كيف أسهمت «السوشيال ميديا» في لمّ شمل «الغائبين»؟

عودة شاب مصري إلى أهله بعد 17 عاماً

صورة متداولة على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي في مصر للشاب ناصر ووالده
صورة متداولة على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي في مصر للشاب ناصر ووالده
TT

كيف أسهمت «السوشيال ميديا» في لمّ شمل «الغائبين»؟

صورة متداولة على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي في مصر للشاب ناصر ووالده
صورة متداولة على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي في مصر للشاب ناصر ووالده

أعادت واقعة عودة شاب مصري إلى أهله بعد غياب 17 عاماً من اختفائه، دور «السوشيال ميديا» في لمّ شمل «الغائبين» إلى الواجهة، علماً أنها لم تكن الواقعة الأولى التي تشهدها مصر وبلاد أخرى؛ إذ ظهرت مواقع التواصل الاجتماعي في وقائع مشابهة لتؤدي دور صلة الوصل وتجمع المتباعدين، بعد «الظَنِّ أَلّا تَلاقِيا».

وشهدت محافظة المنوفية (55 كم شمال القاهرة) عودة الشاب «ناصر» إلى أسرته بعد غياب 17 عاماً، الذي اختفى في سن العاشرة من عمره؛ حيث كان يعمل في ورشة للنجارة وفوجئت الأسرة باختفائه.
أسرة الشاب لم تدخر جهداً للبحث عنه طوال هذه السنوات بالطرق كافة، إلا أنهم فشلوا في العثور عليه، حتى تواصل والده مع إحدى صفحات البحث عن المفقودين على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، التي نشرت صورة له، ليراها أحد الأشخاص الذي كان يسكن مع «ناصر»، ويقوم على الفور بالاتصال به ليخبره أنه وجد صورته على «فيسبوك»، وأن أهله يبحثون عنه.
ومع العودة، كشف الشاب أنه استقل القطار إلى القاهرة، موضحاً أن إحدى الأسر تولت رعايته حتى أصبح شاباً.

وخلال الأشهر الماضية، تعددت حكايات عودة أشخاص غائبين إلى ذويهم بعد سنوات طويلة من الغياب بفضل «السوشيال ميديا». ففي مصر أيضاً، وخلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، شغلت قصة السيدة «رضا» وسائل الإعلام وأحاديث المصريين؛ حيث تاهت صاحبة الخمسين عاماً عن أسرتها التي تسكن محافظة بني سويف (115 كم جنوب القاهرة) منذ أكثر من 45 عاماً؛ إذ ركبت القطار المتوقف للهو، إلا أنه تحرك لينقلها إلى محافظة المنيا، ومنها إلى الأقصر (جنوب مصر).
وبعد أن توفي زوجها تاركاً لها 4 من الأبناء، فكرت في البحث عن أهلها، حيث سجلت مقاطع فيديو في «فيسبوك»، لتحكي قصتها، وبالفعل تعرف أهلها عليها.


لحظة لقاء الحاجة رضا مع أسرتها (بوابة الأقصر الاخبارية على فيسبوك)

من مصر إلى العراق، حيث نشرت وسائل إعلام محلية الشهر الماضي، أن صفحة عراقية على «فيسبوك» أعادت الوصال بين هولندي وعراقي بعد فراق 50 سنة؛ إذ أرسل مصوّر هولندي يدعى جان جريتس، للصفحة صوراً لشاب عراقي في العشرينات من عمره، طالباً نشرها لعلّه يعثر عليه بعد آخر لقاء بينهما في 1971.
وفي غضون ساعة واحدة بعد النشر، فوجئ المصور بالوصول إلى صديقه الشاب الذي يدعى «جواد» ويعيش في النجف.

