إيران تتوقع تحسن عملتها بعد «تفاهمات مالية» مع العراق والإمارات

شمخاني: إنجازات زيارة بكين وأبوظبي وراء رحلة بغداد

إيرانيون يتسوقون قبيل رأس السنة الفارسية في بازار طهران، الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
إيرانيون يتسوقون قبيل رأس السنة الفارسية في بازار طهران، الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

إيران تتوقع تحسن عملتها بعد «تفاهمات مالية» مع العراق والإمارات

إيرانيون يتسوقون قبيل رأس السنة الفارسية في بازار طهران، الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
إيرانيون يتسوقون قبيل رأس السنة الفارسية في بازار طهران، الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

تتوقع طهران تحسن قيمة الريال الإيراني، بعدما توصلت إلى تفاهمات تتيح استخدام الدرهم في تبادلاتها التجارية مع الإمارات، فضلاً عن إلى استعادة مستحقات إيران لدى العراق من تصدير الكهرباء والغاز، حسبما أفاد الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني.
وقال أعلى مسؤول أمني إيراني، فور عودته من العاصمة العراقية، إن «الإنجازات الملحوظة» التي أحرزتها زياراته إلى الصين والإمارات كانت وراء القرار باستمرار هذا المسار، عبر زيارته إلى العراق، متحدثاً عن التوصل إلى آلية جديدة لتسديد ديون بغداد إلى طهران.
وشرح شمخاني أمس نتائج زياراته الأخيرة إلى بغداد وكل من أبوظبي ودبي، في أعقاب عودته من بكين باتفاق مع السعودية لاستئناف العلاقات الدبلوماسية.
وكانت إيران والسعودية أعلنتا في 10 مارس (آذار) استئناف علاقاتهما الدبلوماسية المقطوعة منذ 2016 خلال شهرين، إثر مفاوضات غير معلنة استضافتها الصين على مدى 4 أيام.
وأفاد شمخاني أنه أبرم اتفاقات مع المسؤولين الإماراتيين لتسهيل التجارة بين البلدين، عبر استخدام الدرهم، مشدداً على أنه اتفق مع الجانب الإماراتي على تحسين أوضاع سوق العملة الإيرانية.
وأوضح أن «رفع مشكلات التجار الإيرانيين المتعلقة بالعملات الأجنبية، كان خطوة أخرى إلى جانب اتفاقيات توصلنا إليها مع المسؤولين الإماراتيين لتحسين أوضاع سوق العملة في البلاد».
وفيما يتعلق بالعراق، قال شمخاني إن إحدى الخطوات على الصعيد الاقتصادي كانت في بغداد، حيث اتفق الطرفان على آلية جديدة لإنفاق الأصول الإيرانية المجمدة في العراق بموجب العقوبات الأميركية. وبحسب المسؤول الإيراني، تقرر أن تستخدم هذه الأموال لشراء السلع الأساسية.
ورافق شمخاني في رحلته محافظ البنك المركزي الإيراني ومسؤولون عن القطاعات الاقتصادية والسياسية والأمنية. وقال المسؤول الإيراني إنه خلال محادثاته المكثفة مع المسؤولين العراقيين، «تمكنا من الوصول إلى حلول مشتركة ومؤثرة فيما يخص إزالة بعض العقبات الموجودة في طريق التعاون الشامل».
ووصف شمخاني توقيع الاتفاق الأمني بين بغداد وطهران، لضبط الأمن في حدود البلدين، بأنه «حدث مهم للغاية». وقال: «بتوقيع هذه الاتفاقات ذات الأبعاد المختلفة، سيحاول البلدان، بخطة محددة، القضاء على شر الجماعات المناهضة للثورة، التي تتخذ إجراءات معادية للأمن ضد إيران من إقليم كردستان».
ونقل الموقع الإعلامي، الناطق باسم الحكومة الإيرانية، عن شمخاني قوله: «أسفرت الزيارات إلى الصين والإمارات، بأمر من الرئيس، وبأهداف سياسية واقتصادية وأمنية، عن إنجازات كبيرة. بناء على ذلك، تقرر مواصلة هذا المسار بزيارة العراق».
