تفشي الإنفلونزا بالصين... هل يكون «ضريبة مناعية» لسياسة الإغلاق؟

مدينة «شيان» تُفكر في إجراءات استثنائية

الصين تشهد ارتفاعاً ملحوظاً في إصابات الإنفلونزا... (أ.ب)
الصين تشهد ارتفاعاً ملحوظاً في إصابات الإنفلونزا... (أ.ب)
TT

تفشي الإنفلونزا بالصين... هل يكون «ضريبة مناعية» لسياسة الإغلاق؟

الصين تشهد ارتفاعاً ملحوظاً في إصابات الإنفلونزا... (أ.ب)
الصين تشهد ارتفاعاً ملحوظاً في إصابات الإنفلونزا... (أ.ب)

قبل شهور سدد العالم «الضريبة المناعية» لفترة إغلاقات «كورونا» خلال شهري ديسمبر (كانون الأول) ويناير (كانون الثاني) الماضيين، حيث حدث ارتفاع كبير بإصابات فيروسي الإنفلونزا والمخلوي التنفسي وبكتيريا «المكورات العقدية من المجموعة أ»، أو ما يُعرف بـ«بكتيريا الشتاء»، فهل تسدد الصين حاليا نفس الضريبة، بعد تسجيل عدد كبير من إصابات الإنفلونزا؟ واشتد تفشي الإنفلونزا في الصين خلال الأسبوع الماضي، حيث تستعد مدينة «شيان» شمال غربي البلاد لفرض عمليات إغلاق على غرار «إغلاقات كوفيد - 19» للحد من زيادة الإصابات.
وقال المركز الصيني لمكافحة الأمراض والوقاية منها في تقرير مراقبة «كوفيد - 19» الأسبوعي، إن «معدل الإيجابية للإنفلونزا قفز إلى 41.6 في المائة في الأسبوع الذي بدأ 5 مارس (آذار) الجاري، بعد أن كان 25.1 في المائة في الأسبوع السابق، وانخفض معدل إيجابية «كوفيد - 19» إلى 3.8 في المائة، مقارنة بنسبة 5.1 في المائة بالأسبوع السابق، وهي معدلات تبدو غير طبيعية في مثل هذا التوقيت من العام».
ويبلغ انتشار الإنفلونزا ذروته عادة في ديسمبر ثم ينخفض، لكن نمط الإصابة هذا العام كان غريبا في الصين، بسبب اجتماع الزحام مع انخفاض مناعة السكان؛ وفق تشانغ هايتاو مدير معهد مكافحة الأمراض المعدية والمتوطنة في مركز السيطرة على الأمراض في بكين.
ويقول هايتاو في تقرير نشره موقع غلوبال تايمز الصيني: «ظلت شدة وباء الإنفلونزا ومعدلات الإصابة منخفضة خلال السنوات الثلاث الماضية، ما أدى إلى انخفاض مستوى المناعة بين السكان، ومع بداية الفصل الدراسي الجديد لطلاب الجامعات والمدارس الإعدادية والابتدائية في المدينة زاد تدفق الموظفين، وأصبحت التجمعات أكثر تواترا، وأظهر نشاط الإنفلونزا ارتفاعا واضحا في شدته».
ما أشار إليه هايتاو، هو ما يسميه خبراء المناعة بـ«الفاتورة المناعية»، والمقصود بها أن «عمليات الإغلاق حدت من التعرّض لمجموعة من مسببات الأمراض الموسمية التي كانت تصيب الناس عادة، وتساعدهم على تشكيل مناعة ضد الأمراض، وتجعل مناعة الجسم في حالة دائمة من اليقظة، وعندما تم التخلي عن الإغلاق تم تسديد الفواتير المناعية لتلك الفترة المتمثلة في ارتفاع كبير بعدد الإصابات».
ويقول تامر سالم، أستاذ الفيروسات بمدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا بمصر، إن «ما يسمى بـ(الضريبة المناعية) عامل مهم؛ لكنها قد لا تكون السبب الوحيد لزيادة عدد الإصابات»، موضحاً أن «التركيبة العمرية للسكان (الإصابات تزيد بشكل عام بين الأكبر سنا) والزحام الشديد، من العوامل الأخرى التي تكون مسؤولة عن ارتفاع عدد الإصابات، لذلك قد تؤثر هذه العوامل على اختلاف معدلات الإصابة من مدينة إلى أخرى».
وكانت مدينة شيان شمال غربي البلاد قد أعلنت في وقت سابق من هذا الأسبوع، أنها ستطبق إجراءات مماثلة لتلك التي استخدمت للحد من تفشي فيروس «كورونا» كجزء من خطتها لاحتواء تفشي الإنفلونزا، مع تضمين تلك الخطة إغلاق المدارس والشركات. وتم إغلاق المدينة التي يبلغ عدد سكانها 13 مليون نسمة لمدة شهر في عام 2021 بسبب «كوفيد - 19»، مع منع السكان إلى حد كبير من مغادرة منازلهم. وشهدت المدينة ارتفاع معدل الإيجابية لفيروس الإنفلونزا على مدار ستة أسابيع متتالية، وبدأ الارتفاع بشكل أكثر حدة في منتصف فبراير (شباط) الماضي، وفقا لبيانات حكومية.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

