سر يُكشف بعد أربعة عقود: قصة رجل حاول تخريب إعادة انتخاب جيمي كارتر للرئاسة الأميركية

قال سياسي بارز من تكساس إنه شارك عن غير قصد عام 1980 في جولة بالشرق الأوسط بأجندة سرية

الرئيس الأميركي السابق جيمي كارتر (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي السابق جيمي كارتر (أرشيفية - رويترز)
TT

سر يُكشف بعد أربعة عقود: قصة رجل حاول تخريب إعادة انتخاب جيمي كارتر للرئاسة الأميركية

الرئيس الأميركي السابق جيمي كارتر (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي السابق جيمي كارتر (أرشيفية - رويترز)

بعد مرور أكثر من 4 عقود، قال بين بارنز إنه لا يزال يتذكر جيداً عندما دعاه معلمه ومرشده في المجال السياسي إلى مهمة في الشرق الأوسط. ولفت بارنز إلى أنه لم يكن على دراية بالغرض الحقيقي وراء هذه المهمة في البداية، واكتشف لاحقاً أن الهدف هو تخريب حملة إعادة انتخاب رئيس الولايات المتحدة. كان ذلك عام 1980 عندما كان جيمي كارتر في البيت الأبيض، ويجابه أزمة رهائن في إيران أصابت رئاسته بالشلل، وأعاقت جهوده للفوز بفترة رئاسة ثانية. وتمثلت أفضل فرص كارتر للفوز في الانتخابات، في تحرير 52 أسيراً أميركياً قبل يوم الانتخابات. وقال بارنز إن مرشده كان مصمماً على منع حدوث ذلك.
أما معلمه، فكان جون بي. كونالي الابن، أحد حيتان المشهد السياسي الأميركي، والحاكم السابق لولاية تكساس، والذي سبق له العمل مع 3 رؤساء أميركيين، وخسر تواً محاولته الوصول إلى البيت الأبيض. وبعد أن كان عضواً بالحزب الديمقراطي، سعى كونالي للفوز بترشيح الحزب الجمهوري له عام 1980، ليسقط في مواجهة حاكم كاليفورنيا السابق، رونالد ريغان. وحسب بارنز، عمل كونالي مع ريغان لهزيمة كارتر، على أمل أن يتولى في حال فوز الأخير حقيبة الخارجية أو الدفاع.
ما حدث بعد ذلك أبقاه بارنز في معظمه قيد الكتمان طيلة ما يقرب من 43 عاماً. وقال إن كونالي اصطحبه في جولة إلى عواصم الشرق الأوسط ذلك الصيف، حيث التقيا مجموعة من القيادات الإقليمية لنقل رسالة واضحة لتمريرها لإيران: لا تطلقوا سراح الرهائن قبل الانتخابات. ريغان سيفوز ويقدم لكم صفقة أفضل. وقال بارنز إنه بعد العودة بفترة قصيرة، أطلع كونالي، ويليام جيه. كايسي، رئيس الحملة الانتخابية لريغان، الذي تولى لاحقاً منصب مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه)، على ما دار في رحلته داخل صالة أحد المطارات.
لطالما شك معسكر كارتر في أن كايسي أو شخصاً آخر من المحيطين بريغان، سعى سراً لتخريب جهود تحرير الرهائن قبل الانتخابات. وجرى تأليف كتب حول ما أصبح يعرف باسم «مفاجأة أكتوبر (تشرين الأول)». إلا أن تحقيقات أجراها الكونغرس دحضت نظريات سابقة حول ما حدث. لم يظهر كونالي في هذه التحقيقات. وقال بارنز إن مشاركته تضيف فهماً جديداً لما قد يكون حدث خلال عام انتخابي محوري شهد معارك ضارية. مع بلوغ كارتر اليوم 98 عاماً ووجوده بدار مسنين، قال بارنز إنه شعر بواجب نحو التقدم للاعتراف بالحقيقة.
