تركيا تبدأ عملية التصديق على طلب فنلندا الانضمام لـ «الناتو»

الرئيسان التركي والفنلندي في مؤتمر صحافي بأنقرة أمس (أ.ف.ب)
الرئيسان التركي والفنلندي في مؤتمر صحافي بأنقرة أمس (أ.ف.ب)
TT

تركيا تبدأ عملية التصديق على طلب فنلندا الانضمام لـ «الناتو»

الرئيسان التركي والفنلندي في مؤتمر صحافي بأنقرة أمس (أ.ف.ب)
الرئيسان التركي والفنلندي في مؤتمر صحافي بأنقرة أمس (أ.ف.ب)

قررت تركيا بدء عملية التصديق على طلب فنلندا الانضمام إلى عضوية «حلف شمال الأطلسي (ناتو)»؛ في خطوة لقيت ترحيب أمينه العام ينس ستولتنبرغ.
وقال الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، إن تركيا قررت بدء عملية التصديق على انضمام فنلندا إلى عضوية «الحلف»، معرباً عن أمله في أن ينتهي البرلمان من المصادقة على الطلب قبل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في 14 مايو (أيار) المقبل. وأضاف إردوغان في مؤتمر صحافي مع الرئيس الفنلندي، سولي نينيستو، عقب مباحثات بينهما في أنقرة الجمعة، تركزت على ملف عضوية فنلندا في «الناتو» وعلاقة تركيا بالاتحاد الأوروبي: «قررنا بدء عملية المصادقة البرلمانية على بروتوكول انضمام فنلندا إلى (الناتو). الحلف سيصبح أقوى من خلال عضوية فنلندا، وسيلعب دوراً أكثر فاعلية في الحفاظ على الأمن والاستقرار العالمي». وتابع أنه «مع استكمال عملية التصديق، فستقوى علاقاتنا مع فنلندا في إطار حلف (الناتو)... آمل أن ينتهي البرلمان التركي من التصديق على الطلب قبل الانتخابات البرلمانية والرئاسية في 14 مايو» المقبل.
وقال إردوغان إنه ناقش مع نظيره الفنلندي، أيضاً، القضايا الإقليمية والعالمية، مضيفاً: «إننا نولي أهمية لمواصلة دعم فنلندا لعضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي». وتابع: «لقد تبادلت أنا وصديقي العزيز (رئيس فنلندا) الآراء حول التطورات المتعلقة بالحرب الروسية - الأوكرانية. نقلت ملاحظاتي وقراراتي فيما يتعلق بالتنفيذ الفعال لاتفاق إسطنبول المتعلق بنقل الحبوب عبر البحر الأسود، وهو أمر حيوي بالنسبة إلى الأمن الغذائي العالمي». وأكّد إردوغان أن «تركيا مدافع قوي عن سياسة الباب المفتوح لحلف (الناتو)»، قائلاً: «لقد رأينا أن فنلندا اتخذت خطوات صادقة وملموسة للوفاء بالتزاماتها بموجب المذكرة الثلاثية (موقعة بين تركيا وألمانيا والسويد على هامش قمة الناتو في مدريد وتتضمن مراعاة حساسيات تركيا الأمنية ورفع حظر توريد الأسلحة إليها الذي فرض عام 2019 بسبب عملية عسكرية ضد القوات الكردية في شمال سوريا)... بناء على الحساسية التي أظهرتها والمسافة التي حققتها، قررنا بدء عملية الموافقة على مشاركتها داخل البرلمان التركي».
وبالنسبة إلى الطلب المماثل المقدم من السويد، قال إردوغان: «قدمنا إلى السويد قائمة تضم أسماء 120 إرهابياً (عناصر في حزب العمال الكردستاني وحركة الخدمة التابعة لفتح الله غولن)، وطلبنا تسليمهم لنا، وليس من الممكن أن نتعامل معها بشكل إيجابي إذا لم تسلمهم». وأضاف الرئيس التركي أن «مسار التقدم لنيل عضوية السويد في الحلف سيكون مرتبطاً بشكل مباشر بالخطوات الملموسة التي ستتخذها. فصلنا ملف انضمام فنلندا إلى (الناتو) عن السويد، لعدم السماح لأعضاء التنظيمات الإرهابية بالتظاهر»، في إشارة إلى مظاهرات نظمها عناصر «حزب العمال الكردستاني» ضد إردوغان في السويد.
بدوره؛ عبّر الرئيس الفنلندي سولي نينيستو عن شكره تركيا والرئيس إردوغان على قبول طلب انضمام بلاده إلى عضوية «الناتو»، قائلاً: «هذه أخبار مهمة جداً لجميع الفنلنديين، نشكركم كثيراً». وأضاف نينيستو مخاطباً الرئيس التركي: «أنت الوحيد القادر على التحاور مع أي شخص في العالم».
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت فنلندا والسويد ستنضمان بشكل منفصل إلى «الناتو»، قال نينيستو: «نحن لا نتقدم بمفردنا، ولكن يبدو أنه يمكننا أن نصبح عضواً في (الحلف)؛ لأن فنلندا فعلت كل ما هو متوقع منها، تقدمت بطلب للحصول على عضوية (الناتو)، وأجرينا مفاوضات مع الحكومة التركية في مدريد، وأعتقد أننا فعلنا كل ما هو ضروري. الآن نحن في انتظار الموافقة».
وتقدمت فنلندا والسويد بطلبين للانضمام إلى «الناتو» في مايو الماضي، على خلفية مخاوفهما من الحرب الروسية في أوكرانيا، ووافقت 28 دولة من أعضاء الحلف باستثناء تركيا والمجر، بينما تتعين موافقة الأعضاء الـ30 بالإجماع على طلبات توسيع «الحلف». ومؤخراً بدأت المجر عملية المصادقة، لكن تركيا لا تنظر بإيجابية حتى الآن إلى طلب السويد بسبب المظاهرات المناهضة للرئيس التركي من أنصار «حزب العمال الكردستاني»، وحادثة إحراق نسخة من القرآن الكريم في يناير (كانون الثاني) الماضي أمام مبنى القنصلية التركية في ستوكهولم.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