العالم زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

أدلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمزيد من التصريحات بشأن مكالمة هاتفية جرت أخيراً مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، في أول محادثة مباشرة بين الزعيمين منذ الغزو الروسي لأوكرانيا. وقال زيلينسكي في كييف، الجمعة، بعد يومين من الاتصال الهاتفي، إنه خلال المكالمة، تحدث هو وشي عن سلامة الأراضي الأوكرانية ووحدتها «بما في ذلك شبه جزيرة القرم (التي ضمتها روسيا على البحر الأسود)» وميثاق الأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم الصين ترفض اتهامها بتهديد هوية «التيبتيين»

الصين ترفض اتهامها بتهديد هوية «التيبتيين»

تبرأت الصين، اليوم (الجمعة)، من اتهامات وجهها خبراء من الأمم المتحدة بإجبارها مئات الآلاف من التيبتيين على الالتحاق ببرامج «للتدريب المهني» تهدد هويتهم، ويمكن أن تؤدي إلى العمل القسري. وقال خبراء في بيان (الخميس)، إن «مئات الآلاف من التيبتيين تم تحويلهم من حياتهم الريفية التقليدية إلى وظائف تتطلب مهارات منخفضة وذات أجر منخفض منذ عام 2015، في إطار برنامج وُصف بأنه طوعي، لكن مشاركتهم قسرية». واكدت بكين أن «التيبت تتمتع بالاستقرار الاجتماعي والتنمية الاقتصادية والوحدة العرقية وموحّدة دينياً ويعيش الناس (هناك) ويعملون في سلام». وأضافت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، أن «المخاوف المز

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

وافق البرلمان الياباني (دايت)، اليوم (الجمعة)، على اتفاقيتين للتعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا، ما يمهّد الطريق أمام سريان مفعولهما بمجرد أن تستكمل كانبيرا ولندن إجراءات الموافقة عليهما، وفق وكالة الأنباء الألمانية. وفي مسعى مستتر للتصدي للصعود العسكري للصين وموقفها العدائي في منطقة المحيطين الهادئ والهندي، سوف تجعل الاتفاقيتان لندن وكانبيرا أول وثاني شريكين لطوكيو في اتفاق الوصول المتبادل، بحسب وكالة كيودو اليابانية للأنباء. ووافق مجلس المستشارين الياباني (مجلس الشيوخ) على الاتفاقيتين التي تحدد قواعد نقل الأفراد والأسلحة والإمدادات بعدما أعطى مجلس النواب الضوء الأخضر لها في وقت سابق العام

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
يوميات الشرق الصين تُدخل «الحرب على كورونا» في كتب التاريخ بالمدارس

الصين تُدخل «الحرب على كورونا» في كتب التاريخ بالمدارس

أثار كتاب التاريخ لتلاميذ المدارس الصينيين الذي يذكر استجابة البلاد لوباء «كورونا» لأول مرة نقاشاً على الإنترنت، وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي). يتساءل البعض عما إذا كان الوصف ضمن الكتاب الذي يتناول محاربة البلاد للفيروس صحيحاً وموضوعياً. أعلن قادة الحزب الشيوعي الصيني «انتصاراً حاسماً» على الفيروس في وقت سابق من هذا العام. كما اتُهمت الدولة بعدم الشفافية في مشاركة بيانات فيروس «كورونا». بدأ مقطع فيديو قصير يُظهر فقرة من كتاب التاريخ المدرسي لطلاب الصف الثامن على «دويين»، النسخة المحلية الصينية من «تيك توك»، ينتشر منذ يوم الأربعاء. تم تحميله بواسطة مستخدم يبدو أنه مدرس تاريخ، ويوضح

