الرياض تحضّر لـ«مؤتمر الأمم المتحدة للمياه» بمشاركة أممية طاجيكية هولندية

تمهيداً لانطلاقه خلال يومي 22 و24 مارس الجاري في نيويورك

جانب من المؤتمر الصحافي حول مؤتمر الأمم المتحدة للميا  بالرياض (الشرق الأوسط)
جانب من المؤتمر الصحافي حول مؤتمر الأمم المتحدة للميا بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

الرياض تحضّر لـ«مؤتمر الأمم المتحدة للمياه» بمشاركة أممية طاجيكية هولندية

جانب من المؤتمر الصحافي حول مؤتمر الأمم المتحدة للميا  بالرياض (الشرق الأوسط)
جانب من المؤتمر الصحافي حول مؤتمر الأمم المتحدة للميا بالرياض (الشرق الأوسط)

في وقت تجري فيه التحضيرات لإطلاق «مؤتمر الأمم المتحدة للمياه» خلال الفترة بين 22 و24 مارس (آذار) الجاري، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك برئاسة مشتركة من طاجيكستان وهولندا، استضافت الرياض اليوم مؤتمرا صحافيا للتعريف به بالتعاون بين مكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة في الرياض وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ووزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية.
ومن المقرر أن يشارك وفد رفيع المستوى من المملكة في أعمال مؤتمر الأمم المتحدة، بينما يعدّ مؤتمر الأمم المتحدة للمياه المؤتمر الأول في نوعه لتعبئة الدول الأعضاء ومنظومة الأمم المتحدة وأصحاب المصلحة، لاتخاذ الإجراءات اللازمة وتقديم حلول ناجحة تشجع على تقديم التزامات طوعية بشأن خطة العمل المعنية.
وسلط المتحدثون في المؤتمر، الضوء على أهداف ومقاصد هذا الحدث العالمي المهم، بالإضافة إلى إبراز أهمية حضور ومشاركة السعودية في المؤتمر المشار إليه، بمشاركة السفيرة جانيت ألبيردا وريتا كالومبيا المنسقة المقيمة للأمم المتحدة وناهد حسين المنسقة المقيمة للبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة في الرياض على الجهود الدؤوبة والتنسيقات المتواصلة لتنظيم حدث اليوم.

وعززت طاجيكستان وهولندا الشراكة مع الأمم المتحدة في مسار التحضير لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2023 لاستعراض منتصف المدة الشامل لأهداف العقد الدولي للعمل «المياه من أجل التنمية المستدامة 2018 - 2028»، حيث تم صرف جلّ اهتمام الأطراف نحو تبنّي التزامات وإجراءات عملية جديدة لتحقيق أهداف التنمية المتعلقة بالمياه.
وفي ديسمبر (كانون الأول) 2016 أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة العقد الدولي «الماء من أجل التنمية المستدامة للفترة 2018 - 2028» لدعم التنمية المستدامة والإدارة المتكاملة لموارد المياه وتعزيز التعاون والشراكة وتحقيق الأهداف والغايات المتفق عليها دوليا بمجال الموارد المائية، بما في ذلك أهداف وغايات خطة التنمية المستدامة لعام 2030.

وشدد أكرم كريمي سفير طاجيكستان لدى السعودية، على الدور الدؤوب والممنهج الذي تلعبه المملكة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، بما في ذلك الهدف السادس منها والذي يرمي إلى ضمان توافر المياه وخدمات الصرف الصحي للجميع وإدارتها إدارة مستدامة، ويؤكد الجميع أن الاستدامة تمثل حجر أساس لرؤية السعودية 2030 منذ انطلاقها.
ونوه كريمي بالدعم الذي تقدمه المملكة لبلاده، في تفعيل مبادراتها الدولية ولا سيما المتعلقة منها بالموارد المائية وترشيد إدارتها، حيث شارك وفد سعودي برئاسة الدكتور عبد العزيز الشيباني وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة في مؤتمر المياه الدولي الذي استضافته العاصمة الطاجيكية في يونيو (حزيران) من العام الماضي.
ولفت إلى أن طاجيكستان على مدى عقدين من الزمن تقود القضايا الدولية المتعلقة بالمياه في إطار المنظمة الأممية، حيث اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة 9 قرارات بشأن قضايا المياه بناء على مبادرات طاجيكستان الدولية، منها إعلان عام 2003 «السنة الدولية للمياه العذبة»، والعقد الدولي للعمل «الماء من أجل الحياة خلال الفترة من 2005 إلى 2015».
وتابع كريمي أن بلاده تبنت قرارات إعلان سنة 2013 كالسنة الدولية للتعاون في مجال المياه، والعقد الدولي للعمل «المياه من أجل التنمية المستدامة» للفترة 2018 - 2028، بالإضافة إلى إعلان سنة 2025 - السنة الدولية لحماية الأنهار الجليدية.
وحرصا على رصد ومتابعة وتقييم عملية تحقيق أهداف عقد العمل المشار إليه وفق كريمي، بادرت طاجيكستان بإطلاق مسار دوشنبه للمياه (DUSHANBE WATER PROCESS) ليكون منصة للحوار بشأن السياسات والشراكة والعمل في مجال موارد المياه على الصعيد العالمي والإقليمي والوطني، كجزء من تنفيذ العقد الدولي للمياه.

