصيدة لرامبو يقدم أبي شقرا دراسة عن الشاعر الذي يعتبر أشعاره «مفاجئة، مقتضبة، غنية بالالتفافات، بالأدغال والمواضيع غير المكتشفة». فهذا الطفل الذي ولد عام 1854 في شارلفيل، عندما بلغ الخامسة عشرة، كتب أشعاراً وأرسلها إلى فارلين. أعجب بها هذا الأخير واستدعاه إلى باريس. لا تتحدث الدراسة بوضوح عن العلاقة التي ربطت الشاعرين، وانتهت بإطلاق فارلين النار على معصم رامبو وإصابته، وسجنه بسبب فعلته سنتين، في حين توقف رامبو عن الكتابة الشعرية. يكتب أبي شقرا تعليقاً على القصة التي يلمّح إليها ولا يصرّح: «حكاية رامبو، في التحليل الأخير، حكاية خلقية، ولكن حزينة ومؤسفة جداً. ما نحبه في رامبو الثائر أكثر من الفنان، رجل التحديات جميعها، والاحتقارات كلها. والفكرة أن هذا الرجل الخيّر اضطر أن يخفض رأسه، وأن هذه العبقرية الأرستقراطية استجدت عبثاً الهناءات المتواضعة، وأن هذا الكافر أنكر كل أحلامه. هذه الفكرة لا تريح».
وفي نهاية الدراسة الشيقة يتساءل الكاتب، ماذا لو لم يوجد رامبو، رغم عمره الأدبي القصير حيث توقف عن الكتابة ولم يتجاوز العشرين سنة. كان سيترك فراغاً، لأنه «ساحر كبير، أضاء قنديلاً ضخماً على باب الأدب الحديث بكامله، قبل أن يموت عام 1891».
نقرأ تعريب أبي شقرا لرامبو، فنلحظ كم أن هذا النقل يحمل شخصية المترجم، وأسلوبه واشتقاقاته واختياراته السوريالية للألفاظ: تجد مثلاً في قصيدة تحمل عنوان «المركب السكران»:
أزباد من أزهار هزهزت ترجعاتي ورياح لا توصف جنّحتني في هنيهات
ونقرأ أيضاً:
باركت العاصفة يقظاتي البحرية
ورقصت أخفّ من فليّنة على الأمواج
وفي قصيدة رامبو «المستحيل» نقرأ:
أرسلت إلى الشيطان سعف الشهداء، أضواء الفن، كبرياء المخترعين، حماسة السالبين. عدت إلى الشرق وإلى الحكمة الأولى الخالدة – يظهر أن هذا حلم الكسل الثقيل!
الجزء الثاني من الكتاب مخصص لترجمة مختارت من قصائد لوتريامون (1846 - 1870) النثرية. أما الدراسة هذه المرة فهي لهاني أبي صالح، وليس لصاحب الترجمات. تصف الدراسة الكونت لوتريامون واسمه الحقيقي إيزيدور دوكاس بأنه «كان ذا أصالة فذة، حانقة وغير منتظرة. كان عبقرية مريضة، بل بصراحة مجنونة. ففي جنون الأحمق، ينفلق هذا الأخير أكثر، وأما في جنون العبقري فيمس شكل الذكاء، وليس الذكاء نفسه».
ولد لوتريامون في الأورغواي لوالدين فرنسيين هاجرا إلى أميركا الجنوبية، وعاش طفولة قاسية ويتم مبكر، ومعاناة من الحروب القاسية التي دارت رحاها بين الأرجنتين والأورغواي منتصف القرن التاسع عشر. عاد إلى فرنسا التي لم تكن أكثر إنصافاً، حيث لم يتمكن من نشر مخطوطة كتابه «أناشيد مالدورو». مات ميتة غامضة ولم يعرف كتابه وينشر إلا بعد موته بسنوات، ويعتبر لوتريامون أول من كتب قصيدة النثر.
ثمة رابط بين الشاعرين الفرنسيين اللذين يحتفي بهما الكتاب رامبو ولوتريامون، وهو أنهما أظهرا عبقرية مبكرة، وحققا شهرة عبرت السنين، وماتا في عمر الورد، واعتبر كل منهما، بالنسبة للنقاد، مفصلاً في تاريخ الشعر الحديث.
وقد عكف أبي شقرا على ترجمة أشعار لوتريامون الذي عاش 24 عاماً فقط، وتوفي سنة 1870، بكثير من الأريحية، وكأنه كاتبها. ربما أن النثرية المستفيضة للوتريامون أراحت أبي شقرا وأمدته بالزخم.
أما الشاعر الثالث فهو بيار ريفردي، الذي يعتبر أبي شقرا شعره «موجة» ويرى أنه «حافل بالتفاصيل الملونة والمعقدة» التي نجدها في الموجة البحرية أو النهرية. ويلفت إلى حالة الاسترخاء التي تبثها كلمات هذا الشاعر، وصوره التي تمنح كلماته طعماً خاصاً، وشفافيته التي تنشر ظلالاً خافقة. «تلك الجمل في القصيدة هي بمثابة الضربة الحمراء في لوحة سوداء وبمثابة الضوء الكبير المشع على الساحة بين أضواء صغيرة».
يقول عنه، «لم يشترك ريفردي في فوضى عصره الإجبارية، بل قام وفعل كل شيء ضمن الشعر. ظل نقياً ناصعاً. ولكنه التقى عصره وجيله معاً في مغامرته الشعرية، سابقاً إياهما أحياناً. والشعراء اللبنانيون، من فترة القبل، لم يتأثروا به لأنهم لم يحزروه. بل لم يحزره وطنه، ما عدا الأفذاذ والنقد. وباختصار هو قليلاً كجملته هذه: سيرك ينفجر ضحكاً وآلاماً، سيرك يعزم الجميع إليه». وهنا قصيدة من ترجمة أبي شقرا لريفردي، من ديوان «ينابيع الريح» 1928.
الصوت البعيد
الجناح يتداعى
والأيدي تتعانق حول السلسلة
الألحان البحرية
طول الجدار
والريح التي تجذبني
الضوء يذهب بعيداً
لا ينتهي
إنها حكاية في القطار
سيوقفنا عند الكيلومترات الأولى
لهذا الطريق
في زاوية أخرى
طبيعة السماء
ومرساة الأرض
في الحركة التي تسندها
إشارة المساء الماضي تعود
أمام المقهى
في البعيد تحدث الخيبة
ومن حول السماء تنطفئ النجوم
ينتهي الهواء عند الأشعة الأخيرة
بين يدي الممتلئتين بكثرة
هو ذا النهار الذي ينتظر
يجب أن نعود
إلى فصل
أو إلى حزن آخر.
هي عودة إلى مجلة «شعر» التي رغم عمرها القصير، وتفرق روادها، لا تزال نبعاً للاكتشاف والدرس.