وفي الهند، لعب القدر دوره بفضل وسائل التواصل الاجتماعي في لمّ شمل أشقاء من الهند بعد فراق 75 عاماً، حيث التقت امرأة كانت قد انفصلت عن عائلتها خلال تقسيم البلاد عام 1947، إخوتها الهنود غير الأشقاء.
والقصة تعود إلى اعتقاد الأب أن ابنته قد قتلت برفقة زوجته، خلال أعمال عنف في باكستان، ليتزوج هو مجدداً وينجب، بينما تم العثور على الطفلة ممتاز بيبي من قبل زوجين مسلمين تبنياها.
وبعد مرور عشرات السنوات، ومع قيام العائلات أثناء التقسيم بمحاولات للعثور على بعضها، اكتشف أبناء الإخوة أمر عمتهم «غير الشقيقة» بمساعدة وسائل التواصل الاجتماعي.

في بريطانيا، ساعد «فيسبوك» في عام 2021 في جمع شمل الأم «بولين» بابنتها «كارول»، التي كانت قد اضطرت للتخلي عنها وعرضها للتبني منذ 50 عاماً مضت.
بدأت الأم في استخدام «فيسبوك» منذ عام 2015 للبحث عن ابنتها، وفي المقابل قامت الابنة بالبحث عن عائلتها الحقيقية بعد وفاة والدتها بالتبني، وبمساعدة صديقة لها استطاعت فعلياً التوصل إلى الأم عبر منصات التواصل الاجتماعي.


الحاجة رضا (بوابة الأقصر الاخبارية على فيسبوك)

حول هذه الوقائع، يقول محمد فتحي، المتخصص في الإعلام الرقمي ومواقع التواصل الاجتماعي بمصر، لـ«الشرق الأوسط»: «منصات التواصل الاجتماعي لديها قدرات عبقرية في التواصل والبحث والمعرفة، لكنها لا تستخدم في كثير من الأحيان؛ إذ يغلب الطابع الترفيهي والكوميدي والسياسي على محتوى الصفحات، وتغلب ميول المستخدمين إلى تلك المجالات، إلا أنه أيضاً توجد تجارب عديدة مميزة في إعادة أشخاص مفقودين إلى ذويهم بعد سنوات طويلة من الغياب، وهو ما يلقي الضوء على الاستفادة الكبيرة من السوشيال ميديا».

ويلفت فتحي إلى أن صفحة البحث عن المفقودين في مصر، التي تمكنت من إعادة الشاب المصري ناصر إلى أهله بعد غياب 17 عاماً من اختفائه، لديها تجربة ملهمة وجديرة بالاحترام، مضيفاً: «تعد الصفحة أحد النماذج المميزة على منصات التواصل الاجتماعي، لأنها استطاعت أن تجمع شمل عدد من المفقودين، كما أن أصحابها استطاعوا تطوير الفكرة من خلال استخدام التقنيات الحديثة للتعرف على الوجوه، لأن أشكال المفقودين تتغير من عمر إلى عمر، وقد لا يتعرف الأهالي على ذويهم بسهولة».

ويوضح المتخصص في الإعلام الرقمي أن «ثقافة اللجوء إلى السوشيال ميديا رسخها الإعلام بالأساس، لأنه أعطى لأصحابها أصواتاً وأفرد لهم مساحة رأي كبيرة للتعبير عن قضاياهم، فاهتمام المسؤولين والإعلاميين بالشكاوى على السوشيال ميديا، جعل الناس يلجأون إليها، وأحياناً تكون هي المكان الأول للشكوى أو الاستغاثة».


مقالات ذات صلة

تامر حسني وبسمة بوسيل يعلنان «طلاقاً هادئاً»

يوميات الشرق تامر حسني وبسمة بوسيل يعلنان «طلاقاً هادئاً»

تامر حسني وبسمة بوسيل يعلنان «طلاقاً هادئاً»

أعلن كل من الفنان المصري تامر حسني، والفنانة المغربية بسمة بوسيل، طلاقهما اليوم (الخميس)، بشكل هادئ، بعد زواج استمر نحو 12 عاماً، وأثمر إنجاب 3 أطفال تاليا، وأمايا، وآدم. وكشفت بوسيل خبر الطلاق عبر منشور بصفحتها الرسمية بموقع تبادل الصور والفيديوهات «إنستغرام» قالت فيه: «(وجعلنا بينكم مودة ورحمة) ده كلام ربنا في الزواج والطلاق، لقد تم الطلاق بيني وبين تامر، وسيظل بيننا كل ود واحترام، وربنا يكتبلك ويكتبلي كل الخير أمين يا رب». وتفاعل تامر حسني مع منشور بسمة، وأعاد نشره عبر صفحته وعلق عليه قائلاً: «وجعلنا بينكم مودة ورحمة بين الأزواج في كل حالاتهم سواء تزوجوا أو لم يقدر الله الاستمرار فانفصلوا ب