وقال بارنز الذي يكمل عامه الـ85 الشهر المقبل: «للأمانة التاريخية يجب أن يعرف العالم أن هذا حدث»، وذلك في إطار واحدة من عدة مقابلات أجراها مع مؤسسات إخبارية. وأضاف: «أعتقد أن هذا أمر بالغ الأهمية، وأظن أن علمي بأن الرئيس كارتر أصبح في عمر متقدم دفع الأمر داخلي أكثر وأكثر وأكثر. أشعر بأنه علينا التخلص من هذا الأمر بصورة ما».
اللافت أن بارنز ليس تاجر أسلحة أجنبياً مشبوهاً ومشكوكاً في مصداقيته، مثلما الحال مع بعض الشخصيات التي غذت في السابق هذه الشكوك حول «مفاجأة أكتوبر»، وإنما كان ذات يوم واحداً من أكثر الشخصيات البارزة في تكساس، وأصغر رئيس لمجلس النواب في الولاية، ونائب حاكم لاحقاً. وكان بارنز شخصاً على قدر كبير من النفوذ لدرجة أن عاون جورج دبليو. بوش الشاب حينها على الانضمام للحرس الوطني بتكساس، بدلاً من تجنيده في الحرب بفيتنام. وقد تنبأ ليندون بي. جونسون أن بارنز سيتولى منصب الرئيس ذات يوم.
اليوم، من الصعب التحقق من رواية بارنز بعد مرور كل هذا الوقت، فقد مات كونالي وكايسي وشخصيات محورية أخرى منذ وقت طويل، وليس لدى بارنز مذكرات تعزز روايته. ومع ذلك، لا يوجد سبب واضح عند بارنز لاختلاق القصة، وهو أعرب عن خوفه من الخروج إلى العلن بهذا الاعتراف، تحسباً لردود فعل أقرانه الديمقراطيين.
وحدد بارنز 4 أشخاص أحياء قال إنه ائتمنهم على هذا السر لسنوات، وهم: مارك كيه. أبدغروف، رئيس مؤسسة «إل. بي. جيه»، وتوم جونسون، المساعد السابق لليندون جونسون، الذي أصبح لاحقاً ناشراً لصحيفة «لوس أنجليس تايمز» ورئيس محطة «سي إن إن»، ولاري تيمبل، المساعد السابق لكونالي وليندون جونسون، وإتش بي. براندز، المؤرخ بجامعة تكساس.
وخلال الأيام الأخيرة، أكد الأربعة أن بارنز تشارك معهم في هذه القصة منذ سنوات. وقال توم جونسون: «على حد علمي، بين لم يكذب علي قط»، وهو الرأي الذي أكده الآخرون.
من ناحية أخرى، تؤكد السجلات الموجودة في مكتبة ومتحف ليندون بينز جونسون جزءاً من قصة بارنز. وهناك برنامج رحلة عثر عليه الأسبوع الماضي في ملفات كونالي، يشير إلى أنه غادر هيوستن بالفعل في 18 يوليو (تموز) 1980، في رحلة إلى الأردن وسوريا ولبنان والسعودية ومصر وإسرائيل، قبل أن يعود إليها في 11 أغسطس (آب). وأشار البرنامج إلى أن بارنز كان برفقته.
وتناولت أخبار رحلة كونالي والمحطات التي توقف عندها حينذاك دون تفاصيل تذكر، ووصفت الرحلة بأنها «خاصة للغاية». وتؤكد ملحوظة في الملف الخاص بكونالي ما ذكره بارنز حول إجراء اتصالات مع معسكر ريغان في وقت مبكر من الرحلة. وتحت عنوان «الحاكم ريغان»، ذكرت ملحوظة، من أحد المساعدين، موجهة إلى كونالي بتاريخ 21 يوليو (تموز)، أن «نانسي ريغان اتصلت - إنهم في رانش، ويرغب في الحديث إليك خلال اجتماعات استراتيجية». وليس هناك سجل يحمل رده.
وذكر بارنز انضمامه إلى كونالي، مطلع سبتمبر (أيلول)، في لقاء مع كايسي لإطلاعه على ما جرى في الرحلة، استمر 3 ساعات داخل استراحة الخطوط الجوية الأميركية داخل ما كان يعرف حينها مطار دالاس - فورت وورث الإقليمي. وهناك ملحوظة في جدول مواعيد كونالي الذي عثر عليه الأسبوع الماضي، تشير إلى أنه سافر إلى دالاس في 10 سبتمبر. ولم يكشف البحث في أرشيف كايسي لدى معهد هوفر التابع لجامعة ستانفورد، ما إذا كان وجد بدالاس في ذلك الوقت، أم لا.