مقالات ذات صلة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

يوميات الشرق «تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر  في تشجيع الشباب على القراءة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

كشفت تقارير وأرقام صدرت في الآونة الأخيرة إسهام تطبيق «تيك توك» في إعادة فئات الشباب للقراءة، عبر ترويجه للكتب أكثر من دون النشر. فقد نشرت مؤثرة شابة، مثلاً، مقاطع لها من رواية «أغنية أخيل»، حصدت أكثر من 20 مليون مشاهدة، وزادت مبيعاتها 9 أضعاف في أميركا و6 أضعاف في فرنسا. وأظهر منظمو معرض الكتاب الذي أُقيم في باريس أواخر أبريل (نيسان) الماضي، أن من بين مائة ألف شخص زاروا أروقة معرض الكتاب، كان 50 ألفاً من الشباب دون الخامسة والعشرين.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق «تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

«تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

كل التقارير التي صدرت في الآونة الأخيرة أكدت هذا التوجه: هناك أزمة قراءة حقيقية عند الشباب، باستثناء الكتب التي تدخل ضمن المقرّرات الدراسية، وحتى هذه لم تعد تثير اهتمام شبابنا اليوم، وهي ليست ظاهرة محلية أو إقليمية فحسب، بل عالمية تطال كل مجتمعات العالم. في فرنسا مثلاً دراسة حديثة لمعهد «إبسوس» كشفت أن شاباً من بين خمسة لا يقرأ إطلاقاً. لتفسير هذه الأزمة وُجّهت أصابع الاتهام لجهات عدة، أهمها شبكات التواصل والكم الهائل من المضامين التي خلقت لدى هذه الفئة حالةً من اللهو والتكاسل.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

من جزيرة تاروت، خرج كم هائل من الآنية الأثرية، منها مجموعة كبيرة صنعت من مادة الكلوريت، أي الحجر الصابوني الداكن.