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

شجّع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، (الأحد) أساطيل الاتحاد الأوروبي على «القيام بدوريات» في المضيق الذي يفصل تايوان عن الصين. في أوروبا، تغامر فقط البحرية الفرنسية والبحرية الملكية بعبور المضيق بانتظام، بينما تحجم الدول الأوروبية الأخرى عن ذلك، وفق تقرير نشرته أمس (الخميس) صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية. ففي مقال له نُشر في صحيفة «لوجورنال دو ديمانش» الفرنسية، حث رئيس دبلوماسية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أوروبا على أن تكون أكثر «حضوراً في هذا الملف الذي يهمنا على الأصعدة الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

«مهرجان ميروبا السينمائي» يُطلق نسخته الأولى من المدرّج السياحي

تنطلق فعاليات «مهرجان ميروبا السينمائي» في 28 أغسطس الحالي (بلدية ميروبا)
تنطلق فعاليات «مهرجان ميروبا السينمائي» في 28 أغسطس الحالي (بلدية ميروبا)
TT

«مهرجان ميروبا السينمائي» يُطلق نسخته الأولى من المدرّج السياحي

تنطلق فعاليات «مهرجان ميروبا السينمائي» في 28 أغسطس الحالي (بلدية ميروبا)
تنطلق فعاليات «مهرجان ميروبا السينمائي» في 28 أغسطس الحالي (بلدية ميروبا)

بعد 7 سنوات على إقفاله، يعود مدرّج ميروبا السياحي إلى الحياة من خلال «مهرجان ميروبا السينمائي»، الذي تنظمه بلدية ميروبا احتفاءً بالسينما اللبنانية. وعلى مدى 3 أيام متتالية، في 28 و29 و30 أغسطس (آب) الحالي، يستضيف المدرّج عروضاً مجانية لـ3 أفلام لبنانية، في أجواء تعيد الحياة إلى هذا الموقع الذي يتّسع لأكثر من 5 آلاف شخص.

وتتضمن لائحة الأفلام «بوسطة» للمخرج فيليب عرقتنجي، و«ع مفرق طريق» للمخرجة لارا سابا، إضافة إلى «غدي» للمخرج أمين درة.

ويشكّل المهرجان في نسخته الأولى خطوة داعمة ومشجّعة للأعمال السينمائية اللبنانية، في مبادرة تسعى إلى تسليط الضوء على الإنتاج المحلّي والاحتفاء بفنانيه. ويحضر صنّاع كلّ فيلم وأبطاله العرض الخاص بعملهم، على أن يسبق كلّ عرض مرور نجومه على السجادة الحمراء.

«غدي» من الأفلام المشاركة في «مهرجان ميروبا السينمائي» (بلدية ميروبا)

وتشير عضوة بلدية ميروبا، ريتا خليل، إلى أنّ الحدث تحية إلى السينما اللبنانية، ويقام برعاية وزارة الثقافة. وتقول: «لطالما شكّلت بلدة ميروبا محطة فنية وثقافية في قلب منطقة كسروان، ورغبنا في إعادتها إلى الخريطة الثقافية من خلال نشاط يعرّف بالإنتاج السينمائي اللبناني».

وتوضح خليل أنّ أفكاراً كثيرة طُرحت حول نوعية المهرجان الذي يمكن أن تستهل به البلدة نشاطاتها بعد غياب، قبل أن يحظى خيار السينما باهتمام غالبية أعضاء البلدية، بوصفه خطوة تشجيعية للصناعة السينمائية اللبنانية.

وتؤكد أنّ ما يميّز المهرجان هو مشاركة مختلف فعاليات البلدة وشبابها في دعمه، بما يُسهم في إخراجه بالصورة التي تليق بالحدث وبميروبا.

وكان للناقد السينمائي إدي أسطا دور أساسي في تنظيم المهرجان واختيار الأعمال. وتُعلّق ريتا خليل: «إنه الجندي المجهول الذي أخذ على عاتقه مهمّات متعددة، ممّا سهّل عملنا ووضع المهرجان على سكة الانطلاق».

