تدريبات أميركية ـ إسرائيلية تحاكي «ضربة استراتيجية»

تستضيفها قاعدة جوية في نيفادا

مقاتلتا «إف16» ترافقان قاذفة «بي52» الأميركية فوق إسرائيل الاثنين (الجيش الإسرائيلي)
مقاتلتا «إف16» ترافقان قاذفة «بي52» الأميركية فوق إسرائيل الاثنين (الجيش الإسرائيلي)
TT

تدريبات أميركية ـ إسرائيلية تحاكي «ضربة استراتيجية»

مقاتلتا «إف16» ترافقان قاذفة «بي52» الأميركية فوق إسرائيل الاثنين (الجيش الإسرائيلي)
مقاتلتا «إف16» ترافقان قاذفة «بي52» الأميركية فوق إسرائيل الاثنين (الجيش الإسرائيلي)

بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل، الأحد، تدريبات جوية مشتركة، لمدة أسبوعين تحاكي «ضربة استراتيجية»، في إطار مناورات «العلم الأحمر» التي تجرى 3 مرات في الأقل سنوياً منذ عام 1975. ووصلت 7 مقاتلات إسرائيلية من طراز «إف35 أي» وطائرتا تزود بالوقود من طراز «بوينغ707» تابعتان لسلاح الجو الإسرائيلي، إلى قاعدة «نيليس» الجوية بولاية نيفادا، والتي تُعدّ «منطقة التدريب العسكري الأولى» للقوات الجوية الأميركية.
وتستهدف التدريبات المشتركة تنفيذ رحلات جوية طويلة المدى ومحاكاة الضربات في منطقة غير مألوفة مع العدو؛ في نشاط مشترك يعتقد أنه يركز على إيران؛ وفق مسؤولين أميركيين.
وقال بيان من الجيش الإسرائيلي، يوم الأحد، إن التدريبات ستشمل «ضربة استراتيجية في العمق»؛ في إشارة على ما يبدو إلى هجوم محتمل على المنشآت النووية الإيرانية. بالإضافة إلى ذلك؛ ستحاكي التدريبات الجوية «تحقيق التفوق الجوي في المنطقة، والضربات الجوية المشتركة، والدفاع عن المنطقة، واعتراض طائرات العدو، والرحلات الجوية على ارتفاعات منخفضة، والضرب في منطقة غير مألوفة مع وفرة من الدفاعات المضادة للطائرات».
ومن المقرر أن تتدرب التشكيلات الجوية المشتركة على تنفيذ طائرات التزود بالوقود التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي مهمة تزويد الطائرات المقاتلة الأميركية بالوقود، وتزود الطائرات المقاتلة الإسرائيلية بالوقود من طائرة أميركية من طراز «بوينغ كاي سي46» الأحدث، التي طلبت إسرائيل 4 طائرات منها، ومن المتوقع أن تتسلم الطائرة الأولى منها عام 2025. وتعدّ إسرائيل هذه الطائرة الجديدة ضرورية لشن ضربات كبيرة محتملة ضد أهداف في إيران، على بعد نحو ألفي كيلومتر من إسرائيل، وبعيداً من نطاق الطيران العادي للطائرات الإسرائيلية.
وتجري إسرائيل بانتظام تدريبات مختلفة مع الجيش الأميركي؛ بما في ذلك تدريبات للقوات الجوية وتدريبات الدفاع الصاروخي. وقال الجيش الإسرائيلي إن تمرين «العلم الأحمر» يعزز «التعاون العملياتي بين الجيشين بوصفهما شريكين أساسيين ملتزمين بالحفاظ على الأمن في الشرق الأوسط».
وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، أجرى الجيش الإسرائيلي و«القيادة المركزية الأميركية» تدريبات رئيسية في إسرائيل، أطلق عليها اسم «جونيبر أوك»، وهو أكبر تدريب مشترك على الإطلاق بين الجيشين الإسرائيلي والأميركي، وعدّ على نطاق واسع رسالة إلى إيران. وشاركت في تدريبات «العلم الأحمر 2023»؛ وحدات جوية تابعة للبحرية الأميركية، ومشاة البحرية، والقوات الفضائية، والحرس الوطني الجوي. وقالت القوات الجوية الأميركية إن التدريبات تهدف إلى «تزويد الأطقم الجوية بتجربة الطلعات الجوية القتالية المتعددة والمكثفة في بيئة تدريب آمنة».
وقال سلاح الجو الأميركي إن نحو 100 طائرة من المقرر أن تطير يومياً لمدة 5 ساعات، وإن أحد التدريبات مخصص للقوات الأميركية فقط، وثانياً لتحالف استخبارات «العيون الخمس»، الذي يضم أستراليا وكندا ونيوزيلندا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، وثالثاً «يشمل قائمة موسعة من الحلفاء والشركاء الدوليين». وشارك الجيش الإسرائيلي في تدريبات «العلم الأحمر» في أعوام 2002 و2004 و2009 و2015 و2016.
وتُعرف قاعدة «نيليس» الجوية بأنها «موطن الطيار الأميركي المقاتل»، ومحور تركيز القوات الجوية للتدريب القتالي المتقدم. وتعدّ القاعدة مركز الحرب الرئيسي للقوات الجوية الأميركية، الذي ينسق التدريب لقوات الضربة المركبة التي تشمل أنواع الطائرات من جميع أنحاء مخزون القوات الجوية الأميركية، مصحوبة بوحدات جوية وبرية من الجيش الأميركي والبحرية الأميركية ومشاة البحرية الأميركية وطائرات من «الناتو» والدول المتحالفة. وبدءاً من نهاية 2019، باتت قاعدة «نيليس» تستخدم 9500 فرد عسكري ومدني، ويبلغ إجمالي تعداد العسكريين المقيمين فيها أكثر من 40 ألفاً، بمن فيهم أفراد العائلات والعسكريون المتقاعدون في المنطقة.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

ترمب يضغط عالمياً لتأمين «هرمز»

عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)
عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)
TT

ترمب يضغط عالمياً لتأمين «هرمز»

عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)
عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)

كثّف الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطه على حلفاء واشنطن للمشاركة في تأمين الملاحة عبر مضيق هرمز، قائلاً إن «بعض الدول في طريقها إلى المساعدة»، وإن بعضها «متحمس جداً»، لكنه أبدى استياءه من تردد دول أخرى.

