تدريبات بحرية صينية روسية إيرانية بخليج عمان في 15 - 19 مارس
بكين:«الشرق الأوسط»
TT
بكين:«الشرق الأوسط»
TT
تدريبات بحرية صينية روسية إيرانية بخليج عمان في 15 - 19 مارس
قالت وزارة الدفاع الصينية اليوم (الأربعاء)، إن الصين وإيران وروسيا ستُجري تدريبات بحرية مشتركة في خليج عمان في الفترة من 15 إلى 19 مارس (آذار). وقالت الوزارة إن التدريبات ستساعد في «تعميق التعاون الفعلي بين القوات البحرية للدول المشاركة».
تأهّب إسرائيلي تحسّباً لضربة أميركية قريبة على إيرانhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5242342-%D8%AA%D8%A3%D9%87%D9%91%D8%A8-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D8%AA%D8%AD%D8%B3%D9%91%D8%A8%D8%A7%D9%8B-%D9%84%D8%B6%D8%B1%D8%A8%D8%A9-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%A8%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86
منظومة «القبة الحديدية» الإسرائيلية تعترض صواريخ فوق تل أبيب (أرشيفية - رويترز)
تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
تأهّب إسرائيلي تحسّباً لضربة أميركية قريبة على إيران
منظومة «القبة الحديدية» الإسرائيلية تعترض صواريخ فوق تل أبيب (أرشيفية - رويترز)
يقدّر مسؤولون أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يميل إلى شنّ ضربة عسكرية واسعة على إيران «قريباً»، بعدما أخفقت طهران في تلبية المطالب الأميركية خلال المفاوضات الأخيرة في جنيف، وفق ما أوردته صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية. ويرى مسؤولون في إدارة ترمب أنّ الإيرانيين يحاولون كسب الوقت وتضليل الولايات المتحدة.
في مشاورات محدودة عُقدت أخيراً برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ساد تقديرٌ مفاده أنّ إيران قد تطلق صواريخ على إسرائيل حتى في حال عدم مشاركة الجيش الإسرائيلي في أي ضربات أميركية محتملة. وبناءً على ذلك، طُلب من أجهزة الطوارئ وقيادة الجبهة الداخلية، وهي الهيئة العسكرية المسؤولة عن الدفاع المدني، الاستعداد للحرب. كما أعلنت أجهزة أمنية مختلفة أعلى درجات التأهّب الدفاعي، فيما تعيش المؤسسة الأمنية حالة استنفار.
التوقيت غير معروف
كانت الولايات المتحدة قد نشرت بالفعل في المنطقة ما وصفه ترمب بـ«أسطول جميل»، قادر على خوض حرب مطوّلة مع إيران وليس مجرد تبادل ضربات قصير. غير أنّ مسؤولين إسرائيليين يقولون إنّ التوقيت الدقيق لأي ضربة أميركية ما زال غير معروف، ويعتمد في نهاية المطاف على قرار ترمب. وحتى بعد اتخاذ القرار، قد تبقى الخطط عرضة للتغيير.
يسود في إسرائيل انطباعٌ بأن لحظة حاسمة تقترب وأن الجداول الزمنية تضيق. فبعدما تحدّث مسؤولون قبل أيام عن مهلة أسبوعين، وقبل ذلك عن نحو شهر، تبرز الآن مؤشرات على أنّ التحرك قد يأتي خلال أيام.
وفي المقابل، هناك اعتبارات عدة قد تؤخّر أي هجوم؛ إذ من المقرّر أن يجتمع «مجلس السلام» يوم الخميس في واشنطن، كما تُختتم دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في إيطاليا في 22 فبراير (شباط)، ولا يُعرف مدى الوزن الذي يمنحه ترمب لهذه العوامل.
رغم غياب موعد واضح، تتزايد المؤشرات على أنّ الولايات المتحدة تستعدّ لمواجهة طويلة مع إيران. فالتوتر القائم منذ «حرب الأيام الـ12» في يونيو (حزيران) الماضي ازداد حدّة بعد قمع النظام الإيراني الأخير للمتظاهرين. ويقدّر مسؤولون أميركيون أنّ أي عملية واسعة لن تكون ضربة خاطفة، بل حملة قد تستمر أسابيع، ما يفسّر تعزيز الحضور العسكري في الشرق الأوسط.