من ناحيته، يشير إدي أسطا، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى أنه تولّى اختيار الأفلام لأسباب عدّة. ويضيف: «الأفلام الثلاثة إنتاجات محلّية ولاقت شهرة واسعة، ولا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور حتى اليوم، علماً بأنّ لكلّ فيلم خصوصيته وجماليته، فيجذب بقصته ونجومه الكبار والصغار على السواء».

وتربط ميروبا، المشهورة بتفاحها، المهرجان بهذه الرمزية من خلال ميدالية تذكارية تُقدّم تكريماً لنجوم كلّ فيلم وصنّاعه. وتشرح ريتا خليل: «ميروبا بلدة مشهورة بمناخها الجميل، ويرتادها المصطافون محطةً سياحيةً. ورغبنا في أن تتشكّل الجائزة التي نكرّم بها نجوم كلّ فيلم من تفاحة ذهبية، في إشارة إلى الفاكهة التي تشتهر بها بلدتنا. وإضافة إلى التفاح، عُرفت ميروبا بمدرّجها السياحي الذي شهد أهم الحفلات الغنائية وأمسيات الزجل والشِّعر والمعارض على مدى حقبات متتالية. ومع (مهرجان ميروبا السينمائي)، يستعيد المدرّج وجهه المضيء في المنطقة».

إدي أسطا تولّى مهمّة اختيار الأفلام المشاركة في المهرجان (بلدية ميروبا)

وكان مدرّج ميروبا قد استضاف على خشبته عدداً من أبرز الفنانين اللبنانيين ضمن مهرجانات ميروبا الفنية، بينهم مادونا عرنيطة، ورامي عياش، وهشام الحاج وغيرهم. وبمناسبة احتضانه هذا الحدث، جُهِّز المدرّج وتغيَّر بعض ملامحه الأساسية، بما يضفي عليه أجواء سينمائية تتناسب مع طبيعة المهرجان.

وبالعودة إلى الحدث، يتوقَّع إدي أسطا أن تكون هذه التجربة فأل خير، وتتحوّل إلى تقليد سنوي. ويتابع: «من شأن هذه الخطوة أن تشجّع بلدات أخرى على القيام بخطوات مماثلة. جميع القرى والبلدات في لبنان تملك أحقّية الترويج للسينما المحلّية من خلال نشاطات تستضيفها على مدار السنة». ويرى أنّ «هذا النوع من المهرجانات يقرّب اللبنانيين أكثر من صناعاتهم الفنّية، خصوصاً السينمائية، فتولد بينهم وبين صنّاع الأفلام علاقة وطيدة، لا سيما أنّ لقاءات مباشرة مع نجوم الأفلام الثلاثة ستلي عرض كلّ شريط».

ويؤكّد أسطا أنّ فيلم «بوسطة» لفيليب عرقتنجي، الذي أُنتج عام 2005، يُعدّ أول فيلم سينمائي لبناني موسيقي يصدر بعد الحرب. ويحمل في مشاهده كثيراً من الفنون التي عُرف بها لبنان، ومنها الدبكة. كما أن اسمه، المرتبط بـ«بوسطة عين الرمانة» التي شكّلت شرارة اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية، حوّلها عرقتنجي في الفيلم إلى «بوسطة الفرح والحب». وتشارك في البطولة نادين لبكي، ورودني حداد، وليليان نمري، وندى أبو فرحات.

«ع مفرق طريق» للمخرجة لارا سابا يُعرض ضمن المهرجان (بلدية ميروبا)

وعن فيلم «ع مفرق طريق»، يقول أسطا: «يسلّط الضوء على لبنان السياحي من خلال مَشاهد صُوّرت في مناطق جبلية رائعة. كما يرتكز على قصة لطيفة ومسلّية تأخذ مشاهديها في رحلة فنّية ممتعة». وتشارك في بطولته مجموعة من الممثلين اللبنانيين، من بينهم جوليا قصار، وبيتي توتل، وشادي حداد، وسينتيا كرم.

