حزمة سادسة من العقوبات الغربية تستهدف إيران بسبب حقوق الإنسان

«الأوروبي» أدرج إمام جمعة مشهد على لائحته وبريطانيا عاقبت مسؤولين ماليين لـ«الحرس الثوري»

جانب من احتجاجات إيران في أكتوبر (تشرين الأول) حيث لعبت النساء دوراً مهماً فيها (أ.ف.ب)
جانب من احتجاجات إيران في أكتوبر (تشرين الأول) حيث لعبت النساء دوراً مهماً فيها (أ.ف.ب)
TT

حزمة سادسة من العقوبات الغربية تستهدف إيران بسبب حقوق الإنسان

جانب من احتجاجات إيران في أكتوبر (تشرين الأول) حيث لعبت النساء دوراً مهماً فيها (أ.ف.ب)
جانب من احتجاجات إيران في أكتوبر (تشرين الأول) حيث لعبت النساء دوراً مهماً فيها (أ.ف.ب)

فرضت بريطانيا والاتحاد الأوروبي وأستراليا حزمة جديدة من العقوبات على المسؤولين الإيرانيين بسبب القمع الوحشي للاحتجاجات المناهضة للنظام في أعقاب وفاة الشابة الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول) الماضي.
وفرض الاتحاد الأوروبي حزمة جديدة من العقوبات على إيران بسبب انتهاكات لحقوق الإنسان، وأضاف ثمانية أفراد وكياناً واحداً إلى قائمة العقوبات. وقال الاتحاد في بيان «بوجه خاص، يفرض المجلس (الأوروبي) عقوبات على أعضاء في السلطة القضائية أصدروا أحكاماً بالإعدام في محاكمات جائرة ولدورهم في تعذيب مدانين».
واستهدفت العقوبات إمام جمعة مشهد أحمد علم الهدي، والد زوجة الرئيس الإيراني. وبشكل إجمالي، تم فرض عقوبات بحق ثمانية أشخاص من خلال حظر سفرهم إلى الاتحاد الأوروبي وتجميد أي أصول يمتلكونها في التكتل وذلك بسبب دعمهم.
وأدرج الاتحاد الأوروبي ثلاثة قضاة بين هؤلاء منهم رئيس القضاء في محافظة مازندران، محمد صادق أكبري، ومرتضى براتي، رئيس الفرع الأول بمحكمة أصفهان، وموسى آصف حسيني، رئيس محكمة الثورة في محافظة البرز. وشملت العقوبات المتحدث باسم اللجنة الثقافية للبرلمان، النائب أحمد راستينه.
لانتهاكات حقوق الإنسان. وإجمالاً، تنطبق عقوبات الاتحاد الأوروبي حالياً على 204 أفراد و34 كياناً في إيران.
كما استهدفت عقوبات الاتحاد الأوروبي «المجلس الأعلى للثورة الثقافية» وأمينه العام عبد الحسين خسروبناه، وهو عبارة عن هيئة سياسية، يختار جميع أعضائها المرشد الإيراني وتنظر في السياسات العامة التي تخص الشؤون الاجتماعية والثقافية والتعليمية.
وقبل اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل أمس، أعلنت وزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بيربوك، أن الكتلة ستفرض حزمة سادسة من العقوبات على إيران رداً على انتهاكات لحقوق الإنسان.
وأضافت للصحافيين لدى وصولها لحضور اجتماع مع نظرائها في التكتل في بروكسل «نريد أن نوضح أنه ما من أحد فوق القانون؛ ولهذا سنفرض حزمة سادسة من العقوبات هنا في بروكسل». وقالت: إن «هذا يوضح أننا لا نغلق أعيننا عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، بل نقف إلى جانب الرجال الشجعان، وبخاصة النساء والشباب»، مضيفة، أنه يتم الآن تسليط الضوء على النداء بالحرية بطرق مختلفة، حيثما تكون ظلال «قمع النظام»، موضحة، أن النساء غير المحجبات ينزلن على سبيل المثال إلى الشوارع أو ينشرن مقاطع فيديو رقص.
قبل ساعات من ذلك، أصدرت الحكومة البريطانية قراراً مشابهاً بفرضها عقوبات على قادة كبار في «الحرس الثوري» الإيراني، من بينهم مسؤولون عن إدارة استثماراته المالية.
وأعلنت بريطانيا، بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، في الأشهر الماضية خمس حِزم من العقوبات على إيران على خلفية القمع واسع النطاق ضد المشاركين في الاحتجاجات التي أشعل فتيلها وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق في سبتمبر.
وتشكل الاحتجاجات أحد أجرأ التحديات ضد الهيئة الحاكمة منذ ثورة 1979. وتتهم إيران القوى الغربية بتأجيج الاضطرابات التي قابلتها قوات الأمن بعنف أدى إلى سقوط وفيات.
وقال جيمس كليفرلي، وزير الخارجية البريطاني «اليوم، نتخذ إجراءً ضد القادة الكبار داخل (الحرس الثوري) الإيراني المسؤولين عن تمويل القمع الوحشي للنظام الحاكم» بحسب «رويترز».
وأضاف كليفرلي، أن بلاده ستواصل بالتعاون مع شركائها الدوليين الوقوف مع الشعب الإيراني في «مطالبته بتغيير جذري» في إيران.
وفُرضت العقوبات، وهي تجميد أصول وحظر سفر إلى بريطانيا، على خمسة أعضاء في مجلس إدارة «بنياد تعاون» وهو المؤسسة التعاونية بـ«الحرس الثوري» وقائدين كبيرين بـ«الحرس» في محافظتي طهران وألبرز.
بدورها، فرضت أستراليا عقوبات مالية جديدة وحظر سفر على كيانات وأفراد إيرانيين بسبب انتهاكات حقوق الإنسان.
وقالت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ، الاثنين: إن بين من شملتهم عقوبات حقوق الإنسان أربعة من أفراد شرطة الأخلاق المسؤولين عن اعتقال واحتجاز وسوء معاملة مهسا أميني.
وقالت وونغ: إن شخصيات رفيعة المستوى في إنفاذ القانون وشخصيات سياسية وعسكرية، من بينها داخل «الحرس الثوري» الإيراني، الذين شاركوا في حملة القمع العنيفة على الاحتجاجات في إيران بعد وفاة أميني، خضعوا أيضاً لعقوبات محددة، طبقاً لوكالة الأنباء الألمانية.
وأضافت، أن أستراليا ستفرض أيضاً عقوبات وحظر سفر على 13 شخصية إيرانية وكياناً واحداً متورطين في إنتاج وتوريد طائرات من دون طيار إلى روسيا. وقالت وونغ في بيان «استخدمت روسيا طائرات مسيّرة إيرانية الصنع لاستهداف المدنيين الأوكرانيين والبنية التحتية المدنية. وتوضح هذه القائمة أنه ستكون هناك عواقب على أولئك الذين يقدمون الدعم المادي لروسيا». وأضافت، أن «أستراليا تقف إلى جانب شعب إيران وشعب أوكرانيا».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