يوميات الشرق خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

صدور كتاب مثل «باريس في الأدب العربي الحديث» عن «مركز أبوظبي للغة العربية»، له أهمية كبيرة في توثيق تاريخ استقبال العاصمة الفرنسية نخبةً من الكتّاب والأدباء والفنانين العرب من خلال تركيز مؤلف الكتاب د. خليل الشيخ على هذا التوثيق لوجودهم في العاصمة الفرنسية، وانعكاسات ذلك على نتاجاتهم. والمؤلف باحث وناقد ومترجم، حصل على الدكتوراه في الدراسات النقدية المقارنة من جامعة بون في ألمانيا عام 1986، عمل أستاذاً في قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة اليرموك وجامعات أخرى. وهو يتولى الآن إدارة التعليم وبحوث اللغة العربية في «مركز أبوظبي للغة العربية». أصدر ما يزيد على 30 دراسة محكمة.

يوميات الشرق عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

على مدار العقود الثلاثة الأخيرة حافظ الاستثمار العقاري في القاهرة على قوته دون أن يتأثر بأي أحداث سياسية أو اضطرابات، كما شهد في السنوات الأخيرة تسارعاً لم تشهده القاهرة في تاريخها، لا يوازيه سوى حجم التخلي عن التقاليد المعمارية للمدينة العريقة. ووسط هذا المناخ تحاول قلة من الباحثين التذكير بتراث المدينة وتقاليدها المعمارية، من هؤلاء الدكتور محمد الشاهد، الذي يمكن وصفه بـ«الناشط المعماري والعمراني»، حيث أسس موقع «مشاهد القاهرة»، الذي يقدم من خلاله ملاحظاته على عمارة المدينة وحالتها المعمارية.

عزت القمحاوي

الحكومة اليابانية تتوج الشركتين السعوديتين «مانجا العربية» و«مانجا للإنتاج» بجائزة «CJPF» العالمية

الدكتور عصام بخاري الرئيس التنفيذي لـ«مانجا للإنتاج» والمدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» يتسلم الجائزة (الشرق الأوسط)
الدكتور عصام بخاري الرئيس التنفيذي لـ«مانجا للإنتاج» والمدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» يتسلم الجائزة (الشرق الأوسط)
TT

الحكومة اليابانية تتوج الشركتين السعوديتين «مانجا العربية» و«مانجا للإنتاج» بجائزة «CJPF» العالمية

الدكتور عصام بخاري الرئيس التنفيذي لـ«مانجا للإنتاج» والمدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» يتسلم الجائزة (الشرق الأوسط)
الدكتور عصام بخاري الرئيس التنفيذي لـ«مانجا للإنتاج» والمدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» يتسلم الجائزة (الشرق الأوسط)

تُوّجت شركتا «مانجا العربية» التابعة لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» وشركة «مانجا للإنتاج»، التابعة لمؤسسة «محمد بن سلمان» (مسك)، بالجائزة الكبرى في فئة المشروعات ضمن جائزة «CJPF» لعام 2026، والتي ينظمها مكتب مجلس الوزراء في اليابان عبر منصة «كول جابان» للشراكة بين القطاعين العام والخاص.

تسلّم الجائزة الدكتور عصام بخاري، الرئيس التنفيذي لـ«مانجا للإنتاج»، والمدير العام، رئيس تحرير «مانجا العربية»، من قبل وزيرة الدولة لشؤون الأمن الاقتصادي، وسياسة العلوم والتكنولوجيا، وسياسة الفضاء، واستراتيجية الملكية الفكرية والذكاء الاصطناعي السيدة أونودا كيمي، في حفل رسمي أقيم في العاصمة اليابانية طوكيو.

ويعكس هذا التكريم الإنجازات المتميزة للشركتين في تعزيز حضور المحتوى السعودي على الساحة العالمية، وترسيخ مكانته في الأسواق الدولية.

ومن الجدير بالذكر، أن شركة «مانجا العربية» -إحدى شركات المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)– قد أبرمت شراكات مع 7 من كبرى دور النشر اليابانية، وأنتجت أعمالاً أصلية من العاصمة الرياض، تُقدمها عبر مجلات «مانجا» شهرية مجانية، يذهب منها نسخ إلى 8000 مدرسة في مختلف أنحاء المملكة العربية السعودية. وقد بلغ إجمالي التوزيع منذ تأسيسها 22 مليون نسخة، فيما تجاوز عدد تحميلات تطبيقاتها 12 مليون تحميل في أكثر من 190 دولة حول العالم، محققاً أكثر من 235 مليون مشاهدة داخل التطبيق، إلى جانب ما يزيد على 17 مليون تفاعل.