وكان وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان قد قال في مؤتمر صحافي إن رحلة شمخاني إلى العراق والإمارات كانت مقررة منذ 4 أشهر، ويغلب عليها الطابع الأمني، وإنها «جاءت هذه الأيام وفق الصدفة»، متهماً بعض الأطراف الداخلية بالسعي وراء إثارة ازدواجية في السياسة الخارجية. ولفت عبداللهيان إلى أن «ما يحدث في السياسة الخارجية بتنسيق كامل مع كبار المسؤولين في النظام، وشخص رئيس الجمهورية، ووزارة الخارجية، والأمين العام لمجلس الأمن القومي والأجهزة الأخرى التي لديها واجبات ذاتية نوعاً ما في السياسة الخارجية».
وفي سياق موازٍ مع تصريحات شمخاني، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن محافظ البنك المركزي، محمد رضا فرزين، أنه «مع الانفراجة التي تحققت خلال زيارة الإمارات لتسهيل التجارة بين البلدين، باستخدام عملة الدرهم، والانفراجة في العراق، من المؤكد أن سوق العملة وسوق التبادل ستشهدان تحسناً العام الجديد، الذي يبدأ اليوم».
وقال فرزين للصحافيين: «كان لدينا لقاء جيد ومؤثر مع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني»، مشيراً إلى أن السوداني وجّه بـ«تعليمات إلى محافظ البنك المركزي العراقي» من دون أن يتطرق إلى التفاصيل. وإذ أشار فرزين إلى أنه عقد اجتماعاً استمر 3 ساعات مع محافظ البنك المركزي العراقي والرئيس التنفيذي لبنك التجارة العراقي، قال: «لدينا احتياطات كبيرة من بيع النفط والغاز في العراق، التي هي مخصصة للسلع الأساسية في بلدنا، لكن بعض التأخير الذي حصل تسبب في مشكلات لسفن تنقل تلك السلع».
وبحسب فرزين، ناقش الطرفان الإسراع في الدفعات ومتابعتها. وقال: «تقرر أن نعقد اجتماعات مستمرة لمتابعة الأعمال بشكل يومي لرفع مشكلات التجار والمستوردين للسلع الأساسية»، وفق ما نقلت وكالة «مهر» الحكومية.
وقبل ساعات من عيد النوروز، بلغ سعر الدولار الواحد في سوق الحرة الإيرانية 494 ألف ريال، بحسب موقع «بونباست دوت كوم» وموقع «بازار 360 دوت كوم». وذلك بعدما عوض الريال الإيراني بعضاً من الخسائر التي تكبدها على مدى شهر ونصف شهر، بعد إعلان التوصل لاتفاق بين إيران والسعودية، وكذلك تراجع التوتر بشأن البرنامج النووي بعد إعلان الوكالة الدولية للطاقة الذرية وطهران عن اتفاق جديد لحل القضايا العالقة.
وكان الريال قد ارتفع إلى 447 ألفاً مقابل الدولار في 11 مارس. وهبط الريال إلى مستوى قياسي عند 601500 للدولار في أواخر فبراير (شباط)، لكنه عاد للارتفاع في مارس. ومع ارتفاع معدل التضخم السنوي إلى أكثر من 50 في المائة، يحاول الإيرانيون حماية قيمة مدخراتهم عن طريق شراء العملات الأجنبية أو الذهب.
وحسب «رويترز»، فقد الريال ما يقرب من 30 في المائة من قيمته منذ بدء الاحتجاجات على مستوى البلاد في سبتمبر (أيلول) بعد وفاة شابة إيرانية كردية أثناء احتجاز الشرطة لها.
ويقول تجار العملات الأجنبية إن انخفاض الريال نابع جزئياً من الاضطرابات، فضلاً عن عزلة إيران المتزايدة في مواجهة العقوبات الغربية بسبب سجلها في مجال حقوق الإنسان واستخدام روسيا طائرات مسيرة إيرانية الصنع في أوكرانيا.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