وقال بارنز إنه واثق من أن الهدف من رحلة كونالي إيصال رسالة إلى الإيرانيين بإبقاء الرهائن لديهم حتى بعد الانتخابات. وقال: «سأذهب لقبري وأنا مقتنع بأن هذا كان غرض الرحلة. لم يكن الأمر عملاً حراً، لأن كايسي كان مهتماً للغاية بسماع ما جرى بمجرد أن عدنا إلى الولايات المتحدة»، مضيفاً أن كايسي رغب في معرفة «ما إذا كانوا سيبقون على الرهائن»، أم لا.
وقال بارنز، الأسبوع الماضي، إنه لم تكن لديه فكرة عن هدف الزيارة عندما دعاه كونالي لمرافقته بها. وقد سافرا للمنطقة على متن طائرة «غلف ستريم» مملوكة لشركة «سوبريور أويل». فقط عندما جلسا مع أول زعيم عربي، أدرك بارنز الهدف الذي يسعى وراءه كونالي، حسب قوله.
وقال بارنز إنه خلال اللقاء، قال كونالي للزعيم العربي: «انظر، خلال أيام سيجري انتخاب رونالد ريغان رئيساً، وعليكم أن تبلغوا إيران أنها ستحصل من ريغان على صفقة أفضل من كارتر». وأضاف: «سيكون عملاً ذكياً للغاية من جانبكم لو قلتم للإيرانيين أن ينتظروا حتى بعد انتهاء الانتخابات العامة. وكنت جالساً خلال الحديث، وأدركت فجأة السبب وراء قدومنا».
وقال بارنز إنه فيما عدا إسرائيل، كرر كونالي الرسالة ذاتها في كل محطة توقفنا بها بالمنطقة للقاء زعماء مثل الرئيس المصري الراحل أنور السادات. وأعرب عن اعتقاده بأن دافع صديقه كان واضحاً. وقال: «أصبح واضحاً تماماً لي أن كونالي يسعى لتقلد منصب وزير الخارجية أو وزير الدفاع». (جرى عرض منصب وزير الطاقة على كونالي في وقت لاحق، لكنه رفض).
وأوضح بارنز أنه لم يكشف القصة الحقيقية حينها لتجنب التعرض لردود فعل غاضبة من حزبه. وقال: «لم أود الظهور في صورة بينيديكت أرنولد أمام الحزب الديمقراطي بمشاركتي في هذا الأمر». وأشار إلى أنه رأى الأمر حينها كاد يتحول إلى فضيحة له. وقال: «لم أرغب في أن يذكر هذا الأمر في نعيي على الإطلاق».
واستطرد بارنز أنه مع مرور السنوات، شعر بأن كارتر تعرض للظلم. وقال إنه يحاول اليوم من خلال الكشف عن هذا الأمر، التصالح مع الماضي. وأضاف: «أود فقط أن يعكس التاريخ حقيقة أن كارتر كانت أمامه صفقة رديئة بخصوص الرهائن. لم تكن أمامه فرصة للمنافسة بقوة مع استمرار وجود الرهائن في السفارة بإيران».
ومع ذلك، فإن أياً من ذلك لا يثبت أن ريغان علم بأمر الجولة، وليس بإمكان بارنز القول إن كايسي وجه كونالي للقيام بهذه الجولة. وبالمثل، فإنه لا يعلم ما إذا كانت الرسالة التي جرى نقلها لعدة عواصم شرق أوسطية وصلت إلى الإيرانيين، أم لا، ناهيك بما إذا كانت قد أثرت في صنع القرار. ومع ذلك، يشير الواقع إلى أن إيران احتجزت الرهائن بالفعل حتى ما بعد الانتخابات التي فاز بها ريغان، ولم يطلقوا سراحهم حتى دقائق بعد ظهيرة 20 يناير (كانون الثاني) 1981، عندما غادر كارتر الرئاسة.
من ناحيته، قال جون بي. كونالي، أكبر أبناء الحاكم السابق، في مقابلة أجريت معه، الجمعة، إنه يتذكر قيام والده برحلة إلى الشرق الأوسط، لكنه لم يسمع عن أي رسالة موجهة لإيران. ومع أنه لم ينضم للرحلة، قال كونالي الابن إنه رافق والده للقاء ريغان لمناقشة الأمر من دون حضور بارنز، وتركز النقاش حول الصراع العربي - الإسرائيلي وقضايا أخرى سيواجهها الرئيس القادم.
