مشروع النقل العام في العاصمة السعودية ينطلق بـ«حافلات الرياض»

الهيئة الملكية لـ«الشرق الأوسط»: مجموع أطوال شبكة الحافلات في المرحلة الأولى يتجاوز 550 كيلومتراً

حافلات الرياض ستعمل في المرحلة الأولى من الساعة الخامسة صباحاً حتى 12 بعد منتصف الليل (موقع الهيئة الملكية لمدينة الرياض)
حافلات الرياض ستعمل في المرحلة الأولى من الساعة الخامسة صباحاً حتى 12 بعد منتصف الليل (موقع الهيئة الملكية لمدينة الرياض)
TT

مشروع النقل العام في العاصمة السعودية ينطلق بـ«حافلات الرياض»

حافلات الرياض ستعمل في المرحلة الأولى من الساعة الخامسة صباحاً حتى 12 بعد منتصف الليل (موقع الهيئة الملكية لمدينة الرياض)
حافلات الرياض ستعمل في المرحلة الأولى من الساعة الخامسة صباحاً حتى 12 بعد منتصف الليل (موقع الهيئة الملكية لمدينة الرياض)

سجّل إعلان «الهيئة الملكية لمدينة الرياض»، اليوم (الأحد)، إطلاق المرحلة الأولى من خدمة «حافلات الرياض»، ضمن «مشروع الملك عبد العزيز للنقل العام» بالعاصمة السعودية الرياض، انطلاقه تاريخيّة في إطار المشروع الذي طال انتظاره منذ إقرار مجلس الوزراء تنفيذه في أبريل (نيسان) من العام 2012.
https://twitter.com/RCRCSA/status/1637402744771190791?s=20
إضافة لنشاط النقل العام
وفي العاصمة السعودية، التي تعتبر إحدى أسرع مدن العالم توسّعاً بحسب بيانات رسمية، حيث اتّسعت مساحة المدينة الصغيرة خلال الخمسين عاما الماضية، من 1800 كيلومتر مربع تقريباً، لتتجاوز 3,115 كيلومتراً مربعاً تقريباً في الوقت الحاضر، يمثّل إطلاق المرحلة الأولى إضافة مهمّة في نشاط النقل العام في العاصمة السعودية، كما أشار لذلك وزير النقل والخدمات اللوجستية صالح الجاسر، الذي أكّد أنها تتيح لسكان المدينة وزوّارها «خيارات تنقل جديدة وآمنة وصديقة للبيئة، كما تعزّز من جودة الحياة، وتسهم في تسهيل الحركة المرورية».
https://twitter.com/SalehAlJasser/status/1637349799593758721?s=20
550 كيلومترا للمرحلة الأولى
وفي تفاصيل جديدة، أفصحت الهيئة الملكية لمدينة الرياض لـ«الشرق الأوسط» أن «مجموع أطوال شبكة حافلات الرياض في المرحلة الأولى يتجاوز 550 كيلومترا، من مجموع 1900 كيلومتر للمراحل الخمس، وستكون أوقات تشغيل الحافلات، التي يتجاوز عددها 300 حافلة في 633 محطة و15 مساراً، ابتداءً من الساعة الخامسة صباحاً حتى 12 بعد منتصف الليل، كل يوم»، وأضافت الهيئة أنه يتوقع أن يُسهم المشروع بشكل عام في «تقليل الازدحام المروري والحفاظ على البيئة بسبب استخدام وقود خاص ذي انبعاثات منخفضة، فضلاً عن مساهمته في خفض تلوّث الهواء الناتج عن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتج من عوادم السيارات».
أحد السبل الرئيسية لتخفيف الازدحام المروري
ويأتي «مشروع الملك عبد العزيز للنقل العام» في الرياض والمرحلة الأولى من خدمة «حافلات الرياض»، في طليعة السبل المؤدّية لتخفيف حدّة الازدحام المروري في المدينة التي تضج بالحيوية والحركة على مدار اليوم، وتنتشر مشاريعها الجديدة ومراكز الأعمال على جنبات الطرق المحورية فيها، حيث أكّد أمين الرياض الأمير فيصل بن عياف في مقابلة تلفزيونية أواخر فبراير (شباط) الماضي، أن «أمانة منطقة الرياض» وبالتعاون مع عدد كبير من الجهات واللجان تعمل على حل مشكلة الازدحام بعدد من السبل، ومن ضمنها مشروع النقل العام الذي سيوفّر، حسب قوله، «بدائل لتفادي الازدحام».
ومن شأن إطلاق خدمة «حافلات الرياض»، أن يحدّ من الحاجة إلى استخدام السيارات الخاصة، وذلك عبر استخدام الحافلات وسيلة للوصول إلى أماكن العمل والتعليم والأنشطة الترفيهية، الذي سوف ينعكس على تسهيل عملية التنقّل لجميع شرائح المجتمع، وبالتالي تخفيف حدّة الازدحام المروري في الرياض.