ومن بين الأهداف المحتملة لأي هجوم تغييرُ النظام في إيران. غير أنّ المسؤولين الأميركيين يقرّون بأن ضربة واحدة لن تحقق هذا الهدف، بل سلسلة من الضربات على مدى أسابيع. وقد يشمل ذلك استهداف المرشد علي خامنئي، إضافةً إلى مؤسسات في «الحرس الثوري» يُحمَّل بعضها مسؤولية عمليات القتل الجماعي. كما تودّ واشنطن رؤية الإيرانيين يعودون إلى الشوارع، لكنّ ذلك يتطلّب اقتناع معارضي النظام بأن الولايات المتحدة مستعدّة للمضي قدماً ودعمهم.
ونقل تقرير لشبكة «سي إن إن» عن مسؤولين إسرائيليين اثنين أنّ إسرائيل رفعت مستوى التأهّب والاستعدادات العسكرية وسط «مؤشرات متزايدة» إلى احتمال تنفيذ ضربة مشتركة أميركية-إسرائيلية ضد إيران خلال الأيام المقبلة. ووفق مسؤول عسكري ذُكر في التقرير، فقد سرّعت إسرائيل تخطيطها العملياتي والدفاعي. وأضاف مصدر أنّ الهجوم المتوقع، إذا أقرّه ترمب، «سيتجاوز حرب الأيام الـ12 ويشمل ضربات منسّقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل».
في الأثناء، أُرجئ اجتماع المجلس الوزاري الأمني من الخميس إلى الأحد، ربما لتجنّب سوء تقدير إيراني قد يدفع إلى ضربة استباقية قبل صدور أي قرار أميركي-إسرائيلي.
«حزب الله» والحوثيون في صلب الحسابات
وخلال اليومين الماضيين، شوهدت طائرات مقاتلة إضافية، وطائرات تزويد بالوقود، وطائرات استطلاع واستخبارات، وأخرى للقيادة والسيطرة، وهي تتجه إلى الشرق الأوسط، ما يشكّل قوة أميركية بحجم لم يُشهد في المنطقة منذ فترة طويلة. إنها آلة حرب ضخمة، ومن غير المرجّح أنّها نُشرت لمجرّد «التمركز» في المنطقة. وإذا كان الهدف منها مجرد الضغط في المفاوضات، فسيكون ذلك ضغطاً استثنائياً، إذ يمكن للولايات المتحدة ضرب إيران بقوة أصغر بكثير.
ولا يمكن استبعاد احتمال أن يدفع هذا التهديد واسع النطاق وما يحمله من ردعٍ إيرانَ في نهاية المطاف إلى القبول بالمطالب الأميركية في اللحظة الأخيرة. فقد أظهر ترمب سابقاً أنّ تهديداته ليست فارغة، فيما كانت الرسالة الأميركية التي نُقلت إلى طهران خلال المحادثات واضحة: «لا تختبروا صبرنا».
لكن، على الأقل علناً، لا تبدو إيران وكأنها تتوصّل إلى مثل هذه الاستنتاجات، بل إنّ خامنئي هدّد حتى بإسقاط حاملات طائرات أميركية. وفي إسرائيل يُنظر إلى ذلك بوصفه قدراً من الغرور المفرط قد يكلّف الحاكم ثمناً باهظاً.
وتشير معظم المؤشرات إلى أنّ إسرائيل ستشارك في أي هجوم من هذا النوع، ولن يُطلب منها الوقوف جانباً. ويُقال إنّ المسؤولين الأميركيين بحاجة إلى القدرات الإسرائيلية، ولا سيما خبرة الجيش الإسرائيلي. ومن المرجّح أن يكون الهدف الرئيسي لإسرائيل تدمير منظومة الصواريخ الباليستية الإيرانية أو إلحاق ضرر شديد بها. وفي الوقت نفسه، قد يُطلب من الجيش الإسرائيلي التعامل مع جبهتين إضافيتين: «حزب الله» في لبنان والحوثيين في اليمن.