وأوضح كونالي أنه «لم يرد أي ذكر خلال اللقاء الذي حضرته لأي رسالة وجهت إلى الإيرانيين». وأضاف: «لا يبدو هذا الأمر منسجماً مع شخصية والدي. لا يمكنني الطعن في ذكريات بارنز حول الأمر، لكن الرواية لا تتناغم مع ذكرياتي عن الرحلة».
يذكر أن الشكوك حول اتصالات معسكر ريغان بإيران ظلت قائمة دون ضجة لسنوات، حتى نشر غاري سيك، مساعد كارتر السابق لشؤون الأمن الوطني، مقالاً في «نيويورك تايمز» في أبريل (نيسان) 1991، عزز خلاله النظرية، وأعقب المقال بكتاب بعنوان «مفاجأة أكتوبر»، الذي نشر في نوفمبر (تشرين الثاني) ذلك العام.
تجدر الإشارة إلى أن مصطلح «مفاجأة أكتوبر» استخدمه معسكر ريغان بادئ الأمر لوصف مخاوفهم من إمكانية تلاعب كارتر بأزمة الرهائن لضمان الإفراج عن الرهائن قبيل عقد الانتخابات.
ومن أجل إحباط هذا السيناريو، تشير مزاعم إلى أن كايسي التقى ممثلين عن إيران في يوليو وأغسطس 1980 بمدريد، ما أدى لاتفاق جرى وضع اللمسات النهائية عليه في باريس بأكتوبر. وينص الاتفاق على أن إدارة ريغان المستقبلية ستشحن أسلحة لإيران عبر إسرائيل مقابل الإبقاء على الرهائن حتى بعد الانتخابات.
وأجرى كل من مجلسي النواب والشيوخ تحقيقاً على نحو منفصل حول الأمر، وانتهى الحال بهما إلى رفض الادعاءات. وخلصت قوة عمل من مجلس النواب تضم أعضاء من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، وترأسها النائب الديمقراطي، لي إتش. هاميلتون، من ولاية إنديانا، وهيمن عليها الديمقراطيون بثمانية أعضاء مقابل 5 جمهوريين، في تقرير تألف من 968 صفحة، إلى أن كايسي لم يكن في مدريد ذلك الوقت، وأن القصص المتعلقة بوجود اتفاقات سرية لا تدعمها شهادات أو وثائق أو تقارير استخباراتية موثوق بها.
ورغم ذلك، أشارت مذكرة من البيت الأبيض في نوفمبر 1991، أصدرها محامي الرئيس جورج إتش. دبليو. بوش، إلى وجود «برقية من السفارة في مدريد تلفت إلى وجود بيل كايسي بالمدينة، لأغراض غير معروفة». ولم يجرِ تسليم هذه البرقية إلى قوة العمل التي ترأسها هاميلتون، وجرى اكتشافها بعد عقدين على يد روبرت باري، صحافي عاون في إنتاج فيلم (فرونتلاين) الوثائق حول (مفاجأة أكتوبر)».
ولدى التواصل معه هاتفياً الأسبوع الماضي، قال سيك إنه لم يسمع بأي مشاركة من جانب كونالي، لكنه يرى أن الرواية التي طرحها بارنز تؤكد مخاوف واسعة سبق أن أثارها هو. وقال: «هذا أمر مثير للاهتمام للغاية في الواقع، ويضيف كثيراً للمعلومات الأساسية المتاحة حول هذا الأمر. مجرد حقيقة أنه كان يفعل ذلك، وأخبر كايسي بشأنه لدى عودته تعني الكثير».
من جهتهما، قال كل من مايكل إف. زيلدين، محامٍ ديمقراطي بقوة العمل، وديفيد إتش. لوفمان، محامٍ جمهوري بقوة العمل، خلال لقاءات حديثة، إن اسم كونالي لم يظهر أمامهما خلال التحقيق، وبالتالي ليس هناك أساس لديهما للحكم على رواية بارنز.
وبينما لم يجرِ إثبات مشاركة كايسي في أي جهود لعقد اتفاقات حول «مفاجأة أكتوبر»، فإنه واجه اتهامات لاحقاً بالحصول خلسة على وثائق تخص حملة كارتر قبل المناظرة الوحيدة بين المرشحين، رغم نفيه التورط بهذا الأمر.