شؤون إقليمية أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن بلاده تتوقع موقفاً واضحاً من دمشق حيال «تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي» والتنظيمات التابعة له، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تنظر إليها أنقرة على أنها امتداد لـ«العمال الكردستاني» في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

واجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ادعاءً جديداً من خصومه في المعارضة، بشأن إرساله مبعوثين للتفاوض مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان، من أجل توجيه رسالة للأكراد للتصويت لصالحه في الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 مايو (أيار) الحالي. وقالت رئيسة حزب «الجيد» المعارض، ميرال أكشنار، إن إردوغان أرسل «شخصية قضائية» إلى أوجلان في محبسه، وإنها تعرف من الذي ذهب وكيف ذهب، مشيرة إلى أنها لن تكشف عن اسمه لأنه ليس شخصية سياسية. والأسبوع الماضي، نفى المتحدث باسم الرئاسة التركية، إعلان الرئيس السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» السجين، صلاح الدين دميرطاش، أن يكون إردوغان أرسل وف

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، إن اجتماع وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يُعقَد بموسكو، في العاشر من مايو (أيار)، إذ تعمل أنقرة ودمشق على إصلاح العلاقات المشحونة. كان جاويش أوغلو يتحدث، في مقابلة، مع محطة «إن.تي.في.»

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية «أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

«أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

أصبحت تركيا رسمياً عضواً في نادي الدول النووية بالعالم بعدما خطت أولى خطواتها لتوليد الكهرباء عبر محطة «أككويو» النووية التي تنفذها شركة «روسآتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد. ووصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خطوة تزويد أول مفاعل من بين 4 مفاعلات بالمحطة، بـ«التاريخية»، معلناً أنها دشنت انضمام بلاده إلى القوى النووية في العالم، مشيراً إلى أن «أككويو» هي البداية، وأن بلاده ستبني محطات أخرى مماثلة. على ساحل البحر المتوسط، وفي حضن الجبال، تقع محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء، التي تعد أكبر مشروع في تاريخ العلاقات التركية - الروسية.


تركيا وسوريا إلى شراكة استراتيجية تدعم إعادة الإعمار والاستقرار

جانب من مباحثات وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والسوري أسعد الشيباني في أنقرة الخميس (الخارجية التركية)
جانب من مباحثات وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والسوري أسعد الشيباني في أنقرة الخميس (الخارجية التركية)
TT

تركيا وسوريا إلى شراكة استراتيجية تدعم إعادة الإعمار والاستقرار

جانب من مباحثات وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والسوري أسعد الشيباني في أنقرة الخميس (الخارجية التركية)
جانب من مباحثات وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والسوري أسعد الشيباني في أنقرة الخميس (الخارجية التركية)

تتحرك تركيا وسوريا باتجاه تحقيق شراكة استراتيجية تغطي جميع مجالات العلاقات بين البلدين، ودعم مرحلة إعادة الإعمار، وتحقيق الاستقرار بعد 14 عاماً من الحرب الداخلية.