إسرائيل تشن ضربات واسعة على طهران... وتعترض صواريخ من إيران واليمن

تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تشن ضربات واسعة على طهران... وتعترض صواريخ من إيران واليمن

تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، أنه شن موجة واسعة من الضربات على أهدافٍ تابعةٍ للنظام الإيراني في طهران، مشيراً إلى أن دفاعاته الجوية تعمل على اعتراض صواريخ أُطلقت من إيران، وأنها تصدّت، بالفعل، لصاروخٍ أُطلق من اليمن.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال الجيش، في بيان مقتضب، إنه «استكمل... قبل وقت قصير موجة غارات واسعة استهدفت بنى تحتية تابعة لنظام الإرهاب الإيراني في طهران».

كما أفاد الجيش بأن دفاعاته الجوية تعمل على اعتراض صواريخ أُطلقت من إيران بعد تفعيل صافرات الإنذار.

وقال: «قبل وقت قصير، رصد الجيش الإسرائيلي صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل. تعمل أنظمة الدفاع على اعتراض هذا التهديد».

وقال موقع «واي نت» الإخباري إن خدمات الطوارئ في إسرائيل أعلنت إصابة 14 شخصاً، صباح الأربعاء، جراء سقوط صاروخ عنقودي في مدينة بني براك الإسرائيلية.

رجال الإنقاذ يقيّمون الأضرار في موقع غارة إيرانية على بني براك (أ.ف.ب)

وذكرت خدمات الطوارئ أن مِن بين المصابين طفلة تبلغ من العمر 12 عاماً، وُصفت حالتها بالحرِجة، بعدما تعرضت لإصابات شديدة نتيجة شظايا زجاج نافذة تحطَّم أثناء وجودها في سريرها.

كما أُصيب شخصان آخران بجروح متوسطة، في حين تعرَّض باقي المصابين لإصابات طفيفة.

فِرق الإنقاذ الإسرائيلية تُجلي السكان من موقع سقوط صاروخ في بني براك (رويترز)

كما أعلن الجيش الإسرائيلي أن الدفاعات الجوية تصدّت، في وقت مبكر من صباح اليوم الأربعاء، لصاروخٍ أُطلق من اليمن، حيث أعلن المتمردون الحوثيون شن هجمات على إسرائيل في الأيام الأخيرة.

وقال الجيش، في بيان، إن القوات الإسرائيلية «رصدت إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وتعمل أنظمة الدفاع الجوي لاعتراض التهديد». وفي وقت لاحق، أعلن أنه «يسمح للسكان بمغادرة المناطق المحمية في كل أنحاء البلاد».

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنه جرى اعتراض الصاروخ، ولم تردْ أي تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار.

ولاحقا أعلن الحوثيون أنهم شنوا هجوماً صاروخياً على إسرائيل في «

عملية مشتركة نُفذت بالتعاون مع إيران و(حزب الله) اللبناني».

وأعلن الحوثيون، المدعومون من إيران، شن هجمات بالصواريخ والمُسيّرات على إسرائيل، خلال نهاية الأسبوع، وهي الأُولى لهم في الحرب الحالية.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أنه جرى اعتراض مُسيّرتَين أُطلقتا من اليمن.

ويمكن للحوثيين أن يُعطلوا من اليمن حركة الملاحة عبر البحر الأحمر، كما فعلوا في ذروة حرب إسرائيل على غزة.

في سياق متصل، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن سلاح الجو شن هجوماً، أمس الثلاثاء، في منطقة محلات بإيران، وقضى على المهندس مهدي وفائي، رئيس فرع الهندسة في «فيلق لبنان»، التابع لـ«فيلق القدس»، الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

وكتب، في منشور على «إكس»: «خلال 20 عاماً من عمله رئيساً لفرع الهندسة في (الفيلق)، قاد وفائي مشاريع تحت أرضية في لبنان وسوريا. وفي إطار منصبه، قاد جهود النظام الإيراني لإقامة بنى تحتية تحت الأرض لصالح (حزب الله)، ونظام بشار الأسد في سوريا وأدار عشرات المشاريع تحت الأرض في لبنان، والتي جرى استخدامها لتخزين وسائل قتالية متطورة».

وأضاف أن القضاء على وفائي «يضرب قدرات إنشاء البنى التحتية تحت الأرض لـ(حزب الله) وجهود النظام الإيراني لتنفيذ مخططات إرهابية في أنحاء الشرق الأوسط».

Your Premium trial has ended


إسقاط مُسيرة إسرائيلية بصاروخ أرض-جو في جنوب لبنان

يمرّ أشخاص على دراجاتٍ نارية صغيرة بموقع سقوط غارة إسرائيلية في بيروت (رويترز)
يمرّ أشخاص على دراجاتٍ نارية صغيرة بموقع سقوط غارة إسرائيلية في بيروت (رويترز)
TT

إسقاط مُسيرة إسرائيلية بصاروخ أرض-جو في جنوب لبنان

يمرّ أشخاص على دراجاتٍ نارية صغيرة بموقع سقوط غارة إسرائيلية في بيروت (رويترز)
يمرّ أشخاص على دراجاتٍ نارية صغيرة بموقع سقوط غارة إسرائيلية في بيروت (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، إن صاروخاً أرض-جو أُطلق على طائرة مُسيرة إسرائيلية، خلال عملية عسكرية في جنوب لبنان، ليل الثلاثاء، مما تسبَّب في سقوطها.