وتأتي رواية بارنز بمثابة انتصار للمستشارين الباقين لكارتر. من جانبه، قال غيرالد رافشون، الذي كان مدير الاتصالات بالبيت الأبيض، إن أي تدخل ربما غير مسار التاريخ. وأضاف: «لو كنا نجحنا في إعادة الرهائن لمنازلهم، كنا سنفوز بالانتخابات، أؤمن بذلك بقوة. هذا أمر شائن للغاية».
جدير بالذكر أن كونالي كان عملاقاً سياسياً أثناء الحقبة التي عاش بها. نشأ كونالي في جنوب تكساس داخل مزرعة قطن، وخدم في الأسطول أثناء الحرب العالمية الثانية، وأصبح مقرباً من ليندون بي. جونسون، وساعده في إدارة 5 من حملاته الانتخابية، بما في ذلك فوزه المثير للجدل عام 1948 بعضوية مجلس الشيوخ، والتي شابتها ادعاءات بالاحتيال موثوق بها. وأدار كونالي حملة جونسون غير الناجحة للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية عام 1960، وعمل بعد ذلك في حملة جون إف. كينيدي وجونسون. ونال كونالي مكافأة عن ذلك بتوليه منصب وزير شؤون البحرية. وبعد ذلك، فاز بالانتخابات لاختيار حاكم تكساس عام 1962.
وكان كونالي داخل سيارة الليموزين الرئاسية أمام كيندي في دالاس بنوفمبر 1963 عندما فتح لي هارفي أوزولد النار على الرئيس. وعانى كونالي من إصابات بظهره وصدره ورسغه وفخذه، لكنه على خلاف الحال مع كيندي، نجا من الحادث المؤلم. فاز كونالي بفترتين أخريين كحاكم، وبعد ذلك أصبح وزير الخزانة في عهد الرئيس ريتشارد إم. نيكسون، وانتقل إلى الحزب الجمهوري نهاية الأمر. وكان مفضلاً لدى نيكسون، الذي رغب في تعيينه نائباً للرئيس أو خليفة له في الرئاسة.
وقد واجه كونالي اتهامات بالحنث باليمين والتآمر لإعاقة العدالة عام 1974، لكن هيئة محلفين برأته.
على مر السنوات، وجد كونالي في بارنز تلميذاً سياسياً نجيباً، وتحول بارنز إلى «ابن أكثر عن كونه صديقاً»، حسبما ذكر جيمس ريستون، في كتابه «النجم الوحيد» حول سيرة كونالي. وقد جرى انتخاب بارنز، وهو نجل مزارع، لعضوية المجلس التشريعي في تكساس عن عمر الـ21، ووقف إلى جوار كونالي أثناء إلقاء الأخير خطابه مرشحاً لمنصب الحاكم عام 1962.
وبمعاونة كونالي، أصبح بارنز رئيساً للمجلس في الـ26 وجرى انتخابه لمنصب نائب الحاكم لاحقاً عام 1972. وقد حث كونالي على الترشح للرئاسة عام 1980، رغم أنهما في ذلك الوقت كانا قد أصبحا في حزبين مختلفين.
وبعد انهيار حملة كونالي، تشارك مع بارنز في أعمال تجارية، وكونا شركة «بارنز - كونالي للاستثمارات». وبنى الاثنان مجمعات سكنية ومراكز تسوق ومباني إدارية، واشتريا شركة نفط، ومجلة فنية وشركة إعلانات. إلا أنهما بالغا في التوسع التجاري وحصلا على قدر هائل من الديون، وبعد انهيار أسعار النفط وتسببها في انخفاض سوق العقارات بتكساس، تقدما بطلب لإشهار الإفلاس عام 1987.
ظلت العلاقات بين الصديقين طيبة. وفي مذكراته الصادرة بعنوان «في ظل التاريخ» قبيل وفاته عام 1993 عن 76 عاماً، كتب كونالي: «رغم صدمة ترتيباتنا التجارية معاً، ظلت الصداقة قائمة بيني وبين بارنز، وإن كنت أشك في أن أياً منا سيعود للتعاون بمجال التجارة مع الآخر». أما بارنز، فأكد أنه «لا أزال من أشد معجبيه»، في إشارة إلى كونالي.
*خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية يزور موسكو

مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف (أ.ف.ب)
مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف (أ.ف.ب)
TT

مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية يزور موسكو

مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف (أ.ف.ب)
مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام أميركية بأن مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) جون راتكليف يزور موسكو، اليوم الثلاثاء، بعد أن أظهرت بيانات تتبع للطيران توجه طائرة عسكرية أميركية إلى العاصمة الروسية.

ونقلت «سي بي إس نيوز» عن مصادر مطلعة تأكيدها لزيارة راتكليف، مشيرة إلى أنها الأولى لروسيا بصفته مديرا لوكالة الاستخبارات المركزية. كما أكد موقع «أكسيوس» الخبر بشكل منفصل نقلا عن مسؤول أميركي.

لم يصدر تعليق فوري عن وكالة الاستخبارات المركزية أو البيت الأبيض عندما تواصلت معهما «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفادت بيانات موقع «فلايت رادار 24» المتخصص أن طائرة عسكرية أميركية أقلعت صباح اليوم من لاتفيا متجهة إلى مطار فنوكوفو في موسكو.

تأتي التقارير عن زيارة راتكليف فيما تعثرت المحادثات التي ترعاها الولايات المتحدة بهدف إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية. غير أن موسكو أفرجت هذا الشهر عن جندي سابق في مشاة البحرية الأميركية كان محتجزا منذ عام 2022، وسط مخاوف بشأن وضعه الصحي.

كما تُعد الحرب مع إيران قضية راهنة بين واشنطن وموسكو حليفة طهران.


تحقيق يتحدث عن تمويل إسرائيلي غير مُعلن لأبحاث عسكرية في جامعات أميركية

جانب من احتجاجات مناهضة لإسرائيل قام بها طلاب جامعة بلوس أنجليس في 2024 (أ.ب)
جانب من احتجاجات مناهضة لإسرائيل قام بها طلاب جامعة بلوس أنجليس في 2024 (أ.ب)
TT

تحقيق يتحدث عن تمويل إسرائيلي غير مُعلن لأبحاث عسكرية في جامعات أميركية

جانب من احتجاجات مناهضة لإسرائيل قام بها طلاب جامعة بلوس أنجليس في 2024 (أ.ب)
جانب من احتجاجات مناهضة لإسرائيل قام بها طلاب جامعة بلوس أنجليس في 2024 (أ.ب)

كشف تحقيق أجرته مؤسسة «دروب سايت» الاستقصائية الأميركية، أن وزارة الدفاع وشركات الصناعات العسكرية الإسرائيلية وجّهت ملايين الدولارات من التمويل غير المُعلن إلى أبحاث عسكرية وبرامج تطوير الأسلحة في جامعات أميركية.

وحسب التحقيق، فقد بيّنت عينة من عمليات التدقيق الحكومية والجامعية، والإفصاحات عن التمويل الأجنبي، وسجلات مؤسسية أخرى، وجود روابط مالية بملايين الدولارات على مدى العقدين الماضيين بين وزارة الدفاع الإسرائيلية، وشركات تصنيع الأسلحة الإسرائيلية، والجامعات الأميركية، والتي لا يظهر معظمها بشكل متسق في قواعد البيانات الأميركية المخصصة لتتبع التمويل الأجنبي للجامعات.

ووجد تحليل لسجلات التدقيق، استناداً إلى نتائج جمعتها «مبادرة مناهضة الحرب»، وهي مجموعة بحثية أكاديمية توثق الروابط بين الجامعات وصناعة الأسلحة العالمية، أكثر من 15 مليون دولار من بنود التمويل غير المُبلغ عنها أو المُبلغ عنها بشكل غير متسق، والمرتبطة بوزارة الدفاع الإسرائيلية أو شركات تصنيع الأسلحة.

وتُظهر السجلات علاقات مالية وبحثية، خلال الفترة من 2004 إلى 2025، بين وزارة الدفاع الإسرائيلية وشركات أسلحة إسرائيلية وعدد كبير من الجامعات الأميركية، بينها جامعات كولومبيا، وكورنيل، وبرينستون، وهارفارد، ونورث وسترن، وجورجيا للتكنولوجيا، وكونيتيكت، وتينيسي، وميريلاند، وفلوريدا، وكاليفورنيا في بيركلي، وغيرها.