وقال الدكتور عصام بخاري، الرئيس التنفيذي لشركة «مانجا للإنتاج» والمدير العام، رئيس تحرير «مانجا العربية»: «نعتز بحصولنا على الجائزة الكبرى في فئة المشروعات ضمن جائزة (CJPF)، والتي تُمثل تقديراً للجهود المتواصلة لفرق العمل في (مانجا للإنتاج) و(مانجا العربية). واستلهاماً من القيم الإبداعية للمحتوى الياباني، عملنا على تطوير أعمال تعكس هويتنا الثقافية برؤية عالمية. ويؤكد هذا الإنجاز دورنا في بناء جسور إبداعية بين السعودية واليابان والعالم، وتمكين الأجيال القادمة، ودعم نمو صناعة المحتوى في المملكة. ومع هذا التكريم، نواصل التزامنا بتوسيع حضور المحتوى السعودي عالمياً، والإسهام في تطوير القطاع الإبداعي».

كما حققت «مانجا العربية» الميدالية البرونزية في مسابقة «مانجا الدولية» بنسختها السابعة عشرة، والمقدمة من وزارة الخارجية اليابانية عن عمل «طيف»، بالإضافة لتكريمها من قبل مكتب براءات الاختراع الياباني التابع لمنظمة التجارة الدولية اليابانية نظير إسهاماتها البارزة في التوعية ضد القرصنة الإلكترونية وحماية الملكية الفكرية؛ حيث تحظى «مانجا العربية» بانتشار واسع عبر مختلف المنصات الرقمية، متجاوزة 7.2 مليار ظهور، بأكثر من 75 مليون تفاعل، إلى جانب حصولها على جائزة التميز في النشر «فئة المنصات الرقمية»، ضمن جوائز معرض الرياض الدولي للكتاب، ما يعكس نمو حضورها وثقة جمهورها وتوسع أثرها في قطاع إنتاج ونشر المحتوى الإبداعي.

وتواصل «مانجا للإنتاج»، بصفتها شركة سعودية رائدة في صناعة المحتوى الإبداعي، التزامها بتصدير قصص مستلهمة من الثقافة المحلية إلى جمهور عالمي، من خلال شراكات استراتيجية مع أبرز شركات الإنتاج اليابانية.

ويأتي هذا الفوز تقديراً لدور «مانجا للإنتاج» في تعزيز حضور الثقافة السعودية عالمياً، من خلال مشروعاتها في مجالات الأنمي وألعاب الفيديو والقصص المصوّرة؛ حيث تمكنت الشركة خلال سنوات قليلة من بناء حضور دولي بارز عبر شراكات مع كبرى شركات الإنتاج العالمية، وبناء شراكات مميزة في اليابان أثمرت عن إنتاج مسلسلات وأفلام أنمي مشتركة، إضافة إلى شراكات في توزيع وترخيص الأعمال اليابانية، وجهودها في نشر وتوطين ألعاب الفيديو في المنطقة، إلى جانب مبادرات تهدف إلى دعم المواهب الوطنية وتمكينها.

كما تُعد «مانجا للإنتاج» سبّاقة في مجال تمكين المواهب؛ إذ أدرجت منهج «تعليم المانجا» بالتعاون مع وزارة التعليم ووزارة الثقافة، ليستفيد منه أكثر من 3 ملايين طالب وطالبة عبر منصة «مدرستي»، فضلاً عن تدريبها ما يزيد على 4000 موهبة في مجالات المحتوى الإبداعي.

ويُضاف هذا الإنجاز إلى سجل «مانجا للإنتاج»، التي حققت أكثر من 1.6 مليار مشاهدة إجمالية لمحتواها عبر أكثر من 100 منصة بث، ونالت أكثر من 4000 تغطية إعلامية إقليمياً وعالمياً، إلى جانب تسجيل أكثر من 15 مليون قراءة لقصصها المصوّرة، وأكثر من مليون تحميل لألعاب الجوال.

يذكر أن «مانجا للإنتاج» نالت في العام الماضي جائزة المؤسسات الثقافية الربحية ضمن «الجوائز الثقافية الوطنية» التي نظمتها وزارة الثقافة السعودية لعام 2025، وتواصل حصد إنجازات نوعية في مسيرتها الإبداعية، مؤكدة ريادتها في صناعة المحتوى الإبداعي، وإيصال الثقافة السعودية إلى العالمية. وسبق لـ«مانجا للإنتاج» أن نالت جائزة الابتكار من شبكة «يوتا» للترفيه الرقمي عن تجربة الواقع الافتراضي «مغامرات العلا». كما حازت جائزة سبتيموس الدولية في أمستردام عن فيلم «الرحلة» بوصفه أفضل فيلم تجريبي، ليصبح بذلك أول فيلم سينمائي سعودي وعربي يحصد هذه الجائزة في المهرجانات الدولية.

وتؤكد «مانجا للإنتاج» و«مانجا العربية» التزامهما مواصلة تعزيز التبادل الثقافي بين اليابان والمملكة العربية السعودية.