كما أعلنت إسرائيل مقتل قياديين بارزين في «حزب الله» في غارتين على بيروت. وذكر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «خلال ساعات الليلة الماضية، شن جيش الدفاع في بيروت غارتيْن، حيث استهدفت واحدة قيادياً بارزاً في (حزب الله) الإرهابي، والثانية قيادياً إرهابياً بارزاً آخر».

وأضاف الجيش أنه لا يوجد أي خطر لتسريب معلومات، وأن الحادث قيد التحقيق.

وتتزامن الغارات الإسرائيلية الكثيفة مع إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن «مع انتهاء العملية، سيُقيم الجيش الإسرائيلي منطقة أمنية داخل لبنان، على خط دفاعيّ ضد الصواريخ المضادة للدبابات، وسيُحكِم سيطرته الأمنية على المنطقة بأكملها حتى نهر الليطاني»، في عمق يمتد لمسافة تناهز 30 كيلومتراً من الحدود.

رجل يقف بجانب منزل مدمَّر جراء غارة إسرائيلية على بيروت (رويترز)

وأضاف كاتس أن مئات الآلاف من النازحين اللبنانيين «سيُمنَعون منعاً باتّاً» من العودة إلى بيوتهم إلى حين ضمان أمن شمال إسرائيل، قائلاً: «ستُهدَم كل المنازل في القرى المتاخمة للحدود في لبنان، على غرار نموذج رفح وبيت حانون في غزة».

وعلى وقْع الغارات والإنذارات الإسرائيلية، نزح أكثر من مليون شخص من منازلهم، وفق السلطات، خصوصاً من معاقل «حزب الله» في جنوب البلاد وضاحية بيروت الجنوبية.

يتجمع الناس حول سيارة مدمَّرة في أعقاب غارة إسرائيلية استهدفتها ببيروت (رويترز)

وندّد وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى، في بيان، بتصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس «التي لم تعد مجرد تهديدات، بل تعكس نية واضحة لفرض احتلال جديد لأراض لبنانية، وتهجير قسري لمئات آلاف المواطنين، وتدمير مُمنهج للقرى والبلدات الجنوبية».


ترمب لا يربط نهاية الحرب بمصير «هرمز»

دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)
دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)
TT

ترمب لا يربط نهاية الحرب بمصير «هرمز»

دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)
دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)

رسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب معادلة جديدة للحرب مع إيران، بقوله إن «مسار إنهائها لا يرتبط بحسم ملف مضيق هرمز فوراً»، رغم تمسكه بمطلب إعادة فتحه أمام الملاحة ومطالبته الدول الأكثر اعتماداً على نفط المنطقة بتحمل عبء أكبر في هذه المهمة.

وجاء هذا الموقف بينما أبقى البنتاغون خياراته مفتوحة في المضيق، ووسعت الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتهما على البنية التحتية العسكرية والحيوية داخل إيران.

وحذّر وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث من أن الولايات المتحدة لديها خيارات للتصرف في هرمز، لكن القرار النهائي في يد الرئيس ترمب، رافضاً استبعاد خيار استخدام قوات برية. أما رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين فقال إن العمليات الأميركية تركز على الأصول البحرية الإيرانية وقدرات زرع الألغام، إضافة إلى مواقع الإنتاج العسكري والأبحاث النووية.

وقال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة استهدفت مستودع ذخيرة كبيراً في أصفهان بقنابل خارقة للتحصينات زنة 2000 رطل، بينما أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن غارة عطلت محطة لتحلية المياه في جزيرة قشم، في وقت واصل فيه الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات على مواقع إنتاج سلاح ومنظومات دفاع جوي داخل إيران.

في المقابل، رفعت طهران من حدة ردها السياسي والعسكري، إذ توعد «الحرس الثوري» شركات أميركية، وحذر وزير الخارجية عباس عراقجي من استهداف البنية التحتية، فيما قال الرئيس مسعود بزشكيان إن إيران تريد إنهاء الحرب، لكنها تشترط ضمانات تحول دون تكرار الهجوم.