أوكرانيا مصممة على الدفاع عن باخموت رغم الخسائر الفادحة

بولندا ترسل طائرات «ميغ 29» إلى كييف... ولندن تقول إن روسيا تستخدم طلقات قديمة بسبب نقص الذخيرة

قوات أوكرانية تتقدم باتجاه باخموت (أ.ف.ب)
قوات أوكرانية تتقدم باتجاه باخموت (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا مصممة على الدفاع عن باخموت رغم الخسائر الفادحة

قوات أوكرانية تتقدم باتجاه باخموت (أ.ف.ب)
قوات أوكرانية تتقدم باتجاه باخموت (أ.ف.ب)

اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس الثلاثاء بكبار المسؤولين الحكوميين والقيادة العسكرية العليا لمناقشة الوضع الميداني المتأزم في باخموت، المدينة الأوكرانية الواقعة في الشرق، والتي تواجه منذ شهور أشرس المعارك بين الطرفين، لكن لم يتمكن أي منهما من حسمها عسكريا بعد لصالحه. وقال مكتب الرئيس إن القيادة الأوكرانية اتفقت على مواصلة الدفاع عن المدينة، مضيفا في بيان «بعد النظر في العملية الدفاعية في اتجاه باخموت، عبر جميع الأعضاء عن موقف مشترك بمواصلة التمسك بمدينة باخموت والدفاع عنها».
بالنسبة إلى القيادة العسكرية الأوكرانية، فإنّ الأمر يتعلّق بالحفاظ على باخموت أطول وقت ممكن، حتّى تستخدم روسيا هناك أكبر عدد من رجالها والأسلحة والذخيرة، وتجد نفسها ضعيفة عندما تشنّ أوكرانيا هجومها المضاد.
وتعليقا على القصف الروسي أمس الثلاثاء الذي استهدف مناطق وسط مدينة كراماتورسك الرئيسية شرق أوكرانيا والقريبة من باخموت، أوضح الرئيس الأوكراني أن القصف ألحق أضرارا في ستة أبنية سكنية، مضيفا أن عمليات الإنقاذ تتواصل. وأشار رئيس بلدية المدينة إلى تضرر 25 مبنى. وقال زيلينسكي متوجها إلى روسيا: «دولة الشر تواصل شن حرب على المدنيين»، إلا أنها «ستعاقب لا محال على جرائمها». وتقع كراماتورسك التي كان عدد سكانها نحو 150 ألفا قبل الاجتياح الروسي في فبراير (شباط) 2022 قرب باخموت، وتتعرض هي الأخرى لقصف روسي بانتظام، وتشكل مركز المنطقة منذ أن احتل الروس والموالون لهم مدينة دونيتسك العام 2014. وفي الأول من فبراير قتل ثلاثة أشخاص في قصف روسي لهذه المدينة. وفي أبريل (نيسان) 2022 أصاب صاروخ روسي محطة كراماتورسك ما أدى إلى مقتل نحو ستين مدنيا كانوا يحاولون مغادرة المنطقة. وباتت روسيا تعتبر دونيتسك جزءا من أراضيها بعد إجراء استفتاءات ضم الصيف الماضي.
وتحوّلت مدينة باخموت رمزا للمقاومة الأوكرانية في مواجهة الكرملين، بينما تأمل كييف في استنفاد قوات العدو هناك كي تصبح في وضع يمكّنها من شنّ هجوم مضاد واسع. ونقل المكتب الإعلامي للجيش عن قائد القوات البرية الأوكرانية أولكسندر سيرسكي قوله: «وحدات هجومية (تابعة للمجموعة الروسية المسلّحة) فاغنر تهاجم من اتجاهات عدّة في محاولة لاختراق دفاع قواتنا والتقدّم نحو أحياء الوسط». جاء ذلك فيما قال يفغيني بريغوجين رئيس مجموعة «فاغنر» الذي يقاتل رجاله على الخطوط الأمامية لهذه المعركة: «كلّما اقتربنا من وسط المدينة، ازدادت المعارك قسوة وكان هناك استخدام للمدفعية». وأكّد سيرسكي أنّ القوات الأوكرانية «تُلحق خسائر كبيرة بالعدو». وقال: «صُدّت كلّ محاولات الاستيلاء على المدينة... بنيران المدفعية والدبابات». واعترف بريغوجين أنّ قواته تواجه مقاومة شرسة. وقال في رسالة عبر شبكات التواصل الاجتماعي: «الوضع في باخموت صعب، صعب للغاية. العدو يقاتل من أجل كل متر». وأضاف «الأوكرانيون يلقون باحتياطيات لا نهاية لها (في المعركة)».