خدمات رقمية لتسهيل الاستخدام
وبالتزامن مع إطلاق المرحلة الأولى من خدمة «حافلات الرياض»، جرى إطلاق البوابة الإلكترونية للخدمة، وهي من أبرز التسهيلات حتى اللحظة، خصوصاً أن البوابة تقدم خيارات متنوّعة للركاب لمعرفة مسارات الحافلات، وآلية شراء التذاكر، كما تم إطلاق تطبيق «حافلات الرياض» للهواتف الذكية، الذي يوفر خدمات عديدة، من ضمنها شراء التذاكر التي تبلغ تكلفتها 4 ريالات والصالحة لمدة ساعتين.
ووفقاً لبيان إطلاق المرحلة الأولى من الخدمة، فقد تم تسهيل آلية شراء التذاكر للاستفادة من الخدمة، لتواكب احتياجات جميع الركاب، من خلال إتاحة عدة خيارات، منها: «بطاقة درب» الخاصة بالخدمة، أو من خلال التطبيق، أو أجهزة البيع في المحطات الخاصة بالحافلات، أو عبر دفع قيمة التذاكر على متن الحافلة باستخدام البطاقات البنكية والأجهزة الذكية، حيث إن من المهم ذكر أن الأطفال إلى عمر ست سنوات تكون رحلتهم مجانية.
ومن المنتظر أن تكشف الأيام القادمة عن نتائج إيجابية على صعيد استخدام الركاب لخدمة «حافلات الرياض» والتقليل من استخدام السيارات الخاصة، وانعكاس ذلك على تقليل مشاكل الازدحام المروري وخفض التلوّث في الهواء بسبب استخدام وسائل النقل الصديقة للبيئة.


مقالات ذات صلة

جدة تستضيف الاجتماع الدولي للمنتدى الاقتصادي العالمي في أبريل

الاقتصاد الإبراهيم يكشف من دافوس عن تفاصيل اجتماع المنتدى الذي سيعقد في جدة (واس)

جدة تستضيف الاجتماع الدولي للمنتدى الاقتصادي العالمي في أبريل

أعلنت السعودية رسمياً عن الاجتماع الدولي للمنتدى الاقتصادي العالمي حول التعاون والنمو الذي سيعقد في جدة يومي 22 و23 أبريل 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض - دافوس)
الاقتصاد شعار «أرقام» المالية

«أرقام» المالية السعودية تحذر من ادعاءات عملة رقمية تحمل اسمها

حذرت بوابة «أرقام» المالية من محاولات احتيال يجري تداولها عبر قنوات غير رسمية، تنتحل اسم الشركة وهويتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد 
جانب من العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

السعودية تفتح باب التملك العقاري للأجانب

دخلت السعودية، أمس (الخميس)، حقبة اقتصادية تاريخية بدخول نظام تملك غير السعوديين للعقار حيز التنفيذ، مُحوّلة سوقها المحلية إلى منصة استثمارية عالمية.

«الشرق الأوسط» ( الرياض)
الاقتصاد جلسة خاصة بالاقتصاد السعودي في دافوس (الشرق الأوسط)

دافوس... «هندسة الأثر» تضع السعودية في قلب الاقتصاد العالمي الجديد

قدمت السعودية من فوق جبال دافوس السويسرية نموذجاً فريداً في «هندسة الأثر» الاقتصادي، حيث رسم وزراء ومسؤولون خريطة طريق لمرحلةٍ قوامها «الذكاء التشغيلي».

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد الخريّف يتحدث في إحدى الجلسات التي استضافها «البيت السعودي» على هامش اجتماعات دافوس (الشرق الأوسط)

وزير الصناعة السعودي من دافوس: علاقة التكنولوجيا والتعدين «تكافلية»

شدد وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، بندر الخريّف، على وجود «علاقة تكافلية» بين التكنولوجيا والتعدين.