ويقدَّر أنّ الحوثيين سينضمون فوراً إلى القتال ويطلقون صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل. كما يظلّ احتمال عدم بقاء «حزب الله» على الحياد قائماً، وأن يشارك هذه المرة - خلافاً لما حدث خلال «حرب الأيام الـ12». وفي هذه الحال، قد ترى إسرائيل في ذلك فرصةً لتصفية الحسابات.
صور أقمار اصطناعية... إيران تُحصن مواقع حساسة وسط توترات مع أميركاhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5242325-%D8%B5%D9%88%D8%B1-%D8%A3%D9%82%D9%85%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D8%B5%D8%B7%D9%86%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D9%8F%D8%AD%D8%B5%D9%86-%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%82%D8%B9-%D8%AD%D8%B3%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D8%AA%D9%88%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%B9-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7
صورة ملتقطة بواسطة القمر الاصطناعي بلانت لبز تظهر الجهود الجارية لتقوية وتدعيم مدخلي نفقين في منشأة تقع في مجمع بالقرب من نطنز (رويترز)
لندن_طهران:«الشرق الأوسط»
TT
لندن_طهران:«الشرق الأوسط»
TT
صور أقمار اصطناعية... إيران تُحصن مواقع حساسة وسط توترات مع أميركا
صورة ملتقطة بواسطة القمر الاصطناعي بلانت لبز تظهر الجهود الجارية لتقوية وتدعيم مدخلي نفقين في منشأة تقع في مجمع بالقرب من نطنز (رويترز)
تُظهر صور أقمار اصطناعية أن إيران شيدت مؤخراً درعاً خرسانياً فوق منشأة جديدة في موقع عسكري حساس وأخفته بالتربة، وفق ما أفاد به خبراء، في خطوة تشير إلى تقدم الأعمال في موقع قيل إن إسرائيل قصفته العام الماضي، وذلك وسط توترات متصاعدة مع الولايات المتحدة.
كما تظهر الصور أن إيران قامت بردم مداخل أنفاق في موقع نووي قصفته الولايات المتحدة خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران في يونيو (حزيران) الماضي، وحصنت مداخل أنفاق قرب موقع آخر، وأصلحت قواعد صاروخية تعرضت للقصف خلال الصراع.
وتوفر الصور لمحة عن أنشطة إيران في بعض المواقع التي تمثل محوراً للتوترات مع إسرائيل، والولايات المتحدة، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى التفاوض مع طهران بشأن برنامجها النووي، مع التلويح بخيار عسكري في حال فشل المحادثات.
وفيما يلي بعض الصور التي تظهر التغييرات:
مجمع بارشين العسكري
يقع مجمع بارشين على بُعد نحو 30 كيلومتراً جنوب شرقي طهران، ويُعد من أكثر المواقع العسكرية حساسية في إيران. وكانت أجهزة استخبارات غربية قد أشارت إلى أن طهران أجرت هناك، قبل أكثر من عقدين، اختبارات ذات صلة بتفجيرات قنابل نووية. وتنفي إيران دائماً سعيها إلى امتلاك أسلحة نووية.
وأفادت تقارير بأن إسرائيل قصفت بارشين في أكتوبر (تشرين الأول) 2024. وتُظهر صور الأقمار الاصطناعية التي التُقطت قبل الهجوم وبعده أضراراً جسيمة في مبنى مستطيل داخل المجمع، كما تُظهر صور بتاريخ 6 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 أعمال إعادة بناء واضحة للمبنى.
وتُظهر صور ملتقطة في 12 أكتوبر الماضي تطورات في الموقع، مع ظهور هيكل مبنى جديد ومبنيين أصغر مجاورين له. ويبدو في صور 14 نوفمبر أن سقفاً معدنياً يغطي المبنى الكبير.
تُظهر صورة مركبة من صور الأقمار الاصطناعية مجمع بارشين العسكري قبل الضربات وبعد الضربات الإسرائيلية في فترات متعددة (رويترز)
غير أن صور 13 ديسمبر (كانون الأول) تُظهر المنشأة وقد غُطيت جزئياً، وبحلول 16 فبراير (شباط) لم تعد مرئية، بعدما حُجبت بما يقول خبراء إنه هيكل خرساني.