ومنذ أشهر، تحوّلت باخموت التي كان يسكنها 70 ألف نسمة قبل بدء الاجتياح الروسي إلى مركز للمعارك على الجبهة الشرقية في أوكرانيا. ورغم أنّ هذه المدينة التي دُمّر جزء كبير منها بالقصف تحوّلت رمزا للمقاومة الأوكرانية الشرسة للغزو، فإن المحلّلين يشكّكون في أهميتها الاستراتيجية. ويتساءل البعض في أوكرانيا عن حاجة قوات كييف إلى القتال من أجل هذه المدينة التي يكبّد الدفاع عنها الجيش الأوكراني خسائر فادحة أيضاً. ويُرجّح أن تزداد هذه الخسائر إذا تمكّنت القوات الروسية من تطويق باخموت، بعدما نجحت في قطع عدد من الطرق المهمّة لإيصال الإمدادات إلى الجنود الأوكرانيين. وحذّر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ الأسبوع الماضي، من أنّ باخموت قد تسقط «في الأيام المقبلة». وقال الجنرال سيرسكي السبت: «يجب كسب الوقت لجمع الاحتياطيات وشنّ هجوم مضاد».
وتعتزم أوكرانيا مهاجمة الجيش الروسي في الأسابيع أو الأشهر المقبلة من أجل استعادة الأراضي المحتلّة، بعد انتصارات سابقة في عام 2022 في الجنوب والشمال والشرق. ولذلك، هي تعتمد على تزويدها بالأسلحة الغربية، خصوصاً بالدبابات وذخيرة المدفعية التي يصل مداها إلى أكثر من مائة كيلومتر. وقد وعد الأوروبيون والأميركيون بذلك، ولكن تسليمها بطيء وصعب.
وقال رئيس الوزراء البولندي ماتيوش مورافيتسكي أمس الثلاثاء إن بولندا ربما تمنح أوكرانيا طائرات «ميج - 29» المقاتلة في غضون الأسابيع الأربعة أو الستة المقبلة، مشيرا إلى أن حلفاء كييف يقتربون من اتفاق حول الخطوة المقبلة في دعمهم العسكري لأوكرانيا. وقالت بولندا إنها ستكون مستعدة لإرسال مقاتلات «ميج - 29» سوفياتية التصميم في إطار تحالف من عدة دول. لكن لم يتضح الوقت الذي قد تستغرقه هذه العملية في ظل اتباع حلفاء كييف نهجا حذرا في نقل الطائرات المقاتلة. وقال مورافيتسكي في مؤتمر صحافي: «ربما يحدث ذلك في غضون الأسابيع الأربعة أو الستة المقبلة»، وذلك ردا على سؤال عن المدة التي ستستغرقها وارسو لتزويد أوكرانيا بالمقاتلات.
وقال وزير الدفاع السلوفاكي ياروسلاف ناد يوم الخميس الماضي إن نظيره البولندي أخبره في اجتماع للاتحاد الأوروبي يوم الأربعاء أن وارسو ستوافق على إجراء مشترك لتسليم أوكرانيا مقاتلات «ميج - 29» وقال ناد إن الوقت قد حان أيضا لسلوفاكيا لاتخاذ قرار بشأن ما إذا كانت سترسل مقاتلات إلى أوكرانيا من عدمه. وسبق أن أرسلت بولندا 14 دبابة من طراز ليوبارد ألمانية الصنع لأوكرانيا. وقال بافل سروت مدير مكتب الرئيس البولندي عند سؤاله يوم الخميس عن عدد طائرات «ميج - 29» التي ربما ترسلها وارسو «بكل تأكيد لن تكون 14 طائرة».
وأفاد تحديث للاستخبارات البريطانية بأنه بسبب نقص الذخيرة، تستخدم روسيا طلقات قديمة في الحرب ضد أوكرانيا. وقالت وزارة الدفاع في لندن أمس الثلاثاء إنه تم توصيف الذخيرة في السابق على أنها غير صالحة.
وأضافت «خلال الأسابيع الماضية من المرجح أن يكون تفاقم نقص ذخائر المدفعية الروسية وصل لدرجة أنه يتم تقنين القذائف بصورة قوية في عدة مناطق على الجبهة». وأوضحت «هذا بالتأكيد كان سببا رئيسيا لعدم تمكن أي تشكيل روسي مؤخرا من تنفيذ عمل هجومي كبير».