وعقدت سلسلة من الاجتماعات خلال الأيام القليلة الماضية بهدف دفع التعاون بين البلدين الجارين في مختلف المجالات.

وأكد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، ضرورة إبقاء سوريا بعيدة عن التداعيات السلبية للأزمة الإقليمية الراهنة، وتداعيات الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.

دعم استقرار سوريا

وقال الوزير التركي إن عدم تأثر التقدم المحرز في مسار تحقيق الاستقرار المستدام في سوريا بشكل سلبي، يعد أولوية لتركيا.

فيدان والشيباني خلال مؤتمر صحافي في أنقرة الخميس (إ.ب.أ)

وأضاف فيدان، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السوري أسعد الشيباني في أنقرة، مساء الخميس، أن تركيا ستكون دائماً إلى جانب سوريا في الجهود التي تبذلها في هذا الاتجاه، لافتاً إلى أنها تتابع من كثب عملية الاندماج الجارية في البلاد (اندماج قوات سوريا الديمقراطية/ قسد في مؤسسات الدولة السورية)، ومن المهم بالنسبة لتركيا أن تُستكمل هذه العملية من دون انقطاع، بما يضمن سلامة سوريا وجيرانها.

ولفت إلى أن الحقيقة التي يجب على المجتمع الدولي أن يدركها بوضوح هي أنه ما لم يتوقف التوسع الإسرائيلي فلن يكون من الممكن بناء سلام دائم أو استقرار أو أمن في منطقة الشرق الأوسط.

ووصف فيدان ممارسات إسرائيل في لبنان بأنها «إبادة جماعية»، مشدداً على أنه ما لم يتوقف التوسع الإسرائيلي، فإن بناء سلام وأمن بالمنطقة سيكون أمراً مستحيلاً.

شراكة استراتيجية

بدوره، قال وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، إن بلاده وتركيا دشنتا عهداً جديداً عنوانه «الشراكة الاستراتيجية»، وإن الرؤية الاستراتيجية للتعاون بين البلدين تبلورت في مشروع البحار الأربعة، الذي من شأنه أن يحولهما معاً إلى شريان رئيسي لإعادة توزيع الطاقة بين الخليج العربي وبحر قزوين والبحرين المتوسط والأسود.

الشيباني متحدثاً خلال المؤتمر الصحافي مع فيدان في أنقرة الخميس (إ.ب.أ)

وذكر أن المباحثات مع الجانب التركي شملت تعزيز التعاون في قطاعات الطاقة والتجارة والبنية التحتية، ورفع مستوى التنسيق الأمني لضبط الحدود المشتركة والتصدي للتهديدات التي تستهدف الأمن القومي.

وأكد الشيباني أن الحكومة السورية ماضية في تنفيذ الاتفاق الشامل المبرم مع «قسد» وأن العمل جارٍ حالياً على دمجها ضمن صفوف وتشكيلات الجيش العربي السوري، واستعادة الدولة لإدارتها الحصرية لجميع المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز والمؤسسات المدنية.

ورحب الوزيران التركي والسوري بالهدنة المؤقتة المعلنة بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدين ضرورة وضع أسس راسخة تعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.

ولفت الشيباني إلى أن سوريا عانت أكثر من 14 عاماً من عبث إيران وميليشياتها، وأرهق تدخلها الواقع السوري، ونتج عن ذلك سقوط مليون شهيد و15 مليون سوري بين نازح ولاجئ، و4 ملايين بيت سوري مهدم.

وقال إن سوريا أعلنت وقوفها إلى جانب الدول العربية التي تعرضت لقصف إيران غير المبرر، ودعمنا خيار حصر السيادة في لبنان والعراق بيد الدولة، لا الكيانات المسلحة خارج إطار الدولة.

وأضاف أن بلاده ترغب في إقامة شراكة استراتيجية واقتصادية مع لبنان، وتدعم الاستقرار والسلام ووقف إطلاق النار وجهود الحكومة اللبنانية لحل المشكلات بأيدٍ لبنانية وبوسائل وطنية.