أبحاث ذات صلة بالتقنيات العسكرية

تكشف الوثائق عن تمويل أبحاث تتعلق بمجالات يمكن أن تخدم الاستخدامات العسكرية، مثل المراقبة بالفيديو، والتعرف إلى الأنشطة البشرية، والطيران المستقل، وتحديد الأهداف، والاستشعار المغناطيسي، وتحليل البيانات، ونمذجة تأثير المقذوفات.

وفي جامعة كونيتيكت، أظهرت سجلات التدقيق تمويل مشروع بحثي تابع لوزارة الدفاع الإسرائيلية بعنوان: «بحث التنبؤ بتأثير المقذوفات قصيرة ومتوسطة المدى»، وحصل المشروع على نحو 668 ألف دولار على مدى تسع سنوات مالية بين عامي 2013 و2023.

كما حصل مشروع آخر في الجامعة يتعلق بالكشف عالي الحساسية عن المجالات المغناطيسية على أكثر من 251 ألف دولار خلال الفترة نفسها.

وفي جامعة كولومبيا، تلقت مشروعات مرتبطة بوزارة الدفاع الإسرائيلية 799 ألف دولار من التمويل.

كما تظهر سجلات مؤسسة الأبحاث التابعة لجامعة ولاية نيويورك خمسة مشروعات مرتبطة بوزارة الدفاع الإسرائيلية بقيمة تقارب 950 ألف دولار.

وفي ولاية فلوريدا، سجلت عمليات التدقيق أكثر من 1.19 مليون دولار من النفقات التي مرت عبر وزارة الدفاع الإسرائيلية بين عامي 2012 و2021، مع عدم تحديد الجامعات التي تلقت كامل هذه الأموال.

أما معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، فقد أشار إلى أن مشروعات مرتبطة بوزارة الدفاع الإسرائيلية حصلت على نحو 4 ملايين دولار خلال الفترة من السنة المالية 2015 إلى 2024، إضافة إلى 290 ألف دولار في السنة المالية 2025.

شركات السلاح الإسرائيلية حاضرة أيضاً

لم يقتصر التمويل على وزارة الدفاع الإسرائيلية؛ إذ كشفت الوثائق عن دعم قدمته شركات عسكرية إسرائيلية، بينها «إلبيت سيستمز» و«رافائيل» والصناعات الجوية الإسرائيلية.

وفي جامعة تينيسي، أظهرت السجلات أن شركة «إلبيت سيستمز» الأميركية قدمت 514 ألفاً و500 دولار بين عامي 2023 و2025، تحت وصف يتعلق بدفع رسوم دراسية لطلاب مختلفين، دون أن توضح الوثائق العامة البرامج أو الباحثين المستفيدين من الأموال.

كما حصل باحثون في جامعة وسط فلوريدا على تمويل من الشركة لتطوير خوارزميات للتعرف إلى الأنشطة البشرية واكتشاف الأجسام في مقاطع الفيديو.

متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين في جامعة تكساس خلال أبريل 2024 (أ.ب)

تقنيات قد تستخدم في الحروب

تكتسب هذه العلاقات أهمية خاصة، وفق التحقيق؛ لأن عدداً من المجالات البحثية الممولة يرتبط بالتقنيات التي تستخدمها القوات الإسرائيلية في عملياتها العسكرية.

وقال وليام هارتونغ، الباحث المتخصص في صناعة السلاح الأميركية وميزانية وزارة الدفاع، إن إسرائيل تمكنت، مقابل مبالغ صغيرة نسبياً، «مثل تكلفة تمويل طالب دكتوراه واحد»، من الحصول على قدرات جديدة عززت قدرتها على تنفيذ عمليات عسكرية في غزة ولبنان وخوض مواجهة مع إيران.

وأضاف أن هذه القدرات أسهمت، حسب رأيه، في تعزيز قدرة إسرائيل على «ارتكاب إبادة جماعية في غزة، وتنفيذ احتلال وحشي للبنان، وإشعال حرب مع إيران تصاعدت إلى صراع إقليمي».