محمود الرفاعي (القاهرة)
العالم مقتل 10 في إطلاق نار بجنوب أفريقيا

مقتل 10 في إطلاق نار بجنوب أفريقيا

قالت شرطة جنوب أفريقيا اليوم (الجمعة)، إن تقارير أولية تشير إلى مقتل 10 أشخاص من عائلة واحدة في إطلاق نار بمدينة بيترماريتسبرج بإقليم كوازولو ناتال، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء. وقالت وزارة الشرطة في بيان: «وفقاً لتقارير أمنية أولية، اقتحم مسلحون مجهولون منزلاً ومنطقة محيطة به في بيترماريتسبرج ونصبوا كميناً للعائلة. أصيبت 7 نساء و3 رجال بجروح أودت بحياتهم خلال إطلاق النار». وأضاف البيان أن وزير الشرطة بيكي سيلي وكبار قادة جهاز الأمن في البلاد سيتوجهون لموقع الجريمة في وقت لاحق اليوم.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبورغ)
يوميات الشرق المغرب: وزارة العدل تطلق خدمات رقمية... وتؤجل منصة «المتزوجين»

المغرب: وزارة العدل تطلق خدمات رقمية... وتؤجل منصة «المتزوجين»

أشرف وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي، اليوم (الاثنين)، على إطلاق مجموعة من التطبيقات الرقمية الجديدة الخاصة بتقديم المواطنين شكاوى، وخدمات طلبات العفو عن السجناء، وخدمة تتبع الملفات أمام المحاكم، فيما أعلن تأجيل إطلاق منصة خاصة بسجلات المتزوجين إلى حين حل مشكلات قانونية. وقال وهبي في لقاء صحافي عقده في مقر المعهد العالي للقضاء بالرباط، إن هذه الخدمات تندرج في إطار تسهيل الوصول للعدالة وتيسير دخول المواطنين والمتقاضين ومهنيّي ومساعدي العدالة، إلى الخدمات القضائية. كان وهبي قد أكد في وقت سابق أن وزارة العدل تستعد لإطلاق منصة إلكترونية تضم قاعدة بيانات خاصة بالمتزوجين، تتيح التعرف على هوية كل

«الشرق الأوسط» (الرباط)
يوميات الشرق  مشاركات «لافتة» لفنانين وأسرهم في موسم دراما رمضان

مشاركات «لافتة» لفنانين وأسرهم في موسم دراما رمضان

يشهد الموسم الرمضاني مشاركة عدد كبير من الفنانين وأسرهم، حيث يشارك الفنان هشام عاشور زوجته الفنانة نيللي كريم لأول مرة من خلال مسلسل «عملة نادرة»، ويشهد مسلسل «رمضان كريم 2» مشاركة الفنانة المصرية ويزو وزوجها شريف حسني، وكذلك الفنان أحمد صيام وزوجته رانيا فتح الله، وأيضاً الفنانة ياسمين عبد العزيز وزوجها أحمد العوضي حيث يقدمان بطولة مسلسل «ضرب نار» وهو العمل الثالث الذي يجمعهما سوياً بعد مسلسلي «لآخر نفس»، و«اللي ملوش كبير». ولفتت مشاركات أبناء الفنانين الأنظار بمصر بشكل واسع، ومن بينهم الفنانة ليلى أحمد زاهر، التي تقدم دور ابنة الفنانة غادة عبد الرازق بمسلسل «تلت التلاتة»، ونور خالد النبوي في

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق تفاعل في مصر مع الحلقة الأخيرة من مسلسل «الأصلي»

تفاعل في مصر مع الحلقة الأخيرة من مسلسل «الأصلي»

حظيت الحلقة الأخيرة من مسلسل «الأصلي»، بطولة ريهام عبد الغفور ومنال سلامة بتفاعل كبير بين المصريين. وشهدت الحلقة الأخيرة التي عرضت (مساء الأربعاء) تطوراً سريعاً في الأحداث، حيث أجبرت فاطمة وتجسد دورها ريهام عبد الغفور، صالح القط ويجسد دوره فتوح أحمد على إعادة محل «الأصلي» للأسرة.