أما عن فيلم «غدي»، الذي كتبه ولعب بطولته الفنان جورج خباز، فيقول إدي أسطا: «يحمل رسائل اجتماعية كثيرة، رغم تركيبته خفيفة الظلّ والعميقة في آن. هدفه الدعوة إلى تقبُّل اختلاف الآخر، كما يقدّم نماذج لشخصيات نلتقيها في حياتنا اليومية. وقد نجح خباز في تقديم خلطة سينمائية سحرية، لا يزال أثرها حاضراً في ذاكرة كلّ مَن شاهده».


خادم ملكي سابق يكشف سبب عودة هاري إلى بريطانيا... ويتوقع غضب ويليام

الملك تشارلز والملكة كاميلا وخلفهما الأمير هاري وميغان (رويترز)
الملك تشارلز والملكة كاميلا وخلفهما الأمير هاري وميغان (رويترز)
TT

خادم ملكي سابق يكشف سبب عودة هاري إلى بريطانيا... ويتوقع غضب ويليام

الملك تشارلز والملكة كاميلا وخلفهما الأمير هاري وميغان (رويترز)
الملك تشارلز والملكة كاميلا وخلفهما الأمير هاري وميغان (رويترز)

اعتبر كبير خدم ملكي سابق أن عودة الأمير هاري المفاجئة إلى بريطانيا كانت أمراً متوقعاً منذ فترة، بسبب علاقته الوثيقة بوالده الملك تشارلز خلال طفولته.

وقال غرانت هارولد، في حديث خاص لصحيفة «الإندبندنت»، إن هاري كان «فتى أبيه المدلل» في سنوات شبابه، وإن عودته لإعادة بناء علاقته بوالده كانت مسألة وقت، بعد القطيعة التي نشبت عقب تخليه هو وزوجته ميغان ماركل عن الحياة الملكية قبل ست سنوات.

لكن هارولد حذّر من أن دوقة ساسكس قد تواجه صعوبة في التأقلم مجدداً مع الحياة في بريطانيا، ملمحاً إلى أن زوجها ربما وضع أمامها «إنذاراً نهائياً» بشأن العودة إلى المملكة المتحدة.

كما حذّر من أن الأمير ويليام قد يكون «غاضباً» من عودة شقيقه، في ظل الخلاف العلني بينهما، وبعد سلسلة الاتهامات التي وجهها هاري إلى ويليام، وكيت ميدلتون، والملك تشارلز، والملكة كاميلا في مذكراته «سبير».

هاري كان دائماً قريباً من والده

وقال هارولد، الذي عمل عن قرب مع ويليام وهاري حتى عام 2011: «كان هاري يعود دائماً إلى بريطانيا ليكون قريباً من والده. عندما يمر شخص تحبه بأمور مختلفة تتعلق بصحته وبأشياء أخرى، ذلك يجعلك تتساءل عما إذا كان هاري يريد ببساطة أن يكون أقرب إليه».

وأضاف: «الجميع يتحدث عن العلاقة الوثيقة بين الملك وويليام، لكن هاري كان دائماً فتى أبيه. كان كذلك بالفعل عندما كنت أعمل هناك. كانت لديه علاقة استثنائية بوالده».

ويرى هارولد أن الملك تشارلز سيكون سعيداً بعودة ابنه إلى بريطانيا، لأنها ستمنحه فرصاً أكبر لقضاء الوقت مع حفيديه الأمير آرتشي والأميرة ليليبت، البالغين من العمر 7 و5 سنوات، لكنه يعتقد أن الملك سيبقى حذراً أيضاً.

وقال هارولد إن عودة هاري تثير تساؤلات بشأن ما إذا كان سيتحدث مع والده بشأن مشاريعه الإعلامية المقبلة، وما إذا كان هاري وميغان سيجلسان مع الملك لمناقشة هذه الأمور.

ويليام قد يكون «غاضباً» من عودة شقيقه

وقال هارولد إن خبر عودة هاري وميغان إلى بريطانيا من غير المرجح أن يكون قد لقي ترحيباً لدى الأمير ويليام، مشيراً إلى المقابلات الصحافية السابقة لهاري، والاتهامات التي أوردها في مذكراته «سبير»، ومنها ادعاؤه أن شقيقه اعتدى عليه جسدياً خلال خلاف بينهما.

وقال: «ويليام سيكون غاضباً. لقد قال هاري أشياء استثنائية عن العائلة».