وأشار «معهد العلوم والأمن الدولي» (ISIS)، في تحليل للصور بتاريخ 22 يناير (كانون الثاني)، إلى تقدم في بناء «تابوت خرساني» حول منشأة حديثة في الموقع حدّدها باسم «طالقان 2».
وكان المعهد قد أفاد في نوفمبر بأن الصور تُظهر «استمرار أعمال البناء، ووجود ما يبدو أنه غرفة أسطوانية طويلة، ربما وعاء احتواء لمتفجرات شديدة الانفجار، بطول نحو 36 متراً وقطر 12 متراً داخل مبنى».
وأضاف المعهد أن «أوعية احتواء المتفجرات شديدة الانفجار ضرورية لتطوير الأسلحة النووية، لكنها يمكن أن تُستخدم أيضاً في العديد من عمليات تطوير الأسلحة التقليدية».
وقال ويليام غودهيند، محلل الصور الجنائية في شركة «تدكون غراوند»، إن لون السقف الجديد يشبه لون المنطقة المحيطة، مضيفاً: «من المرجح أنه تمت تغطيته بالتراب لإخفاء لون الخرسانة».
وكتب مؤسس المعهد ديفيد أولبرايت على منصة «إكس»: «تعطيل المفاوضات له فوائده: خلال الأسبوعين إلى الثلاثة أسابيع الماضية، كانت إيران مشغولة بدفن منشأة طالقان 2 الجديدة... وهناك مزيد من التربة المتاحة، وقد تتحول المنشأة قريباً إلى مخبأ غير قابل للتعرّف، يوفر حماية كبيرة من الضربات الجوية».
ردم مداخل مجمع أصفهان النووي
يُعد مجمع أصفهان أحد ثلاثة مواقع إيرانية لتخصيب اليورانيوم قصفتها الولايات المتحدة في يونيو. وإلى جانب المنشآت المرتبطة بدورة الوقود النووي، يضم المجمع منطقة تحت الأرض يقول دبلوماسيون إن معظم اليورانيوم المخصب الإيراني مخزّن فيها.
وأظهرت صور أواخر يناير جهوداً جديدة لردم مدخلين لنفق في المجمع، بحسب تقرير المعهد بتاريخ 29 يناير. وفي تحديث بتاريخ 9 فبراير، قال المعهد إن مدخلاً ثالثاً رُدم أيضاً بالتربة، ما يعني أن جميع مداخل مجمع الأنفاق أصبحت «مدفونة بالكامل».
صورة مركبة من القمر الاصطناعي بلانت لبز تظهر مداخل الأنفاق في مجمع أصفهان النووي (رويترز)
وأوضح المعهد في 9 فبراير أن «ردم مداخل الأنفاق من شأنه أن يُضعف أثر أي ضربة جوية محتملة، كما يجعل الوصول البري في عملية خاصة للسيطرة على أي يورانيوم عالي التخصيب قد يكون مخزناً في الداخل أو تدميره أمراً بالغ الصعوبة».
تحصين مداخل أنفاق قرب موقع نطنز
أفاد معهد العلوم والأمن الدولي بأن صور الأقمار الاصطناعية التي التقطت منذ 10 فبراير تشير إلى جهود مستمرة لـ«تقوية وتدعيم دفاعي» لمدخلين لمجمع أنفاق تحت جبل يبعد نحو كيلومترين (1.2 ميل) عن نطنز، الذي يضم منشأتين أخريين لتخصيب اليورانيوم.
صورة ملتقطة بواسطة القمر الاصطناعي بلانت لبز تظهر الجهود الجارية لتقوية وتدعيم مدخلي نفقين في منشأة تقع في مجمع بالقرب من نطنز (رويترز)
وتُظهر الصور «نشاطاً متواصلاً في أنحاء المجمع يتعلق بهذه الجهود، يشمل حركة العديد من المركبات، بينها شاحنات قلاب وخلاطات إسمنت ومعدات ثقيلة أخرى»، وفق المعهد.