نادية عبد الحليم (القاهرة)

«السيرة الهلالية» تغزو مترو القاهرة في رمضان

الجمهور يتحلق حول راوي السيرة الهلالية بالمترو (وزارة الثقافة)
الجمهور يتحلق حول راوي السيرة الهلالية بالمترو (وزارة الثقافة)
TT

«السيرة الهلالية» تغزو مترو القاهرة في رمضان

الجمهور يتحلق حول راوي السيرة الهلالية بالمترو (وزارة الثقافة)
الجمهور يتحلق حول راوي السيرة الهلالية بالمترو (وزارة الثقافة)

في خطوة تهدف إلى دمج الفن في الفضاءات العامة بمصر، أطلقت وزارة الثقافة مبادرة لتقديم الفنون في الأماكن العامة، كان من أبرز فعالياتها عروض حية للسيرة الهلالية في مترو الأنفاق بالقاهرة، والتي شهدت تفاعلاً جماهيرياً واسعاً وردود فعل كبيرة على منصات التواصل الاجتماعي.

انطلقت العروض، يوم الثلاثاء، في محطة مترو جمال عبد الناصر (وسط القاهرة)، وأعادت أجواء السامر الشعبي إلى قلب العاصمة؛ حيث لاقت صورها ومقاطع الفيديو التي تُظهر مقاطع من السيرة الهلالية مصحوبة بعزف حي على الربابة تداولاً وتفاعلاً واسعاً.

وتداول عدد من رواد المنصات الرقمية مقاطع فيديو وصوراً من الفعالية، مشيدين بالفكرة، ومؤكدين أن مثل هذه المبادرات تقرّب التراث من الناس، وتتيح لهم فرصة التعرف على أحد أبرز عناصر الهوية الثقافية المصرية، وفق بيان لوزارة الثقافة.

وأكدت وزيرة الثقافة، جيهان زكي، أن هذه الفعاليات ضمن خطة يجري تنفيذها بالتعاون مع وزارة النقل وعدد من الجهات المعنية لنقل الفنون إلى مساحات الحياة اليومية، معربة عن سعادتها بالتفاعل الجماهيري مع الفعاليات، وموجهة الشكر لكل الداعمين للمبادرة، وعلى رأسهم وزارة النقل والهيئة القومية لمترو الأنفاق.

عروض السيرة الهلالية شهدت إقبالاً جماهيرياً في المترو (وزارة الثقافة)

وترى الدكتورة الشيماء الصعيدي، مدير «أطلس المأثورات الشعبية المصرية»، أن «عروض السيرة الهلالية في مترو الأنفاق خطوة مهمة لاستعادة فكرة الثقافة الجماهيرية»، مضيفة لـ«الشرق الأوسط»: «مهمة الثقافة الحقيقية أن تذهب للجمهور في مكانه؛ في عمله أو في الشارع أو في وسائل المواصلات، وعروض المترو تحقق هذا الأمر».

ولفتت إلى أهمية الفعاليات الفنية المشابهة، موضحة أن «تقديم هذه الفنون المصرية الأصيلة في وسائل المواصلات والمترو والشارع من شأنه أن يزيد الوعي ويُحقق قيمة الثقافة بوصفها قوى ناعمة قادرة على تغيير عدد من الأنماط السلبية والارتقاء بذوق المجتمع».

وكانت منظمة «اليونيسكو» قد ضمنت السيرة الهلالية لقائمة التراث الإنساني غير المادي عام 2006، وتم إنشاء متحف للسيرة الهلالية تحت اسم «متحف ومركز الأبنودي للسيرة الهلالية»، بوصفه أول متحف متخصص في مصر لتوثيق التراث الشفاهي لملحمة السيرة الهلالية، أسسه الشاعر الراحل عبد الرحمن الأبنودي عام 2015 في مسقط رأسه بقرية أبنود بمحافظة قنا. ويضم المتحف مقتنيات نادرة، من بينها أشرطة تسجيل لكبار الرواة.

وبينما يرحب الباحث في الفنون والأدب الشعبي بأكاديمية الفنون، الدكتور عبد الكريم الحجراوي، بالفكرة، عادّاً إياها مهمة وتحمل جانباً إيجابياً يتمثل في «إيصال السيرة إلى الناس من خلال الذهاب إليهم بدل انتظار قدومهم، وهو أمر جوهري للحفاظ على السيرة الهلالية، التي تعد السيرة الوحيدة التي ما زال لها رواة شفاهيون أحياء»، وفق حديثه لـ«الشرق الأوسط»، لكنه أشار أيضاً إلى جانب آخر للعرض، بوصفه «يقدم السيرة في فضاء متقلب يبعدها عن بيئتها الطبيعية بوصفها تراثاً شفهياً له سياق اجتماعي كامل، يشمل الرواة والسمر والزمن الممتد، وجمهوراً يستمع».

ودعا الحجراوي إلى ضرورة «البناء على هذه المبادرة لتأسيس سياسات ثقافية مستدامة تحمي فن الرواية الشفاهية، وتدعم رواته مادياً ومؤسسياً، مثل تخصيص بيوت لرواة السيرة الهلالية مثلاً بحيث لا تكون مجرد حدث موسمي».

جانب من السيرة الهلالية في المجلس الأعلى للثقافة (وزارة الثقافة)

في هذا السياق، أقام المجلس الأعلى للثقافة في مصر أمسية فنية تراثية تحت عنوان «بعد المديح في المكمل»، امتدت يومي الثلاثاء والأربعاء من هذا الأسبوع، ضمن خطة المجلس لإحياء وصون التراث الشعبي المصري. وتهدف الأمسية إلى تسليط الضوء على أحد أعرق أشكال الإبداع الشفهي الذي ازدهر في الليالي الرمضانية، حين كانت المقاهي والساحات تمتلئ بأصوات الرواة ومنشدي السيرة الهلالية وهم يروون قصص البطولة والفروسية.

وتضمّن برنامج الأمسية عرضاً غنائياً تقليدياً بمصاحبة أنغام آلة الربابة، استحضر أجواء السيرة كما تناقلتها الأجيال؛ قدّمته فرقة الريس عزت السوهاجي، وصاحبه شرح وتعقيب للدكتور خالد أبو الليل، أستاذ الأدب الشعبي بجامعة القاهرة، الذي أشار إلى أن «السيرة الهلالية تمثل في جوهرها ملحمة الوجدان العربي كما صاغها الخيال الشعبي وتداولها الرواة عبر القرون، وقد وجدت في مصر بيئتها الأخصب؛ حيث أعاد المنشد المصري تشكيلها وفق حساسيته الثقافية، فجعل منها مرآة لقيم الشرف والبطولة والحكمة».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


5 طرق بسيطة لتعزيز ذكاء طفلك

كلما زاد تعرض الطفل للكتب زادت فرص نمو مفرداته وفهمه (رويترز)
كلما زاد تعرض الطفل للكتب زادت فرص نمو مفرداته وفهمه (رويترز)
TT

5 طرق بسيطة لتعزيز ذكاء طفلك

كلما زاد تعرض الطفل للكتب زادت فرص نمو مفرداته وفهمه (رويترز)
كلما زاد تعرض الطفل للكتب زادت فرص نمو مفرداته وفهمه (رويترز)

يظن كثير من الآباء أن تنمية ذكاء أطفالهم تتطلب شراء ألعاب تعليمية متطورة أو تطبيقات باهظة الثمن.

لكن خبيرة محو الأمية المبكرة ميليسا مكول تؤكد أن الأمر أبسط بكثير، مشيرة إلى أن التفاعل اليومي الدافئ هو الأساس الحقيقي لبناء الذكاء.

وأوضحت مكول، الحاصلة على درجة الماجستير في التربية والتربية الخاصة، لمجلة «نيوزويك» الأميركية، أن الدماغ في سنواته الأولى يتشكل عبر العلاقات القوية والتواصل المتكرر، مشددة على أن «التحدث والغناء والقراءة واللعب منذ اليوم الأول لولادة الطفل» هي أهم مفاتيح التطور المعرفي.

ولفتت إلى أن هناك 5 طرق بسيطة مدعومة بالأبحاث يمكن للوالدين من خلالها دعم النمو المعرفي لأطفالهم في المنزل - دون الحاجة إلى أي معدات خاصة.

وهذه الطرق هي:

القراءة المبكرة يومياً وفي أي وقت أو مكان

لا ينبغي حصر القراءة في وقت النوم فقط، بل يمكن إدماجها خلال اليوم، سواء في السيارة أو أثناء استحمام الطفل أو حتى وقت تناوله الوجبات الخفيفة. فكلما زاد تعرُّض الطفل للكتب، زادت فرص نمو مفرداته وفهمه.

عدم إهمال الكتب غير الخيالية

بينما تُعدّ القصص والكتب الخيالية قيِّمة، تقول مكول إن الكتب غير الخيالية تلعب أيضاً دوراً رئيسياً في نمو الدماغ.

فالكتب التي تقدم معلومات عن العالم من حول الطفل تعزز فضوله وتوسع حصيلته اللغوية، كما تساعده على ربط ما يتعلمه بحياته اليومية، ما يسرِّع عملية التعلم.

الغناء مع الطفل

قد يبدو الغناء وكأنه لعب، ولكنه يدعم مهارات القراءة المبكرة.

تقول مكول: «تُعزز الأغاني التكرار وتُقوّي الوعي الصوتي، وهو أمر بالغ الأهمية لنجاح القراءة في المستقبل».

وفي دراسة حديثة نُشرت في مجلة «فرونتيرز إن سايكولوجي»، فحص الباحثون العلاقة بين التجارب الموسيقية للأطفال - وخاصة الغناء والأنشطة الإيقاعية - وتنمية الوعي الصوتي.

ووجدت الدراسة أن الأطفال الذين شاركوا بانتظام في الغناء والأنشطة الموسيقية الإيقاعية أظهروا مهارات وعي صوتي أقوى، بما في ذلك القدرة على تمييز القوافي، وتحليل الكلمات إلى أصوات، ومعالجة هذه الأصوات ذهنياً.

وتُعتبر هذه المهارات على نطاق واسع من أهم العوامل التمهيدية للقراءة وفهم اللغة في مراحل الطفولة اللاحقة.

الحوار المتبادل والاستماع الجيد

أكدت مكول أن الحوار قد يكون من أقوى الأدوات التي يمتلكها الآباء. وأشارت إلى دراسة محكمة نُشرت في مجلة علم نفس الطفل التجريبي، تُظهر أن تبادل الحديث باستمرار بين الآباء والأطفال يرتبط بنمو مناطق لغوية أكبر وأكثر نشاطاً في الدماغ.

تخصيص وقت للعب

اللعب يعزز الفضول ويحفز التعلم الطبيعي. وتنصح مكول بالاعتماد على ألعاب لا تعتمد على الشاشات، مع مشاركة الأهل الفعلية دون انشغال بالهواتف.


لبنان يسجّل رقماً قياسياً في «غينيس» بأكبر مائدة إفطار جماعية

استغرق التحضير للمائدة نحو 4 أشهر (الشرق الأوسط)
استغرق التحضير للمائدة نحو 4 أشهر (الشرق الأوسط)
TT

لبنان يسجّل رقماً قياسياً في «غينيس» بأكبر مائدة إفطار جماعية

استغرق التحضير للمائدة نحو 4 أشهر (الشرق الأوسط)
استغرق التحضير للمائدة نحو 4 أشهر (الشرق الأوسط)

سجّل لبنان رقماً قياسياً جديداً في موسوعة «غينيس» عبر إقامة أكبر مائدة إفطار في العالم بلغ طولها 3255.8 متر. ونظّمت جمعية «أجيالنا» الحدث، بعدما كانت قد حطّمت رقماً قياسياً مماثلاً قبل نحو 10 أعوام.

واستضاف مركز «بيال» للمعارض في وسط بيروت النشاط، حيث اجتمع نحو 5800 شخص حول مائدة واحدة لتناول وجبة إفطار موحّدة تألفت من الحساء والسلطات وطبق الأرز مع الدجاج.

جمعت المائدة 5800 شخص من يتامى ومحتاجين (الشرق الأوسط)

وقالت رولا عبود من جمعية «أجيالنا»، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن هدف النشاط لم يقتصر على تسجيل رقم قياسي، بل تضمّن أيضاً توجيه رسالة اجتماعية تعبّر عن روح التضامن في لبنان. لذا ضمت المائدة أشخاصاً محتاجين وعدداً من دور الأيتام في بيروت والبقاع والجنوب والشمال.

واضطر المنظمون إلى توثيق مراحل التحضير خطوة بخطوة، نظراً لعدم تمكّن ممثل موسوعة «غينيس» من الحضور إلى لبنان للإشراف على المسابقة شخصياً. وأوضحت رولا عبود أن شروط الموسوعة تفرض تصوير جميع مراحل التنظيم مباشرة ومن دون أي عمليات مونتاج، بما يتيح للحكّام مراجعة التفاصيل واتخاذ القرار على أساس واضح.

وأشارت إلى مشاركة نحو 700 متطوع من طلاب وتلامذة، إضافة إلى أعضاء الجمعية ومتطوعين من مؤسسات وشركات داعمة.

وعند موعد الإفطار، وُزّعت الأطباق على المائدة وشارك الحاضرون في تناول الطعام، بينهم رئيس الحكومة نواف سلام، راعي هذه المبادرة، وعدد من الشخصيات السياسية والاجتماعية.

الرئيس نواف سلام راعي المبادرة كان بين الحضور (الشرق الأوسط)

تشير رولا عبود إلى أن مساهمة عدة شركات غذائية ومؤسسات ساعدت بشكل كبير في تنفيذ هذا النشاط الرمضاني. وتعلّق: «خُصّصت ميزانية ضخمة لإقامة الحدث، شملت تكاليف الإضاءة، والديكورات، واستئجار المكان، وتوفير الحماية من خلال رجال الأمن، بالإضافة إلى تحضير 5800 طبق طعام تطلبت أطناناً من المكونات الغذائية. ومع الدعم الذي تلقيناه من هذه المؤسسات، تمكنا من تجاوز التحديات التي واجهتنا».

واستغرق التحضير للنشاط نحو 4 أشهر، نظراً للحاجة إلى تأمين مكان مناسب وتجهيزات بشرية وفنية. ولفتت رولا عبود إلى أن العثور على مكان مسقوف يستوعب هذا العدد شكّل تحدياً، خصوصاً مع الظروف الجوية الممطرة، خلافاً للتجربة السابقة التي أُقيمت في الهواء الطلق.

يُذكر أن جمعية «أجيالنا» تأسست قبل نحو 30 عاماً على يد الدكتورة لينا الزعيم الدادا، وتركّز نشاطاتها على تمكين النساء ودعم المحتاجين والأطفال الأيتام.

وفي ختام حديثها، أشارت رولا عبود إلى أن الجمعية تنظم خلال شهر رمضان موائد سحور وإفطار يشارك في إعدادها متطوعات تابعات للجمعية، حيث يقمن بتحضير الأطباق في مطبخ الجمعية. وأضافت: «كما نسهم في إقامة ورش عمل للحرف اليدوية لتمكين النساء من تأمين لقمة العيش بأناملهن. وحالياً نعمل على ترميم منزل تراثي قديم في منطقة فردان يحمل عنوان (بيت أجيالنا)، نضعه في تصرف الجمعية ليُسهم في تنظيم نشاطات تدعم تمكين المرأة».