مسؤول أميركي: مطالب إيران للتفاوض «سخيفة وغير واقعية»

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: مطالب إيران للتفاوض «سخيفة وغير واقعية»

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)

قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية إن الممثلين الإيرانيين أبلغوا إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن لديهم شروطاً صارمة لاستئناف مفاوضات وقف إطلاق النار.

وأضافت أن «الحرس الثوري» الإيراني لديه مطالب مثل إغلاق جميع القواعد الأميركية في الخليج ودفع تعويضات عن الهجمات على إيران، وفقاً لمصادر.

وشملت المطالب الأخرى، مثل السماح لإيران بتحصيل رسوم من السفن العابرة لمضيق هرمز، على غرار ما تفعله مصر في قناة السويس، وتوفير ضمانات بعدم تجدّد الحرب ووقف الضربات الإسرائيلية على «حزب الله» اللبناني، ورفع جميع العقوبات المفروضة على إيران، والسماح بالاحتفاظ ببرنامجها الصاروخي دون أي مفاوضات لتقييده.

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)

وفي المقابل، وصف مسؤول أميركي هذه المطالب بأنها «سخيفة وغير واقعية».

وقال مسؤولون عرب وأميركيون، وفق الصحيفة، إن هذه المواقف ستجعل التوصل إلى اتفاق مع طهران أصعب مما كان عليه قبل بدء ترمب الحرب.

وذكر المسؤولون أن الرسائل الأولى للجولة الدبلوماسية الجديدة جاءت من وسطاء من الشرق الأوسط في أواخر الأسبوع الماضي، وأن الولايات المتحدة وإيران ليستا على اتصال مباشر.


أستراليا تقيّد مؤقتاً سفر حاملي تأشيرات الزيارة الإيرانيين

علم أستراليا (رويترز)
علم أستراليا (رويترز)
TT

أستراليا تقيّد مؤقتاً سفر حاملي تأشيرات الزيارة الإيرانيين

علم أستراليا (رويترز)
علم أستراليا (رويترز)

قالت وزارة الشؤون الداخلية الأسترالية، اليوم (الأربعاء)، إنها ستقيّد مؤقتاً سفر بعض حاملي تأشيرات الزيارة الإيرانيين الموجودين خارج أستراليا إلى البلاد، مضيفة أن هذه الخطوة تهدف إلى حماية نظام الهجرة لديها.


مسؤول عسكري إيراني: الأميركيون يتفاوضون مع أنفسهم

لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)
لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)
TT

مسؤول عسكري إيراني: الأميركيون يتفاوضون مع أنفسهم

لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)
لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)

سخر متحدث عسكري إيراني، اليوم الأربعاء، من حديث الولايات المتحدة بشأن وجود مفاوضات لوقف إطلاق النار، مؤكدا أن الأميركيين «يتفاوضون مع أنفسهم فقط».

وأدلى العقيد إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم مقر «خاتم الأنبياء» المركزي التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني، بهذه التصريحات في تسجيل مصور بث عبر التلفزيون الرسمي. وقال: «القوة الاستراتيجية التي كنتم تتحدثون عنها تحولت إلى فشل استراتيجي. من يدعي أنه قوة عظمى عالمية كان سيخرج من هذا المأزق لو استطاع. لا تزينوا هزيمتكم باتفاق. لقد انتهى زمن وعودكم الفارغة». وأضاف: «هل وصلت خلافاتكم الداخلية إلى حد أنكم تتفاوضون مع أنفسكم؟».

وجاءت تصريحات ذو الفقاري بعد وقت قصير من إرسال إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطة من 15 بندا لوقف إطلاق النار إلى إيران عبر باكستان. وقال: «كانت كلمتنا الأولى والأخيرة واحدة منذ اليوم الأول، وستبقى كذلك: من هم مثلنا لن يتوصلوا إلى اتفاق مع من هم مثلكم. لا الآن ولا في أي وقت».