وأضاف أن خطط إيران للمنشأة، المعروفة باسم «جبل بيكاكس»، لا تزال غير واضحة.
قاعدة شيراز الجنوبية للصواريخ
تقع هذه القاعدة على بُعد نحو 10 كيلومترات (6 أميال) جنوب شيراز، وهي واحدة من 25 قاعدة رئيسة قادرة على إطلاق صواريخ باليستية متوسطة المدى، بحسب مركز «ألما» الإسرائيلي للأبحاث والتعليم. وقدّر المركز أن الموقع تعرض لأضرار طفيفة فوق سطح الأرض خلال حرب العام الماضي.
صورة مركبة من القمر الاصطناعي بلانت لبز تظهر قاعدة شيراز الجنوبية للصواريخ (رويترز)
وقال غودهيند إن مقارنة بين صور التُقطت في 3 يوليو (تموز) 2025 و30 يناير تُظهر أعمال إعادة إعمار وإزالة أضرار في المجمع اللوجستي الرئيس، والمجمع الذي يُحتمل أن يكون مقراً للقيادة في القاعدة.
وأضاف: «النقطة الأساسية هي أن المجمع لم يستعد بعد كامل قدرته التشغيلية التي كان عليها قبل الغارات الجوية».
قاعدة صواريخ قم
تقع هذه القاعدة على بُعد نحو 40 كيلومتراً شمال مدينة قم، وقد تعرضت لأضرار متوسطة فوق سطح الأرض، بحسب مركز «ألما».
وتُظهر مقارنة صور التُقطت بين 16 يوليو الماضي و1 فبراير سقفاً جديداً فوق مبنى متضرر. وقال غودهيند إن إصلاحات السقف بدأت على الأرجح في 17 نوفمبر، ومن المرجح أنها اكتملت بعد نحو عشرة أيام.
مفاوضات إيران على حافة الخيار الصعبhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5242312-%D9%85%D9%81%D8%A7%D9%88%D8%B6%D8%A7%D8%AA-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AD%D8%A7%D9%81%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%8A%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D8%A8
فنيون يجرون فحوصات وقائية لطائرة التزود بالوقود جواً «بوينغ كيه سي -135» في قاعدة بالشرق الأوسط (سنتكوم)
تحت عنوان «الأجواء الإيجابية» التي عكستها طهران عقب الجولة الثانية من محادثاتها مع واشنطن في جنيف، بدا المشهد في الساعات الأخيرة كأنه يسير على سكتين متوازيتين لا تلتقيان بسهولة؛ فالإيرانيون يتحدثون عن «تقدم» واستعداد لتقديم أوراق عمل مكتوبة تمهيداً لاتفاق محتمل، في حين خرج نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، ليؤكد أن طهران لم توافق بعد على تجاوز «الخطوط الحمر» التي وضعها الرئيس دونالد ترمب، ملمّحاً إلى أن الدبلوماسية قد تبلغ «نهايتها الطبيعية» إذا لم تتغير المعادلة.
ثم جاء تقرير لموقع «أكسيوس» ليضيف مزيداً من الزيت على نار التشاؤم، متحدثاً عن اقتراب الإدارة الأميركية من حرب واسعة النطاق مع إيران، لا مجرد ضربة محدودة، وفق ما نقل عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين.
وأشار التقرير إلى أن الحشد العسكري الأميركي يشمل حالياً حاملتي طائرات، ونحو اثنتي عشرة سفينة حربية، ومئات الطائرات المقاتلة، إضافة إلى أنظمة دفاع جوي متعددة، فيما نُفذت أكثر من 150 رحلة شحن عسكرية لنقل أسلحة وذخائر إلى الشرق الأوسط. وخلال 24 ساعة فقط، وصلت 50 طائرة مقاتلة إضافية من طراز «إف-35» و«إف-22» و«إف-16» إلى المنطقة.