انتصار لـ«الشرق الأوسط»: أشعر بالراحة في الكوميديا

انتصار قدمت أدواراً متنوعة في الدراما المصرية (إنستغرام)
انتصار قدمت أدواراً متنوعة في الدراما المصرية (إنستغرام)
TT

انتصار لـ«الشرق الأوسط»: أشعر بالراحة في الكوميديا

انتصار قدمت أدواراً متنوعة في الدراما المصرية (إنستغرام)
انتصار قدمت أدواراً متنوعة في الدراما المصرية (إنستغرام)

تصف الفنانة المصرية انتصار شخصية «ألمظ» التي تجسدها في مسلسل «علي كلاي» بأنها «من أقوى الشخصيات التي قدَّمتها خلال مسيرتها الفنية، لما تحمله من أبعاد نفسية وإنسانية مركبة». وفي حوارها مع «الشرق الأوسط»، تحدثت انتصار عن تفاصيل دورها في مسلسلين بدراما رمضان هما «علي كلاي» و«فخر الدلتا»، مؤكدة أنها تشعر بالراحة أكثر في الكوميديا من التراجيديا، كما قارنت بين تجربتها في الوقوف أمام الفنان أحمد العوضي والتعاون مع الفنان الشاب أحمد رمزي.

وفي مستهل حديثها عن تجسيد شخصية «ألمظ» في «علي كلاي»، قالت انتصار: «منذ اللحظة الأولى التي سرد لي فيها الفنان أحمد العوضي ملامح شخصية (ألمظ)، شعرت بانجذاب حقيقي تجاهها. كان يتحدث عنها بحماس كبير، لكنني بطبيعتي لا أكتفي بطريقة العرض، لأن الحكي أحياناً يكون مشوقاً أكثر من النص نفسه. غير أنني عندما قرأت السيناريو فوجئت بأن الشخصية مكتوبة بثراء وعمق يفوق توقعاتي. وجدت تفاصيل نفسية وسلوكية دقيقة جعلتني أشعر بأنني أمام امرأة حقيقية، لها تاريخ ودوافع ومخاوف».

وأضافت: «(ألمظ) ليست مجرد سيدة شعبية قوية، بل نموذج لامرأة صنعت مكانتها بجهدها. تدير تجارتها في سوق التوفيقية بذكاء وحزم، وتفرض حضورها بثقة، لكنها في الوقت ذاته زوجة وأم تتحمل مسؤولية بيتها بالكامل. قد تبدو قاسية أو حادة في بعض المواقف، بل وربما شرسة في دفاعها عن مصالحها، غير أن كل تصرفاتها نابعة من خوفها على ما بنته بيديها. أنا كممثلة لا أتعامل مع الشخصية بمنطق الإدانة، بل أبحث عن دوافعها الداخلية، وأحاول تقديمها بصدق، تاركة الحكم النهائي للمشاهد».

انتصار تحدثت عن حبها للأدوار الكوميدية (إنستغرام)

وحول تحديات التحضير للشخصيات في ظل تغير إيقاع الصناعة الدرامية، أوضحت: «في الماضي كانت هناك مساحة زمنية أكبر للتحضير؛ كنا نجلس ساعات طويلة في بروفات الطاولة، نحلل النص ونتناقش في كل تفصيلة. أما اليوم فالإيقاع أسرع، وضغط التصوير أكبر، وعدد الحلقات كثير، مما يفرض على الممثل أن يعتمد بشكل أساسي على خبرته وتراكمه الفني. بالنسبة لي، أبدأ دائماً بقراءة متأنية للنص أكثر من مرة، أدون ملاحظاتي، وأتحاور مع المخرج حول أي نقطة تحتاج إلى تعميق. أؤمن أن الشخصية تبدأ في التكوّن منذ لحظة القراءة الأولى، وليس فقط أمام الكاميرا».

وعن تعاونها مع الفنان أحمد العوضي، قالت: «الحديث عنه يحتاج وقتاً طويلاً. فأحمد العوضي على المستوى الإنساني يتمتع بصفات نادرة من الالتزام والجدعنة والاحترام. وجوده في موقع التصوير يخلق حالة من الطمأنينة، لأن البطل عندما يكون متعاوناً ويضع مصلحة العمل فوق أي اعتبار شخصي، ينعكس ذلك إيجاباً على الجميع. أنا أقدّر جداً العمل مع فنان يحمل هذه الروح».