وفي إطار تحقيق أهداف العقد الدولي عَقدت طاجيكستان بالتعاون مع الأمم المتحدة في يونيو 2022 مؤتمر دوشنبه الثاني الذي تمخض عن جدول أعمال المياه ووضع المحاور الرئيسية لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه في عام 2023 والذي يشكل محور حديث اليوم.
وقال كريمي: «سنواصل الجهود التكاملية المشتركة في حل قضايا المياه والمناخ في إطار الأمم المتحدة، بما في ذلك عبر تنفيذ السنة الدولية لحماية الأنهار الجليدية التي تم إعلانها بمبادرة من طاجيكستان في ديسمبر الماضي من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث نقوم بإعداد الاستراتيجية الوطنية للبلاد في مجال المياه وفقاً للمتطلبات والمعايير المعاصرة».
ولفت إلى أن طاجيكستان التي تتشكل على أراضيها 60 في المائة من موارد المياه لمنطقة آسيا الوسطى، ستعزز في إطار رئاسة البلاد للصندوق الدولي لإنقاذ بحر آرال جهودها لزيادة توسيع التعاون في آسيا الوسطى في مجال المياه «وعلى المستوى الوطني، نحن نركز جهودنا على التنفيذ الكامل لإصلاحات قطاع المياه في البلاد بحلول عام 2025م والتنفيذ الكامل للإدارة المتكاملة لموارد المياه».
وزاد «بغيةَ تحقيق حصول سكان البلاد بشكل كامل على مياه الشرب النقية وخدمات الصرف الصحي بحلول عام 2030، سيتم تطوير برنامج وطني يهدف إلى زيادة حجم التمويل في هذا المجال بمعدل ضعفين تدريجيا، وسيتم إنتاج 98 في المائة من الكهرباء في محطات الطاقة الكهرومائية بطاجيكستان».
وأضاف «إننا نستغل في طاجيكستان 5 في المائة فقط من فرص إنتاج الطاقة الكهرومائية في بلادنا»، مشيرا إلى أن بلاده تحتل حاليا المرتبة السادسة في العالم من حيث مصادر المياه المتجددة، أي الطاقة الخضراء».
ولفت كريمي إلى أن الشراكة بين طاجيكستان وهولندا في تنظيم ورئاسة مؤتمر الأمم المتحدة تبرز أهمية ونجاعة التعاون والتكاتف بين البلدان ذات الخلفيات الجغرافية والاقتصادية والثقافية واللغوية المختلفة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، بما في ذلك الأهداف المتعلقة بالمياه وترشيد إدارتها.


مقالات ذات صلة

ولي العهد السعودي: «رؤية 2030» أحدثت نقلة نوعية في مسيرة تنمية البلاد

الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

ولي العهد السعودي: «رؤية 2030» أحدثت نقلة نوعية في مسيرة تنمية البلاد

أكد ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الأمير محمد بن سلمان، أن «رؤية 2030» أحدثت نقلة نوعية في مسيرة تنمية المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لوز «أولام» (رويترز)

«سالك» السعودية ترفع حصتها في «أولام» السنغافورية إلى 80.01 في المائة

رفعت «سالك» السعودية، حصتها في شركة «أولام الزراعية» من 35.43 إلى 80.01 في المائة، بصفقة قيمتها 1.88 مليار دولار، لتعزيز الأمن الغذائي.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يتحدث للحضور في مناسبة سابقة (سدايا)

السعودية: قفزة بالمحتوى المحلي إلى 51 % باستثمارات 4.8 مليار دولار

منذ إطلاق هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية وتفعيل أدوارها، أصبحت أداة هائلة لجذب الاستثمارات، وتعزيز التوطين، ونقل التقنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مشاركون في المؤتمر الدولي لسوق العمل في الرياض (واس)