ودعا الشيباني إلى ضرورة دعم الولايات المتحدة والمجتمع الدولي لتطبيق اتفاقية عام 1974، ومطالبة القوات الإسرائيلية بالانسحاب من الأراضي السورية، وإعطاء المجال للشعب السوري الذي أنهكته الحرب لبناء بلده المدمر.

براك خلال استقباله الشيباني بالسفارة الأميركية في أنقرة الخميس (إعلام تركي)

والتقى الشيباني، عقب مباحثاته مع فيدان، المبعوث الأميركي إلى بلاده، سفير الولايات المتحدة لدى تركيا، توم براك، حيث جرى بحث المستجدات الإقليمية والدولية والتشاور حول التطورات في سوريا.

التعاون الاقتصادي

وسبق ذلك، انعقاد المنتدى التركي السوري للاستثمار في إسطنبول، يوم الثلاثاء الماضي، بمشاركة وزير التجارة التركي، عمر بولاط، ووزير الاقتصاد والصناعة السوري، محمد نضال الشعار، حيث جرت مناقشة تعزيز التعاون في مجالات النقل والطاقة والاستثمار والتجارة والجمارك.

وزير التجارة التركي عمر بولاط متحدثاً خلال منتدى الاستثمار التركي السوري في إسطنبول الثلاثاء (من حسابه في إكس)

وقال بولاط، في كلمة خلال المنتدي، إن تجارة الترانزيت أصبحت ممكنة الآن من خلال سوريا إلى الشرق الأوسط ودول الخليج، بعد انقطاع دام 10 سنوات، ومن المتوقع أن تبدأ العمليات، الأسبوع المقبل، بعد تسهيل منح التأشيرات لسائقي الشاحنات التركية عبر السعودية.

وأشار إلى أن حجم التجارة بين البلدين بلغ 3.7 مليار دولار، العام الماضي، بزيادة 40 في المائة.

وزراء النقل في تركيا وسوريا والأردن خلال توقيع اتفاق ثلاثي في مجال النقل في عمان الثلاثاء (حساب الوزير التركي في إكس)

كما وقَّع وزير النقل والبنية التحتية التركي، عبد القادر أورال أوغلو، مع نظيريه الأردني نضال قطامين والسوري يعرب بدر، في عمّان، الثلاثاء، اتفاقية تعاون ثلاثية في مجال النقل، بهدف تعزيز التكامل الإقليمي وتطوير البنية التحتية للنقل، وسط ظروف استثنائية تشهدها المنطقة بفعل حرب إيران وتداعياتها على سلاسل التوريد والتجارة.

وقال أورال أوغلو، في كلمة خلال مراسم التوقيع، إن الاتفاقية ستسهم في تسهيل حركة سائقي الشاحنات، وتوسيع فرص النقل بالسكك الحديدية، وتنشيط الموانئ، وتوسيع الأسواق.

وأشار إلى أن وفداً فنياً تركياً سيزور السعودية، الأسبوع المقبل، لتعزيز التعاون، في إطار خطة أوسع تهدف إلى ربط شبه الجزيرة العربية بآسيا الوسطى وأوروبا.


ضباط في «الحرس الثوري» يرفضون طلبات عراقية لوقف الهجمات

عراقي يلوّح بصورة للمرشد الإيراني علي خامنئي إلى جانب العلمين الإيراني والعراقي في ساحة التحرير وسط بغداد في 8 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
عراقي يلوّح بصورة للمرشد الإيراني علي خامنئي إلى جانب العلمين الإيراني والعراقي في ساحة التحرير وسط بغداد في 8 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ضباط في «الحرس الثوري» يرفضون طلبات عراقية لوقف الهجمات

عراقي يلوّح بصورة للمرشد الإيراني علي خامنئي إلى جانب العلمين الإيراني والعراقي في ساحة التحرير وسط بغداد في 8 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
عراقي يلوّح بصورة للمرشد الإيراني علي خامنئي إلى جانب العلمين الإيراني والعراقي في ساحة التحرير وسط بغداد في 8 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قالت مصادر عراقية إن ضباطاً في «الحرس الثوري» الإيراني، يشرفون على عمليات الفصائل المسلحة في العراق، رفضوا محاولات من سياسيين شيعة لإقناعهم بوقف الهجمات داخل البلاد، وبات هؤلاء يتصرفون، منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإيرانية، بمنزلة «مشرف عسكري في الظل» في بغداد، بهدف إدامة «جبهة ضاغطة» على واشنطن، والاستعداد لسيناريو فشل المفاوضات معها.