«الشرق الأوسط» (دافوس)

زخم جنوبي يمني في الرياض نحو حوار تاريخي

القيادات الجنوبية في اليمن احتكمت لنتائج مؤتمر الحوار المرتقب في الرياض (رويترز)
القيادات الجنوبية في اليمن احتكمت لنتائج مؤتمر الحوار المرتقب في الرياض (رويترز)
TT

زخم جنوبي يمني في الرياض نحو حوار تاريخي

القيادات الجنوبية في اليمن احتكمت لنتائج مؤتمر الحوار المرتقب في الرياض (رويترز)
القيادات الجنوبية في اليمن احتكمت لنتائج مؤتمر الحوار المرتقب في الرياض (رويترز)

تشهد العاصمة السعودية الرياض زخماً سياسياً غير مسبوق للقيادات والمكونات اليمنية الجنوبية، في إطار مشاورات مكثفة تمهّد لانعقاد مؤتمر الحوار الجنوبي – الجنوبي برعاية مباشرة من السعودية، حيث يُنظر إلى هذا الحراك بوصفه محطة مفصلية لإعادة صياغة مستقبل جنوب اليمن، انطلاقاً من توافق وطني جنوبي شامل يعبّر عن التطلعات الشعبية دون إقصاء أو تهميش.

ويأتي هذا المسار استجابة لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، على خلفية تطورات سياسية وأمنية كانت شهدتها المحافظات الجنوبية، لا سيما حضرموت والمهرة، وما أعقبها من تدخل لتحالف دعم الشرعية لحماية الاستقرار. وتعوّل الأوساط اليمنية والإقليمية والدولية على أن تشكّل مخرجات المؤتمر الجنوبي المرتقب حجر الزاوية في أي تسوية يمنية سياسية شاملة، بما يعزز وحدة الصف الجنوبي ويمنح قضيته تمثيلاً عادلاً على طاولة المفاوضات النهائية.

وتؤكد الرياض، وفق تصريحات مسؤوليها وفي مقدمتهم وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، أن دورها يقوم على رعاية التوافق لا فرض الخيارات، ودعم حوار جنوبي مسؤول يفضي إلى شراكة حقيقية.

يأتي ذلك في وقت تواصل فيه السعودية جهودها من أجل تثبيت الأمن في المناطق اليمنية المحررة وتوفير الخدمات، ودعم الحكومة وتمويل رواتب الموظفين المدنيين والعسكريين.


تدخُّل طبي سعودي ينقذ حياة سبعيني في سقطرى

استقرت حالة المريض بعد التدخل الطبي السريع في إنجاز إنساني لافت (واس)
استقرت حالة المريض بعد التدخل الطبي السريع في إنجاز إنساني لافت (واس)
TT

تدخُّل طبي سعودي ينقذ حياة سبعيني في سقطرى

استقرت حالة المريض بعد التدخل الطبي السريع في إنجاز إنساني لافت (واس)
استقرت حالة المريض بعد التدخل الطبي السريع في إنجاز إنساني لافت (واس)

سطَّر «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» قصة نجاح إنسانية سعودية، بمستشفى سقطرى اليمني، بعدما نجح بفضل استجابة عاجلة وتنسيق عالي المستوى في إنقاذ حياة رجل سبعيني مرّ بحالة صحية حرجة، على أثر تعرّضه لحادث دهس خطير، وذلك خلال زمن قياسي لم يتجاوز 12 ساعة.

ووفق المعلومات، ورد بلاغ للبرنامج - الذي يشغّل مستشفى سقطرى بدعم من السعودية - عن حالة المصاب بالغة الصعوبة جراء نزيف في الدماغ هدد حياته بشكل مباشر، ليوجّه المشرف العام على البرنامج، السفير محمد آل جابر، على الفور، بتوفير جميع الاحتياجات الطبية والرعاية العاجلة اللازمة للحفاظ على حياته، وتوفير كل ما يلزم طبياً.

مرَّ الرجل السبعيني بحالة صحية بالغة الصعوبة جراء نزيف في الدماغ هدد حياته (واس)

ونظراً للخطورة الطبية لنقل المُصاب جواً خارج سقطرى، جاءت الاستجابة العاجلة في توفير طبيب استشاري مخ وأعصاب الذي تفتقر له المحافظة، حيث جرى تأمين سيارة لنقل الطبيب الاستشاري براً من المكلا بحضرموت إلى المهرة، ثم استكمال رحلته جواً من مطار الغيضة إلى مطار سقطرى، في عملية تنسيق دقيقة وسريعة عكست الجاهزية العالية للبرنامج.