وفيما يتعلق بتفضيلاتها بين الأدوار الشعبية والتراجيدية والكوميدية، أكدت: «أجد نفسي أقرب إلى الكوميديا، لأنها المساحة التي أشعر فيها بحرية أكبر في التعبير. الكوميديا فن صعب، تحتاج إلى إحساس دقيق بالإيقاع وتوقيت محسوب، وليست مجرد إلقاء (إفيه). وعدد من يجيدون هذا اللون قليل، لذلك أعتبرها منطقتي الخاصة. وحتى في الأعمال الجادة، أحب أن أضفي لمسة خفيفة، لأن الحياة بطبيعتها مزيج من الجدية وخفة الظل. كما أن الجمهور اليوم أصبح أكثر وعياً وسرعة في التلقي، ولا يضحك بسهولة، مما يتطلب ذكاءً أكبر في تقديم الكوميديا».

انتصار شاركت في مسلسل «فخر الدلتا» (إنستغرام)

وفي سياق حديثها عن دعم الأبطال الجدد وتجربتها مع أحمد رمزي في «فخر الدلتا»، قالت: «أنا أؤمن بطاقة الشباب وحماسهم. أحمد رمزي جاء من خلفية (السوشيال ميديا) ولديه روح مختلفة وحيوية واضحة. عندما اقترح أن نصور فيديوهات معاً، تحمست للفكرة، لأنني أؤمن بأهمية التواصل مع الجمهور بطرق عصرية. وقد حققت تلك الفيديوهات ملايين المشاهدات، وهو ما أسعدني، لأنه يعكس حب الجمهور للأداء العفوي».

وتابعت: «حين عُرض علي العمل معه، لم أنظر إلى كونه وجهاً جديداً، بل إلى جودة الدور. جميعنا بدأنا من نقطة صغيرة، ووجدنا من يساندنا ويدعم خطواتنا الأولى. من واجبنا اليوم أن نمنح الجيل الجديد الفرصة نفسها. أرى فيهم طاقة متجددة وأفكاراً جريئة تبعث على التفاؤل. الفن لا يتطور إلا بدماء جديدة وبشجاعة في خوض التجارب».

وعن سر توهجها الدائم واستمرار نجاحها، قالت: «سر استمراري هو الشغف. ما دام لدي حب حقيقي للمهنة، سأظل أبحث عن شخصيات تتحداني فنياً وتدفعني لاكتشاف طاقات جديدة داخلي. التنوع بين الدراما الشعبية والكوميديا، والعمل مع نجوم كبار أو مواهب شابة، هو ما يجعل رحلتي ممتعة ومتجددة. الفن بالنسبة لي مغامرة مستمرة، وأنا أستمتع بكل خطوة فيها».


لعنة آل كينيدي وأسرارهم من الأجداد إلى الأحفاد... قريباً على «نتفليكس»

آل كينيدي يحتفلون بعيد ميلاد جوزيف كينيدي الأب في سبتمبر 1963 (مكتبة جون كينيدي)
آل كينيدي يحتفلون بعيد ميلاد جوزيف كينيدي الأب في سبتمبر 1963 (مكتبة جون كينيدي)
TT

لعنة آل كينيدي وأسرارهم من الأجداد إلى الأحفاد... قريباً على «نتفليكس»

آل كينيدي يحتفلون بعيد ميلاد جوزيف كينيدي الأب في سبتمبر 1963 (مكتبة جون كينيدي)
آل كينيدي يحتفلون بعيد ميلاد جوزيف كينيدي الأب في سبتمبر 1963 (مكتبة جون كينيدي)

انقضت 10 سنوات على طرح «نتفليكس» الموسم الأول من مسلسل «ذا كراون» الذي يروي حكاية العائلة البريطانية المالكة، والذي دخل تاريخ الدراما التلفزيونية ولم يخرج بعد من ذاكرة المشاهدين. وها هي ذي المنصة العالمية تراهن من جديد على سيرة إحدى العائلات الأكثر تأثيراً عبر التاريخ، آل كينيدي.

قد يعتقد كثيرون أنّ وحدها قصة الرئيس الأميركي الراحل جون كينيدي هي التي تستحقّ السرد، إلا أنّ قراءةً سريعة في شجرة العائلة تُثبت أنّ ثمة الكثير ليُحكى عن عائلة أصابت اللعنة أفرادها، أجداداً وآباء وأحفاداً.

لم تُعلن «نتفليكس» موعد بدء العرض، لكنّ المؤكّد أن المسلسل قيد التصوير وهو بعنوان: «كينيدي». على غرار «ذا كراون» سيُقسَّم إلى مواسم عدّة، على أن يتألّف الموسم الأول من 8 حلقات. ينطلق من حقبة ثلاثينات القرن الـ20 ليكون أول أبطاله جوزيف كينيدي الأب وزوجته روز.