وأضاف أن ويليام «شخص عندما تُكسر الثقة معه وتتجاوز الأمور حداً معيناً، لا يكون هناك طريق للعودة».

وأوضح أنه «في السابق، كان ويليام يستطيع أن يقول: إنه على بعد 5 آلاف أو 6 آلاف ميل، وليست مشكلتي، إنه في بلد آخر. أما الآن فقد أصبح فجأة على عتبة بابه. لا أعتقد أنه سيكون سعيداً بهذا الوضع على الإطلاق».

وكان هارولد قد عمل مع الملك تشارلز والملكة كاميلا، وكذلك الأمير ويليام والأميرة كيت والأمير هاري، حتى عام 2011.

هاري وميغان يعودان إلى بريطانيا بعد 6 سنوات

وأعلن الأربعاء أن الأمير هاري وميغان سيعودان إلى بريطانيا خلال أسابيع، بعد ست سنوات قضياها في الولايات المتحدة، للاستقرار في منزل غير ملكي خارج لندن.

وتفيد التقارير بأن الزوجين سجلا طفليهما بالفعل في مدارس بريطانية.

كما أشارت تقارير لاحقة إلى أن دوقة ساسكس قد تعود أيضاً إلى مجال التمثيل.

لكن هارولد، الذي تحدث نيابة عن جهة تجارية، يعتقد أن ميغان ستواجه صعوبة في الاستقرار مجدداً في بريطانيا، بعدما وجدت حياتها السابقة كعضو في العائلة المالكة صعوبة بسبب التدقيق الإعلامي المكثف.

وقال: «أعتقد أنها ستكره الأمر، لأنه وفقاً لما نفهمه والطريقة التي ظهرت بها الأمور، لم تكن تحب العيش هنا. لا أقول إنها لا تحب زيارة بريطانيا، لكن الاستقرار فيها أمر آخر».

وأضاف أن ميغان قريبة من والدتها في الولايات المتحدة، ولذلك فإن الانتقال إلى بريطانيا سيكون «صعباً للغاية» بالنسبة إليها.


ميغان ماركل تجري محادثات للمشاركة في مسلسل جاي ريتشي على «نتفليكس»

ميغان ماركل تسير إلى جانب زوجها الأمير هاري في سيدني (رويترز)
ميغان ماركل تسير إلى جانب زوجها الأمير هاري في سيدني (رويترز)
TT

ميغان ماركل تجري محادثات للمشاركة في مسلسل جاي ريتشي على «نتفليكس»

ميغان ماركل تسير إلى جانب زوجها الأمير هاري في سيدني (رويترز)
ميغان ماركل تسير إلى جانب زوجها الأمير هاري في سيدني (رويترز)

تجري ميغان، دوقة ساسكس، محادثات للعودة إلى التمثيل من خلال ظهورها في المسلسل التلفزيوني «ذا جينتلمين» للمخرج جاي ريتشي، وفقاً لتقارير.

وجاءت التكهنات بأن ميغان قد تعود إلى حياتها المهنية السابقة بوصفها ممثلة في أعقاب الأخبار التي تفيد بأنها والأمير هاري، دوق ساسكس، سيعودان إلى المملكة المتحدة مع طفليهما في وقت لاحق من الشهر الحالي، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

ومن المقرر أن يعيش هاري وميغان في مسكن غير ملكي خارج لندن، بعد أن قاما بالفعل بتسجيل الأمير آرتشي والأميرة ليليبيت في مدرسة بريطانية، حسبما تم الكشف عنه يوم الأربعاء.

وقبل علاقتها بهاري، اشتهرت ميغان (45 عاماً) بدور راشيل زين في الدراما القانونية الأميركية «سوتس» وظهرت في أفلام مثل «هوريبول بوسيس» و«ألوت لايك لاف» و«راندوم انكونترز»، وفقاً لـ«وكالة الأنباء البريطانية» (بي إيه ميديا).

وكانت مجلة «ديدلاين» هي أول من ذكر أن ميغان في المراحل الأولى من المناقشات حول أول دور تمثيلي مهم لها منذ زواجها من هاري.

ويعتقد أن ميغان قد تنضم إلى المخرج ريتشي الحائز على جوائز لدور محتمل في المسلسل الناجح «ذا جينتلمين» على «نتفليكس»، والذي يقوم ببطولته ثيو جيمس وكايا سكوديلاريو.