كما جرى توفير جميع الأدوات الطبية والأدوية اللازمة للعملية بشكل عاجل، حيث جرى تأمينها من مدينة عدن، ونقلها فوراً إلى مستشفى سقطرى، ليباشر الفريق الطبي التعامل مع الحالة فور وصول الطبيب والمستلزمات، بمتابعة لحظية من مدير مكتب البرنامج في المحافظة محمد اليحياء.

توفير جميع الأدوات الطبية والأدوية اللازمة للعملية بشكل عاجل (واس)

وتكلَّلت العملية الطبية بالنجاح، واستقرت حالة المريض بعد التدخل الطبي السريع، في إنجاز إنساني لافت يؤكد الدور الكبير الذي تقوم به السعودية عبر البرنامج في دعم القطاع الصحي وإنقاذ الأرواح بالمناطق النائية، رغم التحديات الجغرافية واللوجستية.

ويُعدّ هذا التدخل الطبي نموذجاً مشرِّفاً ورسالة أمل تعكس قيمة العمل السعودي التنموي والإنساني، وأثره المباشر في إنقاذ الأرواح في أصعب الظروف.

Your Premium trial has ended


سقطرى تستقبل أولى دفعات منحة المشتقات النفطية السعودية

تدعم منحة المشتقات النفطية استمرارية الخدمات وتشغيل المنشآت الحيوية في اليمن (واس)
تدعم منحة المشتقات النفطية استمرارية الخدمات وتشغيل المنشآت الحيوية في اليمن (واس)
TT

سقطرى تستقبل أولى دفعات منحة المشتقات النفطية السعودية

تدعم منحة المشتقات النفطية استمرارية الخدمات وتشغيل المنشآت الحيوية في اليمن (واس)
تدعم منحة المشتقات النفطية استمرارية الخدمات وتشغيل المنشآت الحيوية في اليمن (واس)

وصلت إلى محافظة سقطرى، الجمعة، أولى كميات منحة المشتقات النفطية المقدمة عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، وذلك لتشغيل الكهرباء في مديريات حديبو، وقلنسية، وموري، وعلامة، وستشمل محطات التوليد في المحافظات اليمنية كافة.

ويأتي وصول المنحة لتغذية محطات الكهرباء ضمن حزمة الدعم التنموي والاقتصادي السعودي المُعلن عنها مؤخراً، وتشمل 28 مشروعاً ومبادرة تنموية بقيمة 1.9 مليار ريال سعودي.

منحة المشتقات النفطية ضمن حزمة الدعم التنموي والاقتصادي السعودي لليمن المُعلن عنها مؤخراً (واس)

وكان البرنامج وقع اتفاقية مع وزارة الطاقة والكهرباء اليمنية، لشراء المشتقات النفطية من شركة «بترومسيلة»، لتغذية أكثر من 70 محطة لتوليد الكهرباء في مختلف المحافظات اليمنية، تعزيزاً لقدرات المؤسسات، ودعم استقرار قطاع الكهرباء واستمرارية الخدمات، وتشغيل المنشآت الحيوية الوطنية، تحفيزاً للتعافي الاقتصادي والنمو في البلاد.

ويبلغ إجمالي كميات المشتقات النفطية 339 مليون لتر من مادتي الديزل والمازوت بـ81.2 مليون دولار أميركي لتشغيل محطات الكهرباء في مُختلف المحافظات اليمنية، حيث ستسهم في تعزيز كفاءة المؤسسات الحكومية، وتحفيز الاقتصاد اليمني.

تُغذي منحة المشتقات النفطية محطات الكهرباء في جميع المحافظات اليمنية (واس)

وتنعكس هذه المنحة إيجاباً على تحسين الخدمات المقدمة لليمنيين عبر رفع موثوقية الطاقة الكهربائية في المستشفيات والمراكز الطبية والطرق والمدارس والمطارات والموانئ، وتعزيز الحركة الاقتصادية والتجارية.

يُشار إلى أن البرنامج قدم منحاً للمشتقات النفطية بقيمة 180 مليون دولار في عام 2018، و422 مليون دولار عام 2021، و200 مليون دولار في 2022، إضافة إلى المنحة الحالية لعام 2026.