يركّز الموسم الأول من المسلسل على جوزيف كينيدي الأب وزوجته روز (مكتبة جون كينيدي)

يرتكز المسلسل على سيرة جون كينيدي التي نشرها فريدريك لودجفال عام 2020. ووفق «نتفليكس»، سيتناول الموسم الأول «الصعود غير المتوقع لجو وروز كينيدي وأبنائهما التسعة، بمن فيهم الابن الثاني المتمرد جون (المعروف أيضاً بجاك)، الذي يكافح للخروج من ظل أخيه الأكبر المحبوب».

وشبّه المنتج التنفيذي سام شو قصة عائلة كينيدي بـ«الأساطير الأميركية»، مصرحاً بأنها «تقع في مكانٍ ما بين أعمال شكسبير ومسلسل (The Bold and the Beautiful)».

لا تُبالغ «نتفليكس» عندما تقول إنّ «السلسلة ستكشف عن الحياة الخاصة وقصص الحب والتنافس والمآسي التي عاشتها أكثر السلالات شهرة في أميركا». فسيرة آل كينيدي، وفق ما يرويها التاريخ، محمّلة بالنكبات ومذيّلة بالتراجيديا.

جوزيف كينيدي متوسطاً ولدَيه جون (يمين) وجو (يسار) عام 1938 (مكتبة جون كينيدي)

جوزيف «جو» كينيدي الأب

في الموسم الأول ستُسلّط الأضواء على جوزيف (جو)، والد الرئيس جون كينيدي ورأس هرم العائلة. جمع الرجل بين ريادة الأعمال والسياسة فبلغ من النفوذ ما سمح له ولعائلته بالاستمتاع بالثراء والسلطة. من «وول ستريت» إلى «هوليوود»، مروراً بـ«الكونغرس»، صعد كينيدي الأب سلّم المجتمع الأميركي حتى القمّة، إلا أنّ ذلك لم يردّ عنه ضربات القدَر التي أتت من خلال أولاده.

في مسلسل «كينيدي» يؤدّي الشخصية الممثل الألماني الآيرلندي مايكل فاسبندر.

يؤدّي الممثل مايكل فاسبندر شخصية جوزيف كينيدي الأب (ويكيبيديا - رويترز)

روز كينيدي

يروي المؤرّخون وكُتّاب سيرة آل كينيدي أنّ الأب جوزيف كان حنوناً مع أولاده ومنخرطاً في شؤونهم، ولا يتردّد في التعبير لهم عن عاطفته. في المقابل، كانت روز الأمّ «امرأة صعبة وقاسية»، وفق كاتبة سيرة العائلة باميلا كيو.

على الرغم مما أحاطها به زوجها من جاهٍ ومال ومرتبةٍ اجتماعية، «لم تكن أماً جيدة لأولادها التسعة»، تتابع كيو في حوار مع مجلة «بيبول» الأميركية. «لم تكن تحضنهم ولا تقول لهم إنها تحبهم ولا تسألهم حتى إن كانوا بخير. كانت امرأة قاسية فحسب».

تروي كيو حادثةً حصلت مع الرئيس جون كينيدي وهو طفل، عندما كان في المدرسة الداخلية «أُصيب بالمرض، وبقي 3 أشهر في مستوصف المدرسة، إلا أنّ أحداً لم يحضر لزيارته».

في الموسم الأول من المسلسل، تؤدّي شخصية روز كينيدي الممثلة الآيرلندية لورا دونيلي.

روز كينيدي تجسّدها على الشاشة لورا دونيلي (مكتبة جون كينيدي - إنستغرام)

جو كينيدي الابن

جو كينيدي، حلمُ أبيه جوزيف وأوّلُ إشارات اللعنة التي رافقت آل كينيدي على امتداد الأجيال. وُلد ابن كينيدي البكر عام 1915، وكَبُر ليصبح شاباً قويّ البنية وبهيّ الطلعة. وعلى الرغم من أنه لم يكن بذكاء شقيقه الأصغر، جون، فإنّ والده رأى فيه منذ الصغر رئيساً للولايات المتحدة الأميركية. بدأ تحضيره لهذا المصير ووظّف كل إمكانياته من أجل تحقيق ذاك الهدف، إلا أنّ المصائر لا يكتبها البشر.

تدرّج جو في الجيش الأميركي حتى وصل إلى رتبة ملازم طيّار في البحريّة. حاربَ في الحرب العالمية الثانية، وفي أثناء مهمة نقل متفجّرات في الطائرة التي كان يقودها عام 1944، انفجرت الحمولة قبل أوانها فلقيَ كبير أبناء كينيدي حتفَه عن 29 عاماً.