من أين جاءت الأموال؟

يشير التحقيق إلى أن بعض المنح المنسوبة إلى وزارة الدفاع الإسرائيلية صُنفت في السجلات الأميركية على أنها نفقات تابعة لوزارة الدفاع الأميركية، في حين ظهرت الوزارة الإسرائيلية بصفتها الجهة التي تمر عبرها المنح.

وأوضح التحقيق أن بعض السجلات تشير إلى أن وكالة التعاون الأمني الدفاعي الأميركية كانت الجهة التي قدمت التمويل، قبل أن تديره وزارة الدفاع الإسرائيلية.

وبالتالي، لا تكشف الوثائق بصورة قاطعة عما إذا كانت كل الأموال جاءت من الخزانة الإسرائيلية، أو من المساعدات العسكرية الأميركية.

وتقدم الولايات المتحدة لإسرائيل نحو 3.8 مليار دولار سنوياً في صورة مساعدات عسكرية، إلى جانب أشكال أخرى من المساعدات.


ترمب: ندرس بجدية تغيير اسم «بحيرة أونتاريو» إلى «بحيرة أميركا»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب: ندرس بجدية تغيير اسم «بحيرة أونتاريو» إلى «بحيرة أميركا»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الثلاثاء، أنه يدرس تغيير اسم «بحيرة أونتاريو» إلى «بحيرة أميركا»، في ظل تصاعد الحرب التجارية بين الولايات المتحدة وكندا، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتعيد هذه الخطوة المحتملة إلى الأذهان قرار ترمب المنفرد، الذي اتخذه العام الماضي، عندما أصدر أمراً تنفيذياً بتغيير اسم «خليج المكسيك» إلى «خليج أميركا».

وتخوض الولايات المتحدة وكندا نزاعاً تجارياً، ومن المتوقع أن تعلن كندا، اليوم الثلاثاء، إجراءات انتقامية بعدما فرضت إدارة ترمب، خلال عطلة نهاية الأسبوع، رسوماً جمركية بنسبة 50 في المائة على سِلع كندية بقيمة 20 مليار دولار، وذلك عقب انهيار المحادثات بين البلدين.

وقال ترمب، اليوم، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن «الولايات المتحدة تدرس بجديةٍ تغيير اسم بحيرة أونتاريو إلى بحيرة أميركا؛ لأننا لا نتوقع أن نُجري كثيراً من الأعمال التجارية مع أونتاريو بعد الآن».

وتُعد أونتاريو المقاطعة الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، كما أنها تضم صناعة السيارات في البلاد.

وتتصاعد حِدة التصريحات المتبادلة بين البلدين، حيث دعا ترمب القادة الكنديين، أمس الاثنين، إلى «الانصياع»، وإلا فسيواجهون عواقب «أسوأ بكثير» من الرسوم الجمركية الحالية.

واتهم رئيس الوزراء الكندي مارك كارني واشنطن بمحاولة إخضاع كندا.

كما هدَّد ترمب بفرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 50 في المائة على السيارات الكندية وقِطع غيار السيارات والصُّلب.

وقال كارني إن المطالب التجارية الأميركية تشير إلى أن واشنطن تريد «تدمير صناعاتنا الرئيسية»، بما في ذلك السيارات والصلب والألمنيوم.

وتُعد العلاقات التجارية بين كندا والولايات المتحدة ضِمن الأكبر في العالم، مع تشابك عميق في سلاسل الإمداد بقطاعات السيارات والطاقة والزراعة والصناعات التحويلية، مما يجعل استمرار أي نزاع تجاري لفترة طويلة أمراً مكلفاً للغاية للشركات والعمال على جانبي الحدود.

وقال مايكل هاورد الثاني، صاحب شركة للأثاث في مدينة وارن بولاية ميشيغان، بالقرب من ديترويت، إن الرسوم الجمركية ستعوق «قدرتنا على توفير الطعام لعائلتنا، كما ستؤثر على قدرتنا على رد الجميل لمجتمعنا».

وبدأ هاورد وزوجته نشاطهما التجاري قبل عقد من الزمن، حيث يصنعان ويبيعان مجموعة متنوعة من منتجات الأثاث، بدءاً من طاولات غرف الطعام، إلى خزائن الكتب.