خاص السعودية تربط الاستقدام بالأنظمة الرقمية لتعزيز الامتثال وحماية الأجور

تشهد سوق العمل في السعودية تحولات متسارعة مدفوعة بإصلاحات ضمن «رؤية 2030»، وتستهدف تعزيز الامتثال، وحماية الأجور، ورفع كفاءة البيئة التشغيلية.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

أعلنت مجموعة «تداول السعودية» القابضة نتائجها المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، مُظهرةً تراجعاً في صافي الأرباح.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
TT

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)

وافقت شركة «شل» على شراء شركة الطاقة الكندية «ARC Resources» في صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار، شاملة الديون، التي قالت شركة النفط والغاز البريطانية العملاقة يوم الاثنين، إنها سترفع إنتاجها بمقدار 370 ألف برميل نفط مكافئ يومياً.

وتوقع المحللون أن تحتاج «شل» إلى عملية اختراق استكشافي لتعويض النقص المتوقع في الإنتاج، الذي يتراوح بين 350 ألفاً و800 ألف برميل نفط مكافئ يومياً تقريباً بحلول منتصف العقد المقبل، وذلك بسبب نضوب الحقول وعدم قدرتها على تلبية أهداف الإنتاج، وفق ما ذكرته «رويترز» سابقاً.

وأعلنت شركة «شل»، المدرجة في بورصة لندن، في بيان لها، أنها ستدفع لمساهمي شركة «ARC» مبلغ 8.20 دولار كندي نقداً و0.40247 سهم من أسهم «شل» لكل سهم، أي ما يعادل 25 في المائة نقداً و75 في المائة أسهماً، بزيادة قدرها 20 في المائة عن متوسط ​​سعر سهم «ARC» خلال الأيام الثلاثين الماضية.

وأعلنت «شل» أنها ستتحمل ديوناً صافية وعقود إيجار بقيمة 2.8 مليار دولار تقريباً، مما سيرفع قيمة الشركة إلى نحو 16.4 مليار دولار. وسيتم تمويل قيمة حقوق الملكية البالغة 13.6 مليار دولار كالتالي: 3.4 مليار دولار نقداً، و10.2 مليار دولار عبر أسهم «شل».

وأضافت الشركة أن هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل من الاحتياطيات، وستحقق عوائد بنسبة تتجاوز 10 في المائة، وستعزز التدفق النقدي الحر للسهم الواحد بدءاً من عام 2027، دون التأثير في ميزانيتها الاستثمارية التي تتراوح بين 20 و22 مليار دولار حتى عام 2028.

ويبلغ «العمر الاحتياطي» لشركة «شل»، أو المدة التي يمكن أن تحافظ فيها احتياطياتها المؤكدة على مستويات الإنتاج الحالية، ما يعادل أقل من ثماني سنوات من الإنتاج بدءاً من عام 2025، مقارنةً بتسع سنوات في العام السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021.


بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
TT

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة في حال إقرارها.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد كشف في مارس (آذار) الماضي عن قواعد جديدة لـ«صُنع في أوروبا» للشركات التي تسعى إلى الحصول على تمويل عام في قطاعات استراتيجية تشمل السيارات والتكنولوجيا الخضراء والصلب، مُلزماً الشركات بتلبية الحد الأدنى من متطلبات استخدام قطع الغيار المصنعة في «الاتحاد الأوروبي». ويُعدّ هذا المقترح، الذي تأخر أشهراً عدة بسبب الخلافات بشأن الإجراءات، جزءاً أساسياً من مساعي «الاتحاد الأوروبي» لاستعادة ميزته التنافسية، والحد من تراجعه الصناعي، وتجنب فقدان مئات آلاف الوظائف.

وقالت وزارة التجارة الصينية، الاثنين، إنها قدمت تعليقات إلى «المفوضية الأوروبية» يوم الجمعة، معربةً عن «مخاوف الصين الجدية» بشأن هذا الإجراء الذي وصفته بأنه «تمييز ممنهج». وحذّرت وزارة التجارة الصينية في بيان بأنه «إذا مضت دول (الاتحاد الأوروبي) قُدماً في التشريع، وألحقت الضرر بمصالح الشركات الصينية، فلن يكون أمام الصين خيار سوى اتخاذ تدابير مضادة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها».