أصيب والدُه بألمٍ كبير وخطّ حينها رسالةً إلى ابنه الثاني جون، وهي تُعدُّ وثيقةً تاريخية، وممّا جاء فيها: «كانت كل خططي مرتبطة بالشاب جو... وقد انتهى كل شيء».

يؤدّي شخصية جو كينيدي الابن في المسلسل الممثل الأميركي نيك روبنسون.

الممثل نيك روبنسون يقدّم دور جو كينيدي الابن (ويكيبيديا - إنستغرام)

جون «جاك» كينيدي

لعلّ هذه الشخصية هي أكثر مَن ينتظرُها المشاهدون. جون كينيدي، الرئيس الأميركي الذي اغتيل عام 1963 عن 46 سنة، فبكَته الولايات المتحدة والعالم. وكانت نهايته تلك لعنةً إضافية في سلسلة اللعنات التي ضربت سلالة كينيدي.

نُسجت أساطير كثيرة حول ذلك الرجل، وبقيَ عالقاً في أذهان الناس على هيئة حلمٍ تبخّر بسرعة. لكن معظم هؤلاء الناس لا يعرفون من حكاية جون كينيدي سوى نصفها الثاني، أي مجد الرئاسة ومأساة الاغتيال. لكنهم لا يعرفون النصف الأول الذي كان فيه جون «طفلاً هزيلاً وكثيرَ المرض، يمضي معظم وقته في السرير وبين الكتب»، وفق كاتبة السيرة باميلا كيو.

تلك الرسالة التي خطّها جوزيف كينيدي الأب عن فاجعة رحيل ابنه البِكر، كانت في الواقع موجّهة إلى جون. ويمكن تخيّل وقعها عليه، هو الذي جرى التعامل معه دائماً على أنه البديل وليس الأصيل. وقد ردّد جون كينيدي لاحقاً، بعد أن وصل إلى ذروة السلطة، أن والده لطالما رأى شقيقه الأكبر في عالم السياسة، مضيفاً: «انخرطت في السياسة، لأنّ جو مات».

لن يكون جون كينيدي الشخصية المحوَريّة في المسلسل، على الأقلّ في الموسم الأول منه، إلا أنه سيتسنّى للمشاهدين أن يتعرّفوا على وجهه الآخر. ويؤدّي الشخصية الممثل الأميركي الصاعد جوشوا ميلنيك.

يؤدّي جوشوا ميلنيك شخصية جون كينيدي في سنوات شبابه (رويترز - إنستغرام)

روزماري الابنة المُستبعدة

عانت روزماري كينيدي، شقيقة جو وجون، من صعوباتٍ في النموّ بسبب ولادة عسيرة. وفي سن الـ23 أُخضعت لجراحةٍ في الرأس أصابتها بإعاقة أبديّة. يُحكى أنّ والدَيها حاولا إبعادها وعدم الإتيان على ذكرها قدر المستطاع، تفادياً لفضيحةٍ قد تضرّ بطموحات جوزيف كينيدي السياسية. تؤدي الدور في المسلسل الممثلة النيوزيلنديّة ليديا بيكهام.

روزماري كينيدي الابنة المصابة بإعاقة مزمنة تؤدّيها ليديا بيكهام (مكتبة جون كينيدي - إنستغرام)

آخر جراح الوالد... كاثلين وروبرت

مع الابنة الثانية كاثلين، المعروفة بـ«كيك» كينيدي، استُكملت سلسلة اللعنات التي حلّت بالعائلة. فهي قضت في حادث تحطّم طائرة عام 1948، ما أغرق والدها في دوّامة الحزن من جديد، لا سيما أنهما كانا مقرّبَين جداً. وتؤدّي شخصيتها في المسلسل الممثلة البريطانية سورا لايتفوت ليون.

أما الفصل الخامس من التراجيديا فكُتب بعد 5 سنوات على اغتيال الرئيس جون كينيدي. قضى شقيقه روبرت اغتيالاً هو الآخر، فيما كان يقوم بحملته الرئاسية.

قضى روبرت كينيدي اغتيالاً وشقيقته كاثلين في تحطّم طائرة (مكتبة جون كينيدي)

ربما لن يتّسع الموسم الأول من مسلسل «كينيدي» لسرد كل تلك الأحداث، لكنه سيفعل على امتداد المواسم التالية. مع العلم بأنّ لعنة آل كينيدي انسحبت على الأحفاد الذين قضى بعضهم في كوارث جويّة، وحوادث رياضية، وبسبب جرعات زائدة من المخدرات.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended