تخصيص 8 مليارات دولار لدعم رواد الأعمال والاستثمار الجريء في السعودية

إنشاء حاضنات ومسرعات أعمال لتطوير الصناعة والتعدين والخدمات اللوجيستية

جانب من إنشاء حاضنات ومسرعات أعمال (الشرق الأوسط)
جانب من إنشاء حاضنات ومسرعات أعمال (الشرق الأوسط)
TT

تخصيص 8 مليارات دولار لدعم رواد الأعمال والاستثمار الجريء في السعودية

جانب من إنشاء حاضنات ومسرعات أعمال (الشرق الأوسط)
جانب من إنشاء حاضنات ومسرعات أعمال (الشرق الأوسط)

في حين وقعت وزارة الصناعة والثروة المعدنية والهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «منشآت»، أمس (الاثنين)، اتفاقية إنشاء حاضنات ومسرعات أعمال تعنى بتطوير القطاعات الصناعية والتعدين والخدمات اللوجيستية، أعلنت جهات سعودية عن مخصص بإجمالي 30 مليار ريال (8 مليارات دولار) ستتجه لدعم رواد الأعمال والاستثمار الجريء.
وتنوي الشركة السعودية للاستثمار الجريء زيادة مخصص الاستثمار في الأعوام المقبلة بإجمالي نحو 6 مليارات ريال (1.6 مليار دولار).
وضمن أعمال ملتقى «بيبان 2023» في يومه الأخير أمس، الذي تنظمه الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، أبرمت وزارة الصناعة والثروة المعدنية مع «منشآت» اتفاقية إنشاء حاضنات ومسرعات أعمال.
ومثّل الوزارة في التوقيع البدر فودة، وكيل الوزارة للتطوير الصناعي والمشرف العام على وكالة التمكين الصناعي، بينما مثل الهيئة سعود السبهان نائب محافظ «منشآت» لريادة الأعمال.
وأوضح جراح الجراح، المتحدث باسم وزارة الصناعة والثروة المعدنية، أن الاتفاقية تهدف إلى وضع إطار للعمل المشترك بين الطرفين، وتوحيد الجهود مع الجهات ذات العلاقة، بما يرفع مستوى التنسيق والعمل المشترك الفعّال في كل ما يدعم تعزيز وتحقيق الأهداف المرجوة من مبادرات تنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال والبرنامج المتعلق بتطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية وقطاع التعدين.
وأفاد بأن الاتفاقية ستتيح للطرفين التعاون في مجالات إشراك الهيئة فيما تقوم به الوزارة من مشروعات إنشاء حاضنات ومسرعات أعمال ذات علاقة بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة في القطاعات المستهدفة، والتعاون والتنسيق المشترك في مشروع دراسة وتنفيذ الحاضنات ومسرعات الأعمال الصناعية والتعدينية، بحسب الاختصاص النظامي.
وبناء على الاتفاقية، سيقوم الطرفان بتبادل الخبرات والمعلومات والتقارير والدراسات التي تخص بيئة ريادة الأعمال للقطاعات المستهدفة بحسب اللوائح والسياسات المتبعة، وبما يضمن توحيد الجهود المبذولة في هذا الشأن.
من جانب آخر، وقّع صندوق التنمية الصناعية السعودي، اتفاقية تعاون مع «منشآت»، وذلك لتقديم الدعم الاستشاري لأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال برنامج «كيف تبدأ مشروعك الصناعي».
وتهدف الاتفاقية إلى إتاحة فرص ريادية جديدة لأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، عبر تحويل الأفكار والابتكارات الواعدة إلى مشروعات صناعية ناجحة، إضافة إلى إكساب رواد الأعمال المهارات الأساسية لتحديد وتطوير الأفكار الاستثمارية، وكيفية إعداد دراسة الجدوى الاقتصادية، بما يضمن إعدادهم وتمكينهم من إنشاء وإطلاق مشروعاتهم الصناعية.
ويهدف الصندوق من هذه الاتفاقية إلى تقديم دعمه وخبرته في تأهيل أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة إلى الدخول للقطاع الصناعي، مولياً اهتماماً بالغاً بهذه المشروعات لتكون ذات قيمة مضافة وعاملاً فاعلاً في تنمية الاقتصاد المحلي.
إلى ذلك، أعلن بنك التنمية الاجتماعية السعودي عن تخصيص مبلغ 24 مليار ريال (6.4 مليار دولار)، بهدف تقديم المزيد من الدعم التمويلي للمنشآت عبر منتجات وبرامج البنك، لتمكين رواد الأعمال من ممارسة أعمالهم.
وقال الرئيس التنفيذي للبنك إبراهيم الراشد: «تنطلق استراتيجيتنا من ركيزة أساسية تستند إلى رفع الإنتاجية الاقتصادية، ضمن برامج ومنتجات تستهدف توفير حلول التمويل للمنشآت الصغيرة والناشئة، وتطوير الخدمات المساندة، وطرح بدائل تمويلية تتماشى مع احتياجات القطاعات المستهدفة، وتشجيع النشاط الاقتصادي في المناطق الأقل نمواً».
من ناحية أخرى، أعلن مجلس التجارة الإلكترونية إطلاق عدة مبادرات مع جامعات ومراكز تدريب عالمية، وكبرى الشركات الرائدة؛ بهدف توفير برامج ومسارات تدريبية لتأهيل الراغبين في تعلم مهارات القطاع وشغل الوظائف في الشركات ذات العلاقة، وتمكين رواد الأعمال وتسهيل بدء العمل التجاري للمشروعات الناشئة.
وكشف المجلس عن المبادرات خلال فعاليات مشاركته في ملتقى «بيبان 23»، بهدف تعزيز ريادة الأعمال التقنية، والعمل على اكتشاف القدرات الرقمية للشباب والشابات، وتنمية وتطوير أفكارهم، ونشر ثقافة الإبداع والابتكار.
وواصل ملتقى «بيبان 23» نشاطه لليوم الخامس والأخير، بحزمة من ورش العمل والجلسات الريادية الهادفة إلى تعزيز مفهوم ريادة الأعمال، وتحفيز وصقل مهارات الرياديين عبر منظومة برامج متخصصة في رفع الكفاءات الإدارية والمالية والفنية، إلى جانب دعم أصحاب الأفكار لإطلاق مشروعاتهم.


مقالات ذات صلة

بعد الأمر السامي... السعودية تحفّز الشركات على استيراد المنتجات اللبنانية

الاقتصاد جانب من ميناء جدة الإسلامي (واس)

بعد الأمر السامي... السعودية تحفّز الشركات على استيراد المنتجات اللبنانية

بدأت الحكومة السعودية رسمياً تحفيز قطاعها الخاص لاستيراد البضائع والمنتجات اللبنانية...

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد جزء من أعمال «مجموعة كونتيننتال فارمرز» الأوكرانية (الشركة)

«سالك» السعودية تدمج «كونتيننتال فارمرز» الأوكرانية في «أولام الزراعية»

أعلنت «سالك»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، عن دمج «مجموعة كونتيننتال فارمرز» الأوكرانية ضمن شركة «أولام الزراعية».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لـ«الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة» المهندس صالح الرشيد (واس)

«برنامج الأحياء المطوّرة» في مكة المكرمة يستقطب استثمارات تتجاوز 4.3 مليار دولار

جرت ترسية 7 مواقع ضمن الحزمة الثانية من «برنامج الأحياء المطوّرة» في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، عبر استثمارات تطويرية تتجاوز 16.3 مليار ريال...

«الشرق الأوسط» (مكة المكرّمة )
الاقتصاد شعار البنك المركزي السعودي في مؤتمر التقنية المالية (تصوير: تركي العقيلي)

الأصول الاحتياطية لـ«المركزي السعودي» تتراجع 1.3 % مع بقائها عند مستويات مرتفعة

تراجعت الأصول الاحتياطية السعودية 1.3 في المائة إلى 1.83 تريليون ريال في مايو (أيار) مع ارتفاع استثمارات الأوراق المالية وانخفاض النقد الأجنبي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مستثمر يمر أمام شعار السوق السعودية (أ.ف.ب)

خاص السوق السعودية تفلت من الضغوط الخارجية بمكاسب 2.9 % في النصف الأول

أفلتت سوق الأسهم السعودية من كماشة الضغوط الجيوسياسية الإقليمية وتقلبات أسواق الطاقة والمال العالمية لتنهي تعاملات النصف الأول من عام 2026 على مكاسب بلغت 2.9 %.

محمد المطيري (الرياض)

السندات اليابانية تتراجع وسط مخاوف مالية

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

السندات اليابانية تتراجع وسط مخاوف مالية

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

تراجعت سندات الحكومة اليابانية، يوم الخميس، وسط مخاوف مالية متجددة، بينما تسببت أسهم الشركات الكبرى المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في انخفاض «نيكي» للأسهم بعد عمليات بيع مكثفة لأسهم التكنولوجيا في «وول ستريت» خلال الليل. وارتفع الين بشكل حاد مقابل الدولار، وسط ترقب المتداولين لاحتمالية تدخل الحكومة لدعم العملة الضعيفة.

وارتفع عائد سندات الحكومة لأجل 10 سنوات بمقدار 7 نقاط أساسية إلى 2.77 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ منتصف مايو (أيار)، بعد أن أبرز ضعفُ مزاد السندات المخاوفَ بشأن زيادة الإنفاق الحكومي.

وتعرضت أسواق السندات اليابانية لضغوط منذ أن كشفت الحكومة عن خطط إنفاق ضخمة في أحدث خطة سياسية لها هذا الأسبوع، ودعت بنك اليابان إلى مواءمة السياسة النقدية مع جهود النمو.

وقال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين في شركة «سوميتومو ميتسوي» لإدارة الأصول: «لقد أحدثت الخطة صدمة في السوق»، وأضاف أن حذف بنود ضبط الأوضاع المالية أعاد إحياء المخاوف بشأن الاقتراض.

وصرحت اليابان بأن إجمالي الاستثمارات العامة والخاصة سيتجاوز 370 تريليون ين (2.28 تريليون دولار) حتى نهاية السنة المالية 2040، وذلك في إطار تعاونها مع القطاع الخاص لدعم الصناعات الاستراتيجية.

ويخشى المستثمرون أن يؤدي ذلك إلى مزيد من الاقتراض، في حين قد يتردد بنك اليابان في رفع أسعار الفائدة مع ازدياد ضغوط التضخم.

من جانبه، انخفض مؤشر «نيكي» القياسي بنسبة 2.5 في المائة إلى 68.733.15 ألف نقطة، بينما ارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.09 في المائة، مدعوماً بعمليات شراء الأسهم الرخيصة بعد الانخفاضات الأخيرة.

وانخفض سهم شركة «أدفانتست»، المتخصصة في صناعة الرقائق الإلكترونية، بنسبة 9.95 في المائة، بينما انخفض سهم شركة «طوكيو إلكترون»، المتخصصة في صناعة رقائق الذاكرة، بنسبة 7.44 في المائة. وتراجع سهم شركة «كيوكسيا»، المتخصصة في صناعة رقائق الذاكرة، بنسبة 13.47 في المائة.

وقال كوجي تودا، مدير صندوق استثماري أول في شركة «ريسونا» لإدارة الأصول: «تشهد السوق تصحيحاً طبيعياً، حيث باع المستثمرون أسهم شركات التكنولوجيا لجني الأرباح واشتروا أسهماً بأسعار منخفضة».

وقفز مؤشر «نيكي» بنسبة 37 في المائة في الربع الأخير، مسجلاً بذلك أكبر ارتفاع له منذ بدء تداولات البيانات عام 1965. ومن بين أكثر من 1500 سهم متداول في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، ارتفعت أسعار 77 في المائة منها، وانخفضت أسعار 20 في المائة، بينما استقرت أسعار 1 في المائة منها.

• تدفقات خارجية حادة

من جهة أخرى باع المستثمرون الأجانب الأسهم اليابانية بأسرع وتيرة أسبوعية منذ نحو ثلاثة أشهر في الأسبوع المنتهي في 27 يونيو (حزيران)، محققين أرباحاً من أسهم التكنولوجيا وسط تقييمات مبالغ فيها بعد ارتفاعها الكبير في الربع الأخير. كما ازداد القلق بشأن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي الممول عبر الديون.

وأظهرت بيانات وزارة المالية يوم الخميس، أن المستثمرين الأجانب سحبوا صافي 1.82 تريليون ين (11.20 مليار دولار) من الأسهم اليابانية خلال الأسبوع، مسجلين بذلك أكبر صافي مبيعات أسبوعية منذ 28 مارس (آذار).

وارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 37.21 في المائة خلال الربع الأخير، مما دفع المستثمرين إلى جني الأرباح من أسهم شركات التكنولوجيا الرائدة الأسبوع الماضي. وفي المقابل، انخفض سهم «كيوكسيا» بنسبة 15.12 في المائة، وسهم «طوكيو إلكترون» بنسبة 3.24 في المائة، بينما تراجع سهم مجموعة «سوفت بنك» بنسبة 12.45 في المائة وسط تقارير عن تأجيل الاكتتاب العام الأوّلي لشركة «أوبن إيه آي».

وفي غضون ذلك، شهدت السندات اليابانية طويلة الأجل تدفقات خارجية من المستثمرين الأجانب للأسبوع الرابع على التوالي، بإجمالي 493.7 مليار ين. كما باع المستثمرون الأجانب سندات قصيرة الأجل بقيمة 2.43 تريليون ين.

في سياق متصل، اشترى المستثمرون اليابانيون أسهماً أجنبية بقيمة 147.7 مليار ين، مسجلين بذلك صافي شراء أسبوعي ثانٍ على التوالي.

وفي أسواق السندات الخارجية، أنهى المستثمرون اليابانيون سلسلة من عمليات الشراء استمرت ثلاثة أسابيع في السندات الأجنبية طويلة الأجل، بصافي مبيعات بلغ 280.1 مليار ين.


أسواق الخليج تراوح مكانها وسط ترقب لنتائج المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران

رجل ينظر لشاشة أسهم في بورصة الكويت (أ.ف.ب)
رجل ينظر لشاشة أسهم في بورصة الكويت (أ.ف.ب)
TT

أسواق الخليج تراوح مكانها وسط ترقب لنتائج المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران

رجل ينظر لشاشة أسهم في بورصة الكويت (أ.ف.ب)
رجل ينظر لشاشة أسهم في بورصة الكويت (أ.ف.ب)

تحركت معظم أسواق الأسهم الخليجية في نطاق محدود خلال مستهل تعاملات الخميس، بعدما اختتمت الولايات المتحدة وإيران جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة في الدوحة دون ظهور أي مؤشرات على إحراز تقدم نحو اتفاق سلام دائم.

وبحسب مصادر مطلعة لـ«رويترز»، ركزت المباحثات التي استمرت يومين على ملفي حركة الملاحة في مضيق هرمز والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وهما من أبرز القضايا التي تضمنها الاتفاق الأولي بين الجانبين.

وأفادت وزارة الخارجية القطرية بأن الجولة المقبلة من المفاوضات ستُعقد بعد مراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، المقررة في التاسع من يوليو (تموز).

وفي السعودية، تراجع المؤشر الرئيسي «تاسي» بنسبة 0.1 في المائة خلال التعاملات المبكرة، وسط أداء متباين للأسهم القيادية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تصريحات من واشنطن، إن المفاوضات المتعلقة بفرض قيود على البرنامج النووي الإيراني تشهد تقدماً، مضيفاً أن الاجتماعات الأخيرة كانت إيجابية وأن المحادثات لا تزال مستمرة.

وفي الإمارات، استقر مؤشر سوق دبي المالي وسط تداولات متذبذبة، بينما ارتفع مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 0.2 في المائة.

أما بورصة قطر، فتراجع مؤشرها بنسبة 0.3 في المائة بضغط من هبوط سهم «بنك قطر الوطني» بنسبة 0.9 في المائة.


«إس كيه هاينكس» الكورية تستثمر 64 مليار دولار في مصانع رقائق الذاكرة

شعار «إس كيه هاينكس» (رويترز)
شعار «إس كيه هاينكس» (رويترز)
TT

«إس كيه هاينكس» الكورية تستثمر 64 مليار دولار في مصانع رقائق الذاكرة

شعار «إس كيه هاينكس» (رويترز)
شعار «إس كيه هاينكس» (رويترز)

أعلنت شركة «إس كيه هاينكس» الكورية الجنوبية، يوم الخميس، أنها تعتزم استثمار 100 تريليون وون (نحو 64.38 مليار دولار) لبناء مصانع جديدة لإنتاج رقائق الذاكرة من نوع «ناند» ومنشآت لتغليف الرقائق، ضمن برنامج استثماري ضخم يستهدف تلبية الطلب المتزايد الناتج عن طفرة الذكاء الاصطناعي.

وتشمل الاستثمارات إقامة المشاريع الجديدة في مدينة تشيونغجو وسط كوريا الجنوبية، وتندرج ضمن خطة استثمارية أوسع بقيمة 2.1 تريليون دولار كشفت عنها الشركة ومنافستها «سامسونغ إلكترونيكس» يوم الاثنين، وتتضمن أيضاً إنشاء مجمع جديد لصناعة الرقائق في جنوب غربي البلاد، إلى جانب مشاريع قائمة.

وتأمل كوريا الجنوبية أن تسهم هذه الاستثمارات في مضاعفة الطاقة الإنتاجية للبلاد من رقائق الذاكرة خلال خمس سنوات.

وخلال فعالية حضرها الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، قال الرئيس التنفيذي لـ«إس كيه هاينكس»، كواك نوه جونغ، إن الشركة ستنفق 80 تريليون وون لبناء مصنع جديد لإنتاج رقائق «ناند» بحلول عام 2029، إضافة إلى 20 تريليون وون لإنشاء مصنع لتغليف الرقائق، من المقرر الانتهاء منه بحلول نهاية عام 2027 في مدينة تشيونغجو.

وكانت الشركة قد أعلنت، يوم الاثنين، عزمها استثمار 100 تريليون وون في تشيونغجو، لكنها لم تكشف آنذاك عن تفاصيل توزيع هذه الاستثمارات.

ويُعد التوسع الكبير في القدرات الإنتاجية لشركات الرقائق الكورية الجنوبية مكسباً سياسياً للرئيس لي جاي ميونغ، لكنه في الوقت نفسه يثير مخاوف من تعرض القطاع لضغوط إذا تراجع الإنفاق العالمي على الذكاء الاصطناعي.

وانخفض سهم «إس كيه هاينكس» 7.1 في المائة، فيما تراجع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» 8.6 في المائة، متأثرين بموجة بيع واسعة لأسهم شركات الرقائق عالمياً، بعد تقارير عن اعتزام «ميتا بلاتفورمز» بيع فائض قدراتها الحاسوبية المخصصة للذكاء الاصطناعي، وهو ما أثار تساؤلات بشأن احتمال وجود فائض في قدرات الحوسبة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

ورغم ذلك، أبدى كواك نوه جونغ ثقته بآفاق سوق رقائق «ناند»، وهي رقائق لتخزين البيانات تحتفظ بالمعلومات حتى بعد إيقاف تشغيل الأجهزة، بخلاف رقائق «دي رام».

وقال: «الطلب على رقائق ناند ارتفع، ومن المتوقع أن يواصل نموه خلال السنوات المقبلة، في حين لا يزال المعروض منها محدوداً».

وأضافت الشركة أنها تعتزم بدء أعمال إنشاء مصنع «إم 17» الجديد لإنتاج رقائق «ناند» في مدينة تشيونغجو خلال العام المقبل.