مقالات ذات صلة

أوروبا محبطة من «فيتو» أوربان وتبحث عن بدائل لتأمين قرض لأوكرانيا

أوروبا جانب من المؤتمر الصحافي الختامي للقمة الأوروبية ببروكسل... يوم 20 مارس الحالي (إ.ب.أ) p-circle

أوروبا محبطة من «فيتو» أوربان وتبحث عن بدائل لتأمين قرض لأوكرانيا

أوروبا محبطة من «فيتو» أوربان وتبحث عن بدائل لتأمين قرض لأوكرانيا، وزيلينسكي يؤكد استئناف المحادثات مع واشنطن لإنهاء الحرب الروسية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا مسؤولو أجهزة الاستخبارات الأميركية خلال جلسة استماع في الكونغرس أمس (أ.ف.ب)

أوربان لن يدعم أي قرار يصب في مصلحة أوكرانيا... ويستبعد إقراضها 100 مليار دولار

قال رئيس وزراء المجر، فيكتور أوربان، لدى وصوله إلى بروكسل الخميس لحضور قمة الاتحاد الأوروبي، إنه لن يدعم أوكرانيا، ولن يوافق على فرض عقوبات جديدة على روسيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا ملك بريطانيا تشارلز الثالث يصافح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء خاص في لندن يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)

كييف تدعو بروكسل إلى إيجاد سبل لتجاوز اعتراض المجر على قرضها

كييف تدعو بروكسل إلى إيجاد سبل لتجاوز اعتراض المجر على قرض بقيمة 90 مليار يورو

«الشرق الأوسط»
أوروبا سيرغي شويغو سكرتير مجلس الأمن الروسي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال اجتماع في مقر حكومة منطقة سفيردلوفسك الروسية في 17 مارس 2026 بمدينة يكاترينبرغ (د.ب.أ)

وزير دفاع روسي سابق: لا منطقة في بلدنا آمنة من هجمات أوكرانيا

قال وزير الدفاع الروسي السابق سيرغي شويغو، الثلاثاء، إن الهجمات الأوكرانية في عمق الأراضي الروسية بدأت تصبح مشكلة خطيرة بشكل متزايد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحضران مؤتمراً صحافياً في برلين ألمانيا 23 يوليو 2025 (رويترز)

ماكرون يلتقي ميرتس في بروكسل الأربعاء عشية قمة للاتحاد الأوروبي

أعلنت الرئاسة الفرنسية أن الرئيس إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس سيلتقيان الأربعاء في بروكسل لتنسيق جهودهما عشية قمة للاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (باريس)

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.