صورة نشرها وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي من لقاءاته مع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر على هامش المحادثات الإيرانية في جنيف
وبين هاتين الروايتين تتشكل منطقة رمادية: ليست انهياراً رسمياً للمفاوضات، ولا اختراقاً يضمن اتفاقاً قريباً. غير أن تصاعد الضغط العسكري، واتساع سلة المطالب الأميركية، وضيق هامش المناورة أمام طهران، تجعل «التفاؤل» الإيراني أقرب إلى إدارة الوقت منه إلى إعلان اقتراب تسوية.
أوراق عمل ومهلة أسبوعين
حسب ما رشح من جنيف، خرجت طهران من الجولة الثانية مركّزة على مفهومي «المبادئ التوجيهية» و«الأجواء البنّاءة»، في محاولة لتثبيت أن مسار التفاوض لم ينكسر بعد، وأن ثمة أرضية مشتركة يمكن البناء عليها. في المقابل، تشير روايات متقاطعة إلى أن واشنطن تنتظر من إيران العودة خلال أسبوعين بمقترح «مفصل» أو «مكتوب» يجيب عن الأسئلة الجوهرية للاتفاق، بدلاً من الاكتفاء بعناوين عامة.
وقال مسؤول أميركي إن محادثات جنيف مع إيران «أحرزت تقدماً، لكن لا تزال هناك تفاصيل كثيرة بحاجة إلى مناقشة»، مضيفاً أن الجانب الإيراني أبلغ واشنطن بأنه سيعود خلال الأسبوعين المقبلين «بمقترحات مفصلة لمعالجة بعض الفجوات القائمة في مواقفنا».
وأوضح المسؤول أن إيران طرحت خلال المحادثات فكرة تعليق تخصيب اليورانيوم لفترة محددة قد تتراوح بين عام وثلاثة أو خمسة أعوام، غير أن هذا الطرح «لا يلبّي بمفرده» مطلب الرئيس دونالد ترمب بإنهاء التخصيب بالكامل.
وأشار مسؤولون أميركيون مطلعون إلى أن الولايات المتحدة تدرس، في المقابل، إمكان رفع بعض العقوبات المالية والمصرفية والحظر المفروض على مبيعات النفط الإيراني، في حال قدّمت طهران خطة «مقنعة» تضمن رقابة كافية على برنامجها النووي وتتضمن حوافز اقتصادية مناسبة، وفقاً لشبكة «سي بي إس» الإخبارية.
وأكد مسؤول أميركي أن صياغة البيان الصادر عن البيت الأبيض تعكس أن «الكرة في ملعب طهران»، وأن على الإيرانيين تقديم خطة واضحة خلال 14 يوماً يمكن أن تحظى بقبول ترمب.
هذا التفصيل، مهلة الأسبوعين، ليس تقنياً، إنه ساعة رملية سياسية: إما أن تقدّم طهران صياغات قابلة للاختبار والتحقق، وإما تُتهم بأنها تستخدم المفاوضات لتخفيف الضغط دون تقديم تنازلات. ومع أن طهران تحاول فصل الملف النووي عن باقي الملفات الحساسة، فإن الإشارات الأميركية الأخيرة توحي بأن «الاتفاق الموعود» المطلوب في واشنطن لم يعد نووياً فقط، بل أوسع وأثقل كلفة.
الخطوط الحمر
تصريحات فانس جاءت لتؤطر الخلاف بلغة حادة: المحادثات «سارت جيداً في بعض النواحي»، لكنها كشفت في نواحٍ أخرى عن أن الإيرانيين «غير مستعدين للاعتراف بخطوط حمر» وضعها ترمب والعمل على تجاوزها. واللافت هنا ليس فقط مضمون الرسالة، بل ما تفتحه من باب لتفسير أن واشنطن تتهيأ مبكراً لاتهام طهران بالتعنت، تمهيداً لنقل الملف من طاولة التفاوض إلى خيارات أكثر قسوة.
هنا يذهب فرزين نديمي، كبير الباحثين في الشأن الإيراني في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، أبعد من ذلك، معتبراً في حديث مع «الشرق الأوسط» أن المفاوضات «وصلت عملياً إلى مأزق»، لأن الإدارة الأميركية، وفق تقديره، لا تضع الملف النووي وحده على الطاولة، بل ترفقه بقضايا أخرى «مثل قدرات الصواريخ البعيدة المدى، ودعم الوكلاء، والسلوك الداخلي العنيف»، وهي ملفات «يرفض النظام حتى الآن بحثها»، حسب قوله.