وكانت «الشرق الأوسط» قد كشفت، في 24 مارس (آذار) 2026 الماضي، عن تدفق ضباط من «قوة القدس» إلى العراق لإدارة عمليات استنزاف، وتأسيس غرفة عمليات بديلة لـ«الحرس الثوري».

ووفقاً للمصادر، فإن «ضباط (قوة القدس) كانوا يتنقلون باستمرار بين مدن عراقية للإشراف على تنفيذ عمليات هجومية، ومساعدة فصائل مسلحة على تطوير ذخائر محلية للمسيّرات، ومنح المسلحين تقنيات فنية تتعلق بالصواريخ، بأهداف يجري تحديثها باستمرار».

قوائم يومية

قال مصدر إن «ضباط (الحرس الثوري) كانوا يزودون جماعات من المسلحين العراقيين بقوائم يومية تتضمن الأهداف المراد ضربها، وحجم الذخيرة، وتوقيت الاستهداف».

ومن المهام التي أشرف عليها هؤلاء الضباط «توزيع خلايا متخصصة بنصب منصات إطلاق المسيَّرات ووحدات الرصد العسكرية في منازل آمنة تم اختيارها في مواقع جديدة داخل البلاد، لتفادي الإحداثيات التي كان الطيران الأميركي يرصدها قبل الحرب وخلالها».

وقال أحد المصادر إنه «بحلول الأسبوع الرابع من الحرب، طرأ تغيير على هيكلية ما يُعْرف بالمقاومة في العراق؛ إذ انتقلت الفصائل الأساسية في العراق إلى إطار عمل جديد يقوم على شبكات شبه مستقلة يصعب تفكيكها».

وتأتي هذه التحركات ضمن نمط عمل يقوم، حسب تعبير شخص مقرب من الفصائل، على توزيع الأدوار بين خلايا ميدانية متخصصة تعمل بشكل مرن داخل بيئات أمنية معقدة.

وتقول المصادر العراقية إن «الحرس الثوري» في العراق هندس شبكات الفصائل المسلحة على نحو يضمن قابلية الإنكار عبر طبقات متعددة توفر «الردع والغموض».

وقالت مصادر عراقية إن بعض الخلايا كانت قد كُلفت بتنفيذ هجمات عابرة للحدود استهدفت مصالح في دول الجوار العربي، في إطار اتساع رقعة الاشتباك غير المباشر، وتداخل ساحات التأثير الإقليمي.

وكان قصف مجهول قد استهدف منزلاً في بلدة «خور الزبير» في البصرة، جنوب العراق، التي تبعد عن الكويت نحو 150 كيلومتراً، ودمر راداراً ومنصة إطلاق، بينما قُتل أفراد خلية تضم قيادياً في «كتائب حزب الله» مع شخصين آخرين.

ونفى «الحرس الثوري» الإيراني تنفيذ هجمات على دول الخليج العربي، الخميس، لكنه «قادر على استخدام الجماعات العراقية لتنفيذ هذه المهمة»، وفق مصدر مقرب من الفصائل.

وقال المصادر، إنه «في الأسبوع الأخير من الحرب، قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار المؤقت، أصدر الضباط الإيرانيون أوامرهم بإعادة وحدات تابعة للفصائل المسلحة كانت قد انسحبت من مناطق في نينوى وكركوك، وشددوا على أن تستعيد الفصائل مواقعها التي كانت قد تركتها لتشكيلات عسكرية أخرى»، تحت وطأة غارات أميركية.

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقية يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

«لا يرد على الاتصالات»

وقال شخصان من «الإطار التنسيقي» والحكومة العراقية إن رؤساء 4 أحزاب شيعية أجروا، خلال الأسابيع الماضية، نقاشات مع مسؤولين إيرانيين موجودين داخل العراق، بهدف إقناعهم بضرورة وقف الهجمات التي تستهدف مصالح أميركية، لكنهم لم يستجيبوا، رغم تكرار المحاولات.

وقالت المصادر إن أحد ضباط «قوة القدس»، ولديه نفوذ كبير في بغداد، «لا يرد على اتصالات سياسيين عراقيين، حتى أولئك الحلفاء داخل (الإطار التنسيقي)، بينما تنحصر دائرة اتصالاته بمسؤولي العمليات في الفصائل المسلحة».