وشدد ترمب، في حديث للصحافيين بالبيت الأبيض أمس، على أن واشنطن قادرة عسكرياً على إعادة فتح المضيق. وأضاف أن القوات الأميركية استهدفت جميع السفن الإيرانية الثلاثين المخصصة لزرع الألغام، لكنه حذّر من أن طهران قد تستخدم قوارب أخرى لتنفيذ عمليات تلغيم. وأشار إلى أن وزير الخارجية ماركو روبيو سيعلن قريباً قائمة بالدول التي وافقت على المشاركة في تأمين المضيق.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، إن القوات الأميركية تنفّذ حملة تستهدف تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة، مشيراً إلى تنفيذ أكثر من 6 آلاف طلعة قتالية منذ بدء الحرب استهدفت منشآت عسكرية وسفناً إيرانية، في حين دمّر هجوم على مواقع عسكرية في جزيرة خرج أكثر من 90 هدفاً.

وفي اليوم السابع عشر للحرب، استهدفت غارات إسرائيلية مواقع عسكرية وبنى تحتية في طهران وأنحاء إيران، بينها مجمّع لتطوير قدرات هجومية ضد الأقمار الاصطناعية. في المقابل أعلن الجيش الإيراني تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة على منشآت صناعات عسكرية إسرائيلية. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الكولونيل نداف شوشاني، إن لدى إسرائيل خططاً لمواصلة الحرب مع إيران لثلاثة أسابيع على الأقل، وإن الجيش أعدّ أيضاً خططاً لأبعد من ذلك.

من جهته، قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن إيران أعدّت نفسها لحرب طويلة، وتمتلك مخزوناً كافياً من الصواريخ والمسيّرات.

إلى ذلك، عيّن المرشد الجديد مجتبى خامنئي القائد السابق لـ«الحرس الثوري»، محسن رضائي، مستشاراً عسكرياً له، مع الإبقاء على المسؤولين الذين عيّنهم والده في مواقعهم.


مقتل 13 جندياً أميركياً وإصابة 200 آخرين في الحرب ضد إيران

إطلاق صواريخ أميركية تجاه أهداف في إيران من موقع غير مُفصح عنه (د.ب.أ)
إطلاق صواريخ أميركية تجاه أهداف في إيران من موقع غير مُفصح عنه (د.ب.أ)
TT

مقتل 13 جندياً أميركياً وإصابة 200 آخرين في الحرب ضد إيران

إطلاق صواريخ أميركية تجاه أهداف في إيران من موقع غير مُفصح عنه (د.ب.أ)
إطلاق صواريخ أميركية تجاه أهداف في إيران من موقع غير مُفصح عنه (د.ب.أ)

قال الجيش الأميركي، الاثنين، إن عدد الجرحى من الجنود الأميركيين ​في الحرب على إيران ارتفع إلى نحو 200، مع دخول الصراع أسبوعه الثالث.

وقالت القيادة المركزية الأميركية، في بيان نقلته وكالة «رويترز»، إن الغالبية العظمى من الجرحى تعرضوا لإصابات طفيفة، وإن 180 جندياً منهم عادوا إلى الخدمة بالفعل.

وبالإضافة إلى الجرحى، لقي 13 جندياً أميركياً حتفهم منذ أن ردت إيران بقصف قواعد عسكرية أميركية عقب بدء الحرب في 28 فبراير (شباط).

واستهدفت الهجمات الإيرانية أيضاً بعثات دبلوماسية وفنادق ومطارات في دول خليجية.

ونفذت الولايات المتحدة غارات على أكثر من 7000 هدف في إيران.

وقال مسؤول أميركي، الاثنين، اشترط عدم الكشف عن هويته، إن أكثر من 10 طائرات مسيّرة من طراز «إم كيو-9» دُمرت في الحرب.

ويمكن للطائرة «جنرال أتوميكس إم كيو-9 ريبر» أن تحوم على ارتفاع يزيد على 15 كيلومتراً لأكثر من 27 ساعة، وتجمع المعلومات الاستخباراتية باستخدام كاميرات وأجهزة استشعار ورادارات متطورة.

ويمكن تجهيز الطائرة «ريبر»، التي دخلت الخدمة في سلاح الجو الأميركي قبل 16 عاماً، بأسلحة مثل صواريخ جو-أرض.


الجيش الأميركي يعلن إصابة 200 من عناصره منذ بدء الحرب على إيران

الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)
الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)
TT

الجيش الأميركي يعلن إصابة 200 من عناصره منذ بدء الحرب على إيران

الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)
الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)

أعلن متحدث عسكري أميركي، الاثنين، إصابة نحو 200 من عناصر القوات الأميركية منذ بدء الحرب على إيران.

وقال الكابتن تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية: «معظم هذه الإصابات طفيفة، وقد عاد أكثر من 180 عنصراً إلى الخدمة، بينما اعتبر 10 في حالة خطيرة».