ووفق نديمي، فإن هذا الاتساع في الشروط يجعل احتمال الصفقة الشاملة ضعيفاً، وإن كان لا يستبعد «اتفاقاً مرحلياً في اللحظة الأخيرة» هدفه تأخير الانفجار لا منعه.
في المقابل، يحذر باراك بارفي، الباحث في معهد «نيو أميركا»، من القفز سريعاً إلى إعلان الفشل. ويرى في حديث مع «الشرق الأوسط» أنه «من المبكر جداً» اعتبار المفاوضات ميتة، لأن الطرفين تبادلا مسودات ويحاولان إيجاد طريقة «للنزول عن الشجرة» دون أن يظهر أيٌّ منهما وكأنه تراجع عن ثوابته.
لكن بارفي يلفت إلى عاملين قد يحددان المصير: أولاً، ما إذا كانت طهران ستعتبر التنازلات «وجودية» أم قابلة للتسوية؛ وثانياً، مزاج ترمب نفسه، إذ قد لا يملك الصبر على «تكتيكات المساومة البازارية» التي يتقنها الإيرانيون، أو قد لا يرغب أصلاً في منحها وقتاً أطول.
تفاوض أم ضغط يصنع حرباً؟
هنا يلتقي التحليل السياسي مع لغة القوة، حيث يتحدث تقرير «أكسيوس» عن مشهد تعبئة عسكرية متصاعدة: حاملتا طائرات، عشرات السفن، مئات الطائرات المقاتلة، وتعزيزات دفاع جوي، إلى جانب مئات رحلات الشحن العسكرية التي تنقل ذخائر وأنظمة إلى المنطقة، في صورة توحي بأن الإدارة لا تلوّح فقط، بل تبني خياراً عملياتياً متكاملاً.
وإذا كانت طهران ترى في هذا الحشد محاولةً لليّ الذراع داخل التفاوض، فإن فرزين نديمي يقرأه إشارة شبه حاسمة إلى أن واشنطن «تتحرك بسرعة نحو حملة عسكرية واسعة»، وأن زخمها «لن يتوقف» إلا إذا قدمت إيران تنازلات كبيرة ومن دون إضاعة وقت. هذا المنطق يعيد تعريف المفاوضات: ليست مساراً مستقلاً عن الحرب، بل جزءاً من ترتيباتها، ونافذة أخيرة قبل أن يُقال إن الدبلوماسية استنفدت أغراضها.
مقاتلات أميركية تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» خلال عمليات جوية في مياه الشرق الأوسط (سنتكوم)
في المقابل، ما يجعل خيار الحرب محفوفاً بالمخاطر ليس فقط كلفته، بل أيضاً «سياسة التوقعات» التي صنعها الحشد العسكري نفسه. فكلما ارتفع سقف التعبئة، صار التراجع أصعب، لأنه سيبدو وكأنه انكفاء تحت الضغط أو فشل في انتزاع تنازلات. وهنا تصبح مهلة «الأسبوعين» أكثر من موعد تقني، بل اختباراً للإرادة: هل تستطيع طهران تقديم ورقة مكتوبة تحمل تنازلات قابلة للترجمة؟ وهل يقبل ترمب أصلاً باتفاق «أقل من الحد الأقصى» إذا كان قد صعّد علناً سقف الخطوط الحمر؟
السيناريو الأقرب، وفق ما يظهر من تباين السرديات، هو استمرار التفاوض بوصفه مساراً «معلقاً» فوق فوهة التصعيد: جولات إضافية، ومسودات متبادلة، ووعود بالكتابة، لكن من دون عبور حقيقي للخطوط الفاصلة. وإذا لم يحدث ذلك العبور خلال النافذة الزمنية المعلنة، فستزداد قوة رواية «نهاية الدبلوماسية» التي لمح إليها فانس، وسيزداد معها خطر انتقال الملف من تفاوضٍ تحت الضغط إلى ضغطٍ يصنع الحرب.