وتشير هذه الاتصالات إلى محاولات داخلية لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق العراق إلى مواجهة أوسع، في وقت تتصاعد فيه الضغوط على الحكومة العراقية لضبط الفصائل المسلحة، لكن يتضح أن «الإرادة السياسية المحلية تتضاءل إلى حد غير مسبوق»، وفق تعبير مسؤول عراقي.

وأظهر مسؤولون أمنيون في الحكومة العراقية ضيقاً من «تفاقم السطوة التي فرضها ضباط (الحرس الثوري)».

ونقلت المصادر عن مسؤول عراقي كبير، كان يتحدث خلال اجتماع أمني خاص: «كيف يُعقل أننا لا نستطيع إيقاف هذا الرجل (ضابط في الحرس الثوري)؟... من هو أبو فلان هذا». وأردف: «لماذا لا نستطيع اعتقاله؟ أو، على الأقل، منعه من تنفيذ هذه الهجمات؟».

إلا أن قياديين في «الإطار التنسيقي» أفادوا بأن «المشكلة، على الأغلب، تتعلق بسوء التواصل ليس أكثر؛ لأن الإيرانيين يعتمدون إجراءات أمنية صارمة في ما يتعلق بالاتصالات».

أعضاء من «كتائب حزب الله» العراقية في موكب عزاء لأحد رفاقهم الذي قُتل جراء ضربة في البصرة في 8 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«مشرف عسكري»

مع ذلك، يصف أشخاص من «الإطار التنسيقي» الواقع الجديد الذي تفرضه الفصائل المسلحة بأن «الضباط الميدانيين المرتبطين بـ(الحرس الثوري) يتحولون عملياً إلى مشرف عسكري يدير في العراق جبهة نزاع مع الولايات المتحدة، بمعزل عن الخصوصية العراقية»، مشيراً إلى أن «التعنت الإيراني أمام دعوات وقف الهجمات يعني أن طهران لا ترى أملاً من المفاوضات مع واشنطن، وأن الجبهة جاهزة للاشتعال».

ويعكس هذا الموقف، بحسب مسؤولين عراقيين، حجم التحدي الذي تواجهه المؤسسات الأمنية في ضبط الفضاءات الخارجة عن السيطرة المباشرة للدولة.

وتقول «الخارجية الأميركية» إن الميليشيات العراقية تحظى بغطاء حكومي، مالي وتشغيلي وسياسي؛ ولذا تفشل السلطات في كبح جماحها، والحد من هجماتها، وفق بيان وُزع، الخميس.

ورجح سياسيون من «الإطار التنسيقي» أن «سلوك ضباط (الحرس الثوري) يفسر رغبة إيران في إبقاء العراق جبهة ضاغطة على الأميركيين بالتزامن مع بدء مسار التفاوض بوساطة باكستانية»، لكنهم «يغامرون بترك النظام السياسي في بغداد ينزلق نحو الفوضى، ويتحرك سريعاً إلى عزلة إقليمية»، وفق تعبير مسؤول بارز.


زيلينسكي: القوات الأوكرانية أسقطت مسيّرات «شاهد» الإيرانية خلال حرب الشرق الأوسط

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث أثناء ترؤسه اجتماعاً في غرب أوكرانيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث أثناء ترؤسه اجتماعاً في غرب أوكرانيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي: القوات الأوكرانية أسقطت مسيّرات «شاهد» الإيرانية خلال حرب الشرق الأوسط

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث أثناء ترؤسه اجتماعاً في غرب أوكرانيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث أثناء ترؤسه اجتماعاً في غرب أوكرانيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

صرّح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن القوات الأوكرانية أسقطت مسيّرات إيرانية من طراز «شاهد» خلال حرب إيران، في عدة دول شرق أوسطية، واصفاً هذه العمليات بأنها جزء من جهد أوسع لمساعدة الشركاء على مواجهة الأسلحة نفسها التي تستخدمها روسيا في أوكرانيا، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وأدلى زيلينسكي بتصريحه العلني الأول بشأن هذه العمليات، الأربعاء، في تصريحات للصحافيين رُفض نشرها حتى يوم الجمعة.

وأوضح زيلينسكي أن القوات الأوكرانية شاركت في عمليات عسكرية نشطة في الخارج باستخدام طائرات اعتراضية مسيّرة محلية الصنع، خضعت لاختبارات ميدانية.