ولطالما اشتكت الشركات الأوروبية في كثير من القطاعات المعنية بهذا المقترح من مواجهتها منافسة غير عادلة من منافسيها الصينيين المدعومين بسخاء. ويستهدف مقترح «الاتحاد الأوروبي»، المعروف رسمياً باسم «قانون تسريع الصناعة»، ضمناً الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والمركبات الكهربائية؛ إذ يُلزم الشركات الأجنبية بالشراكة مع الشركات الأوروبية ونقل المعرفة التقنية عند تأسيس أعمالها في «الاتحاد». وقالت «غرفة التجارة الصينية» لدى «الاتحاد الأوروبي» هذا الشهر إن الخطة تُمثل تحولاً نحو الحمائية التجارية؛ مما سيؤثر على التعاون التجاري بين «الاتحاد الأوروبي» والصين.

* نمو قوي

وفي سياق منفصل، سجلت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع وتيرة نمو لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً نحو تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط. وتعثر محرك التصدير الصيني الشهر الماضي، بينما انخفضت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، على الرغم من خروج أسعار المنتجين من فترة انكماش استمرت سنوات، وهو تحول يحذر المحللون بأنه قد يُقيّد الشركات بارتفاع التكاليف مع محدودية قدرتها على تحديد الأسعار في ظل استمرار هشاشة الطلب.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين في بنك «آي إن جي» لمنطقة الصين الكبرى: «من المرجح أن البيانات لم تعكس بعدُ تأثير الحرب الإيرانية»، مؤكدةً على ازدياد المخاطر التي تهدد النمو محلياً ودولياً جراء الصراع، في ظل سعي الحكومات والشركات جاهدةً لتخفيف آثاره.

وأظهرت بيانات صادرة عن «المكتب الوطني للإحصاء»، الاثنين، أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.8 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي مقارنةً بالعام السابق، بعد قفزة بلغت 15.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط) الماضيين. وفي الربع الأول، نمت أرباح القطاع الصناعي بنسبة 15.5 في المائة على أساس سنوي، مع تسارع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة بعد أن سجل أدنى مستوى له في 3 سنوات خلال الربع السابق. وتشير هذه الأرقام إلى تباين متصاعد تحت سطح التعافي. وبينما لا يزال بعض قطاعات الاقتصاد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مزدهرة، حيث حققت شركة «شانون سيميكونداكتور» ارتفاعاً هائلاً في صافي أرباحها خلال الربع الأول بلغ 79 ضعفاً بفضل الطلب القوي على الإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن القطاعات الموجهة للمستهلكين لا تزال تعاني. وقال يو وينينغ، الإحصائي في «المكتب الوطني للإحصاء»: «هناك كثير من أوجه عدم اليقين في البيئة الخارجية، ولا يزال التناقض بين قوة العرض المحلي وضعف الطلب بحاجة إلى حل».

ويرى صناع السياسات أن حملتهم للحد مما يُسمى «التراجع»، أي المنافسة السعرية الشرسة والمستمرة، ستدعم هوامش أرباح الشركات على المدى الطويل، إلا إن فوائدها لا تظهر إلا ببطء في ظل تعافٍ اقتصادي متعثر.

وتزيد المخاطر الخارجية من حدة الضغوط؛ حيث أدت أزمة الشرق الأوسط إلى تفاقم حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وسلاسل التوريد؛ مما يهدد بتآكل هوامش الربح لدى المصنّعين الصينيين الذين يعانون أصلاً من ضعف الطلبات وحذر الإنفاق من جانب الأسر والشركات. وقالت سونغ من بنك «آي إن جي»: «من المرجح أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة مستقبلاً إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ مما سيضطر معه المنتجون إما إلى تحميله على المستهلكين، وإما استيعابه من خلال (هوامش ربح أقل) و(ربحية أضعف)». وتشمل أرقام أرباح القطاع الصناعي الشركات التي يبلغ دخلها السنوي من عملياتها الرئيسية 20 مليون يوان على الأقل (2.93 مليون دولار أميركي).


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة، ليستقر عند مستوى 11168.5 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.52 في المائة إلى 27.26 ريال، فيما تصدّر سهما «كيان السعودية» و«بترو رابغ» قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة.

وعلى صعيد نتائج الربع الأول، صعد سهم «الأسمنت العربية» 4 في المائة إلى 23.2 ريال، وارتفع سهم «سلوشنز» اثنين في المائة إلى 224.10 ريال، في حين انخفض سهم «مجموعة تداول» 4 في المائة، وتراجع سهم «سدافكو» اثنين في المائة، وذلك عقب الإعلان عن النتائج المالية.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهم «الأهلي» بنسبة واحد في المائة إلى 39.52 ريال، بينما ارتفع سهم «الأول» بالنسبة ذاتها إلى 34.38 ريال.